แชร์

الفصل الثامن

ผู้เขียน: Frank
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-19 22:49:25

بعد التوقيع، لا يحدث شيء.

هذا ما لا يقوله أحد لك. تظنّ أن التوقيع نهاية شيء، فتكتشف أنه بداية نوع آخر من الوقت — وقت لا فيه مواعيد ولا رسائل ولا أرقام، وقت يمرّ عليك دون أن يمرّ.

مرّت أربعة أسابيع.

في الأسبوع الأول كانت ليلى تنزل إلى البهو في الحادية عشرة كل يوم وتقف في نصف الدائرة حول طاولة البريد. في الثاني صارت تنزل ولا تقف قريباً. في الثالث صارت تسمع فيليب من الطابق الثاني وتعرف من نبرته أن اسمها ليس في الحزمة. في الرابع لم تعد تنزل.

درس اللغة أربع مرات في الأسبوع، في قاعة فيها ثمانية عشر شخصاً من تسع دول، وأستاذة بلجيكية اسمها آن تعامل الجميع كأطفال في السابعة وتقصد بذلك اللطف.

Je m'appelle. J'habite. Je suis.

قالت ليلى je suis مئتي مرة في أربعة أسابيع ولم تعرف مرة واحدة كيف تكمل الجملة.

في اليوم الحادي عشر طلبت منهم آن أن يكتبوا فقرة: صف يوماً عادياً في حياتك.

كتبت ليلى ستة أسطر عن يوم في المركز: أستيقظ، أنتظر الحمّام، آكل، آخذ القطار، أعود.

وقرأتها آن ووضعت نجمة صغيرة في الأعلى وكتبت: Très bien! Mais utilisez plus d'adjectifs.

استعملي صفات أكثر.

هودان تلقّت رسالة في الأسبوع الثالث: طلبها الثاني قيد الدراسة، وقد يستغرق أربعة عشر شهراً إضافياً. قرأتها في الممرّ، وطوتها، وقالت «أوكي»، وذهبت إلى المطبخ وطبخت أرزّاً لسبعة أشخاص رغم أنهم كانوا أربعة.

جلست ليلى معها بعد العشاء على درجات السلّم.

«أربعتاشر شهر»، قالت هودان. «أنا كنعرف. أنا كنت كنعرف من البداية.»

«ما قلتيش.»

«شنو نقول؟» هزّت كتفيها. «إلا قلت، الناس كيخافو. وإلا ما قلتش، الناس كيتصدمو من بعد. بحال بحال.»

ثم أضافت، وهي تنظر إلى الممرّ الفارغ:

«الشي الوحيد اللي كيقتل هنا ماشي الجواب. هو ما تعرفيش شحال باقي. لو قالو ليا: أربعة سنين. غادي نستنّى أربعة سنين. ولكن هما كيقولو: كنراجعو الملف. وكلمة كنراجعو ما عندهاش طول.»

في الأسبوع الثاني فعلت ليلى شيئاً لم تخبر به هودان.

ذهبت إلى المبنى.

كان لديها سبب: تغيير عنوان الغرفة داخل المركز — انتقلت من ٢١٤ إلى ٢٠٩ لأنهم فصلوا العائلات عن الأفراد. النموذج يُملأ في المركز ويُرسل بالبريد. لكن يمكن تسليمه باليد. كتب فيليب لها هذا على ورقة صغيرة: أو يمكنك تسليمه في الاستقبال، الطابق الأرضي.

استغرقت الرحلة ساعة وأربعين دقيقة.

وقفت في الاستقبال ثلاث دقائق. سلّمت النموذج. أخذت وصلاً.

ثم وقفت في البهو أربعين دقيقة أخرى.

كان هناك مقعدان قرب الباب الزجاجي، وجلست على أحدهما، وأخرجت كرّاسة الفرنسية وفتحتها على صفحة لم تقرأ منها حرفاً. ومرّ الناس. موظفون بشارات على صدورهم، ونساء بأطفال، ورجل بعكّاز، وشابّ يبكي في هاتفه بلغة أفريقية ويمسح وجهه بكمّه بين الجملة والأخرى.

في الثانية عشرة والنصف نزل ثلاثة موظفين معاً وخرجوا للغداء. لم يكن بينهم.

في الواحدة إلا ربعاً وقفت ليلى وخرجت.

وفي القطار، جالسة عند النافذة، سمّت ما فعلته باسمه الصحيح: انتظرتْ رجلاً أربعين دقيقة في بهو مبنى حكومي، دون موعد، ودون أن تعرف ماذا كانت ستقول لو نزل.

وشعرت بخجل لم تشعر به منذ سنوات. خجل حقيقي، ساخن، في أعلى الصدر.

لأنها لم تأتِ لتسلّم نموذجاً.

وحاولت طوال الطريق أن تقنع نفسها بالتفسير المعقول: أنها أرادت أن تعرف إن كان ما زال على الملف، وأن هذا شأن إداري، وأن أي إنسان في مكانها كان سيفعل الشيء نفسه.

لكن الإنسان في مكانها كان سيتّصل بالمحامية.

الإنسان في مكانها لم يكن سيجلس أربعين دقيقة أمام باب زجاجي ويرفع رأسه في كل مرة يُفتح فيها المصعد.

كانت تتصل بأمّها كل ليلة في الزاوية عند النافذة المكسورة.

في تسع عشرة ليلة متتالية لم يردّ أحد.

كانت قد وضعت لنفسها قاعدة: رنّتان فقط، ثم تغلق. لأن الرنّ الطويل يبقى في سجلّ المكالمات، وسجلّ المكالمات شيء يمكن أن يُرى.

فصارت تتصل رنّتين، تسع عشرة ليلة، وتغلق، وتجلس دقيقة على حافة النافذة، ثم تنزل.

في الليلة العشرين ردّت.

«ليلى؟»

وسمعت ليلى صوت أمّها فجلست على الأرض. ليس على حافة النافذة — على الأرض، مباشرة، وظهرها إلى الجدار.

«ماما.»

«حبيبتي. الشبكة عنّا خربانة من أسبوعين. كل يوم بحاول.»

كانت تكذب. الشبكة لم تكن خربانة، لأن الرسالة وصلت قبل شهر. لكن ليلى لم تقل شيئاً، لأن أمّها لا تكذب إلا حين يكون هناك من يسمع.

«كيفكم؟»

«منيحين. كلنا منيحين. أنتِ كيفك؟ أكلتي؟»

«أكلت.»

«شو أكلتي؟»

«رزّ.»

«الله يهنّيكي.»

صمت قصير. صوت ملعقة في كوب. أمّها تحرّك الشاي وهي تتكلّم، كما كانت تفعل دائماً.

«ماما.»

«نعم.»

«وين بشّار؟»

الملعقة توقّفت.

«بشّار منيح.»

«سألتك وين.»

صمت. ثلاث ثوانٍ. أربع.

وفي تلك الثواني الأربع سمعت ليلى كل شيء: التلفزيون في الخلفية بصوت منخفض، وصوت باب يُغلق في مكان ما من البيت، ونَفَس أمّها وهي تقرّر.

«عند خالو.»

جلست ليلى مستقيمة الظهر.

«عند خالو.»

«إي. من عشر تيام. مرتاح هونيك، والجوّ أحسن.»

«الجوّ أحسن»، قالت ليلى.

«إي حبيبتي. الجوّ أحسن هونيك.»

وأضافت، بنفس النبرة التي تسأل بها عن الغداء:

«ما تتصلي عليه. خطّه مو شغّال.»

وسمعت ليلى نفسها تقول: «الله يخلّيلنا خالو»، وسمعت أمّها تقول: «آمين»، وسمعت الملعقة تعود إلى الحركة في الكوب.

«ماما.»

«نعم حبيبتي.»

فتحت ليلى فمها لتسأل السؤال المباشر. الجملة كانت جاهزة: مين أخده؟

ثم أغلقته، لأنها إن سألت، وكان هناك من يسمع، فقد أكّدت لمن يسمع أن هناك ما يُسأل عنه.

فقالت بدلاً منها:

«لا شي. اشتقتلك.»

«وأنا كمان يا ستّ البنات.»

ثم تكلّمتا عشر دقائق عن أشياء أخرى. عن بنت الجيران التي تزوّجت. عن سعر المازوت. عن أن المطر تأخّر هذه السنة. وضحكت أمّها مرتين، ضحكة حقيقية في المرة الأولى ومصنوعة في الثانية.

وحين أُغلق الخطّ، بقيت ليلى جالسة على الأرض في الزاوية عند النافذة المكسورة، والهاتف في يدها، والبرد يصعد من البلاط إلى ساقيها.

نظرت إلى شاشة الهاتف. سبع عشرة دقيقة وأربع وأربعون ثانية. أطول مكالمة منذ ثمانية أشهر.

وفتحت جهات الاتصال وضغطت على اسم بشّار. رنّ مرة واحدة، ثم صوت آلي بالعربية يقول إن الرقم غير متاح.

أعادت. نفس الشيء.

وضعت الهاتف على البلاط بجانبها.

لأن أباها كان الوحيد بين إخوته الذي بقي في حمص.

ولأن أمّها ليس لها إخوة.

ولأنه لا يوجد، ولم يوجد في أي يوم من حياتهم كلها، أحد اسمه خالو.

كان هذا الاسم شيئاً آخر تماماً. كلمة اتّفقا عليها هي وبشّار قبل ثلاث سنوات، في مطبخ، كنكتة نصفها جدّي: إن قال أحدنا للآخر يوماً إنه عند خالو، فهذا يعني أنه في مكان لا يستطيع أن يسمّيه.

ضحكا يومها. وقال بشّار: خالو راجل طيّب، بيت واسع، ما بيحكي كتير.

وقالت هي: الله لا يجيب ذاك اليوم.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل العاشر

    غرفة ٠١٢ لم يكن فيها نافذة.هذا أول ما لاحظته ليلى. الغرفتان السابقتان كان فيهما نافذة — واحدة عالية لا تُفتح، وواحدة تطلّ على سطح فيه نورس. هذه لا شيء. أربعة جدران، وضوء أبيض من السقف، ومروحة تهوية تصدر صوتاً منخفضاً لا يتوقّف.والثاني: الطاولة كانت أكبر. وحولها خمسة مقاعد.خمسة.دخلت في الحادية عشرة إلا خمس دقائق ومعها مايكه. كان هناك ثلاثة أشخاص في انتظارهما.في رأس الطاولة رجل في الخمسينات لم ترَه من قبل. أصلع، نظّارة رفيعة، وأمامه حاسوب محمول لا ملفّ ورقي. قدّم نفسه بالفرنسية: دي بروين. وحدة تقييم المصداقية.إلى يساره امرأة في الأربعين قدّمت نفسها بالعربية: «نسرين. مترجمة محلّفة.»عراقية. من بغداد، من طريقة نطقها للقاف.وعلى الطرف الآخر من الطاولة، في المقعد الأبعد، جالساً إلى الجانب لا في المواجهة، بلا أوراق أمامه إلا دفتر صغير وقلم:مهنّد الرفاعي.لم يقف حين دخلت. لم ينظر إليها أكثر من ثانية.وفهمت ليلى، من ترتيب المقاعد وحده، أن شيئاً قد تغيّر: أن الرجل الذي كان يقود الغرفة صار الآن جالساً على الحافة، وأن أحداً وضعه هناك.«السيد الرفاعي هو الموظف المكلّف بالملف»، قال دي بروين،

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل التاسع

    الرسالة التي وصلت في الأسبوع الخامس لم يكن يُفترض أن توجد.بعد التوقيع لا يبقى أمامك إلا شيء واحد: القرار. يأتي بعد أشهر، في ظرف، وفيه كلمة واحدة تهمّ.لكن هذه الرسالة لم تكن قراراً.استدعاء لمقابلة تكميلية.الثلاثاء، الساعة الحادية عشرة. الطابق الأرضي، غرفة ٠١٢. مترجم مؤكَّد. مدّة متوقّعة: ثلاث ساعات.ثلاث ساعات.نزلت هودان الدرج ووجدتها واقفة في منتصف البهو، والورقة في يدها، والناس يمرّون حولها.أخذت هودان الورقة وقرأتها. ثم قرأتها مرة ثانية.«ليلى.»«شنو يعني تكميلية؟»«اقعدي.»«هودان.»«اقعدي بالله عليك.»جلستا على المقعد قرب باب المطبخ.«التكميلية»، قالت هودان، ببطء، وبعناية شخص يعرف أن كل كلمة الآن سيُعاد سماعها ألف مرة الليلة، «كتجي منين الملف يمشي للتحليل، والمحلّل يلقى حاجة.»«شنو حاجة؟»«حاجة ما كتجيش مع حاجة أخرى.»سكتت ليلى.«ماشي دائماً خايب»، قالت هودان بسرعة. «مرّات كتكون وثيقة ناقصة. مرّات اسم. مرّات…»«هودان.»«…»«كم واحدة عرفتي جاتها تكميلية؟»توقّفت هودان. ثم قالت: «ثلاثة.»«وشنو وقع لهم؟»نظرت هودان إلى الأرض.«واحدة خرجات بالقبول»، قالت. «هادي الحقيقة، ليلى. واحد

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل الثامن

    بعد التوقيع، لا يحدث شيء.هذا ما لا يقوله أحد لك. تظنّ أن التوقيع نهاية شيء، فتكتشف أنه بداية نوع آخر من الوقت — وقت لا فيه مواعيد ولا رسائل ولا أرقام، وقت يمرّ عليك دون أن يمرّ.مرّت أربعة أسابيع.في الأسبوع الأول كانت ليلى تنزل إلى البهو في الحادية عشرة كل يوم وتقف في نصف الدائرة حول طاولة البريد. في الثاني صارت تنزل ولا تقف قريباً. في الثالث صارت تسمع فيليب من الطابق الثاني وتعرف من نبرته أن اسمها ليس في الحزمة. في الرابع لم تعد تنزل.درس اللغة أربع مرات في الأسبوع، في قاعة فيها ثمانية عشر شخصاً من تسع دول، وأستاذة بلجيكية اسمها آن تعامل الجميع كأطفال في السابعة وتقصد بذلك اللطف.Je m'appelle. J'habite. Je suis.قالت ليلى je suis مئتي مرة في أربعة أسابيع ولم تعرف مرة واحدة كيف تكمل الجملة.في اليوم الحادي عشر طلبت منهم آن أن يكتبوا فقرة: صف يوماً عادياً في حياتك.كتبت ليلى ستة أسطر عن يوم في المركز: أستيقظ، أنتظر الحمّام، آكل، آخذ القطار، أعود.وقرأتها آن ووضعت نجمة صغيرة في الأعلى وكتبت: Très bien! Mais utilisez plus d'adjectifs.استعملي صفات أكثر.هودان تلقّت رسالة في الأسبوع الث

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل السابع

    كان مهنّد الرفاعي يعرف بالضبط في أي لحظة اتخذ القرار الذي سيكلّفه كل شيء.لم تكن اللحظة التي صحّح فيها الكلمة. كانت قبلها بأربعين دقيقة، وهو ما يزال في الممرّ، يقرأ الملف واقفاً لأن المصعد كان معطّلاً وصعد ثلاثة طوابق ولم يجد وقتاً للجلوس.الصفحة الرابعة. نسخة ممسوحة من بطاقة هوية، بالعربية، بخطّ سجل مدني من مدينة لم يزرها في حياته.ليلى الحمصي.وفي الاستمارة الفرنسية، أسفل الصفحة الخامسة، اسم آخر بحرف مختلف.وقف في الممرّ ثلاث ثوانٍ ينظر إلى الحرفين.ثم فعل الشيء الذي لا يفعله موظف حماية أبداً: شعر بشيء تجاه ملفّ قبل أن يقابل صاحبه.في التدريب يقولون لك هذا في الأسبوع الأول. الملف ليس شخصاً. الملف مجموعة وقائع تُقيَّم وفق معايير. إن بدأتَ ترى فيه أُمّك أو أباك أو نفسك، فأنت لم تعد تقيّم — أنت تصدّق. والتصديق ليس وظيفتك.كان يعيد هذه الجملة على المتدرّبين الجدد بنفسه. مرتين في السنة. بنفس النبرة.والآن كان واقفاً في ممرّ يحمل ملفاً مفتوحاً، ويفكّر في رجل مات في حمص سنة ٢٠٢١ كان يصحّح حرفاً في اسم ابنته بصبر.مكتبه في الطابق الرابع، غرفة فيها أربعة مكاتب وثلاث نوافذ وآلة قهوة أُصلحت مر

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل السادس

    في الجلسة الثانية لا يُسأل الإنسان شيئاً جديداً. يُقرأ عليه ما قاله، ويُطلب منه أن يوقّع تحته.وهذا أخطر بكثير.غرفة 307 كانت في الطابق الثالث، وأكبر قليلاً من الأولى، وفيها نافذة تطلّ على سطح مبنى آخر عليه أنابيب تهوية ونورس واحد واقف بلا حركة طوال الجلسة.المسجّل نفسه. الضوء الأحمر مضاء.فؤاد جاء قبلها بربع ساعة كالعادة. لكنه لم يقل «ارتاحي يا بنتي» هذه المرة. قال «صباح الخير» ونظر إلى أوراقه، ولم يرفع عينيه إليها إلا مرة واحدة، في الدقيقة الثلاثين، ولثانية.في التاسعة والنصف لم يكن قد جاء. في التاسعة وخمس دقائق لم يكن قد جاء. وبدأت ليلى تحسب احتمالاً لم تفكّر فيه: أن يكون التصحيح الإداري نفسه قد أُلغي، وأن تدخل المرأة صاحبة الاسم الذي لا تعرفه.ودخل هو في التاسعة وثمانٍ وثلاثين دقيقة.لم ينظر إليها. جلس، وفتح الملف، وقال بالفرنسية:«نستكمل جلسة الحادي عشر. سأقرأ عليك أقوالك كما دُوّنت. إن وجدتِ خطأً أو نقصاً، أوقفيني. بعد القراءة توقّعين. التوقيع يعني أن هذا المحضر يمثّل أقوالك.»ترجم فؤاد بدقّة كاملة هذه المرة. كل كلمة. حتى «يمثّل».ثم بدأ يقرأ.كان الأمر أغرب ممّا توقّعت. حياتها،

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل الخامس

    جاءت الرسالة يوم الخميس، وفيها اسم امرأة لا تعرفها.في المركز، البريد يوزَّع في الحادية عشرة صباحاً على طاولة في البهو. رجل يُدعى فيليب يقرأ الأسماء بصوت عالٍ ويلفظها كلها خطأ، ويقف الناس في نصف دائرة حوله، ولا أحد يبتعد قبل أن ينتهي.في الأسبوعين الماضيين كانت ليلى تقف في هذه الدائرة كل يوم.أربعة عشر يوماً. عرفت كم فيها من ساعة. عرفت أن الأربعاء أطول من الثلاثاء بلا سبب، وأن الوقت في الصباح يمشي والوقت بعد الرابعة يقف، وأن الانتظار ليس فراغاً كما يظنّ الناس — الانتظار عمل. عمل يستهلك اليوم كله ولا يُنتج شيئاً.في اليومين الأولين قرّرت أن تغيّر التاريخ. في الثالث قرّرت ألّا تغيّره. في الخامس كتبت على ورقة كل الاحتمالات وأحرقتها في مغسلة المركز بولّاعة استعارتها ثم أعادتها. في السابع اتصلت بالمحامية وتركت رسالة صوتية لم يُردّ عليها. في العاشر اتصلت مرة أخرى وردّت مساعدة قالت إن الأستاذة دي كوك في المحكمة وستعاود الاتصال. لم تعاود.وفي اليوم الثاني عشر حدث شيء صغير لم تخبر به أحداً.كانت في القطار عائدة من درس اللغة، ووقف رجل عند الباب يتكلّم في هاتفه بالعربية — لهجة حلبية، صوت عالٍ، ي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status