Beranda / التشويق / الإثارة / مكتوبة له / الفصل الخامس : الم قلبي

Share

الفصل الخامس : الم قلبي

Penulis: Lazaar
last update Tanggal publikasi: 2026-07-25 18:50:20

حين رحلتَ لم يكن الفراق مجرد غياب، بل كان اقتلاعًا قاسيًا لروحي من جذورها، كأن شيئًا داخلي انكسر إلى الأبد دون صوت، وتركني أتعثر في بقاياك كل يوم، أعيش على ذكرياتٍ تؤلمني أكثر مما تواسيني، حتى صار قلبي كغرفةٍ مهجورة يصرخ فيها الصمت، وأصبحتُ أتنفس وجعك بدل الهواء، مدركًا أن بعض النهايات لا تقتلنا مرةً واحدة، بل تتركنا نموت ببطء، ألف مرة، دون أن نُشفى.

عندما أفاقت ليان… لم يكن الألم في رأسها فقط.

كان في كل شيء.

في عظامها…

في صدرها…

في روحها.

شعرت وكأن شيئًا في داخلها قد انكسر… انكسارًا لا يمكن إصلاحه.

فتحت عينيها ببطء.

السقف الأبيض نفسه.

الضوء البارد نفسه.

لم يتغير شيء.

لكنها… لم تعد هي.

حاولت أن تتحرك، لكن جسدها لم يطاوعها. ارتجفت يدها قليلًا قبل أن تسقط على السرير مرة أخرى.

تنفست بصعوبة.

ثم فجأة…

انفجرت بالبكاء.

لم يكن بكاءً عاديًا.

كان بكاءً مريرًا… كأن روحها كلها تذوب مع كل دمعة.

دفنت وجهها في الوسادة وهي تنتحب بصوت مكسور.

"لماذا…؟"

خرج السؤال ضعيفًا.

لكن لا أحد كان هناك ليسمعه.

تذكرت كل شيء دفعة واحدة.

طاولة العمليات.

الدم.

نبضات القلب التي تباطأت.

صوت الجهاز… عندما أعلن النهاية.

ثم وجه أبيها.

ذلك الوجه الذي لم يحمل أي شفقة… فقط الاتهام.

"لقد قتلتِ أمك."

انقبض صدرها بقوة حتى شعرت أنها ستختنق.

صرخت وهي تضرب السرير بقبضتها المرتجفة:

"لم أقتلها!"

لكن صوتها كان ضعيفًا… مكسورًا… كطفلة ضائعة.

جلست بصعوبة، شعرها مبعثر حول وجهها الشاحب، عيناها حمراوان من البكاء.

نظرت إلى يديها.

هتان اليدان…

اليدان اللتان أنقذتا عشرات المرضى.

اليدان اللتان تعلمتا كيف تعيدان الحياة إلى أجساد كانت تموت.

همست وهي تحدق بهما:

"لماذا فشلتما… عندما كانت أمي؟"

ارتجفت شفتيها.

ثم بدأت تضرب صدرها بقبضتها.

مرة…

مرتين…

ثلاث مرات.

"لماذا؟!"

صوتها انكسر أكثر.

سقطت من السرير إلى الأرض.

لم تحاول حتى أن تحمي نفسها.

جلست على الأرض الباردة، وركبتاها تضمان إلى صدرها، كأنها تحاول أن تجمع شتات نفسها.

لكن نفسها كانت قد تحطمت بالفعل.

بدأت تهز جسدها للأمام والخلف وهي تبكي.

"أنا السبب…"

الكلمات خرجت منها ببطء.

"أنا السبب…"

دموعها لم تتوقف.

كانت تسقط كالمطر.

تخيلت أمها مرة أخرى.

ابتسامتها الدافئة.

يدها التي كانت تربت على شعرها عندما كانت طفلة.

صوتها وهي تقول دائمًا:

"أنا فخورة بكِ يا ليان."

شهقت ليان بقوة.

"لم تعودي فخورة بي… أليس كذلك؟"

أغلقت عينيها بقوة وكأنها تحاول الهروب من الذكرى.

لكن الذكرى كانت داخلها.

لا يمكن الهروب منها.

وضعت يدها على فمها لتكتم صوت بكائها… لكنها فشلت.

خرجت منها شهقات متقطعة.

بكاء حاد… كأن قلبها يتمزق.

رفعت رأسها نحو الباب المغلق.

همست بصوت مرتجف:

"أبي…"

صمت.

"أنا ابنتك…"

لم يجب أحد.

انكسرت نبرة صوتها أكثر.

"لماذا رميتني هنا…؟"

شعرت فجأة بوحدة قاتلة.

وحدة عميقة… باردة… مخيفة.

لم يعد لديها أحد.

أمها ماتت.

وعائلتها… تخلت عنها.

وضعت جبينها على الأرض الباردة.

وبكت.

بكت حتى شعرت أن دموعها ستجف.

همست أخيرًا بصوت بالكاد يسمع:

"أنا تعبت…"

كانت تلك أول مرة تعترف فيها بذلك.

ليان القوية.

الجراحة اللامعة.

الفتاة التي لم تعرف الهزيمة يومًا.

الآن…

لم تعد تريد أن تقاتل.

رفعت عينيها ببطء نحو النافذة الصغيرة في أعلى الجدار.

خيط رفيع من الضوء دخل إلى الغرفة.

حدقت فيه طويلًا.

ثم قالت بمرارة:

"هل هذه حياتي الآن…؟"

ضحكة قصيرة خرجت منها… لكنها كانت مليئة بالألم.

"طبيبة تنتهي في مصحة مجانين."

وضعت رأسها على ركبتيها.

وبين شهقات البكاء… همست آخر مرة:

"سامحيني يا أمي…"

ثم استسلمت للبكاء… كأنها تغرق في بحر من الحزن لا نهاية له.

ثم فتح الباب ودخل نفس الشخصان واخذوني للعلاج الكهربائي واعادو تعديبي بنفس الطريقة.

****************************

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status