แชร์

الفصل العاشر

ผู้เขียน: Frank
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-19 22:50:24

غرفة ٠١٢ لم يكن فيها نافذة.

هذا أول ما لاحظته ليلى. الغرفتان السابقتان كان فيهما نافذة — واحدة عالية لا تُفتح، وواحدة تطلّ على سطح فيه نورس. هذه لا شيء. أربعة جدران، وضوء أبيض من السقف، ومروحة تهوية تصدر صوتاً منخفضاً لا يتوقّف.

والثاني: الطاولة كانت أكبر. وحولها خمسة مقاعد.

خمسة.

دخلت في الحادية عشرة إلا خمس دقائق ومعها مايكه. كان هناك ثلاثة أشخاص في انتظارهما.

في رأس الطاولة رجل في الخمسينات لم ترَه من قبل. أصلع، نظّارة رفيعة، وأمامه حاسوب محمول لا ملفّ ورقي. قدّم نفسه بالفرنسية: دي بروين. وحدة تقييم المصداقية.

إلى يساره امرأة في الأربعين قدّمت نفسها بالعربية: «نسرين. مترجمة محلّفة.»

عراقية. من بغداد، من طريقة نطقها للقاف.

وعلى الطرف الآخر من الطاولة، في المقعد الأبعد، جالساً إلى الجانب لا في المواجهة، بلا أوراق أمامه إلا دفتر صغير وقلم:

مهنّد الرفاعي.

لم يقف حين دخلت. لم ينظر إليها أكثر من ثانية.

وفهمت ليلى، من ترتيب المقاعد وحده، أن شيئاً قد تغيّر: أن الرجل الذي كان يقود الغرفة صار الآن جالساً على الحافة، وأن أحداً وضعه هناك.

«السيد الرفاعي هو الموظف المكلّف بالملف»، قال دي بروين، وهو يفتح الحاسوب. «حضوره لأغراض الاتساق. لن يطرح أسئلة.»

جلست.

وفي الثواني التي سبقت السؤال الأول، حدث شيء صغير جداً لم يره أحد.

مرّرت نسرين ورقة عبر الطاولة إلى دي بروين — قائمة المصطلحات، كما تفعل كل مترجمة في بداية جلسة. وفي طريقها، مرّت الورقة قرب يد مهنّد.

ولم يمدّها. ولم يقرأها. أبقى يديه على دفتره.

وفهمت ليلى أن الرجل يعرف بالضبط أن هناك من يشاهده، وأنه قرّر ألّا يلمس شيئاً في هذه الغرفة.

بدأت الأسئلة، ولم تكن تشبه شيئاً سمعته من قبل.

في المقابلة الأولى سألوها: صفي كيف غادرت المنزل.

الآن سألها دي بروين: «في أي اتجاه يفتح باب مطبخكم؟»

نظرت إليه.

«عفواً؟»

ترجمت نسرين السؤال حرفياً، وبالفصحى، وبنبرة محايدة تماماً.

«باب المطبخ. إلى الداخل أم إلى الخارج؟»

«إلى… الداخل.»

كتب.

«كم درجة بين باب المنزل الخلفي والشارع؟»

«لا أذكر بالضبط. ثلاث. أربع.»

«ثلاث أم أربع؟»

«ثلاث.»

«في المحضر السابق قلتِ إن الشارع كان مظلماً. هل كان هناك عمود إنارة أمام المنزل؟»

«كان معطّلاً منذ سنتين.»

«معطّلاً أم مكسوراً؟»

«معطّلاً.»

«كيف تعرفين الفرق؟»

«لأن المكسور يكون فيه زجاج على الأرض. هذا ما كان فيه زجاج.»

توقّف دي بروين نصف ثانية عن الكتابة. ثم كتب.

وهكذا، ساعة كاملة.

لم يسألها مرة واحدة عن الخوف، ولا عن السبب، ولا عن أبيها. سألها عن الأبواب والدرجات والأعمدة والساعات والأصوات — أشياء لا يمكن اختراعها مسبقاً، ولا يمكن تذكّرها كلها إن كانت مخترعة.

وكانت تجيب. لأن كل هذا كان حقيقياً. كل درجة، وكل عمود، وكل باب.

بل إنها وجدت نفسها — في مكان ما بين الساعة الأولى والثانية — ترتاح.

هذا ما لم تتوقّعه. أن تكون الأسئلة الصغيرة راحة. أن يسألك أحد عن باب مطبخ لم يسألك عنه إنسان منذ سنتين، وأن ترى بيتك وأنت تجيب: البلاط، والرفّ الذي كان يميل، والصنبور الذي يجب أن تلفّيه مرتين.

لأول مرة منذ وصلت لم تكن تروي قصّة. كانت تصف بيتاً.

الليلة كانت حقيقية.

فقط لم تكن تلك الليلة.

الليلة كانت حقيقية.

فقط لم تكن تلك الليلة.

في الساعة الثانية بدأت المشكلة.

قالت ليلى، وهي تصف الممرّ الخلفي: «كان في شي عم يوقّع من فوق، ما عرفت شو.»

ترجمت نسرين: «سمعت صوت سقوط شيء من الأعلى، ولم أتمكّن من تحديد ماهيته.»

قريبة. لكن ليست هي.

ثم قالت، بعد قليل: «ما كنت مفكّرة، كنت ماشية وخلاص.»

وترجمت نسرين: «لم أكن أفكّر، كنت أسير فحسب.»

ثم، في الثانية والنصف، وصفت ليلى لحظة وقوفها عند طرف الشارع وقالت:

«وقفت شي دقيقة، بس مو دقيقة، شي… لَحْظة طويلة. بتعرف كيف.»

وسكتت نسرين ثانية. ثم ترجمت:

«توقّفت لمدة دقيقة تقريباً.»

ولم تكن نسرين مخطئة تماماً. هذا ما تقوله المعاجم. هذا ما يكتبه أي مترجم محلَّف في أي محكمة في أوروبا.

المشكلة أن العربية التي تتكلّمها ليلى ليست في المعاجم.

ورفع دي بروين رأسه.

«دقيقة. حسناً. في المحضر السابق قلتِ إنك لم تتوقّفي إطلاقاً.»

فتحت ليلى فمها.

وعرفت — في تلك الثانية بالذات، بوضوح رهيب — أنها لم تقل «توقّفت دقيقة». قالت شيئاً آخر تماماً، شيئاً لا يوجد له مقابل في الفرنسية، شيئاً يعني: زمن قصير جداً شعرتُ فيه أنني ميّتة.

نظرت إلى مايكه. كانت مايكه تكتب ولم تفهم أن هناك ما يُعترض عليه، لأن مايكه لا تتكلّم العربية، ولأن المحضر يقول دقيقة.

ونظرت — بلا قصد، بحركة لا تملكها — إلى الطرف الآخر من الطاولة.

كان مهنّد الرفاعي ينظر إلى دفتره الصغير.

ولم يرفع رأسه.

ولم يقل شيئاً.

وكان هذا — لا السؤال، ولا الترجمة الخاطئة، ولا الغرفة بلا نافذة — هو الشيء الذي أفزعها.

لأنه قبل أربعين يوماً، في غرفة أصغر، قال لرجل يترجم منذ عشرين سنة: لم تقل قريب. قالت: أحدهم.

واليوم، وأمام رجل من وحدة تقييم المصداقية، ترك «لحظة» تصير «دقيقة» — والفرق بين الكلمتين هو الفرق بين امرأة خائفة وامرأة تناقض نفسها.

إمّا أنه لا يستطيع.

وإمّا أنه لم يعد يريد.

في الثالثة إلا ربعاً، أغلق دي بروين الحاسوب نصف إغلاق، ثم أعاد فتحه.

«سؤال أخير.»

نظر إلى الشاشة.

«حسب أقوالك، غادرتِ المنزل ليلة الحادي عشر من شباط. وحسب الختم اليوناني، دخلتِ الأراضي اليونانية بعد واحد وأربعين يوماً. وحسب أقوالك أيضاً، استغرقت الرحلة حوالي شهر ونصف — أي خمسة وأربعين يوماً.»

توقّف.

ورفع عينيه عن الشاشة إليها.

«سيدة الحمصي، أين كنتِ في الأيام الخمسة عشر التي لا يغطّيها أي من هذين الرقمين؟»

وسمعت نسرين تترجم السؤال إلى العربية، ببطء، وبدقّة كاملة هذه المرة، لأن الأرقام لا لهجة لها.

خمسة عشر يوماً.

الأسبوعان في الغرفة الخلفية في بيت أمّ سامر، خلف خزانة، بلا ضوء بعد المغرب. الأسبوعان اللذان كان بشّار يجيء فيهما كل ليلتين بكيس خبز وعلبة زيتون ويجلس عشر دقائق ولا يقول إلى أين يذهب بعدها.

أسبوعان لا يمكن أن يُقالا وحدهما. من يقول «كنتُ مختبئة» يُسأل فوراً: ممّن؟ ومن يُجيب عن «ممّن» يُسأل: ومن كان يعرف مكانك؟

وفي نهاية هذا السلسلة، بعد ثلاثة أسئلة لا أكثر، يجلس اسم واحد.

ولم يكن في الغرفة صوت إلا صوت مروحة التهوية.

نظرت إلى مايكه. كانت مايكه قد توقّفت عن الكتابة تماماً، ووضعت القلم، ولم تنظر إليها.

قولي لا أذكر. التخمين الخاطئ يُكتب، والصمت لا يُكتب.

لكن «لا أذكر» لا تصلح لخمسة عشر يوماً. لا أحد ينسى أسبوعين.

ثم — لأول مرة منذ دخلت — تحرّك القلم في الطرف الآخر من الطاولة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل العاشر

    غرفة ٠١٢ لم يكن فيها نافذة.هذا أول ما لاحظته ليلى. الغرفتان السابقتان كان فيهما نافذة — واحدة عالية لا تُفتح، وواحدة تطلّ على سطح فيه نورس. هذه لا شيء. أربعة جدران، وضوء أبيض من السقف، ومروحة تهوية تصدر صوتاً منخفضاً لا يتوقّف.والثاني: الطاولة كانت أكبر. وحولها خمسة مقاعد.خمسة.دخلت في الحادية عشرة إلا خمس دقائق ومعها مايكه. كان هناك ثلاثة أشخاص في انتظارهما.في رأس الطاولة رجل في الخمسينات لم ترَه من قبل. أصلع، نظّارة رفيعة، وأمامه حاسوب محمول لا ملفّ ورقي. قدّم نفسه بالفرنسية: دي بروين. وحدة تقييم المصداقية.إلى يساره امرأة في الأربعين قدّمت نفسها بالعربية: «نسرين. مترجمة محلّفة.»عراقية. من بغداد، من طريقة نطقها للقاف.وعلى الطرف الآخر من الطاولة، في المقعد الأبعد، جالساً إلى الجانب لا في المواجهة، بلا أوراق أمامه إلا دفتر صغير وقلم:مهنّد الرفاعي.لم يقف حين دخلت. لم ينظر إليها أكثر من ثانية.وفهمت ليلى، من ترتيب المقاعد وحده، أن شيئاً قد تغيّر: أن الرجل الذي كان يقود الغرفة صار الآن جالساً على الحافة، وأن أحداً وضعه هناك.«السيد الرفاعي هو الموظف المكلّف بالملف»، قال دي بروين،

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل التاسع

    الرسالة التي وصلت في الأسبوع الخامس لم يكن يُفترض أن توجد.بعد التوقيع لا يبقى أمامك إلا شيء واحد: القرار. يأتي بعد أشهر، في ظرف، وفيه كلمة واحدة تهمّ.لكن هذه الرسالة لم تكن قراراً.استدعاء لمقابلة تكميلية.الثلاثاء، الساعة الحادية عشرة. الطابق الأرضي، غرفة ٠١٢. مترجم مؤكَّد. مدّة متوقّعة: ثلاث ساعات.ثلاث ساعات.نزلت هودان الدرج ووجدتها واقفة في منتصف البهو، والورقة في يدها، والناس يمرّون حولها.أخذت هودان الورقة وقرأتها. ثم قرأتها مرة ثانية.«ليلى.»«شنو يعني تكميلية؟»«اقعدي.»«هودان.»«اقعدي بالله عليك.»جلستا على المقعد قرب باب المطبخ.«التكميلية»، قالت هودان، ببطء، وبعناية شخص يعرف أن كل كلمة الآن سيُعاد سماعها ألف مرة الليلة، «كتجي منين الملف يمشي للتحليل، والمحلّل يلقى حاجة.»«شنو حاجة؟»«حاجة ما كتجيش مع حاجة أخرى.»سكتت ليلى.«ماشي دائماً خايب»، قالت هودان بسرعة. «مرّات كتكون وثيقة ناقصة. مرّات اسم. مرّات…»«هودان.»«…»«كم واحدة عرفتي جاتها تكميلية؟»توقّفت هودان. ثم قالت: «ثلاثة.»«وشنو وقع لهم؟»نظرت هودان إلى الأرض.«واحدة خرجات بالقبول»، قالت. «هادي الحقيقة، ليلى. واحد

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل الثامن

    بعد التوقيع، لا يحدث شيء.هذا ما لا يقوله أحد لك. تظنّ أن التوقيع نهاية شيء، فتكتشف أنه بداية نوع آخر من الوقت — وقت لا فيه مواعيد ولا رسائل ولا أرقام، وقت يمرّ عليك دون أن يمرّ.مرّت أربعة أسابيع.في الأسبوع الأول كانت ليلى تنزل إلى البهو في الحادية عشرة كل يوم وتقف في نصف الدائرة حول طاولة البريد. في الثاني صارت تنزل ولا تقف قريباً. في الثالث صارت تسمع فيليب من الطابق الثاني وتعرف من نبرته أن اسمها ليس في الحزمة. في الرابع لم تعد تنزل.درس اللغة أربع مرات في الأسبوع، في قاعة فيها ثمانية عشر شخصاً من تسع دول، وأستاذة بلجيكية اسمها آن تعامل الجميع كأطفال في السابعة وتقصد بذلك اللطف.Je m'appelle. J'habite. Je suis.قالت ليلى je suis مئتي مرة في أربعة أسابيع ولم تعرف مرة واحدة كيف تكمل الجملة.في اليوم الحادي عشر طلبت منهم آن أن يكتبوا فقرة: صف يوماً عادياً في حياتك.كتبت ليلى ستة أسطر عن يوم في المركز: أستيقظ، أنتظر الحمّام، آكل، آخذ القطار، أعود.وقرأتها آن ووضعت نجمة صغيرة في الأعلى وكتبت: Très bien! Mais utilisez plus d'adjectifs.استعملي صفات أكثر.هودان تلقّت رسالة في الأسبوع الث

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل السابع

    كان مهنّد الرفاعي يعرف بالضبط في أي لحظة اتخذ القرار الذي سيكلّفه كل شيء.لم تكن اللحظة التي صحّح فيها الكلمة. كانت قبلها بأربعين دقيقة، وهو ما يزال في الممرّ، يقرأ الملف واقفاً لأن المصعد كان معطّلاً وصعد ثلاثة طوابق ولم يجد وقتاً للجلوس.الصفحة الرابعة. نسخة ممسوحة من بطاقة هوية، بالعربية، بخطّ سجل مدني من مدينة لم يزرها في حياته.ليلى الحمصي.وفي الاستمارة الفرنسية، أسفل الصفحة الخامسة، اسم آخر بحرف مختلف.وقف في الممرّ ثلاث ثوانٍ ينظر إلى الحرفين.ثم فعل الشيء الذي لا يفعله موظف حماية أبداً: شعر بشيء تجاه ملفّ قبل أن يقابل صاحبه.في التدريب يقولون لك هذا في الأسبوع الأول. الملف ليس شخصاً. الملف مجموعة وقائع تُقيَّم وفق معايير. إن بدأتَ ترى فيه أُمّك أو أباك أو نفسك، فأنت لم تعد تقيّم — أنت تصدّق. والتصديق ليس وظيفتك.كان يعيد هذه الجملة على المتدرّبين الجدد بنفسه. مرتين في السنة. بنفس النبرة.والآن كان واقفاً في ممرّ يحمل ملفاً مفتوحاً، ويفكّر في رجل مات في حمص سنة ٢٠٢١ كان يصحّح حرفاً في اسم ابنته بصبر.مكتبه في الطابق الرابع، غرفة فيها أربعة مكاتب وثلاث نوافذ وآلة قهوة أُصلحت مر

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل السادس

    في الجلسة الثانية لا يُسأل الإنسان شيئاً جديداً. يُقرأ عليه ما قاله، ويُطلب منه أن يوقّع تحته.وهذا أخطر بكثير.غرفة 307 كانت في الطابق الثالث، وأكبر قليلاً من الأولى، وفيها نافذة تطلّ على سطح مبنى آخر عليه أنابيب تهوية ونورس واحد واقف بلا حركة طوال الجلسة.المسجّل نفسه. الضوء الأحمر مضاء.فؤاد جاء قبلها بربع ساعة كالعادة. لكنه لم يقل «ارتاحي يا بنتي» هذه المرة. قال «صباح الخير» ونظر إلى أوراقه، ولم يرفع عينيه إليها إلا مرة واحدة، في الدقيقة الثلاثين، ولثانية.في التاسعة والنصف لم يكن قد جاء. في التاسعة وخمس دقائق لم يكن قد جاء. وبدأت ليلى تحسب احتمالاً لم تفكّر فيه: أن يكون التصحيح الإداري نفسه قد أُلغي، وأن تدخل المرأة صاحبة الاسم الذي لا تعرفه.ودخل هو في التاسعة وثمانٍ وثلاثين دقيقة.لم ينظر إليها. جلس، وفتح الملف، وقال بالفرنسية:«نستكمل جلسة الحادي عشر. سأقرأ عليك أقوالك كما دُوّنت. إن وجدتِ خطأً أو نقصاً، أوقفيني. بعد القراءة توقّعين. التوقيع يعني أن هذا المحضر يمثّل أقوالك.»ترجم فؤاد بدقّة كاملة هذه المرة. كل كلمة. حتى «يمثّل».ثم بدأ يقرأ.كان الأمر أغرب ممّا توقّعت. حياتها،

  • ملفي في يده : احبه ولا أملك أن المسه   الفصل الخامس

    جاءت الرسالة يوم الخميس، وفيها اسم امرأة لا تعرفها.في المركز، البريد يوزَّع في الحادية عشرة صباحاً على طاولة في البهو. رجل يُدعى فيليب يقرأ الأسماء بصوت عالٍ ويلفظها كلها خطأ، ويقف الناس في نصف دائرة حوله، ولا أحد يبتعد قبل أن ينتهي.في الأسبوعين الماضيين كانت ليلى تقف في هذه الدائرة كل يوم.أربعة عشر يوماً. عرفت كم فيها من ساعة. عرفت أن الأربعاء أطول من الثلاثاء بلا سبب، وأن الوقت في الصباح يمشي والوقت بعد الرابعة يقف، وأن الانتظار ليس فراغاً كما يظنّ الناس — الانتظار عمل. عمل يستهلك اليوم كله ولا يُنتج شيئاً.في اليومين الأولين قرّرت أن تغيّر التاريخ. في الثالث قرّرت ألّا تغيّره. في الخامس كتبت على ورقة كل الاحتمالات وأحرقتها في مغسلة المركز بولّاعة استعارتها ثم أعادتها. في السابع اتصلت بالمحامية وتركت رسالة صوتية لم يُردّ عليها. في العاشر اتصلت مرة أخرى وردّت مساعدة قالت إن الأستاذة دي كوك في المحكمة وستعاود الاتصال. لم تعاود.وفي اليوم الثاني عشر حدث شيء صغير لم تخبر به أحداً.كانت في القطار عائدة من درس اللغة، ووقف رجل عند الباب يتكلّم في هاتفه بالعربية — لهجة حلبية، صوت عالٍ، ي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status