แชร์

الفصل السادس

ผู้เขียน: Frank
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-19 22:45:22

في الجلسة الثانية لا يُسأل الإنسان شيئاً جديداً. يُقرأ عليه ما قاله، ويُطلب منه أن يوقّع تحته.

وهذا أخطر بكثير.

غرفة 307 كانت في الطابق الثالث، وأكبر قليلاً من الأولى، وفيها نافذة تطلّ على سطح مبنى آخر عليه أنابيب تهوية ونورس واحد واقف بلا حركة طوال الجلسة.

المسجّل نفسه. الضوء الأحمر مضاء.

فؤاد جاء قبلها بربع ساعة كالعادة. لكنه لم يقل «ارتاحي يا بنتي» هذه المرة. قال «صباح الخير» ونظر إلى أوراقه، ولم يرفع عينيه إليها إلا مرة واحدة، في الدقيقة الثلاثين، ولثانية.

في التاسعة والنصف لم يكن قد جاء. في التاسعة وخمس دقائق لم يكن قد جاء. وبدأت ليلى تحسب احتمالاً لم تفكّر فيه: أن يكون التصحيح الإداري نفسه قد أُلغي، وأن تدخل المرأة صاحبة الاسم الذي لا تعرفه.

ودخل هو في التاسعة وثمانٍ وثلاثين دقيقة.

لم ينظر إليها. جلس، وفتح الملف، وقال بالفرنسية:

«نستكمل جلسة الحادي عشر. سأقرأ عليك أقوالك كما دُوّنت. إن وجدتِ خطأً أو نقصاً، أوقفيني. بعد القراءة توقّعين. التوقيع يعني أن هذا المحضر يمثّل أقوالك.»

ترجم فؤاد بدقّة كاملة هذه المرة. كل كلمة. حتى «يمثّل».

ثم بدأ يقرأ.

كان الأمر أغرب ممّا توقّعت. حياتها، بصوت رجل، بالفرنسية، بترتيب إداري، في جمل تبدأ كلها بـ«تصرّح المعنية بأنّ…». الشوارع صارت أسماء. البيت صار عنواناً. أبوها صار متوفّى، ٢٠٢١. والليلة صارت فقرة من أربعة أسطر.

وكانت تسمع نفسها فيها، ولا تجد نفسها.

في مركز التوثيق كانت هي التي تفعل هذا بالناس. تجلس أمام الشاشة ثماني ساعات وتحوّل شهادة امرأة مدّتها أربعون دقيقة إلى سبعة حقول: التاريخ، المكان، الفاعل، الضحية، نوع الانتهاك، المصدر، درجة التحقّق.

كانت تظنّ أنها تحفظ. كانت تظنّ أن الحقول تحمي، وأن ما يُوثَّق لا يضيع.

والآن كانت في الجهة الأخرى من الجدول، تسمع نفسها تتحوّل إلى حقول، وتفهم لأول مرة ما الذي كانت تفعله بأولئك النساء طوال ثلاث سنوات وثمانية أشهر.

في السطر الرابع عشر توقّفت.

«تصرّح المعنية بأنها غادرت المنزل بمساعدة أحدهم، الذي انتظر حتى ابتعدت.»

أحدهم.

الكلمة التي قالتها. لا الكلمة التي تُرجمت.

نظرت إلى فؤاد. كان ينظر إلى الورقة. أذناه احمرّتا قليلاً، أو تخيّلت ذلك.

ثم وصل إلى الفقرة التي كانت تنتظرها منذ ستة عشر يوماً.

«تصرّح المعنية بأنها غادرت البلاد بتاريخ الحادي عشر من شباط. وتصرّح بأن الرحلة استغرقت حوالي شهر ونصف. وتُظهر الوثائق ختم دخول إلى اليونان بتاريخ…»

توقّف.

لم يكن توقّفاً طويلاً. ثانية، ربما ثانية ونصف. رجل يقلب صفحة.

لكنه لم يكن يقلب صفحة. كانت الصفحة مفتوحة أمامه.

ورفع عينيه.

للمرة الأولى منذ دخل.

ونظر إليها نظرة لا تعني شيئاً على الإطلاق لأي شخص ثالث في تلك الغرفة — لا لفؤاد، ولا لمن يستمع إلى التسجيل لاحقاً، ولا للجنة إن وصل الأمر إلى لجنة.

ثم أكمل القراءة.

«…ختم دخول إلى اليونان بتاريخ الرابع والعشرين من آذار.»

قالها بنبرة مستوية تماماً. لم يعلّق. لم يسأل. لم يقل: هذا يعني واحداً وأربعين يوماً، لا خمسة وأربعين.

قرأ الرقم، وتركه معلّقاً في الهواء، وانتقل إلى السطر التالي.

وفهمت ليلى أنه فتح الباب مرة ثانية، وأنه لن يفتحه مرة ثالثة، وأن أمامها الآن أربع ثوانٍ.

«توقّف»، قالت.

توقّف. وضع القلم.

«يوجد خطأ.»

كان صوتها مستوياً. كانت قد تدرّبت على هذا في الحمّام في المركز، أمام مرآة صغيرة، أربع ليالٍ متتالية.

«أين؟»

«ليس في هذه الفقرة»، قالت. «في الفقرة السابقة. قلتُ إنني عملت في المركز أربع سنوات. الصحيح ثلاث سنوات وثمانية أشهر. حسبتها من تاريخ التدريب، وهو غير مذكور في عقدي.»

توقّف كل شيء في الغرفة.

النورس على السطح لم يتحرّك. اشتغل المكيّف ثم انطفأ.

صمت.

فؤاد ترجم. ببطء. وهو ينظر إليها.

وحين وصل إلى «ثلاث سنوات وثمانية أشهر» توقّف نصف ثانية، لأنه فهم — قبل أي أحد في تلك الغرفة، وقبلها هي ربما — أن هذه المرأة لم تصحّح خطأً.

بل بنت شيئاً.

وشيء تحرّك في وجه الرجل الجالس أمامها — لا ابتسامة، لا شيء يمكن تسميته — لكنه فهم بالضبط ما فعلته للتوّ.

لم تصحّح التاريخ. تصحيح التاريخ يفتح تقييم المصداقية.

صحّحت شيئاً آخر. شيئاً صغيراً، وصحيحاً تماماً، وفي غير مصلحتها ولا في ضررها. شيئاً يجعل المحضر يقول عنها جملة واحدة، ستُقرأ بعد أشهر من رجل أو امرأة لا يعرفانها:

المعنية تبادر بتصحيح التفاصيل غير الدقيقة في أقوالها.

بنت لنفسها سطراً.

«سُجّل»، قال، وكتب.

وكتب أكثر ممّا يحتاجه تصحيح مدّة عمل.

ثم أكمل القراءة إلى النهاية.

استغرقت القراءة تسعاً وأربعين دقيقة. وحين انتهت، أدار الملف نحوها، وأشار إلى مربّع في أسفل الصفحة الأخيرة.

وقّعت.

الحرف الذي بين المقطعين، كما يُكتب في السجل المدني، لا كما هو مطبوع فوق التوقيع.

نظر إلى التوقيع. ثم إلى الاسم المطبوع فوقه. الاسمان مختلفان بحرف واحد، وهو الوحيد في هذا المبنى الذي يستطيع أن يرى ذلك.

ولم يقل شيئاً.

جمع فؤاد أوراقه ووقف. «ربنا يسهّل يا بنتي.» ومشى إلى الباب.

وحين وضع يده على المقبض، قالت ليلى، بصوت عادي، ودون أن تلتفت:

«أستاذ فؤاد، ممكن تنتظرني في الممرّ؟ عندي سؤال إداري.»

توقّف فؤاد ثانية. ثم قال «طبعاً» وخرج وأغلق الباب.

بقيا وحدهما.

ولأول مرة منذ عرفته، لم يكن بينهما ثالث. لا مترجم، ولا استمارة، ولا سؤال يجب أن يُجاب. طاولة فقط، ورجل، وامرأة وقّعت للتوّ على نسخة من حياتها فيها ثقب.

وامتدّت يده إلى المسجّل وأطفأه.

الصوت الذي أصدره الزرّ كان صغيراً جداً — طقّة واحدة — وسمعتها ليلى كأنها سمعت باباً يُقفل.

الضوء الأحمر انطفأ.

كانت هذه المرة الثانية التي تراه فيها يفعل هذا، وكانت قد تعلّمت المعنى: ما سيُقال الآن لم يحدث.

وقفت. وضعت يديها على ظهر الكرسي.

جاءت الجملة أنظف ممّا كانت عليه في المرآة.

«لماذا أخذت ملفّي؟»

لم يرفع رأسه. رتّب أوراقاً كانت مرتّبة أصلاً.

«الملفات تُعيَّن حسب الجدول.»

«قلتَ لي هذا مرتين. وفي المرتين كان جواباً لسؤال آخر.»

«سيدة الحمصي…»

«أنا لا أطلب خدمة»، قالت. «أطلب أن أعرف إن كنتُ في ملفٍّ عادي أم في شيء آخر. لأنني إن كنتُ في شيء آخر، فأنا التي أدفع الثمن، لا أنت.»

«التصحيح الإداري محرَّر يوم الثالث عشر. الاستدعاء محرَّر يوم السادس عشر. لا أحد يصحّح ورقة قبل أن تُكتب.»

الآن رفع رأسه.

وللمرة الأولى منذ عرفته — منذ ست عشرة يوماً وساعتين في غرفتين — رأت على وجهه شيئاً واضحاً تماماً، لا لبس فيه، ولا يحتاج ترجمة.

كان خائفاً.

ليس منها.

من نفسه.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل العاشر

    غرفة ٠١٢ لم يكن فيها نافذة.هذا أول ما لاحظته ليلى. الغرفتان السابقتان كان فيهما نافذة — واحدة عالية لا تُفتح، وواحدة تطلّ على سطح فيه نورس. هذه لا شيء. أربعة جدران، وضوء أبيض من السقف، ومروحة تهوية تصدر صوتاً منخفضاً لا يتوقّف.والثاني: الطاولة كانت أكبر. وحولها خمسة مقاعد.خمسة.دخلت في الحادية عشرة إلا خمس دقائق ومعها مايكه. كان هناك ثلاثة أشخاص في انتظارهما.في رأس الطاولة رجل في الخمسينات لم ترَه من قبل. أصلع، نظّارة رفيعة، وأمامه حاسوب محمول لا ملفّ ورقي. قدّم نفسه بالفرنسية: دي بروين. وحدة تقييم المصداقية.إلى يساره امرأة في الأربعين قدّمت نفسها بالعربية: «نسرين. مترجمة محلّفة.»عراقية. من بغداد، من طريقة نطقها للقاف.وعلى الطرف الآخر من الطاولة، في المقعد الأبعد، جالساً إلى الجانب لا في المواجهة، بلا أوراق أمامه إلا دفتر صغير وقلم:مهنّد الرفاعي.لم يقف حين دخلت. لم ينظر إليها أكثر من ثانية.وفهمت ليلى، من ترتيب المقاعد وحده، أن شيئاً قد تغيّر: أن الرجل الذي كان يقود الغرفة صار الآن جالساً على الحافة، وأن أحداً وضعه هناك.«السيد الرفاعي هو الموظف المكلّف بالملف»، قال دي بروين،

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل التاسع

    الرسالة التي وصلت في الأسبوع الخامس لم يكن يُفترض أن توجد.بعد التوقيع لا يبقى أمامك إلا شيء واحد: القرار. يأتي بعد أشهر، في ظرف، وفيه كلمة واحدة تهمّ.لكن هذه الرسالة لم تكن قراراً.استدعاء لمقابلة تكميلية.الثلاثاء، الساعة الحادية عشرة. الطابق الأرضي، غرفة ٠١٢. مترجم مؤكَّد. مدّة متوقّعة: ثلاث ساعات.ثلاث ساعات.نزلت هودان الدرج ووجدتها واقفة في منتصف البهو، والورقة في يدها، والناس يمرّون حولها.أخذت هودان الورقة وقرأتها. ثم قرأتها مرة ثانية.«ليلى.»«شنو يعني تكميلية؟»«اقعدي.»«هودان.»«اقعدي بالله عليك.»جلستا على المقعد قرب باب المطبخ.«التكميلية»، قالت هودان، ببطء، وبعناية شخص يعرف أن كل كلمة الآن سيُعاد سماعها ألف مرة الليلة، «كتجي منين الملف يمشي للتحليل، والمحلّل يلقى حاجة.»«شنو حاجة؟»«حاجة ما كتجيش مع حاجة أخرى.»سكتت ليلى.«ماشي دائماً خايب»، قالت هودان بسرعة. «مرّات كتكون وثيقة ناقصة. مرّات اسم. مرّات…»«هودان.»«…»«كم واحدة عرفتي جاتها تكميلية؟»توقّفت هودان. ثم قالت: «ثلاثة.»«وشنو وقع لهم؟»نظرت هودان إلى الأرض.«واحدة خرجات بالقبول»، قالت. «هادي الحقيقة، ليلى. واحد

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل الثامن

    بعد التوقيع، لا يحدث شيء.هذا ما لا يقوله أحد لك. تظنّ أن التوقيع نهاية شيء، فتكتشف أنه بداية نوع آخر من الوقت — وقت لا فيه مواعيد ولا رسائل ولا أرقام، وقت يمرّ عليك دون أن يمرّ.مرّت أربعة أسابيع.في الأسبوع الأول كانت ليلى تنزل إلى البهو في الحادية عشرة كل يوم وتقف في نصف الدائرة حول طاولة البريد. في الثاني صارت تنزل ولا تقف قريباً. في الثالث صارت تسمع فيليب من الطابق الثاني وتعرف من نبرته أن اسمها ليس في الحزمة. في الرابع لم تعد تنزل.درس اللغة أربع مرات في الأسبوع، في قاعة فيها ثمانية عشر شخصاً من تسع دول، وأستاذة بلجيكية اسمها آن تعامل الجميع كأطفال في السابعة وتقصد بذلك اللطف.Je m'appelle. J'habite. Je suis.قالت ليلى je suis مئتي مرة في أربعة أسابيع ولم تعرف مرة واحدة كيف تكمل الجملة.في اليوم الحادي عشر طلبت منهم آن أن يكتبوا فقرة: صف يوماً عادياً في حياتك.كتبت ليلى ستة أسطر عن يوم في المركز: أستيقظ، أنتظر الحمّام، آكل، آخذ القطار، أعود.وقرأتها آن ووضعت نجمة صغيرة في الأعلى وكتبت: Très bien! Mais utilisez plus d'adjectifs.استعملي صفات أكثر.هودان تلقّت رسالة في الأسبوع الث

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل السابع

    كان مهنّد الرفاعي يعرف بالضبط في أي لحظة اتخذ القرار الذي سيكلّفه كل شيء.لم تكن اللحظة التي صحّح فيها الكلمة. كانت قبلها بأربعين دقيقة، وهو ما يزال في الممرّ، يقرأ الملف واقفاً لأن المصعد كان معطّلاً وصعد ثلاثة طوابق ولم يجد وقتاً للجلوس.الصفحة الرابعة. نسخة ممسوحة من بطاقة هوية، بالعربية، بخطّ سجل مدني من مدينة لم يزرها في حياته.ليلى الحمصي.وفي الاستمارة الفرنسية، أسفل الصفحة الخامسة، اسم آخر بحرف مختلف.وقف في الممرّ ثلاث ثوانٍ ينظر إلى الحرفين.ثم فعل الشيء الذي لا يفعله موظف حماية أبداً: شعر بشيء تجاه ملفّ قبل أن يقابل صاحبه.في التدريب يقولون لك هذا في الأسبوع الأول. الملف ليس شخصاً. الملف مجموعة وقائع تُقيَّم وفق معايير. إن بدأتَ ترى فيه أُمّك أو أباك أو نفسك، فأنت لم تعد تقيّم — أنت تصدّق. والتصديق ليس وظيفتك.كان يعيد هذه الجملة على المتدرّبين الجدد بنفسه. مرتين في السنة. بنفس النبرة.والآن كان واقفاً في ممرّ يحمل ملفاً مفتوحاً، ويفكّر في رجل مات في حمص سنة ٢٠٢١ كان يصحّح حرفاً في اسم ابنته بصبر.مكتبه في الطابق الرابع، غرفة فيها أربعة مكاتب وثلاث نوافذ وآلة قهوة أُصلحت مر

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل السادس

    في الجلسة الثانية لا يُسأل الإنسان شيئاً جديداً. يُقرأ عليه ما قاله، ويُطلب منه أن يوقّع تحته.وهذا أخطر بكثير.غرفة 307 كانت في الطابق الثالث، وأكبر قليلاً من الأولى، وفيها نافذة تطلّ على سطح مبنى آخر عليه أنابيب تهوية ونورس واحد واقف بلا حركة طوال الجلسة.المسجّل نفسه. الضوء الأحمر مضاء.فؤاد جاء قبلها بربع ساعة كالعادة. لكنه لم يقل «ارتاحي يا بنتي» هذه المرة. قال «صباح الخير» ونظر إلى أوراقه، ولم يرفع عينيه إليها إلا مرة واحدة، في الدقيقة الثلاثين، ولثانية.في التاسعة والنصف لم يكن قد جاء. في التاسعة وخمس دقائق لم يكن قد جاء. وبدأت ليلى تحسب احتمالاً لم تفكّر فيه: أن يكون التصحيح الإداري نفسه قد أُلغي، وأن تدخل المرأة صاحبة الاسم الذي لا تعرفه.ودخل هو في التاسعة وثمانٍ وثلاثين دقيقة.لم ينظر إليها. جلس، وفتح الملف، وقال بالفرنسية:«نستكمل جلسة الحادي عشر. سأقرأ عليك أقوالك كما دُوّنت. إن وجدتِ خطأً أو نقصاً، أوقفيني. بعد القراءة توقّعين. التوقيع يعني أن هذا المحضر يمثّل أقوالك.»ترجم فؤاد بدقّة كاملة هذه المرة. كل كلمة. حتى «يمثّل».ثم بدأ يقرأ.كان الأمر أغرب ممّا توقّعت. حياتها،

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل الخامس

    جاءت الرسالة يوم الخميس، وفيها اسم امرأة لا تعرفها.في المركز، البريد يوزَّع في الحادية عشرة صباحاً على طاولة في البهو. رجل يُدعى فيليب يقرأ الأسماء بصوت عالٍ ويلفظها كلها خطأ، ويقف الناس في نصف دائرة حوله، ولا أحد يبتعد قبل أن ينتهي.في الأسبوعين الماضيين كانت ليلى تقف في هذه الدائرة كل يوم.أربعة عشر يوماً. عرفت كم فيها من ساعة. عرفت أن الأربعاء أطول من الثلاثاء بلا سبب، وأن الوقت في الصباح يمشي والوقت بعد الرابعة يقف، وأن الانتظار ليس فراغاً كما يظنّ الناس — الانتظار عمل. عمل يستهلك اليوم كله ولا يُنتج شيئاً.في اليومين الأولين قرّرت أن تغيّر التاريخ. في الثالث قرّرت ألّا تغيّره. في الخامس كتبت على ورقة كل الاحتمالات وأحرقتها في مغسلة المركز بولّاعة استعارتها ثم أعادتها. في السابع اتصلت بالمحامية وتركت رسالة صوتية لم يُردّ عليها. في العاشر اتصلت مرة أخرى وردّت مساعدة قالت إن الأستاذة دي كوك في المحكمة وستعاود الاتصال. لم تعاود.وفي اليوم الثاني عشر حدث شيء صغير لم تخبر به أحداً.كانت في القطار عائدة من درس اللغة، ووقف رجل عند الباب يتكلّم في هاتفه بالعربية — لهجة حلبية، صوت عالٍ، ي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status