بيت / التشويق / الإثارة / ميراث الدم / الفصل الخامس : يوم الحريق

مشاركة

الفصل الخامس : يوم الحريق

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-22 20:40:00

الظلام كان مختلفًا هذه المرة.

لم يكن مجرد غياب نور…

بل كأنه وجود آخر يسحبها إلى الداخل.

فتحت ليان عينيها ببطء.

لكنها لم تكن في القصر.

كانت في مكان آخر.

رائحة دخان كثيف تملأ الهواء.

صرخات بعيدة.

أصوات زجاج يتحطم.

نظرت حولها بسرعة.

- أنا فين؟…

صوتها خرج ضعيفًا.

كانت تقف في ممر طويل قديم.

الجدران مشتعلة جزئيًا.

النار تزحف على الخشب كأنها كائن حي.

ثم سمعت صوت بكاء طفل.

التفتت.

طفلة صغيرة تجلس في زاوية الممر.

كانت تبكي وتغطي وجهها بيديها.

اقتربت ليان ببطء.

ركعت أمامها.

- إنتِ مين؟ بتعملي إيه هنا؟!

الطفلة رفعت رأسها.

تجمدت ليان.

الطفلة…

كانت هي.

نفس الوجه.

نفس العيون.

لكن أصغر بكثير.

همست الطفلة:

- هو جاي…

- مين اللي جاي؟!

لم ترد.

بل أشارت خلف ليان.

التفتت ببطء شديد.

ورأت رجلًا يقف في نهاية الممر.

سليم السيوفي.

لكن أصغر سنًا.

وعيناه ليست كما عرفته.

كانت ممتلئة بشيء واحد فقط…

القرار.

اقترب ببطء.

- ليان… تعالي.

خطت الطفلة خطوة للخلف.

- لأ…

ثم بدأت تركض.

ركضت داخل الممر المشتعل.

ليان شعرت وكأنها مجبرة أن تتبعها.

ركضت خلفها.

لكن كل خطوة كانت تعيدها لذكريات ليست لها.

أو هكذا ظنت.

فجأة…

سمعت صوت صراخ امرأة.

- سيبها! دي مش جزء من الخطة!

التفتت ليان.

نور.

كانت تقف هناك… شابة… وتصرخ في سليم.

لكن سليم لم ينظر إليها.

بل كان يراقب الطفلة فقط.

- الخطة أهم من أي حد.

نور صرخت:

- دي طفلة!

لكن سليم رد بهدوء مرعب:

- دي “النسخة”.

تجمدت ليان.

الطفلة ركضت نحو باب حديدي في نهاية الممر.

لكن الباب كان مغلقًا.

النار تقترب.

الدخان يملأ المكان.

الطفلة بدأت تختنق.

اقتربت ليان منها.

- افتحي الباب!

لكن الطفلة لم تسمعها.

كأنها غير موجودة.

ثم فجأة…

ظهر آدم.

لكن ليس كما تعرفه.

كان أصغر.

وكان يقف بجانب سليم.

صوت ليان ارتجف:

- لأ… إنتوا بتعملوا إيه؟!

آدم قال بصوت منخفض:

- لو خرجت… كل حاجة هتنهار.

اقتربت نور منه بعنف:

- إنت فاكر نفسك فاهم؟!

لكن آدم لم يرد.

كان ينظر للطفلة فقط.

وفجأة…

مدّ يده إلى القفل.

وفتحه.

الباب انفتح.

لكن بدلاً من إنقاذ الطفلة…

سليم قال:

- شيلها.

آدم دخل بسرعة وأمسك الطفلة.

ليان صرخت:

- سيبوها!

لكن لم يسمعها أحد.

كأنها شبح في هذه الذاكرة.

حمل آدم الطفلة وركض بها خارج الممر.

لكن النار انفجرت خلفهم.

وصوت صراخ عالي ملأ المكان.

ثم…

انقطع المشهد فجأة.

وسقطت ليان في فراغ أبيض.

صوت سليم ظهر في عقلها:

- بدأتِ تفهمي؟

صرخت:

- لأ! ده كذب!

ظهر وجه سليم أمامها في الفراغ.

- الذكرى مش كذب… لكنها مش كاملة.

ثم أضاف:

- الحقيقة إنكِ مش كنتي بتشوفي كل حاجة.

صمت.

ثم قال:

- إنتِ كنتي الطفلة.

تجمدت ليان.

- أنا؟

ضحك بهدوء.

- مش زي ما إنتي فاكرة… إنتي مش ليان اللي عايشاها دلوقتي.

الصورة بدأت تتغير.

ظهر مشهد آخر.

ليان طفلة داخل غرفة مظلمة.

تجلس أمام مرآة.

لكن في المرآة…

كانت هناك فتاة أكبر منها.

تشبهها.

لكن ليست هي.

همس سليم:

- دي النسخة الأولى.

صوت ليان ارتجف:

- يعني إيه نسخ؟!

سليم اقترب:

- إحنا مش بنربي أشخاص…

- إحنا بنعيد تشغيلهم.

فجأة…

انفجر المشهد كله.

وعادت ليان تسقط في الظلام من جديد.

لكن قبل أن تفقد وعيها…

سمعت صوت آدم الحقيقي هذه المرة:

- افتحي عينك يا ليان… الحقيقة لسه ما خلصتش.

وفي اللحظة التالية…

فتحت عينيها.

لتجد نفسها داخل غرفة زجاجية.

آدم واقف أمامها.

لكن خلف الزجاج…

كان يقف سليم يراقبهم بابتسامة هادئة.

وكأنه يقول:

“اللعبة بدأت الآن فعليًا.”

ظلّت ليان داخل الغرفة الزجاجية تتنفس بصعوبة.

كل شيء حولها كان أبيض… بارد… كأنه معمل وليس مكانًا داخل قصر.

ضغطت بكفها على الزجاج.

افتحوا الباب! إنتوا عايزين مني إيه؟!

آدم وقف أمامها مباشرة.

لكن ملامحه كانت مختلفة هذه المرة.

ليست قاسية…

بل متعبة.

كأنه يحارب نفسه من الداخل.

سليم كان يقف في الخلف يراقب بصمت.

ثم قال بهدوء:

متحاوليش تكسري الزجاج… هو مش معمول علشان يتكسر بسهولة.

ليان صرخت:

أنا مش لعبة عندك!

ابتسم سليم ابتسامة باردة.

لا… إنتي أهم من لعبة.

اقترب خطوة من الزجاج.

إنتي “نتيجة”.

صمت لحظة.

ثم أضاف:

المشروع كله كان بيهدف لنسخة واحدة تفضل ثابتة مهما اتكسرت الذكريات.

آدم أغلق عينيه لحظة.

ثم قال بصوت منخفض:

كفاية يا سليم.

لكن سليم لم يهتم.

رفع يده وأشار للجانب الآخر من الغرفة.

وفجأة…

انفتح جدار زجاجي آخر.

وظهر داخله شخص.

نور.

لكنها كانت مربوطة بأسلاك وأجهزة غريبة.

عينها مفتوحة لكنها شاردة.

ليان صرخت:

نور!!

اقتربت من الزجاج الآخر وهي ترتجف.

إنتوا بتعملوا فيها إيه؟!

سليم قال بهدوء:

نفس اللي عملناه فيكي… بس هي فشلت.

آدم ضرب الزجاج بقبضته:

قولت لك توقف!

سليم نظر له لأول مرة بحدة:

وإنت دورك ما خلصش.

صمت.

ثم قال الجملة التي جعلت ليان تتجمد:

إنت مش مجرد مراقب يا آدم… إنت جزء من إعادة التشغيل.

ليان التفتت له بسرعة:

يعني إيه؟!

آدم لم يرد.

عيناه كانت في الأرض.

وهذا كان الرد الوحيد الكافي.

ارتجفت ليان:

لأ… إنت كمان جزء من ده؟

اقترب آدم من الزجاج.

وضع يده عليه.

ثم قال بصوت مكسور:

كنت فاكر إني بساعدك.

صمت.

ثم أضاف:

بس الحقيقة… إني كنت بكرر نفس الجريمة كل مرة.

ليان تراجعت للخلف.

جريمة إيه؟!

لكن قبل أن يجيب…

انطفأت الأنوار فجأة.

وساد صمت كامل.

ثم ظهر صوت سليم في الظلام:

كفاية كشف جزئي.

صوت أجهزة بدأ يشتغل.

وشاشات في الغرفة اشتغلت وحدها.

وظهرت كلمة واحدة كبيرة:

"RESET INITIATED"

ليان همست:

ريسيت… يعني إيه؟!

آدم صرخ:

بيبدأ إعادة ضبط الذاكرة!

سليم قال بهدوء:

والنسخة اللي فشلت… لازم تتحذف.

وفي لحظة واحدة…

انفتح باب في الأرض تحت قدم ليان.

بدأت تسقط.

صرخت بقوة:

آدم!!

مد يده بسرعة وحاول يمسكها.

لكن يده انزلقت.

وفي آخر لحظة…

همس لها:

متثقيش في أي نسخة تانية غير نفسك.

ثم اختفت تحت الأرض.

وسقطت في ظلام جديد تمامًا.

فتحت ليان عينيها ببطء.

لكن هذه المرة…

لم تكن في قصر.

كانت في شارع قديم.

مطر خفيف.

وأمامها بيت صغير مألوف.

بيتها.

رفعت رأسها ببطء.

ووجدت نفسها طفلة مرة أخرى.

لكن قبل أن تستوعب…

سمعت صوت خلفها يقول:

رجعتي للبداية… عشان تعرفي مين فعلاً بدأ الكذبة.

التفتت ببطء.

وكان واقفًا هناك…

آدم.

لكن هذه المرة…

كان مبتسمًا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ميراث الدم   الفصل 59

    ساد صمت مرعب داخل الغرفة. لم تتحرك ليان. حتى أنفاسها بدت وكأنها توقفت. كانت الجملة ما تزال تتردد في رأسها: "ليان لازم تعرف إنها مش بنتي." نظرت إلى سارة. ثم إلى آدم. ثم إلى المكان الذي اختفى فيه يوسف. همست: ـ يعني إيه... مش بنته؟ لم يجب أحد. اقتربت من جهاز التسجيل المعلق في السقف، وكأنها تريد التأكد أن ما سمعته لم يكن وهمًا. قالت بصوت مرتجف: ـ شغلوا التسجيل تاني. نظر حسام إلى أحد رجاله. أعاد المقطع. وجاء صوت يوسف من جديد: ـ لو حصل لي حاجة... ليان لازم تعرف إنها مش بنتي. ثم توقف التسجيل. صرخت ليان: ـ كفاية! ضربت بيدها على الطاولة. ـ أنا عايزة الحقيقة! اقترب آدم منها. ـ ليان... ابتعدت عنه. ـ إنت كنت عارف؟ تجمد. ـ عارف إيه؟ ـ إن بابا مش أبويا؟ لم يجب فورًا. وكان صمته كافيًا ليزيد شكها. قالت: ـ آدم! تنهد. ـ كنت شاكك. ـ لكن ما كانش عندي دليل. نظرت إليه بألم. ـ وليه ما قلتليش؟ ـ لأن أبوكي كان بيحاول يحميكي. ـ وكل مرة كنت بتسألي عن الحقيقة، كان بيحصل شيء يخلينا نرجع خطوة. ضحكت ليان بسخرية وسط دموعها. ـ تحمون

  • ميراث الدم   الفصل 58

    — الصندوق الأخيرلم يتحرك أحد.ظلت كلمات ليان معلقة في الهواء:"مفيش أسرار تاني."لكن الصمت الذي أعقبها كان كافيًا ليؤكد أن الجميع ما زال يخفي شيئًا.رفعت ليان المفتاح أمام أعينهم.ـ أنا مش هفتح أي حاجة قبل ما أفهم.نظرت إلى يوسف.ـ إنت قلت إن المفتاح ده بيفتح صندوق عينات الدم.ـ فين الصندوق؟تردد يوسف.ـ تحت القصر.قالت:ـ وريني الطريق.تدخل حسام:ـ هنروح كلنا.لكن سارة هزت رأسها.ـ لأ.نظر إليها.ـ ليه؟قالت:ـ لأن المكان اللي تحت القصر مش مجرد مخزن.ـ نادية كانت بتسميه "الغرفة الأخيرة".شعرت ليان بقشعريرة.ـ غرفة أخيرة؟أومأت سارة.ـ لأنها كانت آخر مكان وصلت له قبل موتها.تجمد يوسف.ـ سارة...قالت:ـ كفاية يا يوسف.ـ ليان لازم تعرف.ثم التفتت إلى ليان.ـ أمك ما كانتش بتحقق في جرائم سليم بس.ـ كانت بتحقق في حاجة أخطر.سألت ليان:ـ إيه؟أجابت:ـ أصل العيلة.لم تفهم ليان.ـ يعني إيه؟قال مالك:ـ نادية اكتشفت إن فيه شخص من العيلة...ـ كان بيزور أنساب وأوراق ملكية وأسماء.ـ وكان بيغير هويات أشخاص بالكامل.قالت ليان:ـ وليه؟صمت.ثم قال:ـ علشان يخفي وراثة معينة.تدخل حسام:ـ وراثة إيه؟

  • ميراث الدم   الفصل 57

    ظل الهاتف في يد ليان بعد انقطاع المكالمة.لم تستطع أن تتحرك.كانت آخر كلمات آدم تدور في رأسها بلا توقف:"الخائن مش موجود في القصر... هو أقرب شخص ليكي."رفعت عينيها ببطء.وقعت نظرتها على يوسف.ثم على سارة.ثم على مالك.وأخيرًا على حسام.أربعة أشخاص...وأحدهم قد يكون أقرب شخص إليها.قال حسام بهدوء:ـ ما نستنتجش حاجة من كلام آدم دلوقتي.ردت ليان:ـ هو كان بيحاول يحذرني.قال يوسف:ـ ويمكن كانوا بيجبروا عليه يقول الكلام ده.التفتت إليه بسرعة.ـ وإنت ليه أول واحد بتدافع عن نفسك؟تجمد يوسف.ـ أنا ما دافعتش عن نفسي.ـ بس خفت من الكلام.اقتربت منه.ـ بابا...ـ هل فيه حاجة آدم عرفها عنك وأنا ما أعرفهاش؟لم يجب.ساد الصمت.قالت ليان:ـ رد عليا.أخفض يوسف عينيه.ـ فيه حاجات...ـ بس مش زي ما إنتِ فاكرة.صرخت:ـ أمال إيه؟!تدخلت سارة:ـ يوسف، كفاية أسرار.رفع رأسه إليها.ـ إنتِ ملكيش حق تتكلمي عن الأسرار.ـ نادية ماتت وهي فاكرة إنك هترجعي لها.تغير وجه سارة.ـ وأنا رجعت.ـ بس بعد فوات الأوان.قال يوسف:ـ رجعتي بعد عشرين سنة.ردت:ـ لأنك أنت اللي خليتني أعتقد إن ليان ماتت.تجمدت ليان.ـ إيه؟نظرت إل

  • ميراث الدم   الفصل 56

    ......أخت ناديةلم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى المرأة الواقفة بجوار مالك، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه.ملامحها...عيناها...حتى الطريقة التي كانت تنظر بها إليها...كل شيء كان يحمل شيئًا من نادية.لكنها لم تكن نادية.قالت ليان بصوت مرتجف:ـ أخت ماما؟أومأت المرأة ببطء.ـ اسمي سارة.تقدمت خطوة.ـ وأنا أخت نادية التوأم.شهقت ليان.ـ توأم؟نظر يوسف إلى سارة وكأنه يرى شبحًا.قال:ـ إنتِ...توقفت سارة أمامه.ـ اتفاجئت؟ـ كنت فاكر إنك ماتّي؟لم تجبه.بل قالت:ـ زي ما خلتوا الكل يفتكر إن مالك مات.اشتد وجه يوسف.ـ إنتِ كنتي عارفة إنه عايش؟قالت:ـ عرفت من زمان.ـ لكني ما كنتش أعرف إنه هيرجع.تدخلت ليان:ـ أنا مش فاهمة حاجة.التفتت إليها سارة.ـ عارفة.ـ وعشان كده أنا هنا.قالت ليان:ـ ماما كانت عندها أخت توأم؟ـ أيوه.ـ ليه محدش قالي؟نظرت سارة إلى يوسف.ـ لأنه كان لازم السر يفضل مدفون.صرخت ليان:ـ كل أسراركم بتتدفن وأنا اللي بدفع تمنها!تقدم مالك.ـ ليان...رفعت يدها.ـ متقربش.توقف.ـ أنا مش عارفة أصدق مين.قال مالك:ـ من حقك.ـ لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تسمعيني.قالت:ـ الحقيقة الل

  • ميراث الدم   الفصل 55

    ظلت ليان تحدق في الرسالة."ما تثقيش في يوسف."كانت الكلمات قليلة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء داخلها.رفعت عينيها ببطء.كان يوسف واقفًا أمامها، يراقبها بقلق.قال:ـ فيه إيه؟لم تجبه.أعاد السؤال:ـ ليان... مين بعت الرسالة؟أغلقت الهاتف في يدها.ـ محدش.اقترب منها.ـ متأكدة؟هزت رأسها.ـ أيوه.لكن يوسف عرف من نظرتها أنها تكذب.اقترب حسام منهما.ـ لازم نخرج من هنا فورًا.قال يوسف:ـ وآدم؟ـ هنرجعه.صرخت ليان:ـ إزاي؟!ـ إحنا حتى مش عارفين خدوه فين!أجاب حسام بثبات:ـ الرسالة معناها إنهم عايزين المفتاح.ـ يبقى أكيد هيظهروا تاني.نظرت ليان إلى المفتاح.ثم أغلقت يدها عليه.ـ مش هديهم المفتاح.قال يوسف:ـ وده الصح.رفعت عينيها إليه.للحظة...شعرت بشيء غريب.لم تكن تعرف لماذا بدأت تشك فيه.لكن الرسالة زرعت داخلها سؤالًا لم تستطع التخلص منه.هل كان يوسف فعلًا يخفي عنها شيئًا؟---خرجوا من الغرفة بحذر.كان النفق هادئًا بشكل مخيف.لا صوت.لا حركة.ولا أثر لسليم.قال حسام:ـ لازم نرجع القصر.رد يوسف:ـ القصر مش آمن.ـ سليم عرف مكاننا هنا.قالت ليان:ـ يبقى نروح فين؟صمت يوسف.ثم قال:ـ مكان

  • ميراث الدم   الفصل 54

    — المرأة خلف البابتجمدت ليان أمام الباب.لم تعد تسمع صوت آدم...ولا حسام...ولا حتى أنفاس يوسف المتقطعة.كل ما كان يملأ أذنيها هو ذلك الصوت.الصوت الذي حفظته من تسجيلات قديمة.الصوت الذي لم تسمعه يومًا وهي طفلة، لكنها شعرت طوال حياتها أنها تعرفه.صوت نادية.همست ليان:ـ ماما...؟جاء الرد من خلف الباب:ـ أيوه يا ليان.ارتجفت يدها فوق المفتاح.أما يوسف فاندفع نحوها وأمسك بمعصمها.ـ استني.نظرت إليه.ـ إنت سمعت؟ـ سمعت.ـ ده صوتها.خفض يوسف عينيه.ـ عارف.قال آدم بحذر:ـ وده بالضبط اللي يخوف.التفتت ليان إليه.ـ ليه؟ـ لأن نادية ماتت من عشرين سنة.ساد الصمت.قال حازم:ـ ممكن يكون تسجيل.هز آدم رأسه.ـ لأ.ـ الصوت بيرد علينا.اقترب حسام من الباب، ووضع أذنه عليه.وبعد ثوانٍ ابتعد.ـ في حد فعلًا ورا الباب.شهقت ليان.ـ افتح.قال يوسف بسرعة:ـ لأ.ـ بابا...ـ قلت لأ.ـ لو دي أمي؟نظر إليها بعينين ممتلئتين بالألم.ـ ولو مش هي؟اقتربت منه.ـ طول عمري بتقولي إنك بتحميني.ـ المرة دي سيبني أواجه الحقيقة.صمت يوسف.ثم ترك يدها ببطء.أخذت ليان نفسًا عميقًا.وأدارت المفتاح.صدر صوت معدني عميق.ثم ت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status