Compartir

الفصل التاسع عشر

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-20 01:05:12

"بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."

كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.

شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.

وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.

أما هو...

فكان يشعر بشيء غريب.

ألم.

وحنين.

وخوف.

كأن قلبه يتذكر...

لكن عقله يرفض.

همس:

"من أنتِ؟"

ابتسمت المرأة.

لكن ابتسامتها كانت حزينة.

وقالت:

"إذن... نسيتني حقًا."

شعر مورغاث بوخزة قوية في رأسه.

ووضع يده فوق جبينه.

أما ليورا...

فأسرعت نحوه.

وقالت بقلق:

"هل أنت بخير؟"

رفع رأسه إليها.

لكن قبل أن يجيب...

ظهرت صور داخل عقله.

طفل صغير.

يجلس وحده وسط الثلج.

يبكي.

أما أمامه...

فكانت تقف نفس المرأة.

تحمله بين ذراعيها.

وتقول:

"لا تبكِ يا صغيري."

اتسعت عينا مورغاث.

أما المرأة أمامه...

فنزلت دمعة من عينها.

وقالت:

"أنا من ربيتك."

شهقت ليورا.

أما أوريا...

فأغمضت عينيها.

وكأنها كانت تخشى هذه اللحظة.

قالت المرأة:

"أنا فاليا."

ثم اقتربت خطوة.

وأضافت:

"وأنت كنت ابني."

تجمد الجميع.

أما مورغاث...

فهز رأسه بعنف.

"مستحيل."

لكن فاليا رفعت يدها.

فظهرت ذكريات أخرى.

---

طفل صغير.

هو مورغاث.

يجري داخل القلعة وهو يضحك.

وفاليا تجري خلفه.

تضحك معه.

ثم تجلس وتطعمه بيديها.

أما هو...

فكان يناديها:

"أمي!"

توقفت أنفاس ليورا.

أما مورغاث...

فسقط على ركبتيه.

لأن الذكريات بدأت تعود.

ضحكاته.

بكاؤه.

لياليه معها.

كل شيء.

شعر بالاختناق.

أما فاليا...

فكانت تبكي.

وقالت:

"أخذوك مني."

نظرت إلى أثريون.

وعيناها تمتلئان بالغضب.

وأضافت:

"وقالوا إنني سأحولك إلى وحش."

أما أثريون...

فأخفض رأسه.

ولم ينكر.

أما مورغاث...

فرفع رأسه ببطء.

وقال بصوت مرتجف:

"إذن..."

بلع ريقه.

وأضاف:

"لماذا تركتِني؟"

بكت فاليا أكثر.

وقالت:

"لم أتركك أبدًا."

ثم فتحت يدها.

فظهر صندوق صغير.

أسود.

وعليه رمز نجمة فضية.

شحب وجه أوريا.

وقالت:

"لا تفتحيه!"

لكن فاليا كانت تنظر إلى مورغاث.

وقالت:

"هذه هي الحقيقة التي أخفوها عنك."

شعرت ليورا بالخوف.

أما مورغاث...

فمد يده نحو الصندوق.

لكن أثريون صرخ:

"لا تلمسه!"

تجمد.

أما فاليا...

فابتسمت بحزن.

وقالت:

"إذا فتحته..."

توقفت.

ثم نظرت إلى ليورا.

وأضافت:

"ستعرف لماذا كُتبت النبوءة."

توقفت أنفاس ليورا.

أما أوريا...

فأغلقت عينيها.

وكأنها استسلمت أخيرًا.

أما مورغاث...

فكان ينظر إلى الصندوق.

وقلبه ينبض بجنون.

هل يفتحه؟

أم يظل جاهلًا بالحقيقة؟

مد يده...

ولمس الغطاء.

وفجأة...

انفجر الضوء من الصندوق.

وظهر مشهد واحد.

مشهد جعل ليورا تصرخ.

لأنها رأت نفسها...

ترتدي تاجًا أسود.

وتقف فوق جثة مورغاث.

وعيناها...

تمتلئان بالدموع.

"أحيانًا لا تكون النبوءة تحذيرًا من المستقبل... بل ذكرى من ماضٍ حاول الجميع نسيانه."

صرخت ليورا.

وتراجعت للخلف.

وهي تنظر إلى المشهد الخارج من الصندوق.

كانت ترى نفسها.

لكنها لم تكن نفسها.

شعرها أطول.

وعيناها سوداوان بالكامل.

وترتدي تاجًا أسود تتوسطه نجمة مكسورة.

أما أمامها...

فكان مورغاث.

مستلقيًا على الأرض.

والدماء تحيط به.

أما هي...

فكانت تبكي.

وتحتضنه.

وتصرخ:

"استيقظ!"

شعرت ليورا بالقشعريرة.

وهزت رأسها بعنف.

"لا!"

أما فاليا...

فأخفضت عينيها.

وقالت:

"هذه ليست رؤية."

نظرت إلى ليورا.

وأضافت:

"هذا حدث بالفعل."

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت أن أنفاسها اختفت.

وقالت:

"كيف؟!"

أما أوريا...

فأغمضت عينيها.

وبدأت دموعها تنزل.

أما أثريون...

فأخفض رأسه.

وقال بصوت مكسور:

"لأن الزمن أعاد نفسه."

شهقت ليورا.

أما مورغاث...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"ماذا تقصد؟"

رفع أثريون رأسه ببطء.

وقال:

"أنتم لم تعيشوا هذه الحياة لأول مرة."

شحب وجه ليورا.

أما سول...

فشعر بصداع قوي.

ووضع يديه فوق رأسه.

ثم...

بدأت الذكريات تعود.

---

ليورا.

لكن بشكل مختلف.

أكبر عمرًا.

تقف بجوار مورغاث.

وهما يضحكان.

أما سول...

فكان بجوارهما.

وكايل أيضًا.

الجميع معًا.

سعداء.

أما السماء...

فكانت مليئة بالنجوم.

قال أثريون:

"هذه كانت الحياة الأولى."

ابتسمت ليورا وهي ترى نفسها سعيدة.

لكن...

اختفت الابتسامة.

لأن السماء بدأت تحترق.

وخرج زيرفال.

أما سول...

ففقد السيطرة على نفسه.

وبدأ يدمر كل شيء.

صرخت ليورا القديمة.

وحاولت إنقاذه.

لكنها فشلت.

أما مورغاث...

فضحى بنفسه ليوقف زيرفال.

شعرت ليورا أن قلبها انكسر.

أما في الذكرى...

فكانت تبكي.

وتحتضن مورغاث.

تمامًا كما رأت قبل قليل.

أما أثريون...

فقال:

"وعندما مات..."

أغلق عينيه.

وأضاف:

"دمرت ليورا العالم."

بدأت دموع ليورا تنزل.

وهزت رأسها.

"أنا لن أفعل."

لكن أوريا اقتربت منها.

وأمسكت يدها.

وقالت:

"لهذا السبب أعدنا الزمن."

تجمدت.

أما أوريا...

فأكملت:

"محوْنا ذكريات الجميع."

"وتركناك تعيشين من جديد."

أما فاليا...

فأخفضت رأسها.

وقالت:

"وأخذوا مورغاث مني مرة أخرى."

شعر مورغاث بالاختناق.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى الجميع.

شعرت أن حياتها كلها كذبة.

أنها تعيش قصة حدثت من قبل.

وأن النهاية...

ربما كُتبت بالفعل.

---

لكن فجأة...

بدأ سول يصرخ.

صرخة قوية.

أما الجميع...

فالتفتوا إليه.

وكان يمسك رأسه بقوة.

وقال:

"أتذكر!"

بدأ الظلام يخرج من عينيه.

أما ليورا...

فركضت نحوه.

لكن سول رفع رأسه.

وكان يبكي.

وقال:

"أنا السبب..."

توقفت.

أما هو...

فأكمل:

"أنا من قتل مورغاث في الحياة الأولى."

شعرت ليورا أن الأرض اختفت تحتها.

أما مورغاث...

فتجمد مكانه.

وقال:

"ماذا؟"

بدأ سول يبكي أكثر.

وقال:

"زيرفال سيطر علي..."

"وأنت..."

نظر إلى مورغاث.

وأضاف:

"مت وأنت تحميني."

ساد الصمت.

أما مورغاث...

فنظر إليه طويلًا.

ثم...

اقترب منه.

شهق الجميع.

لكن مورغاث...

احتضنه.

بقوة.

تجمد سول.

أما مورغاث...

فابتسم.

وقال:

"إذن هذه المرة..."

ابتعد قليلًا.

ونظر في عينيه.

وأضاف:

"سننقذ بعضنا."

بدأ سول يبكي أكثر.

أما ليورا...

فبدأت دموعها تنزل.

وشعرت لأول مرة...

أن القدر ربما يمكن تغييره.

لكن...

فجأة.

توقفت أوريا عن البكاء.

وشحب وجهها.

أما أثريون...

فنظر إلى السماء.

ثم...

تجمد.

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"ماذا هناك؟"

لكن لا أحد رد.

لأن القمر...

بدأ يتشقق.

نعم.

القمر نفسه.

ومن داخله...

بدأت تخرج عين عملاقة.

عين فضية.

أما أوريا...

فهمست بخوف:

"لا..."

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

وقال:

"لقد استيقظ الحاكم الأخير."

نهاية الفصل التاسع عشر.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status