تسجيل الدخولالفصل الأربعون
"اقتربتم أكثر مما ينبغي." لم تستوعب يارا الكلمات في البداية، وكأن عقلها رفض تصديقها، لكنها ما إن رأت ملامح الضابط الجامدة حتى شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها. قالت بصوت مرتجف: "بابا... اختفى؟" أومأ الضابط ببطء. "الجيران سمعوا صوت تكسير قبل حوالي نص ساعة، ولما الشرطة وصلت كان البيت فاضي." هتفت وهي تتراجع خطوة: "لا... مستحيل." أمسك سليم بذراعها قبل أن تفقد توازنها. "يارا... بصيلي." رفعت عينيها إليه، وكانت الدموع قد بدأت تتجمع فيهما. قال بهدوء: "هنروح حالًا." "لو حصله حاجة..." قاطعها بحزم: "مش هيحصله حاجة." ورغم أنه لم يكن يملك دليلًا يؤكد ذلك، إلا أن ثقته منحتها قدرًا بسيطًا من القوة. --- وصلوا إلى المنزل بعد أقل من عشرين دقيقة. كان الشريط الأصفر يحيط بالمكان، وعدد من رجال الشرطة ينتشرون في الحديقة. دخلت يارا مسرعة. توقفت في منتصف الصالة. الأثاث مقلوب. إطار صورة مكسور على الأرض. والمكتبة الخشبية التي كان والدها يعتز بها قد أُفرغت محتوياتها بالكامل. همست: "بابا..." بدأت تتجول بين الغرف بجنون. "بابا!" لكن لم يجبها أحد. دخلت غرفته. كان السرير مرتبًا. وساعته التي لا يخلعها أبدًا موضوعة فوق الكومود. أخذتها بيد مرتجفة. وضمتها إلى صدرها. ثم جلست على الأرض تبكي بصمت. دخل سليم بعد لحظات. لم يتكلم. جلس أمامها فقط. ثم مد يده وأخذ الساعة منها برفق. وقال: "بصيلي." رفعت رأسها بصعوبة. "إنتِ فاكرة الراجل ده كويس؟" أومأت. "يبقى تعرفي إنه مش هيستسلم بسهولة." تنهدت وهي تمسح دموعها. "أنا خايفة يكون بسببي." اقترب أكثر. "لا." "كل اللي بيحصل..." "مش ذنبك." ثم أضاف وهو ينظر في عينيها: "ولو في حد هيتحاسب على اللي حصل... فهو الشخص اللي عمل كده، مش إنتِ." ساد الصمت. ثم دون تفكير أمسكت يده بقوة. ولم تتركها. --- في الخارج... كان الضابط يفحص المكان. اقترب منه أحد خبراء الأدلة الجنائية. وقال: "في حاجة غريبة." "إيه؟" أخرج ظرفًا شفافًا. بداخله قطعة معدنية صغيرة. "لقيناها تحت المكتب." تناولها الضابط. وعقد حاجبيه. كانت شارة معدنية قديمة تحمل شعار شركة والد سليم. وصل سليم ويارا في تلك اللحظة. نظر سليم إلى القطعة. ثم قال فورًا: "دي كانت بتتثبت في بطاقات الموظفين." سأل الضابط: "تعرف رقمها؟" أخذها سليم. وقلبها. ثم اتسعت عيناه. "دي مش لأي موظف." "أمال لمين؟" بلع ريقه. "دي خاصة بمدير الإدارة التنفيذية." تدخل يوسف: "يعني كامل عزام؟" هز سليم رأسه ببطء. "أيوة." ساد الصمت. لكن الضابط لم يقتنع. "لو كامل هو اللي كان هنا... ليه يسيب حاجة تدل عليه؟" قال يوسف: "يمكن وقعت منه." لكن سليم ظل صامتًا. كان يشعر أن الأمر أسهل من أن يكون صحيحًا. --- وأثناء تفتيش غرفة المكتب... وقفت يارا أمام مكتبة والدها. شيء ما بدا غير طبيعي. اقتربت أكثر. ثم مدت يدها خلف صف الكتب. شعرت بفراغ. أبعدت الكتب. فظهر تجويف صغير داخل الحائط. شهقت. التفت الجميع إليها. قالت: "تعالوا." اقترب الضابط. كان داخل التجويف دفتر جلدي قديم. فتحته يارا بحذر. وفي الصفحة الأولى... كتابة بخط والدها. «"إذا وصلت يارا إلى هذا الدفتر... فهذا يعني أنني لم أستطع إخبارها بالحقيقة بنفسي."» حبست يارا أنفاسها. جلس الجميع حولها. وقلبت الصفحة التالية. "يا ابنتي... أخفيت عنك أشياء كثيرة، ليس لأنني لا أثق بك، ولكن لأنني وعدت أمك أن أحميك مهما كان الثمن." انهمرت دموعها من جديد. وأكملت القراءة. "كنت أعرف أن يومًا سيأتي ويعود الماضي ليطالب بحقه." رفع يوسف رأسه. وقال: "كملي." قلبت الصفحة. لكنها توقفت فجأة. بقية الصفحات... كانت ممزقة. كل ما بعد الصفحة الثانية اختفى. شهق الضابط. "اللي دخل البيت كان بيدور على الدفتر." قال يوسف بغضب: "ولما لقاه... أخد الصفحات." لكن يارا لاحظت شيئًا آخر. في آخر الصفحة الممزقة... بقي نصف سطر فقط. قرأت الكلمات بصعوبة: "...ولا تثقي في..." ثم انتهت الجملة عند مكان التمزيق. ساد صمت ثقيل. قال يوسف: "في مين؟" لم يجب أحد. --- بعد ساعات... أصر الضابط على نقل يارا إلى منزل أكثر أمانًا حتى يتم العثور على والدها. وبعد جدال طويل وافقت. كانت مرهقة. منهكة. تكاد لا تقوى على الوقوف. دخلت الغرفة المخصصة لها. وأغلقت الباب. لكنها لم تستطع النوم. جلست أمام النافذة. تنظر إلى الشارع الخالي. وبعد دقائق... سمعت طرقًا خفيفًا. فتحت الباب. كان سليم. يحمل كوبًا من الشاي. ابتسم ابتسامة هادئة. "قولت يمكن يساعدك تنامي." نظرت إليه. ثم أخذت الكوب. وقالت بصوت خافت: "شكرًا." ظل واقفًا. فسألته: "في حاجة؟" ابتسم. "آه." "إيه؟" تردد للحظة. ثم قال: "مهما حصل بكرة..." نظرت إليه. "...إوعي تبعدي عني." ارتبكت. لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: "وإنت كمان." وقبل أن يرد... رن هاتف الضابط في الخارج. سمع الجميع صوته المرتفع: "إزاي لقيتوه؟!" خرجوا مسرعين. كان الضابط يغلق الهاتف. لكن ملامحه هذه المرة لم تكن مذعورة... بل مذهولة. رفع رأسه إليهم وقال: "لقينا والد يارا." تنفست يارا الصعداء. لكنها لم تلبث أن تجمدت عندما أكمل: "هو بخير..." صمت لثوانٍ. "...لكن اللي طلب يقابلنا مش هو." انعقدت الحواجب. قال سليم: "مين؟" نظر الضابط إليهما وقال: "ليلى."الفصل الحادي والأربعون"ليلى."ساد الصمت لثوانٍ، حتى خُيّل للجميع أن الضابط قد أخطأ في الاسم، أو أنهم أساؤوا السمع من شدة التوتر، لكن ملامحه الجادة لم تترك مجالًا لأي تفسير آخر.كانت يارا أول من تكلم.خرج صوتها ضعيفًا، يكاد يكون همسًا:"إنت... قولت مين؟"نظر إليها الضابط، ثم أعاد الكلمة بوضوح:"ليلى."شعرت يارا بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها، ولولا أن سليم كان يقف بجوارها وأسندها بسرعة، لسقطت على الأرض.قالت وهي تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع:"هي... عايشة؟"تنهد الضابط ببطء."اللي كلمني قال إن فيه بنت طلبت تقابلنا، وقالت إن اسمها ليلى."شهقت يارا وهي تمسك بذراع سليم بقوة."خدني لها... حالًا."قال الضابط:"اهدَي الأول، إحنا لسه منعرفش إذا كانت هي فعلًا ولا حد بينصب لنا فخ."لكن يارا لم تعد تسمع شيئًا.بعد سنوات من البحث...بعد الرسائل...والصور...والأسرار...أصبح الاسم الذي كانت تحلم بسماعه حقيقة.اقترب منها سليم وأمسك كفيها بين يديه."بصيلي."رفعت عينيها إليه.قال بهدوء:"هنروح سوا."أومأت وهي تحاول السيطرة على دموعها."بس أوعدني...""بإيه؟""لو طلع فخ... مش هتجازفي بنفسك.
الفصل الأربعون"اقتربتم أكثر مما ينبغي."لم تستوعب يارا الكلمات في البداية، وكأن عقلها رفض تصديقها، لكنها ما إن رأت ملامح الضابط الجامدة حتى شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.قالت بصوت مرتجف:"بابا... اختفى؟"أومأ الضابط ببطء."الجيران سمعوا صوت تكسير قبل حوالي نص ساعة، ولما الشرطة وصلت كان البيت فاضي."هتفت وهي تتراجع خطوة:"لا... مستحيل."أمسك سليم بذراعها قبل أن تفقد توازنها."يارا... بصيلي."رفعت عينيها إليه، وكانت الدموع قد بدأت تتجمع فيهما.قال بهدوء:"هنروح حالًا.""لو حصله حاجة..."قاطعها بحزم:"مش هيحصله حاجة."ورغم أنه لم يكن يملك دليلًا يؤكد ذلك، إلا أن ثقته منحتها قدرًا بسيطًا من القوة.---وصلوا إلى المنزل بعد أقل من عشرين دقيقة.كان الشريط الأصفر يحيط بالمكان، وعدد من رجال الشرطة ينتشرون في الحديقة.دخلت يارا مسرعة.توقفت في منتصف الصالة.الأثاث مقلوب.إطار صورة مكسور على الأرض.والمكتبة الخشبية التي كان والدها يعتز بها قد أُفرغت محتوياتها بالكامل.همست:"بابا..."بدأت تتجول بين الغرف بجنون."بابا!"لكن لم يجبها أحد.دخلت غرفته.كان السرير مرتبًا.وساعته التي لا يخلعها أبد
ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال
"قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف
"ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما
"ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.
"إنت؟!"خرجت الكلمة من فم سليم بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم رفع عينيه ببطء نحو كريم الذي تجمد مكانه تمامًا، وكأن الدم انسحب من وجهه دفعة واحدة.أما يارا فلم تستطع استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.لا يوجد تشويش.ولا خطأ في التوقيت.كريم كان يقف بالفعل بجوار شقيق سليم.وفي مكان واحد.وقبل
الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر
الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل
الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإ







