แชร์

مطاردة غير معلنة

ผู้เขียน: Lamar
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-29 08:13:09

في اليوم التالي، وصلت نرجس إلى الجامعة بخمس دقائق مبكرة عن موعدها المعتاد — تفصيل بسيط لم تنتبه إليه إلا حين وجدت نفسها تتفحص الممر الرئيسي بعينيها بحثًا عن وجه معين. أدركت ما تفعله فجأة، وشعرت بامتعاض من نفسها. "أنتِ لا تبحثين عن أحد،" همست لنفسها بصوت خافت، محاولة إقناع عقلها بشيء لم يعد قلبها مقتنعًا به تمامًا.

"كنتُ أراهن مع نفسي إن كنتِ ستأتين مبكرة أم متأخرة، وربحتُ الرهان."

كاد الكوب في يدها يسقط من المفاجأة. استدارت لتجد سرمد يتكئ على الجدار خلفها مباشرة، وكأنه ظهر من العدم، بابتسامة عريضة تعلن انتصاره الصغير.

"هل تراقبني؟"

"أراقبكِ؟ يا للاتهامات الخطيرة! أنا فقط أتواجد في نفس الأماكن التي تتواجدين فيها، بمحض الصدفة البحتة، في نفس التوقيت تقريبًا، كل يوم." توقف للحظة، يتأمل وجهها المتجهم. "حسنًا، ربما كانت مراقبة قليلًا. لكن مراقبة ودودة جدًا، من النوع غير المخيف."

"كل مراقبة مخيفة بطبيعتها."

"إلا إذا كانت مصحوبة بكرواسان." أخرج من خلف ظهره كيسًا ورقيًا صغيرًا، يمده نحوها بفخر واضح، كأنه يقدّم جائزة نوبل. "هدية سلام. أو رشوة. سمّيها كما تريدين."

نظرت نرجس إلى الكيس، ثم إليه، بحاجب مرفوع بشك واضح. "لماذا تفعل كل هذا؟"

"لأن الحياة قصيرة، والكرواسان لذيذ، وأنتِ الشخص الوحيد الذي قابلته هذا الأسبوع ولم يضحك على نكاتي، وهذا تحدٍّ لا أستطيع مقاومته."

"ربما نكاتك ليست مضحكة."

"مستحيل. نكاتي مضحكة رسميًا، معتمدة من ثلاث جامعات وهمية وجدّتي." قالها بجدية تامة مصطنعة، حتى ارتسمت على شفتي نرجس ابتسامة صغيرة لم تستطع كبتها بالكامل هذه المرة.

مشيا معًا نحو القاعة، وسرمد يواصل حديثه المتدفق دون توقف، يقفز من موضوع لآخر بسلاسة غريبة — عن أستاذ الرياضيات الذي يبدو وكأنه لم ينم منذ عقد كامل، عن زميل سكنه الذي يطبخ المعكرونة في كل وجبة دون استثناء وكأنها الطعام الوحيد الموجود على الأرض، عن محاولته الفاشلة تعلم العزف على الغيتار الأسبوع الماضي والتي انتهت بكسر وتر وإصابة إصبعه.

"أظن أن الموسيقى ليست قدري،" قال بحزن مصطنع، يرفع إصبعه المصاب بشريط لاصق صغير كدليل. "لكن لا بأس، سأكتفي بموهبتي الحقيقية: إزعاج فتيات جامعيات بالقهوة والكرواسان."

"موهبة نادرة فعلًا."

"شكرًا، أحاول جاهدًا."

وصلا إلى باب القاعة، وقبل أن تدخل نرجس، أمسك سرمد بذراعها بلطف خفيف — لمسة بسيطة، لم تدم أكثر من ثانية، لكنها كانت كافية ليتسلل ذلك الدفء الغريب مجددًا إلى جلدها، أعلى من الطبيعي، وكأن جسده يحمل حرارة لا تنتمي تمامًا لجسد بشري عادي.

سحبت ذراعها بسرعة، أكثر حدة مما قصدت.

توقف سرمد للحظة، نظرة سريعة من الحيرة عبرت وجهه قبل أن يخفيها خلف ابتسامته المعتادة. "آسف، لم أقصد..."

"لا بأس." قاطعته بسرعة، محاولة إخفاء ارتباكها. "فقط... لا أحب اللمس المفاجئ."

"مفهوم. سأحضر إشارة مسبقة في المرة القادمة. ربما جرس صغير." رفع يده وكأنه يقرع جرسًا وهميًا في الهواء، محاولًا إعادة الجو إلى خفته المعتادة.

نجح الأمر جزئيًا. ابتسمت نرجس رغمًا عنها، لكن قلبها كان لا يزال يخفق بسرعة غير طبيعية، وليس فقط بسبب الإحراج.

كانت تعرف ذلك الدفء. كانت تعرفه جيدًا جدًا، بشكل مقلق. لم يكن دفء إنسان عادي بأي شكل من الأشكال — كان أقرب، أقرب بكثير مما يجب، إلى ذلك النوع من الحرارة التي اعتادت الشعور بها فقط حول أفراد من عالمها القديم.

هل كانت تتخيل الأمر؟ أم أن هناك شيئًا في سرمد، شيئًا خفيًا تحت كل تلك المزحات والابتسامات، لا ينتمي تمامًا لما يبدو عليه؟

دخلت القاعة وجلست في مقعدها المعتاد، لكن عقلها كان بعيدًا كل البعد عن المحاضرة. أفكارها تدور حول تلك اللمسة، حول ذلك الدفء، وحول سؤال بدأ يتشكل ببطء في أعماقها ولم تكن مستعدة لمواجهته بعد:

ماذا لو لم يكن سرمد كما يبدو؟

وفي الخارج، بينما كانت نرجس منشغلة بأفكارها، وقف سرمد وحده للحظة أمام باب القاعة المغلق، وابتسامته المرحة تتلاشى ببطء عن وجهه، لتحل محلها نظرة أكثر جدية بكثير مما أظهره طوال الصباح — نظرة رجل يخفي هو الآخر سرًا لا يقل خطورة عن سرها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   بين الشك واليقين

    عادا إلى غرفتهما في القصر تلك الليلة، والصمت الذي رافق سرمد طوال الطريق لا يزال يخيّم على المكان. جلست نرجس على حافة السرير، تراقبه وهو يقف عند النافذة، ظهره لها، أفكاره واضحة الاضطراب رغم صمته."سرمد." نهضت واقتربت منه، تضع يدها على كتفه بلطف. "أعرف أن هناك شيئًا يزعجك. أرجوك لا تخفِ عني شيئًا بعد الآن، لا بعد كل ما مررنا به."استدار نحوها، عيناه تحملان صراعًا داخليًا واضحًا. "لا أعرف كيف أشرح هذا دون أن أبدو غيورًا أو تافهًا. لكن هناك شيء في طريقة استقبال الملك لكِ، في اهتمام الأمير المفاجئ، يزعجني بعمق لا أستطيع تفسيره.""سرمد، إنهم يحاولون فقط تعويضي عن سنوات فقدت فيها كل رابط بعائلتي." اقتربت أكثر، يداها ترفعان وجهه نحوها. "أفهم قلقك، لكن أرجوك لا تدع الشك يفسد هذه الفرصة النادرة بالنسبة لي."نظر إليها طويلًا، يرى في عينيها ذلك الشوق الصادق العميق، ويشعر بذنب خفيف لكونه لا يستطيع أن يمنحها ثقة كاملة في هذه اللحظة بالذات. "أنتِ محقة. ربما أنا فقط... أخاف من فقدانكِ، بعد كل ما مررنا به معًا.""لن تفقدني أبدًا." اقتربت منه أكثر، جسدها يلامس جسده، عيناها تحملان يقينًا عميقًا. "أنت من

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)    دعوة إلى القصر الأكبر

    مرّت الأيام التالية بسرعة غريبة، أسبوع كامل قضته نرجس تتنقل بين جناح جدتها الفخم وبين لحظات هادئة قضتها مع سرمد في إحدى غرف الضيافة المخصصة لهما داخل القصر. كانت الحياة، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تشبه نوعًا من الاستقرار الهش، لكنه حقيقي بما يكفي لتسمح نرجس لنفسها بالاستمتاع به دون قلق مفرط.في صباح أحد الأيام، بينما كانت تتناول الفطور مع سرمد في شرفة صغيرة مطلة على حدائق القصر الواسعة، وصلتها رسالة رسمية مختومة بختم ذهبي فخم، تحمل شعار العرش الأكبر لعالم الجن بأكمله.فتحتها بيدين مرتجفتين قليلًا من الفضول، لتجد دعوة رسمية موجهة إليها شخصيًا من الملك الأكبر نفسه، تطلب حضورها إلى القصر الملكي الكبير لحضور مأدبة عشاء خاصة، بمناسبة "تجديد الروابط العائلية القديمة" كما وُصف الأمر بصياغة دبلوماسية أنيقة."ما الأمر؟" سأل سرمد، لاحظ التغيّر في تعابير وجهها."دعوة من الملك الأكبر نفسه." أعطته الرسالة ليقرأها، توتر خفيف يتسلل إلى صوتها. "يريد استضافتي في مأدبة رسمية."قرأ سرمد الرسالة بعينين ضيقتين، شعور بعدم الارتياح يتصاعد بداخله فورًا. "لا أحب هذا يا نرجس. الأمر يبدو مباشرًا جدًا، ومفاجئ

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   يد تمتد بحنان ظاهري

    :بعد أن أُخذ والد نرجس بعيدًا تحت حراسة صارمة بأمر مباشر من جدتها، خيّم على القاعة الكبرى هدوء مشحون بالتوتر، بينما وقفت نرجس أمام تلك المرأة العجوز الغريبة عنها، تحاول استيعاب كل ما يحدث دفعة واحدة."لا أفهم." قالت نرجس أخيرًا، صوتها لا يزال يحمل آثار الصدمة. "لماذا لم أعرف بوجودك من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد أن لديّ جدة حية؟"اقتربت الجدة منها بابتسامة دافئة، تمد يدها لتلمس وجه نرجس بحنان يبدو صادقًا تمامًا. "اخترت الابتعاد عن كل شؤون العشيرة منذ سنوات طويلة، بعد وفاة زوجي، تاركة الحكم لابني. لم أكن أعرف بكل ما فعله حتى وصلتني أخبار عن استيقاظ قوتك الكاملة الليلة، فأدركت أن الوقت حان أخيرًا للتدخل."نظر سرمد إلى الجدة بحذر صامت، لا يزال يشعر بشيء غير مريح في طريقة حديثها المحسوبة بدقة، لكنه لم يقل شيئًا أمام نرجس التي بدت متعطشة لأي رابط عائلي دافئ بعد كل تلك السنوات من الوحدة."تعالي معي يا نرجس." مدت الجدة يدها نحوها. "دعيني أعرّفك على بقية عائلتك، وأشرح لكِ الكثير مما تجهلينه عن تاريخ عشيرتنا وعن قوتك الحقيقية."تبعتها نرجس بثقة متجددة إلى جناح خاص في القصر، بينما بقي سرمد يسير خ

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)    صوت من الماضي

    اقترب الحراس أكثر، دائرة محكمة تضيق حول نرجس وسرمد ببطء مرعب، بينما كان والد نرجس يراقب المشهد بابتسامة ظافرة، واثقًا تمامًا من نتيجة هذه المواجهة غير المتكافئة.شعرت نرجس بذلك الإحساس الغريب يتصاعد بداخلها بقوة غير مسبوقة، أعمق من أي استيقاظ سابق لقوتها، وكأن شيئًا قديمًا جدًا، منسيًا، بدأ يتحرك في أعماق روحها. أغمضت عينيها للحظة، وفجأة سمعت صوتًا لم تسمعه منذ سنوات طويلة، صوتًا نقيًا واضحًا يتردد في ذهنها وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا، أو من زمن آخر تمامًا:"استخدمي ما ورثتِه مني، يا شمسي الصغيرة. حان وقت الاستيقاظ الكامل."صوت أمها.فتحت نرجس عينيها فجأة، وقد تغيّر كل شيء فيها. لم يعد الضوء الذهبي المعتاد هو ما يتوهج تحت جلدها، بل شيء أكثر عمقًا وقدمًا، لون نادر يمزج بين الذهبي والأبيض الناصع، يضيء القاعة بأكملها بشكل مبهر جعل الجميع، حراسًا ووالدها نفسه، يتراجعون خطوات بذعر غير مقصود."ما هذا؟" همس والدها بذهول ورعب ممزوجين، يتراجع من على عرشه فجأة. "هذا... هذا لون قوة والدتك الكاملة. لكن هذا مستحيل، لم تكتمل تدريباتها أبدًا—""لم أكن بحاجة لتدريباتكم." قالت نرجس بصوت لا يشبه صوتها

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   المواجهة

    وصلا إلى أطراف قصر والدها عند غروب الشمس، الضوء البرتقالي الخافت يلقي ظلالًا طويلة على الأسوار الحجرية القديمة المحيطة بمقر عشيرتها. توقفت نرجس للحظة، تشعر بثقل كل الذكريات التي تربطها بهذا المكان — طفولتها، أمها، وأخيرًا لحظة طردها المهينة أمام الجميع."هل أنتِ مستعدة؟" سألها سرمد بهدوء، واقفًا بجانبها بثبات، يده تمسك يدها بإحكام يمنحها قوة إضافية."لست متأكدة أنني سأكون مستعدة تمامًا أبدًا." أجابت بصدق، تأخذ نفسًا عميقًا. "لكنني سئمت الهروب. حان الوقت لمواجهة كل هذا وجهًا لوجه."تقدما معًا نحو البوابة الرئيسية، حيث وقف حراس مذهولون برؤيتهما تقترب بلا خوف ظاهر، بعد أن وصلتهم أخبار ما حدث في الكوخ. لم يجرؤ أحد منهم على اعتراض طريقهما، مكتفين بمراقبتهما بحذر بالغ بينما كانا يدخلان القاعة الكبرى حيث كان والد نرجس يجلس على عرشه، محاطًا بمستشاريه القلقين.نهض والدها فجأة حين رآها، مزيج من الصدمة والغضب يتصارعان على وجهه. "نرجس. تجرأتِ على العودة إلى هنا بنفسك؟""لم آتِ لأطلب الصفح أو الرحمة." تقدمت نرجس بخطوات ثابتة، صوتها يحمل قوة وثقة لم يسمعها منها من قبل أحد في تلك القاعة. "أتيت لأخبر

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   أحاديث تحت الفجر

    جلسا في عمق الكهف الصغير، النار التي أشعلها سرمد بحذر تضيء المكان بدفء خافت، بينما كانت أولى خيوط الفجر تتسلل عبر فتحة الكهف الضيقة. لم يستطع أي منهما النوم رغم الإرهاق الشديد، عقولهما لا تزالان مثقلتين بكل ما حدث تلك الليلة."سرمد،" قالت نرجس أخيرًا، كاسرة الصمت الطويل، عيناها ثابتتان على النار المتراقصة. "أريد أن أسألك شيئًا، وأريد إجابة صادقة تمامًا."نظر إليها بجدية، يدرك من نبرة صوتها أن السؤال القادم مهم. "اسأليني أي شيء.""حين أتيت إليّ أول مرة، حين اصطدمنا في ذلك الممر... هل كان ذلك جزءًا من الخطة؟ أم كان صدفة حقيقية؟"تنهد سرمد بعمق، يدرك أن هذا السؤال كان معلقًا بينهما منذ اكتشافها لحقيقته. "كان جزءًا من الخطة، نرجس. تتبعت خطواتك لأسابيع قبل ذلك اليوم، أدرس روتينك، أبحث عن أفضل طريقة للاقتراب منك دون إثارة شكوكك. ذلك الاصطدام في الممر لم يكن صدفة، كان محسوبًا بدقة."شعرت نرجس بوخزة ألم قديمة تعود، لكنها لم تنسحب هذه المرة، بل أومأت برأسها، تطلب المزيد. "استمر.""لكن كل شيء تغيّر بعد ذلك اليوم بسرعة لم أتوقعها." اقترب منها قليلًا، عيناه تحملان صدقًا عميقًا. "كنت أخطط لمهمة با

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status