Share

129

last update publish date: 2026-10-02 13:49:07

مرّت أسابيع قليلة منذ عودة إليان وأليكس إلى القصر الأسود.

في البداية…

كان الجميع مشغولين بسماع تفاصيل رحلتهما، والبحث في كل ما قالته إليان عن فالوريان والباب وكاسيان.

لكن بعد أن هدأت الأمور…

عاد القصر إلى روتينه المعتاد.

وعادت إليان معهم.

أو هكذا كانت تحاول أن تُظهر.

كانت تستيقظ في الصباح، تجلس مع عائلتها، تتحدث مع كريس، تساعد آريا أحيانًا في ترتيب المكتبة، وتستمع إلى تعليقات ريفين ونيكس الساخرة.

كانت تضحك.

تجيب.

وتبدو طبيعية.

لكن شيئًا واحدًا تغيّر.

كانت أقل كلامًا.

وأكثر شرودًا.

وأحيانًا، عندما لا ينتبه إليها أحد، كانت تجلس قرب إحدى نوافذ القصر الطويلة، تضع يدها تحت ذقنها، وتنظر إلى الحديقة بصمت.

كانت السماء في عالمها مختلفة.

أهدأ.

أكثر قتامة.

لكنها كلما نظرت إليها…

كانت ترى في ذاكرتها سماء فالوريان.

وترى القصر القديم.

وترى الطرق الحجرية.

وتسمع صوت أرن.

فتبتسم دون إرادة…

ثم تختفي الابتسامة سريعًا.

في إحدى الليالي، كان أليكس يمر في الممر المؤدي إلى الحديقة.

توقف عندما رآها.

كانت إليان جالسة على المقعد الحجري، تنظر إلى السماء.

اقترب منها.

— "هنا أيضًا؟"

رفعت رأسها.

— "ماذا؟"

جلس بجوارها.

— "منذ عودتنا، كلما اختفيتِ أجدكِ هنا."

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

— "أحب الهدوء."

نظر إليها أليكس لحظة.

ثم قال:

— "إليان."

— "نعم؟"

— "أنتِ حزينة."

اختفت ابتسامتها.

خفضت عينيها.

— "أنا بخير."

— "لم أقل إنكِ لستِ بخير."

ثم أضاف:

— "قلت إنكِ حزينة."

سكتت.

كان أليكس يعرفها جيدًا.

ويعرف متى تحاول إخفاء شيء.

قال بهدوء:

— "لا داعي لأن تخبري إذا لم تكوني مستعدة."

نظرت إليه.

ثم ابتسمت له.

— "لهذا السبب أنت أقرب شخص إلي."

ابتسم أليكس.

— "وأعرف أكثر مما تقولين."

هزت رأسها، ثم أعادت نظرها نحو السماء.

لم يسألها بعدها.

بقي بجوارها فقط.

وهذا كان كل ما احتاجته.

---

حتى لوسيان لاحظ التغيير.

كان يراها أحيانًا تمر من أمامه ثم تتوقف للحظات وكأنها تذكرت شيئًا.

وأحيانًا تدخل غرفة الموسيقى وتجلس قرب البيانو دون أن تعزف.

وأحيانًا تخرج إلى الحديقة ثم تعود من دون أن تقول شيئًا.

لكنه لم يسألها.

كان يعرف ابنته.

ويعرف أنها ستتكلم عندما تكون مستعدة.

لذلك اكتفى بأن يبقى قريبًا منها.

يجلس أحيانًا في الغرفة نفسها.

يمر بجانبها في الممر.

ويترك لها دائمًا المساحة التي تحتاجها.

---

وفي أحد الأيام…

كانت آريا جالسة في الحديقة الخلفية للقصر.

بين يديها كتاب مفتوح، لكن عينيها لم تكونا عليه.

كانت تراقب إليان التي جلست على الطرف الآخر من الحديقة منذ وقت طويل.

كانت تحدق في الزهور دون أن تحرك يدها.

بعد لحظات، أغلقت آريا كتابها ونهضت.

ثم جلست بجوارها.

قالت بهدوء:

— "إليان."

رفعت إليان رأسها.

— "ماما؟"

ابتسمت آريا.

— "منذ عدتِ… وأنا أشعر أن جزءًا منكِ ما زال في فالوريان."

خفضت إليان عينيها.

— "أنا فقط أفتقد المكان."

قالت آريا:

— "حقًا؟"

سكتت إليان.

ابتسمت آريا بلطف.

— "يمكنكِ أن تقولي لي الحقيقة."

تنفست إليان ببطء.

— "لا أعرف كيف أقولها."

— "ابدئي بأبسط شيء."

نظرت إليان إليها.

— "ما الذي يجعلكِ حزينة؟"

ابتلعت إليان ترددها.

ثم همست:

— "أرن."

لم تتغير ملامح آريا.

فقط بقيت تنظر إليها باهتمام.

قالت:

— "اشتقتِ إليه؟"

أومأت إليان.

ثم قالت بصوت منخفض:

— "أكثر مما توقعت."

وضعت آريا يدها فوق يدها.

— "هل كنتِ تعرفين أنكِ تحبينه قبل أن تعودي؟"

سكتت إليان طويلًا.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليئة بالحزن.

— "كنت أعرف."

تنفست.

— "لكنني كنت خائفة من الاعتراف بذلك."

— "لماذا؟"

— "لأنه من زمن آخر."

رفعت عينيها إلى السماء.

— "ولأنني كنت أعرف أنني سأضطر إلى تركه."

سكتت للحظة.

ثم قالت:

— "لكن عندما عدت… فهمت أنني لم أتركه فعلًا."

اقتربت آريا قليلًا.

— "ماذا تقصدين؟"

وضعت إليان يدها فوق صدرها.

— "هو ما زال هنا."

ثم قالت بصوت خافت:

— "أنا أحب أرن يا أمي."

توقفت آريا.

لم تفاجأ.

بل بدا وكأنها كانت تنتظر هذه الجملة منذ فترة.

ابتسمت لها بحنان.

— "كنت أعرف."

فتحت إليان عينيها بدهشة.

— "حقًا؟"

ضحكت آريا بهدوء.

— "أنا أمك."

ثم أضافت:

— "وأعرف عندما يتغير قلب ابنتي."

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه إليان.

لكن قبل أن تقول شيئًا…

جاء صوت من خلفهما.

صوت تعرفانه جيدًا.

— "إذن هذا هو السبب."

تجمدت إليان.

أما آريا فاستدارت ببطء.

كان لوسيان يقف عند مدخل الحديقة.

بدا وكأنه لم يكن يقصد الاستماع.

كان قد جاء ليبحث عن آريا، لكنه توقف عندما سمع اسم أرن.

نظر إلى إليان.

ثم إلى آريا.

لم يتكلم للحظات.

شعرت إليان بالإحراج، فخفضت رأسها.

— "أبي…"

اقترب لوسيان ببطء.

جلس على المقعد المقابل لهما.

وبقي صامتًا.

ثم قال:

— "لم أكن أريد أن أسمع."

رفعت إليان عينيها.

— "حقًا؟"

ابتسم ابتسامة خفيفة.

— "دخلت صدفة."

ثم أضاف:

— "لكنني سمعت ما يكفي."

عضت إليان شفتها بتوتر.

— "أنا…"

رفع لوسيان يده.

— "لا تبرري."

نظرت إليه.

قال:

— "أنتِ ابنتي."

ثم أضاف بهدوء:

— "وأعرف أنكِ لن تختاري شخصًا لمجرد أنه جعل قلبكِ يرتبك."

بقيت إليان تنظر إليه.

— "أبي… أنا لا أعرف ماذا سيحدث."

— "ولا أنا."

ثم ابتسم.

— "لكنني أعرف أنكِ حزينة منذ عودتكِ."

خفضت إليان عينيها.

قال لوسيان:

— "وكنت أنتظر فقط أن تخبريني بنفسك."

رفعت رأسها.

— "أنت لم تكن غاضبًا؟"

هز رأسه.

— "على ماذا أغضب؟"

ثم ابتسم.

— "لأن ابنتي وقعت في الحب؟"

احمر وجه إليان قليلًا.

ضحكت آريا.

أما لوسيان فقال:

— "أنا فقط أريد أن أفهم شيئًا واحدًا."

نظرت إليه إليان.

— "ماذا؟"

— "هل كان أرن يعاملكِ جيدًا؟"

ابتسمت إليان للمرة الأولى بصدق منذ عودتها.

— "نعم."

هز لوسيان رأسه.

— "إذن هذا يكفيني الآن."

ثم وقف.

وقبل أن يبتعد، نظر إليها وقال:

— "لا تخافي من مشاعركِ يا إليان."

توقفت.

— "لكن لا تدعي الحزن يجعلكِ تنسين أنكِ ما زلتِ هنا."

ثم غادر بهدوء.

ظلت إليان تراقبه حتى اختفى داخل القصر.

نظرت إليها آريا.

ابتسمت.

— "أبوكِ يعرف كيف يفاجئكِ."

ضحكت إليان بخفة.

ثم رفعت عينيها إلى السماء.

وللمرة الأولى منذ عودتها…

لم تشعر أنها مضطرة إلى إخفاء ما في قلبها.

لكنها لم تكن تعرف أن هذا الاعتراف الصغير…

سيكون أول خطوة نحو عودة شخص ظنت أنها تركته خلفها في الماضي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عروس القصر لأسود    💞💌💞

    إلى كل من قرأ «عروس القصر الأسود» 🤍 قبل أن أقول أي شيء عن نهاية الرواية، أريد أن أقول شكرًا. شكرًا لكل شخص أعطى هذه الرواية جزءًا من وقته، حتى لو كانت دقائق قليلة. شكرًا لكل من فتح فصلًا، وقرأ سطرًا، أو تابع شخصية، أو انتظر معرفة ماذا سيحدث بعدها. قد لا تكون «عروس القصر الأسود» الرواية المثالية، وربما لم تكن كل أحداثها ممتعة كما كنت أتمنى، وربما كان هناك الكثير من الأشياء التي كان بإمكاني كتابتها بطريقة أفضل. لكن رغم كل ذلك… أنا تعبت فيها. كتبتها، وفكرت بأحداثها، وعشت مع شخصياتها، وفرحت معهم، وحزنت معهم، ووصلت معهم إلى النهاية. ولهذا، يكفيني جدًا أن هناك أشخاصًا قرأوا شيئًا أنا كتبته. يكفيني أن كلماتي وصلت إلى أحدكم، حتى ولو لم تترك الرواية أثرًا كبيرًا. يكفيني أن شخصًا ما قرر أن يعطيها من وقته، لأن وقت الإنسان شيء ثمين، وأنا أقدّر كل دقيقة قضاها أحدكم بين صفحاتها. ولكل شخص قرأها ولم يترك تعليقًا، ولم يضع إعجابًا، ولم يقل شيئًا… شكرًا لك أيضًا. 🤍 وجودك كقارئ لا يحتاج إلى إثبات. مجرد أنك قرأت… يعني أن جزءًا من الوقت الذي كان بإمكانك أن تقضيه في أي مكان آخر، قضيته هنا.

  • عروس القصر لأسود    135

    لم تتغير حياة القصر الأسود بعد ولادة كايل. بل تغيّرت أكثر مما توقع الجميع. لم يعد الصمت الذي كان يملأ الممرات طويلًا كما في السابق، ولم تعد الوجوه تستيقظ على هدوء القصر نفسه. فقد أصبح هناك صوت صغير يركض في كل مكان. وضحكة تتردد في الممرات. وبكاء يتحول بعد دقائق إلى ضحك. وفوق كل ذلك… أصبح هناك طفل واحد استطاع أن يجعل جميع أفراد العائلة ينسون أعمارهم ويعودون أطفالًا معه. كايل. منذ الأيام الأولى، كان واضحًا أن هذا الطفل لن يكون هادئًا. كان يحرّك يديه وقدميه باستمرار، ويحدق بكل شيء من حوله بفضول شديد. وكان أكثر شخص يتعلق به… هو لوسيان. في كل مرة كان لوسيان يحمله، كان كايل يهدأ سريعًا. وكأن صوت جده وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالأمان. وفي إحدى المرات، كان لوسيان جالسًا في القاعة الكبيرة، يحمل كايل بين ذراعيه. كان الطفل قد كبر قليلًا، لكنه ما زال صغيرًا جدًا. نظر إليه لوسيان طويلًا. ثم قال: — "أتعرف من أنا؟" رفع كايل عينيه إليه. ابتسم لوسيان. — "أنا جدك." فتح كايل فمه الصغير وأصدر صوتًا غريبًا. ضحك لوسيان. — "لا، لا تقل شيئًا. فقط استمع." اقترب منه قليلًا. — "أنت ت

  • عروس القصر لأسود    134

    منذ اليوم الذي أخبرت فيه إليان عائلتها بخبر حملها، لم تعد حياتها في فالوريان كما كانت. ولا حياة أي شخص في العائلتين. في البداية، حاولت إليان أن تتعامل مع الأمر بهدوء. كانت تجلس في الحديقة مع أرن، تضع يدها على بطنها، وتراقب السماء وهي تبتسم. لكن الهدوء لم يدم طويلًا. لأن لوسيان… كان قد أعلن بطريقة غير مباشرة أنه لن يبتعد عنها طوال فترة الحمل. وعندما قالت له إليان إن الطبيب في فالوريان يتابع حالتها وأنها بخير، أجابها ببساطة: — "وأنا أتابع الطبيب." رفعت إليان حاجبها. — "أبي." — "ماذا؟" — "لا يمكنك مراقبة الطبيب." قال بجدية: — "يمكنني." ضحكت آريا من الطرف الآخر. — "دعه. منذ عرف أنك حامل وهو لا يعرف كيف يتصرف." التفت لوسيان إليها. — "أنا أعرف تمامًا كيف أتصرف." قال ريفين: — "أنت منذ ثلاثة أيام تسأل أرن كل ساعتين إذا كانت إليان قد تناولت الطعام." قال لوسيان: — "هذا طبيعي." وأضاف كريس: — "وسألني أنا أيضًا." نظر إليه لوسيان. — "لأنك كنت معها." قال كريس: — "كنت ألعب!" — "وهذا سبب إضافي لأتأكد." ضحك الجميع. أما إليان… فكانت تنظر إلى عائلتها وتشعر بدفء لم تعرفه من

  • عروس القصر لأسود    133

    مرت عدة أشهر منذ أن انتقلت إليان إلى فالوريان برفقة أرن. ورغم أن حياتها الجديدة أصبحت أكثر هدوءًا، فإنها لم تسمح للمسافة بأن تبعدها عن عائلتها. كانت تزور القصر الأسود باستمرار. أحيانًا كانت تقضي أيامًا كاملة مع آريا ولوسيان، وأحيانًا كانت تعود إلى فالوريان بعد ساعات قليلة. وفي كل مرة تدخل فيها القصر، كان كريس أول من يركض نحوها. وكان لوسيان، مهما حاول أن يبدو هادئًا، ينتظر عودتها أكثر مما يعترف به. وفي ذلك الصباح… فُتح باب القصر الأسود. دخلت إليان برفقة أرن. لكن هذه المرة كانت مختلفة قليلًا. كانت تحمل حقيبة صغيرة بيدها، بينما كان أرن يسير إلى جانبها بهدوء. رفع ريفين رأسه فور أن رآهما. — "إليان!" ابتسمت. — "مرحبًا، عمي ريفين." اقترب منها بسرعة. — "أين كنتِ؟ لقد تأخرتِ." ضحكت. — "قلت لك إن الطريق من فالوريان ليس قصيرًا." ظهرت نيكس من خلفه. — "دعها تدخل أولًا، أيها الغراب." ثم احتضنت إليان. — "اشتقت إليكِ." — "وأنا أيضًا." جاء كريس بعدها مباشرة. — "إليان!" واحتضنها بحماس. — "هذه المرة بقيتِ أكثر من أسبوعين!" ضحكت. — "كيف عرفت؟" رفع حاجبه. — "أنا أراقب الجميع

  • عروس القصر لأسود    132

    بعد أن انتهت مراسم الزفاف، بقيت القاعة مضاءة بالشموع، بينما كانت أصوات الضحك والتهاني تتردد بين جدران القصر الأسود. وقفت إليان إلى جانب أرن، وما زالت ملامح الفرح واضحة على وجهها، فيما كانت عائلتها تقترب منهما واحدًا تلو الآخر. احتضنتها آريا أولًا. وضعت يديها على كتفي ابنتها، وتأملتها طويلًا، وكأنها تحاول أن تحفظ تفاصيل وجهها في ذاكرتها. ثم ابتسمت، رغم اللمعة الواضحة في عينيها. — "مبارك يا ابنتي." ابتسمت إليان. — "شكرًا يا أمي." اقترب لوسيان بعد ذلك. لم يقل شيئًا في البداية. اكتفى بالنظر إليها. ثم وضع يده فوق رأسها كما كان يفعل منذ أن كانت طفلة. — "لقد كبرتِ." ضحكت إليان وسط دموعها. — "أبي… لقد قلتها كثيرًا." — "وسأكررها أكثر." ثم احتضنها. أغلقت إليان عينيها للحظات. كان حضنه المكان الذي شعرت فيه بالأمان منذ أول يوم في حياتها. اقترب أرن منهما بعد لحظة. فقال لوسيان له بهدوء: — "اعتنِ بها." أجاب أرن دون تردد: — "سأفعل." نظر إليه لوسيان لثوانٍ، ثم أومأ. — "أعرف." رفعت إليان رأسها ونظرت إليهما. للمرة الأولى شعرت أن والدها، رغم حذره الدائم، كان يسلّمها فعلًا إلى شخ

  • عروس القصر لأسود    131

    بقيت القاعة صامتة لوقت طويل بعد اعتراف كاسيان. حتى القصر الأسود نفسه بدا وكأنه توقف عن إصدار أصواته المعتادة. لم يكن أحد يعرف ماذا يقول. كانت آريا تنظر إلى ريفانا وكاسيان، وقد بدت متأثرة بالمشهد الذي رأته أمامها. أما إليان… فكانت لا تزال تنظر إلى القلادة حول عنقها. الهدية التي ظنت طوال هذه السنوات أنها مجرد أثر غامض من الماضي… كانت في الحقيقة هدية أب لابنته. قالت آريا أخيرًا بصوت هادئ: — "كم من الأشياء تغيّرت بسبب الخوف." نظر كاسيان إليها. خفض رأسه قليلًا. — "أعرف." اقتربت آريا منه. — "لكنك عدت الآن." رفع كاسيان عينيه إليها. — "لم أعد أطلب شيئًا." ثم نظر إلى ريفانا. — "كل ما أريده هو أن تكون ابنتي بخير." أمسكت ريفانا يده للحظة. لم تقل شيئًا. لكن تلك الحركة الصغيرة جعلت الجميع يدركون أن السنوات الطويلة من الفقد بدأت أخيرًا تنتهي. أما لوسيان، فكان واقفًا على مسافة قريبة. قال: — "أخطأت كثيرًا." نظر إليه كاسيان. — "نعم." — "وتسببت في سقوط مملكة كاملة." — "نعم." توقف لوسيان قليلًا. ثم قال: — "لكنني أرى أنك تحاول إصلاح ما تستطيع." فوجئ الجميع بنبرته. رفع كاس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status