Home / الرومانسية / عقد بين قلبين / الفصل السابع: من يراقب ليان بيلّيني؟

Share

الفصل السابع: من يراقب ليان بيلّيني؟

Author: Celesta Voil
last update publish date: 2026-06-11 14:16:01

# عقدٌ بين قلبين

## الفصل السابع: من يراقب ليان بيلّيني؟

لم يستطع آدم موريتي التخلص من شعور الانزعاج الذي رافقه منذ اكتشاف اسم ماركو بيلّيني.

كان يجلس في مكتبه داخل برج موريتي، بينما تنتشر أمامه عشرات الوثائق القديمة اسم واحد فقط كان يتكرر في ذهنه ماركو بيلّيني لماذا أخفى والده علاقته به؟ ولماذا استمرت التحويلات المالية سنوات طويلة؟ ولماذا ظهر اسم ليان الآن تحديدًا؟

أغلق الملف أخيرًا ونهض متجهًا نحو النافذة في الأسفل كانت المدينة تعج بالحياة أما هو فكان يشعر أن شيئًا ما يتحرك في الظل شيء بدأ يقترب.

---

في الجهة الأخرى من المدينة...كانت ليان تحاول التأقلم مع أيامها الأولى في العمل ورغم أن الوظيفة ما زالت مؤقتة، إلا أنها شعرت أخيرًا ببعض الاستقرار.

في استراحة الغداء جلست مع صوفيا في مقهى صغير قريب من المؤسسة. كانت صوفيا تستمع كعادتها وهي تحرك ملعقتها داخل كوب القهوة.

"إذن... كيف هو العمل مع السيد موريتي الشهير؟" تأففت ليان "لا أعمل معه مباشرة." . . ." لكنه وسيم." . . " صوفيا." "ماذا؟ أنا أصف الواقع فقط."

ضحكت ليان رغم نفسها منذ شهور شعرت أنها قادرة على الضحك فعلًا.

---

انتهى الدوام مع اقتراب المساء خرجت من المبنى متعبة لكنها كانت راضية عن يومها أخرجت مفاتيح السيارة من حقيبتها ثم توقفت فجأة باب السيارة الخلفي كان مفتوحًا قليلًا شعرت بانقباض في معدتها.

اقتربت بسرعة نظرت إلى الداخل كل شيء بدا في مكانه الحقيبة الاحتياطية.

الأوراق النقود القليلة التي تركتها داخل الدرج لم يبدُ أن شيئًا قد سُرق أغلقت الباب ببطء.

وحاولت إقناع نفسها أنها ربما لم تغلقه جيدًا في الصباح لكنها لم تنجح.

---

في تلك الليلة...بقي المشهد يطاردها كانت مستلقية على سريرها عندما نهضت فجأة تذكرت الكاميرا، الكاميرا المثبتة فوق المتجر المقابل لموقف السيارات.

جلست وهي تحدق في الفراغ ثم أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى صوفيا.

> أعتقد أن أحدًا فتح سيارتي اليوم جاء الرد بعد أقل من دقيقة.

> ماذا؟!

> لا أعرف إذا كنت أتوهم.

> غدًا سنرى تسجيل الكاميرات.

---

في صباح اليوم التالي...وقفت ليان وصوفيا أمام شاشة صغيرة داخل المتجر كان صاحب المتجر يعرض التسجيل بتململ واضح بدأت الدقائق تمر سيارات.

مارة. موظفون. ثم...توقفت أنفاس ليان.

ظهرت سيارة سوداء توقفت قرب سيارتها نزل منها رجل طويل يرتدي معطفًا داكنًا شعرت صوفيا بالتوتر فورًا.

أما ليان فلم تستطع إبعاد عينيها عن الشاشة الرجل اتجه مباشرة إلى سيارتها لم يتردد لم ينظر حوله كثيرًا وكأنه يعرف مسبقًا ماذا يريد.

فتح الباب ودخل وبدأ يبحث ليس بطريقة لص بل بطريقة شخص يبحث عن شيء محدد شيء يعرفه شيء جاء من أجله فقط ثم أخرج من جيبه صورة قديمة نظر إليها.

ثم عاد للبحث داخل السيارة ثم حدث شيء جعل الدم يتجمد في عروقها الرجل توقف فجأة وأخرج شيئًا صغيرًا من داخل السيارة.

لم تستطع الكاميرا إظهار ما هو بالضبط لكنه ظل يحدق فيه لثوانٍ ثم أعاده إلى جيبه وأغلق الباب وغادر وكأن مهمته انتهت.

ساد الصمت داخل المتجر حتى صوفيا لم تجد ما تقوله أما ليان...فشعرت ببرودة تسري في أطرافها هذا لم يكن لصًا لو كان يريد السرقة لأخذ الحقيبة. أو المال أو السيارة نفسها لكنه لم يفعل جاء من أجل شيء واحد فقط شيء تعرفه هي أو يخصها.

---

خرجت الفتاتان من المتجر كانت ليان تسير بصمت بينما تحاول صوفيا استيعاب ما رأتاه. "ليان..." قالتها أخيرًا. " أظن أننا يجب أن نذهب للشرطة."

هزت ليان رأسها ببطء "وماذا سأقول لهم؟" "رجل اقتحم سيارتك."

"ولم يسرق شيئًا." صمتت صوفيا.

لأنها تعرف أن الشرطة غالبًا لن تعطي الأمر أهمية كبيرة تنهدت ليان ثم قالت:

"الأمر لا يبدو طبيعيًا." " لأنه ليس طبيعيًا."

---

في تلك الليلة...عادت ليان إلى شقتها وأول ما فعلته هو التوجه نحو الخزانة القديمة الخزانة التي احتفظت فيها بأغراض والدها بعد وفاته.

فتحتها ببطء وأخرجت الصندوق الخشبي ثم بدأت تفتش محتوياته رسائل قديمة ، إيصالات ، دفتر ملاحظات وساعة يد قديمة.

لكن لا شيء بدا مميزًا حتى وصلت إلى إطار الصورة القديم الصورة التي تجمع والدها برجل آخر الصورة التي وجدتها قبل أيام

عبست رفعت الإطار بين يديها ثم شعرت بشيء غريب كأن الغطاء الخلفي لم يعد مثبتًا كما كان تسارع نبضها قلبت الإطار وأمعنت النظر.

كانت إحدى الزوايا مرتخية قليلًا كأن أحدًا فتحه ثم أغلقه بسرعة تجمدت مكانها بدأت أصابعها ترتجف فتحت الإطار بحذر وأخرجت الصورة.

لم تلاحظ شيئًا في البداية لكنها أدركت أن هناك أثرًا قديمًا لورقة صغيرة كانت موضوعة خلف الصورة.

ورقة لم تعد موجودة شعرت بأنفاسها تختنق الرجل لم يأتِ عشوائيًا كان يعرف بالضبط ما يبحث عنه.

---

في الوقت نفسه... داخل برج موريتي كان آدم يراجع ملفات قديمة عندما دخل لوكا إلى المكتب. " ما زلت هنا؟" رفع آدم رأسه " وجدت شيئًا غريبًا.". . "هذا ما تقوله منذ أسبوع."

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة ثم دفع ملفًا نحوه." انظر إلى هذا."بدأ لوكا يقرأ ومع كل سطر كانت ملامحه تتغير " التحويلات المالية؟"

أومأ آدم " استمرت سنوات." " لماذا؟". "هذا ما أحاول معرفته." صمت لوكا للحظات ثم قال: " وما زلت تعتقد أن ليان جزء من الموضوع؟" نظر آدم إلى النافذة " لم أعد أعتقد." " ماذا تقصد؟" "أصبحت متأكدًا."

---

في تلك اللحظة...رن هاتف لوكا أجاب بسرعة ثم اختفت الابتسامة من وجهه.

رفع نظره نحو آدم "ماذا؟" سأل آدم فورًا أغلق لوكا المكالمة ببطء.

وقال: " الرجل الذي طلبت مني ان اجعله يراقب الآنسة بيلّيني من بعيد..."

شعر آدم بالتوتر فورًا." ماذا عنها؟" "شخص اقتحم سيارتها أمس." تجمد آدم.

"ماذا؟ " "ولدينا تسجيل كاميرا."

ساد الصمت ثم نهض آدم من مكانه فورًا.

---

بعد أقل من ساعة...كان التسجيل يعمل على شاشة كبيرة داخل مكتبه وقف آدم أمامها بينما أعاد المقطع مرة ثم مرتين ثم ثلاثًا ركز على حركة الرجل على وقفته على طريقته في البحث لم يكن لصًا كان محترفًا شخصًا يعرف ما يفعله.

ثم توقف التسجيل عند لحظة معينة لحظة إخراج الرجل للصورة القديمة من جيبه اقترب آدم من الشاشة وضيق عينيه شعر بشيء مألوف شيء رآه سابقًا لكنه لم يستطع تذكره بعد ثوانٍ...اتسعت عيناه قليلًا ثم التفت نحو لوكا " أعد المقطع.". . . "ماذا؟ "

" أعده " فعل لوكا ذلك وبمجرد أن ظهرت الصورة مرة أخرى...همس آدم: " مستحيل"... " ماذا؟ " لم يرد مباشرة.

بل ظل يحدق بالشاشة لأن الحافة الممزقة للصورة...كانت مطابقة تمامًا للحافة الممزقة الموجودة في إحدى الصور التي وجدها داخل أوراق والده قبل أيام.

شعر بقشعريرة تسري في جسده الموضوع أكبر مما تصور وأخطر أيضًا لأن هناك شخصًا آخر يبحث عن الحقيقة نفسها.

---

في مكان مجهول...جلس الرجل ذو المعطف الداكن في غرفة شبه مظلمة.

أمام طاولة خشبية قديمة أخرج من جيبه الورقة الصغيرة التي أخذها من إطار الصورة ثم وضعها بجوار نصف صورة قديم يحتفظ به منذ سنوات.

انطبقت الحافتان الممزقتان بدقة كأنهما لم تفترقا يومًا ابتسم ببطء ثم قال لنفسه: "أخيرًا..." رفع هاتفه وأجرى اتصالًا.

جاءه الصوت فورًا: " هل حصلت عليها؟"

أجاب بهدوء: " نعم." . . " وماذا عن الفتاة؟ " نظر إلى الصورة المكتملة جزئيًا ثم قال: " لم تعرف شيئًا بعد." ساد صمت قصير ثم جاءه الرد: " تأكد من بقاء الأمر كذلك. "

أغلق الرجل الهاتف لكن ابتسامته اختفت سريعًا لأنه كان يعلم شيئًا واحدًا آدم موريتي بدأ يقترب وأقرب مما ينبغي.

**نهاية الفصل السابع**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عقد بين قلبين   تحت المراقبة : تحت المراقبة

    ##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م

  • عقد بين قلبين   الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

    ### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات

  • عقد بين قلبين   الفصل الرابع عشر : غرفة واحدة

    ### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع

  • عقد بين قلبين   الفصل الثالث عشر : قصر عائلة موريتي

    مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل

  • عقد بين قلبين   الفصل الثاني عشر : زوجتي

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب

  • عقد بين قلبين    الفصل الحادي عشر: زوجتي

    # الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status