Masukفي اليوم التالي :
- هذا ممل حقا. تمتمت دينا لنفسها بهذا فداليا ذهبت لعملها في الثامنة قائلة لها أنها ستنتهي في السادسة وإنها عندما تعود ستأخذها في نزهة لترفه عنها فقضت دينا اليوم وحيدة سجينة مع أفكارها التي لا نهاية لها فقلقها مما فعلته كان بلا نهاية ,وكان الوقت يمر ببطيء شديد وأحداث الأمس الغريبة مازالت تؤرقها لأن الأمر لم يكن طبيعي أبداً فنظرت للساعة للمرة المليون أنها الخامسة فتنهدت وفكرت أن تحاول الأسترخاء لبعض الوقت حتى تصل داليا فهي صنعت لها وجبة لذيذة لكنها لم تتمكن من وضع لقمة بفمها وقررت تناول الطعام مع داليا عندما تصل لذا اندثرت في الفراش وأغمضت عينيها لكن التفكير أبي أن يتركها لحالها لدرجة أنها ظنت أنها تسمع شيء غريب .. لكن هل هذا ظن فعلًا أم أنها سمعت صوت زجاج يتحطم ففتحت عينيها مجفلة لتتأكد من أوهامها فلابد أنها حلمت بهذا عندما غفت ,أو ربما هذا الصوت من الخارج وليس من الداخل ألا أنها لم تقتنع فمازلت ذكرى الأمس تقلق مضجعها فتمتمت لنفسها بهدوء: - حسنا اهدئي أنه فقط جنون الارتياب ولا يوجد شيء. لكن كلامها لم يزيدها ألا قلقا فنهضت بهدوء محاولة فتح باب الغرفة بحذر لكنها فجأة تسمرت بمكانها ..لأنها تأكدت أن ما سمعته ليس خيالا فهناك بالتأكيد خطوات أقدام داخل الشقة تبًا أنهم لصوص ما هذا القرف ؟..لماذا حياة فتاة وحيدة في مدينة كبيرة مليء بالمخاطر لابد أنهم أشخاص يعرفون أن صاحبة المنزل بالخارج وتعيش ,وحدها لذا جاءوا لسرقتها وأن لمحها أحدهم قد يؤذونها اللعنة بمن تستنجد أنها خائفة كثيرا وأعصابها تشتعل خوفاً بسبب ما حدث لها بالأمس لكن لم يعد هناك مزيد من الشجاعة لتهرب هي جبانه وتعترف بهذا لذا عليها أن تختبأ وألا تجعلهم يشعرون بوجودها بالمنزل ..فبحثت عن مكان للاختباء فهي لن تستطيع القفز من النافذة لأنها بالطابق الثالث أين تختبئ أذن حتى لا يجدوها ؟ ************** - حسناً يا سيدي سوف أرسل الملف لبريدك الإليكتروني بعد أن أنتهي منه سوف أحتاج لعشر دقائق فقط . قالت داليا هذا لمديرها علي الهاتف الداخلي للشركة ثم انهت الأتصال وبدأت تعمل علي الحاسوب بنشاط فعليها الانتهاء من عملها سريعا لتعود لدينا فهي تركتها وحدها ولابد أنها متوترة بعد الذي حدث بالأمس لقد ذهبت صباحا لمحطة القطار لتسأل في الأمانات عن حقيبة ملابس دينا التي تركتها خلفها لأنه ربما من عثر عليها سلمها للأمانات ,وقد أخبروها أنهم سيبحثون بالأمر ,وطمأنوها أنهم سيجدونها لذا هي يجب عليها أن تهتم لها فهي قد صارت وحيدة وعانت كثيرا بعد وفاة والدتها ,وودينا أيضًا صارت وحيدة الآن وهذا يجعلها تود لو تكون هي ودينا سند لبعضهم بعضا فدينا هي الأخرى عانت كثيرا وكان صعب عليها أن تأخذ قرار الهرب من المنزل فانتهت من رص البيانات على جهاز الكمبيوتروأنهاء الملف وأرسلته للبريد الإليكتروني للمدير ثم أغلقت الحاسوب بهدوء ورأت أحدهم يقترب منها فعرفت من هو فورًا وسمعته يقول لها : - هل انتهيتِ؟. أنه رؤوف زميلها المزعج بالعمل الذي يحاول مرارًا وتكرارًا إيقاعها في حبائله دون ملل أو كلل فقالت له ببرود: - نعم و سأذهب الآن. - أنا أيضا انتهيت دعيني أقلك معي ولا ترفضي هذه المرة. يا ألهي أنها ليس لديها طاقة لتفرغها علي هذا الشخص السمج فمن المفترض أن كل شخص يمكنه فهم الإشارات التي تصله عندما يكون شخص ما لا يطيقه لكن هذا الرجل جلده سميك ولا يمكنه الفهم بأنها لا تطيقه فقالت له بحنق : - كلا لا تتعب نفسك أخبرتك مسبقا أنني لا أركب سيارة شخص غريب عنى وأنا علي عجله من أمري . هل تقولها صريحة بوجهه لماذا لا يمكنه الفهم ؟.. فوجدته يقول بإلحاح أكبر : - ولماذا أنا غريب ألسنا زملاء عمل يا داليا ! لماذا تضعين حوائل بيننا أنتِ غريبة . فرفعت وجهها مندهشة ونظرت إليه نظرة قاسية وكأنها تحذره أن يبتعد وقالت بغضب : - نعم أنا غريبة كما يبدو لكن دعنا نكون بهذا الشكل هكذا أفضل إلى اللقاء. ثم تركته وابتعدت قبل أن يقول أي شيء أخر فهذا هو حال الدنيا عندما يعرف شخص أن فتاة جميلة تسكن وحيدة وليس لها ظهر تكون مطمع للكل فرؤوف مثلا فتى لعوب يحوم حول أي فتاة تسمح له وعندما يأخذ غرضه يختفي والآن يراها طريدة جيدة لذا يحوم حولها ولا يعرف كم تحتقر هذا النوع من الرجال أعادت شعرها البني الطويل للوراء وابتسمت فاليوم يوم مميز ستذهب لمنزلها لتجد من ينتظرها وليس أي شخص أنها دينا صديقة عمرها فركبت الأتوبيس المزدحم الذي لأول مرة لا يضايقها ازدحامه فهي سعيدة وتشعر أنها تنتظرها هي ودينا أياما جميلة وعندما وصل الأتوبيس لمحطتها كان عليها أن تسير لمسافة طويلة لتصل المنزل فهو داخل حارة ضيقة لا تدخلها وسائل المواصلات لكنها لم تتذمر أيضا ودخلت البناية وهى تدندن بأغنية جميلة لكنها توقفت مندهشة أمام باب الشقة فهو مفتوح على مصراعيه فاقتربت بدهشة كبيرة وهي تفكر عن سبب هذا ..وعندما تقدمت للداخل بقدمان يرتعشان هالها ما رأته فكل شيء في المنزل مقلوب رأسًا على عقب مستحيل أن تكون دينا من فعلت هذا فصاحت بذعر وهى تنادى باسمها: - دينااااا ...أين أنتِ ؟. لم يرد أحد فكادت تصرخ من الرعب والغضب لما أل إلية الحال ما الذي حدث؟ بدأت ترتعش فمن المستحيل أن تفعل دينا بالمنزل هكذا لابد أن هناك ما قد حدث لها ..ماذا تفعل الآن فهل تتصل بالشرطة ؟ أن دينا ليس معها هاتف جوال لتتصل بها وتعرف أين هي يا ألهى ظلت بحثت عنها في أرجاء المنزل وهى مازالت تصيح باسمها عندما سمعت فجأة صوتا من خلفها فالتفتت بسرعة وقلبها سينفجر من الخوف فوجدت دينا أمامها دموعها تغرق وجهها وتقول بإعياء: - أنجدينِ يا داليا أرجوكِ . ركضت باتجاهها قائلة بلهفة وقلق وهى تهزها : - ما الذي حدث ؟ وأين كنتِ لقد بحثت عنكِ في كل مكان بالمنزل ومن الذي فعل هكذا بالمنزل؟. بدأت دينا تقول بارتعاش والذعر يملا كل خلاياها: - لن تصدقي ما حدث .. أنهم هم نفس الأوغاد الذين حاولا خطفي بالأمس . شهقت داليا ونظرت لدينا وكأنها فقدت عقلها فهى لا تصدق ما تقوله وقالت لها بذهول : مستحيل هل تبعوكِ بالأمس؟ لكن لماذا تركوكِ أم .. صمتت قليلًا ثم شهقت بذهول قائلة بفزع وهي تتخيل أسوء سيناريو لما يمكن أن يكونوا قد فعلوه بها: - يا ألهى هل فعلوا بكى شيئًا؟. أوه يا ألهى هل اغتصبوها ؟ وضعت يديها على فمها لتمنع شهقة الألم لكن دينا قاطعت أفكارها قائلة بسرعة: - كلا لم يلمسوني لقد اختبأت ولم يمسكوا بي. وقف عقلها عن التفكير فنظرت لدينا ببلاهة تريد أن تفهم وقالت لها بصوت مرتعش : - لكن أين اختبأتِ ؟ الشقة صغيرة وليس بها مكان مناسب للاختباء . فهزت دينا رأسها بالموافقة وقالت وهي تبكي بانهيار : - أعرف لكنى كنت خائفة كثيرا ولم أعرف ماذا أفعل لذا بسرعة أزحت مرتبة الفراش وحشرت نفسي أسفلة وبما أن الفراش مغلق من أسفل فلم يتوقعوا لحسن حظي أنني هناك. يا ألهي الموضوع حقًا جدي ومخيف فصاحت داليا وهي تنظر إليها : - يا ألهى هذا فظيع ماذا يريدون منكِ ؟هل رأيتِ وجوههم وتأكدتِ بأنهم هم بأنفسهم . فقالت دينا بغضب وقد نفذ صبرها من أستجواب داليا : - وكيف أرى وجوههم وأنا مختبئة بهذا المكان ؟. مهلاً لحظة هي لم تري وجه من فعل هذا إذًا ماذا يعني هذا ؟ فقالت داليا بضياع : - إذن كيف عرفتِ بأنهم هم؟ ربما كانوا فقط بعض اللصوص. كانت دينا متوترة كثيرًا لذا قالت بغضب لداليا : - كلا ليسوا لصوص لقد سمعتهم بأذني يتحدثون عنى فلقد قال أحدهم للأخر أأنت متأكد أنها دخلت هنا بعد أن هربت من محطة القطار فرد الأخر قائلا بثقة نعم لقد راقبتها ورأيتها بنفسي فقال له الأول غاضًبا : أذن هي قد رأتنا وهربت بسرعة وتسائلوا كيف سيعثرون عليّ مجددًا هذا ما قالوه هل تأكدت أنهم هم ماذا أفعل الآن ؟ أنهم يعرفون مكاني وقد اقتحموا المنزل بكل بساطة يا ألهي ماذا يريدون منى ولماذا أنا؟. كانت دينا منهارة وتتحدث بسرعة دون تفكير بسبب توترها الذي أنتقل بالفعل لداليا التي أدركت أن الأمر حقا خطير لماذا دينا فعلًا؟ هل يعقل أن يترصدوا لها لهذه الدرجة هذا غير طبيعي مُطلقًا فقالت بتوترشديد: - علينا أبلاغ الشرطة .. أنا سوف أتصل بهم فورا. فصاحت بها دينا بصراخ : - وهل سننتظر حتى يأتوا؟ ماذا أن عاد المجرمين مجددًا؟ لقد عرفوا مكاني ولن يتركون. كانت داليا ضائعة فلأول مرة يتم وضعها بموقف كهذا ولا تعرف ما الذي من المفترض أن يحدث فقالت بتوتر أشد وهي ضائعة : - ماذا تقترحين أن نفعل أذًا؟. دينا أيضاً كانت ضائعة ولا تعرف ما تفعله فقالت لها بسرعة : - دعينا نذهب للشرطة بأنفسنا فـأنا لن أبقى هنا ولا حتى دقيقة واحدة. أومأت داليا برأسها وقالت لها بحسم : - أنتِ محقة فالأمر خطير حقًا ولا أستطيع تصديقه حتى هذه اللحظة. وهبط كلاهم من البناية وهم يرتعشون وكانت داليا لا تصدق نفسها كيف يترصد شابين لفتاة بهذه الطريقة السافرة؟..أنها مندهشة فدينا ليست ملفتة للنظر بشكل مستفز كآخرين يرتدون العاري والمكشوف فملابسها بسيطة جدا تنوره واسعة وطويلة وتى شرت بنصف أكمام مغلق تماما من الصدر صحيح أنها جذابة لكن ليس لهذه الدرجة هل وصل الهوس بالشباب بأن يفعلوا الأفعال الفاضحة دون خوف أو خجل أمام الجميع ماذا يعتقدون أنفسهم ألا يخافون من الله أومن الشرطة أو السجن ؟ لماذا لم تعد هذه البلد آمنة ففي حياتها لم تسمع بشيء كهذا يحدث سوى في الأفلام أو كما يقال من رجال العصابات الكبار الذين يعملون لبعض من رجال الدولة ذوي السلطة أو أبناء لمسؤولين كبار يجدون من يخرجهم من أعمالهم الأجرامية ببساطة ترى أهم كذلك ؟ وما ذنب دينا بهذا الأمر؟ وهل تستطيع الشرطة حمايتها منهم نظرت لدينا التي كانت تسير في الشارع وهى تلتفت يمنى ويسرى ,وترتعش بأشفاق فوجدتها تمسك يدها فجأة وتشد عليها بذعر قائلة: - داليا أنظري هناك ذلك الرجل أنه يسير خلفنا منذ خرجنا من المنزل. شهقت داليا بفزع وقالت بسرعة : يا ألهى أهو واحد منهم ؟. هزت دينا رأسها نافية وأضافت : كلا لكن هو ينظر إلينا بطريقة مريبة ربما أرسلوه خلفنا. أنتقل التوتر لداليا لكن رغما عن هذا قالت محاولة رسم بعض من الشجاعة الواهية في صوتها رغم اهتزازة: لا تكوني مرتابة الآن مستحيل أن يصلوا لهذا الحد ربما كان في اتجاهه لمحطة الأتوبيس مثلنا وسأثبت لكي ذلك . وكيف ستثبتين ذلك؟. فقالت لها بثقة مهتزة : سوف نغير اتجاهنا لبعض الوقت وسترين أنه سيسير في اتجاه أخر. كانت طبعًا غير متأكدة لكن بالتأكيد أنه جنون الأرتياب فلن يكون كل شخص يسير في الشارع هو شخص يطاردهم فقالت لها دينا بتوتر : أنني أتمنى ذلك لكنى واثقة أنه يتبعنا. تنفست داليا بقلق وهى تدعو الله أن يكون الأمر كما قالت هي وليس كما قالت دينا لكن عندما دخلت لشارع جانبي وكان الرجل لايزال يتبعهم بدأت تقلق فغيرت اتجاهها مجددًا ومازال على حالة يتبعهم باهتمام فقالت وهى مرتعبة بعد أن قطعت الشك باليقين : يا ألهى أنتِ محقة علينا أن نسرع لمحطة الأتوبيس فالشارع أصبح تقريبا خالي وهذا خطير جدا. فلاحظت دينا حقاً خلو الشارع من المارة فشقت قائلة بغضب : اللعنة يا داليا لماذا سرتِ من هذا الشارع الخالي أتوفرين له المجال ليؤذينا لابد أن رفاقه في الطريق إليه ألم ترى أنه كان يتحدث بهاتفه منذ قليل. كادت داليا أن تبكي وهي ترد عليها قائلة : أنتِ محقة يجب أن نركض فورًا . ما أن قالت هذا حتى ركض كلاهم بجنون وهو يمسكون يدا بعضهم البعض أن الأمر يتكرر فكرت دينا بذعر هل ستنجو هذه المرة أم لا فنظرت خلفها وهى تدعو الله أن يكون اختفى عن النظر لكنها رأته جيدا يركض ورائهم وسلاح ناري يزين يديه وسمعت داليا تقول منهارة من الذهول والفزع : أوه يا ألهى أن معه سلاح ناري سيقتلنا اللعنة يا دينا ما نوع الأشخاص الذين يطاردونك بالضبط؟ . .-الخاتمة-تعالي هنا من ذلك الشخص الذي كنت ترقصين معه بهذه الطريقة السخيفة؟نظرت نورا لمحمود بعناد قائلة له وهي تتظاهر باللامبالاة :ولماذا يهمك الامر ؟ألم تقل أنني طفله؟ أنت حر إن كنت لا تراني أناسبك ؛ لكن ها هو شخص أخر سواك يراني امرأة. شعر محمود بالغضب وكاد أن يضربها علي رأسها فتلك الفتاة طلقة مشتعلة لا تستطيع الاقتراب منها إلا وطالتك نارها نشيطة جدًا ومغناجة ,وتحب لفت الأنتباة دومًا وللأسف تنجح في هذا فهو لم يتخيلها هكذا أبدًا ,وعندما طلب منه والده إن عليه الارتباط أختارها له ,وقد عارض محمود كثيرًا فهي ليست النوع الذي يفضله ,وخلال الإسبوعان الماضيان أفقدته عقله فقد كان تارة يتجاهل اتصالها به ,وتارة يبحث عنها لقد قلبت تلك الصغيرة حياته بجنونها رأسًا علي عقب و اليوم هو اليوم الموعود لدينا وأدم في أحدي أكبر الفنادق بالقاهرة ,وهي لم تكف عن الرقص مع ذلك الشاب السخيف فقال لها غاضبًا:- أن كنتِ لا تريدينني ألا أراكِ طفلة كفي عن التصرف كواحدة وحافظي علي صورتي أمام الاخرين كخطيب لكِ. ضحكت قائله له بدلال:أن كنت تريدني أن أحافظ علي صورتك إذن أبقي بجواري كخطي
من أعطاك الحق في جذبي بهذه الطريقة أمام الجميع دعني الآن.قالت داليا هذا في المرآب الموجود تحت الارض في المبني الذي تقبع به المستشفي ,ورفضت أن تركب سيارة عادل التي دفعها كي تستقلها فقال لها بعصبية:صوتك كان مرتفع وهذه مستشفي وهذا لا يصح ثم أن كنتِ ستتصرفين معي بهذه الطريقة دون أن تتفهمي الوضع إذا سوف أضطر أن أتحدث معكِ الآن. نظرت إليه بسخرية وفكرت بحزن إن هذا ما كانت تريده أن تتحدث وتعرف سبب تجاهله لها ومعاملته القاسية معها في أخر لقاء بينهم فهو لا يفهم كم عذبها وكسر أحترامها لذاتها كونها تتمسك به بينما لا يريدها فقالت له غاضبة:لا يوجد ما نتحدث بشأنه فليس هناك علاقة بيننا من الأساس فمن أنا أو أنت بالنسبة لبعضنا البعض؟قال لها بغضب مماثل وهو لا يعجبه كلامها:- هل هذا ما ترين ؟ أنتِ مخطأة إذًا وسبب تجنبي إياكِ من المفترض أن تكوني علي دراية شاملة به ,ولابد أنكِ تدركين بأن لدي الحق بذلك. نظرت إليه بفضول وهي مندهشة من كلامه وقالت له ببراءة وهي تريد أن تفهم:لكني حقًا لا أعرف وهذا يفقدني عقلي فلقد تجاهلتني بقسوة بلا عتاب وهذا لم يكن مُحتمل لي لذا إن كنت
ظلت دينا تمسك بأدم لا تريده تركها كانت تريد أن تتأكد أنها قد نجت وأنه قد أنقذها ,فقالت له وهي تبكي:لقد تأخرت كثيرًا ولقد ظننت أن خدعة مرسي من الممكن أن تكون قد صدقتها وبسيوني..قاطعها بسرعة قبل أن تسترسل أكثر وقال لها بحنان: أهدئي لقد عرفت بالتأكيد أنها خدعة لأني كنت قريب بالفعل من مكان وجودك لكني فقط لم أعرف أي مبني علينا مداهمته حتي خرج ذلك الوغد بسيوني فقبضنا عليه وها أنا ذا أمامك يا حبيبتي فأنا لم أكن لأسمح له بأيذاء حبيبتي أبدًا. فدفنت دينا وجهها بصدره مجددًا وهي تتنفس براحة لا تصدق كم الفزع الذي عايشته هي وداليا في هذا اليوم الغريب لكنها وجدته فجأة يأن بصوت خفيض فنظرت إليه بقلق قائله بين دموعها :ما الامر؟فرد عليها وهو يحاول الابتسام لكنها لاحظت أن الألم يظهر علي وجهه :لا تقلقي أنا بخير لكن يبدو أن الرصاصة التي أطلقها مرسي قد أصابتني إصابة طفيفة لكني سوف أكون بخير لا تقلقي.فشهقت دينا بقوة لكنها صرخت فعليًا من الخوف لأنها وجدت أثر الرصاصة في ظهرة والدماء قد أغرقت الارض وملئت يدها وملابسها لكنه أمسك ذراعها وقال بهدوء وكما يبدو أنه كان يك
داليا هيا أستيقظي. قالت دينا ذلك بعد حوالي نصف ساعة فلقد استفاقت ووجدت نفسها هي وداليا موثوقان بحبال غليظة في مكان يبدو كالمخزن القديم فهو واسع جدًا والإضائة به ضعيفة ومليء بأشياء كثيرة بلا قيمة ولم يكن هناك أحدًا حولهم فبدأت داليا تستفيق ببطء وهي تقول بألم :ما هذا؟ و أين نحن؟فقالت دينا وهي تنظر حولها بحذر بينما دموعها تغرق وجهها:- لقد تم خطفنا يا داليا ,وما هي إلا لحظات وسوف يتخلصون منا لذا علينا أن نفعل شيئًا فالنجدة ستأتي أن شاء الله .فقالت داليا لها ,وهي تبكي لأنها تعرف إن جبنها كان السبب في وضعهم بهذا الموقف اللعين ووقوعهم في الأسر:لماذا لم تهربي ؟لقد كانت الفرصة أمامك سانحة فأنا لم أستطع التحرك سامحيني فلقد أصابني التجمد عندما تذكرت كل الذل الذي رأيته علي أيديهم وهذا شل جسدي ولم أتمكن من التحرك. قالت دينا وهي تحاول منع دموعها من السقوط مجددًا وهي تتظاهر بشجاعة واهية:- لم أستطع رؤيتهم يمسكون بكِ دون فعل شيء يكفي تلك المرة ثم لا تقلقي قلت لكي أن النجدة سوف تأتي. كانت تثق بأدم لذا أخفت هاتفها بملابسها الداخلية بعد أن كتمت صوته وماز
- أدم هذا المكان حقا رائع لم تتخيل وهي تخرج معه أنه قام بحجز حجرة خاصة في مطعم فخم ,وليس أي مطعم أنه من تلك الاماكن التي لم تحلم حتي بدخولها وقال لها برومانسية لم تتخيل أنه يمتلكها:- أجمل مكان لأجمل امرأة. فنظرت له تشعر بالتأثر فحتي الآن لا تصدق أنه يحبها بجدية ويحمل لها تلك المشاعر الرائعة ..؛فأمسك يدها وجلسوا معًا علي الطاوله ونظرت للفرقة الموسيقية التي تعزف موسيقي هادئة وهي تبتسم متأثرة لدرجة البكاء فقال لها بعد أن قبل يديها بنعومة :- لقد طلبتك للزواج يا دينا بطريقة متسرعة ,ولم يكن طلبي نابع من قلبي وقتها لذا الليلة في أول موعد غرامي حقيقي لنا ..أطلبك بشكل رسمي.ثم نظر إليها في نعومة وأخرج علبة صغيرة من الحقيبة التي كان يحملها وفتحها قائلًا بحب:دينا هل تتزوجين بي؟يا ألهي أنه يعرض الزواج عليها من جديد لكن هذه المرة يطلبها منها بطريقة حقيقية دون أي أسباب مبهمة بل بحب من رجل لامرأة فشعرت دينا بالأنبهار فالعلبة التي كان يحملها كانت تحمل طقم ماسي عبارة عن قرطين و,عقد ,وسوار ,ومعهم خاتمين للخطبة فوضعت يديها علي فمها بذهول وهي تكاد تبكي فأمسك هو يده
حقا يا أبي أنت رائع وأنا أحبك كثيرًا. قالت دينا هذا لوالدها علي الهاتف وهي بالطريق للمنزل فلقد أتصل بها قائلًا لها أنه قد أرسل لها عن طريق مكتب البريد مبلغ مالي لتشتري كل اللوازم التي تحتاجها وأن هذا المبلغ المالي هو ما كان يجمعه لزواجها فشعرت بسعادة جمة فالآن تستطيع شراء ملابس العرس دون قلق ..وأبتداء من الغد يجب أن تأخذ داليا معها لتساعدها في شراء ما تحتاجه ,وما أن وصلت حتي وجدت أدم أمامها فخفق قلبها بسعادة فهي لم تعتاد أن تجده في المنزل في مثل هذا الوقت ,وهو ما أن رآها حتي سحب يدها وأخذها جانبًا وهو يقول لها بشوق:- لماذا تأخرتِ؟فابتسمت له وقلبها يخفق بأجمل معزوفة قد سمعتها يومًا فها هو يتحدث إليها بدفيء وكأن كل القسوة وكل الجفاء الذي كان بينهم أختفي بلا رجعة فقالت له بدلال :لكني لم أتأخر. وجدته ينظر إليها في تذمر وقال بحنق :لقد أنتظرتك كثيرًا ..هل تعرفين كم أفتقدتك؟يالهذه الشاعرية أن أدم من يتحدث هذا أمر لا يصدق فقالت وهي تجذب نفسها منه بخجل:لا تلمسني هكذا ماذا أن رآنا أحد؟ابتسم قائلًا لها بطريقة خبيثة:ومن يهتم؟ أنتِ زوجتي لا تن
كانت داليا ترتعش وهي تنظر حولها برعب لقد قاومتهم كثيرا وفي النهاية ضربوها علي رأسها بقوة فأغشي عليها وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها في هذا المكان وجدت نفسها مقيدة علي كرسي حديد ووجدت رجل غليظ الملامح يقف بتكاسل أمامها ورجلان أخران بجوارة فقال الاكبر سنا وكان رجل في الستون تقريبا أسمر اللون وخصلات شع
كان الصباح قد أنبلج منذ فترة طويله عندما فتحت دينا عينيها في اليوم التالي نظرت حولها جيدا لتتأكد أنها بأمان وأن كل ما حدث بالامس أنتهي تماما لقد كانت ليله طويله جدا تذكرت كيف أن هذان الشرطيان لم يستسلما بسهوله و أخذ الامر منهم كثيرا حتي يتأكدا من صحة أوراقها وبالرغم من هذا لم يعترفوا بخطأهم ودون كل
أنتِ متورطة في هذا الامر حتي النخاع يا أمرأة والآن هل ستساعدينا وتخففي العقوبة عن نفسك أم أضعك مباشرة خلف القضبان فغرت دينا فاها وهي تكاد تفقد عقلها لقد رسمت كل شيء في رأسها مما يمكن أن يحدث لهم هي وداليا في العالم ألا هذا لقد ظلت في السيارة تفكر في طريقة للخلاص ولم تستسلم لكن ما لم تكن تتوقعة أ
مر أسبوع ولا يوجد أي تحسن وكانت دينا متوترة الاعصاب كثيرا فكرت كثيرا في كل ما حدث وكيف أن هذا حدث لها هي فنظرت للشرطيان الذين يحموهم أنهم يتناوبا كل أثني عشر ساعة أما الشرطي أدم وعادل لم تسمع عنهم أي شيء تري كيف ستتصرف وماذا ستفعل أن عرفت العصابة كيف تجدها؟ ولماذا لا يأتي أدم ليخبرها ماذا تفعل ؟ ل