بيت / المراهقة / نداء الجسد / الفصل الخامس الليل يعود بوجه مألوف

مشاركة

الفصل الخامس الليل يعود بوجه مألوف

last update تاريخ النشر: 2026-08-03 12:10:19

كان الليل قد اكتمل عندما قررا أخيرًا أن يتركَا الأريكة. الضوء الخافت ما زال يملأ الغرفة بالظلال الطويلة نفسها التي رأياها في الليلة الأولى، لكنه بدا الآن أقل غرابة وأكثر دفئًا، كأن المكان نفسه قد اعتاد وجودهما معًا بهذه الصورة. الرياح خارج النافذة صارت أهدى، وأصوات المدينة انخفضت إلى همس بعيد متقطع، لا يصل منهما إلا كخلفية خفيفة لا تُفسد الصمت الداخلي.

ليلى نهضت أولًا ومدّت يدها إليه. أمسك بها ووقف، وبقيَا للحظة واقفين متواجهين في وسط الغرفة، يدان متشابكتان، ينظر كل منهما إلى الآخر في الضوء الأحمر الخافت. لم تكن هناك ابتسامة واسعة ولا كلام كثير. فقط نظرة طويلة هادئة تحمل في طياتها كل ساعات النهار التي مضت، وكل القرب الذي تراكم بينهما منذ أن أغلقت الباب خلفها في الليلة السابقة.

سارَا معًا نحو غرفة النوم بخطوات بطيئة متزامنة تقريبًا. الباب كان مواربًا، والغرفة بداخلها أغمق قليلًا لأنهما لم يشعلا فيها أي مصباح إضافي. اكتفيا بما يصل من الضوء الخافت القادم من غرفة المعيشة، وبما يتسرب من أضواء المدينة البعيدة عبر النافذة. السرير كان ما زال على الحال التي تركاه عليها منذ الصباح: الملاءات متجعدة، والوسائد مبعثرة قليلًا، وأثر وجودهما السابق واضحًا في شكل الغطاء.

جلست هي على حافة السرير أولًا، وهو وقف أمامها لحظة قبل أن يجلس إلى جانبها. اقترب منها ووضع ذراعه حول كتفيها، فمالت هي برأسها إليه كعادة صارت تلقائية الآن. بقيا على هذا الوضع بعض الوقت، يستمعان إلى صوت أنفاسهما في الغرفة الهادئة، وإلى صوت بعيد لسيارة تمر في الشارع الأسفل ثم تختفي.

«هل تشعر بالتعب؟» سألته بصوت خافت وهي تحدق في الظلام النسبي أمامها.

فكر قليلًا قبل أن يجيب، ثم قال:

«تعبًا مختلفًا... تعب من يريد أن يبقى مستيقظًا لا أن ينام».

ضحكت ضحكة منخفضة قصيرة كادت تختفي في الهواء، ووافقت بحركة رأس خفيفة. ثم أضافت بعد صمت قصير:

«أنا أيضًا... لا أريد أن أنام بسرعة الليلة».

رفع يدها التي كانت على فخذه وقبل أصابعها واحدًا تلو الآخر ببطء، ثم أعادها إلى مكانها وأبقى يده فوقها. بعد قليل استلقيا معًا على السرير، على الجانب نفسه الذي نامَا فيه في الليلة الأولى، وجهًا لوجه في البداية. الضوء الخافت كان يكفي ليرى كل منهما ملامح الآخر بوضوح مقبول: عيناها اللامعتان في شبه الظلام، وخطوط وجهه الهادئة، وشعرة متمردة على جبينه.

مدّت هي يدها ولامست تلك الشعرة وأبعدتها، ثم تركت أصابعها تنزلق إلى خده ثم إلى فكه. هو أغلق عينيه للحظة تحت لمستها، ثم فتحهما من جديد ونظر إليها من مسافة قريبة جدًا. اقترب وقبّل جبينها أولًا، ثم صدغها، ثم زاوية فمها، قبل أن يصل إلى شفتيها في قبلة بطيئة هادئة امتدت وقتًا أطول من قبلات النهار.

كانت القبلة ممتلئة بكل ما سبقها: بهدوء الصباح، وبضوء الظهر الذهبي، وبساعات العصر على السجادة، وبوقوفهما معًا أمام النافذة في الغروب. لم تكن حادة ولا متسارعة، بل عميقة وصبورة، كأنهما يمنح أحدهما الآخر وقتًا إضافيًا داخل اللحظة نفسها. يداها ارتفعتا إلى عنقه وكتفيه، ويداه استقرتا على ظهرها برفق، تجذبانها أقرب دون أن تفرضا قربًا أزيد مما تطلبه هي.

بعد أن انفصلَا ببطء، بقيت جباههما متلامسة لبعض الوقت، وأنفاسهما تختلط في المسافة القصيرة جدًا بينهما. همست هي دون أن تبتعد:

«أشعر أن الليلة مختلفة عن الليلة الأولى».

فأجاب هو بصوت منخفض عميق قرب فمها:

«لأننا مختلفان قليلًا الآن... بعد كل هذه الساعات».

ابتسمت وأعادت رأسها إلى صدره هذه المرة، وهو لفّ ذراعيه حولها كاملة. الغطاء الخفيف سُحب فوقهما بعد قليل، لا من برد حقيقي، بل من رغبة في أن يغلفا نفسيهما داخل مساحة أصغر وأكثر دفئًا. خارج الغرفة كانت أضواء المدينة ما زالت تومض عبر النافذة، أما هما فقد شعرا كأن العالم قد انحصر في هذه البقعة من السرير، وفي هذا الضوء الخافت، وفي صوت أنفاسهما المتزامنة تقريبًا.

مرّت ساعة أو أكثر وهما على هذه الحالة: يتحدثان أحيانًا بأصوات منخفضة عن أشياء صغيرة وعابرة، أو عن ذكريات قديمة تبدو فجأة قريبة، أو عن أمنيات بسيطة لليوم التالي. وفي أحيان أخرى أطول كانا يصمتان تمامًا، ويكتفيان باللمس الهادئ المستمر: يد تتحرك على ظهر، أو أصابع في شعر، أو قدم تلامس قدمًا تحت الغطاء.

في إحدى فترات الصمت تلك، رفعت هي رأسها قليلًا ونظرت إليه في شبه الظلام. مدّت يدها ولامست شفته السفلى بإصبعها، كأنها ترسمها ببطء. هو قبض على إصبعها برفق وقبله، ثم جذبها لقبلة أخرى أطول وأهدأ من السابقة. استمرت هذه القبلات المتباعدة على فترات، تفصل بينها دقائق من الاستلقاء الهادئ والحديث الخافت، كأن الليل كله مخصص لهذا الإيقاع البطيء المتكرر.

مع مرور الوقت، ازداد الإحساس بالثقل اللطيف في أجسادهما، لا من إرهاق، بل من الامتلاء والسكينة. هي همست في لحظة ما وهي شبه غارقة في الدفء:

«إذا نمتُ... أيقظني إذا احتجت إليّ».

فأجاب هو بضحكة منخفضة ناعمة وهو يمرر يده على شعرها:

«لن أحتاج إلى إيقاظك... سأكون هنا حين تستيقظين».

ابتسمت وأغمضت عينيها أخيرًا، لا لتنام نومًا عميقًا فورًا، بل لتستسلم لهذا الإحساس بالسلامة والاكتمال الذي ملأ الغرفة. هو بقي مستيقظًا لبعض الوقت الإضافي، يراقب تنفسها وهو يبطئ، ويشعر بوزن رأسها على ذراعه، ويداه ما زالت تحيط بها كأنهما تحميان شيئًا ثمينًا.

خارج النافذة كان الليل قد بلغ منتصفه تقريبًا، والمدينة قد هدأت إلى أقصى حد. أما داخل الغرفة فقد بقي الضوء الخافت والظلال الناعمة، وبقي الإحساس بأن الأبواب التي فُتحت منذ ليلتين ما زالت مفتوحة على مصراعيها، وأن هذا الليل، رغم هدوئه وألفته، ليس إلا فصلًا جديدًا في قصة بدأت للتو، قصة لا تتعجل الوصول إلى نهايتها، بل تكتفي بالامتداد البطيء الدافئ من لحظة إلى أخرى، ومن نفس إلى نفس.

عندما نام هو أخيرًا، كانت يدها ما زالت مستريحة على صدره، وأنفاسهما قد تزامنتا تمامًا في إيقاع واحد هادئ عميق، كأن الجسدين قد اتفقا في الصمت على أن يحميا هذا السلام المشترك حتى طلوع الفجر التالي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • نداء الجسد   الفصل السادس عشر **الإيقاع الجديد**

    **نداء الجسد**### الفصل السادس عشر **الإيقاع الجديد**مرّت ثلاثة أيام على عودتهما التدريجية إلى العالم الخارجي. لم تعد الشقة هي المكان الوحيد الذي يعيشان فيه، لكنها بقيت النقطة التي يعودان إليها كلما استطاعا. في اليوم الأول بعد خروجهما الكامل، التقيا في المساء فقط لساعتين. في اليوم الثاني قضيا الليلة معًا. في اليوم الثالث افترقا تمامًا لأن مواعيدهما تعارضت، واكتفيا برسائل قصيرة ومكالمة هاتفية قبل النوم.في مساء اليوم الرابع من هذا الإيقاع الجديد، وصلت ليلى إلى الشقة قبل كريم بقليل. فتحت الباب بالمفتاح الذي صار معها الآن، ودخلت. المكان كان هادئًا ونظيفًا، والنوافذ مغلقة لأن الجو صار أبرد قليلاً مع اقتراب المساء. أشعلت المصباح الخافت أولًا، ثم فتحت نافذة واحدة، ووضعت حقيبتها جانبًا. جلست على حافة الأريكة تنتظره، تشعر بشيء يشبه الحنين الخفيف إلى الأيام الخمسة الأولى، دون أن ترغب في إعادتها كما كانت تمامًا.عندما وصل هو بعد عشرين دقيقة، وجد الضوء الخافت يملأ الغرفة، ووجدها تنتظره. وضع مفاتيحه بجانب مفاتيحها، واقترب واحتضنها دون كلام كثير. الاحتضان كان أطول من المعتاد في الأيام الأخيرة،

  • نداء الجسد   الفصل الخامس عشر اليوم الذي عاد فيه الإيقاع الخارجي

    **نداء الجسد**### الفصل الخامس عشر **اليوم الذي عاد فيه الإيقاع الخارجي**استيقظا معًا مع أول ضوء حقيقي للصباح. هذه المرة لم يكن هناك تلك الرغبة المشتركة في البقاء تحت الغطاء لساعات إضافية. كلاهما كان يعرف أن اليوم يحمل التزامات لا يمكن تأجيلها. ليلى فتحت عينيها ووجدته يراقب السقف بهدوء، يداه خلف رأسه. عندما أحسّ بنظرها التفت إليها وابتسم ابتسامة قصيرة هادئة.«اليوم يبدأ مبكرًا»، قال بصوت ما زال مبحوحًا. «نعم»، أجابت هي، ومدّت يدها لتلمس ذراعه لمسة خفيفة قبل أن تنسحب من السرير.تحرّكا في الصباح بسرعة أكبر مما اعتادا عليه خلال الأيام الماضية. الاستحمام كان منفصلًا هذه المرة، والقهوة شُربت بسرعة أكبر، والحديث بينهما كان عمليًا ومقتضبًا: من سيخرج أولًا، ومتى سيعود كل منهما، وهل سيلتقيان في المساء أم يؤجلان اللقاء إلى الغد. لم يكن في الكلام برودة، بل واقعية هادئة تقبل أن الإيقاع قد تغيّر.قبل أن يغادرا الشقة، وقفَا عند الباب للحظة. هو أمسك بوجهها بيديه وقبل جبينها ثم شفتيها قبلة قصيرة لكنها غير مستعجلة. هي ردت على القبلة وأبقت يديها على صدره ثانية إضافية قبل أن تبتعد. ثم خرجا معًا ون

  • نداء الجسد   الفصل الرابع عشر

    **نداء الجسد**### الفصل الرابع عشر **الصباح الذي بدأ فيه العالم يعود**استيقظت ليلى وحدها هذه المرة. المكان إلى جانبها على السرير كان ما زال دافئًا، لكن كريم لم يكن هناك. سمعت صوتًا خفيفًا قادمًا من المطبخ: حركة فنجان، وصوت ماء يغلي، وخطوات هادئة على البلاط. فتحت عينيها ببطء، والضوء الأبيض الناصع يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة جزئيًا. كان صباحًا صافيًا، والشمس مرتفعة أكثر مما اعتادت في الأيام السابقة.نهضت وارتدت قميصه الفضفاض الذي كان ملقى على الكرسي، ومشت حافية نحو المطبخ. وجدته يقف أمام النافذة الصغيرة، يشرب قهوته وينظر إلى الشارع. عندما أحسّ بوجودها التفت إليها وابتسم ابتسامة هادئة فيها شيء من الإرهاق الخفيف والرضا معًا.«صباح الخير»، قال بصوت منخفض. «صباح الخير»، أجابت وهي تقترب منه وتضع رأسها على كتفه للحظة قصيرة.أدار إليها فنجانًا ثانيًا كان قد أعدّه مسبقًا. جلسا إلى الطاولة الصغيرة ككل صباح، لكن الحديث هذه المرة كان أقل همسًا وأكثر وضوحًا. هو أخبرها أنه يحتاج إلى الخروج لساعتين أو ثلاث لإنجاز أمور مؤجلة لا يمكن تأجيلها أكثر. هي أنصتَت بهدوء، ثم قالت إنها أيضًا سترد على

  • نداء الجسد   الفصل الثالث عشر الليلة التي تحمل في طياتها غدًا مختلفًا

    **نداء الجسد**### الفصل الثالث عشر **الليلة التي تحمل في طياتها غدًا مختلفًا**كان الباب إلى غرفة النوم مواربًا كالعادة عندما دخله، والضوء الخافت من غرفة المعيشة يرسم مستطيلًا باهتًا على الأرض. لم يضيئا أي مصباح إضافي. اكتفيا بما يصل من الخارج وبما تبقى من ضوء المصباح الأحمر البعيد. الهواء داخل الغرفة كان دافئًا وساكنًا، يحمل رائحة مألوفة صارت خلال الأيام الماضية رائحة البيت نفسه.ليلى جلست على حافة السرير وخلعت ما تبقى من ملابسها ببطء، ثم انزلقت تحت الغطاء. كريم تبعها بعد لحظات واستلقى إلى جانبها. في البداية بقيَا على ظهريهما ينظران إلى السقف المعتم، أيديهما متقاربة فوق الغطاء. الصمت كان كثيفًا، لكنه لم يكن ثقيلًا. كان أشبه بصمت من يعرف أن الغد سيحمل شيئًا مختلفًا قليلًا، ويختار أن يبقى في اللحظة الحاضرة حتى آخرها.بعد دقائق استدارت هي نحوه. مدّت يدها لتلامس صدره، وهو أدار رأسه وابتسم في شبه الظلام. اقترب منها حتى صارت المسافة بينهما قصيرة جدًا، وقبل جبينها ثم صدغها ثم زاوية فمها بقبلات بطيئة متتالية. هي أغلقت عينيها واستسلمت لتلك اللمسات، يدها ما زالت تشعر بارتفاع صدره وهبوطه تحت

  • نداء الجسد   الفصل الثاني عشر ساعات الانتقال الهادئ

    **نداء الجسد**### الفصل الثاني عشر **ساعات الانتقال الهادئ**كان الظهر قد اكتمل عندما وضعَا الهاتفين جانبًا بشكل نهائي هذه المرة، كأنهما اتفقا صامتًا على ألا يدعَا الشاشات تسرق المزيد من النهار. الضوء في الغرفة كان قويًا وواضحًا، يملأ كل زاوية ويجعل الغبار المتطاير في الهواء يبدو كخيوط ذهبية دقيقة. ليلى نهضت من الأريكة ومدّت يديها إلى أعلى في تمدد طويل، ثم التفتت إلى كريم الذي كان ما زال جالسًا يراقبها.«ماذا لو خرجنا قليلاً؟» قالت فجأة. «لا للبقاء طويلاً... فقط كي نتنفس هواءً مختلفًا ثم نعود».ابتسم هو ووافق دون تردد. ارتديَا ملابس بسيطة، وخرجا هذه المرة بخطوات أهدأ مما كان عليه خروجهما السابق. الشمس في الخارج كانت دافئة ومباشرة، والشارع أكثر ازدحامًا مما تذكراه. سارَا جنبًا إلى جنب، أيديهما تتلامس بين الحين والآخر دون أن تتشابك تمامًا، كأنهما يحافظان على مسافة خفيفة بينهما وبين العالم.تمشيا نحو الحديقة الصغيرة التي رأياها من النافذة مرات عديدة خلال الأيام الماضية. كانت الأشجار فيها تظلل المقاعد الخشبية القديمة، والأطفال يلعبون في الجهة المقابلة، والعجائز يجلسون في صمت يشبه صمتهم

  • نداء الجسد   الفصل الحادي عشر صباح يحمل في طياته نهاية خفيفة

    **نداء الجسد**### الفصل الحادي عشر **صباح يحمل في طياته نهاية خفيفة**استيقظا معًا هذه المرة، كأن جسديهما قد اتفقا في النوم على لحظة واحدة للعودة إلى اليقظة. الضوء الذي ملأ الغرفة كان صافيًا وذهبيًا مبكرًا، يدل على أن الشمس قد طلعت في سماء خالية من الغيم. ليلى فتحت عينيها لتجد كريم ينظر إليها بالفعل، ابتسامة هادئة صغيرة على وجهه. لم يتكلما في الثواني الأولى. اكتفيا بالنظر، ثم اقترب هو وقبل جبينها قبلة طويلة بطيئة قبل أن يهمس:«صباح اليوم الخامس».ضحكت هي ضحكة خافتة مبحوحة، وأجابت:«صرنا نعدّ الأيام... كأننا نخاف أن نفقدها».«ربما نعدّها كي نتذكر أنها حدثت»، قال هو، ثم جذبها إليه حتى صار رأسها على صدره من جديد.بقيا على هذه الحالة وقتًا أطول من المعتاد. الغرفة كانت هادئة تمامًا إلا من صوت تنفسهما وصوت بعيد لطيور في الخارج. تحدثا همسًا عن الليلة السابقة، عن الإحساس الغريب بأن هذه الأيام صارت تشبه بيتًا مؤقتًا بنياه معًا من الضوء والصمت والقرب. كل كلمة كانت تخرج ببطء، كأنهما يعرفان أن هذا الصباح يحمل في طياته شيئًا مختلفًا قليلًا عن الصباحات الأربعة السابقة.عندما نهضا أخيرًا، كان الو

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status