Share

83

last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 04:45:24

هرلين

عندما فتحت عيني صباحًا…

أول شيء لاحظته هو الفراغ بجانبي.

رمشت ببطء وأنا أمد يدي نحو مكان هيفان المعتاد…

لكن الفراش كان باردًا.

جلست ببطء فوق السرير وأنا أعقد حاجبي.

— “يمكن أن يكون قد نام بمكان ثاني بعد الحفلة…”

همست لنفسي بهدوء.

حصل ذلك عدة مرات من قبل عندما يشرب مع المحاربين أو يبقى مع الملك حتى وقت متأخر.

لذلك لم أقلق كثيرًا بالبداية.

نهضت وبدلت ثيابي ببطء بسبب بطني الذي بدأ يكبر أكثر.

ثم صففت شعري ونزلت ابحث عنه.

لكن لم أجده في المكتب.

ولا في ساحة التدريب.

حتى عندما سألت أيان، هز رأسه باستغراب.

— “ لا لم أراه منذ الصبح.”

وسألت زاك…

ثم الملك…

لكن لا أحد رآه.

بدأ القلق يتسلل إلى صدري دون سبب واضح.

وعندما عادت أخيرًا إلى جناحنا…

توقفت عند الباب.

كان هناك.

واقف قرب الشرفة بصمت.

لكن شيئًا فيه بدا… غريبًا.

ركضت نحوه فورًا دون تفكير ولفت ذراعيها حول ظهره.

— “هيفان!”

قالتها براحة واضحة.

— “كنت أبحث عنك في كل مكان.”

لكن…

لم يحدث شيء.

لم يضمني.

لم يمرر يده في شعري كعادته.

حتى هيف داخله كان صامتًا بشكل مخيف.

وببطء شديد…

أبعد يديي عنه.

تجمدت مكاني.

رفعت عيني إليه بارتباك.

— “هيفان؟”

لكنه لم ينظر إلي مباشرة.

كان واقفًا وكأن شيئًا يخنقه من الداخل.

وجهه شاحب…

وعيناه مرهقتان بطريقة أخافتني.

اقتربت منه أكثر.

— “هل أنت بخير؟”

صمت.

فقط صمت ثقيل جعل قلبي ينقبض.

لذلك أمسكت وجهه بلطف وأدارته نحوي.

— “مهما كان الذي يزعجك…”

همست بحنان.

— “تذكر أنني معك.”

—الراوي.

لكن حتى عندما رفعت وجهه نحوها

لم يستطع النظر داخل عينيها.

وكأن الذنب يلتهمه حيًا.

شعرت هرلين بالحزن فورًا.

لكنها لم تضغط عليه أكثر.

ربتت على صدره بخفة.

— “سأتركك ترتاح قليلًا…”

ثم خرجت بهدوء رغم القلق الذي بدأ يكبر داخلها.

---

بعد فترة…

قررت أن تتمشى قليلًا لتصفّي رأسها.

وكانت تنوي الجلوس مع لينيا…

لكن فجأة ظهر أريان أمامها بابتسامته المعتادة.

— “وأخيرًا وجدتك.”

ابتسمت له بخفة رغم شرودها.

خلال الأيام الماضية أصبحا يتحدثان كثيرًا، خصوصًا بعدما اكتشف أنها تحب القصص القديمة والخيول مثله.

لاحظ حزنها فورًا.

— “هل حدث شيء؟”

هزت رأسها بسرعة.

— “لا… فقط متعبة قليلًا.”

تأملها لثوانٍ ثم قال:

— “ما رأيك بنزهة قصيرة؟ الهواء قد يجعلك تشعرين بتحسن.”

ترددت بالبداية…

لكنها بالفعل كانت تحتاج للهروب قليلًا من شعورها الغريب.

لذلك وافقت أخيرًا.

وبعد مدة قصيرة…

كانا في الغابة القريبة من القصر.

الهواء البارد حرّك شعرها بلطف بينما ضحكت لأول مرة منذ الصباح عندما بدأ أريان يبالغ بالتفاخر بمهاراته في ركوب الخيل.

— “أنا أسرع منك بالتأكيد.”

ضحكت هرلين وهي تشد لجام حصانها.

— “هذا لأن حصانك يظن نفسه ذئبًا.”

وبالفعل…

بعد دقائق كانا يتسابقان بين الأشجار ويضحكان كالأطفال.

ولأول مرة منذ ساعات…

شعرت هرلين أن صدرها خف قليلًا.

بعدها جلسا قرب بحيرة صغيرة وسط الغابة.

قطفت هرلين بعض الأزهار البرية وهي تتحدث معه بهدوء.

ثم فجأة…

اقترب أريان ومد يده نحو شعرها.

ثبت وردة صغيرة بين خصلاته بهدوء.

تجمدت هرلين قليلًا.

لكنها لم تبتعد فورًا.

ابتسم أريان وهو يبعد خصلة شعر عن وجهها بلطف.

ثم لمست أصابعه وجنتها للحظة قصيرة.

لكن عندما اقترب أكثر…

أبعدته هرلين بسرعة ووقفت.

— “أريان… لا.”

توقف فورًا.

نظرت إليه بوضوح هذه المرة.

— “نحن أصدقاء فقط.”

ثم وضعت يدها فوق بطنها بحماية غريزية.

— “وأنا أحب هيفان… كما أنني حامل.”

ظهر الحزن بعينيه للحظة…

لكنه ابتسم بخفة بعدها.

— “أعرف.”

ثم تنهد وهو ينظر بعيدًا.

— “لكنني كنت أتمنى فقط لو التقيتك قبل الجميع.”

احمر وجه هرلين قليلًا من الإحراج.

لكنها ابتسمت له بلطف.

وبعدها…

أكملا نزهتهما بهدوء قبل أن يعودا أخيرًا نحو القصر…

بينما قلب هرلين ما يزال يشعر بأن شيئًا سيئًا يقترب.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status