LOGINاستيقظ أحمد في اليوم التالي قبل موعده المعتاد.
لم يكن قد نام كثيرًا. ظل طوال الليل يفكر في حديثه مع ريهام، وفي الجملة التي قالتها قبل أن ينتهي لقاؤهما: "خليني أحس إننا بنكبر." لم تكن الجملة غاضبة، لكنها كانت بالنسبة إليه أخطر من أي صرخة. لأنه فهم منها أن ريهام لم تعد تريد منه مجرد وعود. كانت تريد أن ترى شيئًا يتغير. جلس على طرف السرير، ونظر إلى هاتفه. لم تكن هناك رسالة من ريهام. فتح سجل المكالمات، ثم أغلقه دون أن يتصل. قرر ألا يضغط عليها. نهض وذهب إلى غرفة كنزي. وجدها نائمة بهدوء. اقترب منها وقبل جبينها، ثم خرج إلى عمله. في الطريق، كان يفكر في كل ما يملكه حاليًا. خبرته. علاقاته في مجال عمله. معرفته بالسوق. والأهم، رغبته في أن يخرج من الأزمة دون أن يخسر أسرته. وصل إلى عمله، وجلس أمام مكتبه. فتح الأوراق الموجودة أمامه، لكنه لم يستطع التركيز. أخرج ورقة بيضاء وكتب في أعلاها: "كيف أغير حياتي؟" ظل ينظر إلى السؤال. ثم بدأ يكتب. مصروفات يمكن تقليلها. التزامات يمكن تأجيلها. أعمال إضافية يمكن تنفيذها. فرص جديدة يمكن تجربتها. لم يكن الأمر سهلًا، لكنه لأول مرة شعر أنه يتعامل مع المشكلة بطريقة مختلفة. بدلًا من أن يظل غاضبًا من الظروف، بدأ يبحث عن حل. في منتصف اليوم، اتصلت به ريهام. أجاب فورًا. "ألو." "أنت في الشغل؟" "آه." "كنزي سألت عليك." ابتسم. "وصحيت؟" "آه، وكانت عايزة تكلمك." سمع صوت ابنته. "بابا!" ابتسم. "حبيبتي." "هتيجي النهاردة؟" "طبعًا." "هتجيبلي حاجة؟" ضحك. "عايزة إيه؟" "مفاجأة." "ماشي." "بس متنساش." "عمري ما أنساكي." سمع ضحكتها. ثم أخذت ريهام الهاتف. قالت: "هي متعلقة بيك جدًا." "وأنا بيها." "أحمد..." "نعم؟" "أنا فكرت في كلامنا." "وأنا كمان." "أنا مش عايزة أرجع عند شهد تاني." سكت قليلًا. "يعني؟" "يعني هفضل هنا." شعر براحة لم يحاول إخفاءها. "تمام." "بس مش عايزة نتصرف كأن كل حاجة اتحلت." "موافق." "إحنا محتاجين وقت." "هندي نفسنا الوقت." انتهت المكالمة. عاد أحمد إلى الورقة. هذه المرة كتب شيئًا آخر: "لازم أقدر." ظل يرددها داخله. لم يكن يريد أن يصبح غنيًا لمجرد أن يرضي ريهام. كان يريد أن يستعيد إحساسه بأنه قادر على حماية أسرته. في المساء، عاد إلى البيت ومعه هدية صغيرة لكنزِي. ما إن رأته حتى ركضت نحوه. "المفاجأة!" أخرجها من خلف ظهره. فرحت بشدة. جلس على الأرض معها وبدأ يلعب. كانت ريهام تراقبهما من بعيد. ابتسمت. كان هذا هو أحمد الذي أحبته. الرجل الذي كان يستطيع أن يجعل أبسط لحظة تبدو مهمة. بعد أن نامت كنزي، جلست ريهام بجوار أحمد. قالت: "أنا آسفة." نظر إليها. "على إيه؟" "على حاجات كتير." لم يجب. تابعت: "يمكن أنا كنت قاسية." "وأنا كمان غلطت." "بس أنت كنت بتحاول." "وأنتِ كنتِ متضايقة." "أنا كنت شايفة حاجات غلط." "إيه اللي خلاكي تشوفيها دلوقتي؟" تنهدت. "البعد." "يعني؟" "لما بعدت عنك، اكتشفت إن المشكلة مش كلها في الفلوس." نظر إليها أحمد باهتمام. قالت: "أنا كنت ببص على حياة شهد ومصطفى، وكل مرة أرجع أبص على حياتنا وأقول ليه إحنا مش زيهم." توقفت. "لكن نسيت أسأل نفسي: هل أنا فعلًا كنت وحشة في حياتي؟" لم يتحدث أحمد. قالت: "كنت مع راجل بيحبني." ثم نظرت إلى باب غرفة كنزي. "وعندي بنت جميلة." ثم عادت إليه. "وبيت فيه أمان." قال أحمد: "ريهام..." "لسه عندي حاجات نفسي فيها." "طبيعي." "بس مش عايزة أخسر كل حاجة علشانها." كانت هذه أول مرة يسمع منها كلامًا كهذا. قال: "وأنا مش هطلب منك تتنازلي عن أحلامك." "إزاي؟" "نحققها سوا." نظرت إليه. "حتى لو أخدت وقت؟" "حتى لو أخدت سنين." ابتسمت. "وأنت؟" "أنا إيه؟" "مش تعبت؟" ابتسم. "تعبت." "طب ليه لسه بتحاول؟" ظل صامتًا لثوانٍ. ثم قال: "علشانك." خفضت ريهام عينيها. أكمل: "وعلشان كنزي." ثم أضاف: "وعلشان نفسي ما أحبش أعيش وأنا عارف إني استسلمت." كانت كلماته مختلفة هذه المرة. لم يكن يحاول إقناعها. كان يتحدث عن نفسه. وفي اليوم التالي، بدأ أحمد تنفيذ خطته. تواصل مع أكثر من شخص يعرفه في مجال عمله، وبدأ يبحث عن مشروع يمكن أن يزيد دخله. بعض الفرص لم تكن مناسبة. وبعضها كانت تحتاج إلى رأس مال أكبر مما يملك. لكن إحدى الفرص لفتت انتباهه. كانت تحتاج إلى مجهود كبير، ومخاطرة محسوبة، لكنها يمكن أن تغير وضعه المادي بشكل واضح إذا نجحت. جلس يدرس تفاصيلها حتى وقت متأخر. كان أمامه خياران. إما أن يستمر في عمله الحالي بشكل آمن، مع تحسن بطيء. أو يخوض التجربة الجديدة، ويضع جزءًا من مدخراته فيها، على أمل أن تفتح له بابًا أكبر. عاد إلى البيت وهو لا يزال يفكر. وجد ريهام مستيقظة. قالت: "اتأخرت." "كان عندي شغل." "كل حاجة كويسة؟" جلس بجانبها. "في فرصة جديدة." اهتمت. "إيه هي؟" شرح لها الأمر. استمعت حتى النهاية. ثم قالت: "إنت هتدخل فيها؟" "مش عارف." "خايف؟" ابتسم. "آه." "ليه؟" "علشان لو فشلت، هخسر جزء كبير من اللي معايا." سكتت ريهام. ثم قالت: "ولو نجحت؟" نظر إليها. "ممكن تغير حياتنا." ابتسمت. "يبقى فكر كويس." "مش هتاخدي قرار بدالي؟" "لا." ثم أضافت: "المرة دي عايزة أكون معاك، مش أضغط عليك." كانت الجملة بسيطة. لكن أحمد شعر أنها تعني الكثير. نظر إليها طويلًا. ثم قال: "أنا هاخد القرار." "وأنا هساندك." في تلك الليلة، نام أحمد وهو يشعر للمرة الأولى منذ فترة طويلة أن ريهام تقف بجانبه بدلًا من أن تقف في الجهة المقابلة. لكن صباح اليوم التالي حمل معه خبرًا لم يكن في حساباته. رن هاتف أحمد. كان المتصل هو الشخص الذي عرض عليه الفرصة الجديدة. أجاب. استمع لدقائق. ثم تغير وجهه. قال: "محتاج أفكر." أغلق الهاتف. دخلت ريهام إلى الغرفة. "في إيه؟" نظر إليها. "الفرصة اللي حكيتلك عنها..." توقفت. "مالها؟" قال أحمد: "لازم أقرر النهاردة." ثم سكت لحظة. "ولو دخلت فيها، حياتنا ممكن تتغير فعلًا." نظرت إليه. ولم تكن تعرف أن القرار الذي سيأخذه أحمد في الساعات القادمة سيكون أول خطوة حقيقية في الطريق الذي سيبعده عن بيته... ويقوده في النهاية إلى السفر. فهل سيخاطر أحمد بكل ما يملك من أجل فرصة قد تعيد بناء حياته، أم سيختار الأمان خوفًا من أن يخسر آخر ما تبقى لديه؟ظل أحمد جالسًا أمام النافذة، والهاتف في يده.كانت رسالتا العمل وريهام أمامه، وكل واحدة منهما تسحبه في اتجاه مختلف.الرسالة الأولى تحمل فرصة انتظرها منذ سنوات.أما الثانية، فتحمل شيئًا لا يستطيع أن يضع له سعرًا.ابنته.فتح أحمد رسالة ريهام مرة أخرى."كنزي نامت وهي مستنياك."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.ثم فتح صورة كنزي الموجودة على هاتفه.كانت تبتسم في الصورة، وتمسك بيدها لعبة صغيرة.ابتسم أحمد رغمًا عنه.كان يعلم أن كل ما يفعله من أجلها.لكنه بدأ يسأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على طرحه من قبل:هل يمكن أن أبني مستقبلًا جيدًا لابنتي، بينما أخسر جزءًا من حاضرها؟أغلق الهاتف.لم يرد أن يتخذ قرارًا تحت تأثير مشاعره.في صباح اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.كان عليه أن يناقش تفاصيل العرض الجديد.جلس مع المسؤول عنه، واستمع إلى كل التفاصيل.المنصب سيكون أفضل.الدخل أعلى.والخبرة التي سيحصل عليها قد تغير مستقبله بالكامل.لكن هناك شرطًا واضحًا.سيحتاج إلى الاستمرار في البلد لفترة أطول.قال أحمد:"الفترة قد تكون قد إيه؟"جاءه الرد."على الأقل عدة شهور إضافية."سكت أحمد.عدة شهور.لم تكن سنوات.لكن بال
جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.قالت ريهام:"إحنا لازم نكون صريحين.""أنا موافق.""من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."أومأ أحمد."تمام."تنفست ريهام ببطء."أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."لم يقاطعها."كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."قال أحمد:"أنا فاهم.""بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."ظل أحمد صامتًا.أكملت:"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم.""مين الناس؟""العيلة.""العيلة كانت شايفانا كويسين.""أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.قال أحمد:"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن.""أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي.""وده اللي وجعني.""عارفة.""مش علشان طلباتك.""أمال؟""علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."خفضت ريهام رأسها."أنا آسفة."ظل أحمد صامتًا للحظات.ثم قال:"وأنا كمان."نظرت إليه."على إيه؟""على عصبيتي.""كنت مضغوط.""ده
ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."
مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت
كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟
ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل







