LOGINمرّت أيام أخرى بعد اكتشاف حقيقة سقوط فالوريان.
لكن هذه المرة… لم تكن الأيام تمر كما توقعت إليان. كانت تقضي وقتًا أطول داخل القصر، تساعد ريفانا في البحث، وتجتمع مع أليكس كل مساء لمراجعة ما وجدوه. وفي وسط كل ذلك… كان أرن يقترب منها أكثر. ليس بطريقة مفاجئة. ولم يكن أيٌّ منهما يعرف متى حدث ذلك بالضبط. ربما في إحدى المرات التي جلسا فيها في الحديقة يتحدثان عن عالمين مختلفين. أو عندما أخذها في جولة قصيرة بين أبراج القصر وأراها المكان الذي كان يأتي إليه عندما يريد أن يكون بعيدًا عن الجميع. أو عندما كانت تضحك على طريقته المتعالية في الحديث، فيبتسم رغم محاولته إخفاء ذلك. حتى إليان نفسها بدأت تلاحظ أنها أصبحت تبحث عنه بعينيها من دون قصد. وفي كل مرة تسمع فيها خطواته في الممر… كان قلبها يتحرك قبل أن تدرك أنه هو. وفي ذلك المساء، كانت إليان جالسة في الحديقة، تنظر إلى النافورة القديمة. جلس أرن على المقعد المقابل لها. قال بعد صمت قصير: — "أصبحتِ هادئة مؤخرًا." رفعت إليان نظرها إليه. — "أنا أفكر." — "بالمملكة؟" ترددت. ثم قالت: — "وبأشياء كثيرة." نظر إليها أرن طويلًا. — "هل سترحلين؟" توقفت أنفاسها للحظة. لم تسأله كيف عرف. ربما لأنه لاحظ كثرة حديثها عن الباب. أو لأنه شعر بأن هناك شيئًا تخفيه. قالت: — "نعم." خفض أرن عينيه. — "كنت أعرف." سألته: — "كيف؟" ابتسم ابتسامة صغيرة. — "لأنكِ كلما تحدثتِ عن المكان الذي أتيتِ منه، تبدين وكأن جزءًا منكِ ما زال هناك." لم تستطع إليان الرد. كان يعرفها أكثر مما توقعت. قالت بعد لحظة: — "أرن…" رفع عينيه إليها. ترددت. للمرة الأولى منذ وصلت إلى فالوريان، لم تستطع أن تختبئ خلف المزاح أو الارتباك. — "أنا…" توقفت. ثم خفضت نظرها. — "لم أتوقع أن يحدث أي شيء من هذا." — "ولا أنا." — "وأنا لم أكن أبحث عن أحد." قال أرن بهدوء: — "ولا أنا." رفعت عينيها إليه. تابع: — "لكنني لا أستطيع أن أنكر أنكِ أصبحتِ مهمة بالنسبة إليّ." ارتبكت إليان. وشعرت بحرارة في وجهها، فحولت نظرها بسرعة نحو النافورة. أما أرن فلم يضغط عليها. بقي صامتًا. وهذا الصمت جعل كلماتِه أكثر وضوحًا. لأنها كانت تعرف الآن أنها تحبه. لم يعد الأمر مجرد فضول تجاه الأمير الذي التقت به بالصدفة. لقد أحبته فعلًا. لكن خوفها كان أقوى من اعترافها. خوفها من الرحيل. ومن اختلاف الزمن. ومن أن يصبح هذا الشعور سببًا آخر لتغيير التاريخ. قالت بهدوء: — "أنا خائفة." سألها: — "من ماذا؟" — "من أن أتعلق أكثر." لم يبتسم أرن هذه المرة. قال فقط: — "وأنتِ بالفعل متعلقة." رفعت عينيها إليه. ولم تستطع أن تنكر. --- في اليوم التالي، اجتمعت إليان وأليكس وريفانا داخل غرفة الخرائط. كان القرار قد حُسم. قال أليكس: — "علينا العودة." أومأت إليان. — "أعرف." كانت القلادة موضوعة فوق الطاولة أمامها. وبينما كانت تنظر إليها، قالت ريفانا: — "إذا بقيتِ هنا أكثر، قد تصبح التغييرات أكبر." — "أعرف." — "لقد تغيّر تاريخ أرن بالفعل." تنفست إليان ببطء. — "ولهذا بالضبط يجب أن أعود." قال أليكس: — "ومهما كان ما سيحدث لفالوريان لاحقًا، فوجودك هنا لن يكون قادرًا على إصلاح كل شيء." نظرت إليان إلى ريفانا. ثم قالت: — "وأنتِ؟" رفعت ريفانا حاجبها. — "ماذا عني؟" — "ماذا ستفعلين بعد أن نرحل؟" أجابت ريفانا: — "سأبقى هنا." — "وحدكِ؟" ابتسمت ريفانا ابتسامة هادئة. — "لقد عشت وحدي سنوات طويلة، إليان." ثم اقتربت منها. — "لكن هذه المرة أعرف من أكون." تجمعت الدموع في عيني إليان. اقتربت ريفانا أكثر. — "وأعرف أيضًا أنني لست وحدي تمامًا." ثم لم تتمكن إليان من منع نفسها. اندفعت نحوها وعانقتها. تجمدت ريفانا للحظة من المفاجأة. ثم أحاطت ذراعيها بها بقوة. وضعت إليان رأسها على كتفها وهمست: — "أنتِ أول واحدة مثلّي." أغمضت ريفانا عينيها. — "وأنتِ الثانية." شدّت إليان ذراعيها حولها. — "أشعر أنني لا أريد أن أترككِ." قالت ريفانا بصوت مبحوح: — "وأنا لا أريد أن أفقدكِ." ابتعدت إليان قليلًا، ومسحت دموعها بسرعة. ثم قالت: — "تعالي معنا." حدقت ريفانا فيها. — "ماذا؟" — "تعالي معنا إلى عالمي." اتسعت عينا أليكس. — "إليان…" لكنها لم تلتفت إليه. كانت تنظر فقط إلى ريفانا. — "يمكنكِ أن تري القصر الأسود." ابتسمت ريفانا بحزن. — "لا أستطيع." — "لماذا؟" — "لأن حياتي هنا." — "يمكنكِ أن تعيشي معنا." هزت ريفانا رأسها. — "وأترك كل شيء هنا؟" توقفت. ثم قالت: — "هناك أشياء لم أنتهِ منها." فهمت إليان. كانت تعرف أنها لا تتحدث عن المملكة فقط. كانت تتحدث عن كاسيان. اقتربت منها أكثر. — "إذن ابقي، لكن لا تتركي نفسكِ وحدكِ." ابتسمت ريفانا. — "سأحاول." ثم أخرجت من جيبها قطعة صغيرة من الحجر الأسود. وضعتها في يد إليان. — "احتفظي بها." نظرت إليان إليها. كان عليها الرمز نفسه. — "ما هذه؟" — "قطعة من الحجر الذي بُني حول الباب." ثم أشارت إلى القلادة. — "عندما تصلين إلى الباب، ضعي القلادة فوقها." — "وماذا سيحدث؟" — "ستفتح لكِ الطريق إلى المكان الذي تنتمين إليه." — "ألن يعيدنا إلى الفاصل؟" — "قد يفعل." قالت ريفانا: — "لكن لا تخافي." ثم اقتربت من أذنها وهمست: — "عندما يضيء الحجر باللون الفضي، فكري في المكان الذي تريدين العودة إليه." رفعت إليان رأسها. — "القصر الأسود." ابتسمت ريفانا. — "بالضبط." قال أليكس: — "وإن لم ينجح؟" نظرت إليه ريفانا. — "سينجح." ثم أضافت: — "الباب لا يفتح لمن يريده فقط." نظرت إلى إليان. — "بل لمن يعرف أين يجب أن يعود." ساد الصمت. وفي تلك اللحظة… سمعت إليان صوت خطوات في الخارج. عرفته فورًا. أرن. التفتت نحو الباب. ثم عادت تنظر إلى ريفانا. كانت الدموع لا تزال عالقة في عينيها. قالت: — "أتمنى لو كان بإمكاني أخذ الجميع معي." ابتسمت ريفانا. — "ربما لا تستطيعين أخذنا." ثم وضعت يدها على كتفها. — "لكن هذا لا يعني أن الحكاية انتهت." نظرت إليان إليها. — "أنتِ لا تعرفين كم أتمنى أن تأتي معنا." — "وأنا لا أعرف لماذا أشعر أنني سأراكِ مرة أخرى." توقفت إليان. — "حقًا؟" أومأت ريفانا. — "شعور فقط." ثم نظرت إلى القلادة. — "وأحيانًا… يكون الشعور أقوى من السجلات." في الخارج، كانت الشمس تقترب من المغيب. وكان الوقت قد حان. نهض أليكس. — "يجب أن نذهب." وقفت إليان ببطء. ثم نظرت إلى ريفانا مرة أخيرة. اقتربت منها. وعانقتها بقوة. — "احفظي نفسكِ." — "وأنتِ أيضًا." ابتعدت إليان. ثم نظرت إلى الباب. كان أرن يقف في نهاية الممر. نظر إليها بصمت. فعرفت أن أصعب وداع… لم يبدأ بعد.إلى كل من قرأ «عروس القصر الأسود» 🤍 قبل أن أقول أي شيء عن نهاية الرواية، أريد أن أقول شكرًا. شكرًا لكل شخص أعطى هذه الرواية جزءًا من وقته، حتى لو كانت دقائق قليلة. شكرًا لكل من فتح فصلًا، وقرأ سطرًا، أو تابع شخصية، أو انتظر معرفة ماذا سيحدث بعدها. قد لا تكون «عروس القصر الأسود» الرواية المثالية، وربما لم تكن كل أحداثها ممتعة كما كنت أتمنى، وربما كان هناك الكثير من الأشياء التي كان بإمكاني كتابتها بطريقة أفضل. لكن رغم كل ذلك… أنا تعبت فيها. كتبتها، وفكرت بأحداثها، وعشت مع شخصياتها، وفرحت معهم، وحزنت معهم، ووصلت معهم إلى النهاية. ولهذا، يكفيني جدًا أن هناك أشخاصًا قرأوا شيئًا أنا كتبته. يكفيني أن كلماتي وصلت إلى أحدكم، حتى ولو لم تترك الرواية أثرًا كبيرًا. يكفيني أن شخصًا ما قرر أن يعطيها من وقته، لأن وقت الإنسان شيء ثمين، وأنا أقدّر كل دقيقة قضاها أحدكم بين صفحاتها. ولكل شخص قرأها ولم يترك تعليقًا، ولم يضع إعجابًا، ولم يقل شيئًا… شكرًا لك أيضًا. 🤍 وجودك كقارئ لا يحتاج إلى إثبات. مجرد أنك قرأت… يعني أن جزءًا من الوقت الذي كان بإمكانك أن تقضيه في أي مكان آخر، قضيته هنا.
لم تتغير حياة القصر الأسود بعد ولادة كايل. بل تغيّرت أكثر مما توقع الجميع. لم يعد الصمت الذي كان يملأ الممرات طويلًا كما في السابق، ولم تعد الوجوه تستيقظ على هدوء القصر نفسه. فقد أصبح هناك صوت صغير يركض في كل مكان. وضحكة تتردد في الممرات. وبكاء يتحول بعد دقائق إلى ضحك. وفوق كل ذلك… أصبح هناك طفل واحد استطاع أن يجعل جميع أفراد العائلة ينسون أعمارهم ويعودون أطفالًا معه. كايل. منذ الأيام الأولى، كان واضحًا أن هذا الطفل لن يكون هادئًا. كان يحرّك يديه وقدميه باستمرار، ويحدق بكل شيء من حوله بفضول شديد. وكان أكثر شخص يتعلق به… هو لوسيان. في كل مرة كان لوسيان يحمله، كان كايل يهدأ سريعًا. وكأن صوت جده وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالأمان. وفي إحدى المرات، كان لوسيان جالسًا في القاعة الكبيرة، يحمل كايل بين ذراعيه. كان الطفل قد كبر قليلًا، لكنه ما زال صغيرًا جدًا. نظر إليه لوسيان طويلًا. ثم قال: — "أتعرف من أنا؟" رفع كايل عينيه إليه. ابتسم لوسيان. — "أنا جدك." فتح كايل فمه الصغير وأصدر صوتًا غريبًا. ضحك لوسيان. — "لا، لا تقل شيئًا. فقط استمع." اقترب منه قليلًا. — "أنت ت
منذ اليوم الذي أخبرت فيه إليان عائلتها بخبر حملها، لم تعد حياتها في فالوريان كما كانت. ولا حياة أي شخص في العائلتين. في البداية، حاولت إليان أن تتعامل مع الأمر بهدوء. كانت تجلس في الحديقة مع أرن، تضع يدها على بطنها، وتراقب السماء وهي تبتسم. لكن الهدوء لم يدم طويلًا. لأن لوسيان… كان قد أعلن بطريقة غير مباشرة أنه لن يبتعد عنها طوال فترة الحمل. وعندما قالت له إليان إن الطبيب في فالوريان يتابع حالتها وأنها بخير، أجابها ببساطة: — "وأنا أتابع الطبيب." رفعت إليان حاجبها. — "أبي." — "ماذا؟" — "لا يمكنك مراقبة الطبيب." قال بجدية: — "يمكنني." ضحكت آريا من الطرف الآخر. — "دعه. منذ عرف أنك حامل وهو لا يعرف كيف يتصرف." التفت لوسيان إليها. — "أنا أعرف تمامًا كيف أتصرف." قال ريفين: — "أنت منذ ثلاثة أيام تسأل أرن كل ساعتين إذا كانت إليان قد تناولت الطعام." قال لوسيان: — "هذا طبيعي." وأضاف كريس: — "وسألني أنا أيضًا." نظر إليه لوسيان. — "لأنك كنت معها." قال كريس: — "كنت ألعب!" — "وهذا سبب إضافي لأتأكد." ضحك الجميع. أما إليان… فكانت تنظر إلى عائلتها وتشعر بدفء لم تعرفه من
مرت عدة أشهر منذ أن انتقلت إليان إلى فالوريان برفقة أرن. ورغم أن حياتها الجديدة أصبحت أكثر هدوءًا، فإنها لم تسمح للمسافة بأن تبعدها عن عائلتها. كانت تزور القصر الأسود باستمرار. أحيانًا كانت تقضي أيامًا كاملة مع آريا ولوسيان، وأحيانًا كانت تعود إلى فالوريان بعد ساعات قليلة. وفي كل مرة تدخل فيها القصر، كان كريس أول من يركض نحوها. وكان لوسيان، مهما حاول أن يبدو هادئًا، ينتظر عودتها أكثر مما يعترف به. وفي ذلك الصباح… فُتح باب القصر الأسود. دخلت إليان برفقة أرن. لكن هذه المرة كانت مختلفة قليلًا. كانت تحمل حقيبة صغيرة بيدها، بينما كان أرن يسير إلى جانبها بهدوء. رفع ريفين رأسه فور أن رآهما. — "إليان!" ابتسمت. — "مرحبًا، عمي ريفين." اقترب منها بسرعة. — "أين كنتِ؟ لقد تأخرتِ." ضحكت. — "قلت لك إن الطريق من فالوريان ليس قصيرًا." ظهرت نيكس من خلفه. — "دعها تدخل أولًا، أيها الغراب." ثم احتضنت إليان. — "اشتقت إليكِ." — "وأنا أيضًا." جاء كريس بعدها مباشرة. — "إليان!" واحتضنها بحماس. — "هذه المرة بقيتِ أكثر من أسبوعين!" ضحكت. — "كيف عرفت؟" رفع حاجبه. — "أنا أراقب الجميع
بعد أن انتهت مراسم الزفاف، بقيت القاعة مضاءة بالشموع، بينما كانت أصوات الضحك والتهاني تتردد بين جدران القصر الأسود. وقفت إليان إلى جانب أرن، وما زالت ملامح الفرح واضحة على وجهها، فيما كانت عائلتها تقترب منهما واحدًا تلو الآخر. احتضنتها آريا أولًا. وضعت يديها على كتفي ابنتها، وتأملتها طويلًا، وكأنها تحاول أن تحفظ تفاصيل وجهها في ذاكرتها. ثم ابتسمت، رغم اللمعة الواضحة في عينيها. — "مبارك يا ابنتي." ابتسمت إليان. — "شكرًا يا أمي." اقترب لوسيان بعد ذلك. لم يقل شيئًا في البداية. اكتفى بالنظر إليها. ثم وضع يده فوق رأسها كما كان يفعل منذ أن كانت طفلة. — "لقد كبرتِ." ضحكت إليان وسط دموعها. — "أبي… لقد قلتها كثيرًا." — "وسأكررها أكثر." ثم احتضنها. أغلقت إليان عينيها للحظات. كان حضنه المكان الذي شعرت فيه بالأمان منذ أول يوم في حياتها. اقترب أرن منهما بعد لحظة. فقال لوسيان له بهدوء: — "اعتنِ بها." أجاب أرن دون تردد: — "سأفعل." نظر إليه لوسيان لثوانٍ، ثم أومأ. — "أعرف." رفعت إليان رأسها ونظرت إليهما. للمرة الأولى شعرت أن والدها، رغم حذره الدائم، كان يسلّمها فعلًا إلى شخ
بقيت القاعة صامتة لوقت طويل بعد اعتراف كاسيان. حتى القصر الأسود نفسه بدا وكأنه توقف عن إصدار أصواته المعتادة. لم يكن أحد يعرف ماذا يقول. كانت آريا تنظر إلى ريفانا وكاسيان، وقد بدت متأثرة بالمشهد الذي رأته أمامها. أما إليان… فكانت لا تزال تنظر إلى القلادة حول عنقها. الهدية التي ظنت طوال هذه السنوات أنها مجرد أثر غامض من الماضي… كانت في الحقيقة هدية أب لابنته. قالت آريا أخيرًا بصوت هادئ: — "كم من الأشياء تغيّرت بسبب الخوف." نظر كاسيان إليها. خفض رأسه قليلًا. — "أعرف." اقتربت آريا منه. — "لكنك عدت الآن." رفع كاسيان عينيه إليها. — "لم أعد أطلب شيئًا." ثم نظر إلى ريفانا. — "كل ما أريده هو أن تكون ابنتي بخير." أمسكت ريفانا يده للحظة. لم تقل شيئًا. لكن تلك الحركة الصغيرة جعلت الجميع يدركون أن السنوات الطويلة من الفقد بدأت أخيرًا تنتهي. أما لوسيان، فكان واقفًا على مسافة قريبة. قال: — "أخطأت كثيرًا." نظر إليه كاسيان. — "نعم." — "وتسببت في سقوط مملكة كاملة." — "نعم." توقف لوسيان قليلًا. ثم قال: — "لكنني أرى أنك تحاول إصلاح ما تستطيع." فوجئ الجميع بنبرته. رفع كاس







