Masukفي تلك اللحظة، رن هاتف أمير.
أخذ الهاتف من فوق الطاولة ونظر إلى الشاشة. أمير: ألو. خديجة: ابني... اشتقتلك. ابتسم أمير.أهلين يا خالتي. خديجة: بدي إياك تجي تتعشى معنا الليلة.انت ونور أمير: طيب.أغلق الخط، ثم وأرسل رسالة إلى نور: الليلة بدي إياك تجي تتعشي معنا ببيت عمي عم إياد. أرسل الرسالة، ثم وضع الهاتف على الطاولة، واتجه نحو خزانة الملابس في مركز تأهيل وعلاج الإدمان توقفت سيارة رفايف أمام مبنى كبير تحيط به الأشجار والحدائق، وعلى المدخل كُتب: "مركز تأهيل وعلاج الإدمان". دخلت رفايف وهي والدها إبراهيم، الذي كان ينظر حوله باستغراب. إبراهيم: شو هاد المكان؟ نظرت إليه رفايف بابتسامة هادئة.بابا... هاد المكان راح تتعالج فيه من الإدمان، وإن شاء الله راح ترجع أحسن من قبل. اقترب منهما أحد الأطباء. الدكتور: تفضلوا... شو بتقدر أساعدكم رفايف: هاد بابا... جينا حتى يبدأ علاج الإدمان. أومأ الطبيب برأسه. العلاج بده وقت وصبر، ولازم يضل عنا فترة حتى يتحسن. ثم التفت إلى إبراهيم. تفضل معي يا أستاذ. احتضنت رفايف والدها.راح أزورك باستمرار... وإن شاء الله راح تكون بخير. نظر إليها إبراهيم بتأثر.بنتي... لا تتركيني هون. ابتسمت رفايف وهي تمسك يده. هاد لمصلحتك يا بابا. أخذ الطبيب إبراهيم بهدوء، بينما بقيت رفايف تراقبه حتى اختفى داخل المركز. في المساء، أوقفت السيارة نور أمام المطعم، ونزلت منها وعيناها تشعلان بي النار. دخلت، وأعطت جكيتها لبنَت الاستقبال. لمّا شاف يوسف نور جاية، وقف باستيم. نور تنظر إليه بغضب. يوسف: أهلاين يا نور، راح سعدك؟ نور: جلست بديك... تسعدني جلس يوسف وطلبت ذا تحبي بعرف عنك بتحبي شوش. أخذت نور مني... قاطعتها: من شوش؟ وحطت في صحن وأكلت. يوسف: شو حلو لم تكون تكلي نورهاد مودع أنت بي شو مهدد بابا يوسف يضحك: ليس بدي كون مهدد. نور: شوف ذا كل شيء عملت أنا، مراح أرجعنك عجيت بس مشان بابا. يوسف يمسك يدها، نور ترفع يدها. أنا بحبك. نسي يذا صار. نور: أنا بدي إياك، نتهيت بي، ناسب ذاي. يوسف: ذا تكون تحب شخص غير نور: نعم، بحب شخص، وهاد شخص مو متلك. يوسف يمسك قبضته بغضب: مين هاد شخص؟ ذا يكون أمير؟ شفتك هادك اليوم قريب منو. نور توقفت من مكانها: ما دخلك. ومشت. يوسف مسك يدها، نور ضربته على وجهه: لا تلمسني مرا تاني... صار الناس ينظرون ويتحدثون. مشت نور من المطعم، ضل يوسف واقف وحط يده على مكان ما ضربت نور عليه، وصرخ: عم تفرّج عليّ شو؟ وخرج من المطعم. في المنزل، إياد أرجون... أج أمير. خديجة حضنته حضن عميق: أهلاين يا ابني، شتغلتلك إياد: أنا كامن... راح حضنو وحضنو رفيف. شوفي ليش عم يحضنها بي هي طريق مجد انا كمان شتغلتلك أهلاين أمير. أمير: أهلاين بك. رفايف: أهل. أمير: أهلاين. نور ما أَجت معك رفايف: لا، بس قالت راح تأخر شوي. في تلك اللحظة رنّ الجرس، يمكن أَجت. فتح الخادم الباب. نور: مرحبا. الخادم: أهلاين. هم في دخل. مشت نور حتى وصلت: مساء الخير. خديجة: وإياد مساء نور. أمير قام من مكانه ووقف جنبها: أنتي نيح؟ نور: نيح. خديجة: طبعاً، حلو تبعن نيح. تبسمت نور. خديجة: خلينا نروح العشاء، عملتكم أنوع من أكل. جميع راحوا لذاك. بعد شوي، جلس جميع على طاولة أكل متنوع. بدأوا يأكلون ويتحدثون. مجد: أمير، عطني فطاير من جبك. أمير: طبعاً، وعطاها فطاير. نور جالس جنب أمير رفايف جنب مجد إياد أرجون ينظر إليهم ويتحدث مع نفسه: مشن هي فرح، راح عمل أي شي حتى تستمر، حتى لو دفعة حياتي. في قصر عائلة الدنيز، زينب ذا قاعد قدام أمه وهي تبكي. دخلت عليه الخدم حاملات أدوية. زينب: خانو، صارا وقاة أدوية. زينب طيب هاتي، أنا بعطيه. أخذت حبة، وعطت أمه، وشربت عليه ماء. وقفت السيارة يوسف أمام القصر، هو يصخر أمير. نزل، وعندي سمعت زينب كلام، نزلت على الحديقة ووقف قدام زينب.شوفي يوسف وين أمير زينب: موهن يوسف، أنا سمعت ذا صار مع أمك وكتير زعلانه. زينب صارت تبكي. يوسف: طولي بالك، كيدا راح تكون نيح. زينب: شكراً ألك. يوسف: شو رعيك روح بيك ماشور. زينب: موفق، طيب أستذا شوي هلع راح أجي. دخلت زينب إلى غرفة، لبست قميصاً أبيض وبنطلوناً أسود، ومشطت شعرها ، ونزلت. ركب يوسف السيارة. يوسف: وين بدن راوح؟ زينب: خلينا راوح على البار. وركبت السيارة. كان باراً فاخراً، تغمره أضواء نيون خافتة تتلألأ على جدرانه السوداء اللامعة، والمكان مزدحم بالناس؛ بعضهم يرقصون على إيقاع موسيقى صاخبة، وآخرون يحتسون مشروباتهم على طاولات صغيرة مضاءة بشموع وهمسية. زينب قاعدت، ويوسف راح وجاب مشروب غازي. زينب وهي تشرب: هادا كتير مر، عطيني كأس تاني. يوسف شرب معها حتى سكر. يوسف: تعاي حت... راحوا خارج البار، وركبوا السيارة. زينب: أنا في روح على القصر، أنا هيك. يوسف: طيب، راح روح على الفندق، أنا حجزت غرفة. بعد شوي وصلوا على الفندق، وقدموا ودخلوا في غرفة. كانت الغرفة فسيحة وأنيقة، بإضاءة دافئة خافتة تنبعث من أباجورة ذهبية بجانب السرير الواسع المغطى بملاءات بيضاء ناعمة، وستارة ثقيلة من المخمل تغطي النافذة الكبيرة التي تطل على أضواء المدينة البعيدة، وسجادة ناعمة تغطي أرضية الغرفة. يوسف: أنا راح نام تحت، أنتي نامي فوق. زينب تسطحت على السرير. يوسف حط مخدة على الأرض وتسطح. زينب وهي تتقلب على السرير، فجأة قامت من السرير، وقفت، وقربت منه: أنا ما قدر نام. يوسف وقف: شو عم تعملي؟ زينب: ذا أنا بدي ياك... صارت عم تفتح زراير قميصها، ورفعت على السرير.بعد ما رفعت زينب على السرير، وقف يوسف قدامهاعيونو كانوا مثقلين بالسكر لكن فيه شعلة صاحية بتتفرج فيها. هي وقفت على ركبتيها فوق المرتبة البيضاء، وشعرها منسدل على كتافيها، وقميصها نصو مفتوح. يوسف بصوت بحة، مخلوط بالدهشة: زينب... أنتِ سكرانة،زينب قربت منه، حطت إيدها على صدره وأنا بدي ياكرفع إيده، مسك وجهها الناعم بين كفوفه، وخفض راسو. صار يبوسها. كانت أول قبلة.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







