แชร์

الفصل 05

ผู้เขียน: نارنج
لم يصدق الجد ما سمعه من نور، لكن بعد أن تأكد من صحة الخبر، انطلقت ضحكاته بصوتٍ أعلى وأكثر انشراحًا من ذي قبل.

"عظيم. المهم أنكِ تزوجتِ، لكن متى ستحضرينه لتناول العشاء معي في المنزل يا ترى؟"

أجابت نور بصوتٍ مطيع: "حاضر يا جدي."

ما إن أنهت المكالمة، حتى فُتح باب الغرفة.

دخل جاسم بخطواته الواسعة.

كانت ملامحه تفيض بجاذبية رجولية حادّة، وتحيط به هالة نبيلة تخطف الأنفاس.

توقف الهواء في صدر نور للحظة، ورفعت رأسها نحوه لتقول: "لقد عدتَ."

همهم جاسم مجيبًا، ثم رد بصوتٍ أجش: "نحن عرسان جدد، فعدتُ لأتناول العشاء معكِ."

سرت موجة دافئة في قلب نور فجأة، ثم أجابت: "شكرًا لك."

تذكرت نور كيف كانت تحجز العشاء لهاني، فيتركها هو تنتظر في المطعم لساعات.

ثم تكتشف لاحقًا أنه غادر لأن نيرمين استدعته.

حتى لو عطست نيرمين عطسة واحدة، كان هاني يهرع لنقلها للمستشفى بتوتر مبالغ فيه.

كانت نور دائمًا الطرف المتروك.

وحين تغضب، يتهمها هاني بالنكد والمبالغة.

لملمت نور شتات أفكارها، وأغلقت حاسوبها ووضعته جانبًا، ثم وقفت وابتسمت له برقة، لتقول: "لكن لا داعي لتكلف نفسك عناء العودة خصيصًا لي. لا تشغل بالك بتلك الأمور."

في النهاية، هو زواج مصلحةٍ خاطف.

"مرافقتكِ أمرٌ بديهي."

ثبت جاسم نظراته عليها، وقال بنبرة دافئة: "قلت لكِ سابقًا: أنا أريد زواجًا طبيعيًا نتشارك فيه الحياة والنوم."

دغدغت تلك اللفتة شغاف قلبها، بيد أنها آثرت ألا تطلق العنان لخيالاتها.

تعلم أن جاسم رجل ناضج ومسؤول، وتصرفه نابع من طبعه لا من مشاعر خاصة تجاهها، فأومأت برأسها قائلةً: "حسنًا، سأغسل يدي وأنزل معك لتناول العشاء."

توجهت نور نحو الحمام.

كانت عينا جاسم ما تزالان تلاحقان طيفها بنظرةٍ تزداد قتامة وعمقًا.

...

في غرفة الطعام بالطابق الأرضي، جلس الزوجان متقابلين تحت الإضاءة الدافئة.

رجل وسيم وامرأة فاتنة، في لوحة تضج بالانسجام والدفء العائلي.

كانت الطاولة عامرة بشتى الأصناف، والمفاجأة أنها كلها من أطباق نور المفضلة.

يا للمصادفة، يبدو أن ذوقهما في الطعام متطابق.

جلست نور بظهرٍ مستقيم، وتناولت طعامها بهدوء وأدب جم.

فجأة.

التقط جاسم قطعة من الأضلاع المقرمشة ووضعها في طبقها قائلًا: "أنتِ تحبين هذا الصنف. فلتأكلي المزيد منه."

رفعت نور رأسها بدهشة وردت: "كيف عرفت أنني أحبه؟"

"المعرفة ليست صعبة لمن يريد."

سلّط جاسم نظراته السابرة عليها، وقال بنبرة رزينة وكأن الأمر من المسلّمات: "نحن زوجان، وسأكرسُ وقتي لأعرف كل شاردة وواردة عنكِ."

لسعت تلك الكلمات أنف نور، وكادت العبرات أن تخونها وتفر من عينيها.

هذا يعني أن من صدق في طلب المعرفة يجد السبيل.

لكن هاني لم يحفظ ما تحب أن تأكله أو تشربه طوال خمس سنوات.

كانت تعاني من حساسية تجاه المانجو.

ومع ذلك كان يطلب لها "عصير المانجو الغني بالقطع".

إلا وهو مشروب نيرمين المفضل.

"جاسم..." خرج صوتها مبحوحًا، ليرد جاسم بنبرة حانية: "أنا هنا."

حدقت فيه نور للحظات، ثم استجمعت شجاعتها وسألت: "ألا تَكرَهُني؟ لماذا تعاملني بكل هذا اللطف فجأةً؟"

يكرهها؟

هكذا كانت تظن إذن.

تبددت الظلمة في عيني جاسم تدريجيًا، وارتفعت زاوية فمه في ابتسامةٍ غامضة قائلًا: "أليس من واجب الزوج أن يحسن إلى زوجته؟"

لم تظفر نور بجوابٍ شافٍ، وحين همّت بإنهاء الحديث، باغتها بعبارة لاذعة: "ثم إنكِ في الماضي كنتِ ساذجة لدرجة تثير الاستفزاز، لذا كنتُ أجاملكِ بالكره."

عُقد لسان نور من الدهشة.

ليتها لم تسأل.

أكملت نور عشاءها في صمتٍ مطبق، ولم ينبس أحدهما ببنت شفة.

بعد العشاء، انصرف جاسم إلى مكتبه.

وفي وقت لاحق من المساء، حملت نور كوبًا من الشاي الساخن أعدته الدادة أمينة، وصعدت لتطرق باب المكتب.

كان عليها أن تستأذن جاسم بخصوص زيارة جدها.

"تفضلي." جاء صوته الرخيم من الداخل.

دلفت نور إلى المكتب ووضعت الشاي عن يمينه: "تفضل، اشرب بعض الشاي."

"حسنًا."

ارتشف جاسم رشفة، ثم رفع جفنيه ببطء، لتلمع في عينيه نظرة مشاكسة وغامضة وهو يقول: "شاي بالتوت والأعشاب الخاص بزيادة الحيوية؟ أتلمحين لشيءٍ ما يا مدام نور؟"

اشتعل وجه نور بحمرةِ الخجل، وتذكرت حديث الصباح عن "العجز"، فسارعت للنفي فورًا: "لا. الدادة هي من أعدته."

وبمجرد أن نطقت، ندمت.

ألا تعني إجابتها أنها تفهم تلميحاته المبطنة؟

لاحظ جاسم كيف تضرج وجهها بالحمرة، فبدت كأرنبٍ وديع يرتعد خوفاً؛ مشهدٌ يلامس شغاف القلب، جعله يشفق عليها ويُحجم عن التمادي في مشاكستها.

بدا وكأنه يمنحها صك غفران، فآثر الصمت وطوى تلك الصفحة نهائيًا.

نهض جاسم فجأة من كرسيه، ليغطي ظله الطويل جسدها، ومد يده بعلبة مخملية سوداء.

"مني لكِ."

"ما هذا؟" سألت نور باستغراب وهي تتناول العلبة وتفتحها.

شهقت بخفوت حين رأت خاتمي زفاف من الطراز الرفيع.

قال جاسم بصوتٍ ساحر: "زواجنا تم على عجل، وهذا خاتم الزفاف، كطلب زواج متأخر."

"أأعجبكِ؟"

سأل وهو يثبت نظراته عليها بكل تركيز.

تسارعت أنفاس نور، ورغم أن الزواج كان خاطفًا، إلا أن شعور الاهتمام هذا أذاب جليد قلبها.

أومأت بقوة وردت: "أعجبني."

سحب جاسم يدها، وألبسها الخاتم الماسي في بنصرها، آمراً بنبرة تفيضُ تملكًا: "إياكِ أن يُفارق يدكِ من الآن فصاعدًا."

كان قريبًا جدًا، وملامحه الوسيمة تملأ ناظريها، فحبست نور أنفاسها دون أن تدرك وخفق قلبها بعنف.

تأخرت في الرد، فظن أنها ترفض، لتظلم عيناه قليلًا قائلًا: "ألستِ راضية؟"

هزت رأسها بسرعة لتقول: "لا. أنا راضيةٌ تمامًا."

لان وجه جاسم، ومد يده اليسرى بأصابعه الطويلة، وعظامه البارزة بوضوح قائلًا: "فلتتفضلي يا زوجتي بإلباسي خاتمي إذًا."

رأت نور أن الأمر بديهي، فأخذت الخاتم الرجالي وألبسته إياه برفق.

تلامست أصابعها الرقيقة مع بشرته، فكهربت الجو بينهما، مُشعلًا فتيل توترٍ مُحبب.

فجأة، طوق جاسم خصرها النحيل وجذبها إليه في حضنه، ثم خفض رأسه وثبت نظره عليها ليهمس: "والآن... ألم يحن الوقت لنمارس حقوقنا الزوجية؟"

تجمد عقل نور وتوقف الزمن، وتسارعت نبضاتُ قلبها بجنون.

بعد برهة، استطاعت أن تهمس بصوت مرتعش: "مـ-ماذا؟"

مرر جاسم إبهامه على وجنتها الناعمة، وعيناه تتقد برغبة صريحة: "لا تقولي إنكِ لم تجربي علاقة حميمة من قبل يا مدام نور؟"

دنا ليقبلها، فانكمشت على نفسها بتلقائية، ومالت برأسها للخلف خوفًا.

شعر جاسم بمقاومتها، فتلاشت حمى رغبته تدريجيًا، وأفلتها بهدوء قائلًا: "لا بأس. سأمنحكِ الوقت."

تسمرت نور في مكانها.

هل يعني أنه لن يلمسها إلا برضاها؟

لم تعلم نور السبب، لكن جاسم، الذي لطالما خافته ورأته باردًا، بدا في تلك اللحظة قمة في النبل واللطف.

عجزت نور عن فهم دوافعه، وتملّكها الأسف لصدّه، فأرخت أهدابها بخجل قائلةً: "اعذرني، فأنا لستُ مستعدةً بعد."

ارتسم على شفتي جاسم ابتسامة جانبية، وبعثر خصلات شعرها بلمسة حانية قائلًا: "علامَ الاعتذار عن أمرٍ بسيط كهذا؟"

"قلتُ سأمنحكِ الوقت، ولكن... لا تُطيلي انتظاري."

شردت نور للحظة، وغمرها شعورٌ بالأمان والدلال؛ شعورٌ لم تعهده مع هاني يومًا.

بعد صمت قصير، أومأت بطاعة، ثم تذكرت غرضها الأساسي: "بالمناسبة، جدي يريد رؤيتك. أتمانع مرافقتي لزيارته؟"

"بكل سرور، ولكن..."

تأججت الظلمة في عيني جاسم، ومال نحو أذنها ليهمس بنبرةٍ رخيمة تقطرُ سحرًا وفتنة: "ألا لي بقبلةٍ واحدة أولًا يا زوجتي العزيزة؟"
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 30

    كان مظهره يوحي بأنه يشعر ببعض الظلم، وفي الوقت نفسه كأنه يخاف من فقدانها.شعرت نور بخوف من أنها بدأت تفقد صوابها بسبب الحمى، إذ أصبحت أكثر وهمية في مشاعرها.لم ترغب أن يُساء فهمها، فقالت: "جاسم، ماذا تقول؟ لم أقصد هذا."قام جاسم بتضييق عينيه بشكل خبيث، وقال: "وماذا يعني ذلك إذن؟""انظر، زواجنا مجرد تعاون، وحلية اليشم المتوارثة هذه ثمينة جدًا، أخشى أن أفقدها، لذلك بالطبع سأتركها تحت حمايتك." أجابت نور بصدق، مشيرة إلى أوراق الأسهم: "وهذه الأوراق أيضًا، كلها ثمينة جدًا."فكرت أنه إذا وجد جاسم امرأة يحبها في المستقبل، فسيكون مؤلمًا جدًا لها أن تضطر لإرجاع هذه الأشياء. لذا ربما من الأفضل أن لا تمتلكها أبدًا.سألها جاسم، وكأنه يتحقق من أمر ما: "أهذا كل ما تفكرين فيه؟"أومأت نور برأسها بصدق، غير عالمة بما يفكِّر فيه: "نعم، هل كنت تظن أنني أفكر في شيء آخر؟"وبعد أن تحقق من ذلك، أدرك جاسم أنه فهمها خطأ، وتلاشى معظم غضبه السابق.عاد وجهه البارد إلى ما كان عليه من الدفء المعتاد، وقال: "بما أن جدي هو من أعطاكِ هذه الهدية بصفتكِ زوجة حفيده، فاقبليها."كلمة "زوجة حفيده" جعلت قلب نور يخفق بشدة، وارت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 29

    لاحظت نور أنه غارق في التفكير.انتبه جاسم لها، فترك فنجان الشاي على الطاولة، ورفع حاجبه وهو ينظر إليها: "انتهيتِ من الدردشة؟"لم ترد نور، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ونهض واقترب منها، قائلًا: "هل أنا وسيمٌ لهذه الدرجة؟"فجأة انتبهت نور لصوته، واحمر وجهها على الفور.شعرت بالحرج الشديد، وانخفضت بنظرها لتفادي عينيه، وعضت شفتها السفلى بخجل داخلي.لم تجرؤ على التفكير في مدى سخافتها وهي تتصرف وكأنها مولعة به قبل قليل.لحسن الحظ، خرج الجد من المكتب، وجاء الخادم لتذكيرهم بالذهاب إلى غرفة الطعام لتناول الطعام.شعرت نور وكأنها أُعفيت من العقوبة، فسارت بسرعة إلى الغرفة، متجاهلة تمامًا جاسم خلفها....بعد انتهاء وجبة عيد الميلاد، كان الوقت قد اقترب من الرابعة عصرًا.نظرًا لتقدم سن الجد الكبير، فهو بحاجة للكثير من الراحة، وقبل أن يعود إلى غرفته، نصح جاسم بالاعتناء بنور جيدًا، وإلا فلن يغفر له.أجاب جاسم بسرعة وبدون تردد.أدارت نور رأسها للأسفل، وفكرت في نفسها إن جاسم رجلٌ يتحلى بالمسؤولية، لن يسيء إليها أبدًا.ولكن مجرد التفكير في أنه يومًا ما سيكون لديه شخص يحبه وسيبتعد عنها يجعل قلبها يشعر ب

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 28

    إذًا، يبدو أنها هي وجاسم مرتبطان بقوة القدر.لكن الحقيقة أن جاسم لا يميل لأحد بسهولة، وإذا أحب شخصًا في المستقبل، قد يتلاشى ما بينهما من قدر.شدَّت نور قبضتها، ونظرت إلى الجد الكياني بعيون صادقة: "جدي، موضوع زواجي من جاسم لا يمكن الإعلان عنه في الوقت الحالي."تساءل الجد بدهشة: "أوه؟ وما الذي يقلقكما؟"شعرت نور بالحرج قليلًا، لكنها أوضحت أفكارها صراحة: "أمر علاقتي بهاني كان معروفًا لدى الكثيرين في الوسط الاجتماعي سابقًا. إذا أعلنت فجأة عن زواجي مع جاسم، فذلك قد يؤثر على سمعة العائلتين، وقد يضر بصورة جاسم في الشركة."تابعت: "لذلك أريد إيجاد فرصة لإظهار أن العلاقة بيني وبين هاني لم تكن حبًا حقيقيًا، وإعلان أن الزواج بيننا قد أُلغي."وهكذا يتم تقليل الأضرار إلى أدنى حد.ابتسم الجد بعد التفكير قليلًا وقال: "يا ابنتي، لقد كبرتِ حقًا.""وجودك مع جاسم أنسب بكثير، انظري، لقد تعلمت التفكير بالمستقبل، ومراعاة العائلتين."ارتسمت الدهشة والفرحة على وجه نور: "جدي، هل وافقت؟"ابتسم الجد بحب: "نعم، وافقت. افعلا ما تريانه مناسبًا، كل ما يهمني هو سعادتك. كنتُ في البداية خائفًا من أن هاني قد يؤذيك بسوء ت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 27

    كادت تلك الجملة أن تفتن نور، حتى إنها كادت تنجرف مرة أخرى إلى أفكارٍ شاردة.لكنها تذكرت أن هذا هو أسلوب جاسم المعتاد.فهو لطالما كان حاسمًا وقاسيًا في أفعاله، كأن لا شيء في هذا العالم يعجز عن حله.كان في الماضي قليل الكلام، لكن حين يتحدث يكون كلامه لاذعًا كسمّ الأفعى.أما عندما التقته بعد طول فراق، فقد بدا مختلفًا؛ صار لطيفًا ومراعيًا، هادئًا ووقورًا، حتى كادت نور تنسى صورته القديمة."حسنًا." جمعت أفكارها وأومأت برأسها مرة أخرى.قال جاسم بصوتٍ دافئ عميق يبعث على الاطمئنان: "غدًا سأرافقك."شعرت نور أن وجوده إلى جانبها أمر جيد، فأومأت مرة أخرى قائلة: "حسنًا."في ظهيرة اليوم التالي، عاد الاثنان إلى منزل عائلة الكياني القديم.عندما رآهما كبير الخدم العم فهمي يعودان معًا، بدت عليه شيء من الدهشة.لكنه لم يجرؤ على التفكير أكثر، فتقدم باحترام وقال: "السيد الأكبر، السيدة نور."أومأت نور، وسألت: "أين الجد؟"أجاب: "الجد في غرفة الكتب، قال إن عليك أن تذهبي إليه مباشرة حالما تصلين."قالت: "حسنًا."وألقت نظرة سريعة على جاسم بجانبها، ثم توجهت سريعًا إلى غرفة الكتب.وقف العم فهمي ينظر إلى جاسم مبتسمًا

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 26

    شعرت نور وكأن رأسها انفجر بصوتٍ عالٍ، وامتدت حمرّة خجل على وجنتيها بسرعة، وقالت متلعثمة: "أنا.. لقد تذكَّرت... لم أرسل بعد النصوص للشركة… سأذهب أولًا..."نهضت مسرعة، وكأنها تهرب، وصعدت إلى الطابق العلوي.ابتسم جاسم بغير إدراك، لكن حين تذكر المكالمة التي تحدثت فيها عن الطلاق، خفتت ابتسامته وأصبحت عيونه حالكة.عادت نور إلى غرفة النوم.ما إن التقطت هاتفها، حتى اتصل بها الجد الكبير، قائلًا: "نونو، مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها، اشتقت لكِ.""غدًا عيد ميلادك، حضّرت لكِ ما تحبين أكله، تعالي مع هاني لتناول الطعام معًا."كان صوته مليئًا بالمحبة، وكلماته تنضح بالرعاية، وهو يقول مبتسمًا: "يا ابنتي، أنت دائمًا تحبين التواجد بجانب هاني، ومنذ أن وثقتما الزواج مؤخرًا، لم تزورانني، غدًا يجب أن تعودا لزيارتي، أنا أريد رؤيتكما."كانت مسألة توثيق الزواج في ذكرى هذا اليوم معروفة لدى العائلتين.وكان الجد يظن دائمًا أن التوثيق قد تم بنجاح.ومن بين الجميع في عائلة الكياني، كان الجد يحب هو أكثر من يحب نور.أدركت نور أنه قد حان الوقت لمواجهة بعض الأمور.فأجابت: "حسنًا يا جدي، سأعود غدًا بالتأكيد."ارتاح

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 25

    "نمنم أصيبت بسببك، واضطُرّت إلى خياطة عدة غرز، تصرّفك هذا مبالغ فيه للغاية.""غدًا بعد توثيق الزواج، احرصي على الاعتذار لها جيدًا، وإلا فإن علاقتنا لن تدوم."كان الكبرياء الظاهر والمستتر في كلامه يفيض من الشاشة.كانت نور تستطيع أن تتخيّل لون وجهه في تلك اللحظة، ومدى انزعاجه عندما رفضت الرد على المكالمة، وكم كان محبطًا وغاضبًا.هاني، بطبيعته، شخص لا يفكِّر إلا في نفسه، وخصوصًا أن نور قضت خمس سنوات تتبع خطواته وتُرضيه.وتجاهلها له فجأة، جعل الأمور غير مريحة بالنسبة له.لم تُجب نور، وضعت الهاتف جانبًا ونزلت إلى الطابق الأسفل.وبمجرد نزولها، وصلت رسالة نصية أخرى: "غدًا الساعة العاشرة، سأنتظركِ في مكتب الأحوال المدنية، لقد تراجعت خطوة مسبقًا، فلا تثيري المشاكل."...لمّا وصلت نور أسفل الدرج، وصلتها رائحة الطعام من المطبخ، مصحوبة بحركة أصوات الطهي.استدارت لترى، فوجدت جاسم يرتدي سروالًا أسود وقميصًا أبيض، يقف أمام الموقد يطهِي.ارتدى مئزرًا، ولفّ كمَّه حتى المرفقين، بدا طويلًا وأنيقًا، ورغم كونه شابًا من عائلة نبيلة، إلا أن منظره الآن أضفى عليه هالة زوجية دافئة.كان المشهد مليئًا بحياة عائلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status