Share

57

last update publish date: 2026-08-26 02:10:54

الفصل السابع والخمسون

مرّ أسبوع كامل منذ غادرت آريا القصر الأسود.

أسبوع واحد فقط...

لكنه بدا طويلًا على الجميع.

في القرية، عادت آريا إلى حياتها القديمة.

كانت تستيقظ صباحًا، تساعد والدها، ترتب المنزل، تطبخ له، ثم تجلس قرب النافذة لبعض الوقت.

لكن رغم أنها عادت إلى المكان الذي عاشت فيه معظم حياتها، لم تشعر أنها عادت فعلًا.

كانت تفتقد شيئًا.

أو بالأصح...

شخصًا.

وفي كل مرة كانت تسمع صوتًا في الخارج، كانت ترفع رأسها بسرعة، وكأنها تتوقع أن ترى شعرًا أسود طويلًا يقف عند الباب.

ثم تتذكر.

لوسيان ليس هنا.

فتخفض عينيها وتعود لما كانت تفعله.

---

أما القصر الأسود...

فقد عاد إليه هدوؤه القديم.

لكن هذه المرة لم يكن هدوءًا مريحًا.

كانت كريستين تحاول إشغال نفسها، ونيكس عادت إلى التجول في القصر وهي تتذمر من كل شيء.

"هذا المكان ممل بدونها."

كان ريفن جالسًا على حافة النافذة.

"أنتِ التي كنتِ تشتكين من أنها قلبت القصر رأسًا على عقب."

تحولت نيكس إلى هيئتها البشرية ونظرت إليه.

"كنت أشتكي، نعم."

ثم عقدت ذراعيها.

"لكنني لم أقل إنني أريدها أن ترحل."

ابتسم ريفن.

"اشتقتِ لها."

"وأنت لم تشتق لها؟"

صمت.

ثم قال:

"...ربما."

ضحكت نيكس.

"ربما؟"

"حسنًا، نعم."

ثم أضاف:

"لكنني أشتاق أيضًا لطعامها."

حدقت به.

"أنت لا تشتاق إلا لمعدتك."

ضحك.

---

وبعد عدة أيام، قررت نيكس وريفن الذهاب إلى القرية.

عندما وصلا إلى منزل آريا، طرقت نيكس الباب.

فتحت آريا.

وما إن رأتهما حتى أضاء وجهها.

"نيكس!"

احتضنتها فورًا.

"اشتقت لك!"

احتضنتها نيكس بقوة.

"وأنا أكثر!"

ثم ظهر ريفن خلفها.

قال:

"وأنا أيضًا موجود، بالمناسبة."

نظرت إليه آريا وضحكت.

"أهلًا بك أيها الغراب."

رفع حاجبه.

"هذا كل شيء؟"

قالت نيكس:

"ماذا تريد؟ استقبالًا ملكيًا؟"

"على الأقل طعام."

ضربته نيكس على كتفه.

"كنت أعرف!"

ضحكت آريا.

وللحظات...

شعرت أن القصر الأسود لم يكن بعيدًا عنها.

جلسوا جميعًا في المنزل، وتحدثوا عن أشياء كثيرة.

لكن آريا لاحظت شيئًا.

كلما ذكروا القصر...

كانت نيكس تتجنب النظر إليها.

وأخيرًا سألتها:

"كيف حاله؟"

ساد الصمت.

عرفت نيكس فورًا من تقصد.

لوسيان.

قالت بهدوء:

"هو بخير."

خفضت آريا عينيها.

"فقط بخير؟"

تدخل ريفن:

"هو كما كان."

ثم نظر إليها.

"هادئ... قليل الكلام... ويقضي معظم وقته في المكتبة."

آريا لم تجب.

لكن أصابعها تشابكت فوق بعضها.

ثم سألت بصوت خافت:

"هل... سأل عني؟"

ابتسمت نيكس ابتسامة صغيرة.

"كل يوم."

رفعت آريا رأسها بسرعة.

لكن نيكس تابعت:

"لكنه لم يطلب منا إحضارك."

تغيرت ملامح آريا.

وفهمت السبب.

لوسيان كان يحترم قرارها.

وفي تلك اللحظة، شعرت آريا بشيء يؤلمها أكثر من الغضب.

لأن جزءًا صغيرًا منها...

كان يتمنى لو جاء خلفها.

---

بقيت آريا جالسة مع نيكس وريفن في الصالة الصغيرة، بينما كان والدها يرتاح في غرفته.

كانت الأجواء أخف من الأيام الماضية؛ نيكس تحاول إضحاك آريا، وريفن يتدخل بين حين وآخر بتعليق ساخر.

لكن آريا بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.

في كل مرة تتحدث نيكس، كان ريفن ينظر إليها.

ليس نظرة عابرة.

بل تلك النظرة التي تجعل الشخص ينسى للحظة ما كان يفعله.

وفي كل مرة تلتفت نيكس إليه، كان يصرف عينيه بسرعة وكأنه لم يكن ينظر أصلًا.

ضيقت آريا عينيها.

ثم ابتسمت.

"آه... فهمت."

قالت فجأة:

"ريفن."

رفع رأسه.

"نعم؟"

"لماذا تنظر إلى نيكس طوال الوقت؟"

تجمد.

أما نيكس فاختنقت بالماء الذي كانت تشربه.

"آريا!"

ضحكت آريا.

"ماذا؟ أنا فقط أسأل."

قال ريفن بسرعة:

"أنا لا أنظر إليها."

رفعت نيكس حاجبها.

"حقًا؟"

"نعم."

قالت آريا:

"غريب... لأنني رأيتك تفعل ذلك خمس مرات خلال آخر عشر دقائق."

احمر وجه ريفن قليلًا.

"ربما لأنك كنتِ تراقبينني."

ضحكت آريا.

"إذن اعترفت أنك كنت تنظر إليها!"

فتح ريفن فمه...

ثم أغلقه.

نيكس وضعت يدها على وجهها.

"يا إلهي..."

اقتربت آريا منها وهمست:

"منذ متى؟"

"منذ متى ماذا؟"

"منذ متى بدأ يعجبك؟"

اتسعت عينا نيكس.

"هو؟!"

رفعت آريا حاجبها.

"لم أقل إنه يعجبك."

تجمدت نيكس.

ثم أدركت الفخ.

"أنتِ..."

انفجرت آريا بالضحك.

وفي الجهة الأخرى كان ريفن يراقبهما بشك.

"ماذا تتهامسان؟"

أجابت آريا بسرعة:

"لا شيء."

قال ريفن:

"واضح جدًا أن هناك شيئًا."

ابتسمت آريا بخبث.

"لا تقلق، أيها الغراب."

ثم نظرت إلى نيكس.

"لن أخبره."

نيكس حدقت بها.

"آريا!"

ضحكت أكثر.

وفجأة مد ريفن يده نحو طبق صغير على الطاولة وأخذ قطعة من الحلوى.

لكن نيكس ضربت يده.

"هذه لي."

نظر إليها باستغراب.

"أنتِ لا تحبينها أصلًا."

"ومن قال ذلك؟"

"أنتِ قلتِ لي أمس."

توقفت نيكس.

ثم قالت:

"حسنًا... الآن أحبها."

ابتسم ريفن.

"إذن خذيها."

ووضع القطعة أمامها.

تغيرت ملامح نيكس للحظة.

كانت حركة بسيطة جدًا...

لكن آريا لاحظتها.

لاحظت كيف أصبحت عينا نيكس أكثر هدوءًا.

وكيف ابتسم ريفن دون أن يشعر.

ابتسمت آريا لنفسها.

"هما فعلًا يحبان بعضهما..."

ثم قالت:

"أعتقد أنني يجب أن أترككما وحدكما."

وقفت.

فصرخت نيكس:

"إلى أين؟!"

ضحكت آريا.

"سأذهب لأطمئن على أبي."

ثم اقتربت منها وهمست:

"ولا تقلقي... لن أخبر لوسيان أنكما وقعتما في الحب."

اتسعت عينا نيكس.

"ماذا؟!"

ابتعدت آريا وهي تضحك.

أما ريفن فظل ينظر إلى نيكس.

قالت نيكس بخجل:

"لا تصدقها."

ابتسم.

"لم أقل شيئًا."

"لكن وجهك يقول الكثير."

اقترب منها قليلًا وقال:

"وجهك أيضًا."

احمر وجه نيكس.

ثم أدارت رأسها بسرعة.

"أيها الغراب..."

ضحك ريفن.

"نعم، يا قطتي."

رفعت رأسها بسرعة.

"لا تنادني هكذا!"

لكن ابتسامتها فضحتها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status