LOGINولقد فهم سريعا، وبالاصح كان يعلم هذا بالفعل، موت اسر كان كالصدمه المرعبه في حياتها، صدمه جعلتها تعاني من الاكتآب الحاد حينها، والذي ولم تخرج منه سوا بالعديد من الجلسات النفسيه
ومره اخري كان يعلم أن اسر في وقت قليل جدا تحول في حياتها من صديق عادي الي صديق مقرب جدا، ثم تحول مره اخرى من صديق مقرب الي حبيب، يعترف لها بخاتم صنعه من الورود وبعدها لقد تحول الأمر إلي كارثه كبري، لم ينتهي الحب بينهم لانه حب مراهقه عابر، بل انتهي بسبب حادثه هزت وسطهم بأكمله، انقلاب سياره عائله الصواري، وموت العائله بأكملها بما فيهم اسر الصواري..حبيبها!! لذا ضمها بلال أكثر في حضنه، عالما أنها برغم اكتآبها حينها ورغم مرورها بجلسات علاج إلا أنها لم تشتكي حينها لأحد ولم تبكي أمام أحد، لم تحكي عن تجربه فزعها عندما سمعت الخبر لأحد والان هذا الحجر الثقيل الي يقبع علي قلبها منذ سنوات طويله هي وجدت نفسها تزيحه اخيرا، بالكثير من الشهقات والكثير من الدموع، والكثير أيضا من تربيتات بلال عليها ومره اخري سمعته يهمس لها = انا اسفف فابتعدت هي عنه قليلا، تناظر عيونه المنطفأه قبل أن تجيب= انا اللي اسفه ولكنه نفي لها سريعا يمد يداه ماسحات دموعها بكفيه مردفا = تقومي بس بالسلامه من التعب ده، واوعدك اننا هنرجع القصر ومش هضغط عليكي تاني، انا اسف يا كارين انا اللي حسبتها غلط ورغم أنها كانت تريد أن تقول الكثير، إلا أنها صمتت فجأه مصدومه من قراراته، ورغم صدمتها الا أتها تسطحت علي سريرها مره اخري، مراقبه إياه وهو يخرج من غرفتها، ومفكره لاول مره هل هي تريد الرحيل حقا ؟؟ ولكن للاسف تفكيرها هذا لم يدوم لأنها ذهبت في سبات عميق اثر تلك الادويه التي تحتوي علي الكثير من المنومات اما هو فقد جلس علي تلك الاريكه في بهو الصاله، يضع رأسه في كفيه، باضطراب عاناه كثيرا في رحله حبه لها، يكاد يجن من كيف فكرت في خداعه حقا ؟ وهل ضغط عليها لدرجه انها كانت تريد الهروب منه ب اي شكل كان حتي لو بخداعها له، كان يحزن منها قبلا عندما تخبره أنها لا تحبه وان لا يوجد بينهم اي فرصه ولكن الان حزنه يفوق أضعافا من فكره أنها قررت خداعه، لانه لطالما رغم حزنه من عدم حبها له إلا انه كان مرتاحا من صراحتها، مرتاحا من فكره أنها تخبره ما تشعر به من دون تفكير، ولكن الآن ثقته فيها معدومه، وشكه يجعله يقارب علي الجنون فيكاد لا يعرف متي كانت تتعامل معه بطبيعتها حقا ومتي كانت تخدعه!! اليأس تملك منه، فكره أن مر حوالي شهر عليهم وهم سويا في تلك الجزيره ولم تطور علاقتهم الي الان مقدار ذره، تشعره بيأس رهيب، وفكره الاستسلام لا يعلم لما بدت تروق له، وكأنها بخداعها جعلته يري فكره أنها لا تريده حقا وان الأمر ليس مجرد عناد منها بل هي بكامل رغبتها لا تحبه ولا تريده وهو ليس عليه أن يجبرها حقا، لذا وبرغم أن فكره خداعه فكره لا يريد مسامحتها عليها إلا أنه وضع اللوم علي نفسه، هو من اختطافها وهو من ضغطها وكل هذا ب اسم الحب!! ومرت الساعات وهو علي هذا الحال، فقط جالس وكل ذره في عقله تفكر بشكل مختلف، الأفكار المتناقده تطاير هنا وهناك، حتي فجأه وجدها تضع كوبان من القهوه، جالسه بجانبه وقبل أن يتحدث اردفت هي = انت كنت سرحان لدرجه اني عديت من جنبك روحت المطبخ ومأخدتش بالك فاماء لها بتفهم وبلا حديث امسك كوبه يشرب منه، فتحدثت هي = انا اسفه، انا عارفه اللي انا عملتو غلط بس انا اسفه يا بلال فتوجه بانظاره لها، ثم أردف = انتي مش محتاجه تعتذري يا كارين، انا خلاص قولتلك اول ما تبقي كويسه هنرجع علي طول فعبست بشفتاها قبل أن تسأله = هو انت بجد عايز ترجع قبل ما التسعين يوم يخلصوا ؟ وقد أجابها = انتي اللي عايزه ترجعي يا كارين مش انا فردت باستنكار = وانت فجاه يعني عايز تسمع كلامي فناظرها بلا فهم، وبحده تسائل = انتي عايزه اي بالظبطط يا كارين؟؟ فتهربت بعيونه منه، ولكنه يقسم أنه لا يتحمل، لا يتحمل هذا الصمت ولا يتحمل هذا الارتباك ولا يتحمل تناقضها، لذا مد يداه نحو ذقنها، يجبرها علي ملاقاته مكررا سؤاله مره اخري = عايزه ايي بالظبطط يا كاريننن ؟؟ وقد اردفت بارتباك وكأنها تخشي فكره أنها تعترف بمشاعرها حقا = عايزاك متستسلمش، عايزاك تفضل متمسك بيا، عايزاك عاوزني فحرك يداه من علي ذقنها، يضع خصلاتها وراء أذنها مردفا= ما انا طول عمري عايزك وبحبك يا كارين، وبعدين ؟ فاجابت مره اخري = تعالي نكمل التسعين يوم هنا، تعالي منمشيش يا بلال وقد كان هذا كافيا بالنسبه له، كافيا لإرجاع حماسه للخطه كما كان، كافيا بازاحه اليأس الي تملكه، كافيا بأبعاد كل الأفكار السودويه من عقله يحبها ولا يعلم كيف يتصرف في هذا الحب، يحبها حتي لو عاندته وحتي لو استفزته وحتي لو خدعته فاقتربت هي واضعه رأسها علي كتفه، فلم يجد نفسه هو إلا يقربها له اكثر هامسا = بحبك يا وجع قلبي فابتسمت هي تشرب قهوتها في أحضانه! ... ومره اخري كان اجتماعهم في هذا المكان الذي راقه بشده، لدرجه أنه من طلب منها أن يأتوا لهنا ووافقت هي، فلتلك الأشجار والطيور معزه خالصه في قلبها، لذا جلست أرضا كما تفعل دائما وتمدد هو واضعا رأسه علي رجالها، ويتم استغرابها من حركته تلك الا أن يداها توجهت تلقائيا نحو شعره لتداعبه وما كان هو إلا مبتسما علي تلك الحركات منها، قبل أن تسأل = هل حدث شئ ما يحزنك ؟ وتلك المره ناظرها هو مستغربا، فقد اكتشفته بسهوله، فرغم أنه من طلب المجئ الي هنا إلا أنه لم يشرح لها السبب ولكنها الآن تسأله وكأن الأمر يظهر عليه ولأنه يعلمها تكره الكذب هو اماء لها مجيبا = امي أنها تحاول ممارسه امومتها بعد عشرون سنه، واضح تذكرت الان ونحن في مصر أنها ام صفعته بيدها علي شفتاه بخفه قبل أن تردف له = لا تتحدث عن والدتك هكذا يا جونثان فرفع عيناه لها، وقد بدا لها يتأملها، قبل أن يرد = انتي لا تعلمي شئ ريم، اقسم انكي تقلقي عليا أكثر منها فصمتت قليلا تتامله هي الأخري، شعره يتطاير يفعل الهواء، وعيونه البراقه بدت منطفأه اليوم بالفعل، ويتنهد كل ثانيه وكأنه يحاول أن يزيل عبئ سنوات من علي قلبه لذا سألته = أخبرني إذا ما الذي حدث معها ؟ فابتسم ساخرا قبل أن يضيف = تخيلي لقد اكتشفت اخيرا بعد خمس سنوات أن ابنها يدخننن وما كادت ستجيب حتي أكمل هو = وللسخريه هي ليست خائفه علي صحتي بل الأمر كله أنها علمت الان لما مصروفي الشهري ينفذ سريعاولقد فهم سريعا، وبالاصح كان يعلم هذا بالفعل، موت اسر كان كالصدمه المرعبه في حياتها، صدمه جعلتها تعاني من الاكتآب الحاد حينها، والذي ولم تخرج منه سوا بالعديد من الجلسات النفسيه ومره اخري كان يعلم أن اسر في وقت قليل جدا تحول في حياتها من صديق عادي الي صديق مقرب جدا، ثم تحول مره اخرى من صديق مقرب الي حبيب، يعترف لها بخاتم صنعه من الورود وبعدها لقد تحول الأمر إلي كارثه كبري، لم ينتهي الحب بينهم لانه حب مراهقه عابر، بل انتهي بسبب حادثه هزت وسطهم بأكمله، انقلاب سياره عائله الصواري، وموت العائله بأكملها بما فيهم اسر الصواري..حبيبها!! لذا ضمها بلال أكثر في حضنه، عالما أنها برغم اكتآبها حينها ورغم مرورها بجلسات علاج إلا أنها لم تشتكي حينها لأحد ولم تبكي أمام أحد، لم تحكي عن تجربه فزعها عندما سمعت الخبر لأحد والان هذا الحجر الثقيل الي يقبع علي قلبها منذ سنوات طويله هي وجدت نفسها تزيحه اخيرا، بالكثير من الشهقات والكثير من الدموع، والكثير أيضا من تربيتات بلال عليها ومره اخري سمعته يهمس لها = انا اسفف فابتعدت هي عنه قليلا، تناظر عيونه المنطفأه قبل أن تجيب= انا اللي اسفه ولكنه نفي له
يقسم داخله أنه يندم اشد الندم علي اخذها معه لذلك الاجتماع الذي قابلت فيه باسم واباه كما يندم علي تركه خلفه يومها ولكن قبلتهم!! ذلك النعيم الذي شعره بجانبها لم يكن غلطه كما يصفها أمامها دائما، بل بصراحه حينها لقد رغبت كل ذره فيه بأن يشعر بها بهذا القرب يعلم أنه من الخطأ الاقتراب منها خصوصا أنه الملوم في هذا، فهي صغيره جدا علي دفعه وردعه، ولكنن ماذا يفعل وقد كانت حينها نار الغيره تغييب عقله ماذا يفعل وهو يريدها أن تنتمي له وحده ولكن بشكل لا يفهمه هو حتي!! اما هي فقط وصلت مع الآخر الي ذلك الكافيه الآسيوي، وبعدما طلبوا الافطار والمشروب، جلست هي في شرود وجلس هو أمامها قبل أن يسألها فجأه = قوليلي بقا مالك، واي النظره الحزينه اللي في عينك دي ؟ صمتت بلا اجابه وكأن ذكرياتها تستعيد كل ما حدث من الاخر، ولكن في النهايه اجابت = حصلت مشكله صغيره معايا في الشغل وشبه اتردفت فسألها باسم مره اخري بفضول = ولي عدي ابن عمك يعمل كده، المفروض صله القرابه تخليه يعديلك حتي لو غلطتي! ولكن الآخري نفت بسخريه = عدي عمرو ما بيعدي لحد غلطاته خصوصا انا يا باسم ففتح هو عيناه بصدمه قبل أن يسأ
شخص مهما تظاهر بالحنيه والطيبه سيظل من ابتزها للقبول بالخطوبه وتعلم أنه سيبتزها للقبول بالزواج، وكل هذا وهي لا تعلم الغرض مما يفعله، بل تكاد لا تعرف اي معلومه عنه حتي!!ولكنها في النهايه اجابت = طيب هديه مقبوله فابتسم هو يوجهها حيث مكتبها في الدور الثالث ليمضوا العقود، ولكن وقبل أن تمضي اردفت هي = انا عايزه المكان كلو يجهز ب زوقي انا وبسرعه فاماء لها موافقا ومجيبا = هحدد معاد مع مهندس الديكور عشان نقعد معاه انا وانتي وتكوني انتي جمعتي صور او افكار عن التصميمات اللي عايزاها ، عشان يتم افتتاح شركتك في أسرع وقت ولكنها اردفت = لا انا عايزه أجهزها بسرعه، بس افتتاحها دي بقا لما انا اكون جاهزه ومره اخري اماء لها هي بالموافقه، وبعدما مضوا العقود، كانت تجلس معه مره اخري في السياره، حيث هذا المكان الذي سيفطروا فيه سويا....وفي الليل كانت قمر في قصر المنشاوي هذا القصر الذي لم يكن متوقعا منها القدوم اليه بعد هذا الحديث معه، إلا أنها ما أن خرجت من عنده، أتيه لهنا سريعا، ولكن تلك المره لم تأتي لأجل ملاقاته، بل اتت لهذا الحضن الذي كان يستقبلها دائماعمها ادم، ذلك الحنون عليهم جميعا، كان ير
وهنا وفي تلك اللحظه اعصاب قمر لم تستطع الصمود أكثر من ذلك، لذا وجدت نفسها تتجاهل الأخري متوجهه نحو مكتبه هو تفتحه دون استأذان وما كاد سيصرخ في الذي تجرأ واقتحم مكتبه، حتي رأها واقفه أمامه، تهز رجالها بعصبيه وتقضم شفتاها، فعلم أنها تحاول امساك دموعها بصعوبه، وقبل أن ينطق اي منهم اردفت ياسمين باستنكار = حاولت امنعها بس هي اقتحمت المكتب منغير استأذان وقبل أن تجيب عليها قمر، أردف هو = قمر الانصاري مش محتاجه استأذان يا ياسمين، اتفضلي ارجعي مكتبك وبالفعل رحلت الأخري، وتبقت هي وهو وحدهم في مكتبه، ببروده الدائم يناظرها، وبدموعها الحبيسه كانت تبادله تلك النظرات قبل أن يسألها هو = اي اللي جابك ؟لم تتوقع هذا السؤال، في خيالها توقعت حراره استقباله أو توقعت أن يخفي فرحه قدومها تحت قناع الجمود، أو حتي يظل مكتبها فارغ لحين عودتها، خصوصا انها تغيبت عن عملها لانه كان مخطئ في حقها لذا أجابت عليه مقتربه منه = انت بجد عينت سكرتيره تانيه غيري فأجابها بلذاعه تامه = وانتي مفكره أن المكتب كان هيستناكي بعد غياب اكتر اسبوعينفصرخت فيه ودموعها قد بدأت بالنزول بالفعل = بس انا مجتش بسببك وبسبب أفعال
ويالمفاجأتها لقد وافق! لقد توقعت تهديدها مثلا، توقعت أن يعاند معها، توقعت أن يصرخ فيها ب أنه وزع الدعوات وانتهي الأمر، ولكنه ببساطه اقنع عدي بإلغاء كل شئ، وان يكتفو بالتحضيرات البسيطه التي أيضا اختارتها هي، أو بصراحه بعدما وافق هو علي اقتراحها، ظلوا يتكلموا طوال الليل يختارون الأجواء الجديده وبالفعل لقد كانت هي سعيده، سعيده وهي ترتدي فستان هي البسيط والذي كان باللون الوردي الفاتح، فستان ناعم بمجالات رفيعه، ضيف من الخصر ثم ينزل ب وسع طفيف و وتجلس الآن لتضع لها الخبيره بعد الميكب الخفيف، وشعرها اختارت أن يكون حر ومفروظ علي ظهرها رغم خوفها من القادم، رغم توترها وحيرتها، ورغم أنها الي الان لا تثق فيه بالشكل الكامل، إلا أن في النهايه ضميرها لا يؤنبها بسبب حبيبها السابق مارت، بل بالعكس الان اصبحت تكرهه وبشده !! وفي جانبها كان كل من قمر وريم والذي كانوا يبيتون معها منذ امس، يتجهزون هم أيضا بفستينهم المتشابهه باللون الافندر ومعهم تمارا اخت سالم التي دخلت الأجواء سريعا بل أيضا ركنت فستانها علي جنب، طالبه فستان اخر باللون الافندر مثلهم، وبالطبع ابن عمها امجد ذهب واشتراه لها سريعا..
ولكنها نفت له سريعا = الطريق التي تذهب فيه ليس مصلحتها صدقني فأجابها مره اخري = اذا ممكن هو أقل الطرق ضررا وعند تلك النقطه صمتت هي تفكر، وتكاد لا تعلم هل فعلا زواج كادري يكون اقل ضررا من الفضيحه للعائله! فصمتت بلا حديث، حتي وجدته يردف = ما رايك أن نأتي لهنا كلما احتجنا الي الفضفضه، المكان رائع فابتسمت هي علي حماسه = هل انت بهذا الشغفف دوما ؟ فاماء لها سريعا مبتسما قبل أن يرد = لدي جزء فقط صغير جدا جاد في شخصيتي ثم أكمل فجأه = أنه ك وجع دفين في قلبي وقبل حتي أن تتسائل، تسطح هو علي العشبب، يتأمل السماء الممتزجه بالاشجار! وبما أنه اليوم الأخير قبل الخطوبه المنتظره، كانت كادري في حاله اكتآب خاصه، تناظر الهاتف تحديدا الصفحه الشخصيه لحبيبها مارت ورغم أن سالم حظر كل صفحاته، إلا أنها بتهور تام أزالت هذا الحظر للتو، لتتامل صور الآخر، وتتأمل رسائله التي لم تجب عليها منذ أسبوعان او اكثر في داخلها تشتاقه، تشتاق هذا الشخص الذي كانت تحدثه كل يوم، تخبره بكل تفاصيل حياتها ويخبرها بالمثل، صراحه كان يسد فراغها بشكل جيد اما الآن فالملل والفراغ كل ما تشعر به بجانب أيضا خوفه







