Home / الرومانسية / لأجل ابنتي / الفصل الرابع عشر: ثمن المحاولة

Share

الفصل الرابع عشر: ثمن المحاولة

last update publish date: 2026-08-28 19:43:34

ظل أحمد واقفًا أمام ريهام للحظات، بينما كانت تنتظر منه أن يشرح لها ما يدور في رأسه.

قالت:

"إنت مش مرتاح."

"لأ."

"علشان الفلوس؟"

"جزء منها."

جلس أحمد على الكرسي، وأسند ظهره إلى المقعد.

"أنا لو دخلت في الشغل ده، هحط جزء كبير من مدخراتي."

قالت ريهام:

"وكام شهر تقريبًا علشان تعرف النتيجة؟"

"ممكن ستة شهور."

اتسعت عيناها قليلًا.

"ستة شهور؟"

"ممكن أقل، وممكن أكتر."

سكتت.

كان أحمد ينتظر منها أن تعترض.

لكنه فوجئ بها تقول:

"إنت شايف إنها تستاهل؟"

"آه."

"طب ادخل."

نظر إليها باستغراب.

"بالسهولة دي؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"مش إنت قلت إنك عايز تغير حياتنا؟"

"آه."

"يبقى لازم تجرب."

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

"ولو خسرت؟"

أجابت بهدوء:

"نبقى خسرنا فلوس، مش بعض."

كانت الجملة بالنسبة لأحمد أهم من كل ما قالته في الأيام الماضية.

اقترب منها.

"أنا كنت محتاج أسمع منك الكلام ده."

خفضت عينيها.

"وأنا كنت محتاجة أفهم ده من زمان."

ساد الصمت بينهما.

للمرة الأولى منذ بداية الأزمة، شعر أحمد أن هناك مساحة يمكن أن يبنيا فيها شيئًا جديدًا.

في اليوم نفسه، اتخذ قراره.

دخل في الفرصة الجديدة.

لم يكن القرار سهلًا، لكنه كان مدروسًا.

دفع الجزء المتفق عليه، وبدأ العمل.

الأيام الأولى كانت مرهقة.

كان يعمل لساعات طويلة، ويعود إلى البيت متأخرًا.

لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.

لم تعد ريهام تستقبله بالشكوى.

كانت تسأله:

"أكلت؟"

ثم تحضر له الطعام.

وكان أحمد يشعر أن شيئًا صغيرًا يعود إلى مكانه.

وفي إحدى الليالي، كان يجلس مع كنزي.

قالت له:

"بابا، إنت بتشتغل كتير."

"علشان أجيبلك كل اللي نفسك فيه."

فكرت قليلًا.

ثم قالت:

"أنا مش عايزة حاجة."

ضحك.

"مش عايزة حاجة؟"

"عايزة تقعد معايا بس."

توقفت يده.

نظر إليها.

"بس كده؟"

"آه."

احتضنها.

كانت كلماتها البسيطة تضع أمامه حقيقة لم يكن يريد الاعتراف بها.

هو كان يركض وراء المال.

وراء النجاح.

وراء تحسين البيت.

بينما ابنته لم تكن تريد شيئًا من كل ذلك.

كانت تريد والدها.

في الأيام التالية، بدأ المشروع يتحرك بشكل جيد.

لم يحقق أرباحًا كبيرة بعد، لكنه لم يخسر.

وهذا وحده كان كافيًا ليعطي أحمد أملًا.

ريهام بدأت تلاحظ التغيير فيه.

كان أكثر هدوءًا.

أكثر تركيزًا.

ولم يعد يغضب من أبسط الأشياء.

وفي إحدى الليالي، قالت له:

"أنا حاسة إنك اتغيرت."

ابتسم.

"للأحسن ولا للأسوأ؟"

"مش عارفة."

"دي إجابة تخوف."

ضحكت.

"للأحسن."

سكت أحمد.

ثم قال:

"يمكن علشان فهمت إن العصبية مش هتغير حاجة."

"وأنا كمان فهمت."

"إيه؟"

قالت:

"إن الضغط عليك مش هيخليك تنجح أسرع."

نظر إليها.

كانت هذه الجملة بالنسبة إليه دليلًا على أن ريهام بدأت بالفعل تتغير.

لكن الحياة لم تكن ستتركهما بهذه السهولة.

بعد أسابيع، حدث ما لم يكن أحمد يتوقعه.

جلس أمام حساباته، ثم أعاد الحساب مرة ثانية.

الأرقام لم تكن جيدة.

كان هناك تأخير في بعض الأمور، وتكاليف إضافية لم تكن محسوبة.

اتصل بالشخص الذي يعمل معه، وتحدثا طويلًا.

وعندما أنهى المكالمة، ظل صامتًا.

عاد إلى البيت في وقت متأخر.

كانت ريهام تنتظره.

قالت:

"مالك؟"

"في مشكلة."

تغير وجهها.

"إيه؟"

"الشغل اتأخر."

"يعني؟"

"يعني الأرباح اللي كنا متوقعينها مش هتيجي في الوقت اللي حسبناه."

جلست أمامه.

"هنخسر؟"

"مش بالضرورة."

"بس ممكن؟"

"ممكن."

سكتت.

كان أحمد ينتظر أن تعود ريهام القديمة.

أن تقول له إنه كان مخطئًا.

أن تسأله لماذا خاطر.

لكنها لم تفعل.

قالت:

"إحنا نقدر نستحمل؟"

فكر.

"لو الفترة قصيرة، آه."

"ولو طولت؟"

"هنشوف."

اقتربت منه.

"أنا معاك."

نظر إليها.

لم يجد كلمات مناسبة.

قال فقط:

"شكرًا."

في اليوم التالي، عاد أحمد إلى العمل بكل طاقته.

لم يكن مستعدًا لخسارة ما وضعه.

وبدأت الأيام الصعبة.

كان يعود مرهقًا.

أحيانًا لا يتناول طعامه.

وأحيانًا ينام ساعات قليلة.

لكن ريهام لم تعد تضغط عليه.

بل كانت تحاول تخفيف ما تستطيع عنه.

وكانت كنزي تنتظره كل ليلة.

حتى لو لم يستطع اللعب معها، كانت تكتفي بأن تجلس بجانبه.

ومرت أسابيع أخرى.

ثم حدث التحسن الذي كان ينتظره.

بدأت النتائج تظهر.

لم يكن النجاح ضخمًا، لكنه كان حقيقيًا.

استطاع أحمد تعويض جزء كبير مما أنفقه، ثم بدأ يحقق أرباحًا تدريجية.

في إحدى الليالي، دخل البيت مبتسمًا.

ركضت إليه كنزي.

"بابا!"

حملها.

"عندي خبر حلو."

"إيه؟"

ضحك.

"الشغل بدأ ينجح."

صفقت.

"يعني هنجيب حاجات؟"

ضحك.

"إنتِ أول واحدة."

ثم نظر إلى ريهام.

كانت تبتسم.

قالت:

"أنا فخورة بيك."

كانت الجملة بسيطة.

لكن أحمد لم يسمعها منها بهذه الطريقة منذ فترة طويلة.

اقترب منها.

"إنتِ عارفة إني ما عملتش ده علشان أثبتلك حاجة؟"

"عارفة."

"عملته علشاننا."

أومأت.

"وأنا فهمت."

في تلك الليلة، جلس الثلاثة معًا.

لم يكن هناك بيت أكبر.

ولا سيارة جديدة.

ولا حياة تشبه حياة شهد ومصطفى.

لكن كان هناك شيء آخر.

الهدوء.

والحب.

والإحساس بأن الأسرة ما زالت موجودة.

وفي اليوم التالي، تلقى أحمد اتصالًا جديدًا.

هذه المرة لم يكن الاتصال عن أرباح أو خسائر.

كان من جهة عرضت عليه فرصة أكبر بكثير.

استمع أحمد حتى النهاية.

ثم قال:

"السفر؟"

جاءه الرد.

ظل صامتًا.

كان العرض يعني نقلة كبيرة في حياته المهنية.

لكنه يعني أيضًا شيئًا واحدًا لم يكن مستعدًا له:

الابتعاد عن كنزي.

أغلق الهاتف ببطء.

دخلت ريهام.

"مين؟"

نظر إليها.

"عرض شغل."

"كويس؟"

"كويس جدًا."

"طيب مالك؟"

ظل صامتًا.

ثم قال:

"الشغل ده برا البلد."

تغير وجه ريهام.

"يعني إيه؟"

قال أحمد:

"يعني لو وافقت... هضطر أسافر."

وفي اللحظة نفسها، خرجت كنزي من غرفتها.

سمعت آخر كلمة.

قالت:

"بابا هيسافر؟"

نظر أحمد إليها.

ولأول مرة منذ بدأ يبني نفسه من جديد، شعر أن النجاح الذي كان يريده قد يحمل معه ثمنًا لا يعرف إن كان قادرًا على دفعه.

فهل سيقبل أحمد فرصة السفر التي قد تغير مستقبله، أم أن خوفه من الابتعاد عن كنزي سيجعله يرفض أكبر فرصة جاءت إليه؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لأجل ابنتي   الفصل العشرون: اللقاء المنتظر

    ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل

  • لأجل ابنتي   الفصل التاسع عشر: الاختيار

    ظل أحمد ينظر إلى تفاصيل المهمة الجديدة أمامه دون أن يلمس الهاتف.كان العرض بالفعل أفضل فرصة حصل عليها منذ وصوله.المهمة أكبر من كل ما تولاه خلال الأيام الماضية، والنجاح فيها سيضعه في مكان مختلف داخل العمل، وربما يفتح أمامه أبوابًا لم يكن يتوقعها.لكن هناك مشكلة واحدة.المهمة تحتاج إلى وقت طويل.ساعات إضافية كل يوم، ومجهود كبير، وتركيز كامل.وهذا يعني شيئًا آخر.مكالمة كنزي اليومية قد تصبح أصعب.أعاد أحمد قراءة التفاصيل مرة أخرى.ثم أغلق الملف.لم يكن يريد أن يتخذ القرار وهو متوتر.خرج من مكان العمل، وعاد إلى غرفته.جلس على السرير، وأخرج هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد اتصاله بكنزي.ابتسم عندما رأى صورتها على الشاشة.اتصل بها.أجابت ريهام."أحمد.""أيوه.""كنزي مستنياك.""هاتيهالي."بعد لحظات، جاء صوتها:"بابا!"ابتسم."أيوه يا حبيبتي.""إنت فين؟""في الأوضة.""خلصت شغل؟"تردد."آه."لم يكن قد انتهى بالفعل، لكنه لم يرد أن يشغلها بتفاصيل العمل.قالت:"ماما قالتلي إنك بتشتغل كتير."نظر أحمد إلى الباب."ماما بتقولك كل حاجة؟"ضحكت."آه.""طيب قوليلي، يومك كان عامل إزاي؟"بدأت تحكي له عن ي

  • لأجل ابنتي   الفصل الثامن عشر: الوعد

    استيقظ أحمد في صباح اليوم التالي وهو يشعر بثقل شديد في رأسه.لم ينم سوى ساعات قليلة، ومع ذلك لم يكن التعب هو أكثر ما يشغله.كانت صورة كنزي وهي تنتظر مكالمته قبل أن تنام عالقة في ذهنه.ظل ينظر إلى هاتفه لدقائق، ثم فتح المحادثة معها.كتب:"صباح الخير يا كنزي."لم تمر سوى لحظات حتى جاء الرد."إنت صحيت؟"ابتسم."آه.""أنا زعلانة منك."عرف فورًا السبب."علشان امبارح؟""آه.""حقك عليا.""إنت وعدتني."تنهد أحمد."عارف.""قلتلي هتكلمني كل يوم.""وأنا غلطت."ظلت الرسائل صامتة للحظات.ثم كتبت:"خلاص.""يعني مش زعلانة؟""شوية."ضحك."طب أعمل إيه علشان تصالحي؟""لما ترجع."قرأ أحمد الجملة أكثر من مرة.كان يعرف أنها قالتها ببساطة، لكنها بالنسبة إليه كانت تذكيرًا مؤلمًا بالمسافة التي تفصل بينهما.كتب:"لما أرجع، ليكي عندي خروجة كبيرة."جاء الرد:"وعد؟""وعد."ثم أرسلت له قلبًا صغيرًا.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه، واستعد للذهاب إلى العمل.كان اليوم مختلفًا عن اليوم السابق.المشكلة التي أنهته حتى منتصف الليل كانت قد أعطته انطباعًا جيدًا أمام المسؤولين عنه.اكتشفوا أنه لا يهرب من الضغط، ولا يتراجع عندما

  • لأجل ابنتي   الفصل السابع عشر: أول ليلة

    هبطت الطائرة بعد ساعات طويلة من السفر.ظل أحمد جالسًا في مقعده حتى توقف كل شيء من حوله، بينما كانت عيناه معلقتين بالنافذة.لم يكن يشعر بالحماس الذي توقعه.كان يشعر بشيء أقرب إلى الفراغ.قبل ساعات قليلة كان في بيته، يسمع صوت كنزي، ويرى ريهام أمامه، ويعرف أن كل شيء مألوف حوله.أما الآن، فقد أصبح في بلد جديدة، ومدينة لا يعرف شوارعها، ومرحلة لا يعرف إلى أين ستأخذه.أخرج هاتفه فورًا.وجد عدة رسائل.واحدة من ريهام.وأخرى من كنزي.فتح رسالة ابنته أولًا.كانت قد أرسلت له صورة صغيرة رسمتها في الصباح، وكتبت تحتها:"بابا، وصلت؟"ابتسم أحمد رغم التعب.كتب لها:"لسه ما وصلتش يا حبيبتي، أول ما أوصل المكان هكلمك."ثم فتح رسالة ريهام."طمني لما توصل."كتب:"وصلت."ظل ينظر إلى الشاشة للحظات.كان يريد أن يكتب شيئًا آخر، لكنه لم يعرف ماذا يقول.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه.خرج من المطار، وكان ينتظره شخص من جهة العمل لنقله إلى المكان الذي سيقيم فيه.طوال الطريق، كان أحمد ينظر من النافذة.المباني مختلفة.الطرق مختلفة.حتى حركة الناس كانت مختلفة.كل شيء جديد.لكنه لم يكن مهتمًا بكل ذلك.كان يفكر في اليوم الت

  • لأجل ابنتي   الفصل السادس عشر: الأيام الأخيرة

    منذ أن اتخذ أحمد قراره بالسفر، تغير شكل الأيام داخل البيت.لم يعد الحديث عن إمكانية السفر، فقد أصبح الأمر واقعًا.موعد الرحيل اقترب، وكل يوم يمر كان يجعل الفكرة أكثر حقيقة.بدأ أحمد في إنهاء الإجراءات المطلوبة، وترتيب أمور العمل، وتجهيز حقيبته. كان يحاول أن يتعامل مع الأمر بهدوء، وكأنه ذاهب في رحلة عمل عادية، لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.هذه المرة، لم يكن يترك البيت ليعود في المساء.كان يعرف أنه سيغيب عن ابنته لفترة لا يستطيع تحديدها.وكان هذا أكثر ما يؤلمه.في صباح أحد الأيام، كان أحمد يجلس في غرفته أمام حقيبته المفتوحة، عندما دخلت ريهام.وقفت عند الباب للحظات قبل أن تقول:"خلصت تجهيز؟"رفع رأسه."تقريبًا."اقتربت من الحقيبة ونظرت إلى الملابس الموضوعة بداخلها.قالت:"إنت واخد حاجات كتير."ابتسم."مش عارف هحتاج إيه هناك.""هتحتاج حاجات أكتر مما متخيل."نظر إليها."إنتِ هتوحشيني."توقفت يدها.لم تكن تتوقع أن يقولها بهذه الصراحة.قالت:"إنت كمان."ساد الصمت بينهما.كانا منذ فترة طويلة لا يتحدثان بهذه البساطة.لا أحد منهما يريد أن يفتح الماضي، ولا أحد يريد أن يحول الأيام الأخيرة إلى ج

  • لأجل ابنتي   الفصل السادس عشر: ما بين الرحيل والبقاء

    مر يومان منذ أن أخبر أحمد ريهام بموعد سفره.كان الوقت يمر أسرع مما يتمنى.كل شيء أصبح جاهزًا تقريبًا؛ أوراق السفر، تذكرة الطائرة، حقيبته التي بدأ في تجهيزها، وترتيبات العمل الجديد الذي ينتظره في الخارج.لكن رغم كل تلك التفاصيل، كان أحمد يشعر أن أهم شيء لم يكن جاهزًا بعد.قلبه.كان يعرف أنه اتخذ القرار الصحيح من الناحية العملية، لكنه لم يكن يعرف إن كان قادرًا على تحمل الجانب الآخر من القرار.الابتعاد عن كنزي.منذ أن بدأ التفكير في السفر، أصبحت ابنته أكثر تعلقًا به.كانت تراقبه وهو يحزم حقيبته، ثم تقترب وتسأله كل فترة:"بابا، خلصت؟"فيجيبها:"لسه."فتسأله:"هتسافر إمتى؟"وكان يضطر كل مرة إلى إعطائها نفس الإجابة."قريب."في صباح اليوم الأخير قبل السفر، استيقظ أحمد مبكرًا.ظل لدقائق ينظر إلى سقف الغرفة دون أن يتحرك.كان يفكر في السنوات الماضية.في ريهام.في بداية حبهما.في زواجهما.في اليوم الذي حمل فيه كنزي لأول مرة.وفي كل الأحلام التي كان يعتقد أنها أصبحت حقيقة بالفعل.لم يكن يتخيل أن يأتي يوم يقف فيه أمام حقيبة سفر، بينما زوجته وابنته في الغرفة الأخرى، وهو لا يعرف متى سيعود إلى الحياة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status