分享

16

last update publish date: 2026-05-16 20:36:09

هيفان

استيقظتُ على ألمٍ مزعج يضرب رأسي بعنف.

أغمضتُ عيني مجددًا بانزعاج، محاولًا تذكر ما حدث الليلة الماضية.

الحفل…

الشراب…

ثم—

تجمدت فورًا عندما انتبهت أن هذه ليست غرفتي.

فتحتُ عيني بسرعة، لتقع نظراتي على الستائر الفضية والجدران البيضاء المألوفة.

غرفة هرلين.

شددت فكي مباشرة بينما بدأت ذكريات متقطعة تعود إلى رأسي ببطء.

كنت غاضبًا.

غاضبًا من نظرات أولئك الذئاب إليها.

ومن ذلك الرجل الذي رقص معها.

ثم شربت أكثر مما يجب…

وبعدها أتيت إلى هنا.

شعرت بتوترٍ حاد يجتاحني فجأة.

لكن قبل أن أتحرك، انتبهت لوجود حرارة ناعمة قرب صدري.

أنزلت نظري ببطء…

وتوقفت أنفاسي للحظة.

كانت هرلين نائمة بجانبي بهدوء، وشعرها الفضي منتشر فوق الوسادة بينما يدها الصغيرة تمسك طرف قميصي دون وعي.

تجمدت بالكامل.

حتى هيف صمت داخل عقلي لثوانٍ.

راقبتها بصمت، بينما بدأت أحاول تذكر ما حدث بعد دخولي غرفتها.

لكن ذاكرتي كانت مشوشة بشكلٍ مزعج.

شعرت بقلقٍ مفاجئ يضغط صدري.

هل… فقدت السيطرة؟

حتى مجرد الفكرة جعلتني أشد قبضتي فورًا.

لكنني هدأت قليلًا عندما التقطت رائحتها بوضوح.

لم يكن هناك خوف.

ولا دم.

ولا أي شيء يدل أنني آذيتها.

فقط رائحتها الناعمة المختلطة برائحة الثلج والزهور الشتوية.

تنفست ببطء أخيرًا.

— “اهدأ.”

قال هيف داخل عقلي بسخرية خفيفة: — “كل ما فعلته أنك تعلقت بها كذئب ضائع.”

تجاهلته، لكن نظري عاد إليها دون وعي.

كانت هادئة بشكلٍ خطير.

و… جميلة.

أبعدت نظري فورًا بانزعاج من نفسي، لكن ذلك لم يساعد.

لأن وجودها قريبًا مني بهذا الشكل جعل شيئًا داخلي يهدأ بطريقة لم أفهمها أبدًا.

مددت يدي ببطء، وأبعدت خصلة شعر فضية سقطت فوق وجهها حتى لا تزعجها.

"شكلها لطيف"

قال هيف.

وافقته الرأي.

لانها حقا كانت.

ناعمة…

وحتى أني.

شعرت بشيء غريب يضغط صدري مجددًا.

شيء لم أعد قادرًا على إنكاره بسهولة.

لأنني، ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

لم لدي رغبه في الرحيل أو حتى.

مغادرة هذه الغرفة.

لكن في النهاية كان على المغادرة.

لهذا نهضت بهدوء كي لا اقيذها.

لكن فعلت شيئا لو رآني أحد كنت متأكد أني سوف ادفنه حيا

قبلت جبينها لأني لم أستطيع منع هيف او ربما منع نفسي.

ثم وبهدوء غادرت الغرفة.

تارك خلفي افضل شعور شعرت به يوماً.

...........

خرجت من غرفت هرلين بهدوء.

كنت أشعر وكاني تتسلل مثل لص.

_'أنت تبدو مثل الأحمق."

قال هيف داخل رأسي.

—"وأنت صديق الأحمق."

أجبته.

شعرت به يزفر بأنزعاج

احيانا كنت استمتع بي اذعاجه .

لكن فجأة.

—"ألفا."

صدر صوت ايان خلفي.

تنهدت ،لانه بتاكيد لن استطيع التحرك بسلام دون مراقبت الببيتا خاصتي.

—"ماذا هناك."

قلت وأنا استدير نحوه.

—"لا شيء مهم لكن يبدأ أنك استيقذت لتو."

قال وهو ينظر إلى باستغراب.

—"اجل و ماذا في ذلك."

قلت وأنا أعتقد حاجبي.

نضر إلى وهو يرمش ثم قال وهو يحك رقبته:"أنا فقط ذهبت الى غرفتك لكن لم يجب أحد ولم اجدك توقعت أنك ذهبت الى التدريب لكني لم اجدك أيضاً."

شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدي.

حتى هيف قال بسخرية داخل رأسي وهو يقول:"هيا أخبره اين كنت همم."

—"اخرس." اجبته بزمجره.

—"لقد شربت كثيرا ليلة أمس لذالك نمت في المكتبة."

_"كاذب.“ قال هيف مجدداً لكني تجاهلته.

قلت وأنا انضر إليه كان من الغريب الكذب على الببيتا الخاص بي.

—"حسنا إذا الملك ينتضرك على الفطور." قال وهو ينظر إلي

"حسنا سوف آتي."اجبته.

اومىء برأسه ثم غادر.

وأنا كنت بحاجة إلى الاستحمام كي اصفي عقلي بعد كل ما حدث.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

  • قلب من جليد    126

    الراوي بعد أن انتهى حديث ألفريد مع إيلينا...بقي واقفًا قرب النافذة الكبيرة في مكتبه.الليل كان قد غطى نورفاي بالكامل.لكن النوم كان آخر شيء يمكن أن يفكر فيه الآن.كان يشعر بثقل السنوات كلها فوق كتفيه.شقيقه عاد.والمرة هذه لم يعد كأخ.بل كعدو.تنهد ألفريد ببطء.ثم استدار نحو الطاولة.ومد يده نحو البلورة السحرية الخاصة بالتواصل.أضاءت البلورة بلون أزرق.وبعد لحظات ظهر وجه ألنيوس.والد هرلين وببيتا المملكة.نظر إليه ألنيوس فورًا.— "ألفريد."— "أظن أنني أعرف سبب اتصالك."أومأ الملك بصمت.ثم شرح له ما أخبرهم به لوكا.ومع كل كلمة كان وجه ألنيوس يزداد جدية.حتى انتهى الحديث.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال ألنيوس بهدوء:— "أعرف أن ذلك صعب عليك."— "في النهاية هو أخوك."انخفضت عينا ألفريد قليلًا.لكن ألنيوس أكمل:— "لكن تذكر شيئًا واحدًا."— "من يخن مرة..."— "قد يخون ألف مرة."ساد الصمت.ثم تابع:— "لقد أعطيته فرصة."— "وأنت تعرف هذا."— "وأنت لم تظلمه."— "هو من اختار طريقه بنفسه."قبض ألفريد يده.وكان يعلم أن كلام ألنيوس صحيح.لكنه لم يجعل الأمر أسهل.ففي النهاية...كان ذلك الرجل أخاه.أخاه ا

  • قلب من جليد    125

    من وجهة نظر الملك ألفريد بعد أن انتهى لوكا من رواية ما رآه... ساد الصمت في قاعة العرش. صمت ثقيل. خانق. كنت أحدق في الفراغ. لكن عقلي لم يكن هنا. كان هناك... قبل عشرات السنين. أيام كنا أنا وسيلفورد شابين. أخوين. أو هكذا كنت أعتقد. قبضت يدي بقوة. حتى أن المفاصل ابيضّت. فجأة نهضت من العرش. — "استدعوا القادة." التفت الجميع نحوي. — "وأرسلوا أوامر إلى جميع الحاميات." — "أريد تعزيز الأسوار." — "مضاعفة الحراسة." — "وتجهيز الجيش بالكامل." نظر هيفان إلي بجدية. أما البقية ففهموا من نبرة صوتي أن الأمر أخطر مما يعتقدون. — "إن كان سيلفورد حقًا خلف هذا..." — "فهذه لن تكون مناوشة صغيرة." — "إنها حرب." ارتسم التوتر على وجوه الجميع. حتى لافندر. حتى إيفان. حتى زاك. الجميع شعر بالخطر. لكن فجأة... تكلم هيفان. — "أبي." رفعت عيني نحوه. كان عابسًا. — "لماذا لم تخبرنا؟" تجمدت القاعة. — "كل هذه السنوات..." — "كان لديك أخ." — "وعدو بهذا الحجم." — "ولم تقل شيئًا." تنهدت ببطء. وأغمضت عيني. — "لأنني كنت أظن أن الأمر انتهى." ساد الصمت. ثم أكملت. — "حين هزمته..." — "اخت

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status