แชร์

مائدة الاخوة

ผู้เขียน: FARAHA HALAwLAw
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-22 04:10:44

جلس في مقعده المخصص دون أن يرفع بصره إلى إخوته ، قال الملك غاتس  ساخرًا:—ـ أخيرًا تذكرت أننا إخوتك، لا مجرد غرباء.

خفض بيرون رأسه أكثر، ثم أجاب بصوت خافت لكنّه واضح:—عفوًا، أيها الإخوة... أُقرّ بتقصيري، ولن أكررها.

ارتسمت ابتسامة رضا على وجه غاتس، وكأنّه نال نصرًا صغيرًا، لكن عيني بيرون المائلتين قليلاً جانبتا نظرة جانبية تحمل مكرًا لا يراه إلا من يعرفه.

قال الملك ليوبولد، الأكبر، وهو يطرق الطاولة باصبعيه:

— الوقت أثمن من مجاملاتك ، الحدود الشرقية تحترق بنيران التايتانور، وجيوشنا تضعف. لقد حان وقت الحسم.

تدخّل الملك نيكولاس بعصبية:— الحسم؟ لن يكون هناك حسم دون كتاب نيڤاريم! نحتاج التعاويذ السوداء كي نستعيد ميزان القوة.

أجابه أوغست وهو يشبك أصابعه:—-لكن الكتاب بين يدي فلموريا... وإيلادور لن يسلّمه أبدًا.

ساد صمت ثقيل ، ارتفعت العيون إلى حيث يجلس الإمبراطور نيروفان على عرشه، ساكنًا كالتمثال، عينيه النيليتين تعكسان برودة لا تعرف الرحمة.

قال بيرون أخيرًا، وهو يرفع رأسه ببطء:—ولماذا نتوقّع من فلموريا أن تُعطينا الكتاب طواعية؟ إنها تحتمي بالوريث المفقود... الوريث الذي تبحث عنه منذ عقود.

التفتت جميع الرؤوس إليه ، رفع يديه بخضوع متعمّد، وأضاف بابتسامة باهتة:—-بالطبع، لستُ إلا الابن الأصغر... لا شأن لي بقراراتكم. لكن، إن كنتم ترون أن الصبر يجدي... فلتنتظروا حتى ينهض وريث فلموريا من قبره المجهول.

ضحك ساخر مكتوم خرج من صدره، لكنه سرعان ما انحنى برأسه ثانيةً وكأنّه لم يقل شيئًا.

عندها فقط، حرّك الإمبراطور نيروفان شفتيه أخيرًا:

— كفى.

ارتجّت القاعة مع صوته .

—ـ الكتاب...... لن يبقى  في أيدي فلموريا طويلًا

عمّ الصمت القاعة بعد كلمات نيروفان، حتى بدا وكأن الهواء نفسه أثقل من أن يُستنشَق : تحرّك الإمبراطور ببطء، مستندًا إلى عرشٍ من الصلب الأسود المرصع بأحجار نيلية، وعيناه  تجولان بين أبنائه الملوك.

قال بصوت رخيم لكنه مشبع بالوعيد:—فلموريا... آخر حصن يتجرأ على الوقوف خارج قبضتنا. ما حماها حتى الآن ليس قوتها... بل الوهم الذي تُروّجه عن الوريث المفقود.

ضرب ليوبولد قبضته على الطاولة:—صدقت، يا أبي. لكن الكتاب معهم، وهم يعرفون كيف يخفونه ، لا بد من اقتحام المملكة وانتزاعه بالقوة.

أجاب نيروفان بابتسامة باردة:—القوة العمياء لا تجدي أمام نطاق إيلادور ، أنتم تعلمون أنّه وريث دم الدرانوس، يستطيع أن يحجب الطاقات كيف يشاء ، لا أحد يكسر نطاقه إلا دم ملكي من فلموريا نفسها... أو وريثها المفقود.

ساد التوتر ، تبادل الإخوة النظرات، بينما بيرون جلس متكئًا على مقعده، إحدى يديه على خاصرته والأخرى تعبث بخاتم في إصبعه كان يُظهر الملل، كأنه مجرد متفرج لا أكثر.

قال ماكسيميليان بنبرة حادة:— إذن؟ ما خطتنا؟

رفع نيروفان يده، فارتفعت خريطة ضخمة سحرية في الهواء، تتلألأ بخيوط من الضوء:— سنُضعف فلموريا من الداخل ، لن نكسر نطاق إيلادور مباشرة، بل نزرع الشك والخوف في شعبه، حتى ينهار من الداخل ، عندها فقط، سيفتح أحدهم الباب لنا.

انحنى الملوك موافقين واحدًا تلو الآخر ، بيرون رفع رأسه أخيرًا، ورسم على وجهه ابتسامة مُنصاعة:—كما تشاؤون، أبي... أنتم أصحاب الحكمة، وأنا مجرد تابع.

ثم خفض رأسه مجددًا بتواضع مبالغ فيه، لكن في عينيه لمعة ماكرة لا يراها أحد سواه: —"إيلادور يبحث عن الوريث ليحمي مملكته... ونحن نبحث عن الكتاب لنخضعه... لكن ماذا لو وجدت أنا الوريث أولًا؟ حينها، لن يكون أحد منكم قادرًا على التحكم بي... لا أبي، ولا إخوتي.

ابتسم بيرون وهو يميل برأسه قليلًا، واضعًا كفّه على خاصرته: ـ حسنًا، أيها الإمبراطور نيروفان... أنا لا أتجرأ على الشك في قدراتكم العظمى، لكن الشعب؟ آه، إنهم مجرد مستضعفين، يركضون وراء الخبز كما تركض الكلاب وراء العظام.

ارتفعت حاجبا الإمبراطور قليلًا، كمن يزن كلمات ابنه.

أما الملوك السبعة، فقد التفتت أعينهم كلها إلى بيرون، تتفحصه كأنهم ينتظرون منه سقطة تكشف نواياه... وحده فيليكس ظل صامتًا، عيناه معلّقتان بالأرض، يشي ملامحه بالارتباك.

ضاق ليوبولد عينيه، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الاستهزاء: —إذن، ماذا تقترح يا بيرون؟

في تلك اللحظة، كانت كارين، زوجة ليوبولد، تتأمل بيرون بصمتٍ طويل؛ نظرة فاحصة تُحاول أن تخترق طبقات ابتسامته الماكرة لتستشف ما يخفيه.

ضحك بيرون بخفة، وألقى كلماتٍ كمن يرمي حجارة صغيرة في بركة ساكنة:—كل ما أعنيه... أننا لا نحتاج لإسقاط القصر بجيوشٍ أو دماء. ما نحتاجه حقًا هو أن نزرع الخلاف داخله... بين جدرانه، بين رجاله، بين أهله. أليس هذا أكثر جدوى؟

ارتدّ الصمت في القاعة، حتى خُيّل أن جدرانها قد انحنت لتسمع اقتراحه ، استند الإمبراطور نيروفان إلى عرشه، ظهره يكسوه الوقار، عيناه تعكسان بريقًا غامضًا. صوته الجهوري اخترق السكون:—وما هي خطتك يا بيرون؟... أبهرنا.

تظاهر بيرون بالارتباك، خافضًا رأسه قليلًا وهو يبتسم كمن يستصغر نفسه:—أيها الإمبراطور... أنا فقط أقترح. لا خطط لديّ، مجرد رأي عابر... لا أكثر.

تنهد غاتس  بملل، وهو يعقد ذراعيه ويقول بصرامة:

—إذن، إن لم تكن تملك ما يُبهرنا بخططك، فأعرنا صمتك... فهو أثمن من ثرثرتك.

ضحك بيرون من جديد، ضحكة قصيرة بالكاد مسموعة، ثم أسند ظهره إلى مقعده، رافعًا عينيه نحو السقف المزخرف، بينما في داخله كان يُخفي عشرات الخطط التي لن يجرؤ أحد منهم على تخيلها

******

في ساحة تدريب جنود فلموريا، كان الهواء يضج بأصوات السيوف وهي تتلاقى، وصدى الخطوات الثقيلة فوق الأرض الصلبة.

وقفت أديلين في وسط الساحة، مرتدية درعها المعدني الذي يلمع تحت أشعة الشمس، شعرها معقود بإحكام إلى الخلف، وملامحها الصارمة تقطر عزيمة. قبضت بكلتا يديها على مقبض سيفها الضخم، وصدرها يعلو ويهبط بسرعة، يُظهر ثقل أنفاسها بعد جولة قتال طويلة.

كان إيلادور يطوف حولها بخطوات ثابتة، يجر سيفه على الأرض بخط معدني حاد كأنه يختبر صبرها.

وفي لحظة مباغتة، اندفع نحوها، انقض كسهمٍ أُطلق من قوس ، حاولت أديلين صدّ هجومه، لكن قوة الضربة زلزلت ذراعيها، فسقط سيفها أرضًا ، وفي رمشة عين، كان سيف الملك على رقبتها، ووميض نصله يعلن نهاية المعركة.

تنهد إيلادور بخفة، ثم أعاد سيفه إلى غمدٍ شفاف عند خاصرته، وما إن استقر فيه حتى اختفى الخمد  والنصل معًا كأن لم يكن. شبك يديه خلف ظهره، وألقى نظرة ثابتة نحوها، بينما كانت لا تزال جاثية على الأرض.

قال ببرود:— ما دهاكِ يا أديلين؟ لم تتعافي كليًا بعد.

رفعت رأسها إليه بعينين مشتعليْن، محاولة إخفاء خيبة سقوطها: —جلالتك...

لكنه قاطعها بنبرة قاطعة، وهو لا يزال واقفًا منتصبًا بكل صرامته: —دَعي عنكِ التدريب.

ـ لكن...نظر إليها جانبًا دون أن يستدير، وصوته كالسيف الحاد:—أنتِ مصابة ، نطاقات الطاقة تستنزفك أكثر مما تقويك ، تشافَي أولًا... وحتى ذلك الحين، أغلقي نطاقك.

اتسعت عيناها بصدمة، محاولة الاعتراض:—-ولكن، أيها الملك... ماذا عن زحف العدو؟

توقف لثوانٍ، ظل واقفًا بلا حركة، كأن ظله وحده يفرض سلطته على الساحة. ثم قال دون أن يلتفت:—نفّذي الأوامر

ومضى بخطوات واثقة، تاركًا خلفه فراغًا مثقلًا بالرهبة، وصدى هيبته لا يزال يُطبق على صدرها أكثر من أي سيف

*******

عقدت السيدة فيونا ذراعيها عند صدرها، ورفعت أحد حاجبيها بنظرة حادة، بينما ظلّت ريموندا تبتسم ابتسامة عريضة مرتبكة، كأنها تحاول إخفاء ارتجافها خلف قناع هش ، تبادلت الاثنتان النظرات لبضع لحظاتٍ صامتة، أثقل من الكلام.

تنهدت فيونا أخيرًا، ثم وضعت يديها على خصرها، وانحنت قليلًا للأمام، لتلقي كلماتها بوضوحٍ لا يحتمل اللبس:—اسمعي، أيتها الفلاحة... بالنسبة للحفل الملكي، فسيُقام بعد خمسة أيام من الآن.

اعتدلت، شبكت يديها أمامها برسمية، وأردفت:

—لذا، أريدكِ أن تكوني كاملة حتى ذلك الوقت ، واضح؟

ارتبكت ريموندا، وهزت رأسها سريعًا:

ـ أ...أكيد، أكيد يا سيدة فيونا.

رمقتها فيونا بنظرة جانبية طويلة، ثم رفعت رأسها بتعالي، واستدارت لتغادر. لكن عند وصولها إلى الباب توقفت فجأة، وقالت دون أن تنظر إليها:—ماذا عن صحتك؟ هل أنتِ بخير الآن؟

ارتجفت ريموندا للحظة، ثم استدارت على جانبها الآخر في السرير، وأجابت بتلعثم:—م..ماذا؟ نعم، نعم... أنا بخير.

أغلقت فيونا الباب خلفها بقوة، تاركة الغرفة يغمرها صمت ثقيل ، وضعت ريموندا يدها على صدرها، تنفست بارتياح، وتمتمت هامسة: —هذا جيد...

*******

في جناح ملكي فخم تتدلى من سقفه ثريات كريستالية، كانت الملكة كارين تسير ذهابًا وإيابًا، وصوت كعب حذائها يطرق الأرضية اللامعة بحدة ، لم تكفّ عن الشكوى والتذمّر، بينما جلس زوجها الملك ليوبولد باسترخاء على كرسيه الفخم، يتأمل كأس عصيره المذهب وهو يهزه بخفة، كأنه يسمع موسيقى لا صوتها ، لم يمنحها سوى صمته المطبق.

توقفت كارين، ثم صاحت بنفاد صبر:—هل تستمع لما أقول، أم أنك اخترت تجاهلي؟

سارت بخطوات سريعة وجلست على الكرسي المقابل بقوة، حتى افترش فستانها الطويل على الأرض كأنه يصرخ معها ، رفع ليوبولد بصره إليها للحظة، ثم أخذ رشفة هادئة من كأسه قبل أن يقول ببرود: —كارين... أنت تقلقين بشأن ما لا يستحق القلق.

تنهدت الملكة ورفعت عينيها بتوتر، لكن ليوبولد تابع كلامه بلهجة واثقة: —اسمعي، ذلك الصبي بيرون لا يشكل أدنى خطر على حكمنا. إنه مجرد ابن غير شرعي لامرأة مجهولة.

قاطعته كارين بسرعة، وملامحها يعلوها القلق:

ـ لكنه يلازم الإمبراطور طوال الوقت... في الحروب، وفي مجالس الخطط. كأنه...

رفع ليوبولد حاجبيه، يدفعها بصمته لتكمل ، شبكت كارين يديها عند صدرها وقالت بثقة مترددة:—كأنه وليّ الإمبراطور دون غيره.

قهقه ليوبولد بسخرية، ثم قال:—كارين، كارين... ألا تفهمين الوضع بعد؟ لدينا سبع ممالك تابعة للإمبراطورية، وكلها بيد الإخوة الشرعيين ، حتى فيليكس، رغم صغر سنه، سيُسلّم قريبًا حكم مملكته ، أما بيرون؟ فهو لا يعدو كونه وصيًا مؤقتًا، سرعان ما يُستبدل بأبناء الدم الشرعي ، هل تظنين حقًا أن الإمبراطور نيروفان سيترك أعظم إمبراطورية في يد ابن امرأة لا أصل لها؟ كم أنتِ ساذجة.

شهقت كارين بغيظ، لكنها التفتت جانبًا تكتم ردها. نهض ليوبولد من مكانه، دار حولها بخطوات ثقيلة، ثم انحنى قرب أذنها وهمس ببرود جارح:—النساء لا يُجدن التفكير السياسي... وظيفتكِ الحقيقية أبسط من ذلك بكثير: الإنجاب.

ابتعد وهو يرشف من كأسه، متجولًا في أرجاء الغرفة بعينين متكبرتين، قبل أن يضيف بنبرة لاذعة: —انظري إلى الملكة مارغريت مثلًا، إنها تعرف دورها جيدًا... أنجبت للملك ماكسيميليان خمسة أبناء ذكور.

أشار نحوها بإصبعه كأنه يصدر حكمًا:—بدلًا من إنجاب الإناث وإضاعة وقتي في ثرثرتك، افعلي شيئًا يُفخر به.

ثم تجاهلها تمامًا، مواصلًا تجواله في الغرفة، بينما وقفت كارين متصلبة في مكانها، تحدق في الفراغ، وحرقة الإهانة تتأجج في صدرها.

مدّت يدها ببطء إلى جانب ثوبها، وأطبقت كفها بقوة حتى غرزت أظافرها في راحتها، وكأنها تخفي عاصفة داخلية.

ابتسامة باردة رسمت على طرف شفتيها، خافتة لا يلحظها أحد، وهمست لنفسها بصوت بالكاد يُسمع:

ـ "سنرى يا ليوبولد... سنرى من سيكون الساذج حقًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   قلادة

    كأنّ التساؤلات انهالت عليه دفعةً واحدة: كيف يعرف هذا الوحش بشأن نطاق الطاقة؟ كيف يعرف المسافة المطلوبة؟ وإن كان لهذه الكائنات ملكٌ يقودها... فهي بطبيعتها بدائية، لا عقل بشريًا لها كي تتطور أو تنتظم ، لقد أُبيدت الأنواع المتقدمة منها سلفًا لوضع حدٍّ لها... لكن من يدري؟إن كانت هذه الكائنات قد تطورت إلى هذه الدرجة... فربما هذا أبسط ما لديها.شدّ كاسبر على أسنانه، ثم ركل الوحش في بطنه فتراجع للخلف. رفع كاسبر كفّه عاليًا، لكن الوحش — وبسرعة خاطفة — أمسك بمعصمه قبل أن يستوعب ما يحدث ، ابتسم له ابتسامة واسعة، ثم لوى معصمه وكسره.صرخ كاسبر متأوهًا: —يا إلهي... سحقًا!نظر إلى الوحش بغضب، ثم ركله بقوة ليندفع بعيدًا. أمسك بيده المصابة، عضّ على أسنانه، ولفّها بعنف حتى أعاد العظم إلى موضعه، يتنفس بسرعة من شدّة الألم. أغمض عينيه، وقف بثبات، أرجع إحدى قدميه للخلف، وأحكم قبضته على السيف... ثم اندفع.اصطدم السيفان، ودخلا في مبارزةٍ ساخنة؛ كلٌّ منهما يقاتل بكل ما لديه ، توقفا أخيرًا، يتنفسان بصعوبة، وصدر كاسبر يعلو ويهبط بعنف.علّق الوحش سيفه على كتفه، وابتسم بخبث قائلًا:—أتعرف أنني ألهو معك منذ ساعات

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   من المتحكم

    وقف كاسبر على صهوة حصانه في مقدمة الجيش ، إلى جانبه ألكسندر وأوغست، وفي الجهة الأخرى ليوبولد وخلفهم الجيش متراصٌّ في صفوف ممتدة.تقدّم كاسبر خطوة، ثم استدار بحصانه ليواجه الجنود، بينما بقي الثلاثة في ثباتهم قال بصوت جهوري، ممسكًا بلجام حصانه:—اسمعوا أيها الجيش...ساد الصمت.تابع :—تذكّروا جيدًا أننا ندخل أقوى وأرعب أرض... أرض تايتا. مقبرة البشرية.شدّ على اللجام :—لكن تذكّروا... لا شيء أقوى من كاليمور وجيشها ، رفع صوته أكثر:—اثبتوا! ترابطوا. ! وإياكم والتردد!ثم صرخ:—إما النصر... أو النصر!»ارتجّ الميدان بصوت الجنود:—تحيا كاليمور! يحيا الجيش الكاليموري! بينما كانت الهتافات تتصاعد، ظل أوغست يمسح الأفق بنظرة حادة، يقيّم الأرض والاتجاهات بصمترفع كاسبر يده عاليًا وأشار: —الوحدة الأولى إلى الشرق!تحرّك جيش ليوبولد ، الوحدة الثانية إلى الغرب...!اندفع جيش ألكسندر ، الوحدة الثالثة إلى الشمال! تحرّك جيش أوغست ثم قال اخيرا: —الوحدة الأخيرة... خلفي.استدار بحصانه وانطلق، فتبعته القوات، وغبار الرمال يرتفع تحت حوافر الخيل توقّف أوغست لحظة نظر إلى كاسبر وهو يبتعد مع جيشه...ثم استدار بصمت، وأكمل طر

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   الموت او الاذلال

    تراجعت كارينا خطوة صغيرة إلى الخلف، وكأن كلمة "وفاق" لم تكن بريئة كما بدت لها تسارعت أنفاسها أكثر، وعيناها ما زالتا معلّقتين به بحذر ، قالت بصوت منخفض متردد: —و... ما معنى هذا الوفاق؟ابتسم بيرون ابتسامة خفيفة، وأدار رأسه قليلًا كأنه يختار كلماته بعناية:—معناه بسيط جدًا... اقترب خطوة واحدة فقط دون أن يلمسها، لكن المسافة بينهما صارت خانقة: —أن نتوقف عن لعب دور الأعداء.سكت لحظة، ثم تابع بنبرة أخف، شبه ساخرة:—أنا لا أحب أن أكون عدوًا لأحد... خصوصًا لمن يحمل أسرارًا خطيرة كهذه.ارتجفت أصابعها قليلًا ،قالت بسرعة:—أنا لا أفهم ما تقصده ، اسرار ماذا؟رفع حاجبه، ثم أشار بخفة إلى المكان الذي كان فيه الكاتب قبل قليل، اغمضت عينيها بحسرة على حالها ، خفض صوته:—دعيني أكون أوضح...اقترب نصف خطوة أخرى، فشدّت جسدها تلقائيًا :—أنا لم أركِ... ولم أرَ شيئًا لا الكاتب... ولا هذا المشهد المثير للاهتمام.ثم أضاف بسخرية خفيفة:—وأنتِ ..من الآن فصاعدًا... ابنة بارة بعمها حسناً؟؟ ثم...أليس العم أبًا؟ارتجفت شفتاها: —ولِمَ تظن انني سوف أفعل ما تريد؟ابتسم بيرون بهدوء غريب:—لأنكِ ذكية ، ثم أمال رأسه قليلًا: —وا

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   ان نكون على وفاق

    اتكأ إيلادور على الكرسي :-أنا أسمع... تفضّلي يا آنسة... ....ريموندا؟ ، نظرت إليه بامتعاض، وتمتمت بصوت خافت:—هل يدّعي أنه لا يتذكر اسمي جيدًا؟؟؟قال إيلادور:—معذرة؟ ، رفعت ريموندا رأسها بسرعة، وقالت وهي تتدارك بابتسامة قصيرة:—لا، لم أقل شيئًا. عمومًا... لديّ مخزون أسئلة لدرجة أنني لا أعرف بأيّها أبدأ!سكت لحظات، ثم قال:—اسألي أي شيء. أنا أسمع.رفعت سبابتها قائلة :—وستجيب عليها كلها، أليس كذلك؟نظر إليها ورد بهدوء: —سأجيب على ما أعرف.ضيّقت عينيها قائلة : —أنت تعرفها كلها . ما أعنيه... أنك لن تتفادى الإجابة.فرد ببرود:—بل سأتفادى ما لا يناسبني. لذا اسألي... دون شروط ، تلفّتت بتذمر، فتنهد قائلا :—ألن تسألي؟التفتت إليه ثم قالت : آه... نعم. في الحقيقة... كيف تُضيئون الأماكن هنا؟ عقد حاجبيه تساؤلاً: كيف؟ لا أفهم قصدك.قالت على استحياء:—نحن نستخدم الشموع لإضاءة الحجرات و... هزّ رأسه وقد فهم: —آه... تسألين عن تلك القوة التي تُنير بلا فتيل!!؟؟سكت لحظة، ثم قال: —نسميها كهرباء ، وأشار إلى الجدار:—هي نورٌ يسري في أسلاك خفية، كما يسري الماء في القنوات لا زيت لها، ولا نار... ومع ذلك تملأ المكان

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   لا اعرف الخوف

    عمَّ الصمت والهدوء ، قال الإمبراطور دون أن يلتفت: "تفضّل"اقترب إيلادور رفع الإمبراطور كأس العصير وارتشف منه، بينما كان إيلادور يتأمّله بصمت تقدّم بخطوات ثقيلة تهزّ الأرض حتى وقف أمام الإمبراطور مباشرة، ينظر إليه بحدّةٍ اعتادها الجميع منه؛ وجهٌ متجهّم لا يعرف اللين.رفع الإمبراطور رأسه ، تبادلا النظرات وضع الإمبراطور كأسه على الطاولة وأشار بكفّه إلى إيلادور أن يجلس نظر إليه لحظة، ثم جلس على الكرسي المقابل، وظلّ ينظر بثبات دون أن ينبس بكلمة.ابتسم الإمبراطور ابتسامة خفيفة، وخفض رأسه قليلًا وقال:—اسكب لنفسك كأسًا... لعلّنا سنقول الكثير.نظر إيلادور إلى القنينة الزجاجية، ثم إلى الكأس الفارغ أمامه، ورفع رأسه متكئًا وقال:—ألستَ من استضافني؟ اسكب لي أنت.توقف الإمبراطور والكأس بين يديه، ثم ابتسم بسخرية خفيفة وضعه جانبًا واتكأ على كرسيّه قائلًا:—أظنّ أن والدك علّمك أشياء كثيرة يا إيلادور... لكنه لم يعلّمك الخوف.ظلّ إيلادور صامتًا تابع الإمبراطور:—وهذا طبيعي... لا يمكنه أن يعلّمك شيئًا هو شخصيًا لا يعترف به ، والدك كان محاربًا قويًا... وصديقًا جيدًا لي.»عقد إيلادور حاجبيه أكثر حتى بدا وجهه

  • نيڤاريم( مملكة فاموريا)   مفاجآت

    جلست ريموندا على طرف السرير، حيث كان إيلادور يغطّ في نومٍ مضطرب، يتعرّق بغزارة ولأول مرة... تراه عن قربٍ إلى هذه الدرجة. كان شعره الأسود الفحمي يصل إلى نهاية عنقه وتلك الظلال الداكنة تحت عينيه الحادتين ، كانت تدل على الإجهاد الذي يعيشه وتلك التجاعيد بين حاجبيه ، تلك التي طُبعت على وجهه من كثرة ما كان يقطّبهما ، أثر شاربٍ خفيف بالكاد يُرى ،عظام فكه البارزة ووجهه... المليء بالخدوش ،قديمة... وجديدة آثار معارك لا تُحصى.وهناك ندبةٌ قديمة تبدأ من مدمع عينه اليسرى، تمتد مائلةً عبر وجهه حتى تصل إلى نهاية أنفه في الجهة اليمنى وضعت كفّها برفق على جبينه كان جسده يشتعل كالنار من شدّة الحمى.تمتمت بقلق: —يا إلهي... ماذا عليّ أن أفعل؟ نظرت إلى الباب... ثم إليه ، فخاطبت نفسها بخفوت: —لقد رفض قطعًا أن أخبر أحدًا...سكتت لحظة تفكّر بحيرة ثم قالت: —على الأقل... يجب أن أُخفّف هذه الحرارة ، وقفت لتستعد لتخرج لكنه تحرّك قليلًا فتوقّفت، راقبته مال برأسه قليلًا... لكنه ظل نائمًا تنفّست بعمق، ثم خرجت من الجناح بعد دقائق، عادت تحمل وعاءً ممتلئًا بالماء، ومعه قطع قماش.جلست قرب رأسه ،بلّلت القماش ، عصرته فو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status