Home / الرومانسية / لمن تدق القلوب / الفصل الثاني عشر

Share

الفصل الثاني عشر

Author: سمر رجب
last update publish date: 2026-06-11 07:52:51

خرجت هديل من الحمّام، مبللة الشعر والملامح، كأنها خرجت من تحت المطر.

كان الصمت في الشقة كثيفًا، يلتصق بالجدران.

ارتدت رداء الحمام الذي تركه أكرم لها، لكن القماش لامس جلدها كأنه غريب عنها، فارتجف جسدها بلا سبب واضح.

كان اكرم واقفًا عند النافذة ظهره إليها، يخفي عنها قلقه الغريب وعينيه معلقتان بالخارج، كأنه يحاول أن يهرب من شيء غير منطقي بالنسبة له ولها يشعر بالضيق الشديد من نفورها منه بالطبع هو معترف انه مخطئ لكنها ضخمت اﻻمور بعض الشئ.

قال وهو يلتفت بابتسامة مرهقة حاول ان يخفي بها ما يعتمر بصدره:

"حاسة إنك أحسن دلوقتي؟ أنا جهزت ليكي السرير… انتي محتاجة تنامي وترتاحي يا هديل انا مش قادر وﻻ عايز اشوفك كدا انا غلطان وعارف ان انا غلطان بس اللي بينا اكيد اكبر من اي زعل او حزن يدخل قلبك بسببي انا مقدرش اتحمل اشوفك كدا."

هزّت رأسها فقط!!!

لا طاقة لديها للكلام او النقاش... هو يناقش شيئا سخيفا للغاية مقارنة بما حدث معها.. ان ما حدث معها الموت ارحم منه.

تحركت نحو الفراش بخطوات بطيئة، وكأن أثقل من أن تحملها الارض.

كل شيء فيها كان يرفض هذا المكان، قلبها، عقلها، روحها، حتى جسدها المنتهك، الهواء ايضا باتت ترفضه لانه يحمل رائحة القرف التي تعرضت له منذ بعض السويعات.

جلس بجانبها، ومد يده يمسك يدها برفق.

لم تسحب يدها لأنها شعرت بأنها لم تعد تملك حتى رد الفعل.

قال بصوت منخفض: —

"أنا عارف إن اللي حصل كان تقيل عليكي… بس بوعدك، كل حاجة هتتحسن. مش هسيب حاجة تزعلك تاني.. مش هتسامحيني بقا!!؟

الكلمات مرت عليها كأنها تأتي من مكان بعيد، بلا معنى حقيقي.

همست بصوت ميت: "نام يا أكرم… بس نام وسيبني انام."

أغمضت عينيها بسرعة مفتعلة النوم لتمنع الدموع من فضحها... هي تعلم أن الموقف بينهما ﻻ يحتمل ما تفعله الان، ﻻبد أن تهرب حالا من نظراته المتسائلة ومن الحاحه الدائم للحديث معها، قيدت نفسها بكل قوتها لكي ﻻ تخبره بما فعله ماجد بها، لكنها لم تعد تقوى على ذلك الان.

النوم لم يكن نومًا كان سقوطًا، استيقظت فجأة وهي تلهث، قلبها يضرب بعنف، كأنه يحاول الخروج من صدرها...

التفتت حولها، فوجدته نائمًا بجوارها فهدأت للحظة ثم خرجت من الغرفة بصمت.

خرجت الى الصالة، جلست في الظلام.. الساعة لم تكن مهمة بالنسبة لها هي بالفعل قد ماتت ولن يحييها اي شئ بعد اﻻن... الوقت نفسه فقد معناه.

فجأة اهتز الهاتف.

نغمة قصيرة.

رسالة.

اسم المرسل: ماجد.

تجمدت الدماء في عروقها.

فتحت الرسالة التي كانت عبارة عن مقطع فيديو.

ضغطت زر التشغيل بقلق ورعب وانفاس متهدجة.

.

زاوية التصوير لم تكن بريئة. الضوء كان محسوبًا. الظلال مرتبة بعناية. المشهد نفسه يبدو مختلفًا عمّا حدث في رأسها.

هي هناك… لكنها ليست هي التي تعرفها... وجدت نفسها تتلوي تحته بمحض ارادتها.. تقبل عليه بنهم شديد.. مستمتعة بما يحدث له.. وجدت نفسها امراة لعوب مع رجلها المفضل!!!!

وصلها في نفس اللحظة صوت الرسالة التالية ، حادا كحد السكين:

"تفتكري أكرم هيصدق مين؟ إنتي… ولا عينه؟"

شعرت بالغثيان يضربها دفعة واحدة.

رفعت نظرها نحو باب غرفة النوم.

كل شيء أصبح فجأة غير طبيعي مرعب حتى الموت.

لم تعد تعرف أين الحقيقة ماذا حدث لا تتذكر شيئا سوى استيقاظها على صوت الباب عند وصول اكرم.. ماذا حدث قبلها كيف لها ان تكون بتلك الجرأة والوقاحة والمتعة الرهيبة في ذلك الفيديو... ماذا حدث!!!!!!!

كتبت له بسرعة، بلا وعي، كلمات مختنقة بالغضب والخوف، لم تكن تهدده بقدر ما كانت تحاول ألا تنهار ، هددته بالقتل، القت عليه الشتائم والمسبات، هددته بالشرطة، بأكرم بكل شئ!!!

ثم ودفنت راسها في الوسادة لتخفي صوت صراخها كي ﻻ يستقيظ زوجها.

صرخة واحدة.

ثم أخرى.

ثم صمت طويل يشبه الانهيار.

رسالة جديدة!!!!!

"قدامك 10 ساعات."

الوقت لم يعد رقمًا بل أصبح شيئًا يتحرك نحوها بسرعة شديدة تأكل روحها بلا رحمة.

في الصباح، الضوء تسلل ببطء إلى الغرفة، لكن لم يصل إليها.

كانت واقفة أمام المرآة في الصالة وجهها لم يكن وجهها بالكامل.

كان نسخة منها… لكنها منهكة، ميتة، لكن واعية بما يحدث معها لم تجن بعد!!

همست لنفسها بصوت خفيض:

انا لو رحت لو يبقي أنا بسلّم له نفسي بإيدي ولو ما رحتش… هو هييجي لي لحد هنا واكرم بعد الفيديو دا هيموته ويموتني.

في نفس اللحظة… تحرك الباب في الغرفة ليخرج اكرم وهو يتمطئ ليخرج اثار النوم من جسده.

نائم نصف نوم، وصوته فيه قلق خفيف عندما رآها بتلك الهيئة: "إنتي صاحية ليه.. هديل انتي منمتيش اصلا؟"

ابتلعت ريقها بصعوبة.. هتفت بصوت مبحوح:

٣٤ذ٤ذ

مفيش حاجه متقلقش… انا بس مكانش جايلي نوم."

اقترب خطوة منها ثم قال بحنو شديد:

وشك مرهق اوي… يا هديل يا حبيبتي اتكلمي معايا بقافي حاجة مضايقاكي تانيه غير اللي حصل امبارح في المستشفي؟"

تجمدت للحظة عندا اهتز الهاتف في يدها خلف ظهرها معلنا عن وصول رسالة جديدة من ذلك اللعين!

لكنها ابتسمت محاولة جاهدة ان تخفي قلقها كانت ابتسامة صغيرة… لا تشبه الطمأنينة ثم قالت بنبرة مهتزة

أنا كويسة وهبقي كويسه اكتر لو خرجت لشغلك وجبتلي وانت راجع بيتزا الببروني اللي انا بحبها وانا اوعدك هنام وارتاح لحد ما تيجي لو بتحبني بجد تنزل شغلك كفايه تضييع وقت يا اكرم الفتره اللي فاتت انت اهملت فيه اوي.

كذبة مرت بسهولة او من الممكن ان اكرم اراد رضاها باي شكل كان.

بعد قليل، وهو يستعد للخروج، قال وهو يرتدي سترته:

"أنا مش مرتاح ان انا أسيبك لوحدك وانتي كدا طب ايه رايك تيجي معايا الشغل وتقعدي معايا في مكتبي وتتسلي باي حاجه وبعدها نخرج نتغدي سوا في اي مكان تحبيه.

ضحكت بخفة مصطنعة:

أنا كبيرة يا أكرم هو انا بنت اختك!!

تردد ثم ابتسم غير مصدق انها اخيرا تمزح معه:

تمام يا كبيرة هانم هسيبك براحتك واضج انك عايزه تخلصي مني بس لو احتجتي أي حاجة كلميني فورًا.

ابتسمت ملئ فمها لكن تلك الابتسامة هذه المرة من قلبها.. كم تعشق ذلك الرجل الحنون... اقسمت بداخلها الا تجعل احدا يمس به حتي وهي حية ترزق!!

خرج وأُغلق الباب خلفه فكانالصمت الذي تبع خروجه لم يكن هدوءًا كان فراغًا قاتلا يدعو للقتل!

جلست على الأرض.

فتحت الهاتف.

رسالة جديدة:

"قدامك 10 ساعات. الوقت بيجري يا قطة."

وصل أكرم عمله وانشغل ببعض الامور حتي اهتز هاتفه معلنا عن

اسم شخصا يبغضه جدا انها هنادي.

نظر إليه بضيق ثم رد مرغما.. هو قرر اﻻ شيئا كان سيفرقه عن هديل لكن محبة ذلك الرجل الذي رباه غلبته!!!

وفي نفس اللحظة تقريبًا… في شقة أخرى…

كانت هديل تقف وحدها.

لا صوت.

لا حماية.

فقط قرار يتشكل ببطء داخلها…

وقبضتها تُغلق على شيء بارد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثالث عشر

    وقفت هديل خلف الباب الرئيسي، يدها ترتجف وهي معلقة فوق المقبض، بينما ثقل سكين المطبخ المخبأة على خصرها تحت ملابسها يضغط على روحها قبل جسدها. وفجأة، بدأ هاتفها يهتز.. كانت "نور". ​تأملت هديل الاسم على الشاشة، وشعرت بقلبها يتصدع حزناً. همست للرواق الفارغ: — "يا ريتني أقدر أقولك يا نور.. يا ريتني أقدر أرمي الحمل دا عليكي عشان أقدر أتنفس ويقولي اتصرف ازاي. ​حاولت تجاهل المكالمة، لكن نور كانت تلح بلا هوادة؛ فجاءت المكالمة الثانية ثم الثالثة على التوالي. هديل تعرف صديقة عمرها جيداً؛ لو لم تجب الآن، ستكون نور واقفة أمام باب شقتها خلال عشرين دقيقة. سحبت أنفاساً متقطعة، وأجبرت نبرتها على ارتداء قناع صخري جامد، ثم سحبت الشاشة للرد. ​قالت هديل بصوت مشدود وجاف: — "أهلاً يا نور.. صباح الخير." ​انفجر صوت نور عبر السماعة، متشنجاً ومقطوع الأنفاس من شدة الذعر: — "هديل! الله يخليكي يا هديل كلميني! أنتي كويسة؟ طمنيني عليكي، قوليلي إنك كويسة!" كانت تبدو وكأنها على وشك الانهيار تماماً.

  • لمن تدق القلوب   الفصل الرابع عشر

    فقد ماجد صوابه تماماً ما إن رأى دمه وهو يقطر من يده تحولت ثقته الأولى إلى غضب حيواني أعمى. لم يعد يهتم بالعدسات أو المراقبة؛ اندفع نحوها وضربها بقوة وحشية ومقززة، تركها ملقاة على الأرض، جسدها متكوم ووعيها مشوش.​لكن الطرق المتواصل والعنيف على الباب من قِبل "نور" بدأ يتسلل تحت جلده ويثير جنونه. كان عليه إسكات هذا الصوت، وبسرعة.​اندفع ماجد نحو الباب، وأنفاسه تخرج في فحيح حاد. سحب المزلاج بعنف وفتح الباب على مصراعيه.​لم تتردد نور لثانية؛ صرخت وهي تندفع للداخل:— "هديل!"​لكنها لم تصل إليها؛ فقبل أن تطأ قدمها العتبة، امتدت يد ماجد الملطخة بالدماء، وقبضت على شعر نور بجذبة عنيفة جعلت الأخيرة تصرخ ألمًا. وبدفعة واحدة قوية وباردة، ألقى بها في منتصف الغرفة.​سقطت نور بقسوة على الأرض، وتزحلقت فوق البلاط حتى استقرت مباشرة بجانب جسد هديل المنتفض.​ تردد صوت إغلاق القفل والمزلاج مجدداً في أرجاء الشقة كأنه طلقة رصاص. لقد أُغلق الباب، وأصبحتا الآن معاً داخل المصيدة.​بينما كان الكابوس يحدث خلف الأبواب المغلقة، كان

  • لمن تدق القلوب   الفصل العاشر

    لم يكن "ماجد" يسير نحو الشقة، بل كان يتحرك كصياد يتربص بفريسته. وباستخدام المفتاح الاحتياطي الذي مررته له "هنادي" في خيانة كاملة لأمان "هديل"، تسلل إلى الرواق كالشبح، بينما ابتلع صوت قفل الباب ضجيج المدخنة المنبعث من المطبخ.​تحرك في الردهة بصمت حذر، ونبضات قلبه تقرع بعنف في صدره. كان بإمكانه سماع صوتها؛ حركة السكين الرتيبة على لوح التقطيع، وصوت المقلاة، وحركة الأطباق الخفيفة. كانت هديل هناك، على بعد جدار واحد فقط، غافلة تماماً عن وجود هذا الغريب داخل بيتها.​انزوى ماجد في ظلام الممر الضيق، في بقعة تمنحه رؤية واضحة لباب المطبخ. كان يراقب ظهرها وهي تنشغل بإعداد الطعام، وشعر بنشوة انتصار مريضة؛ فالأمر لم يعد مجرد مراقبة عبر شاشة هاتف، بل أصبح واقعاً يراه بعينيه.​وفجأة، قطع سكون المكان اهتزاز هاتفها العنيف فوق طاولة المطبخ الجرانيتية. مسحت هديل يديها في منشفة والتقطت الهاتف.​هتفت بصوت يملؤه التعب وقد تخلت عن قناع القوة الذي ارتدته في المستشفى:— "أكرم؟"​حبس ماجد أنفاسه وضغط بظهره على الجدار البارد. على الطرف الآخر، كان صوت أكرم م

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثاني عشر

    خرجت هديل من الحمّام، مبللة الشعر والملامح، كأنها خرجت من تحت المطر. كان الصمت في الشقة كثيفًا، يلتصق بالجدران.ارتدت رداء الحمام الذي تركه أكرم لها، لكن القماش لامس جلدها كأنه غريب عنها، فارتجف جسدها بلا سبب واضح.كان اكرم واقفًا عند النافذة ظهره إليها، يخفي عنها قلقه الغريب وعينيه معلقتان بالخارج، كأنه يحاول أن يهرب من شيء غير منطقي بالنسبة له ولها يشعر بالضيق الشديد من نفورها منه بالطبع هو معترف انه مخطئ لكنها ضخمت اﻻمور بعض الشئ.قال وهو يلتفت بابتسامة مرهقة حاول ان يخفي بها ما يعتمر بصدره: "حاسة إنك أحسن دلوقتي؟ أنا جهزت ليكي السرير… انتي محتاجة تنامي وترتاحي يا هديل انا مش قادر وﻻ عايز اشوفك كدا انا غلطان وعارف ان انا غلطان بس اللي بينا اكيد اكبر من اي زعل او حزن يدخل قلبك بسببي انا مقدرش اتحمل اشوفك كدا."هزّت رأسها فقط!!!لا طاقة لديها للكلام او النقاش... هو يناقش شيئا سخيفا للغاية مقارنة بما حدث معها.. ان ما حدث معها الموت ارحم منه.تحركت نحو الفراش بخطوات بطيئة، وكأن أثقل من أن تحملها الارض.

  • لمن تدق القلوب   الفصل الحادي عشر

    ​كان صوت اهتزاز الباب تحت أشبه بناقوس موت يتردد صداه في أرجاء المكان. في تلك اللحظة، انقشعت غشاوة المهدئ عن عقل "هديل" فجأة، لتستيقظ على كابوس ذي وضوح حاد ومرعب. رفعت عينيها لتجده أمامها.. "ماجد". نزلت عليها الحقيقة كالصدمة القاتلة التي حبست أنفاسها؛ لم يكن هذا حلمًا، بل كان الرجل الذي تكرهه من اعماق قلبها يقتحم فراشها وخلوتها.​ماتت في حنجرتها صرخة مكتومة كانت كفيلة بتمزيق صدرها. ومع استعادة جسدها لآخر شظايا قوته، اندفعت في ثورة عنيفة ومستمرة؛ بدأت تضربه بكل ما أوتيت من قوة، وتدفع صدره ووجهه بضربات يائسة حملت صدى حركتها المتخبطة. لم تكن تحاربه هو فحسب، بل كانت تحاول جاهدة دفع هذا الواقع المرير بعيدًا عنها لإنكار وجوده.​كان عقلها يصرخ بـ: "اخرج! اخرج!"، بينما لم يخرج من صوتها سوى حشرجة واهية ومخنوقة.​لكن، اخترق مسامعها صوت أكرم مجددًا من الخارج—قريبًا، وأكثر ذعرًا—ليتحرك بداخلها وتر آخر: الخوف. لم يكن خوفًا من ماجد هذه المرة، بل من التوابع. تبعثرت قدرتها على التفكير العقلاني؛ فلو رآها أكرم في هذه الحالة.. لو شهد هذا الموقف.. لن

  • لمن تدق القلوب   الفصل التاسع

    اقتحمت "هنادي" الغرفة، وتطوّحت خطواتها في تمثيلية جنونية ومفتعلة قبل أن يصل "أكرم" و"هديل" إلى عتبة الباب. ارتمت فوق فراش والدها الذي كان يصارع سكرات الموت، وقبضت على يده المرتجفة وهي تنخرط في بكاء صاخب:— "شايف يا بابا؟! شايف أكرم عمل إيه؟! جايب مراته لحد بابك.. ولا محترم وجعي ولا مرضك! جاي يذلني قدامك وكأنه بيقولي إن وعده ليك ملوش أي قيمة.. انا عارفه ان انا غلطانه يا بابا بس انا مش رخيصة اوي كدا انا حبيت اكرم بس هو مصمم يكسرني انا هموت نفسي!"​شحب وجه الرجل العجوز أصبح كالأموات قلقا على ابنته التي استطاعت ببراعة اللعب على اوتار حبه الأعمى لها، اهتزت عيناه بأسى حاد موجع وهي تقع على فتحة الباب، حيث كان أكرم يقف وخلفه هديل مباشرة، بثبات وهدوء أعصاب أربك حسابات هنادي. حاول الأب أن يتكلم، لكن لم يخرج من حنجرته سوى حشرجة مخنوقة:— "أكرم.. ليه يا ابني..؟!"​وفي تلك الثانية بالذات، انفجرت الأجهزة المتصلة بجسده في رنين متسارع ومجنون، معلنة عن ارتداد خطير وسريع في ضربات قلبه. اندفع أكرم نحو الفراش برعب:— "يا عمي! أنا مكنتش أقصد.. أنا بس—"

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status