Share

الفصل التاسع عشر

last update publish date: 2026-06-03 13:28:06

جلست ندى على الكرسى المقابل له وهى تنظر أرضا فنظره واحده قادره على كشفها أمامه وتخريب مخططهم ، فهمت أسماء ما تمر به أغمضت عينيها وهى تقنع نفسها بعدم وجود أحد فى الغرفه سوى ندى حتى تتمكن من التصرف على سجيتها فيبان فى أفعالهم الصدق وعدم الكذب

أسماء بنبرة مرح وقد نست تماما المخطط : ابقو افتحوا الشباك عشان يدخل الشمس دا حتى المنظر عندكم هنا جميل

نظرت ندى إلى أيهم فوجدته منتبه لحديثها لتعقب عليها قائلة : تعرفى إن أيهم مكنش بيحب يفتح الشباك بالطريقه دى

بجد إحنا مفتدينه ومفتقدين أدق تفاصيله

نظر إلى أخته واستشعر حديثها فلامس أوتار قلبه الحجرى فتسلل من خلف جدران ذالك القلب المقفول ليقبع بداخله ؛ دخل له شعور الفقدان وأنهم بحاجه إليه لتدور بعقله الأفكار السيئه والإحتمالات التى من الممكن أن تكون حدثت لهم

تركوا الغرفه وقد تأكدو من انشغاله بحديثهم فكأنهم لامسوا قلبه بكلامهم ليصير لديه دافع قوى للعوده من جديد

.............

دخلت لؤلؤة وكأن شيئا لم يكن تحدثه بطريقتها المعتاده من المرح ؛ أخذت كتاب لتقرأه عليه كما تفعل دائما ؛ وقع نظرها على عنوان مختار بإحترافيه ، يتناسب تماما مع الموقف الموضوعه فيه بعنوان " لا يأس مع الحياه "

فهذه الحياة لا يلزمها اليأس ولا يتناسب معها مقوله شهيرة تتردد على مسمع الأشخاص الطموحين فتعطيهم دفعه للأمام "لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس "

انتهت من قراءة الكتاب فنظرت إلى أيهم علها تستكشف فى نظراته ما إن أثر الكتاب عليه

لم تعلم شىء ولم تقرأ شىء فى عينيه

فحتى شعوره وأفكاره يخبئها باحترافيه داخل مقلتيه فتجعل الأمر صعبا على من أمامه أن يعلم ما يجول فى خاطره

قرروا عدم الضغط عليه أكثر من ذالك فيكفى ما فعلوه لهذا اليوم ؛ فالإجهاد المفرط يكلفك كثيرا قد تخسر بسببه كل شىء

فعند البنيان إذا استعجل المرء بالبناء فسيخسر اللبنه الأولى مقابل حلم يتمناه

هنا ندرك قيمة الصبر وبشده ففى الصبر فرج

"فصبر جميل "

.................

دخلت فيروز فجأة على آدم فوجدته يخفى شيئا ما؛ كحال معظم الأمهات دارت بها أفكارها فظنته يخفى شيئا سيئا عنها والا ما الذى يدعيه لأن يخفى شىء يظنه صواب؟

قررت تجاهل الأمر وكأنها لم ترى شىء فإن تحدثت معه الآن سينكر الأمر وسيصبح من الصعب عليها معرفة الأمر

رسمت بسمه على وجهها باحترافيه تخفى بداخلها بعض الغموض والأمور التى ترغب فى كشفها قالت وعينيها تجوب الغرفه : يوسف مستنيك فى الشركه متتأخرش عليه

أومأ لها برأسه دون التفوه بأى كلمه

هنا وقد أدركت أن هناك خطب ما وبالتأكيد هناك شىء خلفه قالت محدثه نفسها : ترى يا ولدى هل عدت لسابق عهدك ؟ هل عدت كما كنت ولم تغيرك الظروف والأيام ؟

أتمنى أن أخطىء فى حكمى هذه المره

........................

دخلت لؤلؤة إلى غرفة أيهم وكأنها لا تعلم ما دار بين ندى وأسماء

جلست قليلا وأمسكت بإحدى الكتب الموضوعه على المنضده أمامها ، تطلعت فيه قليلا ومن ثم وضعته مكانه ؛ قالت بحماس وهى تنظر له : ايه رأيك بلاش كتب النهاردة وأحكى عن مواقف طريفه

نظر لها نظرات خاليه من التعبير لتقول :ماشى هنقول النهاردة طرائف

بدأت تحكى مواقف طريفه مضحكه وهى تجوب الغرفه ذهابا وإيابا حتى انتهت

جلست على الكرسى ببعض التعب ، نظرت إليه علها ترى بعض التأثير عليه ؛ ذهبت توقعاتنا سدى فأصبحت عرض الحائط وهى ترى ثباته المعتاد لا يظهر عليه أى تأثير ؛ ضربت جبينها بخفه لتقول فى نفسها : كفاك غباء أظننتى أنه سيضحك أو حتى سيبتسم ؛ وإن كان سيبتسم فسيمنعه مرضه

ذهبت من الغرفه معلنه عن نهاية عملها لهذا اليوم ليبتسم فور خروجها فتظهر شبح ابتسامه على جانب شفتيه ؛ نظر أمامه إلى قطعه الزجاج ليرى إنعكاس وجهه عليه ليقول هو الآخر فى نفسه : أتبتسم!!! إذا مازال لدى أمل

كما تحركت شفتاى لأجل البسمه سيتحرك باقى الجسد لأجل العودة

.........................

فى إحدى السجون

......... : لؤلؤة البحيرى بتشتغل فى قصر الكنانى لأن أيهم الكنانى اتشل

تلك الأخبار أثارت فرحة ذالك المتكىء على جنبه لينهض فجأة فور سماع هذا الكلام

جلس على إحدى الكراسى المتهالكه وهو يضحك بهستيريه شديده ؛اتضح وجهه ليظهر أنه حازم المنوفى

قال كلامه موجهه للشخص الحامل لهذا الخبر : عصفورين بحجر واحد ؛ أنتقم من لؤلؤة البحيرى ونقضى على أيهم الكنانى

تابع فى نوبة الضحك التى تعتريه ليمسك بحجر الشطرنج قائلا : كش ملك

.......................

وصلت لؤلؤة إلى منزلها فوجدت أخيها ينتظرها على مائدة الطعام ليأكلوا سويا

جلسوا يأكلون طعامهم بجو هادىء بعيدا عن العالم الخارجى ذى الطبع القاسى

سألها إسلام وهو يضع إحكى اللقيمات فى فمه : بكره هتعملوا ايه ؟؟

أجابته بتوتر : بكرة إن شاء الله هيكون آخر تجربة وهى اللى هيعملها أستاذ آدم ومادام فيروز

حاول بث الإطمئنان بداخلها ليمنحها الثقه التى قضى عليها توترها فقال ببضع كلمات تدخل الطمئنينه إليها : متقلقيش تذكرى قوله تعالى " يدبر الأمر " وأنا معاك فى كل حاجه بتعمليها

قالت بتمنى: ياريت تقدر تيجى معايا يا إسلام

قال بنبرة مرح وهو ينهض من على الكرسى بطريقه مضحكه : بس كده!!! دا أنت تؤمرى

هاجى معاكى بكره

سألته مستفهمه : طب وشغلك

رفع لياقة قميصه بغرور مصطنع : محدش يقدر يقولى حاجه ؛ أنا الدوك

ضحكت وهى تلملم أغراض السفره : ماشى يا دوك

...............ٌ.....

ٍها قدى أتى الليل بما يحمله من ظلمات

جلست فيروز فى غرفتها وعلى وشك الإستعداد للنوم ؛ شعرت بوجود حركه غريبه بالخارج

سيطر عليها الشعور بالخوف ؛ ارتدت معطفها ونظرت من شرفة غرفتها فإذا بشخصين أحدهما يناول الآخر شىء فى يده

حاولت معرفة من هؤلاء لكن لم تنجح فى بادىء الأمر ، التفت أحدهما إلى الخلف فاختبئت خلف الستائر ؛ نظرت من خلفها علها تعلم من هو ؛ صعقتها الصدمه حينما وجدته آدم

وهى يلتفت حوله كما المجرمين

وضعت يدها على فمها من هول الصدمه

قررت أن تذهب إليه لتعلم ماذا يدور وماذا يخفى لكن منعت نفسها فى آخر لحظه معلله لنفسها بأنها ستعلم ماذا يجرى

......................

فى غرفة ندى

جلست ندى ومعها أسماء وهما يتبادلان أدوار الحديث بفرحه تطغى عليهما

ندى : إزاى أعرف إذا كنت بحب حد والا لأ ؟

نظرت لها أسماء ومن ثم اعتدلت فى جلستها

انتبهت لها ندى لتخالف توقعاتها بالمره فإذا بها تضربها بالوساده قائله : وانتى شيفانى بعرف أوى فى الحاجات دى

وبدأ صراع الفتيات ؛ ضحكات تطغى على المكان بما يحمله من بسمات شاهدة على ارتباطهما معا برباط متين " رباط الأخوه "

جمعهم به " رباط المحبه "

وبعد تعب ومناغشه بينهما غطت كل منهما فى نوم عميق تنعم فيه بالسلام

لكن أيتواجد السلام فى الأحلام أم تطغى عليه الكوابيس فتحوله من سلام داخلى إلى فزع دائم ؟؟؟

.....................

أتى الصباح سريعا وكأن الليل والنهار فى سباق عدو مع بعضهما ؛ يذهب أحدهما سريعا ليأتى الثانى أسرع منه ؛ وهكذا هو حال الزمان

يوم يمضى ويوم آخر يبدأ بلا استئذان

وقفت لؤلؤة خلف أخيها وهو يغلق باب شقتهم مستعدين للذهاب للتجربه الأهم

تراها تنجح أم ستكون محطه فشل ذريع يحطم آمال كل الموجودين ؟؟

قال إسلام وهو يثير إنتباهها : لؤلؤة

التفتت له بتوترها الدائم الملازم لها والذى يأبى مفارقتها فتابع حديثه ببسمه تحلق على شفتيه : متنسيش دعاء الخروج من المنزل

أومأت له وبادلته البسمه هى الأخرى لنشهد على حب الأخ لأخته

......................

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الثاني والثلاثون

    انقطعت الكهرباء عن الحفل مما أثار جدل المدعوين فى الحفل ، أتت بعد قليل فلاحظ إسلام ارتاخ عضلات لؤلؤة وكأنها نائمه على كتفه ، هزها برفق فشعر بذالك السائل الدافىء يغطى يديه ، إنها الدماء هرول الناس فزعا من حوله ، بخلاف حالته فقد انتابه صدمه وهو ينظر إلى الدماء تاره وإلى لؤلؤة النائمه تارة أخرى صرخ هلعا باسمها داعيا الله بأن يغيثها أما أيهم فقد تجمدت قدميه محلها ليقول بصراخ هز أركان الفيلا : اقتلوا حازم المنوفى هاتو ليا راسه أتى إليه يوسف قائلا : حازم المنوفى اتقتل أول لما دخل الفيلا وكان هدفه إنه يقتلك وكان متفق مع ريهام إنها تقتل لؤلؤة وهو يقتلك ، بس احنا مسكناه واعترف قبل ما نقتله ؛ لكن ريهام هى اللى عملت كده وهى حاليا موجوده ومتنكره _اقفلو كل المخارج بسرعه قالها أيهم وهو يشير إلى طاقم الحراسه خاصته فتابع كلامه قائلا : آدم خد لؤلؤة على المستشفى واطلب أكبر الدكاتره أسرع آدم بنقلها هو وإسلام الذى أفاق توا من صدمته شعر أيهم بالغرابه تجاه تلك السيده المنقبه ، أثار انتباهه ذالك الخاتم التى ترتديه فقال : شيلى النقاب ده بسرعه اعترض كل الموجودين بالحفل على طلبه فكيف يطلب هذا ؟لم

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الحادي والثلاثون

    لكن سحرا من نوع خاص ، سحرا جذاب يأخذك فيهوى بك فى عالم الروعه والإنجذاب ظهرت فى عينى أسماء بضع قطرات من الدمع حينما تذكرت أنها ليس لديها أحد ليسلمها تفاجأت حينما دخلت عليهن فيروز قائله : يلا اجهزوا عشان أيهم هيدخل ياخدكم نظرت لها نظرات امتنان لتفهم عليها فيروز مضيفه إلى كلامها قائله : هو انتى مش بنتى انتى كمان والا ايه ؟ لم تجد أسماء حل سوى الدخول إلى أحضانها تستشعر حنين الأم فى مثل هكذا يوم ................ دقت لؤلؤة على باب غرفة إسلام فأذن لها بالدخول ، انبهرت من هيئته قائلا بحماس : شكلك حلو أوى ، يا بختها الست ندى _هيبدأ الحسد بقى قالها بمرح وهو يضحك عليها لترد عليه وهى تخفى خلف ظهرها شىء : سيبك من الكلام ده أخرجت ما تخفيه قائله : خد المفتاح ده مسكه برفق باستغراب شديد قائلا : ايه ده ؟ لؤلؤة بعبث : دا مفتاح ضربها على رأسها بخفه : ما أنا عارف إن ده مفتاح ، بتاع ايه المفتاح ده ؟ تبدلت ملامحها إلى الجديه التامه وهى تقول : دا مفتاح فيلتك اللى هتعيش فيها انت وندى المفتاح ده أنا قعدت أجهز له كتير ، طول فترة غيابك وأنا بجهزها لك ، لازم تعيش حياه كريمه وكمان ندى

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الثلاثون

    أيهم " نطقت إسمه من بين شفتيه ، فخرج وكأنه ترنيمة ذات لحن مختلف وموسيقى هادئه ، لتقول محدثه نفسها : ترى ماذا يخفى القدر ؟ ولما أيهم ، إنه من بغضته يوما ومن تمنيت ألا ألتقى به فى حياتى ، إنه كابوسى المرعب ومن كان السبب فى ضياعى لفتره فى حياتى ؟ انتشلها من دوامة فكرها صوت المنبه معلنا عن الساعه المحدده ، هرولت حتى تيقظ إسلام ليتجه إلى عمله استيقظ إسلام وتناول فطوره ليقول موجهها بصره إلى لؤلؤة : النهاردة اليوم اللى حدده أستاذ أيهم أومأت له بفرحه وهى تستعد لزواج أخيها.... ليس مجرد أخ ..............................أُعلن عن وصول الرحله القادمه من أمريكا والمتواجد بها أيهم وأخيه وبصحبتهم يوسف توجها للعوده إلى الفيلا وكل منهم يأخذه فكره فى عالم آخر ، أحدهم يفكر بلقاء محبوبته بعد غياب طال لأيام لكن بالنسبه للقلب كان كما الغياب الذى طال لأعوام قد لا ترى العيون بعضها لكن القلوب تشعر برفقائها ، قد يتوقف القلب عن النبض لكن عندما يتوقف قلب العاشق عن النبض يأخذ معه رفيقه ليعلنا معا صافرة إنتهاء حياتهما سويا ، يموت الناس فى سبيل الحب ويموت البعض وهو يتمنى أن يلتقى برفيقه ، ويأتى القدر بما لا ت

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل التاسع والعشرون

    إسلام بنبره جاده : طب أنتِ ليه مقولتيش انك عايزه عربيه تخرجى بيها ودا حقك وخصوصا إنك متعوده على كده؟ تحولت ملامحها إلى الجديه وتركت المزاح على جنب قائله: لأنى لازم اتعود ومش كل حاجه فى الدنيا عربيات وفلل وفلوس ، وماما قالت ليا إنى لازم أعيش زى ما إنت عايش لأنى هعيش معاك وأنا حابه إنى أعيش معاك حياتك على طريقتك البسيطه تطلع لها بفخر ليشعر بالفرحه على قرار إختياها زوجة له ،نبضات القلب تسرع فى الخفقان وجفون العين ترفض أن تنغلق ولو لثانيه واحده حتى تكون على مرأى ممن أسر الفؤاد وأوقعه فى دوامه العاشقين ، تأخذهم رياح الحب تاره ويجذبهم نسيم العشق العليل ، تهوى القلوب فتلمع العيون لتفضح العاشق وتزيل الستار معلنه عن حبه ليكون مضرب مثل للكثيرين أعطاها الحلوى كما وعدها لتأخذ هى دورها فى الحديث : ايه سبب الحلويات اللى معاك ؟، ثم تابعت بتردد وارتباك قائله : وليه دايما مش بتبص ليا هو أنا وحشه يعنى ؟ كان ينتظر سؤال مثل هذا ، وكأنه علم عقلية الفتيات وإلام ينظرن فقال بتفهم : الحلويات دايما معايا زى ما قولنا عشان بديها للأطفال أردف قائلا : أما بخصوص السؤال التانى فأنا مش ببص لكى ودا مش لأن وحشه

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الثامن والعشرون

    تابع يوسف كلامه : حازم المنوفى حاليا فى السجن ولما يطلع نتحدث ضجه كبيره فى عالم الأعمال جلس أيهم على المقعد وهو يتطلع إلى الفراغ قائلا : احنا نقدر نسكته أنا قلقان من الأسواء تطلع له يوسف بصدمه واستغراب فلأول مره فى حياته يفصح أيهم أمامه عن شعور يشعر به فهم يوسف ما يقصده أيهم فأومأ برأسه كعلامه على تأييده قرر آدم الكلام والإستفهام عما يحدث : هو فى ايه ؟ لم يجد رد سوى نظرات أيهم التى اعتاد عليها من الجمود وكأنها تخفى شيئا ما بداخلها وتمنعه من الظهور ساد الصمت فقطعه صوت الرسالة القادمه إلى أيهم ، ابتسم عقبها فأخرج سيجارته قائلا وهو يدخنها : أمريكا فى انتظارنا!! .......................فى منزل لؤلؤة فى اليوم التالى جلست تتابع التليفزيون وهى تخرج حبيبات البازلاء من قشرها ، دخل عليها إسلام وهو يلقى عليها تحية الإسلام جلس إلى جانبها فقالت : الحمد لله على السلامه إسلام بخفوت : الله يسلمك يا لؤلؤه مد يده يلتقط بضع حبيبات البازلاء ، تركته يأخذها وفى المره الثانيه ضربته على يديه وهى تقول : بس بقى! إسلام بزعل طفولى: خلاص حبه كمان وبس عجزت أمام نظراته تلك ففتحت له المجال ليأخذها ، ادخ

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل السابع والعشرون

    فركت يديها فى توتر بالغ وهى تلازم وضعية الصمت المخيم على أرجاء الغرفه ، انتظرت حتى يبدأ هو فى الحديث لكن على ما يبدوا أن الخجل ينتابه فيمنعه كلما أقدم على الكلام رفعت بصرها قليلا تنتظر منه تفسير ، هزت قدمها بعصبيه حين لم تجد منه رد قررت أنا تقطع هى هذا الصمت الوخيم فتلطف من الأجواء علها تخفف عنه وعنها ماهم فيه كانت على وشك التفوه بإحدى الكلمات ليقاطعها بحديثه فى نفس الوقت التى تحدثت فيه ؛ نظرات عاشقه تنظر إلى من هوى فى بئر عشقه .... هدوء مخيم عليهم سوى صوت الريح الهادئه وكأنها تعزف أنشوده تلطف الجو المشحون وكأنهم عاشقين حد النخاع.... خفقات القلب الثائر فكانت كآلة الكمان يعزف عليها أعزب لحن فتلامس أوتار الفؤاد قلب مجنون رفض الهدوء وقرر أن يثور فكان كالموج الرخيم تارة ما يعلوا ويفيض وتارة أخرى يلزم الصمت والهدوء لم يراق لها صمتها الدائم ، فكانت على وشك التفوه بكلمه ليبتر هو جملتها بصوته قائلا : حابه تسألى حاجه عنى ؟ نظرت فى عينيه فذابت بها فى محاولة للوصول إلى أعماقها ، شردت فكانت كما لو قُذف بها فى عالم اللاوعى ، غير قادره على الرجوع ،كلما تحاول العوده وكأنها سحر يجذبها أكثر فأكث

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل السادس والعشرون

    وصلت لؤلؤة إلى المنزل بعد قضاء يوم شاق فى عملها الجديد ، جلست تنتظر إسلام حتى تذهب به إلى وجهتهم المتفق عليها وصل أخيرا بعد وقت ليس بقليل لؤلؤة : يلا يا إسلام عشان نروح إسلام ببعض التعب : مش قادر جلست إلى جانبه بقلق قائله : مالك؟؟ وضعت يدها على رأسه تتحسس حرارته : بس حرارتك كويسه!! _مالك يا إ

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الخامس والعشرون

    لم يكن الأمر بسهل ولا بهينأثارت السياره صوت احتكاك شديد معلنه عن وصولها إلى وجهتهم المحدده لينظر أيهم إلى ساعته قائلا : وكده فات نص المده اللى أنا حددتهاصعد أيهم ومعه يوسف إلى الأعلىدق الباب عدة طرقات منتظرا من يجيبجلست على الكرسى بملل فجلبت المصحف الشريف لتقرأ فيه ، أغلقت كل النوافذ مسبقا حتى

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الرابع والعشرون

    وصل آدم ومعه الفتيات إلى الفيلا ، سيطر عليه شعور غريب حينما كانت في أحضانه ومازال ذالك الشعور متمكن منه ؛ أخذت ندى أسماء وذهبت بها إلى غرفتها ، دثرتها جيدا وبقت بجانبها تهدء من روعها ، أنت فيروز هى الأخرى لتمسد على شعرها بحنان واستفهمت من ندى عما حدث هناكأتى الليل فجهزت فيروز القهوة لتذهب بها إلى

  • شريفة في غابة الأسود    الفصل الثالث والعشرون

    نظرت إلى إسلام ودموعها تزداد ، نظر لها بعينيه اللتان يفيض منهما الحنان فتبث بها الراحه وكأنه يطمنها ، وكأنه يخبرها أنه الواقع لا محال ، ليس مجرد حلم وليس أضغاث أحلام بل بلا شك هذا هو كرم الله ، فحينما يأتى كرمه ويعم بعفوه ويشعرنا برحمته فكأنك ملكت كنزا لا يصل إليه الكثيرين إنه الصبر يا ساده ينمو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status