Home / الرومانسية / ظل معجزة / الفصل 49: موجة الصدمة

Share

الفصل 49: موجة الصدمة

Author: Eternel
last update publish date: 2026-05-25 20:21:31

غابرييل

المحرك يزأر.

اهتزاز مكتوم يصعد على طول فخذيّ، يمتزج بارتجاج يديّ غير المسيطر عليه.

أنظر إلى الطريق يمر. الخطوط البيضاء تصبح خطوطًا منومة. شفرات تشقني نصفين.

سأصبح أبًا.

الفكرة تنفجر، مرارًا وتكرارًا، في مؤخرة جمجمتي. انفجار في حلقة مفرغة.

أب.

كلمة كنت قد شطبتها من قاموسي. كلمة كانت ملكًا للآخرين، لأولئك الذين لديهم مستقبل. ليس للرجل العقيم، المحكوم عليه بمشاهدة الحياة تمر من الجانب الآخر من الزجاج.

والآن… هذه الكلمة لي. إنها تسكنني. إنها تلتهمني.

لكنها جاءت إلى العالم من خلال ثغرة. خطأ.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ظل معجزة   الفصل 52: عناق الأنقاض

    غابرييليدي على بطنها.كوكب مجهول، دافئ، هش. قارة سرية حيث ينبض قلب هو قلبي.طفلنا.الحقيقة لم تعد صدمة، إنها مد بحر يجرّني، يقلبني، يجردني من كل شيء إلا من الجوهر. أنظر إلى إليز. دموعها ترسم مسارات لامعة على خديها. هي لا تدفعني بعيدًا. إنها ترتجف تحت راحتي، صفصافة في العاصفة التي جلبتها.— لم أكن أعرف، تكرر، وصوتها مكسور.— ولا أنا.هذه الكلمات الثلاث هي جسر ملقى بين وحداتنا. نحن شبحان اصطدما في الظلام، يحملان نفس العبء دون أن يعرفا.الغضب ضد مينديلسون، ضد القدر، ضد سخافة كل هذا… إنه هناك، جمرة متوهجة. لكنه مكبوت بشيء أكبر، أكثر افتراسًا.الدهشة.— ثلاثة أشهر، أهمس، وأصابعي تضغط قليلاً على صوف كنزتها، كما لو كان بإمكاني أن أشعر بالحياة تحتها.ترتجف برأسها، غير قادرة على الكلام. نظرتها هي هاوية من الخوف والأمل.— لماذا؟ لماذا لم تخبريني بشيء؟السؤال يخرج رغمًا عني. ليس اتهامًا. إنه بحث. أريد أن أفهم المشهد الداخلي لصمتها.تغمض عينيّ، فيض جديد من الدموع يسيل.— كنت خائفة. من كل شيء. من رد فعل الناس. من… منك. لم يكن من المفترض أن يكون هكذا. كان من المفترض أن يكون اختياري. طريقي أنا. ثم…

  • ظل معجزة    الفصل 51: وجهاً لوجه

    غابرييلأصابعي تضغط على الجرس مرة أخرى، بقوة كبيرة، لفترة طويلة. الطنين يتردد في الفراغ الضيق للهبوط، صوت عدواني يخون العاصفة في داخلي.أنا أمام بابها.إليز.الاسم على النموذج. العنوان على الورقة المجعدة في جيبي.إنها هنا، خلف هذا الخشب. تحمل طفلي.طفلنا.يدي تسقط، ثقيلة. أسمع صوتًا مكتومًا من الداخل. خطوة مترددة. الصمت الذي يثخن، محمّل بكل ما لم يقل.إنها تعرف أنني أنا. أشعر بذلك.الباب ينفتح قليلاً، ببطء، كما لو كان على مضض. عين، ثم وجهها يظهر في الفتحة. شاحبة. ملامح مرهقة بإعياء أعرفه جيدًا الآن. لم يعد إعياء العمل. إنه شيء آخر.— غابرييل.صوتها خيط، بالكاد مسموع.— إليز.يجب أن أقول شيئًا آخر. أشرح. لكن الكلمات عالقة، كتلة جليد في حلقي. أنظر إليها، حقًا. أبحث عن أثر، علامة. الاستدارة الطفيفة ربما، تحت كنزتها. لكن لا يوجد شيء. لا شيء سوى نظرتها، الممتلئة برعب يخترقني.— ماذا تفعل هنا؟ تهمس.يمكنني الكذب. اختلاق عذر. لكن ثقل الحقيقة ثقيل جدًا. يسحقني.— يجب أن أتحدث معك. إنه… مهم.تتردد. نظرتها تهرب من نظري، تستقر على يديّ الفارغتين، على معطفي المجعد. ترى الاستعجال. الجنون، ربما.أخ

  • ظل معجزة   الفصل 50: ثقل الصمت

    غابرييلالأبواب الزجاجية للعيادة الطبية تفتح في نفس من هواء مكيف بارد جدًا. رائحة المطهر والقلق تأخذ حلقي.موظفة استقبال بابتسامة بلاستيكية ترفع عينيها إليَّ.— سيد، هل لديك موعد؟لا أتوقف. أمشي مباشرة نحو المكتب الذي أتذكره، في نهاية الممر. خطواتي تتردد على المشمع، كل وطأة مطرقة في الصمت المخملي.— سيد! لا يمكنك…باب مينديلسون موارب. أدفعه.إنه هناك، وراء مكتبه، شاحبًا، ملامحه مرهقة. لقد كبر عشر سنوات منذ لقائنا الأخير، ذلك حيث أعلن لي، بصوت محايد، أنني لن أنجب أبدًا أطفالاً.عيناه ترفعان، ممتلئتان برعب أعرفه. إنه نفس الذي يزأر في داخلي.— غابرييل… أنا…— الوثائق. كل ما لديك عنها. الآن.صوتي حصى. لا أعرفه.يتردد، ثانية طويلة جدًا. أضع كلتا يديّ مسطحتين على مكتبه، منحنيًا إلى الأمام. الخشب يئن تحت ضغطي.— لقد اتصلتم بي. ألقمتموني هذه القنبلة. الآن، ستعطوني الوسائل لإدارة الأضرار. أو أقسم بالله أنني سأحرق هذه العيادة رمادًا.هذا ليس تهديدًا. إنه وعد.يرتجف. يفتح درجًا، يخرج ملفًا من الورق المقوى، رقيقًا، رقيق جدًا.— هذا كل شيء… لقد وقعت إعفاءات. رفضت إعطاء المزيد من التفاصيل بعد… بعد

  • ظل معجزة   الفصل 49: موجة الصدمة

    غابرييلالمحرك يزأر.اهتزاز مكتوم يصعد على طول فخذيّ، يمتزج بارتجاج يديّ غير المسيطر عليه.أنظر إلى الطريق يمر. الخطوط البيضاء تصبح خطوطًا منومة. شفرات تشقني نصفين.سأصبح أبًا.الفكرة تنفجر، مرارًا وتكرارًا، في مؤخرة جمجمتي. انفجار في حلقة مفرغة.أب.كلمة كنت قد شطبتها من قاموسي. كلمة كانت ملكًا للآخرين، لأولئك الذين لديهم مستقبل. ليس للرجل العقيم، المحكوم عليه بمشاهدة الحياة تمر من الجانب الآخر من الزجاج.والآن… هذه الكلمة لي. إنها تسكنني. إنها تلتهمني.لكنها جاءت إلى العالم من خلال ثغرة. خطأ. سر.أصابعي تتشدد على جلد عجلة القيادة.امرأة، في مكان ما، تحمل طفلي.غريبة.وقد اختفت.الخوف هو حمض في عروقي. أين هي؟ هل هي بأمان؟ هل تأكل بما يكفي؟ هل تنام؟ هل هي خائفة أيضًا؟ثم… هناك هي.—إليز.اسمها يضربني في صدر بقوة أكبر من الصدمة الأولى.أرى وجهها مجددًا عندما غادرت. عينيها التي كانت تبحث عن عينيّ، ممتلئة بنفس الالتباس المحترق الذي دفعني نحوها. لقد تركتها هناك. هربت كسارق.كيف أقول لها؟كيف أضع هذه الكلمات بيننا، بينما كل شيء بالكاد بدأ يولد؟إليز، أنا أب.الجملة تتردد، سخيفة وقاسية.كي

  • ظل معجزة   الفصل 48: الاقتحام

    غابرييلالهاتف يهتز.هزة جافة ضد المكتب، تمزق الصمت الذي دفن نفسه فيه.في البداية، لا ينظر حتى إلى الشاشة. ليس لديه الطاقة. روحه لا تزال غارقة في رائحة إليز، في ذكرى جلدها المحترقة. ثم، من باب العادة، من باب رد الفعل المهني الذي يرفض الموت، تعلو عيناه على الشاشة.د. مينديلسون: خاصدمه يتجمد.يشعر بقفصه الصدري ينقبض، ألم حاد أسفل عظم الصدر مباشرة. الاسم كافٍ لإعادة عالم غارق: غرفة بيضاء، آلات، ضوء قوي جدًا، وتلك الكلمة التي كانت حكمًا، غطاء محكم على مستقبله: عقيم.نفس قصير يعبر حلقه.يرد.— غابرييل؟الصوت متوتر، سريع، مكتوم.— نعم.همس.— أنا… يجب أن تأتي. فورًا. إنه… إنه مهم للغاية.الهواء يتفتت حوله.— ما هذا…؟يشعر بصوته يتشقق.— لا أستطيع الشرح عبر الهاتف. إنه عاجل. اليوم.ثانية تردد.— إنه بخصوص عيناتك…العالم يتوقف.أصابعه تتشنج على خشب المكتب.— لقد دمرت.هذا ليس سؤالاً. إنه ملاذ.— هذا ما اعتقدناه. لكن… كان هناك خطأ.نفس مذعور يعبر الخط.— تعال. من فضلك.ثم ينقطع الاتصال.غابرييل يبقى، الهاتف في يده، النظرة فارغة. قلبه يدق ببطء، ثقيل، كل نبضة مطرقة.فكرة واحدة فقط، وحشية، تستول

  • ظل معجزة   الفصل 47: الصدى

    إليزالممر هو نفق من النظرات. خطواتي تدق بشكل خاطئ على البلاط، كل وطأة هي شظية زجاج في الصمت المفاجئ. الضحكات انطفأت فجأة، حلت محلها طنين منخفض، همس ذباب قبل العاصفة. أثبت نظري على نقطة أمامي مباشرة، باب دورات المياه، أفقي الوحيد الممكن. ابتسامة آلية تشق شفتيّ، منعكس أفعى أمام الخطر. وجوههم في المقابل هي أقنعة ناعمة، لكن أعينهم تلتهم كل ذرة من جلدي، تتعقب الثغرة، الأثر. أمر. أشعر بحدقاتهم تتبعني، ثقيلة، معلقة بظهري.الباب الثقيل لدورات المياه يخضع، الفضاء البارد المبلط يمتصني. أحبس نفسي في مقصورة، أدفع المزلاج بحركة جافة. الظلام النسبي. طنين المروحة البيضاء. وهناك، أخيرًا، يمكن لجسدي أن ينكسر. رعشة تصعد من أحشائي، زلزال مكبوت طويلاً. أنهار على المقعد، ساقاي سائلتان. أصابعي تتجه إلى شفتيّ، حركة لصة. إنهما مختلفتان. منطقة جديدة، محترقة، موسومة بالكي. طعمه لا يزال هناك، متغلغل في لحمي — مزيج من القهوة، والجنون الهادئ، والصمت الذي مزقناه معًا.أغمض عينيّ، وليس صورة هي التي تعود، إنه إحساس كامل. ظل جسده الذي يحجب الضوء، الحرارة التي تسبق اللمس، ذلك البطء المذهل للحتمي. ثم الصدمة. العالم ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status