بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الثالث والخمسون

مشاركة

الفصل الثالث والخمسون

last update تاريخ النشر: 2026-06-14 03:18:12

كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!"

تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!"

وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟"

عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!"

وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر.

(عودة للحاضر)

اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!"

دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم بيها بسبب كلام الناس والتنمر، علشان مكنتش بقدر أواجه وبخاف."

نظر إليها رامز بعطف وحزم: "شوفي يا منة.. أنا عارف الموضوع كله، وصدقيني لو كنت موجود وقتها لا يمكن كنت هسمحلك تضيعي حلمك بسبب كلام تافه من ناس ناقصة. اللي بيتنمر دا شخص مريض ومعقد ومش قادر يتقبل نجاح أو اختلاف غيره، والمفروض تكوني فاهمة دا كويس.. لازم توقفيهم عند حدهم وتتمسكي بأحلامك وظهرك يبقى ناشف."

ثم تابع وعيناه تلمعان بتوعد: "عموماً.. أول ما نرجع الدراسة، عاوزك تشاوريلي على البنات دول.. علشان أنا بنفسي عاوز أعلمهم كام درس في الذوق والأخلاق والتعامل مع أسيادهم."

خافت منة وقالت بسرعة: "أهو! شفت بقا؟ أنت لو عملت دا في الكلية، هيقولوا إني السبب وإني مستقوية بيك!"

رد رامز بابتسامة وثقة: "أنتِ عارفة إني مقبلش التجاوز دا على أي حد من طلابي، فما بالك بمراتي وخطيبتي؟ بس برضه لازم أنتِ تتغيري وتتعلمي تثقي في نفسك وتعرفي تاخدي حقك بدراعك.. أنتِ في البيت شخصية قوية وبره شخصية تانية خالص وبتخافي من خيالك."

منة بابتسامة رقيقة: "في البيت دول أهلي.. ومهما حصل بيتقبلوني ويسمعوني ومحدش فيهم بيضايقني.. لكن بره الدنيا بتخوف."

نظر في عينيها وقال بنبرة دافئة: "وأنا بقى.. تبع أنهي حزب فيهم؟"

خفضت رأسها بخجل وقالت بصوت تكاد تسمعه: "أنا حكيتلك دلوقتي وأنت سمعتني.. يبقى تبع حزب أهلي."

ابتسم رامز بارتياح: "بس برضه مش هسيبك غير لما أعلمك إزاي تاخدي حقك وتواجهي الدنيا بقلب جامد."

منة: "ماشي.. وأنا مستعدة أتعلم منك."

انتهى اليوم الجميل، وتوالت الأيام اللاحقة بدون أحداث مميزة تذكر في العائلة، سوى عند حازم وسارة؛ حيث بدأت قصتهما تأخذ مجرى آخر وأكثر عمقاً.. مكالمات ولقاءات جعلت حازم يتأكد كل يوم من مشاعره الحقيقية، ويزداد تعلقه بها وبضحكتها التي باتت تملأ دنيته.

وفي مطبخ أم رامي، كانت ليلى تقف وعلامات الإحباط على وجهها وتمسك بملعقة تقلب بها قدراً من الطعام وتصيح: "أوف! باظت تاني!"

ضحكت والدة رامي وقالت بطيبة: "خير خير يا بنتي تعالي.. تعالي وأنا هعلمك براحة خالص ومستعجليش على نفسك، الطبخ عاوز ممارسة."

تنهدت ليلى بزعل: "نفسي مرة واحدة يا طنط ياكل حاجة من إيدي أنا اللي طبخاها وتطلع حلوة ويشكر فيها! كان عندها حق عاليا لما كانت بتقولي اتعلمي."

طبطبت عليها حماتها: "هتعلمي وهتبقي ست بيت شاطرة، وبكره تطبخي أحسن مني كمان ورامي يتخانق على أكلك."

وفي شقة حسام وعاليا، كان حسام يتحرك في الغرفة ب استعجال وينادي بصوت مرتفع: "عاليا! يا عاااليا!"

خرجت عاليا من المطبخ وتمسح يديها: "إيه يا حبيبي في إيه؟ صوتك عالي ليه؟"

حسام بضيق: "فين التيشرت الأبيض بتاعي؟ بقالي ساعة بدور عليه مش لاقيه!"

ضربت عاليا جبهتها بيدها وقالت باعتذار: "أوف! والله نسيت خالص.. أسفة يا حسام، لسه منشرتوش في البلكونة ومبلول."

عقد حسام حاجبيه بغضب: "مش أنا قايلك من امبارح إني عاوزه ونازل بيه في مشوار مهم النهارده؟!"

عاليا بأسف وحرج: "معلش والله راحت من بالي خالص ونسيت.. البس أي حاجة تانية لحد ما ينشف."

نظر إليها حسام بملامح غاضبة وجافة، ولم يعلق، بل أخذ قميصاً آخر بعنف، وارتداه ثم التفت وغادر الشقة وصفق الباب خلفه بقوة تاركاً إياها واقفة في حيرة وضيق.ذهبت وراءه مسرعة لتحضر له بديلاً، لكنه التفت إليها بجفاء وقال بنبرة حادة: "خلاص يا عاليا.. أنا هجيب لنفسي، روحي شوفي أنتِ بتعملي إيه!"

تراجعت خطوات للخلف، وخرجت من الغرفة والحزن يكسو وجهها بالكامل؛ فالموضوع من وجهة نظرها بسيط ولا يستحق كل هذا الغضب والانفعال. أما هو، فقد ارتدى ثيابه على عجلة، ثم خرج وصفع الباب وراءه بقوة، وتوجه مباشرة إلى المقهى ليقابل أصدقاءه.

استقبله صديقه عماد بابتسامة قائلاً: "إزيك يا هندسة؟ إيه يا عم عاش مين شافك!"

رد حسام بضيق مكتوم: "عاش مين شافني إيه؟ ما أنت معايا في الموقع كل يوم!"

غمز له عماد وقال: "قصدي بره الموقع يا صاحبي.. باين المدام نسيتك أصحابك والقهوة."

حسام باقتضاب: "لا عادي.. بس مفيش وقت مش أكتر."

علق صديق آخر مازحاً: "يعني المدام معملتش معاك خناقة وعقدتلك الحواجب علشان نازل تسهر؟"

حسام بنفي: "لا خالص، مفيش الكلام دا."

تدخل صديق ثانٍ بضحكة خبيثة: "متصدقوهوش يا جماعة! دول بيعملوا عمايل غريبة يوم نزول القهوة دا بالذات.. تلاقيها فجأة عملت تعبانة، لا اللبس كله متوسخ ومبلول، لا مش عارف إيه.. حركات مكشوفة يعني!"

تسمر حسام في مكانه، ووقعت الكلمات عليه كالصاعقة؛ فتذكر على الفور أنه وبخ عاليا بقسوة وظلمها بسبب قميصه الأبيض دون أن يكون لها ذنب في ذلك، وأنها ربما كانت مرهقة. تذكر كيف تركها وغادر المنزل دون أن يصالحها أو يطيب خاطرها، فبدأ يلوم نفسه كثيراً وشعر بغصة ندم مريرة.

حاول عماد لفت انتباهه مجدداً وسأله: "إيه يا حسام.. هتعمل إيه في الحوار بتاع النهارده؟"

تنهد حسام بحيرة: "لسه مش عارف أفكر.. محتار جداً يا عماد."

عماد بنصح: "فكر براحتك، بس من رأيي دي فرصة كويسة جداً ومش بتتعوض."

حسام بنبرة مهمومة: "فرصة كويسة.. بس على حساب عاليا!"

عماد بفضول: "أنت قلت لها ولا لسه؟"

حسام: "لسه.. مش عارف أقولها إيه ومتردد."

قاطعهما أحد الأصدقاء بملل: "جرى إيه يا بشمهندسين؟ أنتم مش مع بعض في الموقع كل يوم؟ بتتكلموا في إيه وشغل إيه دلوقتي؟ خليكم معانا هنا وفكوا القفشة دي!"

جلس معهم حسام لفترة وجيزة، ولكن باله وعقله كانا في مكان آخر تماماً. لم يستطع الصمود أكثر، فنهض قائلاً: "معلش يا جماعة.. لازم أمشي دلوقتي، عاليا لوحدها في البيت ومش هينفع أتأخر أكتر من كدا."

انفجر صديقه ضاحكاً وقال للجميع: "مش قلت لكم؟! فيها خناقة وشد ودادن وهيروح يتصالح!"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status