หน้าหลัก / الرومانسية / قيد من جمر / الفصل السابع: رمادٌ لا ينطفئ

แชร์

الفصل السابع: رمادٌ لا ينطفئ

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-14 08:09:00

بقيت **لمى** متصلبة في مكانها، أنفاسها المتسارعة تضرب صدرها الرقيق وهي تشعر بوطأة جسد **ليث** المهيب الذي يحاصرها بالكامل. قبضته الضخمة المستندة على الطاولة خلفها كانت تمنعها من أي مفر، وعيناه الصقريتان تلمعان في عتمة الجناح ببريق مظلم، يمزج بين جفائه المعتاد ورغبته الشرسة في إخضاع كبريائها.

كانت المسافة بينهما شبه معدومة، لدرجة جعلتها تستنشق عطر رجولته الفاخر القوي. لم تنحنِ ولم تظهر خوفها؛ بل رفعت عينيها العسليتين لتصطدم بنظراته القاسية بكبرياء متمرد نضج عبر سنوات من العيش في هذا القصر.

"أزل يدك يا ليث،" نطق صوتها هادئاً، حاسماً، وخالياً من أي رجفة قد ترضي غروره: "أنت لا تملك سلطة إملاء مشاعري، ولا تحديد من أحدث في هذا البيت."

تصلب فكه الخشن، وضيق عينيه أكثر وهو يراقب ثباتها. تملكته رغبة عارمة في كسر هذا البرود الذي تواجهه به.

"بل أملك،" همس بنبرة منخفضة للغاية، جافة وباردة كالصقيع: "طالما أنكِ تحملين اسمي، وتنامين تحت سقف جناحي، فأنا القانون الوحيد الذي تسيرين عليه. ضحكاتكِ العفوية وتلقائيتكِ تنتهي عند عتبة هذا الجناح.. ولا يجرؤ رجل في هذا القصر على لمس ما يخصني، ولو كان ابن عمكِ طارق!"

"أنت لا تغار يا ليث،" قالتها بنبرة ذكية ومصوبة كالسهام نحو كبريائه المتغطرس: "أنت فقط تخاف على سلطتك. تخاف أن يرى أحدٌ في هذا القصر أن هناك مساحة صغيرة في حياتي لا تخضع لجبروتك."

سقطت كلماتها كالجمر على كبريائه. ارتخى جسده ببطء، وتراجع خطوة إلى الوراء بوقار مصطنع، مستعيداً بروده وجفاءه المعتاد وهو يعدل ياقة قميصه الأسود بلامبالاة قاتلة.

"فكري بها كما تشائين،" قال بجفاء وهو يلتفت نحو الأريكة ليأخذ غطاءه: "المهم هو النتيجة. والآن.. خذي هذه الأغراض وافرغيها من غرفتكِ القديمة، فلا أريد أن أرى أثراً لملابسكِ أو كتبكِ في أي جناح آخر غير هذا الجناح."

أشار بجفاء إلى الحقيبة الصغيرة التي جلبها طارق، ثم تمدد على الأريكة ببرود تام متجاهلاً وجودها. مشت لمى بهدوء نحو السرير وألقت بجسدها تحت الغطاء، وهي تشعر أن هذا الجناح الفخم لم يعد مجرد مسكن.. بل أصبح ساحة حرب صامتة لن تنتهي إلا بكسر كبرياء أحدهما.

في الصباح التالي..

استيقظت لمى ولم تجد ليث في الجناح؛ كعادته غادر مبكراً وبصمت ليثبت لها جفاءه. ارتدت ملابسها الرسمية الأنيقة، وقبل أن تنزل لقاعة الطعام، قررت الذهاب إلى غرفتها القديمة في الجناح الغربي لجلب بقية دفاترها ورواياتها المفضلة التي لم ينقلها الخدم بعد.

لكن عند دخولها الغرفة، تفاجأت بوجود **ليث** واقفاً هناك!

كان يرتدي سترته الرسمية، ويبدو أنه مر بغرفتها القديمة قبل مغادرته القصر. كان يمسك بإحدى رواياتها الرومانسية المترجمة، ويتصفح أوراقها بملامح ساخرة وجافة.

"أرى أنكِ ما زلتِ تحتفظين بهذه الترهات يا لمى،" قال بنبرة جافة وهو يلقي بالرواية على المكتب بإهمال: "أحلام الفتيات الحالمة عن فرسان العشق لا تليق بامرأة تحمل اسم ليث القاسم."

شعرت لمى بلسعة في كبريائها من طريقته المتعالية. تقدمت بخطوات واثقة وانتزعت الرواية من أمامه وهي تنظر في عينيه بتحدٍ: "هذه 'الترهات' كما تسميها، تعلم البشر أن هناك مشاعر حقيقية في هذا العالم.. مشاعر يعجز رجل بلا قلب مثلك عن فهمها أو الشعور بها."

ابتسم ليث ابتسامة جانبية باردة، تقطر حقداً وغطرسة. خطا خطوة نحوها حتى حاصرها مجدداً بينه وبين مكتبها القديم، ونظر إليها ببرود مستفز:

"المشاعر الحقيقية لا تطعم خبزاً، ولا تحمي ثروة، يا ابنة عمي. ما يفيدكِ الآن هو الواقع.. والواقع يقول إن كل ما في هذه الغرفة أصبح ملكاً لجناحي، تماماً كصاحبته. لذا، لا تضيعي وقتكِ في البحث عن مأوى قديم.. فجدران غرفتكِ القديمة هذه، سيتم إغلاقها وتحويلها إلى مخزن لملفات الشركة نهاية هذا الأسبوع."

اتسعت عيناها العسليتان بصدمة وغضب عارم: "أنت تفعل هذا لتنتقم فقط! تريد محو أي أثر لحياتي السابقة قبل أن تفرض قيدك عليّ!"

"أنا لا أنتقم يا لمى.. أنا فقط أعيد ترتيب ممتلكاتي بالطريقة التي تروق لي،" قالها بجفاء تام، ودون أن يرف له جفن، استدار وغادر الغرفة بخطواته الثقيلة، واضعاً يديه في جيبيه بكل ثقة وبرود، تاركاً إياها تغلي من شدة الغيظ والصدمة خلفه.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قيد من جمر   الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة: خطوةٌ نحو النور ورحلةٌ متجددة

    مرّ بقية النهار بسلامٍ وسكونٍ أطال انتظام أنفاسهما. تحسنت حالة ليث تدريجياً طوال تلك الساعات؛ إذ فعلت كمادات لمى وراحتها بجانبه فعل السحر، فغرق في نومٍ عميق ودافئ، مستسلماً كلياً لهدوء الفراش وأمان وجودها. ومع هبوط الليل وتسلل الظلام الهدوء إلى أرجاء الجناح، بدأ ليث يستعيد وعيه ببطء. فتح عينيه الداكنتين، ولكن هذه المرة لم يكن هناك ثقل الحمى ولا غشاوة التعب. كان عقله صافياً، وحرارة جسده قد استقرت كلياً. شعر بالدفء الذي يحيط به، ولما تفحص وضعيته، وجد نفسه غارقاً بالكامل بين أحضانها؛ رأسه يستقر عند انحناءة صدرها، ويده الضخمة تطوق خصرها بتمسكٍ شديد! توقف نبضه لثوانٍ، واستعاد شريط الليل والصباح كالومضات السريعة: قبله المندفعة، استسلامه الخالص، وتمتمته باسمها الذي يفرّ منه كلما سقطت دروعه! تسللت حرارة خفيفة إلى وجنتيه، ونظر إلى وجهها الغارق في نومٍ هادئ بجانبه، ويدها الناعمة لا تزال ترتاح فوق شعره. سحب ذراعه ببطء وحذر متناهٍ كي لا يوقظها، واستقام بجلسته على طرف السرير. جلس لثوانٍ يمرر يده على وجهه، مستجمعاً هيبته ورزانته المعهودة، محاولاً تغليف تلك اللحظات بوشاحٍ من الهدوء المتصنع ك

  • قيد من جمر   الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة: ذوبان الأسوار وتبدد الجفاء

    حدقت فيه لمى لثوانٍ، وشعرت بضيقٍ خفيف يتسلل إلى صدرها من محاولته السريعة لإعادة جدار البرود بينهما، لكنها أدركت بعمق أن هذا الدفاع المتأخر ليس إلا محاولة بائسة لترميم كبريائه المخدوش بعد ليلةٍ شهدت استسلامه الكامل في أحضانها. لم تسحب يديها، ولم تبتعد كما طلب، بل أمالت رأسها قليلاً وهي تنظر في أعمق نقطة من عينيه الداكنتين المتظاهرتين بالصلابة. "حقاً؟..." خرجت منها الكلمة بصوت خفيض وناعس، يقطر بهدوءٍ آسر ودفءٍ لا يُقاوم. في تلك اللحظة، تعمدت لمى ألا تتراجع، بل تخللت أصابعها الناعمة بين خصلات شعره الدافئة من جديد، تداعبها برقة ومسد هادئ، واضعةً يدها الأخرى بثبات ولطف فوق عنقه العريض. تصلب ليث في بداية الأمر، وحاول أن يبتعد ليرسل إشارة جفاء جديدة، لكن لمساتها الدافئة وسحر قربها كانا أقوى من أي درع حاول ارتداءه! بدأ جسده الضخم يرتخي رغماً عنه؛ فتلاشت تلك التشنجات من كتفيه، وأخذ رأسه الثقيل ينزل ببطء شديد، مستسلماً لجاذبية حنانها حتى استقر بالكامل عند صدرها، مغمض العينين كأنه يغرق في دفئها من جديد. وفي تلك اللحظة بالذات... فقد ليث كلياً الشعور بحدوده وكبريائه ومقاومته! تحركت شفتاه ا

  • قيد من جمر   الفصل الثاني والثلاثون بعد المئة: وسادُ التعب وسقوطُ القناع

    انقضت ساعات النهار والليل ثقيلة، ينهكها الانتظار والترقب.لم تذق لمى طعم الراحة طوال اليوم؛ بل ظلت متوترة ومستلقية على السرير، عينها على الساعة وأذنها مشدودة نحو الباب. كان عقلها يسجّل سيناريوهات مخيفة لجداول عمله الخانقة، بين اجتماعات الوفد ومواقع المشاريع، وهي تتخيل جسده المشتعل يصارع الانهيار وسط رجالات الأعمال دون أن يرفّ له جفنٌ من الكبرياء. ومع حلول منتصف الليل... سمعت أخيراً صوت فتح القفل! انتفضت لمى في مكانها فوق السرير، وجلست بتوتر تراقب الباب. دخل ليث بخطواتٍ ثقيلة ومتهالكة، كأنه يجرّ جسده جراً. كانت سترة بدلته معلقة على ذراعه بإهمال، وقميصه مفتوحاً عند الياقة، بينما وجهه الشاحب يشتعل بحمرة الحمى مجدداً. ألقى أوراقه وسترته على أقرب طاولة، وسار بخطوات غير متزنة نحو السرير مباشرة، ثم ينشلح وينهار بجسده الضخم بجانبها على الفراش دون أن ينبس ببنت شفة، وكأن طاقة الكلام ورسم الجفاء قد استُنزفتا بالكامل في معركة يومه الطويل. انقبض قلب لمى خائفة، واقتربت منه فوراً لتتفحصه. مدت يدها المرتجفة وتلامست بأصابعها جبينه، فتراجعت يدها لثوانٍ من شدة الحرارة التي تتسلل منه؛ كان وجهه يشتعل

  • قيد من جمر   الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة: بين الواجبات ودَفء الحنان

    مرت الساعات القليلة المتبقية من الليل بطيئة ومجهدة. لم تكن قد مرت سوى ساعتين تقريباً منذ أن استطاعت لمى إسناده وإخراجه من الشرفة عند تباشير الفجر. كانت الحمى قد بدأت تخف تدريجياً بفعل الكمادات المستمرة، لكن جسده كان لا يزال يتصبب عرقاً، وأنفاسه ثقيلة بفعل الإرهاق الشديد الذي أنهكه طوال الساعات الماضية. ومع شروق شمس الصباح الأولى، امتدت يد ليث الفولاذية دون وعي لتتحسس المكان بجانبه، وكأنه ينسحب من بقايا ذلك الهذيان الأليم. فتح عينيه الداكنتين ببطء شديد؛ كانتا حمراوين ومجهدتين للغاية، وعقله يصارع ثقل الدوار والحمى المتبقية. لكن ما إن وقعت عينها على الساعة الجدارية، حتى انقبضت ملامحه الحادة، واشتعلت في رأسه شرارة المسؤولية المعهودة. تذكر فوراً رحلة العمل الحاسمة التي جاء من أجلها، واجتماع الصفقة الكبرى المقرر عقده هذا الصباح مع الوفد الأجنبي. تحامل ليث على جسده المتهالك، وقرر النهوض فوراً. لكن ما إن رفع شق جسده الأعلى عن الوسادة حتى اختل توازنه، وعادت البرودة لتضرب أطرافه مع دوار حاد جعله يتكئ بساعده على طرف السرير بجفاء وعناد. سارعت لمى بوضع يدها على صدره تمنعه من الوقوف، وقالت بن

  • قيد من جمر   الفصل الثلاثون بعد المئة: هلوسة جراح

    تطاولت ساعات الصباح الأولى، والجناح يغرق في هدوء خناق لا يقطعه إلا صوت الكمادات حين تغمسها لمى في وعاء الماء البارد.كانت تطبب جبينه المشتعل وعنقه بعناية وحنان، بينما قلبها يتلوع لرؤيته متعباً بهذه الصورة. لكن رغم قلقها الخالص، كان تعليقه المتهكّم وضحكته الساخرة حين سقطت فوق فخذه يرنان في ذهنها، يستفزان كبرياءها المظلوم في الأعماق؛ فهو حتى في قمة تعبه وعجزه، يرفض أن يتخلى عن سلطته وتهكمه المعهود!زفرت لمى بنشيج مكتوم، وضغطت قطعة القماش المبللة على جبينه بقسوة متصنعة كي تفرغ شحنة قيظها وخجلها، وقالت بصوت خفيض وهي تتأمل ملامحه الحادة المغطاة بوهج الحمّى:"مغرور ومتسلط حتى وأنت تشتعل بالحرارة... لا تعترف بضعفك أبداً..."وفجأة... اختلج جسده العريض تحت الأغطية الثقيلة!بدأ رأس ليث يتحرك على الوسادة بقلة صبر ودوار، وتغيرت معالم وجهه الحاد لتنقضب حواجب كبريائه بألم واضح. ارتبكت لمى وتراجعت كفها قليلاً، مشدودة النظرات نحو شفتيه اللتين أخذتا تمتمان بكلمات متقطعة، غير مفهومة وممتلئة بنبرة عتاب جريح.كان يئن، مغيباً بالكامل تحت تأثير الحمّى الشديدة التي أخذته بعيداً في أرض الهذيان!خرجت منه همسا

  • قيد من جمر   الفصل التاسع والعشرون بعد المئة: انقلاب الموازين

    مرت ساعات الليل ثقيلة وبطيئة.لم تستطع لمى أن تغمض عينيها؛ بل ظلت مستلقية على طرف السرير، تستمع بقلبٍ مرتجف لصوت المطر الخفيف وهو يضرب زجاج الشرفة، ومعه هواء بارد يتسلل من الفتحة التي تركها ليث مفتوحة. كانت تتقلب في مكانها، يتجاذبها الندم على كلماتها القاسية والخوف من هذا الصمت المرعب.ومع تباشير الفجر الأولى، لم تعد تحتمل هذا البرد ولا هذا الجفاء.قررت أن تبتلع كبرياءها وتذهب إليه لتعتذر، فتأنيب الضمير كان أشد إيلاماً من أي شجار بينهما. قامت ببطء ومشت بخطوات خائفة نحو الشرفة، متأملة أن تلقى منه أي رد فعل، حتى لو كان غضباً أو قسوة.لكن المشهد الذي رأته عند الباب جعل أنفاسها تتجمد!كان ليث لا يزال جالساً في مكانه، لكن جسده لم يكن مستقيماً بكبريائه المعهود؛ كان متكئاً بضعف إلى الخلف، ورأسه مائل بتعب. قميصه خفيف وقد تبلل برطوبة الفجر والبرد القارس الذي تعرض له لعدة ساعات دون حراك، بعد سفر طويل وتعب مكتوم طوال اليوم.اقتربت منه بخطوات متسارعة، وصوت دقات قلبها يعلو في الغرفة:"ليث؟... ليث، قم وادخل إلى الداخل..."لم يتحرك، ولم يفتح عينيه.انحنت أمامه، ووضعت يديها على كتفيه تحاول هزّه. صدمت

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status