로그인قبل أن ينطق، وهو يكاد يموت من وجعه عليها، دلف سهيل وبيده الطفلة، وسلمها له.
وهي بدورها حملتها وقبلتها وهي تبكي بحب. دلفوا الباقي عليهم، وهما بينظروا لها بحزن. إنجي كانت منهارة على بنتها، فلذة كبدها. أحمد بحزن: ـ هتسميها إيه يا فاطمة؟ فاطمة وهي تنظر لها وتلمس على وجهها الناعم بحب: ـ كان في مسلسل كنت بتفرج عليه أنا وغيث من سنتين تقريبًا، كنت بحبه أوي، البطلة كانت حلوة أوي. فاكر المسلسل ده يا غيث؟ أومأ من بين عبراته: ـ فاكر يا توتا. ابتسمت له وأعادت نظرها إلى الصغيرة: ـ كنت بحب اسم البطلة علشان لايق عليها أوي، وبنتي كمان قمر زيها، علشان كده هسميها على اسمها. ابتسم غيث بحب من بين عبراته وأردف: ـ عشق... هيكون اسمها عشق. ابتسمت له وأعادت نظراتها إلى الصغيرة بحب، ثم قبّلت وجنتها... بعد دقايق ماعداش دقايق على كلمتها الأخيرة، والدنيا كلها سكتت… صوت الأجهزة بدأ يزعق فجأة، والكل اتخض. الخط اللي كان بيقيس نبضها بقى مستقيم... وصوت "بيببببببب" طويل ملأ أوضة المستشفى كلها. غيث وقف متجمد، ملامحه اتجمدت كأن الزمن وقف عند اللحظة دي. ـ فاطمة؟! هزّها بخوف، صوته مبحوح ومتكسر: ـ فاطمة، قومي يا توتا... متسكتيش كده! ـ فاطمةاااااااااا! إنجي صرخت صرخة وجعت كل اللي حواليها، ـ بنتييييييي! يا فاطمة يا نور عينيييييي! وقعت على الأرض، وفضلت تخبط في صدرها وتعيط زي المجنونة. أحمد وهو بيبكي: ـ كفاية يا إنجي، كفاية ... دي ارتاحت يا أم فاطمة، خلاص ارتاحت. بس هي كانت بتصرخ وتقول: ـ ارتاحت؟! ارتاحت إزاي يا أحمد؟ دي بنتي... بنتي اللي عاشت مظلومة وماتت مظلومة! غيث كان قاعد على الكرسي جنب السرير، ماسك إيدها الميتة وبيحضنها، عيونه سابت دموعها تنزل بحرقة. ـ قومي يا فاطمة... ماينفعش تسيبيني كده، أنا وعدتك نربيها سوا قومى يلا غيث وصوته بيترجف: ـ أنا أوعدك... أوعدك يا توتا، هحافظ عليها زي ما ماقولتى ، وهحبها زي ما كنت بحبك هتكون بنتى زى ما كنتى انتى كمان بنتى . سهيل كان واقف وبيمسح دموعه، قلبه موجوع على أخته عليها وهو حاضن الطفله الطبيبة دخلت بسرعة مع الممرضات، حاولوا يعملوا إنعاش، بس مفيش فايدة. الدكتورة هزت راسها بأسى وقالت بهدوء: ـ البقاء لله. الكلمة دي نزلت زي سكينة في قلوبهم كلهم. الدموع بقت في كل مكان، حتى الحيطان كانت بتحزن. ♡:--------------®----------------:♡ صدق الله العظيم كان أحمد وصلاح واقفين بياخدوا العزاء في تلك الصغيرة، رحلت عن عالمهم قبل ساعات. بعد أسبوعين من عزاء فاطمة.. كان غيث في غرفته مكتئب للغاية، لا يتحدث مع أحد ولم يأخذ عزاءها مع والده وعمه. ووالدته كانت حزينة على حاله. ـ قوم يا حبيبي كُلّك لقمة ـ مش عاوز يا ماما، أنا لما أجوع هاكل ـ وده إمتى يا غيث يا ابني؟ أنا على الحال ده كل يوم، إنت مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي؟ بكت عشق الصغيرة اللي كانت في سرير الأطفال بجوار سريره، فهو رفض إن حد يقرب عليها، لقد وعد فاطمة إنه هيكون كل عالمها ومش هيسمح لحد يقرب عليها أبداً. هيكون ليها أب وأم وأخ لن يقصر معها مطلقاً. نهض من سريره وهو بينادي على هانم اللي حضرت إليه وطلب منها الببرونة الخاصة بالحليب، وهي أحضرتها له، وهو بدوره جلس والصغيرة على قدمه يطعمها بحب، فهي نسخة مصغرة من طفلته الراحلة. تنهدت والدته واتجهت إلى الخارج.. بعد شهرين كل واحد كان مشغول في حياته؛ محمود اللي عايش ولا على باله، ولا كأن هو السبب في موت بنته، ومكمل حياته عادي. وإنجي اللي انفصلت عن محمود وخدت ابنها الصغير وبنتها الصغيرة ورجعت تعيش في الحارة من تاني، وبقت بتشتغل علشان تكفي احتياجاتهم، بينما إنها الكبير قرر يفضل مع والده، ولِمَ لا؟ فهما نسخة من بعضهم. لاحظ غيث إن محدش مهتم بتلك الصغيرة اللي غيث رحب بيها من كل قلبه. أصبح بيهتم بيها أكتر من إخواته ومن نفسه. كان موفّق حياته بين دراسته علشان وعده لوالدته ووالده بأنه مش هيقصر في الدراسة، واهتمامه بعشق. بقى بيتابع فيديوهات عن كيفية الاعتناء بالأطفال وبيقرأ كتب، لحد ما كان كل لما بيكبر بيزيد حس المسؤولية عنده أكتر وأكتر تجاه صغيرته، اللي كان ليها أب حتى لما كبر. بقى بين شغله وهي، وكان مبسوط وهي بتكبر قدام عينه. الكل كان شايف كم الاهتمام اللي عشق بتحصل عليه من غيث، وهو اللي أعلن قدام الكل إنها بنته وتخصه هو، وأي قرار في حياتها هو المسؤول عنه بما إنه هو اللي تعب وربّى وعلّم، يبقى هو المسؤول عن كل تفصيلة تخصها. كان بيتألم كلما كبرت وكنتِ نضجتِ، تصبح نسخة من والدتها طبق الأصل.. ومرت الأيام والشهور والسنوات، حتى مر 17 سنة.. --- فى أحد المخازن الخاصة بمجموعة "الإخوة" التي يتشارك بها كل من أحمد الجيار وأخوه صلاح الجيار، لقد أصبحت من أشهر المجموعات بفضل تعب رجال تلك الأسرة. لم تكن لتكون بهذه الشهرة لولا المجهود الجبار الذي بذله كل من أحمد وشقيقه صلاح وأولادهم البكر: غيث وأنس. كان يجلس على الكرسي الخاص به، ويضع قدمًا فوق الأخرى بملل، ومن حوله رجال، ورجل ينزف من ثائر جسده، قابع أمامه أرضًا يتوسل له من أجل أن يعفو عنه. ـ سامحني يا باشا والله ما هعمل كده تاني ـ أمم، وإيه كمان؟ ـ غصب عني يا باشا، أنا كنت مغلوب على أمري ضحك ضحكة رجولية ملأت أركان المكان. ـ ههههههه مغلوب على أمرك، تحاول تقتل أختي وجوزها؟ مين اللي وزك تعمل كده؟ نظر الراجل أرضًا. نهض بغضب، ونار تنهش قلبه من حالة شقيقته بعد محاولة اغتيالها هي وزوجها، اللي نجحت فعلاً ونجت هي فقط من ذلك، وتوفى زوجها. ثم أخرج مسدسه وأطلق طلقة على قدم ذلك الذي صرخ بشدة من هول الألم. ـ انطق، ولا أقسم بالله ما هرحمك، مين اللي حاطط عينه عليا وعلى أهلي؟ انطق! ـ حسن درويش... ـ ههههههههه حسن درويش؟ مال على الرجل ومسكه من شعره بقوة، ومن ثم تحدث بفحيح الأفاعي الخاص به: ـ حسن درويش أنا دفنته بإيدي! انت بتستعبطني يا كلب؟ ـ حمزة ابنه يا باشا، هو اللي بيحرب وراك ـ هههه حمزة؟ هو العيل كبر وبقى بيتنطط على أسياده؟ حلو أوي.. نهض ومن ثم تحرك مولّيًا ظهره، وهو يعدل من هيئته مستعدًا للرحيل، ومن ثم نظر إلى مساعدته الوفية: ـ سجلتي؟ ـ طبعًا ـ أمم، عايزه يرتاح على الآخر ابتسمت ثم أشارت للرجال أشباه الأسود، هذا الاسم الذي يليق بهم، ومن ثم ذهبت خلف سيدها تاركين ذلك الذي وصلت صرخاته إلى أعلى مستوى.. صعد إلى سيارته ومن ثم انطلق، وهي بجواره.. ـ البضاعة وصلت ـ أيوه، وجاري الكشف عليها. أنس باشا استلم والرجالة بيتمموا ـ أمم، أنس رجع إمتى؟ ـ من ساعات يا باشا ـ الساعة معاكي كام دلوقتي؟ ـ 12 يا باشا، فاضل 3 ساعات على معاد خروج الآنسة الصغيرة من المدرسة نظر إلى السواق الخاص به وبنبرة أمر: ـ اطلع على المخزن ـ أمرك يا باشا.. ـ ليه المخزن؟ المفروض نطلع على الشركة في اجتماع بعد ساعة ونص ـ أتمم على البضاعة، أحمد باشا هيبدأ الاجتماع ـ أمرك يا باشا.. إدارة الفندق اتصلوا من ساعة نظر لها بعدم فهم ـ فندق إيه؟ أنا محجزتش في أي فندق ـ حضرتك محجزتش، بس مدام حنان حجزت ليلة في الفندق علشان عيد ميلاد حضرتك الـ35 مسح على وجهه وتنهد.. ـ طيب تابعي آخر الأخبار، وابعتِ التصميم اللي معاكي لمصمم الأزياء، عاوز فستان عشق يكون جاهز قبل الحفلة ـ أمرك يا باشا أومأ لها وأخذ يقلب في هاتفه بصمت ---تحدث بصوت عالٍى ..ـ ما تتكلمي، ضربتيها ليه يا ملك؟حضرت والدته إثر الصوت العاليـ في إيه يا ولاد؟ـ شوفي الست هانم دخلت أوضة عشق وضربتها، أنا عاوز أعرف إنتي بأي حق تعملي كده؟ بتمدي إيدك عليها ليه؟ انطقي!قالها بغضب عارمـ حنان ..ـ اهدى بس يا حبيبي، فهموني إيه اللي حصلتحدثت بغيظ ..ـ جاي يزعقلي علشان الست الزفت بتاعتهـ أنا ماسك نفسي بالعافية، ضربتيها ليه يا ملك؟ عملتلك إيه؟ملك بغضب ..ـ وجودها هنا مشكلة بحد ذاتهـ وإنتي مالك، إنتي تدخلي في حاجة تخصك؟ وجود عشق هنا دي حاجة ترجعلي، ده بيتها زي ما هو بيتكـ لا مش بيتها، دي بيتنا إحنا، هي مين أصلاً؟تحدث بثقة ..ـ بنتي، هي بنتي، أغلى عندي من أي حاجة تانية. هي قاعدة في بيت أبوها، وتحديدًا في جناحي الخاص، إنتي شغلة بالك ليه؟تحدثت بغضب ..ـ سامعة ابنك يا ماما بيقول إيه؟حنان بعتاب ..ـ إيه الكلام ده يا غيث؟نظر لها بغضب وتحذيرـ طلعي عشق من دماغك يا ملك، أحسن ليكي، تمام؟ لما تكوني بتصرفي عليها ولا بتأكليها من مالك الخاص، ابقي اعملي اللي يعجبك. أنا اللي مسؤول عنها، دي بنتي، مش هقبل إهانة ليها، مفهوم؟نظر إلى والدتهـ فهميها يا ماما، أنا ل
أحمد:ـ ههههه، إنتي مشكلة يا سمر.منى زوجة صلاح:ـ مش هو اللي فكرني مغفلة وعاوز يضحك عليا، ضحكت أنا عليه وخدتهم بأقل من سعرهم، وهو فاكر إنه هو اللي ضحك عليا.صلاح وهو يطوق عنقها:ـ طبعًا الحلوة دي مرات صلاح الجيار.سهيل:ـ إيه يا حج، مش كده، في سنجل هنا.أحمد:ـ حد قالك تكون سنجل؟ ما تتجوز، إنت اللي حابب تعنس.حنان:ـ لا يا أحمد، أنا ابني كل البنات تتمنى ظفره، ناقصه إيه؟ مال وجمال وطول بعرض، ده غير إنه دكتور قد الدنيا، تعالى يا حبيبي أبخرك.سهيل قبل يدها:ـ الست دي أمي.أحمد:ـ والله ما حد مخليه منفوخ علينا كده إلا دلعك فيه.حنان:ـ يا خويا، يعيش ويتدلع، هو إحنا عندنا المية دول؟ دول 3، ربنا يخليهم لينا...بينما تحت إحدى الشجرات،كانت تجلس أمامه توليه ظهرها وبيدها كتاب تقرأ ما به، وهو يجلس خلفها يقوم بتمشيط شعرها.رفعت رأسها إليه، فهي كانت تجلس على الأرض.غيث:ـ إيه؟ حابب أطلع إيه لما أخلص الثانوية؟ ده هدفك انتي، عاوزة إيه؟تحركت من أمامه وأصبحت تجلس أمامه وجهًا لوجه، ولكنه على موضعه وهي على الأرض.ـ بتكلم بجد، عاوزني أطلع إيه؟ أنا عاطيكِى حرية القرار، اطلعي اللي انتي حباه يا حبيبتي.ـ
فى غرفة غيث، بعدما عاد مع عشق إلى المنزل، وكلٌّ منهم اتجه إلى غرفته من أجل تبديل ملابسه.غرفة عشق على يمين غرفة غيث، والغرفة اللي على الشمال كانت لوالدتها فاطمة، لكن غيث من وجعه قفل الغرفة وجواها كل حاجة تخص فاطمة، ومنع حد يدخلها نهائيًا.بدلت عشق ملابسها إلى بيجامة باللون الأبيض المنقّط بدوائر سوداء على شكل جرو، ومشطت شعرها القصير بعناية، واتجهت إلى غرفة غيث. لم تطرق الباب كما اعتادت، رغم أن غيث بيزعق لها على طول، لأن كده غلط، افرض بيغيّر هدومه وهي كبرت ومعدتش صغيرة.أولًا، فتحت الباب بهدوء ومن ثم دلفت. لم تجده لأنه كان في الحمام. اتسحبت ومن ثم استخبت خلف السرير وهي تنوي على إخافته، فتللك الشقية تعشق المقالب. وضعت ثعبان بلاستيك على بعد منها، باللون الأسود، عندما تراه تعتقد أنه حقيقي. أخذت تضحك ضحكات مكتومة كلما تخيلت منظره وهو مفزوع من ذلك المقلب.وبعد قليل، تم فتح باب الحمام وخرج غيث وهو مرتدي ترينج رياضي، وأخذ يمشط شعره وهو يدندن ببعض الكلمات.ابتسمت بخبث ومن ثم خرجت فجأة من خلف السرير.تفاجأ إثر فعلتها ووضع يده على جهة قلبه بخضة. ثم تحدث بغضب:ـ إيه لعب العيال ده؟كانت تضحك وهي تن
بينما في شركات الرويعيدلف محمود بغروره المعتاد، يتعامل مع كل من حوله كما يحلو له، لا يهاب أو يهتم بأحد مطلقًا.كان متجهًا إلى مكتب ابنه.بينما في المكتب، كانت واقفة أمامه تلعب في ملابسه بدلال.ـ تأمرني بحاجة تاني يا باشا؟ـ هاا، لا، انتي كده عداكي العيب، واذّح. كان يتحدث وهو هيمان بها، فلمَ لا، أوليس هو زير نساء؟ـ أمم، طيب أنا هخرج بقى بدل ما حد يشك فينا، بقالي ساعة هنا.ـ مين يتجرأ يشك فيكي؟ ده أنا كنت انسفه.دلف والده عليه وهو غاضب.ـ إنت بتعمل إيه؟نظر إلى والده بهدوء، ثم ابتعد عن الفتاة.محمود بنبرة أمر:ـ غوري على برّا.أومأت وخرجت بصمت وهي ترتجف.جلس كريم على كرسي مكتبه وهو يعدل من ملابسه.ـ مالك يا بوب، متعصب ليه؟تحدث بغيظ من تهوره وطيشه:ـ متعصب ليه؟ وصلت بيك البجاحة إنهم يمسكوك في شقة مشبوهة! مفكرتش في مركزك ولا شكلك قدام المجتمع؟ مفكرتش في الأهم من دول؟ مراتك وأولادك لما يرجعوا من الأردن، هيكون رد فعلهم إيه؟ إنت هتفضل أناني لحد إمتى؟ فوق يا كريم قبل ما تضيع كل اللي متاح ليك. إنت مش مكسوف من نفسك؟ وإنت عارف إن بنتك بقت 13 سنة، وابنك اللي بقى عنده 16 سنة لما بيكون واقف قدام
وضع يده على رأسها_ همم، طيب نمتي في بيت عمي ليه؟_ كنت بذاكر مع رنا، ومحسناش على حاجة، فنمنا على طولمنع نفسه من الانفعال عليها، وأخذ يحرك يده على وجنتها بلطف_ آخر مرة تنامي عندها وإنتي على يقين إن أنس ووليد هناك، ماشي يا حبيبتي؟_ ماعملتش حاجة غلط، كنت بذاكر بس واللهنظر إلى عيونها بتحذير_ آخر مرة يا عشق، تمام؟أومأت برأسها بعدم فهمطوّق عنقها واتجه بها إلى السيارة، متجهين إلى المنزلعشق كانت عاملة جو لطيف، هي مش شخصية هادية خالص إطلاقاً، هي حد حماسي وحيوي جداً، ده غير إنها رغم شغبها بس هي قليلة الكلامعشق وهي تنظر حولها تبحث عن شيء ما تحت متابعة غيث لها_ بتعملي إيه؟نظرت له بعدما اتنكش شعرها القصير إثر التدوير_ هي فين؟_ إيه هي اللي فين؟اقتربت منه بحماس وعيون واسعة جذابة، تلك العيون العسلية تليق بذلك الوجه المستدير والملامح الجذابة.كان بينظر لها بصمت، وصورة والدتها ظهرت أمامه، فهي نسخة مصغرة من تلك الطفلة التي ملكت قلبه، نكز قلبه، فهو يخفي حزنه على طفلته طوال تلك السنوات، ومن ثم ابتسم_ ماجبتلكيش حاجة النهارده، ارتاحيكشرت ملامحها، وعادت إلى مقعدها وهي مطوقة إيديها بعبوس تام
(في المدرسة) •كانت تقف تنظر إلى سور المدرسة الثانوية الخاصة بها، فهي في آخر سنة بها..قطع تخطيطها الشيطاني للهروب من المدرسة صوت صديقتها وهي تنادي عليها أثناء ركضها:ـ عششششق استني، الحراس ورايااانزلت من فوق الشجرة التي كانت عليها وهندمت من نفسها..ـ إيه اللي جابهم وراكي؟ـ رنا: كنت بتكلم مع رشا بصوت عالي شوية، سمعونا، نصهم ورايا والنص التاني وراهاـ إنتي مجنونة يا بت، هنتنيل! أهرب إزاي دلوقتي؟اقتربت منهم صديقتهم الثالثة رشا وهي تلهث..ـ اجروا بسرعة، جايين ورايااستخبوا خلف أحد جدران المدرسة، والحراس بيدوروا عليهم، ومعاهم الأستاذ الخاص بهم.بعدما رحلوا،قعدوا على الأرض، فهي من العشب الصناعي.ـ كنا على وشك نتقفش.. ـ أردفت بها رشا وهي تمحو قطرات العرق من على وجههاـ أنا لازم أطلع من هنا..ـ إنتي هتموتي وتهربي ليه؟ وراكي إيه النهاردة علشان المرمطة دي؟ ـ أردفت رنا وهي غاضبة من تصرفات عشق اللي هتوديهم في داهيةـ عيد ميلاد غيث قرب، ولازم أجيب له هديةتحدثت رنا بتحذير خوفًا على صديقتها:ـ إنتي مش هترتاحي غير لما المدرسة تقوله ويضربك.. وقتها مش هحوش عنك، إنتي حرةـ ها ها ها، مين ده اللي ي