مشاركة

223

last update تاريخ النشر: 2026-07-07 00:34:38

من وجهة نظر إيفان

لم أعد أحتمل الجلوس مع أحد.

منذ أن عرفت الحقيقة...

منذ أن عرفت أن لافندر كانت أمامي طوال هذا الوقت...

وأنا أشعر وكأن شيئًا ينهش قلبي ببطء.

صعدت إلى أعلى برج في القصر.

كان المكان هادئًا.

لا يسمع فيه سوى صفير الرياح.

جلست على حافة الشرفة الحجرية، وبيدي كأس ممتلئ.

ارتشفت منه بصمت.

ثم مرة أخرى.

وأخرى...

حتى لم أعد أشعر بطعم الشراب.

داخل رأسي...

كان كل شيء مختلطًا.

صوتها...

ابتسامتها...

ضحكتها عندما ركبت على ظهر إيف لأول مرة.

نظراتها الخجولة.

وهي ترتب الورود.

وهي تضحك مع إيفونا.

ثم...

تلك اللحظة.

حين وقفت أمامي لتتلقى الخنجر بدلًا عني.

أغمضت عيني بقوة.

"إيفان..."

سمعت صوت إيف داخل رأسي.

"توقف عن جلد نفسك."

لم أجبه.

"هي ما زالت حية."

"وسنعيدها."

ضحكت بسخرية.

"أعيدها؟"

"وأين هي؟"

"هل تعرف مكانها؟"

صمت إيف.

فتابعت وأنا أحدق في السائل داخل الكأس.

"أنا ألفا..."

"ومع ذلك..."

"...لا أستطيع حماية أهم شخص في حياتي."

"هذا ليس ذنبك."

"بل هو ذنبي."

رفعت رأسي نحو السماء.

كان القمر مكتملًا.

يضيء الليل كله.

ابتسمت ابتسامة موجوعة.

"أيتها الإلهة سيلين..."

"أخبريني..."

"ما ذنبي؟"

خرج صوتي مكسورًا.

"ما ذنب رجل أحب فتاة بكل ما يملك؟"

"لماذا..."

"كل مرة أحب فيها..."

"...تؤخذ مني؟"

شددت قبضتي حتى ابيضت مفاصلي.

"أولًا لافندر..."

"ثم وجدتها..."

"...لتختفي مرة أخرى."

أغمضت عيني.

"أما تعبتِ من اختباري؟"

لم يجبني سوى الهواء.

---

لا أعرف كم شربت.

كأسًا...

أم عشرة.

لكنني شعرت بالأرض تميل تحتي.

"إيفان."

كان صوت إيف قلقًا هذه المرة.

"يكفي."

"عد إلى غرفتك."

"لا أريد."

"أنت تتعب جسدك."

"ليتعب."

"إيفان."

"دعني."

حاولت الوقوف.

لكن قدمي لم تستجيبا.

ترنحت خطوة.

ثم أخرى.

وفجأة...

اختفى التوازن.

وسقطت على الأرض بقوة.

تأوهت بصوت خافت.

وأغمضت عيني.

همست بصعوبة...

"...لافندر..."

ابتلعت ريقي.

"انتظريني..."

"سأعيدك..."

"...أعدك."

ثم...

ابتلعني الظلام.

---

وجدت نفسي أقف وسط حقل واسع.

النسيم دافئ.

ورائحة الأزهار تملأ المكان.

رفعت رأسي.

وهناك...

كانت هي.

لافندر.

ترتدي فستانًا ورديًا ناعمًا.

وشعرها الأسود الطويل يرقص مع الريح.

كانت تبتسم.

ابتسامتها...

التي اشتقت إليها أكثر من أي شيء.

اتسعت عيناي.

"لافندر!"

استدارت نحوي.

ابتسمت أكثر.

ركضت.

ضحكت دون أن أشعر.

وركضت أنا أيضًا.

"لافندر!"

مددت يدي.

لكن...

تجاوزتني.

توقفت.

التفت خلفي.

واتسعت عيناي.

كان هناك شخص يقف.

شعر أسود طويل.

وعينان رماديتان مائلتان إلى الأخضر.

إيثان.

شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.

ركضت لافندر نحوه.

ثم...

عانقته.

تجمدت في مكاني.

لا...

هذا ليس حقيقيًا.

هززت رأسي بقوة.

"لافندر!"

صرخت باسمها.

لكنها...

لم تلتفت.

وكأنها لم تسمعني أصلًا.

ابتعدت قليلًا عن إيثان.

ثم رفعت وجهها إليه.

كانت تبتسم.

شيئًا فشيئًا...

بدأت تقترب من وجهه.

اتسعت عيناي.

"لا..."

همست.

"لا تفعلي..."

لكنها اقتربت أكثر.

صرخت بكل قوتي.

"لاااااااااافندر!"

اهتز المكان كله.

وتشقق الحقل.

وانفجرت السماء.

ثم...

اختفى كل شيء.

---

فتحت عيني بعنف.

وأنا ألهث.

قطرات العرق تغطي وجهي.

وضعت يدي على رأسي.

"آه..."

كان الألم يكاد يشطر جمجمتي.

أغمضت عيني.

لكن الحلم...

كان واضحًا كأنه حقيقة.

"إيفان..."

فتحـت عيني قليلًا.

كان صوت إيف هادئًا.

"هل أنت بخير؟"

ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح.

"بخير؟"

أسندت ظهري إلى السرير.

وأخذت نفسًا عميقًا.

"لا..."

"أنا لست بخير."

مررت يدي في شعري الأبيض.

وهمست بصوت متعب:

"ولن أكون بخير..."

"حتى تعود لافندر."

ساد الصمت.

ثم قال إيف بصوت منخفض، لكنه هذه المرة كان يحمل شيئًا مختلفًا...

"إيفان..."

"أنا لا أظن أن ذلك الحلم كان مجرد حلم."

تجمدت.

عقدت حاجبي.

"ماذا تقصد؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم همس إيف ببطء:

"حين كانت لافندر في الحلم..."

"لم أشعر أنها صورة من خيالك..."

"بل شعرت... وكأننا رأيناها حقًا."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

رفعت رأسي ببطء.

وتسارعت نبضات قلبي.

إذا كان ما قاله إيف صحيحًا...

فهذا يعني...

أن لافندر ما زالت على قيد الحياة.

وهي بخير.

وفي مكان ما...

كانت تنتظرنا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قلب من جليد    223

    من وجهة نظر إيفان لم أعد أحتمل الجلوس مع أحد. منذ أن عرفت الحقيقة... منذ أن عرفت أن لافندر كانت أمامي طوال هذا الوقت... وأنا أشعر وكأن شيئًا ينهش قلبي ببطء. صعدت إلى أعلى برج في القصر. كان المكان هادئًا. لا يسمع فيه سوى صفير الرياح. جلست على حافة الشرفة الحجرية، وبيدي كأس ممتلئ. ارتشفت منه بصمت. ثم مرة أخرى. وأخرى... حتى لم أعد أشعر بطعم الشراب. داخل رأسي... كان كل شيء مختلطًا. صوتها... ابتسامتها... ضحكتها عندما ركبت على ظهر إيف لأول مرة. نظراتها الخجولة. وهي ترتب الورود. وهي تضحك مع إيفونا. ثم... تلك اللحظة. حين وقفت أمامي لتتلقى الخنجر بدلًا عني. أغمضت عيني بقوة. "إيفان..." سمعت صوت إيف داخل رأسي. "توقف عن جلد نفسك." لم أجبه. "هي ما زالت حية." "وسنعيدها." ضحكت بسخرية. "أعيدها؟" "وأين هي؟" "هل تعرف مكانها؟" صمت إيف. فتابعت وأنا أحدق في السائل داخل الكأس. "أنا ألفا..." "ومع ذلك..." "...لا أستطيع حماية أهم شخص في حياتي." "هذا ليس ذنبك." "بل هو ذنبي." رفعت رأسي نحو السماء. كان القمر مكتملًا. يضيء الل

  • قلب من جليد    222

    من وجهة نظر لينيا كانت قاعة العرش غارقة في صمت ثقيل. لم يعد أحد يجلس باسترخاء. الخرائط كانت مفروشة فوق الطاولة الطويلة، والرسائل تتكدس أمام الملك، بينما وقف القادة يناقشون احتمالات الهجوم القادم. كان الجميع يدرك... أن الأمر لم يعد يتعلق بخطف لافندر فقط. وقف زاك في مقدمة القاعة، ووجهه لم يفارق الجدية منذ عاد من لقائه بإيثان. تبادل نظرة مع الملك ألفرد، ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم: "علينا أن نغير أولوياتنا." ساد الصمت. رفع الجميع أنظارهم إليه. أكمل: "حتى الأمس... كنا نظن أن مشكلتنا الوحيدة هي العثور على لافندر." توقف لحظة. ثم قال: "لكن هذا تغير." وضع يده على الطاولة. "الختم الإلهي... الذي صنعته الإلهة سيلين مع والدي كرستون قبل قرون..." "...قد انكسر." تغيرت ملامح الجميع. حتى ألفرد عقد حاجبيه. أما هيفان فقال بصدمة: "هل أنت متأكد؟" أغمض زاك عينيه للحظة. "رأيته بعيني." "ولم يكن مكسورًا فقط..." "...بل كان فارغًا." ارتجفت أصابعي دون أن أشعر. همست: "يعني..." رفع زاك نظره إلينا. "يعني أن آيروكا خرج." ساد صمت ثقيل. حتى الهواء بدا وكأنه توقف. قال أيان بصوت منخفض:

  • قلب من جليد    221

    من وجهة نظر لافندر تجمدتُ في مكاني. صوت الجرس الذي دوّى في أنحاء القرية لم يكن عاديًا. كان يحمل شيئًا... جعل حتى الهواء يبدو ثقيلاً. رفعت رأسي نحو إيثان. كان ينظر من النافذة، وعيناه تضيقان بتركيز. أول مرة... أراه بهذه الجدية. همست بخوف: "إيثان... ماذا يحدث؟" لم يجب مباشرة. ظل يراقب الخارج لثوانٍ طويلة. ثم قال بصوت منخفض: "هذا الجرس لا يُقرَع إلا إذا اقترب خطر من القرية." ارتجف قلبي. "هل... وجدونا؟" قلت وشرارة أمل داخل. لكن فجأة .. أدار وجهه نحوي بسرعة. "لا." قالها بحزم. "لو كانوا هم..." "...لما كان هناك وقت لدق الجرس." شعرت بقليل من الارتياح. لكن التوتر بقي يخنقني. فجأة... ارتفع صوت طرقات متتالية على الباب. دق... دق... دق... تقدم إيثان وفتح الباب بحذر. وقف في الخارج رجل مسن، لحيته بيضاء وظهره منحنٍ قليلًا. كان يلهث. "إيثان..." "اجتمع أهل القرية في الساحة." "قالوا إن شيئًا غريبًا حدث عند الحدود." تردد الرجل قليلا وهو ينظر إلى إيثان وكأنه يريد قول شئ. "هل هناك شيء آخر." تردد قليلاً قبل أن يقول. "اعتقد أنه عاد." تجم

  • قلب من جليد    220

    من وجهة نظر الملك نيروت كان الليل قد ابتلع مملكة الظل الأسود. السماء ملبدة بغيوم سوداء كثيفة، والرياح تعصف بأبراج القصر الحجري. وقف الحراس في مواقعهم كعادتهم... حتى... تجمد أحدهم فجأة. "مـ... ما هذا؟" رفع الجميع رؤوسهم. في منتصف ساحة القصر... بدأ الظلام يتجمع. لم يكن ضبابًا... ولا دخانًا. بل... ظلٌّ حي. دوامة سوداء ضخمة أخذت تكبر شيئًا فشيئًا، حتى غطّت أرض الساحة بالكامل. هبطت منها هالة جعلت الهواء نفسه يبدو أثقل. ارتجفت أيدي الحراس. وتراجع بعضهم خطوة دون وعي. "لا... لا يمكن..." همس أحد القادة وقد شحب وجهه. "هذه الهالة..." "...لم أشعر بها منذ مئات السنين." وفجأة... خرجت قدم من قلب الظلام. ثم الثانية. وببطء... ظهر رجل طويل القامة. شعره الأسود الطويل يلامس ظهره. عباءة سوداء تتحرك رغم أن الرياح توقفت تمامًا. وعينان... حمراوان بلون الدم. لكن أكثر ما أرعبهم... ذلك الظل الهائل خلفه. كأنه مخلوق عملاق يقف ملتصقًا بروحه. نظر إليهم بهدوء. ابتسم ابتسامة صغيرة. في اللحظة التالية... ركع أحد الحراس دون أن يشعر. ثم الثاني. ثم الثالث. حتى من حاول المقاومة... و

  • قلب من جليد    219

    من وجهة نظر لافندر لم أستطع النوم. رغم دفء المنزل... ورغم هدوء القرية... كان هناك شيء في داخلي لا يهدأ. وقفت أمام النافذة، أتأمل الأضواء الصغيرة المنبعثة من البيوت الخشبية. ضحكات أطفال. رائحة خبز طازج. ونساء يتحدثن أمام منازلهن. كل شيء... بسيط. ودافئ. وكأن هذه القرية معزولة عن كل الحروب التي عرفتها. طرقات خفيفة على الباب قطعت شرودي. "ادخل." فتح الباب بهدوء. كان إيثان يحمل صينية عليها كوب شاي وبعض الخبز الساخن. اقترب ووضعها على الطاولة. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. "ظننت أنك لم تنامي." جلست على طرف السرير. "لم أستطع." ساد الصمت بيننا للحظات. ثم نظرت من جديد نحو القرية. وسألته بهدوء: "ما اسم هذه القرية؟" اقترب ووقف بجانب النافذة. "ليست لها شهرة كبيرة." "تقع قرب حدود مملكة الظل الأسود." تأملت البيوت مرة أخرى. "غريبة..." نظر إليّ. "ماذا؟" ابتسمت بخفة. "الجميع هنا يعامل بعضه بلطف." "لا أحد يبدو خائفًا." تنهد إيثان. "لأن أغلب من يعيش هنا..." "...هم أشخاص فقدوا بيوتهم." التفت إليه. "هاربون من الحروب." "أيتام." "أرامل." "أشخاص لم يعد لديهم مكان آخر." خفض

  • قلب من جليد    218

    من وجهة نظر لافندر لم أكن أعرف كم مرّ من الوقت. جلست بصمت قرب نافذة الكوخ، أحدق في الغابة الممتدة أمامي. كل شيء هادئ... هادئ إلى درجة مخيفة. لكن قلبي... لم يعرف الهدوء منذ أن استعدت ذاكرتي. إيفان... أمي... أبي... هرلين... الجميع... هل ما زالوا يبحثون عني؟ أم أنهم فقدوا الأمل؟ شعرت بغصة تخنقني، وأخفضت رأسي. وفجأة... انفتح باب الكوخ بقوة. "لافندر!" رفعت رأسي بسرعة. دخل ، وكان يتنفس بسرعة وكأنه ركض مسافة طويلة. لكن أكثر ما أخافني... هو أنه لم يكن يبتسم. لأول مرة منذ عرفته... كان القلق واضحًا في عينيه. وقبل أن أنطق بحرف... وصل إليّ بخطوتين فقط، وضمني بقوة إلى صدره. تجمدت مكاني. "أ... أنت؟" كنت أشعر بسرعة نبضات قلبه. وهو يردد بصوت منخفض: "الحمد لله..." "...وصلت في الوقت المناسب." رمشت بعدم فهم. ثم دفعت صدره بخفة حتى ابتعد خطوة "ماذا حدث؟" رفع رأسه نحو النافذة، وكأنه يتأكد من شيء. ثم قال بسرعة: "علينا المغادرة." اتسعت عيناي. "الآن؟" أومأ. "فورًا." بدأ يجمع بعض الأغراض الموجودة في الكوخ. لم أفهم شيئًا. فسألته بتردد: "هل... هل وجدني أهلي؟" توقف لل

  • قلب من جليد    181

    من وجهة نظر أنجلي لم أستطع إخراج ما قرأته من رأسي. منذ أن وجدت ذلك الكتاب... وأنا أفكر بالأمر نفسه. "قد تحاول روح شخص راحل إيصال شيء لم تستطع قوله قبل موتها..." أغلقت عيني للحظة. هل هذا ما يحدث معي؟ هل تلك الذكريات ليست ذكرياتي أصلًا؟ هل أرى حياة شخص آخر؟ لكن لماذا أنا؟ ولماذا ا

  • قلب من جليد    180

    من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت به

  • قلب من جليد    179

    من وجهة نظر هرلين حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا. وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي. وقفت عند شرفة الغرفة. أراقب الأضواء البعيدة. وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة. الهواء كان لطيفًا. يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر. أما جوليا... فكانت مسترخية داخل رأس

  • قلب من جليد    178

    من وجهة نظر لوكا كان الجميع ما يزالون جالسين في القاعة. يتحدثون ويضحكون. أما أنا... فلم أكن أسمع نصف ما يقال. لأن عيني كانت تعود إليها كل دقيقة. إيفونا. كانت جالسة قرب أنجلي. تتكلم مع إحدى الخادمات. وكلما التقت أعيننا... تحمر وجنتاها بسرعة. فيبتسم أرون داخل رأسي.قال أرون:" إلى متى ستبقى

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status