ログインقبل أن أكمل كلماتي، لطمني على وجهي بقوة. اندفع رأسي جانباً، وبدأ طنين حاد في رأسي. أظلمت رؤيتي، وطعم المعدن ملأ فمي. رفعتُ رأسي ولمستُ شفتي لأشعر بالدم على أصابعي، لكنني لم أستطع فعل شيء، بقيتُ ملقاة على الأرض.
— إن تطاولتِ على زوجتكِ أو كدرتِ صفوها مجدداً، فلن أعتبركِ أختي وسأطأ عليكِ بقدمي!ترددت هذه الكلمات في أذني وأنا أشعر بالضياع. لم تكن تلك الصفعة مجرد ضربة جسدية، بل كانت نهاية كل شيء وتغيّر كل شيء. شاخصت عيناي إلى زاوية الغرفة وجسدي عاجز عن الحركة، وكأنني أسقط في هاوية لا قاع لها، وسط أصوات تتطاحن في رأسي.
عندما استندتُ بجسدي إلى السرير، شعرتُ بألم الجروح التي فتحتها الصفعة، لكن الأشد ألمًا كان الأثر النفسي الذي تركته... أثر لن تمحوه السنون، وجرحٌ يبدو أنه لن يندمل أبدًا.
دون أن أبالي بحفاتي، فتحتُ النافذة وقفزتُ منها إلى الفناء. كانت شفتي تنزف، لكن ألم الجسد لم يكن شيئًا مقارنة بمن تسبب به. تسللتُ من الباب الخلفي دون أن يراني أحد، وركضتُ في الطريق الخالي حتى ابتعدتُ عن القصر. لم تمنعني الحصى التي تغرس في قدمي العاريتين، فكل خطوة تبتعد بي عن ذلك المكان كانت تريح صدري قليلاً.
تباطأت خطواتي وأنا أَمُرُّ أمام الحقول الخالية، والريح تضرب وجهي وترد شعري إلى الخلف. ليت هذه الريح تستطيع حمل ألمي بهذه السهولة، لكن وجعي كان أثقل من أن تحمله الرياح.
توقفتُ أمام حقل تحيط به الأشجار، وجلستُ على صخرة كبيرة أسترد أنفاسي المتلاحقة. انقبض وجهي عندما نظرتُ إلى قدمي المدماتين. أغمضتُ عينيّ ورفعتُ رأسي نحو السماء الزرقاء، أستنشق الهراء النقي لعلّه يطرد الظلام من داخلي، فانسابت دموعي بصمت على وجنتيّ نحو عنقي، وانفرجت شفتي عن ابتسامة حسرة.فجأة، شعرتُ بثقل بجانبي، فالتفتُّ بخوف لأجد شخصًا أربكني وجوده، بينما جلس هو بجانبي بكل بساطة ومدّ قدميه.
— ما الذي تفعلينه هنا؟جالت نظراته الخالية من التعابير في وجهي، ثم هبطت تدريجيًا لتتحول إلى تجهم ملحوظ وهو ينظر إلى قدميّ الحافيتين. حاولتُ تغطيتهما بذيل فستاني الطويل، لكن محاولتي لم تكن مجدية.
— ما هذا الحال؟جمعتُ شتات شجاعتي والتفتُّ إليه، بينما ألقى بالسجارة التي بين أصابعه على الأرض وأطفأها بطرف حذائه. أينما ذهبتُ، أجد نفسي أمام أشخاص يتركون في داخلي فراغًا.
— جئتُ لأستنشق بعض الهواء.رفع حاجبيه مستغربًا وهو يتفحصني من رأسي إلى قدميّ، مما زاد من توتري فوضعتُ يديّ على ركبتيّ.
— بهذا الحال؟ خرجتِ للحصول على الهواء حافية القدمين؟لم أجد ما أجيب به ففضلتُ الصمت، لكن نظراته ظلت معلقة بي وكأنه قادر على مواجهة أي شيء. كنتُ أشعر بقلة الحيلة أمام تلك النظرات الثقيلة.
— اجلسي.كانت نبرته الباردة تخترق عظامي، وكأن كل حركة أقوم بها هي عقاب لي.
— قلتُ لكِ اجلسي.تضخم الخوف في حلقي كالعقدة، حاولتُ ابتلاعه دون جدوى. كانت نظراته تزنني كقاضٍ، فعدتُ وجلستُ على الصخرة كما أمر.
— ذراعكِ متورمة.عمّقت كلماته من الشعور بالألم في ذراعي. نظرتُ إلى الكدمة وحاولتُ سحب ذراعي لإخفائها، لكن حركاتي كلها كانت تحت المراقبة. جسدي الذي يحاول الصمود بدا وكأنه سيتهاوى في أي لحظة، وتصاعدت أنفاسي بصعوبة.
— اعتدتُ على ذلك، ستزول.ظل ينظر إلى وجهي بجمود، بينما بذلتُ جهدًا كبيرًا لتفادي النظر في عينيه. فوجئتُ ببرودة يده على ذقني، ليتسع بؤبؤ عينيّ. أمال وجهي نحوه بضغط يده على ذقني، حاولتُ النظر إليه لكنني لم أستطع تثبيت نظري على وجهه.
— ما الذي حدث لوجنتكِ؟سحبتُ ذقني من يده بسرعة وأدرتُ رأسي للاتجاه الآخر، لكن برودة يده ظلت علامة في جسدي وكأنها لم تفارقه.
— لم يحدث شيء، أمر غير مهم.تغيرت تعابير وجهه فجأة؛ أغمض عينيه واستنشق نفسًا عميقًا ثم أخرجه بغضب مكتوم. لم أعرف إن كان ذلك غضبًا أم شيئًا آخر... هل كان خوفي هو السبب؟
— سألتكِ سؤالاً، لا تكرري كلامي! ماذا حدث؟النظرات الحادة أورثتني ثقلاً أكل داخلي، كان الشعور أكبر من الخوف؛ نوع من السحق والإهانة. كان ينظر إليّ بحدة، ويداه المكتوفتان على شكل قبضتين تستندان إلى قدمه.
— أخي من فعل ذلك.لم أفهم سبب ردة فعله. الرجل الذي قال بالأمس إنه لن يجعلني أحتاج إلى والدي، يغضب الآن مما فُعل بي! ما الذي يؤثر فيّ إلى هذا الحد؟
— لماذا فعل ذلك، ذاك الوغد!صوتُه المرتفع بنبرته الحادة أرعبني. عدلتُ جلستي وسندتُ ظهري إلى الشجرة وكأنني أحاول الابتعاد عن كل شيء.
— لأنني جعلتُ زوجته تبكي.خرجت الكلمات من فمي دون سيطرة، فضغطتُ على أسسناني وأنا أبتلع غصتي. إن كان أخي قد لطمني لأنني أغضبتُ زوجته، فماذا سيفعل شقيقها؟ التفتُّ لأرى ردة فعله، فاستقريتُ مكاني؛ لم يكن يظهر سوى الغضب.
— ولماذا جعلتِ "هيفين" تبكي؟
نهضتُ بسرعة وعدلتُ وضعي، مخفيةً قدميّ العاريتين تحت قماش الفستان وأنا أعبث بأصابعي لتشتيت انتباهي. لم أعرف أأتكلم أم أصمت، فالفراغ بداخلي يتسع مع كل ثانية.
— قلتُ الحقيقة فقط.
سكت. أليست أخته؟ كل شيء بدا وكأنه يفقد معناه. خفتُ من اتخاذ أي خطوة أخرى واكتفيتُ بالنظر إلى ما قلته، لكن القلق في عينيّ التقى بنظراته.
— متى بدأ هذا؟
نظرتُ إليه بعدم فهم، فلم أستوعب ما يتحدث عنه. كانت الكلمات معلقة في الهواء وكل شيء يبدو ضبابيًا، مما شكل عقدة في حلقي.
— ما الذي بدأ؟
عدّل ساعته في معصمه، فنفختُ صدري بالهواء وأخرجتُ الزفير، بينما اتجهت نظراتي نحو الجبال البعيدة. حاولتُ التركيز عليها، لكن الثقب الذي بداخلي كان يشعرني بنقص ما.
— العنف.
تقطب حجباي لسؤاله والتفتُّ نحوه، لكن عينيّ لم تستطيعا التركيز عليه. أكان ينتظر مني الشرح حقًا؟ ماذا أقول؟ كانت هناك غصة في صدري وضغط شديد، ومع ذلك كان صوت أنفاسي متقطعًا. أردتُ الصمت فقط، لكن توجب عليّ الكلام.
— منذ إحدى عشرة سنة. بعد وفاة أخي، عندما ألقوا باللوم عليّ.
ازداد قطب حواجبيه ونظر إليّ بذهول وعمق، لكنني تفاديتُ نظراته وأدرتُ وجهي بعيدًا، ليعود الفراغ في عينيّ إلى مكانه.
— بعدما جلب أبي زوجة ثانية... وعندما أنجبت أمي ولدًا وانجبت هي بنتًا، ألقَت بأخي في الفناء. كنتُ صغيرة، ألعب مع دمائي على بساط فرشتُه في الفناء. ارتفعت الأصوات وفجأة تغير كل شيء... ثم...
عند خروجنا من القصر، التقت عيناي بعيني باران. ألقى عليّ نظرة ثقيلة تفحصني فيها من رأسي إلى قدمي، مع برودة غريبة تجسدت في عينيه. كان بالنسبة لي شخصاً غريباً بكل ما تعنيه الكلمة. صعدنا إلى السيارة، وساد صمتٌ أطبق على المكان؛ لا هو ينطق ولا أنا أتكلم. كسر هو الصمت قائلاً:— "لو كانت امرأة أخرى مكانكِ، لما وسعتها الأرض من الفرح."ترددت كلماته في صدري. لقد بدأتُ أعتاد على تحمّل هذا الجفاء. كان يتصرف وكأنه يستحق كل شيء، بينما أنا مجبورة على كل شيء.— "ولكن وجهكِ يقطر حزناً."كان يشيح بوجهك بعيداً. لم أعد أبحث عن إجابات، فقد تقبلتُ الانكسار المرتسم على ملامحي.— "ولماذا يتوجب عليّ أن أكون سعيدة؟"خرجت العبارة مني تلقائياً. تعدل هو في جلسته، وفتح قدميه بجمود واستند إلى الخلف براحة لم أألفها. كان يتصرف وكأن لا شيء يمسه، في حين أن كل تفصيلة كانت تطحنني.— "لأنكِ تزوجتِ بي."وقعت كلماته كالمطرقة، لكنني لم أعد أشعر بالمزيد من الألم. لقد أدركتُ مدى خاوية هذه الجوازة.تطلعتُ إليه بثبات وارتجاف مكتوم:— "أنا لم أتزوجكِ بإرادتي."التفت إليّ وعيناه تنضحان بالحنق:— " محقة. ولو كنتُ سأتزوج أحداً برغبت
أحياناً يشعر الإنسان بوطأة العالم فوق كتفيه؛ تتباطأ الخطوات، وتضيق الأنفاس، وتتحول الحياة إلى عبء ثقيل. تضيع شيئاً فشيئاً مع كل يوم يمشي، وتتسع الفجوة في الداخل؛ تعرف تماماً ما فقدته، لكنك تعجز عن تذكر ما وجدته.تكتفي أحياناً بدور المراقب لرحلتك من البعيد، بينما تظل الصرخات الحبيسة في صدرك على حالها. وحين تفرض عليك الأقدار مواجهة ظلال الماضي، يتضاعف ثقل كل شيء. في تلك اللحظة، عند فتح أبواب الخزانة، تدرك كيف تطوقك الذكريات بجسدك ومشاعرك. يتراكم كل شيء ليحاصرك، حتى يغدو خطو خطوة واحدة أمراً شبه مستحيل.***اغتسلتُ علّني أسترد بعض طافتي، وبعد الخروج بدأتُ بوضع المرهم على مواضع الجراح فوق جسدي. غداً موعد الزفاف، غير أن الفراغ الذي يسكنني كان يتسع. مهما بلغت استعدداتي، ما الذي ينتظرني غداً؟ وإلى أين سيمضي كل هذا؟كانت أفكاري متضاربة، والمشاعر تتزاحم في رأسي. تصرفات باران المتوقعة تثير في نفسي ذعراً لا يهدأ. ماذا لو أقدَم على أمرٍ لا أرغبه؟ ماذا لو أُجبرتُ على شيء رغماً عني؟ كيف سأتصرف؟ ربما يتوجب عليّ القبول بالواقع، لكن كيف لي أن أتغلب على هذا الخوف الدفين؟كيف سأتقاسم الغرفة والعيش مع رج
كان هناك فراغ ينهك روحي، وكأن كل شيء في حياتي بُتر قبل أن يكتمل. رغم أن كل من حولي يبدون مكتملين، إلا أنني طالما شعرتُ بأنني القطعة المفقودة خارج اللوحة. للجميع في هذه الحياة وجهة؛ حب، أحلام، أو أمل... أما أنا فكنتُ أعيش دومًا في هامش بعيد. تارةً أشعر بوجود الشيء قبالة عيني ثم يختفي فجأة، وتارةً لا أكون سوى أثر باهٍ تخلف عن الراحلين.المشاعر التي يمتلكها الآخرون كالحب، والسعادة، والطمأنينة... كانت تبدو لي دومًا غريبة وبعيدة، أعرفها دون أن أذوقها. كَبُر هذا الفراغ في صدري يومًا بعد يوم، وكان أشد ما يمزقني أنني لم أفهم السبب قط؛ لم أدرك متى أضعتُ نفسي، أو كيف غدوتُ ناقصة إلى هذا الحد. كل ما عشته هو هذا الشعور الثقيل الذي يتفاقم مع كل ذرة أكسجين أستنشقها.جافاني النوم، فخرجتُ إلى فناء المنزل. جثوتُ على ركبتيّ ووسدتُ رأسي إلى يديّ كعادتي. كانت أحداث اليوم تتزاحم في مخيلتي كشريط لا يتوقف. الصفعة التي تلقيتها من "جيفان" ظلت شاخصة أمام عيني بوضوح مرعب. تذكرتُ نظرات أمي الباردة، وصوتها القديم وهو يتردد في أذني: "ليتكِ لم تكوني ابنتي". كانت تكررها دومًا حتى اعتاد قلبي الندبة. لم تحبني يومًا؛ أ
شعرتُ بضيق في صدري وانقباض في قلبي. تنفستُ بصمت وابتلعتُ كلماتي بصعوبة.— ثم...التفتُّ إليه، ولابد أنه لاحظ الفراغ ونظرات التشتت في وجهي. لم أعرف ما أقول، وصارعتُ لأتمالك نفسي.— ثم جاء أبي، ومسكني من شعري، وظل يضرب جسدي الصغير في الفناء لساعات. قضيتُ يومين في العناية المركزة. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، والأمر يتكرر.عندما نظر إلى وجهي لم أجد فيه شيئًا، كان جمودًا وبرودًا تامين. لكن مهما حاولتُ، لم أستطع إخفاء مشاعري. طالما كنتُ هكذا؛ أجد صعوبة في التعبير عما أشعر به، لكن إخفاء الألم المتراكم لم يكن أبدًا بالأمر السهل.— وهل هذا الأحمق "جيفان" يفعل ذلك أيضًا؟وضعتُ يدي على وجهي دون وعي. ألمه هو قد مضى، أما ألمي فلم يمضِ بعد، أستشعر وجوده في منتصف صدري، في نقطة تحترق دومًا بنفس الطريقة.— لا، لم يكن كذلك... حتى اختطفتْ أختُك.قادني فضولي للالتفات نحو "باران". كان يشعل سيجارة أخرى من بقايا الأولى، وكل حركة منه تزبد من تشتت أفكاري.— ماذا فعل أبي لعمك؟ ما سبب هذه العداوة؟ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها احتوت على شيء آخر غير الغضب؛ حيرة وغرابة. كانت تلك المرة الأولى التي أرى فيها شعورًا مختلف
قبل أن أكمل كلماتي، لطمني على وجهي بقوة. اندفع رأسي جانباً، وبدأ طنين حاد في رأسي. أظلمت رؤيتي، وطعم المعدن ملأ فمي. رفعتُ رأسي ولمستُ شفتي لأشعر بالدم على أصابعي، لكنني لم أستطع فعل شيء، بقيتُ ملقاة على الأرض.— إن تطاولتِ على زوجتكِ أو كدرتِ صفوها مجدداً، فلن أعتبركِ أختي وسأطأ عليكِ بقدمي!ترددت هذه الكلمات في أذني وأنا أشعر بالضياع. لم تكن تلك الصفعة مجرد ضربة جسدية، بل كانت نهاية كل شيء وتغيّر كل شيء. شاخصت عيناي إلى زاوية الغرفة وجسدي عاجز عن الحركة، وكأنني أسقط في هاوية لا قاع لها، وسط أصوات تتطاحن في رأسي.عندما استندتُ بجسدي إلى السرير، شعرتُ بألم الجروح التي فتحتها الصفعة، لكن الأشد ألمًا كان الأثر النفسي الذي تركته... أثر لن تمحوه السنون، وجرحٌ يبدو أنه لن يندمل أبدًا.دون أن أبالي بحفاتي، فتحتُ النافذة وقفزتُ منها إلى الفناء. كانت شفتي تنزف، لكن ألم الجسد لم يكن شيئًا مقارنة بمن تسبب به. تسللتُ من الباب الخلفي دون أن يراني أحد، وركضتُ في الطريق الخالي حتى ابتعدتُ عن القصر. لم تمنعني الحصى التي تغرس في قدمي العاريتين، فكل خطوة تبتعد بي عن ذلك المكان كانت تريح صدري قليلاً.ت
كان قبول فكرة أن شيئًا لن يتغير هو الأصعب على الإطلاق. مهما بذلت من جهد، لم أتمكن من العثور على ذاك الجزء المفقود في روحي؛ كان ينخر داخلي كالفراغ، ويزداد اتساعًا مع كل يوم يمر. الاستسلام... ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي. أعرِفُ أنني أضيع أكثر مع كل خطوة، لكنني لن أتوقف بعد الآن؛ فلحدث ما يحدث، وكأنني أقترب من نهاية كل شيء. الأفكار المتناثرة في عقلي اختلطت بمشاعري، وكل كلمة تركت أثرًا عميقًا في روحي.الحقائق كانت تغمرني ببطء، أدرك ذلك وأشعر به. بحثتُ عن مخرج ولم أجد، فسلمتُ أمري. هذا الفراغ، هذا التردد... كله ملكي. الفوضى التي بداخلي ليست سوى انعكاس لي بكل تفاصيلها. تقبُّل ذلك هو كل ما عليّ فعله الآن. سلمتُ وخطوتُ خطوة واحدة... مجرد خطوة، لكنها بدت وكأنها ستغير مجرى الأحداث تمامًا.طُرِق باب غرفتي فجأة. بسرعة، حشرتُ الكتاب الذي بيدي خلف الوسادة. قفز إلى ذهني سؤال متوتر: "أمرة أخرى؟" ليخفق قلبي بسرعة. في آخر مرة ضبطني فيها والدي وأنا أقرأ، سلبني نقودي وأخذ كل كتبي. منذ ذلك اليوم، شاب شغفي بالقراءة بعض النقص. كنتُ أتدبر أمري بصعوبة بالغة عبر المصروف الذي آخذه من إخوتي الكبار، فوق







