تسجيل الدخولالفصل الثاني — الظل
لم تستطع ياسمين النوم تلك الليلة. كانت مستلقية على سريرها، والغرفة غارقة في الظلام إلا من ضوء الهاتف الصغير بجوارها. حاولت إقناع نفسها بأن ما حدث مع وليد لم يكن أكثر من لحظة عابرة، قبلة على خدها وانتهى الأمر. لكن قلبها كان يرفض أن يصدق ذلك. كلما أغمضت عينيها، عاد إليها وجهه. طوله، صوته الهادئ، طريقته في النظر إليها، وتلك اللحظة القصيرة التي اقترب فيها منها حتى شعرت بأن العالم كله توقف. ابتسمت لنفسها بخجل، ثم دفنت وجهها في الوسادة. تخيلته واقفًا أمامها من جديد، لكنه هذه المرة لم يكن في مكتبه. كانا وحدهما في مكان هادئ، يتحدثان بعيدًا عن الجامعة والناس والعيون. كان يقترب منها ببطء، وهي لا تعرف هل تهرب أم تبقى مكانها. ثم فتحت عينيها فجأة. — أنا اتجننت! جلست على السرير وهي تضع يدها على وجهها. لكن الحقيقة أنها لم تكن قادرة على إخراجه من رأسها. ولم تكن تعرف أن وليد، في الوقت نفسه، كان يفكر فيها أيضًا. --- في صباح اليوم التالي، وصلت ياسمين إلى الجامعة مبكرًا. وجدت هنا جالسة وحدها في الكافتيريا، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه. قالت ياسمين: — إنتِ شكلك منمتيش. رفعت هنا عينيها إليها. — وإنتِ شكلك أسوأ مني. ضحكت ياسمين. — أنا؟ أنا كنت... بفكر شوية. ابتسمت هنا ابتسامة ماكرة. — في وليد؟ احمر وجه ياسمين فورًا. — بطلي بقى! قبل أن تكمل، جلس بجوارهما شاب لم تراه ياسمين من قبل. كان في أواخر العشرينات، أنيقًا، هادئ الملامح، ويحمل بطاقة تعريف معلقة حول عنقه. قال: — صباح الخير. أنا آدم. نظرت إليه هنا باستغراب. — آدم مين؟ ابتسم. — آدم السيوفي. انضميت للجامعة من فترة قصيرة، وسمعت إنكوا أصحاب ياسمين. صافحته هنا، ثم قدمت له ياسمين نفسها. لكن شيئًا في نظرات آدم جعل هنا تشعر بأنه لم يجلس معهما بالصدفة. كان يراقب ردود أفعالهما أكثر مما يتحدث. وبعد دقائق، قال فجأة: — على فكرة... لو قابلتوا الدكتور وليد، خليكوا حذرين. توقفت ياسمين عن الحركة. — ليه؟ نظر إليها آدم للحظة، ثم ابتسم ابتسامة غامضة. — مجرد نصيحة. وقبل أن تسأله، نهض وغادر. نظرت هنا إلى ياسمين. — أنا مش مرتاحة له. قالت ياسمين: — وأنا كمان. لكنها كانت تخفي شيئًا آخر. فقد شعرت أن آدم يعرف أكثر مما قال. --- في الطرف الآخر من الجامعة، كان وليد يقف داخل مكتبه مع رجل آخر. الرجل في الأربعينات، يرتدي بدلة داكنة ويحمل حقيبة جلدية. قال وليد: — قلتلك الموضوع انتهى. أجابه الرجل: — لا، يا دكتور. الموضوع بدأ. نظر وليد إليه بغضب. — متدخلش هنا. ابتسم الرجل. — لو كان الأمر يخصك وحدك، كنت سيبتك. لكن اسم عائلة الغازي داخل الموضوع. سكت وليد. ثم قال: — ومين قالك إن هنا عرفت؟ — لأن الرسالة وصلتني قبل ما توصلك. تغير وجه وليد. — مين بعتها؟ أخرج الرجل هاتفه ووضعه أمامه. كانت صورة لهنا وهي تخرج من مكتبه بالأمس. ثم صورة أخرى للسيارة التي كانت تراقبها. قال الرجل: — حد بيراقبكم من فترة. اقترب وليد من الهاتف. — مين؟ هز الرجل رأسه. — دي المشكلة. لسه مش عارفين. --- بعد المحاضرات، كانت هنا وياسمين تسيران في ممر هادئ عندما ظهر وليد أمامهما. توقفت ياسمين فورًا. ابتسم وليد لها. — ياسمين، ممكن دقيقة؟ نظرت إلى هنا، ثم تبعته. كانت هنا تراقبهما من بعيد، لكنها لم تستطع منع نفسها من الشعور بالقلق. وفي المكتب، جلست ياسمين أمامه. قال وليد: — انتي كويسة؟ — آه. — متأكدة؟ ابتسمت بخجل. — ليه؟ جلس أمامها وقال: — عشان من امبارح وانتي متغيرة. خفضت عينيها. كان صوته هادئًا، وقربه منها جعل قلبها يرتبك مرة أخرى. قال: — بصيلي. رفعت عينيها إليه. لثوانٍ، لم يتحدث أي منهما. ثم قال: — اللي حصل امبارح كان لازم يحصل بطريقة مختلفة. توقفت أنفاسها للحظة. — يعني إيه؟ اقترب قليلًا، لكنه توقف قبل أن يتجاوز حدودها. — يعني إني مش عايز أسببلك مشكلة. ابتسمت ياسمين بخجل. — وإنت شايف إنك عملتلي مشكلة؟ قال: — أخاف أكون عملتلك حاجة أكبر من كده. لم تعرف ماذا تجيب. وكانت تلك الجملة وحدها كافية لتجعل خيالها يذهب بعيدًا. تخيلت للحظة أن هذا الرجل يمكن أن يكون الشخص الذي تبحث عنه منذ سنوات؛ رجلًا تشعر معه بالأمان، ويختارها رغم كل الفوارق بينهما. لكنها سرعان ما عادت إلى الواقع. قال وليد: — خلي بالك من نفسك يا ياسمين. ثم أضاف: — ومن هنا كمان. تجمدت. — هنا؟ — أيوه. — مالها؟ نظر إليها طويلًا. — هي أقرب شخص ليكي... وده ممكن يخليها تدخل في حاجة أكبر منها. --- في المساء، عادت هنا إلى منزلها. أغلقت باب غرفتها وأخرجت الظرف من حقيبتها. وضعت الصور أمامها واحدة تلو الأخرى. كان هناك شيء غير منطقي. إحدى الصور كانت قديمة جدًا، ويظهر فيها والدها بجوار هشام الغازي. وفي الخلفية كانت تقف امرأة لم تعرفها. قلبت الصورة. وجدت جملة مكتوبة بخط اليد: "الحقيقة بدأت هنا." توقفت هنا عن التنفس تقريبًا. ثم سمعت صوتًا خلفها. التفتت بسرعة. لم يكن هناك أحد. لكن هاتفها أضاء. رسالة جديدة من رقم مجهول: "لو عايزة تعرفي مين الست اللي في الصورة، اسألي والدك عن ليلى منصور." تجمدت هنا. لم تكن تعرف من هي ليلى منصور. لكن الاسم جعل شيئًا غريبًا يحدث في ذاكرتها. كانت قد سمعته من قبل. ليس من والدها... بل من والدتها. --- وفي مكان آخر من المدينة، كان آدم يجلس داخل مقهى مظلم، أمامه رجل لم تظهر ملامحه بوضوح. قال الرجل: — هنا فتحت الظرف. أجاب آدم: — عارف. — ووليد؟ — بدأ يشك. ساد الصمت. ثم قال الرجل: — إذن لازم نسرّع الخطة. رفع آدم عينيه. — والخطة بالنسبة لياسمين؟ أجاب الرجل: — ياسمين هي المفتاح. تغير وجه آدم. — وإنت متأكد إنها مش هتتأذى؟ ضحك الرجل بهدوء. — في اللعبة دي... محدش بيخرج من غير ما يدفع الثمن. وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار إلى هاتف آدم. صورة جديدة. هنا وياسمين معًا. وتحتها رسالة: "راقبوهم الليلة." رفع آدم عينيه ببطء نحو الرجل. — إحنا مش الوحيدين اللي بنراقب. ابتسم الرجل. — وأنا مستني اليوم اللي نعرف فيه مين بيراقبنا. --- أما ياسمين، فكانت في غرفتها تنظر إلى صورة وليد التي احتفظت بها سرًا في هاتفها. ابتسمت وهي تتذكر صوته. لكن قبل أن تطفئ الهاتف، وصلتها رسالة منه. "متناميش قبل ما تردي عليا." ظلّت تحدق في الرسالة. ثم كتبت: "خير؟" جاء الرد بعد ثوانٍ: "في حاجة لازم تعرفيها عن هنا." اختفت ابتسامتها. ثم وصلت الرسالة الثانية: "ومتقوليلهاش إني قلتلك." رفعت ياسمين رأسها عن الهاتف. ولأول مرة، شعرت أن حبها لوليد ربما يكون قد وضعها في منتصف سر أكبر بكثير مما تتخيل.الفصل الثامن — الاختفاءلم يتحرك أحد.ظل الجميع واقفًا في مكانه، وكأن صوت الرجل خلف الباب أوقف الزمن للحظات.— أنا عادل السيوفي.كانت الجملة وحدها كافية لتقلب كل شيء.أما آدم، فكان يحدق في الباب بعينين متسعتين.كل السنوات التي قضاها يبحث عن الحقيقة، كل الصور القديمة، كل الملفات التي احتفظ بها، وكل ليلة قضاها وهو يتساءل كيف مات والده...كلها انهارت أمامه في لحظة.اقترب من الباب ببطء.قال وليد:— آدم، استنى.لكنه لم يسمعه.فتح الباب.لم يكن هناك أحد.فقط ممر مظلم، وبعيدًا عنه صوت سيارة تبتعد بسرعة.نظر آدم إلى الأرض.كان هناك ظرف أسود.انحنى والتقطه.فتح الظرف بيد مرتجفة.كانت بداخله صورة قديمة.صورة له وهو طفل، يقف بجوار والده.وخلف الصورة جملة واحدة:"لو عايز تعرف ليه اختفيت، دور على الملف اللي خبّيته قبل ما أموت."رفع آدم عينيه.— هو كان عايش...قالت ليلى:— أيوه.استدار إليها.— إنتِ كنتِ عارفة؟لم تجب.اقترب منها.— كنتِ عارفة إن أبويا عايش؟!قالت بصوت هادئ:— عرفت من فترة.— من فترة قد إيه؟— شهرين.ضحك آدم ضحكة قصيرة مليئة بالغضب.— شهرين؟— كنت بحاول أتأكد.— وإنتِ ساكتة؟قالت:
الفصل السابع — السقوطلم يتحرك أحد.كان والد هنا واقفًا عند الباب، وملامحه هادئة بشكل جعل الموقف أكثر رعبًا.أما ليلى فكانت تنظر إليه وكأنها ترى شبحًا من الماضي.قالت هنا بصوت مرتجف:— إنت؟أجابها:— أيوه.تقدم خطوة.— وأنا عارف إنكم بقيتوا قريبين جدًا من الحقيقة.رفع وليد عينيه إليه.— فين ياسمين؟لم يجب.اقترب وليد منه.— سألتك: فين ياسمين؟قال الرجل بهدوء:— مش عندي.صرخت هنا:— كداب!لكن ليلى رفعت يدها.— سيبيه يتكلم.نظر إليها والد هنا.— لسه بتلعبي نفس اللعبة يا ليلى؟ابتسمت بسخرية.— اللعبة خلصت من زمان.قال آدم:— لأ. اللعبة لسه بتبدأ.التفت إليه الجميع.أخرج آدم هاتفه، وفتح ملفًا.— أنا قضيت خمس سنين بدور على التحويلات دي.نظر إلى هشام، الذي كان يقف في الخلف.— وطلعت مش مجرد فلوس.فتح أول مستند.كانت هناك أسماء شركات، وتحويلات، وحسابات خارجية.قال آدم:— الأموال كانت بتدخل من شركات وهمية، وبعدها تتحول لشركات تانية، وفي النهاية كانت بتستخدم لشراء نفوذ.سأل وليد:— نفوذ إزاي؟— سياسي وإعلامي وتجاري.نظر إلى والده.— وإنت كنت تعرف؟ظل هشام صامتًا.قال وليد:— جاوبني.أجابه هشام
الفصل السادس— الخيانة كانت هنا لا تزال واقفة في منتصف الممر، والهاتف بين يديها. الجملة الوحيدة التي ظهرت على الشاشة كانت: "متدوريش عليا." لكنها كانت تعرف ياسمين جيدًا. ياسمين لا تختفي دون أن تخبرها. ولا تكتب لها بهذه الطريقة. والأهم... لم تكن تستخدم كلمة «متدوريش». كانت دائمًا تقول: متدوريش عليا أنا هتصرف. أما هذه الرسالة فكانت باردة، قصيرة، وكأن شخصًا آخر كتبها. اقترب وليد بسرعة. — فين ياسمين؟ رفعت هنا الهاتف أمامه. قرأ الرسالة. تغير وجهه. — إمتى وصلتك؟ — من دقيقتين. — اتصلتي بيها؟ — كتير. أخرج وليد هاتفه واتصل بها. مرة. مرتين. ثلاث مرات. لا إجابة. ثم أوقف الاتصال. قال: — دي مش ياسمين. — أنا عارفة. نظر إليها. — حد أخد تليفونها. --- وصل آدم بعد دقائق. قال: — حصل إيه؟ هنا رفعت عينيها إليه. — ياسمين اختفت. لم يظهر على وجه آدم أي اندهاش. وهذا بالذات هو ما جعل هنا تشك فيه. قالت: — إنت كنت عارف؟ أجاب بهدوء: — لا. — متكدبش. نظر إليها طويلًا. — لو كنت عارف، كنت قلتلك. قال وليد: — فين كنت امبارح؟ — في المكان اللي شفتني فيه. — لوحدك؟ — أيوه. ت
الفصل الخامس— آدم منذ اللحظة التي ظهر فيها آدم في حياة هنا، كان هناك شيء غريب لا تستطيع تفسيره. لم يكن يشبه بقية الأشخاص الذين تعرفهم. لم يكن يحاول لفت الانتباه، ولا يتحدث كثيرًا، ولا يتصرف كمن يبحث عن صداقات جديدة. كان دائمًا يظهر في اللحظة المناسبة، يعرف أشياء لا يفترض أن يعرفها، ثم يختفي قبل أن تتمكن من فهمه. ولهذا، عندما وصلت هنا إلى الجامعة في صباح اليوم التالي، كان أول شخص رأته هو آدم. كان واقفًا أمام سيارته، يتحدث في الهاتف. وما إن لمحها حتى أنهى المكالمة. — صباح الخير. لم ترد هنا مباشرة. قالت: — إنت كنت مستنيني؟ ابتسم. — يمكن. — أنا مش بحب الألغاز. — وأنا مش بحب الإجابات السهلة. توقفت أمامه. — عايزة أعرف الحقيقة. نظر إليها للحظات. — الحقيقة عن إيه؟ — عنك. اختفت ابتسامته. — مش متأكدة إنك عايزة تعرفي. — متأكدة. صمت آدم، ثم قال: — تعالي معايا. --- قادها إلى مقهى صغير بعيد عن الجامعة. اختار طاولة في الزاوية، وجلس مقابلها. قال: — أبويا كان شريك لهشام الغازي. هنا لم تتفاجأ. — عرفت. — بس اللي مش عارفاه إن الشراكة انتهت بشكل سيئ. — إزاي؟ نظر آدم إلى ا
الفصل الرابع — ليلى لم تنم ياسمين طوال الليل. كانت صورة ليلى منصور لا تفارق ذهنها. المرأة التي قيل لها طوال حياتها إنها ماتت، ظهرت فجأة أمامها كأنها خرجت من صفحة قديمة منسية. والأغرب من ذلك أن وليد كان يعرف أكثر مما قال. في السابعة صباحًا، وصلتها رسالة منه: "لازم أشوفك لوحدنا." ظلت تنظر إلى الهاتف لحظات، ثم كتبت: "فين؟" جاء الرد: "البيت القديم." كان منزلًا قديمًا تملكه عائلة الغازي خارج المدينة، ولم يكن أحد يستخدمه منذ سنوات. --- وصلت ياسمين قبل وليد. كان المكان هادئًا بشكل مخيف. فتحت الباب ودخلت. وبعد دقائق سمعت صوته خلفها: — خفتِ؟ التفتت. كان واقفًا عند الباب. ابتسمت بخفة. — شوية. اقترب منها. — أنا معاكي. نظرت إليه. — وليد... أنا مش عارفة أثق فيك ولا لأ. اختفت ابتسامته. — عندك حق. — إنت خبيت عني حاجات. — أيوه. — ليه؟ سكت طويلًا. ثم قال: — لأني كنت خايف أخسرك. نظرت إليه بدهشة. — إحنا أصلًا ما بدأناش حاجة. اقترب خطوة. — يمكن أنا بدأت أحس بحاجة قبل ما إنتِ تحسي. خفضت عينيها. كان الصمت بينهما ممتلئًا بأشياء لم يقولاها. رفع وليد يده ولمس جانب وجهها
الفصل الثالث — ما لم يُقللم تستطع ياسمين أن تنام بعد رسالة وليد."في حاجة لازم تعرفيها عن هنا."كانت الجملة تدور في رأسها بلا توقف.ما الذي يعرفه عن هنا؟ ولماذا طلب منها ألا تخبرها؟وفي صباح اليوم التالي، كانت أول شخص تبحث عنه عيناها هو وليد.وجدته واقفًا عند نهاية الممر، يتحدث مع رجل غريب لم تره من قبل. كان الرجل في أواخر الأربعينات، أنيقًا، يحمل حقيبة سوداء، ويبدو من طريقة حديثه مع وليد أنه ليس مجرد شخص عابر.ما إن لمح وليد ياسمين حتى أنهى الحديث معه وغادر الرجل.اقتربت منه.— كنت عايز تقول لي إيه عن هنا؟نظر حوله قبل أن يجيب:— مش هنا.— ليه؟— عشان في ناس بتسمع.شعرت ياسمين بالتوتر.— وليد، أنا مش فاهمة حاجة.نظر إليها للحظات، ثم قال:— تعالي.قادها إلى غرفة جانبية صغيرة لا يدخلها الطلاب عادة.أغلق الباب، ثم وقف أمامها.— من إمبارح وأنا بحاول أحميكي.ضحكت ياسمين بتوتر.— تحميني من إيه؟اقترب خطوة.— من الحقيقة.رفعت عينيها إليه.— وإيه الحقيقة؟ظل صامتًا.ثم قال:— والدك كان يعرف هشام الغازي.تجمدت.— بابا؟— أيوه.— مستحيل.— وأنا كنت متأكد إنك مش عارفة.جلست ياسمين ببطء.— طب إ







