مشاركة

٨

مؤلف: حنين
last update تاريخ النشر: 2026-09-30 15:11:42

لم أكن بحاجة إلى وقت طويل حتى أقرر أنني لن أسمح له بتكرار ما حدث.

كان رئيس القسم محقًا في شيء واحد على الأقل.

رافاييل كان يعرف كيف يستفزني.

ولهذا، عندما وصلتني رسالة تفيد بأن جلسة جديدة معه ستُعقد بعد الظهر، بالطبع مع بعض القيود الجديدة التي فُرضت عليّ كي نضمن إلتزامي بمهنيتي بعيداً عن مشاعري الهوجاء تلك.

لم أشعر بالفضول.

شعرت بالغضب.

غضبًا صافيًا، ومباشرًا.

ربما لأنني لم أحب أن يخبرني أحد بأن شخصًا آخر استطاع أن يدخل إلى رأسي بهذه السهولة.

وربما لأنني لم أحب أن أكتشف أنني سمحت له بذلك.

دخلت غرفة التحقيق بخطوات ثابتة.

كان رافاييل يجلس في مكانه المعتاد.

رفع رأسه عندما دخلت.

ولم يبتسم.

فقط نظر إليّ للحظات، وكأنه لاحظ شيئًا مختلفًا.

جلست أمامه، ووضعت الملف على الطاولة.

لم أنظر إليه.

— سنبدأ.

بقي صامتًا.

فتحت الملف.

— في ليلة مقتل أدريان لوران، قلت إنك كنت في شارع سانت كلير بعد منتصف الليل.

— صحيح.

— وحدك؟

— نعم.

— ولا يوجد شخص يستطيع تأكيد ذلك؟

— ليس حسب علمي.

دوّنت الإجابة.

وتذكرت كلام رئيس القسم.

لا تسمحي له بتغيير مسار الحديث.

فتحت الملف مجددًا.

— لننتقل إلى شيء آخر.

سكت قليلًا.

ثم قال:

— بالطبع، سيلين .

نطق إسمي بطريقته الخاصة تلك..

و كانت عيناه لا تفارق شفاهي وعُنقي ، شعرتُ بالحرارة تندفع إلى سائر أنحاء وجهي ...

لكنني ذكرتُ نفسي بما يفعله .

إنه يُحاول إقناعي بأني أُثيره!

لا أُصدق كيف فاتتني ألاعيبه الخبيثة هذه؟

رفعت عيني إليه.

كان ينظر إليّ بمكر.

ثم أضاف:

— سيلين…أنتِ...

توقفت يدي.

رفعت رأسي ببطء.

و شعرت أن شيئًا داخلي انفجر.

أغلقت الملف بقوة.

— لا تنادني باسمي.

رفع حاجبه.

— لماذا؟

نهضت من مكاني.

تقدمت نحوه حتى أصبحت أمامه مباشرة.

وقبل أن أفكر في الأمر، أمسكت فكه بيدي وأجبرته على رفع وجهه نحوي.

اتسعت عيناه قليلًا.

— اسمعني جيدًا.

ثبتُّ نظري في عينيه.

— أنا المحققة هنا.

ثم شددت قبضتي قليلًا قبل أن أترك فكه.

— لذا عندما تتحدث معي، تناديني المحققة مورو.

ساد الصمت.

حتى الحارس الواقف خلف الباب لم يتحرك.

كنت أعرف أن الكاميرا تسجل كل شيء.

وأن أي شخص يراقب الغرفة يمكنه رؤية ما حدث.

لكنني لم أهتم.

أو هكذا أقنعت نفسي.

ظل رافاييل ينظر إليّ لثوانٍ.

ثم مرر لسانه على شفته، وكأنه يفكر في كلماته.

— مفهوم… المحققة مورو.

عدت إلى مقعدي.

جلست.

فتحت الملف.

وحاولت أن أبدو هادئة.

لكنني كنت أعرف أن يدي ارتجفت قليلًا عندما أمسكت القلم.

استمر التحقيق.

أسئلة.

إجابات.

أوقات.

أماكن.

تفاصيل مكررة.

كان رافاييل أكثر حذرًا هذه المرة.

لم يحاول استفزازي بالطريقة المعتادة.

وهذا بحد ذاته جعلني أكثر حذرًا.

حتى وصلت إلى السؤال الأخير.

— هل لديك شيء آخر تريد إضافته؟

نظر إلى الكاميرا الموجودة في زاوية الغرفة.

ثم عاد بنظره إليّ.

— نعم.

توقفت.

— ماذا؟

أخذ نفسًا بطيئًا.

ثم قال:

— أريد أن أعتذر.

تجمدت يدي فوق الورقة.

رفعت عيني إليه.

— ماذا؟

نظر إليّ بهدوء.

— عن شيء فعلته.

لم أجب.

للحظة، بدا مختلفًا تمامًا.

لا ابتسامة.

لا استفزاز.

ولا تلك النظرة التي تجعلني أرغب في إنهاء الحديث معه بأسرع وقت.

قلت:

— عن ماذا؟

صمت قليلًا.

ثم قال:

— عن مناداتكِ باسمك.

رفعت حاجبي.

— اعتذارك مقبول.

هز رأسه.

— لا أظن ذلك.

قطبت حاجبي.

— لماذا؟

نظر إلى الكاميرا للحظة.

ثم عاد إليّ.

— لأنني لم أكن أعتذر عن الاسم.

سكتُّ.

شعرت أنني لا أفهم إلى أين يريد الوصول.

— إذًا عن ماذا؟

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— عن أنني جعلتكِ تغضبين.

نظرت إليه باستغراب.

— أنت فعلت ذلك عمدًا.

— أعرف.

قالها ببساطة شديدة.

شعرت بالضيق.

— إذًا لماذا تعتذر؟

اقترب قليلًا من الطاولة، ثم قال بصوت هادئ:

— لأنني لم أتوقع أن تلمسيني.

تجمدت.

نظرت إليه للحظة، ثم إلى يدي.

تذكرت كيف أمسكت فكه قبل قليل.

شعرت بحرارة مفاجئة في وجهي.

— كان ذلك حتى تفهم حدودك.

ابتسم.

— فهمتها.

ثم أضاف:

— لكنني لن أنساها.

توقفت أنفاسي لثانية.

لم أعرف ماذا أقول.

فاستغل صمتي وقال:

— هل تريدين أن تعرفي شيئًا آخر؟

— ماذا؟

نظر إليّ مباشرة.

— لم أكن أستفزكِ لأرى غضبكِ.

سكت قليلًا.

— كنت أريد أن أعرف إن كنتِ ستفعلين شيئًا عندما أغضبكِ.

عقدت حاجبي.

— وما الذي اكتشفته؟

ابتسامته اتسعت قليلًا.

— أنكِ لستِ هادئة كما تتظاهرين.

نظرت إليه بحدة.

— انتهت الجلسة.

نهض الحارس في اللحظة نفسها.

لكن رافاييل لم يتحرك.

بقي ينظر إليّ.

ثم قال:

— حسنًا، المحققة مورو.

استدرت نحو الباب.

وقبل أن أخرج، سمعت صوته مرة أخرى:

— لكن لدي مشكلة واحدة الآن.

التفتُّ رغمًا عني.

— ماذا؟

رفع حاجبه.

— أنتِ طلبتِ مني ألا أناديكِ إلا بالمحققة مورو.

— صحيح.

ابتسم.

— وهذا صعب جدًا.

ضيقت عيني.

— لماذا؟

نظر إليّ لثانية طويلة.

ثم قال بهدوء:

— لأن اسمكِ يليق بكِ أكثر.

لم أجد ردًا.

فتح الحارس الباب.

خرجت بسرعة، وكأنني لو بقيت ثانية أخرى في تلك الغرفة فسأرتكب حماقة جديدة.

أُغلق الباب خلفي.

وضعت يدي على الملف الذي أحمله، وحاولت أن أستعيد هدوئي.

لكنني لم أستطع.

لم يكن ما قاله مهمًا.

أو هكذا أقنعت نفسي.

المشكلة فقط…

أنني كنت أعرف أنه قاله وهو يعرف تمامًا أنني سأفكر فيه بعد أن أخرج.

وهذا وحده كان كافيًا ليجعلني أكرهه أكثر.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • هاربة برفقة قاتل.   ٩

    قبل أن تدخل سيلين مورو غرفة التحقيق تلك الليلة، كان اسم رافاييل باسكال قد قطع طريقًا طويلًا داخل ملفات الشرطة.طريقًا لم يبدأ بجريمة واحدة.ولا انتهى عند جريمة أدريان لوران.كان اسمه يظهر هنا…ثم يختفي.ليعود بعد أشهر في ملف آخر.أحيانًا كشاهد.وأحيانًا كشخص تربطه صلة بأحد المتورطين.وأحيانًا كمشتبه به.ومع مرور الوقت، أصبح من الصعب معرفة أيها كان السبب الأول، وأيها جاء نتيجة لما سبقه.رافاييل لم يكن رجلًا عاديًا في نظر الشرطة.كان يملك شركة تعمل في الاستيراد والتجارة، ويتعامل مع أشخاص كثيرين، ويسافر باستمرار، ويمتلك شبكة علاقات واسعة لا تبدو كلها مرتبطة بالعمل.ولم يكن من النوع الذي يتحدث عن حياته.إذا سُئل عن شخص، أجاب بقدر السؤال.إذا سُئل عن مكان، أعطى المكان.وإذا حاول أحدهم معرفة ما وراء الإجابة…كان يغلق الباب.ربما كان ذلك مجرد طبع.وربما لم يكن.لكن رافاييل كان يملك شيئًا آخر جعل كل شك حوله أكثر قابلية للتصديق.ماضيه.ففي سنوات سابقة، تورط فعلًا في أعمال مخالفة للقانون.لم يكن رجلًا بريئًا تمامًا.وهذه الحقيقة لم يحاول أحد إنكارها.كان هناك ملف قديم يحمل اسمه، وآخر أُغلق دون

  • هاربة برفقة قاتل.   ٨

    لم أكن بحاجة إلى وقت طويل حتى أقرر أنني لن أسمح له بتكرار ما حدث. كان رئيس القسم محقًا في شيء واحد على الأقل. رافاييل كان يعرف كيف يستفزني. ولهذا، عندما وصلتني رسالة تفيد بأن جلسة جديدة معه ستُعقد بعد الظهر، بالطبع مع بعض القيود الجديدة التي فُرضت عليّ كي نضمن إلتزامي بمهنيتي بعيداً عن مشاعري الهوجاء تلك. لم أشعر بالفضول. شعرت بالغضب. غضبًا صافيًا، ومباشرًا. ربما لأنني لم أحب أن يخبرني أحد بأن شخصًا آخر استطاع أن يدخل إلى رأسي بهذه السهولة. وربما لأنني لم أحب أن أكتشف أنني سمحت له بذلك. دخلت غرفة التحقيق بخطوات ثابتة. كان رافاييل يجلس في مكانه المعتاد. رفع رأسه عندما دخلت. ولم يبتسم. فقط نظر إليّ للحظات، وكأنه لاحظ شيئًا مختلفًا. جلست أمامه، ووضعت الملف على الطاولة. لم أنظر إليه. — سنبدأ. بقي صامتًا. فتحت الملف. — في ليلة مقتل أدريان لوران، قلت إنك كنت في شارع سانت كلير بعد منتصف الليل. — صحيح. — وحدك؟ — نعم. — ولا يوجد شخص يستطيع تأكيد ذلك؟ — ليس حسب علمي. دوّنت الإجابة. وتذكرت كلام رئيس القسم. لا تسمحي له بتغيير مسار الحديث. فتحت الملف مجددًا. — لننتقل

  • هاربة برفقة قاتل.   ٧

    ٧في اليوم التالي، عدت إلى القسم في الموعد المعتاد.كان الصباح هادئًا نسبيًا.وضعت حقيبتي على مكتبي، رتبت بعض الأوراق أمامي، ثم بدأت أراجع الملفات التي تراكمت خلال اليوم السابق.حاولت أن أستعيد روتيني المعتاد.القضايا الأخرى.التقارير.المحاضر.الأشياء التي أعرف كيف أتعامل معها دون أن أفكر كثيرًا.لم تمضِ سوى دقائق حتى ظهر رئيس القسم أمام مكتبي.— المحققة مورو.رفعت رأسي.— نعم؟— تعالي إلى مكتبي.نهضت وتبعته.دخلت، ثم جلست أمامه كما طلب.أغلق الباب، وبقي واقفًا للحظات.لم يكن غاضبًا.وهذا جعلني أشعر بأن الحديث لن يكون بسيطًا.جلست أخيرًا أمامي، ووضع يديه فوق المكتب.— أريد أن نتحدث عن قضية باسكال.أومأت.— حسنًا.نظر إليّ لثوانٍ.— أتذكرين أول يوم أخبرتكِ فيه عن هذه القضية؟— نعم.— ماذا قلت لكِ؟فكرت قليلًا.— قلت لي ألا أسمح له بأن ينسيني لماذا أنا هنا.أومأ.— وقلت لكِ ألا تجيبيه عن أي شيء لا علاقة له بالقضية.سكت.ثم قال:— وكنتِ في البداية جيدة جدًا.رفعت عيني إليه.— في البداية؟تنهد.— نعم، في البداية.لم أحب نبرته، ولا الطريقة التي جعلتني أقاوم رغبة مفاجئة في الدفاع عن كل لحظ

  • هاربة برفقة قاتل.   ٦

    في اليوم التالي، استيقظت متأخرة. لم أعتد أن أفعل ذلك. لكنني كنت بحاجة إلى النوم. فأبلغتُ القسم أني في إجازة اليوم. بقيت للحظات أحدق في السقف، أحاول أن أستوعب أين أنا، قبل أن تتدفق أحداث الليلة الماضية إلى رأسي دفعة واحدة. النادي. كارلا. جيمس. ثم رافاييل. تنهدت وأغمضت عيني مجددًا. لا. لن أبدأ يومي بالتفكير فيه. نهضت من السرير واتجهت إلى الحمام. بعد ساعة تقريبًا، كنت أقود سيارتي باتجاه منزل عائلتي. لم أخبر أمي أنني قادمة. أردت فقط أن أراهم. منذ أن بدأت هذه القضية، أصبحت أعود إلى المنزل متأخرة، وأقضي معظم وقتي بين القسم والملفات والاستجوابات. وحين فتحت أمي الباب ورأتني، اتسعت عيناها. — سيلين؟ ابتسمت. — اشتقت إليكِ. احتضنتني فورًا. — وأخيرًا تذكرتِ أن لديكِ أمًا؟ ضحكت. — لم أنسكِ. — طبعًا. دخلت. كان البيت دافئًا كما أتذكره دائمًا. رائحة الطعام في المطبخ، صوت التلفاز من غرفة الجلوس، والأصوات المألوفة التي افتقدتها دون أن أدرك. جلست إلى الطاولة. وضعت أمي أمامي كوبًا من العصير، ثم جلست قبالتي. نظرت إليّ للحظات. ثم قالت: — هناك شيء مختلف فيكِ. رفعت حاجبي. —

  • هاربة برفقة قاتل.   ٥

    لم أكن معتادة على الخروج كثيرًا في منتصف الأسبوع. لكن تلك الليلة، وافقت. قالت صديقتي كارلا إنني بحاجة إلى تغيير الجو، ولم أجد سببًا مقنعًا لرفضها. هي محقة حدّ النخاع. وصلنا إلى النادي بعد الحادية عشرة بقليل. كان المكان مزدحمًا، والموسيقى تملأ القاعة، والأضواء الخافتة تتحرك فوق الوجوه بطريقة جعلت كل شيء يبدو أكثر حيوية مما هو عليه. وقفت أمام المرآة للحظات قبل أن ندخل. كنت قد ارتديت فستانًا أسود بسيطًا يصل إلى ما فوق الركبة بقليل، ضيقًا عند الخصر وينسدل بنعومة بعده. تركت شعري الأسود الناعم منسدلًا على كتفي، بعد أن اعتدت لسنوات على ربطه أثناء العمل. وضعت القليل من المكياج، واكتفيت بأحمر شفاه بلون هادئ. لم أكن أحاول أن ألفت الأنظار. كنت فقط أريد أن أشعر بأنني امرأة عادية في ليلة عادية. دخلنا. وبعد دقائق، بدأت أشعر أنني أسترخي فعلًا. ضحكت مع صديقتي على شيء سخيف قالته. ثم جرّتني إلى ساحة الرقص. — سيلين، ابتسمي قليلًا! — أنا أبتسم. — هذه ليست ابتسامة. ضحكت. — وماذا تريدين؟ — هكذا. أمسكت بيدي وبدأت ترقص. هذه المرة ضحكت فعلًا. لم أفكر في الوقت. ولا في العمل. ولا في ا

  • هاربة برفقة قاتل.   ٤

    لأنني بدأت أخاف من الإجابة. نهضت من مقعدي. — أرى أن نتوقف هنا. لم يمنعني. ليس وكأنني أنتظرُ منه هذا ولكن كان في داخلي شيئاً يطلب مني البقاء أكثر. عندما وصلت إلى الباب، سمعت صوته: — سيلين. توقفت. رغبتُ منذ أول لقاء بيننا بالصراخ عليه وأمره بمناداتي حضرة المحققة مورو ولكنيّ لسببٍ لا أعرفه سمحتُ له بنُطق اسمي المجرد. ربما نبرته اللعوب أثناء مناداتي هي السبب… — ماذا؟ — لا تخافي مني. استدرت ببطء. كان لا يزال جالسًا، ويداه مقيدتان أمامه. — أنا لا أخاف منك. ابتسم. — إذًا لماذا توقفتِ؟ لم أجب. كرهت أنه لاحظ ذلك. اقتربت من الباب أكثر، لكنه قال: — لأنكِ خائفة من شيء آخر. نظرت إليه. — وأنت أصبحت تعرف ما أخاف منه أيضًا؟ — لا. رفع عينيه إليّ. — لكنني أستطيع رؤيته. بقيت صامتة. ثم قلت: — لا تحاول تحليل شخصيتي. — ولماذا؟ — لأنني أنا من يفترض أن يحللك. ضحك بخفة. — مشكلة حقيقية. — ما هي؟ — أنكِ بدأتِ تنسين من يحقق مع من. رفعت حاجبي. — لا تقلق. لم أنسَ. فتحت الباب. وقبل أن أخرج، سمعت صوت السلاسل الخفيف خلفي. التفت. كا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status