Beranda / الرومانسية / قناص في حبك انا / الفصل السادس: عندما يُفتح القفص

Share

الفصل السادس: عندما يُفتح القفص

Penulis: الصياد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 05:28:07

الركض داخل الغابة لم يكن مجرد هروب هذه المرة…

كان أقرب إلى فرار من شيء لا يُرى.

فريدة كانت تركض خلف الصياد بصعوبة، أنفاسها تتقطع، وأقدامها تتعثر بين الجذور والصخور، بينما الظلام يلتهم كل شيء خلفهم كأنه كائن حي يطاردهم.

الصياد لم يكن يركض بسرعة مفرطة، لكنه كان يعرف أين يضع قدمه في كل خطوة، وكأن الأرض نفسها تخبره بالطريق.

فريدة صرخت بين أنفاسها:

“استنى… مش قادرة!”

توقف أخيرًا خلف شجرة كبيرة، سحبها لتختبئ معه.

“مش وقت تعب.”

“إحنا بنجري من إيه أصلاً؟!”

نظر لها نظرة قصيرة:

“من بداية قصة ما كانش المفروض تبتدي دلوقتي.”

في مكان آخر…

بعيدًا عن الغابة…

داخل غرفة عمليات مظلمة، مليئة بالشاشات والأجهزة…

جلس رجل يرتدي قناعًا نصفه معدني.

أمامه شاشة تُظهر موقعًا يتحرك في الغابة.

قال بصوت منخفض:

“اتأكدوا إنه هو.”

أحد الموجودين رد:

“تم التأكيد… الصياد في الميدان.”

سكت الرجل المقنّع لحظة.

ثم قال:

“يبقى نفتح المرحلة الثانية.”

عودة إلى الغابة…

فريدة جلست على الأرض وهي تلتقط أنفاسها:

“أنا مش فاهمة حاجة… مين بيطاردنا دلوقتي؟ الشيخ جلال؟ ولا الناس اللي اسمهم الرجل الثالث؟ ولا إنت أصلاً؟!”

الصياد نظر إليها ببطء.

“سؤال غلط.”

“إزاي غلط؟ أنا حياتي بقت في نص مطاردة!”

اقترب منها خطوة:

“المشكلة مش مين بيطاردك… المشكلة ليه إنتِ موجودة في اللعبة دي من الأساس.”

صمت.

هذه الجملة جعلتها تتجمد.

“تقصد إيه؟”

الصياد جلس أمامها، هذه المرة بدون وقوف، بدون حذر لحظي.

كأنه قرر أن يشرح جزءًا لا يمكن تأجيله أكثر.

“اللي حصل من عشر سنين… ما كانش حادث عادي.”

فريدة:

“إنت قلت كده قبل كده.”

“بس ما قلتش الحقيقة كلها.”

رفع نظره نحو السماء بين الأشجار.

“البيت اللي حصل فيه الحريق… كان فيه حاجة مش مفروض تطلع للعالم.”

فريدة:

“زي إيه؟”

الصياد:

“مش حاجة… معلومات. ملفات. تسجيلات. أسماء.”

صمت لحظة.

“أسماء ناس كبيرة جدًا… لدرجة إن وجودها نفسه لو اتكشف، يوقع أنظمة كاملة.”

فريدة بدأت ترتجف قليلًا:

“وإيه علاقتي أنا بده كله؟”

الصياد نظر لها مباشرة.

“أنتِ مش مجرد بنت هربانة.”

توقف لحظة.

ثم قال الجملة التي غيرت كل شيء:

“أنتِ المفتاح.”

سكون ثقيل.

حتى صوت الغابة اختفى لحظة.

فريدة وقفت بسرعة:

“إنت بتقول إيه؟ أنا؟ مفتاح إيه؟ أنا مش فاهمة!”

الصياد:

“الملفات اللي كانت في البيت… ما كانتش مخزنة في جهاز.”

“كانت متقسمة… ومرتبطة بأشخاص.”

“وأنتِ واحدة منهم.”

فريدة شعرت بدوخة.

“لا… لا أنا مش فاهمة… أنا عمري ما دخلت في حاجة زي دي!”

الصياد وقف ببطء:

“مش لازم تدخلي بإرادتك.”

“أحيانًا بتتولدي داخلها.”

في تلك اللحظة…

صوت انفجار بعيد هز الغابة.

ثم طيور تطير بشكل مفاجئ.

الصياد رفع رأسه فورًا.

“تحركوا أسرع مما توقعت.”

فريدة:

“مين؟!”

لكن قبل أن يجيب…

أضواء قوية ظهرت بين الأشجار.

هذه المرة… ليسوا رجال الشيخ جلال.

ولا الفرقة السابقة.

بل وحدات كاملة… مدججة، مجهزة، تتحرك كأنها تبحث عن شيء ثمين جدًا.

الصياد أمسك يد فريدة بسرعة:

“ما تتكلميش.”

“بس—”

“اسكتي.”

اختبأوا خلف جذع ضخم.

الأصوات تقترب.

“افحصوا المنطقة. الهدف لازم يكون قريب.”

“الرمز 7 تأكد؟”

“أيوه… المفتاح تم تحديده.”

فريدة همست برعب:

“مفتاح… يعني أنا؟”

الصياد ضغط على يدها:

“قلت اسكتي.”

لكن عينيه هذه المرة كانت مختلفة.

ليس خوفًا.

بل حسابًا.

فجأة…

تحرك أحد الجنود باتجاه مخبئهم.

خطوة… خطوة…

فريدة حبست أنفاسها.

الصياد لم يتحرك.

انتظر.

حتى صار الرجل على بعد خطوة واحدة…

ثم فجأة—

اختفى الصياد من مكانه.

ضربة واحدة.

صوت مكتوم.

سقوط سريع.

لكن هذه المرة…

لم يكن صامتًا تمامًا.

الجندي قبل أن يفقد وعيه قال:

“هو هنا…”

الإنذار انطلق.

كل القوات التفتت.

“اتجاه الشمال!”

“تحرك!”

الصياد سحب فريدة بسرعة:

“اركضي!”

“إحنا مش هنخلص؟!”

“لسه البداية.”

ركضوا داخل الغابة مرة أخرى.

لكن الآن الوضع تغير.

لم يعودوا يهربون في الظلام فقط…

بل تحت مطاردة منظمة بالكامل.

أجهزة تتبع.

أضواء.

أصوات أوامر.

فريدة كانت تركض وهي تصرخ:

“أنا مش مفتاح! أنا مش فاهمة إنتوا عايزين مني إيه!”

الصياد رد وهو يركض:

“مش هم اللي عايزينك… هو اللي جوهك.”

“جوه إيه؟!”

لكن قبل أن يجيب…

سقطت شبكة معدنية ضخمة من الأعلى.

الصياد دفعها عنها في اللحظة الأخيرة.

“فخ!”

صوته كان لأول مرة حادًا.

لكن الوقت لم يكن في صالحهم.

من كل الاتجاهات…

بدأ الحصار يضيق.

توقف الصياد فجأة.

فريدة:

“ليه وقفت؟!”

نظر حوله.

ثم قال بهدوء غير مفهوم:

“دلوقتي… نلعب لعبتهم.”

“إزاي يعني؟!”

لكن قبل أن يشرح…

رفع يده وضغط على شيء صغير في معصمه.

جهاز لم تكن تراه من قبل.

وفجأة…

انفجرت إشارة ضوئية في السماء.

ليست من العدو.

بل منه.

فريدة اتسعت عيناها:

“إنت استدعيتهم؟!”

الصياد:

“استدعيت اللي لازم يوقف اللي بيحصل.”

وفي تلك اللحظة…

الصمت سقط فجأة.

الأضواء توقفت.

الجنود توقفوا.

وكأن أمرًا أعلى صدر بإيقاف كل شيء.

ثم…

صوت عبر مكبرات مخفية:

“الصياد… تم التأكيد.”

“العملية تم تفعيلها.”

فريدة نظرت إليه بصدمة:

“عملية؟!”

الصياد لم يرد فورًا.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

“قولت لك… أنا ما هربتش.”

“أنا كنت محبوس.”

صمت.

ثم أكمل:

“واللي حصل من عشر سنين… ما كانش نهاية.”

“كان بداية قفص جديد.”

فريدة بصوت مرتجف:

“قصدك إيه؟”

الصياد نظر للسماء بين الأشجار.

“القفص… اتفتح.”

وفي تلك اللحظة…

ظهر صوت محرك ضخم في السماء.

مروحية.

ضوء قوي يقطع الغابة.

منها نزل صوت عبر مكبر:

“تم الوصول للهدف الأول.”

“استعدوا لاسترجاع الصياد.”

فريدة ارتجفت:

“استرجاع؟!”

لكن الصياد ابتسم لأول مرة منذ بداية القصة.

ابتسامة صغيرة… خطيرة.

وقال:

“قلتلك اللعبة بدأت…”

ثم التفت لها:

“بس ما قلتلكيش إنّي كنت أنا اللعبة نفسها.”

والغابة كلها…

بدأت تتحول إلى ساحة مواجهة حقيقية.

ليس بين مطارد ومطارد…

بل بين ماضٍ لم يُدفن… وحقيقة بدأت تخرج للنور.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٦ - الثمن الذي يتكرر

    ساد صمت ثقيل.كانت كلمات الخطأ الأول تتردد في المكان كأنها قانون قديم لا يمكن الفرار منه.“لأنه اختار ذلك من قبل.”نظر عمر إلى آدم.ثم إلى رائد.ثم إلى إيلار.لم ينطق أحد.وكان الصمت اعترافًا.قال عمر بصوت ثابت:— ما الذي اخترته؟خفض آدم رأسه للحظة.ثم رفع عينيه وقال:— قبل آلاف السنين… عندما بدأت النهاية الأولى… ضحيت بنفسك.تجمد عمر.— مستحيل.هز آدم رأسه.— ليس عمر الذي تعرفه.وأشار إلى نفسه.— بل الرجل الذي أصبحت روحه تتكرر عبر العصور حتى وصلت إليك.اقترب خطوة.— في كل عصر… كنت تظهر باسم مختلف.— وبوجه مختلف.— لكنك كنت تحمل الروح نفسها.⸻ارتجفت يد فريدة وهي تمسك بذراع عمر.قالت:— لا…نظرت إلى آدم.— هل تقول إن كل هذا كُتب عليه منذ البداية؟أجاب آدم بهدوء:— لا.— هذا هو الجزء الذي لم يفهمه الجميع.نظر إلى عمر.— القدر لم يجبره يومًا.— هو الذي كان يختار.⸻ابتسم الخطأ الأول.— ولهذا كنت أعرف النتيجة.رفع يده.فانفتحت عشرات المشاهد في الهواء.رأى الجميع رجالًا يشبهون عمر.في أزمنة مختلفة.في مدن مختلفة.وفي عوالم مختلفة.لكن النهاية كانت واحدة.كل واحد منهم…كان يضحي بنفسه ليغلق

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٥ - عمر الأول — صاحب البداية الأولى

    لم يستطع أحد أن يتكلم.حتى الخطأ الأول، ذلك الكيان الذي لم يخضع لشيء منذ بداية الزمن، توقف للحظة وهو ينظر إلى الطفل الصغير الذي ظهر وسط الظلام.لم يكن طفلًا عاديًا.رغم صغر حجمه…كان وجوده أثقل من الجبال.كانت عيناه تحملان حزن شخص عاش أكثر مما يجب.تقدم عمر ببطء.الرمح في يده بدأ يهتز.ليس خوفًا.بل اعترافًا.قال:— أنت…توقف.— أنت تشبهني.ابتسم الطفل.— لأنني كنت قبلك.⸻اقترب آسر.كانت طاقته السوداء مضطربة.— من أنت حقًا؟نظر إليه الطفل.— أنا الجزء الذي لم تعرفا أنه كان موجودًا.ثم نظر إلى عمر.— أنا أول اختيار للبداية.⸻قال المحايد بصوت منخفض:— مستحيل.التفت الجميع إليه.قال:— لقد ظننا أن التجربة الأولى فشلت.نظر إليه الطفل.— لم تفشل.توقف.— أنتم فقط لم تفهموا ما حدث.⸻ظهرت صور في الهواء.رأى عمر عالمًا قديمًا.قبل الحراس.قبل البوابات.قبل كل الأساطير.كان هناك طفل يقف أمام نور هائل.وكان حوله الحكماء الأوائل.قال أحدهم:— هذه القوة أكبر من أي كائن.وقال آخر:— يجب أن نضعها داخل حارس.اقترب النور من الطفل.ودخل جسده.قال الطفل:— كنت أول من حمل البداية.ثم تغير المشهد.بدأ

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٤ - الخطأ الأول — قبل أن يولد الوجود

    لم يكن ظهور الرمز الأسود مجرد علامة. كان تحذيرًا. فالطاقة التي خرجت منه لم تكن تشبه أي قوة واجهها عمر من قبل. لم تكن ظلامًا. ولم تكن فراغًا. بل كانت شيئًا أقدم من الاثنين. شيئًا لا يريد السيطرة على الوجود… لأنه ببساطة لا يعترف بأن الوجود يستحق البقاء. وقف الجميع في صمت. حتى العدم الأول لم يتحرك. قال عمر: — لماذا أنت خائف؟ نظر إلى الأخ الأول. كان السؤال موجهًا إليه. لكن الإجابة جاءت من خلفه. “لأنه يعرفني.” بدأ الرمز الأسود يتسع. ومن داخله خرج صوت بارد. “لقد كان أول من حاول إيقافي.” نظر عمر إلى الأخ الأول. — من هو؟ ظل صامتًا. ثم قال: — هو السبب الذي جعلني أُخلق. ⸻ ظهر المحايد بعصاه. لكن يده كانت ترتجف. لاحظ عمر ذلك. — حتى أنت؟ نظر إليه المحايد. — هناك أشياء لا يخاف منها الإنسان لأنها أقوى منه. توقف. — بل لأنها كانت موجودة قبل أن يعرف الإنسان معنى القوة. ⸻ بدأ الظلام يتجمع. وتشكل منه جسد. لكن هذه المرة… لم يكن شبيهًا بالإنسان. كان كأنه فراغ على هيئة كائن. لا وجه. لا عينان. فقط وجود يرفض كل شيء. قال: — أنا الخطأ الأول. سأل عمر: — خطأ من؟ جاء

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٣ - الأخ الأول — السر الذي سبق البداية

    لم يكن هناك صوت. لا حركة. ولا حتى نفس واحد. فقط نظرات متبادلة بين ثلاثة أشخاص يحملون نفس الأصل. عمر. آسر. والغريب الذي ظهر من النور. كان يشبههما… لكن ليس تمامًا. كانت ملامحه تحمل هدوءًا مخيفًا. كأنه عاش عمرًا أطول من الزمن نفسه. قال عمر: — من أنت؟ ابتسم الرجل. — ألم تسمع؟ اقترب خطوة. — قلت لك. — أنا الأخ الأول. ⸻ تحرك آسر لأول مرة. وقف أمام عمر قليلًا. ليس ليحاربه. بل ليحميه. لاحظ عمر ذلك. فابتسم داخليًا. حتى بعد كل ما حدث… بدأ شيء قديم يعود بينهما. قال آسر: — إذا كنت موجودًا قبلنا… فلماذا لم نعرف عنك؟ نظر الأخ الأول إليه. — لأن وجودي كان الخطأ الذي حاول الجميع محوه. ⸻ ظهر المحايد خلفهم. وقال: — ليس خطأ. التفت الجميع إليه. — بل كان أول اختيار. سأل عمر: — اختيار من؟ نظر المحايد إلى النور القادم من الرجل. — اختيار البداية نفسها. ⸻ بدأت صور تظهر في الهواء. قبل ولادة عمر وآسر. قبل ظهور الحراس. قبل انقسام النور والفراغ. كان هناك طفل واحد. طفل يحمل طاقة لا تشبه أي شيء. قال المحايد: — عندما ظهرت قوة الأصل للمرة الأولى… — لم تستطع الوجودات ا

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦٢ - التوأم المنسي — حقيقة آسر

    لم يتحرك أحد. كانت الكلمة أثقل من أن تُصدّق. توأمك. ظل صداها يتردد في المكان الذي لا يعرف معنى للصدى. نظر عمر إلى آسر الواقف أمامه. لكن هذه المرة لم يره كمنافس. ولا كأخ في السلاح. بل كرجل يحمل نصف الحقيقة التي سُرقت منه. قال عمر بصوت منخفض: — آسر… لم يرد. كان وجهه جامدًا. لكن عينيه كانتا تحملان عاصفة من المشاعر. غضب. حزن. وخوف. قال رائد: — لم يكن من المفترض أن تعرف الآن. التفت عمر إليه بسرعة. — أنت كنت تعرف أيضًا؟ لم يجب رائد. فقال عمر بمرارة: — الجميع كان يعرف إلا أنا. اقتربت فريدة منه. لكنها لم تتكلم. كانت تعرف أن هذه اللحظة تخصه. ⸻ ضحك آسر ضحكة قصيرة بلا فرح. — هل تريد الحقيقة يا عمر؟ نظر إليه. — نعم. اقترب آسر. — الحقيقة أنني لم أكن أخاك فقط. توقف. — كنت الجزء الذي رفضته. تجمد عمر. قال آسر: — عندما وُلدنا… ظهرت صور في الهواء. طفلان صغيران. أحدهما محاط بنور أبيض. والآخر محاط بطاقة سوداء. قال آسر: — كانت البداية غير مستقرة. أشار إلى الطفلين. — لذلك قسمت القوة نفسها. رفع عينيه. — نصفها ذهب إليك. — والنصف الآخر… ابتسم بحزن. — ذهب إليّ

  • قناص في حبك انا   الفصل ٦١ - ما وراء العدم — المكان الذي لم يعد منه أحد

    لم يكن الشق الأسود يشبه أي بوابة عرفها عمر من قبل. لم يكن له إطار. ولا رموز. ولا طاقة يمكن فهمها. كان مجرد فراغ مفتوح… كأن الوجود نفسه قد تمزق وترك خلفه جرحًا لا يلتئم. وقف الجميع أمامه. حتى العدم الأول، الذي بدا وكأنه سيد كل شيء، كان ينتظر بصمت. قال رائد: — لا أحد يدخل هناك. نظر إليه عمر. — لماذا؟ خفض رائد صوته. — لأن المكان خلف هذا الشق ليس عالمًا. توقف. — إنه ما تبقى قبل أن يصبح العالم عالمًا. ⸻ نظر آسر إلى الشق. لأول مرة لم يظهر عليه الغرور. قال: — إذا كان هذا المكان موجودًا قبل كل شيء… فكيف نعود منه؟ لم يجب أحد. لأن الإجابة كانت واضحة. لا أحد يعرف. اقترب عمر. لكن فريدة أمسكت بذراعه. نظر إليها. قالت: — لا تفكر في الذهاب وحدك. ابتسم قليلًا. — لم أعد أفعل. هزت رأسها. — أريد منك وعدًا. — ماذا؟ نظرت في عينيه. — مهما رأيت هناك… مهما عرفت عن نفسك… لا تنسَ من أنت الآن. صمت عمر لحظة. ثم قال: — أعدك. ⸻ دخل عمر أولًا. وتبعته فريدة. ثم رائد. وإيلار. والمعلم الأول. أما آسر فتوقف لحظة أمام الشق. نظر إلى الظلام. ثم قال: — يبدو أنني تعبت من الو

  • قناص في حبك انا   الفصل الثامن: حلفاء الظلام

    لم تعد الغابة مكانًا للاختباء… لقد أصبحت ساحة معركة. أصوات المحركات في السماء، حركة الجنود بين الأشجار، والظلال التي ظهرت من العدم… كل شيء كان يخبر فريدة أن حياتها القديمة انتهت. لم تعد الفتاة التي تهرب من بيتها. ولم يعد الصياد مجرد رجل أنقذها صدفة. هناك شيء أكبر يجمعهما. شيء بدأ منذ سنوات…

  • قناص في حبك انا   الفصل السابع: الوجه الحقيقي للصياد

    المروحية كانت تدور فوق الغابة كعين عملاقة لا ترمش.الضوء الكاشف يقطع الأشجار واحدة تلو الأخرى، ويحوّل الظلال إلى مساحات مكشوفة من الخطر.فريدة كانت واقفة خلف الصياد، تحاول أن تفهم ما يحدث، لكن كل شيء كان أسرع من قدرتها على الاستيعاب.“إنت قلت إنك محبوس… محبوس في إيه؟” صوتها كان متقطعًا.الصياد لم ي

  • قناص في حبك انا   الفصل الخامس: الرجل الثالث

    الظلام كان أعمق كلما ابتعدا عن الطريق الرئيسي.الأشجار الكثيفة على أطراف المدينة بدأت تتحول إلى متاهة طبيعية، لا صوت فيها إلا خطواتهما المتسارعة وأنفاس فريدة المتقطعة.الصياد كان يسير في المقدمة دون تردد، كأن المكان محفور في ذاكرته.أما فريدة… فكانت تحاول أن تلاحقه، لكن عقلها لم يعد قادرًا على استي

  • قناص في حبك انا   الفصل الرابع: وجوه من الماضي

    كان الليل قد تمدد فوق المدينة كغطاء ثقيل، لكن الهدوء كان مجرد خدعة.فريدة كانت تمشي خلف الصياد بسرعة، أنفاسها متقطعة، وعقلها لا يتوقف عن الأسئلة.كل شيء حدث بسرعة أكبر من قدرتها على الاستيعاب… هروب، مطاردة، قتال، رجال مسلحون، واسم يتكرر في كل زاوية: الشيخ جلال.أما الصياد… فكان يسير وكأنه يعرف الطر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status