공유

الفصل 7

last update 게시일: 2026-08-18 20:54:23

في الشقة، جلست زينب وإيليف إلى طاولة الإفطار، تتناولان طعامهما بهدوء.

نظرت إيليف إلى زينب وقالت بتردد:

— زينب، أريد أن أعمل. لا أريد أن أعتمد عليكما. أنتما أيضًا لديكما مصاريفكما الخاصة، بعيدًا عن الفواتير.

في الحقيقة، كانت إيليف تفكر في العمل منذ فترة. لطالما أرادت أن تحصل على وظيفة بدوام جزئي بعد المدرسة، لكن عمر لم يكن يوافق. كان يريدها أن تركز على دراستها وألا يشغلها شيء عنها.

نظرت زينب إليها نظرة جانبية، ثم عادت لتناول شطيرتها وكأنها لم تسمع شيئًا.

— زينب، أنا جادة. سأدخل الجامعة قريبًا، وأريد أن أؤمّن مصروفي بنفسي.

تنهدت زينب وقالت:

— تكلمي مع عمر أولًا. أنا لا شأن لي بهذا.

— حسنًا، سأقنعه. لكن أريد منكِ أيضًا أن تبحثي لي عن وظيفة بدوام جزئي.

نظرت إليها زينب وضحكت:

— أنتِ لا تجيدين فعل أي شيء، سيطردونكِ في أول يوم!

خفت حماس إيليف فجأة، وصمتت وهي تنظر إلى طعامها.

لاحظت زينب ذلك، فتوقفت عن الضحك وربتت على كتفها بحنان.

— حسنًا، لا تزعلي. إذا وجدت عملًا يناسبك، سأخبرك.

رفعت إيليف رأسها فورًا، وعادت الابتسامة إلى وجهها.

نهضت من مقعدها، وأمسكت رأس زينب بكلتا يديها، ثم طبعت قبلة سريعة على جبينها.

— شكرًا لكِ! أنتِ أفضل أخت في العالم.

ضحكت زينب وهي تدفعها بعيدًا.

— اذهبي الآن قبل أن أغيّر رأيي.

بعد مغادرة زينب إلى العمل، بقيت إيليف وحدها في المنزل.

قررت أن تستغل الوقت في تنظيف الشقة والاعتناء ببشرتها. وضعت قناع العناية بالبشرة الأبيض على وجهها، ثم بدأت بتنظيف المنزل وهي ترتدي ملابس النوم، وشعرها مرفوع بطريقة عشوائية.

وبينما كانت تنظف، سمعت صوت قفل الباب وهو يُفتح.

توقفت عن الحركة.

— زينب؟ هل نسيتِ شيئًا؟

اتجهت نحو الباب وهي تمسك بالمكنسة الكهربائية، لكن ما إن فتح الباب حتى تجمدت في مكانها.

كان عمر.

عاد إلى المنزل في وقت مبكر على غير عادته.

اتسعت عينا إيليف، ونظرت إلى نفسها بسرعة؛ بجامتها، وشعرها الفوضوي، والقناع الأبيض الذي يغطي وجهها بالكامل.

بدت في نظرها كأنها شبح خرج من فيلم رعب.

وقبل أن يستوعب عمر ما يحدث، أطلقت إيليف صرخة قوية ومذعورة، ألقت المكنسة من يدها، ووضعت يديها على وجهها وركضت نحو غرفتها.

لكنها لم تصل.

شعرت بيد كبيرة تمسك بياقة بجامتها من الخلف وتوقفها.

التفتت ببطء، فوجدت عمر ينظر إليها بابتسامة ماكرة، يحاول جاهدًا ألا يضحك.

— إلى أين تريدين الهرب؟

نظرت إليه بإحراج، ثم قالت بانفعال:

— أنت من أخفتني! لماذا عدت في هذا الوقت أصلًا؟

رفع عمر حاجبه وقال:

—انا من يجب أن اخاف.

— أنتِ من صرختِ. لماذا تصرخين وأنا لم أفعل شيئًا؟

— انظر إليّ! من الخوف نسيتَ حتى أن تصرخ!

ضحك عمر أخيرًا.

— أنا لم أكن أعرف أن منزلنا أصبح مسكونًا بالأشباح التي تتجول في وضح النهار.

احمر وجه إيليف من شدة الإحراج، وأبعدت يده عن ملابسها بغضب.

— أنت الذي أتيت في الوقت الخطأ. هذا خطؤك.

ابعدت يده ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها.

بعد دقائق، بدلت ملابسها وغسلت وجهها جيدًا، ثم خرجت من الغرفة.

لكن ابتسامتها اختفت فورًا.

كان عمر جالسًا في مكانه، شارد الذهن، وملامح الحزن والهم واضحة على وجهه.

توقفت إيليف للحظة وهي تنظر إليه.

ما به؟ لماذا يبدو حزينًا إلى هذه الدرجة؟

شعرت بانقباض في قلبها.

حاولت التفكير في السبب، حتى تذكرت شيئًا مهمًا.

والده.

لقد نسيت تمامًا أن تخبره بالأمس أنها التقت والده في دار الأيتام.

هل يمكن أن يكون الأمر متعلقًا بعائلته؟

قررت ألا تتركه غارقًا في أفكاره وحده.

اقتربت منه وجلست إلى جواره، ثم قالت بصوت هادئ:

— عمر... ما بك؟ لماذا أنت كئيب هكذا؟

رفع عمر عينيه إليها ببطء، وظل صامتًا لثوانٍ.

ثم تنهد وقال:

— إيليف... هناك شيء يجب أن أخبركِ به.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك   الفصل 60

    في الجهة الأخرى من المدينة، كان سامي يجلس خلف مكتبه في غرفة شبه مظلمة.لم يكن هناك سوى ضوء خافت صادر من المصباح الموضوع إلى جواره، بينما كان الدخان يتصاعد من سيجارته ببطء ويملأ المكان.كان هادئًا بشكل مخيف.فتح الباب ودخل عدنان، وخلفه رجل في منتصف العمر، بدا عليه الارتباك الشديد.توقف الرجل أمام المكتب، بينما بقي عدنان واقفًا خلفه.رفع سامي عينيه عن الأوراق أمامه.تعلقت عيناه بالرجل للحظات، ثم قال ببرود:"أنت."ابتلع الرجل ريقه."نعم، سيدي."أشار سامي إليه بأن يتقدم.اقترب الرجل بخطوات مترددة، ثم قال بسرعة وكأنه يريد إنهاء الأمر قبل أن يتراجع:"سيدي، لقد نفذت ما طلبته مني. لم أرتكب أي خطأ."ظل سامي صامتًا.أخذ نفسًا من سيجارته، ثم أطفأها ببطء في المنفضة.قال:"هل قلت لك أن تطلق أربع رصاصات؟"ارتجف الرجل."لا، سيدي..."رفع سامي عينيه إليه."إذن لماذا أطلقت أربعًا؟"بدأ الرجل يتلعثم."الرصاصة الرابعة... كانت مجرد خدش. لم تؤذه."ضاقت عينا سامي."لم تؤذه؟"هز الرجل رأسه بسرعة."نعم. الرصاصة لم تصبه إصابة خطيرة."ساد صمت ثقيل.كان الرجل يحاول تبرير فعلته، لكن صوته المرتجف كان يفضحه.كان عد

  • تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك   الفصل 59

    كان الجميع ينتظرون أمام غرفة العمليات. لم يكن هناك صوت سوى وقع خطوات متوترة، وأنفاس متقطعة، وأصوات الأجهزة القادمة من خلف الباب المغلق. نظر مازن إلى والده، ثم إلى أخيه عامر. كان الاثنان في حالة حزن شديد، لكن فواز كان مختلفًا تمامًا. للمرة الأولى، رأى مازن دموع والده. الرجل الذي اعتاد أن يراه قويًا، صلبًا، لا يسمح للخوف بأن يظهر على ملامحه، كان يجلس الآن ورأسه منخفض، ويداه متشابكتان بقوة، وكأن كل قوته قد استُنزفت في تلك الساعات. رفع فواز عينيه نحو باب غرفة العمليات. تمتم بصوت مكسور: — عمر.... ارتجف صوته. — أنا وجدتك بعد كل هذه السنوات... لا تجعلني أخسرك الآن. كان عامر يجلس إلى جواره، وقد أطرق رأسه وهو يخفي دموعه. لم يستطع أن يتوقف عن التفكير في طفولتهما. عامان فقط عاشهما مع عمر، لكنهما كانا كافيين ليتركا داخله أثرًا لم يمحُه الزمن. أما فواز... فكان عمر الطفل الهادئ الودود ابنه من حب حياته ساره الذي لم يفارقه إلا يوم وفاة والدته. ضاع منه. والآن، بعدما عثر عليه أخيرًا، بعدما قرر أن يصلح كل ما أفسده الزمن، أصبح عمر بين الحياة والموت. قال عامر بصوت خافت: — أبي... سيعيش.

  • تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك   الفصل 58

    كان عمر يقف إلى جوار والده فواز، والمدرب عباس، وسيف وجمال، يتحدثون بهدوء، غير مدرك أن ثوانٍ قليلة تفصله عن لحظة ستقلب الحفل بأكمله إلى كابوس. كانت إيليف تقف على مسافة قريبة منه، إلى جانب زينب وليث وأحمد وبقية الحاضرين. لم يكن أحد منهم يعلم أن عينين تراقبانهم من بعيد. فوق سطح الفيلا المقابلة، استقرت فوهة بندقية قنص بين يدي رجلٍ يراقب الحفل من خلال منظاره. كان يبحث عن هدف واحد فقط. عمر. تحركت عدسة المنظار بين الحاضرين، إلى أن استقرت عليه. كان عمر مميزًا بين الجميع بملابسه البيضاء. تمتم القناص لنفسه: — وجدتك. رفع البندقية ببطء، واستقر الضوء الأحمر على صدر عمر. ثم ارتفع قليلًا... حتى استقر فوق كتفه. في تلك اللحظة، لمح سيف الضوء الأحمر. اتسعت عيناه. — عمر! لكن صوته جاء متأخرًا. دوّى صوت الرصاصة. اخترقت الرصاصة كتف عمر. تجمد جسده في مكانه، وتجمد الجميع معه لجزء من الثانية، وكأن عقولهم رفضت تصديق ما حدث. ثم دوّى صوت آخر. رصاصة ثانية. أصابت ذراعه. وثالثة... استقرت في بطنه. تعالت صرخات الحاضرين، لكن القناص لم يتوقف. أطلق رصاصة رابعة. مرت بمحاذاة رقبته، خدشت جلده، ثم

  • تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك   الفصل 57

    جرى الحفل على ما يرام، وكانت الأجواء مليئة بالضحكات والأحاديث والموسيقى. كان الجميع مستمتعًا بالحفل، بينما كانت جمانة تراقب إيليف بين الحين والآخر بنظرات لم تستطع إخفاء ما خلفها من ضيق. لم تكن تكره إيليف لسبب واضح، لكنها كرهت أكثر فكرة أن يقارنها أحد بها. في عقلها، لم تكن هناك فتاة تستطيع أن تضاهيها. كانت تنظر إلى فستانها بثقة، ثم إلى إيليف، وتقول في نفسها: "فستاني أجمل... وأنا أجمل منها بكثير. لا أعرف لماذا ينظر إليها الجميع وكأنها مميزة." لم تكن جمانة مستعدة للاعتراف بأن وجود إيليف بجانب عمر يزعجها أكثر مما ينبغي. --- حان وقت تقطيع الكيك. وقف عمر أمام الكعكة وسط التصفيق والتهاني، وأمسك السكين وبدأ بتقطيعها. تعالت الضحكات والتصفيق من حوله، والتقط البعض الصور، بينما كان فواز يقف بعيدًا يراقب ابنه بسعادة. بدا كل شيء مثاليًا. لكن تلك اللحظة لم تدم طويلًا... بدأت موسيقى هادئة تنساب في أرجاء القاعة، فتبدلت الأجواء تدريجيًا. نظر عمر إلى إيليف للحظات، ثم اقترب منها ومد يده إليها. قال بابتسامة: — هل تسمحين لي بهذه الرقصة؟ رفعت إيليف عينيها إليه، ثم نظرت إلى يده للحظة قبل أن

  • تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك   الفصل 56

    سحب عمر إيليف من يدها رغم اعتراضها، وأبعدها عن الحفل. كان يريد أن يتحدث معها بعيدًا عن أعين الجميع، وأن يبرر لها ما حدث قبل أن يزداد سوء فهمها. نظر أحمد إلى الجهة التي ذهب إليها الاثنان، وظل يتابعهما بعينيه حتى اختفيا عن الأنظار. كانت زينب قد لاحظت الموقف، فسألت بقلق: — ماذا حدث؟ أجاب أحمد ببرود: — إنهما يتشاجران. سأل ليث باستغراب: — لماذا؟ تردد أحمد للحظة، ثم قال: — ربما... عمر خان إيليف. وما إن نطق بالجملة حتى شعر بشيء غريب في داخله. تسللت إليه بهجة مفاجئة، وكأن احتمال انفصالهما قد منحه أملاً لم يكن يتوقعه. لكن زينب هزت رأسها رافضة: — مستحيل. عمر يحبها كثيرًا، وهو يحبها منذ أن كان طفلًا. لا أعتقد أنه قد يفعل ذلك. ثم التفتت إلى أحمد وسألته: — عن ماذا كانا يتحدثان أمامك؟ أجابها: — سمعت إيليف تقول له إنها لن تسامحه، وطلبت منه أن يذهب إلى حبيبته الشقراء. رفع ليث حاجبه وقال: — هل تقصد جمانة؟ أجاب أحمد: — لا أعرف. نظرت زينب إلى ليث باستغراب: — ومن هذه؟ ابتسم ليث بسخرية وقال: — رأيناها عندما ذهبنا لشراء الملابس. ويبدو أنها معجبة بعمر. ثم أض

  • تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك   الفصل 55

    جاء يوم عيد ميلاد عمر أخيرًا.منذ الصباح، كان فواز يشرف بنفسه على كل تفاصيل الحفل. فقد أراد أن يكون عيد ميلاد ابنه مميزًا، لذلك دعا عددًا كبيرًا من الأقارب والأصدقاء وكبار رجال الأعمال، بالإضافة إلى عدد من أصدقائه القدامى في الجيش، ومن ضمنهم المدرب عباس.أما أصدقاء عمر المقربون، فلم يكونوا كثيرين؛ كان أمجد وعائلته، وسيف وجمال.كما حضرت ريم برفقة والديها وشقيقها إبراهيم، بالإضافة إلى أحمد ويعقوب.كان الحفل كبيرًا وفخمًا، والضيوف جميعهم يرتدون ملابس أنيقة تليق بالمناسبة.وسط ذلك الجمع، كانت إيليف تخطف الأنظار أينما ذهبت.كانت ترتدي فستانها الاحمر الغامق انيقًا، أبرز طولها ورشاقتها، لكن أكثر ما أثار إعجاب الجميع كان شعرها الطويل الذي يصل إلى ركبتيها تقريبًا. اختارت اليوم أن تتركه منسدلًا، وصففته بتجعيدات بسيطة وناعمة زادت من جمال مظهرها.اقتربت منها أكثر من امرأة خلال الحفل، يسألنها بدهشة:— هل شعركِ حقيقي؟ابتسمت وأجابت:— نعم، طبيعي.— إنه مذهل! ما المنتجات التي تستخدمينها للعناية به؟ضحكت إيليف بخفة......في الجهة الأخرى، كان عمر يقف إلى جانب والده.كان يبدو في غاية الوسامة. ارتدى بدل

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status