Home / الرومانسية / من الرماد الى النور / الفصل الثالث: أشباح الماضي

Share

الفصل الثالث: أشباح الماضي

last update publish date: 2026-09-15 07:58:20

مرّ شهر كامل منذ تلك الليلة على السطح، وبدأ سامر يشعر أن الأرض تحت قدميه أصبحت أكثر ثباتًا. كان قد سدد جزءًا بسيطًا من دينه لخالد، وواظب على جلسات الدعم، وأصبح لديه في المستودع سمعة الموظف الجاد الذي لا يتأخر ولا يتغيب. لكن الحياة، كما تعلّم مؤخرًا، نادرًا ما تسير في خط مستقيم.

في صباح أحد الأيام، وبينما كان في طريقه إلى العمل، توقفت أمامه سيارة فارهة سوداء عند إشارة المرور، ونزل منها رجل يعرفه جيدًا: "منذر"، الشخص الذي أدخله إلى عالم المقامرة منذ سنوات، والذي كان يملك أحد الأندية الليلية التي قضى فيها سامر أسوأ لياليه.

"سامر! يا رجل، أين اختفيت؟" قال منذر بابتسامة عريضة، ممدًا يده للمصافحة.

تردد سامر للحظة قبل أن يصافحه بفتور، وقال: "أحاول أن أرتب حياتي يا منذر."

ضحك منذر ضحكة ساخرة خفيفة، وقال: "حياتك مرتبة أكثر حين تكون معنا. اسمع، لدينا طاولة خاصة الليلة، أشخاص جدد، فرص كبيرة. أعرف أنك تحتاج المال، خصوصًا مع دَينك لخالد."

شعر سامر بقلبه يتسارع، ليس من الحماس هذه المرة، بل من الخوف. كانت هذه بالضبط اللحظة التي حذّره منها فراس في إحدى جلسات الدعم: "ستأتي لحظة يعود فيها الماضي ليطرق بابك بابتسامة ودودة، وهي أخطر اللحظات على الإطلاق."

تنفّس بعمق، وقال بصوت أكثر ثباتًا مما شعر به فعلاً: "أقدّر عرضك، لكنني توقفت عن هذا تمامًا."

نظر إليه منذر بدهشة ممزوجة بازدراء خفيف، وقال: "توقفت؟ أنت؟ حسنًا، إذا غيّرت رأيك، تعرف أين تجدني." ثم عاد إلى سيارته وانطلق، تاركًا سامر واقفًا في الشارع، يشعر وكأنه نجا للتو من انزلاقة كان يمكن أن تعيده إلى القاع من جديد.

وصل إلى العمل متأخرًا بضع دقائق، ولا يزال قلبه يخفق بقوة. لاحظ فراس حالته فور دخوله، وسأله بهدوء: "هل حدث شيء؟"

حكى له سامر ما جرى، فأومأ فراس برأسه بتفهم عميق وقال: "هذا بالضبط ما نسميه في المجموعة 'اختبار العتبة'. النجاة من إغراء واحد لا تعني أن المعركة انتهت، لكنها تعني أنك تتعلم كيف تفوز في كل مرة تُختبر فيها."

لكن الاختبارات لم تنتهِ عند هذا الحد. في تلك الليلة، وأثناء عودته إلى المنزل، تلقى مكالمة من رقم غريب. حين ردّ، سمع صوت امرأة تبكي بشدة، وأدرك بعد لحظات أنها والدته، التي كانت لا تزال في المستشفى منذ إصابتها بمرضها قبل سنوات، لكن حالتها كانت قد ساءت فجأة.

"سامر... أمك... يجب أن تأتي الآن." كان الصوت لممرضة كانت تعتني بها.

اندفع سامر نحو المستشفى بقلب يخفق بعنف، خليط من الخوف وتأنيب الضمير يجتاحه. طوال الطريق، تذكر كل الزيارات التي أجّلها بحجة العمل أو التعب، وكل المكالمات التي لم يجرِها لأنه كان يخجل من صوته وهو في حالة سُكر.

حين وصل، وجد الأطباء يخرجون من غرفتها بوجوه جادة. اقترب منهم بخوف، وسأل: "هل هي بخير؟"

قال أحد الأطباء: "حالتها مستقرة الآن، لكنها مرّت بأزمة صعبة الليلة. من الجيد أنك أتيت."

دخل سامر إلى الغرفة بهدوء، ورأى والدته مستلقية، شاحبة لكن عيناها مفتوحتان، تنظران إليه بحب لم يتغير رغم كل سنوات غيابه وابتعاده. جلس بجانبها، أمسك يدها بحذر، وقال بصوت مرتجف:

"أمي... أنا آسف. آسف على كل شيء."

ابتسمت بضعف، وقالت بصوت خافت: "أنت هنا الآن. هذا كل ما يهم."

جلس بجانبها حتى ساعات الفجر الأولى، يراقب أنفاسها، ويستعيد في ذهنه كل كلمة كتبتها له في تلك الرسالة التي غيّرت مسار ليلته على السطح. أدرك في تلك اللحظة أن رحلته من الرماد إلى النور لم تكن من أجله وحده، بل من أجل هذه المرأة التي لم تتوقف يومًا عن الإيمان به، حتى حين لم يكن هو نفسه يستحق ذلك الإيمان.

قضى سامر الأيام التالية متنقلاً بين المستشفى والعمل، حريصًا ألا يتغيب عن أي منهما. لاحظ أبو ياسر إرهاقه فسمح له بترتيب دوامه ليتمكن من زيارة والدته كل مساء. كانت تلك الزيارات مختلفة تمامًا عن كل ما عرفه من قبل في علاقته بها؛ لم تعد لقاءات سريعة مليئة بالأعذار والشعور بالذنب، بل أصبحت جلسات حقيقية يتحدثان فيها، يضحكان أحيانًا، ويصمتان أحيانًا أخرى بارتياح لا يحتاج إلى كلمات.

في إحدى الزيارات، وبينما كانت والدته تستريح، أخرج سامر دفتر رسمه من حقيبته، واستمر في العمل على اللوحة التي بدأها: اليد الممتدة نحو الضوء وسط الرماد. فتحت عينيها ببطء، ورأته منهمكًا في الرسم، فابتسمت وقالت:

"لم أرَك ترسم منذ سنوات."

رفع رأسه بمفاجأة، وقال: "وجدت الدفتر القديم قبل أسابيع. شعرت أن عليّ أن أكمله."

مدّت يدها الضعيفة لتلمس حافة الدفتر، ونظرت إلى الرسم طويلاً، ثم قالت بصوت مليء بالتأثر: "هذا بالضبط ما كتبته لك في تلك الرسالة، أليس كذلك؟ اليد التي تمتد نحو النور."

أومأ سامر برأسه، غير قادر على الكلام من شدة التأثر. لم يكن يتوقع أن يربط اللاوعي بداخله بين كلماتها ورسمه بهذا الشكل المباشر، لكنه أدرك أن كل ما مرّ به في الأسابيع الماضية كان يتراكم ببطء ليشكّل صورة أكبر، تمامًا كما تتشكل اللوحة خطًا بعد خط.

في اليوم التالي، وأثناء عودته من المستشفى، اتصل به خالد. توتر سامر للحظة، متوقعًا مطالبة أخرى بالدين، لكن صوت خالد كان مختلفًا هذه المرة، أكثر هدوءًا وتحفظًا:

"سمعت عن حالة والدتك. أنا آسف يا سامر." توقف قليلاً ثم أضاف: "لا تقلق بشأن الدين الآن. سدده متى استطعت، بدون ضغط. لديك ما هو أهم الآن."

فوجئ سامر بهذا التحول، وقال بامتنان صادق: "شكرًا لك يا خالد. هذا يعني لي الكثير."

بعد المكالمة، جلس سامر في سيارته لبضع دقائق، يتأمل كل ما حدث في الأسابيع الأخيرة: رفضه لإغراء منذر، تفهّم خالد غير المتوقع، تحسّن علاقته بوالدته، ودعم فراس وليان المستمر. شعر أن الحياة، رغم كل صعوباتها، بدأت تكافئ خطواته الصغيرة بطرق لم يتوقعها.

لكنه كان يعرف أيضًا أن الطريق لم ينتهِ بعد. في تلك الليلة، وبعد أن عاد إلى منزله، جلس أمام دفتر رسمه، وأضاف اللمسات الأخيرة على اللوحة. نظر إليها طويلاً: يد تمتد من بين الرماد نحو ضوء بعيد، لم تصل إليه بعد، لكنها اقتربت أكثر من أي وقت مضى.

أغلق الدفتر، وهمس لنفسه بصوت خافت: "خطوة أخرى يا سامر، خطوة أخرى فقط."

"**كان الفصل الثالث قد وضع أمامه أول اختبار حقيقي لقوته الجديدة، اختبار نجح فيه، لكنه أدرك أن اختبارات أكبر وأصعب لا تزال تنتظره في الطريق نحو النور الكامل الذي بدأ يلوح أخيرًا في الأفق**"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من الرماد الى النور    الفصل العاشر: مدينة جديدة

    في صباح باكر من أحد أيام الخريف، وقف سامر أمام مبنى صغير في مدينة "الزرقاء"، أول مدينة يُفتتح فيها فرع جديد من برنامج "من الرماد إلى النور". كان المبنى متواضعًا، غرفتين فقط في الطابق الأرضي لمركز شبابي محلي، لكنه بدا لسامر في تلك اللحظة أكبر من أي قصر، لأنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لفكرة كانت حتى وقت قريب مجرد حلم يخصه وحده.رافقه في هذه الزيارة فراس، ومدرّبة جديدة اسمها "هند"، معلمة رسم سابقة انضمت إلى البرنامج بعد أن قرأت قصته وشعرت أنها تريد أن تكون جزءًا من هذا النوع من العمل. كانت هند قد مرت بتجربة اكتئاب حاد بعد وفاة زوجها، ووجدت في الرسم طريقها الخاص للخروج منه، ما جعلها تفهم فلسفة البرنامج بعمق دون أن يشرحها لها أحد بالتفصيل.في اليوم الأول، استقبلت الغرفة الصغيرة اثني عشر شابًا وشابة من أحياء مختلفة في المدينة، بعضهم أتى بدافع الفضول فقط، وبعضهم وصلته دعوة من مدرسته بعد أن رصد المرشد الاجتماعي فيها حالات تحتاج دعمًا. جلس سامر في الخلف هذه المرة، تاركًا لهند قيادة الجلسة الأولى، حريصًا على أن يترك مساحة حقيقية للمدربين الجدد لبناء أسلوبهم الخاص، لا أن يفرض عليهم نسخة طبق الأصل من

  • من الرماد الى النور    الفصل التاسع: على طاولة القرار

    في صباح يوم الاجتماع مع مسؤول وزارة التنمية الاجتماعية، ارتدى سامر بدلة رسمية اقترضها من فراس، شعر فيها بغرابة خفيفة، وكأنه يرتدي هوية لم يتعود عليها بعد: هوية "المسؤول عن مؤسسة"، لا "الناجي الذي يرسم". جلس في سيارة سلمى التي عرضت أن تنقله إلى الوزارة، وقالت له بابتسامة مشجعة: "تذكّر، أنت لا تطلب منّة، أنت تعرض شراكة حقيقية بنتائج ملموسة. تحدث من هذا المكان."في مكتب فسيح بالوزارة، استقبلهم "الدكتور نبيل"، مسؤول كبير في قسم برامج الشباب، رجل في الخمسينيات يحمل ملفًا كاملاً عن البرنامج أمامه، مما فاجأ سامر بمدى التفاصيل التي جمعوها عنه."قرأت مقالك،" قال الدكتور نبيل مباشرة دون مقدمات طويلة، "الصادق، لا المقال الأول. أقدّر هذا النوع من الشجاعة، خصوصًا أننا في هذا المجال نتعامل كثيرًا مع واجهات مصقولة تخفي فراغًا حقيقيًا خلفها."شرح سامر بإيجاز فكرة البرنامج، نتائجه حتى الآن، وقصص التحول التي شهدها في عمر وغيره من المشاركين، دون أن يذكر أسماء أو تفاصيل حساسة. استمع الدكتور نبيل بانتباه، ثم قال: "نريد أن ندعم توسيع هذا البرنامج ليشمل ثلاث مدن أخرى، بتمويل حكومي، على أن يكون هناك إطار رسم

  • من الرماد الى النور    الفصل الثامن: ظلال من الماضي

    مرّ شهر على استقرار وضع عمر وأخيه، وبدأ سامر يشعر أن الأمور تسير بانتظام نادر منذ فترة طويلة: الورشة تنمو بثبات، علاقته بليان تزداد عمقًا، ووالدته تحافظ على صحة مستقرة. لكن الحياة، كما تعلّم مرارًا، لا تمنح فترات الهدوء دون أن تُعقبها اختبارات جديدة.في صباح أحد الأيام، وبينما كان يراجع طلبات التمويل للبرنامج الموسّع، دخلت سلمى مكتبه بوجه جاد غير معتاد. قالت وهي تضع هاتفها على الطاولة: "سامر، هناك شيء عليك أن تراه."كان الأمر تعليقًا نشره أحد الحسابات المجهولة على منشور الصحيفة القديم الذي كتبته عنه، يفتح فيه "قصة سامر الحقيقية" بتفاصيل مشوّهة عن ماضيه في المقامرة، محاولاً تصويره كمحتال يستغل قصة تعافيه لجمع التبرعات والتمويل لمصلحته الشخصية. لم يكن التعليق يحمل أي دليل حقيقي، لكنه بدأ ينتشر بسرعة بين بعض المتابعين المتشككين.شعر سامر بموجة من القلق القديم تعود إليه، ذلك الخوف من أن يُنظر إليه دائمًا من خلال أخطائه الماضية بغض النظر عن كل ما بناه بعدها. سأل بصوت متوتر: "من يقف خلف هذا؟"بحثت سلمى بسرعة، وتمكنت بعد يومين من تتبع الحساب، ليتفاجأ سامر أن مصدره غير متوقع تمامًا: "رامي"، ز

  • من الرماد الى النور    الفصل السابع: خيوط معقّدة

    مرّ أسبوع كامل منذ لقاء سامر بعمر في ذلك المقهى، أسبوع قضاه يتنقل بين اجتماعات مع الجمعية المتخصصة بإعادة تأهيل الشباب، ومحاولات حذرة للتواصل مع أخي عمر دون أن يشعر أحد بالتهديد. كان يعرف أن أي خطوة متسرعة قد تُغلق كل الأبواب المفتوحة حاليًا، فتعامل مع الملف بحذر شديد الشبه بحذر جراح يحاول استخراج شوكة عميقة دون أن يسبب نزيفًا أكبر.في أحد الأيام، طلبت منه سلمى أن يقابل "أستاذ ياسين"، مستشارًا اجتماعيًا يعمل مع الجمعية منذ سنوات، وله خبرة طويلة في التعامل مع حالات مشابهة لحالة أخ عمر. جلس الثلاثة في مكتب صغير متواضع، وشرح سامر الوضع بالتفصيل الذي يعرفه، محاولاً ألا يفشي أي معلومة قد تعرّض عمر أو أخاه لخطر إضافي.استمع ياسين بانتباه، ثم قال: "هذه ليست حالة نادرة، للأسف. غالبًا من يُدخلون في هذه الشبكات ليسوا أشرارًا بطبيعتهم، بل ضحايا ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية. المفتاح ليس مواجهة الأخ الأكبر مباشرة، بل تقديم بديل حقيقي وملموس له، لا مجرد نصيحة أو تحذير."سأله سامر: "بديل من أي نوع؟"أوضح ياسين: "فرصة عمل حقيقية، أو دعم مادي مؤقت يخفف الضغط الذي يدفعه للبقاء في هذا الطريق. المواجهة

  • من الرماد الى النور    الفصل السادس: حين يتعثر النور

    بعد أسبوعين من انطلاق برنامج "من الرماد إلى النور" بشكله الجديد، بدأ سامر يشعر بثقل غير متوقع: النجاح نفسه أصبح عبئًا. الطلبات على الانضمام إلى الورشة تضاعفت بعد أن نشرت إحدى الصحف المحلية تقريرًا صغيرًا عن قصته، وبدأ يتلقى رسائل من أهالي شباب يائسين، ومن مؤسسات تطلب التعاون، ومن أشخاص يطلبون منه استشارات فردية لم يكن مستعدًا لتقديمها بمفرده.جلس في مكتبه الصغير الجديد في المركز الثقافي، محاطًا بأكوام من الطلبات والرسائل، وشعر لأول مرة منذ أشهر بذلك القلق القديم يتسلل إليه من جديد، ليس قلق الإدمان هذه المرة، بل قلق آخر: "ماذا لو لم أكن كافيًا لكل هذا؟ ماذا لو خذلت شخصًا يعتمد عليّ الآن كما اعتمدت أنا على ليان وفراس؟"دخل فراس إلى المكتب في تلك اللحظة، ولاحظ التعب على وجه سامر فورًا. سأله: "ما الخطب؟ تبدو كمن يحمل جبلاً على كتفيه."أشار سامر إلى الأكوام أمامه، وقال بإحباط: "لم أكن أتوقع أن ينتشر الأمر بهذه السرعة. أشعر أنني بدأت شيئًا لا أعرف كيف أديره بشكل صحيح. ماذا لو فشلت في مساعدة كل هؤلاء الناس الذين بدأوا يعلّقون آمالهم علينا؟"جلس فراس أمامه، وقال بحزم هادئ يعرفه سامر جيدًا من

  • من الرماد الى النور    الفصل الخامس: بذور جديدة

    مرّ عام كامل منذ تلك الليلة التي وقف فيها سامر على حافة السطح، عام تغيّر خلاله كل شيء تقريبًا في حياته، لكنه لم يكن يشعر أبدًا أن الرحلة قد انتهت. كان يجلس في صباح أحد أيام الربيع على شرفة شقته الجديدة، الشقة الصغيرة التي استأجرها بعد أن استقر وضعه المالي أخيرًا، ينظر إلى دفتر رسمه القديم الذي أصبح الآن واحدًا من عدة دفاتر ممتلئة بلوحات مختلفة، بعضها بيع في معارض صغيرة، وبعضها الآخر لا يزال يحتفظ به لنفسه.كانت ورشة الرسم التي بدأها قد نمت بشكل لم يتوقعه؛ من عشرة مقاعد فارغة إلى مجموعة ثابتة من خمسة عشر شابًا وشابة، بعضهم انضم حديثًا، وبعضهم مثل عمر أصبح الآن مساعدًا له في تنظيم الجلسات. تطورت علاقة سامر بعمر لتصبح أشبه بعلاقة أخ أكبر بأخيه الصغير، خصوصًا بعد أن ساعده سامر في العودة إلى المدرسة عبر برنامج تعليم مسائي، وشهد بفخر كبير كيف بدأ عمر يستعيد ثقته بنفسه شيئًا فشيئًا.في ذلك الصباح بالذات، تلقى سامر مكالمة من مديرة المركز الثقافي، تخبره فيها أن الورشة حظيت باهتمام إحدى المؤسسات الخيرية الكبرى، التي عرضت تمويل توسيع البرنامج ليشمل عدة أحياء في المدينة، مع إمكانية أن يصبح سامر م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status