Share

الفصل السابع

Author: Samra
last update publish date: 2026-05-19 18:24:38
ورأته يمرر من تحت الباب ورقة صغيرة و من ثم عم الهدوء المكأن، التقطت ماسة الورقة وقرأتها.

- استقبالك لي تعدى توقعاتي، أنتظرك في غرفة المكتب... لا تتأخري.

شعرت ماسة بسخريته من خلال الكلمات بل سمعت صوت ضحكته الهازئة....ذلك المغرور المتعجرف، بعد كل هذا الغياب لا يفوت فرصة للسخرية منها،

( لا تتأخري )

بأي حق يأمرها ذلك الاحمق....كم تمنت لو تنطق حرفا واحد فقط ...لجعلت منه خرقة لمسح الأرض

ربما هي تبالغ قليلا ولكن

لما الكذب هي فعلا ترغب بقتله في هذه اللحظة بالذات

ذلك الغبي من يظن نفسه؟!.

صوت بد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • همسات محرمة    الفصل المئة و خمسة وثمانون

    حين بدأ الليل ينسدل على الحديقة، أخذ الدفء الذي ملأ المكان قبل قليل يتراجع ببطء، تاركًا خلفه بقايا ضحكات، وأطباقًا فارغة، وهدوءًا لم يعد مخيفًا كما كان.نهض الجميع للمساعدة في التنظيف.جمعت ماسة الأطباق الصغيرة، بينما حملت شويي بعضها إلى الداخل، وانشغلت ليان بترتيب ما تبقى فوق المائدة.أما قاسم ومعتز، فتولّيا غسل الأطباق وسط صخب من المزاح والمشاحنات العابرة، حتى بدت الفوضى الصغيرة أقرب إلى مشهد عائلي عادي.ألقى قاسم نظرة خاطفة نحو ماسة.كانت منسجمة تمامًا مع شويي وليان، تضحك وتبتسم، وكأنها لم تعش يومًا خوفًا أو ألمًا.راقبها بصمت.كان يريدها أن تشعر بأنها استعادت شيئًا من حياتها الطبيعية؛ فالمعاملة الخاصة، مهما كانت نابعة من الحب، قد تذكّرها بضعفها، وتدفعها إلى الانغلاق على نفسها من جديد.لذلك، لم يحاول الاقتراب منها أكثر مما تسمح به.وحين انتهوا، وقفت ماسة أمام شويي وليان.احتضنت ليان طويلًا.أحاطتها بذراعيها بقوة، وكأنها تخشى أن يكون هذا الوداع مجرد حلم آخر، وأن تستيقظ منه ذات صباح على جدران السجن من جديد.ابتعدت عنها قليلًا، ثم أشارت بيديها:— اعتني بنفسك.ابتسمت ليان وأجابتها بإشا

  • همسات محرمة    الفصل المئة واربعة وثمانون

    بالرغم من غضبها السابق من قاسم، إلا أنها، بوجود شويي وليان، نسيت مخاوفها وغضبها مؤقتًا. كانت مشتاقة إلى ليان كثيرًا، خاصة أنهما تشاركتا معًا بعض الأحداث الأليمة، وعاشتا الخوف ذاته، وإن اختلفت تفاصيله. سألتها بإشارة من يدها: — هل كنتِ بخير ؟ أومأت ليان برأسها، وراحت تشرح لها أنها كانت في دير للراهبات، وأنهن اعتنين بها جيدًا، ولم يصبها أي سوء طوال فترة فراقهم. تنفست ماسة براحة. فقد أوهمها البارون بأنها في مكان خطر، وأنها قد تتعرض للأذى في أي لحظة. كانت هناك الكثير من الأحداث التي لم تسأل عنها قاسم. ربما لأنها، وصلت إلى النهاية دون أن تفقد أحدًا من أحبائها، فاختارت أن تتجاوز ما حدث بدلًا من الغوص في تفاصيله. لكن الفضول تملكها الآن، وأصبحت ترغب في معرفة كل شيء. كيف نجا قاسم من الموت، بعدما رأته بعينيها تحت مشرط الطبيب؟ كيف وصلت الشرطة؟ وماذا حدث للشاحنات المحملة بالبشر؟ كانت الأسئلة تتزاحم في رأسها حين اقترب قاسم ومعتز، وسمعا آخر ما تفوهت به. ساد الصمت لحظة. التقت عيناها الفضوليتين بعيني قاسم، ولم يكن فيهما الغضب الذي اعتاد أن يراه خلال الأيام الماضية. اقترب وجلس أمامها، مح

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثلاثة وثمانون

    جلس قاسم في الحديقة، يراقب نافذتها من بعيد ... لم يبتعد كثيرًا... أو ربما لم يكن قادرًا على الابتعاد أكثر. أسند رأسه بين كفيه، بينما ظلت صرختها تتردد في رأسه.كان غاضبًا من نفسه؛ فقد حذّره الطبيب، ومع ذلك اندفع خلف اشتياقه إليها وكأنه نسي تمامًا كم كانت جراحها عميقة.لم يكن يؤلمه أنها دفعته، بقدر ما آلمه الخوف الذي رآه في عينيها.كان يريد أن يكون أمانها... فإذا به يصبح للحظات مصدر خوفها.تنهد بمرارة، ثم رفع رأسه.لا فائدة من الندم الآن، عليه أن يصلح ما أفسده. كان جزء من كبريائه يذكّره بأنها زوجته، وأن ما حدث بينهما لم يكن، في نظره، سببًا كافيًا لكل هذا الجفاء... لكنه كان يعرف في أعماقه أن خوفها أهم من كبريائه.فجأةاعتدل في جلسته على الفور، وأخرج هاتفه واتصل بصديقه معتز، وكله أمل.وصله صوته الساخر عبر الهاتف - آه الصديق الطالح يتذكرنا عند المصالح ... ماذا تريد ؟! بادره قاسم برجاء:- معتز... أنقذني!سرعان ما تحولت نبرة معتز الساخرة إلى الجدية، وتسرب القلق إلى صوته:- ماذا يحدث؟! هل أصابك مكروه؟رد قاسم بنبرة درامية جادة:- إن تأخرت... لن تجدني حيًا!شتم معتز بتوتر، وصاح:- اللعنة

  • همسات محرمة    الفصل المئة واثنان وثمانون

    ربما كان هذا الخبر هو الأفضل والأجمل منذ أسابيع طويلة ثقال، خبرٌ طالما تاق له قلبه وانتظره بفارغ الصبر. حينما غادرا متجهين لزيارة الطبيب ، لم تُحادثه بحرفٍ واحد، ولم تتكرم حتى بإلقاء نظرة نحوه. كان يوجه لها الأوامر بهدوء فتطيع دون أن تنبس ببنت شفة. كان يعلم أنها غاضبة من طريقة إرغامه لها على تناول الدواء، لكنه لم يملك خياراً آخر؛ فكل ما كان يهمه ويشغل باله هو أن تتعافى وتسترد عافيتها بأسرع وقت ممكن. بعد أن أنهى الطبيب جلساته المغلقة معها، خرج ليُخبر قاسم بنبرةٍ مطمئنة: - "إنها تستجيب للعلاج بشكل ممتاز، وبدأت بالفعل بلمس مخاوفها ومواجهتها بشجاعة. إن استمرت على هذا المنوال وواظبت على زيارتي والالتزام بالعلاج، فستغدو قادرة على التعامل مع ذكرياتها الأليمة وتجاوزها. كاد قاسم ان يطير من السعادة بعد سماعه لهذا الخبر ... فحالما تتماثل للشفاء تماما سيغادران بالطائرة الى تركيا . رمقها قاسم بطرف عينيه، ليجدها شاردة، تركز نظراتها الحائرة على نقطة ما خلف النافذة، وكأنها في عالم آخر. قطع الصمت مُتسائلاً برفق: - "هل تذهبين لشرب شيء بارد ، او ساخن ربما ؟" لا إجابة ... سوف تقتله ب

  • همسات محرمة    الفصل المئة وواحد وثمانون

    كانت تأتي بعض الأيام النادرة... التي يتأملها قاسم طويلًا، ويكاد يصدق أن كل شيء انتهى، وأن ماسة بدأت تستعيد نفسها من جديد.لكن...ومن دون سبب واضح، كان كل شيء يتغير فجأة.قد تتوقف في منتصف حديثها، وتحدق في الفراغ طويلًا، كأنها تستمع إلى صوت لا يسمعه أحد سواها.أو تلتفت خلفها بسرعة، وكأن شخصًا ناداها.وأحيانًا كانت تنظر إليه بريبة مؤلمة، تبقى عيناها معلقتين بوجهه لدقائق، وكأن عقلها يحاول التعرف إليه من البداية.لكن أكثر ما كان يخيفه...تلك اللحظات التي تصبح فيها هادئة أكثر مما ينبغي.تجلس أمام النافذة لساعات طويلة، لا تبكي، لا تبتسم، ولا تنطق بكلمة واحدة.فقط تحدق في الأشجار وهي تتحرك مع الريح.كان يخشى تلك السكينة أكثر من نوبات بكائها.لأنها لم تكن سكينة...بل فراغًا.فراغًا حذره الطبيب منه، وأخبره أن العقل أحيانًا يختار الهروب حين تصبح الذكريات أثقل من الاحتمال.ومع ذلك...كانت هناك لحظات تمنحه الأمل.حين تستيقظ ماسة بكامل وعيها، ترتب السرير، وتساعده في إعداد الفطور.وحين يقترب منها ، يناولها دواءها مع كأس الماء، فتأخذه منه بابتسامة خجولة وتهمس:- شكرًا.في تلك اللحظات...كان يشعر بأن

  • همسات محرمة    الفصل المئة و تمانون

    استيقظت بذاكرتها فارغة لا تحمل شيئاً مما عايشته ليلة الامس . توقفت عابسة أمام باب غرفتها. نظرت إلى القفل المكسور باستغراب، . - ماذا حدث لقفل باب غرفتي؟! كان قاسم يقف في المطبخ. لم ينم إلا ساعات قليلة متقطعة، ومع ذلك لم يرغب ان يهمل وجباتها اذ فقدت الكثير من الوزن لذا عمد لتحضير وجبة الافطار لاجلها . كان يقلب الطعام بيدٍ بطيئة، بينما يراقبها من طرف عينيه، مدركا بأنها لا تتذكر شيئا مما حدث في الليلة الاولى لها في المنزل . رفع رأسه إليها للحظات. ثم قال بهدوء: — حطمته. اتسعت عيناها. — حطمته؟! أطفأ الموقد، وجفف يديه بالمنشفة قبل أن يتجه نحوها. — نعم. نظرت إلى الباب مرة أخرى، ثم عادت إليه باستغراب. — لماذا فعلت ذلك؟ توقف أمامها. كانت هناك إجابة كثيرة تدور في رأسه... أنه خاف عليها. أنه أمضى الليل يتخيل ماذا كان سيحدث لو تأخر دقيقة واحدة. أنه لم يحتمل فكرة أن تبقى خلف باب مغلق تصارع خوفها وحدها. لكنه اكتفى بأن قال: — لأنني لم أعد أريد أن يكون بيني وبينكِ باب مغلق. صمتت للحظة. فأكمل بصوت أكثر هدوءًا: — عندما تخافين... عندما تحتاجين إليّ... لا أريد أن اضطر إلى تحطيم أقف

  • همسات محرمة    الفصل الحادي عشر

    توقف الزمن في عقل قاسم عند كلمات عمه الأصغر القذرة. شعر ببركان ينفجر في عروقه، ولم يعِ بنفسه إلا وهو ينقض كالمجنون على ياقة عمه، كابساً على عنقه بيد، ورافعاً يده الأخرى بقبضة حديدية مهشمة، كاد يطيح بها برأسه لولا صرخة عمته الهستيرية التي هزت جدران صالة العزاء. اندفع عمه الأكبر بسرعة، وبصعوبة بالغة

  • همسات محرمة    الفصل العاشر

    استيقظت ماسة في وقت متأخر من الصباح بعد ليلة جافاها فيها النوم كلياً. جلست إلى مكتبها وخطت رسالة طويلة تفيض بالشوق إلى والدتها الحبيبة، لكنها تذكرت أنها لا تعرف العنوان . ( لا بأس ستسأل قاسم عن العنوان حين تراه ) هبطت إلى الصالة، ولتتفاجأ بالطفلة الصغيرة زهرة، حفيدة لطيف وسارة، تركض وتمرح في الأنح

  • همسات محرمة    الفصل السادس

    أمعنت ماسة النظر أمامها بتوتر، لتتفاجأ بقصي يظهر من بين الظلال وهو يلهث بقوة، كأنه ركض خلفها لمسافة طويلة. اقترب منها بخطوات سريعة، وما إن وصل إليها حتى أمسك بذراعها قائلاً بغضب واضح: — هل جننتِ؟! لم يكن عليكِ المغادرة وحدكِ بهذا الوقت. اتسعت عينا ماسة بذهول. كيف يجرؤ على التحدث معها بهذه الطريق

  • همسات محرمة    الفصل الخامس

    منذ سفر حنان وسالم لحضور خطوبة قاسم، تحوّل المنزل إلى ساحة حرب صامتة. كانت هناء تراقب ماسة وكأنها دخيلة على العائلة، لا ابنة تربّت بينهم منذ طفولتها. ومع ذلك… لم ترد ماسة يومًا. كل كلمة جارحة كانت تستقبلها بابتسامتها الهادئة نفسها، وكأنها ترفض النزول إلى مستوى خالتها مهما استفزتها. وفي مساء

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status