Masukالفصل الواحد والثمانين
دخل ضوء الصباح بهدوء من بين ستائر غرفة آريا. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات مستلقية دون أن تعرف كم الساعة. ثم تذكرت. تذكرت سطح القصر... والقمر... ولوسيان وهو يمسك يدها. ثم تذكرت اللحظة التي ركع فيها أمامها. اتسعت عيناها. "لقد طلب مني الزواج..." احمر وجهها بالكامل، ووضعت يديها على وجهها. "يا إلهي..." ابتسمت دون أن تشعر. وقبل أن تستوعب مشاعرها، فُتح باب الغرفة. دخلت نيكس وكريستين معًا. وكانت نيكس تحمل عدة أقمشة، بينما كانت كريستين تحمل صندوقًا كبيرًا. رفعت آريا رأسها بدهشة. "صباح الخير؟" ابتسمت كريستين. "صباح الخير، عروستنا." تجمدت آريا. "عروس؟!" ضحكت نيكس. "ألم يخبركِ لوسيان؟" "أخبرني أنه يريد الزواج مني، لكنه لم يقل إنكم ستبدؤون بهذه السرعة!" وضعت كريستين الصندوق فوق السرير. فتحته. ظهرت داخله أقمشة ناعمة، وقطع زينة، وبعض التفاصيل الخاصة بفستان الزفاف. اتسعت عينا آريا. "كل هذا... لي؟" أومأت كريستين. "طبعًا." ثم أضافت بحماس: "لدينا الكثير لنفعله." أخذت نيكس قطعة من القماش ورفعتها أمام آريا. "وهذا اللون سيكون جميلًا عليكِ." آريا بالكاد استطاعت متابعة ما يحدث. "انتظروا... الفستان؟ الزينة؟ متى جهزتم كل هذا؟" ابتسمت كريستين بمكر. "منذ أن أخبرني ابني." وضعت آريا يديها على وجهها مجددًا. "أشعر أن كل شيء يحدث بسرعة." اقتربت كريستين وجلست بجانبها. "لا تقلقي." وضعت يدها على كتف آريا. "لن نجبركِ على شيء." ابتسمت آريا بهدوء. "أنا موافقة." ثم نظرت إلى الفستان. "أنا فقط... لم أتوقع أن أصبح عروسًا بهذه السرعة." ضحكت نيكس. "ولا أنا توقعت أن أرى لوسيان يركع أمام فتاة." تغير وجه آريا إلى الأحمر مرة أخرى. "نيكس!" ضحكتا معًا. --- بعد فترة، خرجت آريا مع كريستين ونيكس إلى الصالة. كان والدها جالسًا قرب المدفأة. وعندما رأى الصندوق والقطع التي تحملها آريا، فهم الأمر. نظر إليها. "إذن..." توقفت آريا. "أبي..." ابتسم. "وافق؟" هزت رأسها. "نعم." بقي والدها ينظر إليها طويلًا. ثم لمعت الدموع في عينيه. اقتربت منه آريا بسرعة. "أبي، لماذا تبكي؟" مسح دموعه وابتسم. "لأنني لم أتخيل أن يأتي يوم أراكِ فيه تكبرين وتختارين حياتك بنفسك." ثم أمسك يدها. "كنت دائمًا أخاف عليكِ." انخفض صوت آريا. "وأنا كنت خائفة أيضًا." "لكن الآن..." نظر إلى الخاتم في إصبعها. "أنتِ سعيدة." ابتسمت آريا. "نعم." احتضنها والدها. وأغمض عينيه للحظات. ومن بعيد، وقفت كريستين تراقبهما، بينما كانت نيكس تمسح دمعة صغيرة من عينها. لكن فجأة جاء صوت ريفن: "لماذا الجميع يبكون؟" التفتت إليه نيكس. "لأنها لحظة مؤثرة." نظر ريفن إلى الجميع. "أنا تأثرت أيضًا." ضحكت نيكس. "أنت فقط تريد الطعام." تظاهر ريفن بالانزعاج. "كيف تفسدين اللحظة دائمًا؟" ضحكت آريا وسط دموعها. وكان القصر الأسود، الذي عاش آلاف السنين بلا أصوات كثيرة، يمتلئ ذلك الصباح بالضحك والدموع والتحضيرات. أما لوسيان... فكان يقف عند مدخل الصالة، يراقب آريا ووالدها بصمت. وحين التقت عيناها بعينيه، ابتسم لها. ابتسمت هي الأخرى بخجل. وفي تلك اللحظة، شعر لوسيان أن قراره لم يكن مجرد طلب زواج. كان بداية حياة جديدة أرادها منذ أن عرفها. ----- بقي الجميع في الصالة يتحدثون ويضحكون، بينما كانت آريا تنظر إلى الأقمشة الموضوعة أمامها بحيرة. وفجأة، وقفت كريستين. قالت بهدوء: "آريا، تعالي معي." نظرت إليها آريا باستغراب. "إلى أين؟" ابتسمت كريستين. "لدي شيء أريد أن أعطيكِ إياه." تبعتها آريا إلى إحدى الغرف القديمة في القصر. كانت الغرفة هادئة، ورائحة الخشب القديم تعبق في المكان. توجهت كريستين إلى خزانة كبيرة، وفتحتها بمفتاح صغير كانت تحتفظ به. ثم أخرجت صندوقًا أبيض طويلًا. وضعت الصندوق على الطاولة. كانت يداها ترتجفان قليلًا. لاحظت آريا ذلك. "هل أنتِ بخير؟" ابتسمت كريستين. "نعم... فقط لم أفتح هذا الصندوق منذ وقت طويل." فتحت الغطاء. شهقت آريا. كان بداخله فستان زفاف أبيض قديم، محفوظ بعناية شديدة. كان جميلًا رغم مرور السنوات الطويلة. مررت كريستين يدها على القماش بحنان. "هذا هو فستاني." نظرت آريا إليها بدهشة. "فستان زفافك؟" أومأت. "يوم تزوجت أرون." ساد صمت قصير. ثم قالت كريستين: "كنت بشرية في ذلك الوقت." نظرت إلى الفستان وكأنها ترى أمامها يومًا بعيدًا جدًا. "كنت أظن أنني سأرتديه مرة واحدة فقط." ثم ابتسمت. "لكنه بقي معي طوال هذه السنوات." رفعت آريا عينيها إليها. "لماذا تعطينني إياه؟" وضعت كريستين يدها على يد آريا. "لأنني أريد أن ترتديه فتاة أحبها." اتسعت عينا آريا، ولم تعرف ماذا تقول. قالت كريستين: "وأريد أن تبدأي حياتك مع لوسيان بذكرى جميلة، لا بظل النبوءة." لمعت عينا آريا بالدموع. "كريستين..." احتضنتها كريستين. "اعتني به." ابتسمت آريا وسط دموعها. "سأفعل." --- وفي الجهة الأخرى من القصر، كان لوسيان يقف مع والده في ذكرياته أكثر مما كان يقف في الحاضر. دخلت كريستين وهي تحمل صندوقًا آخر. نظر إليها لوسيان. "ما هذا؟" وضعته أمامه وفتحته. كانت بداخله بدلة سوداء أنيقة، محفوظة بعناية. تجمد لوسيان. عرفها فورًا. "هذه..." قالت كريستين: "بدلة والدك." اقترب منها ببطء. لمس القماش بأطراف أصابعه. كان يتذكر صورة قديمة لرجل يقف بجانب والدته، يبتسم لها في يوم زفافهما. قال بصوت منخفض: "لماذا احتفظتِ بها؟" ابتسمت كريستين بحزن. "لأنني لم أستطع التخلص من شيء يذكرني به." ثم دفعت الصندوق نحوه. "والآن أريدك أن ترتديها." رفع لوسيان عينيه إليها. "أنا؟" "نعم." سكت لحظة. ثم قال: "هل تظنين أنها ستناسبني؟" ضحكت كريستين. "والدك كان أطول منك قليلًا، لكنني أعتقد أنها ستناسبك." ثم أضافت: "أريد أن أراه مرة أخرى... ولو للحظة." فهم لوسيان ما تقصده. اقترب منها واحتضنها. وضعت كريستين يدها على ظهره. "كنت أتمنى لو كان والدك هنا." أغمض لوسيان عينيه. "وأنا أيضًا." --- بعد قليل، خرجت آريا من الغرفة وهي تحمل الفستان. وفي الوقت نفسه خرج لوسيان من الجهة الأخرى وهو يحمل البدلة. توقف الاثنان عندما رأى كل منهما ما يحمله الآخر. ابتسمت كريستين. "حان الوقت لتجرباهما." نظرت آريا إلى لوسيان. ثم إلى البدلة التي يحملها. ابتسمت بخجل. "يبدو أننا سنرتدي ذكريات والديكما." نظر لوسيان إلى الفستان الذي تحمله. "وهذا يجعل الأمر أهم." ابتسمت آريا. "هل أنت مستعد؟" رفع حاجبه. "لست متأكدًا." ضحكت. "وأنا أيضًا." أخذ كل منهما ملابسه، واتجه إلى غرفة منفصلة لتجربتها. لكن كريستين بقيت في منتصف الصالة. نظرت إلى الباب الذي اختفت خلفه آريا، ثم إلى الباب الذي دخل منه لوسيان. وضعت يدها على قلبها. فقد كانت تتخيل أرون إلى جانبها... وتتخيل ابنها يقف يومًا أمام آريا بالبدلة نفسها التي ارتداها والده. وللمرة الأولى منذ آلاف السنين... شعرت كريستين أن الماضي لم يعد يؤلمها فقط. بل أصبح جزءًا من مستقبل ابنها.الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم
الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ
الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي
الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور
الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،
الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى







