หน้าหลัก / الرومانسية / من الرماد الى النور / الفصل الثاني: خطوة على الطريق

แชร์

الفصل الثاني: خطوة على الطريق

ผู้เขียน: ملك السطور
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-15 07:51:29

مرّ أسبوع كامل منذ تلك الليلة على السطح، أسبوع لم يكن سهلاً على سامر، لكنه لم يكن كسابقه أيضًا. استيقظ في صباح يوم الاثنين على صوت منبه هاتفه، وهو صوت لم يعتد سماعه منذ أشهر، لأنه ببساطة توقف عن ضبط أي مواعيد لنفسه.

جلس على حافة السرير، فرك عينيه، ونظر حوله في الغرفة التي كانت تحمل آثار فوضى طويلة: ملابس متناثرة، علب فارغة، وستائر مغلقة تمنع الضوء من الدخول منذ وقت طويل.

تذكر كلمات ليان: "ابدأ من نقطة واحدة." فقرر أن تكون نقطته الأولى هي هذه الغرفة بالذات.

قضى ساعتين في تنظيف المكان، لم يكن الأمر سهلاً نفسيًا، فكل قطعة كان يرفعها تحمل ذكرى: زجاجة فارغة تذكّره بليلة سيئة، ورقة حساب مصرفي عليها تنبيه بالتأخر عن السداد، وصورة قديمة له مع أصدقاء لم يعودوا يتصلون به. لكنه استمر، قطعة بعد قطعة، حتى بدأت الغرفة تشبه مكانًا يمكن لإنسان أن يتنفس فيه من جديد.

في المساء، اتصل بليان كما وعدها.

"فعلتها،" قال بفخر خجول، "حجزت موعدًا مع طبيب نفسي. الأسبوع القادم."

سمع ابتسامتها في صوتها قبل أن ترد: "هذه بداية حقيقية يا سامر. أنا فخورة بك."

كانت هذه الكلمات البسيطة كافية لتمنحه دفعة لم يشعر بها منذ زمن. لكنه كان يعرف أن الطريق أمامه طويل، وأن هناك أشخاصًا وأمورًا من ماضيه لن تسمح له بالمضي قدمًا بسهولة، أبرزهم "خالد"، صديقه القديم الذي كان شريكه في أغلب ليالي المقامرة، والذي كان قد بدأ يرسل له رسائل متكررة يسأل فيها عن دين قديم لم يُسدد بعد.

نظر سامر إلى الرسالة الأخيرة على شاشة هاتفه، شعر بقلبه يتسارع قليلاً، لكنه هذه المرة لم يهرب من الشاشة كالمعتاد، بل بدأ يفكر بجدية في كيفية مواجهة هذا الجزء من ماضيه الذي كان يعرف أنه سيعود، عاجلاً أم آجلاً، ليطرق بابه.

وضع الهاتف جانبًا، وقرر ألا يرد على خالد في تلك اللحظة، ليس هروبًا هذه المرة، بل لأنه أراد أن يفكر بوضوح قبل أن يتخذ أي خطوة. جلس على كرسي المكتب في غرفته المرتبة حديثًا، وأخرج دفترًا صغيرًا كان قد اشتراه في طريق عودته من عند ليان، وكتب في أعلى الصفحة الأولى: "الأشياء التي عليّ مواجهتها."

كتب اسم خالد أولاً، ثم توقف قليلاً وأضاف تحته: "الدَّين، الضغط، التهديدات المحتملة." شعر بثقل وهو يكتب هذه الكلمات، لكنه أدرك أن كتابتها على الورق جعلتها أقل رعبًا مما كانت عليه وهي حبيسة رأسه فقط.

في اليوم التالي، ذهب إلى عمله القديم، ليس ليطلب وظيفته السابقة التي خسرها، بل ليتحدث مع "أبو ياسر"، مدير المحل الذي كان يعمل فيه، والذي كان دائمًا يعامله كأب أكثر منه كرئيس في العمل.

جلس أمامه بخجل واضح، وقال:

"أعرف أنني تركت العمل في وضع سيئ، وأعرف أنني أخطأت كثيرًا بحقك وبحق الفريق. لم آتِ لأطلب شيئًا، أتيت فقط لأعتذر، ولأسألك إن كان هناك أي عمل بسيط يمكنني القيام به، حتى لو كان مؤقتًا."

نظر إليه أبو ياسر بصمت لبضع ثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ: "أنت أول شخص يعود ليعتذر بدلاً من أن يبرر. هذا يعني شيئًا." فكّر قليلاً، ثم أضاف: "لدينا عمل في المستودع، ليس مثيرًا، لكنه شريف. إذا كنت جادًا، تعال غدًا صباحًا."

خرج سامر من المحل وهو يشعر بخليط غريب من الامتنان والخجل، لكنه كان يعرف أن هذه هي بالضبط الخطوات الصغيرة التي تحدثت عنها ليان: لا معجزات، فقط قرارات صغيرة متتالية تبني شيئًا أكبر مع الوقت.

مساءً، عاد إلى هاتفه، وفتح رسالة خالد أخيرًا. كتب بحذر:

"أعرف أنني مدين لك، ولن أهرب من ذلك. لكنني أمر بمرحلة أحاول فيها أن أرتب حياتي من جديد. أحتاج وقتًا، وأعدك أنني لن أختفي كما فعلت من قبل."

انتظر الرد بقلق، متوقعًا ردًا غاضبًا أو تهديدًا كالمعتاد، لكن الرسالة التي وصلته كانت مختلفة عما توقع:

"لم أكن أتوقع منك ردًا كهذا. معظم الناس يختفون فقط. خذ وقتك، لكن لا تختفِ مرة أخرى."

شعر سامر بارتياح غريب، وكأن جزءًا من الخوف الذي كان يطارده بدأ يتراجع خطوة إلى الوراء. لم تُحل المشكلة، الدَّين ما زال قائمًا، والطريق أمامه ما زال طويلاً ومليئًا بالتحديات، لكنه بدأ يشعر لأول مرة أن هذه المشاكل لم تعد أكبر منه، بل أصبحت أشياء يمكن مواجهتها، واحدة تلو الأخرى، بدلاً من أن تبقى كتلة ضخمة تخنقه من كل جانب.

في الأيام التالية، بدأ سامر يذهب إلى المستودع كل صباح، يرتدي ملابس عمل بسيطة، ويقوم بمهام لم يكن يتخيل يومًا أنه سيقوم بها: ترتيب الصناديق، تسجيل المخزون، وحمل بضائع ثقيلة تحت أشعة الشمس.

لم يكن العمل يشبه في شيء الوظيفة المكتبية التي فقدها، لكنه لاحظ أمرًا غريبًا: التعب الجسدي في نهاية اليوم كان يمنحه نومًا أعمق مما عرفه منذ سنوات، نومًا لا تتخلله كوابيس الديون والفشل.

في أحد الأيام، وأثناء استراحة الغداء، جلس بجانب زميل جديد في العمل اسمه "فراس"، شاب في منتصف الثلاثينيات، هادئ الطباع، لاحظ سامر أنه دائمًا يحمل معه كتابًا صغيرًا يقرأ فيه خلال الاستراحات. سأله سامر بفضول:

"ماذا تقرأ؟"

رفع فراس الكتاب ليريه الغلاف، وقال: "كتاب عن التعافي من الإدمان. مررت بتجربة صعبة قبل خمس سنوات، وهذا الكتاب كان جزءًا من رحلتي للخروج منها."

توقف سامر عن الأكل للحظة، شعر وكأن الكون يضع أمامه إشارات لا يمكن تجاهلها. تردد قليلاً، ثم قال بصوت خافت: "أنا أيضًا أحاول أن أخرج من شيء شبيه... المقامرة، والكحول."

نظر إليه فراس دون أي علامة صدمة أو حكم، بل بابتسامة تفهم عميق، وقال: "الاعتراف هو أصعب خطوة، وأنت فعلتها للتو أمام شخص تعرفه منذ أيام قليلة. هذا ليس بالأمر الهيّن."

تحدثا طويلاً في ذلك اليوم، وشعر سامر أن هذا اللقاء لم يكن صدفة عابرة، بل كان أشبه بيد جديدة تمتد له في رحلته، إلى جانب يد ليان ويد والدته الغائبة الحاضرة عبر رسالتها. اقترح عليه فراس أن ينضم إلى مجموعة دعم صغيرة يحضرها هو نفسه أسبوعيًا، مجموعة من أشخاص يمرون بتجارب مشابهة، يجتمعون ليس للحكم على بعضهم، بل لمساندة بعضهم.

في البداية، شعر سامر بتردد كبير، فكرة الجلوس أمام غرباء والحديث عن أضعف لحظاته كانت مرعبة بالنسبة له. لكنه تذكر كلمات ليان عن الخطوات الصغيرة، وقرر أن يجرب، ولو لمرة واحدة فقط.

حين ذهب إلى أول جلسة له مساء الخميس، جلس في الخلف قريبًا من الباب، وكأنه يريد أن يترك لنفسه مجال الهروب إذا شعر أن الأمر أكبر مما يحتمل. استمع إلى قصص أشخاص آخرين، بعضها كان أصعب بكثير من قصته، وبعضها كان أشبه بمرآة تعكس تفاصيل حياته هو بالذات. حين حان دوره للحديث، لم يستطع في البداية سوى أن يقول: "اسمي سامر، وأنا هنا لأنني تعبت من الهروب."

كانت جملة بسيطة، لكنها كانت كافية لتفتح بابًا جديدًا في داخله، بابًا نحو مجتمع صغير من أشخاص يفهمون، دون تفسير طويل، حجم المعركة التي يخوضها كل يوم في صمت.

عاد إلى منزله تلك الليلة، وشعر بتعب مختلف عن تعب العمل الجسدي، تعب نفسي عميق لكنه كان مصحوبًا بشعور غريب بالخفة. جلس على سريره، وأخرج دفتر الرسم القديم الذي وجده أخيرًا في صندوق منسي في الخزانة. فتح صفحة فارغة، وأمسك بقلم رصاص لأول مرة منذ سنوات، ورسم خطًا واحدًا بسيطًا، ثم خطًا آخر، حتى بدأت تتشكل أمامه صورة غير واضحة المعالم بعد، لكنها كانت البداية.

نظر إلى الرسم غير المكتمل، وابتسم لنفسه بابتسامة صادقة، أول ابتسامة من هذا النوع منذ وقت طويل جدًا، وفكر: "ربما هذا هو الطريق. ليس طريقًا سريعًا أو سهلاً، لكنه طريق حقيقي، خطوة بخطوة، من الرماد... نحو النور."

"**كان الفصل الثاني قد انتهى، لكن رحلة سامر من الرماد إلى النور كانت لا تزال في بدايتها، تحمل في طياتها اختبارات أصعب، ولقاءات لم يكن يتوقعها، وتحوّلًا لم يكتمل بعد، لكنه بدأ يأخذ شكلاً حقيقيًا لأول مرة منذ زمن طويل.**"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • من الرماد الى النور    الفصل الأخير: من الرماد إلى النور

    مرّ عام كامل على رحيل سامر، وتجمعت العائلة الممتدة بأكملها في ذكراه الأولى، لا بحزن ثقيل، بل بنوع من الاحتفاء الهادئ الذي بناه هو نفسه عبر كل تلك السنوات الأخيرة من حياته. اجتمعوا في الحديقة التي زرعها بيديه، تحت الشجرة التي كبرت أكثر، وجلسوا على نفس البساط الذي جلسوا عليه آلاف المرات. جلست ليان وسطهم، أكبر سنًا الآن لكن عينيها لا تزالان تحملان نفس البريق الهادئ. قالت وهي تنظر إلى الجميع: "أعتقد أن سامر لم يرد منا أن نحزن في هذا اليوم، بل أن نفعل ما كنا نفعله دائمًا: أن نرسم معًا." فرشت ورقة كبيرة على الأرض، نفس الطقس الذي اعتادوه، وبدأ كل واحد يضيف خطه الخاص. رسم فراس، الذي صار شيخًا هادئًا يقضي أيامه بين طاولته المعتادة في المقهى وزياراته المنتظمة لليان، خطًا ثابتًا كعادته. رسم عمر، الذي أصبح الآن قائدًا معترفًا به عالميًا في مجاله، خطًا واثقًا يمتد بعيدًا. رسمت هند دوائر متشابكة. رسمت سارة أشعة ذهبية. رسم الحفيد، الذي كبر الآن وصار مراهقًا يحمل موهبة فنية واضحة، شجرة كبيرة بجذور عميقة. وحين جاء دور نور، توقفت للحظة، ثم رسمت شيئًا مختلفًا: يدًا واحدة، لا تمتد نحو شيء محدد، بل م

  • من الرماد الى النور    من الرماد الى النور: 31

    استيقظت ليان في الصباح التالي على ضوء شمس هادئ يتسلل من النافذة. مدت يدها، كما تفعل كل صباح، لتلمس يد سامر بجانبها. كانت باردة قليلاً، ويداها الصغيرة لم تشعر فورًا بالفرق، فقد اعتادت أن تجده أحيانًا نائمًا بعمق حتى وقت متأخر في تلك الأشهر الأخيرة. نادته بصوت هادئ: "سامر." لم يرد. اقتربت منه، لمست وجهه بحنان، ثم أدركت، بهدوء غريب يشبه هدوء ذلك اليوم الذي سبقه، أنه رحل وهو نائم، بلا ألم ولا صراع، كما لو كان قد اختار بنفسه أن يغادر في لحظة امتلاء كاملة، بعد يوم قضاه محاطًا بكل من يحب. لم تصرخ ليان ولم تنهار. جلست بجانبه لوقت طويل، تمسك يده الباردة بين يديها الدافئتين، تنظر إلى وجهه الهادئ الذي بدا كأنه نائم في حلم سعيد. قالت بصوت خافت، كأنها تكمل حديث الليلة الماضية: "كان يومًا جميلًا جدًا، يا سامر. وأنت رحلت في أجمل لحظة ممكنة." اتصلت بنور أولًا، بصوت هادئ لم يحمل صراخًا ولا انهيارًا، بل حزنًا عميقًا مشبعًا بالقبول. وصلت نور خلال دقائق من غرفتها القريبة، وحين رأت والدها، لم تبكِ فورًا، بل جلست بجانب أمها، تمسك يد والدها الأخرى، وبقيتا معًا في صمت طويل، يودّعانه بحضور كامل كما عاش ه

  • من الرماد الى النور    من الرماد الى النور: 30

    جاء يونيو بحرارته الأولى، وبدأ سامر يقضي وقتًا أطول داخل المنزل مع بداية النهار، مكتفيًا بجلسات قصيرة في الحديقة في ساعات الصباح الباكر أو المساء، حين يكون الجو أكثر لطفًا. لم يشتكِ من هذا التغيير، بل تقبّله كجزء طبيعي من إيقاعه الجديد، وصار يستمتع بجلساته الداخلية بنفس القدر من العمق الذي كان يستمتع به في الخارج. في أحد الأيام، طلب من ليان أن تحضر له جهاز تسجيل صغير، وقال لها: "أريد أن أسجل بعض الأفكار المتناثرة التي تأتيني، قبل أن أنساها." بدأ يتحدث بصوت هادئ عن ذكريات صغيرة، أفكار عابرة، حتى أحلام بسيطة راودته في الليل. لم تكن هذه التسجيلات منظمة أو موجهة لأحد بعينه، بل كانت أقرب إلى حوار داخلي يسجله بصوت مسموع، كأنه يريد أن يترك أثرًا لكل فكرة تمر به مهما بدت صغيرة. في تلك الفترة، بدأت نور تخطط لنقل جزء من عملها ليكون أقرب إلى المنزل، بعد أن شعرت برغبة عميقة في قضاء وقت أطول مع والدها. تحدثت مع جامعتها عن إمكانية العمل عن بعد لبضعة أشهر، ووافقوا بسهولة نظرًا لمكانتها المرموقة في مجالها. جاءت لتخبر والدها بهذا القرار، وقالت: "أردت أن أكون قريبة أكثر في هذه الفترة." أمسك يدها بحنا

  • من الرماد الى النور    من الرماد الى النور: 29

    عادت العائلة من رحلة الريف وقد ملأها هدوء خاص، واستمر سامر في إيقاعه البطيء لكن المليء. في أحد أيام مايو، طلب من ليان أن تساعده في ترتيب غرفته الخاصة، لا تنظيفًا عابرًا، بل إعادة ترتيب واعية لكل شيء فيها: كتبه، لوحاته، أوراقه، كأنه يريد أن يجد لكل شيء مكانه الأخير والمريح. في أثناء هذا الترتيب، وجدا صندوقًا صغيرًا لم يفتحه سامر منذ سنوات طويلة، فيه أول قلم رصاص استخدمه في طفولته، أهداه إياه أستاذ حسام. أمسكه سامر بحذر، يتأمله طويلاً، ثم قال: "ما زلت أتذكر ثقل هذا القلم في يدي الصغيرة." وضعه بعناية على طاولته، بجانب أحدث أقلامه، ليجلس القديم والجديد معًا، يرمزان لمسافة عمر كامل. في تلك الفترة، بدأت زيارات غير متوقعة تتوالى من أشخاص لم يرهم سامر منذ سنوات طويلة: زملاء قدامى من المستودع، معلمون من مدرسته الثانوية، حتى بعض من عرفهم في أصعب لحظات شبابه قبل أن يبدأ طريق التعافي. كل واحد منهم جاء ليجلس معه قليلاً، يستعيد ذكرى، يشكره على شيء لم يكن يعرف سامر نفسه أنه أثّر به. في أحد الأيام، جاء رجل مسن لم يتذكره سامر في البداية، قدّم نفسه على أنه زميل قديم من أيام المدرسة الثانوية، قبل أن

  • من الرماد الى النور    من الرماد الى النور: 28

    مع اقتراب شهر أبريل، بدأت الحديقة تزدهر بألوان الربيع الكاملة، وبدا سامر أكثر نشاطًا من الأسابيع السابقة، كأن دفء الفصل الجديد أيقظ فيه طاقة أخف وأكثر مرحًا. صار يخرج كل صباح ليراقب الأزهار الجديدة، يسمي كل نوع منها لحفيده الذي يرافقه أحيانًا في هذه الجولات الصباحية القصيرة. في أحد الأيام، جاءت سارة لزيارة غير معتادة، تحمل معها دفترًا جديدًا تمامًا من الورشة التي تديرها، مليئًا برسومات أطفال من مختلف الأعمار. جلست مع سامر تقلّب الصفحات معه، وتروي له قصة كل طفل باختصار. توقف عند رسمة لطفل صغير رسم بيتًا بسيطًا وشمسًا كبيرة، وقال: "هذا يذكرني بأول رسمة رأيتها لك." ابتسمت سارة، وقالت: "ربما كل بداية تشبه بداية أخرى، بطريقتها الخاصة." في تلك الفترة، طلب سامر من عمر أن يحضر له تحديثًا كاملاً عن برنامج "البداية الثانية" في كل الدول التي وصل إليها، لا لأنه يريد أن يتدخل، بل لأنه يريد أن يعرف، بتفاصيل كاملة، أين وصلت هذه البذرة التي ساعد في زرعها. جلس عمر يشرح له بحماس، يستخدم خرائط وصورًا، وسامر يستمع بانتباه كامل، يطرح أسئلة دقيقة كأنه لا يزال يملك نفس الحس الإداري الذي ميّزه في شبابه. ف

  • من الرماد الى النور    من الرماد الى النور: 27

    في الأيام التي تلت تلك الزيارة إلى السطح، بدا سامر هادئًا بطريقة مختلفة، كأن شيئًا ما استقر تمامًا في داخله. استمر في جلساته مع حفيده، لكنه بدأ يميل أكثر للصمت المشترك بدلًا من الحديث الطويل، وكأن الكلمات لم تعد ضرورية بقدر الحضور نفسه. في أحد الأيام، طلب من ليان أن تجلس معه وتقرأ له رسالة والدته الأولى، تلك التي بدأت كل شيء قبل عقود طويلة. أخرجتها من مكانها الخاص في خزانة قديمة، ورقة اصفرّت حوافها لكن الحبر لا يزال واضحًا. قرأتها ببطء، وسامر يستمع بعينين مغمضتين، يتذكر كل كلمة رغم كل السنوات. حين انتهت، فتح عينيه وقال: "لا أزال أسمع صوتها وهي تكتب هذا." في تلك الفترة، بدأ وليد بزيارات منتظمة، يحضر ابنته الصغيرة معه، التي صارت تعتبر زيارة "جدو سامر" جزءًا من روتينها الأسبوعي المحبب. في إحدى هذه الزيارات، جلست الطفلة الصغيرة بجانبه، ترسم بثقة متزايدة، وسألته: "هل أنت متعب يا جدو؟" نظر إليها بحنان، وقال: "قليلاً، لكن النظر إليك ترسمين يجعلني أنسى التعب تمامًا." في أحد أيام مارس، وبينما كانت الحديقة تبدأ باستعادة خضرتها بعد الشتاء، جلس سامر تحت الشجرة لوقت أطول من المعتاد، يراقب ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status