Teilen

وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية
وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية
رنوة أحمد محمد

الفصل الأول

last update Veröffentlichungsdatum: 23.10.2026 14:13:21

### الفصل الأول: مقابلة في المكان الخطأ

دخلت تيمة مستشفى الجندي بحثًا عن ثلاثة ملايين جنيه تنقذ بها حياة أمها، لكنها خرجت من العيادة السابعة بعرض زواج قد يكلّفها حياتها!

فالرجل الذي عرض عليها عشرة ملايين مقابل إنجاب وريثه هو نفسه الرجل الذي اتُّهم بقتل زوجته الأولى، مريم، والآن أصبحت تيمة أمام خيارين: أن تخسر أمها، أو تخاطر بأن تصبح الضحية التالية!

اندفعت تيمة عبر أبواب المستشفى، قابضة على الملف الطبي لوالدتها، فيما كان بالطوها الأبيض الواسع يتأرجح حول ساقيها مع كل خطوة متعجلة. لم يكن لديها وقت لتضيعه؛ فقد أخبرها الأطباء أن حالة أمها لا تحتمل التأجيل، وأن العملية الجراحية تحتاج إلى ثلاثة ملايين جنيه، وهو مبلغ لم تستطع جمعه رغم محاولاتها المستميتة.

توقفت أمام مكتب السكرتيرة، وقالت بصوت متوتر:

«أرجو أن تخبريني أين أجد الدكتور سهيل الجندي. لدي موعد لمناقشة تعييني، وهناك أمر عاجل يجب أن أعرضه عليه.»

رفعت السكرتيرة رأسها عن الأوراق، ثم أشارت إلى الممر المقابل.

«الدكتور سهيل ينتظركِ في العيادة السابعة.»

أومأت تيمة شاكرة، وانطلقت نحو الغرفة المحددة. لم تتوقف لتطرق الباب؛ دفعته على عجل، ثم دخلت وهي تستعد لشرح طلبها.

لكن الكلمات تجمدت على شفتيها.

كان ثلاثة رجال يجلسون داخل غرفة الفحص، بينما وقف الطبيب أمامهم، طويل القامة، يرتدي بالطو أبيض مفتوحًا، ويدير ظهره إليها. وما إن سمع صوت الباب حتى استدار قليلًا، وقال بنبرة باردة:

«من سمح لكِ بدخول العيادة الذكورية؟»

تراجعت تيمة خطوة، ثم أسرعت إلى الاعتذار.

«أعتذر، لم أكن أعلم أنني دخلت العيادة الخطأ. أنا طبيبة نساء وتوليد، وقد جئت لمقابلتك بشأن التعيين، وأحتاج إلى...»

استدار الطبيب نحوها بالكامل.

التقت عيناهما، وساد صمت قصير لم تفهم تيمة سببه. كان الرجل أمامها حاد الملامح، عريض الكتفين، وفي عينيه نظرة صارمة جعلتها تشعر بأنها تقف أمام شخص اعتاد أن يفرض إرادته دون اعتراض.

قطع سهيل الصمت، ملتفتًا إلى الرجال الثلاثة.

«اخرجوا جميعًا. أريد التحدث إليها على انفراد.»

غادر الرجال، وأُغلق الباب خلفهم. ثم عاد سهيل إلى مكتبه، وجلس خلفه، وأشار إلى المقعد المقابل.

«أنتِ تيمة التي تقدمت بطلب التعيين؟»

جلست تيمة، ووضعت ملف والدتها أمامه.

«نعم. لكنني أحتاج إلى مساعدتك في أمر لا يحتمل الانتظار.»

فتح سهيل الملف، وتفحص التقارير الطبية سريعًا، قبل أن يرفع عينيه إليها.

«ما الأمر؟»

ابتلعت تيمة ريقها، ثم قالت مباشرة:

«أمي مريضة، وتحتاج إلى عملية عاجلة. الأطباء لا يستطيعون تأجيلها، وأنا لا أملك المبلغ المطلوب. أحتاج إلى سلفة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، وسأوافق على خصم جزء من راتبي حتى أسددها.»

أغلق سهيل الملف ووضعه أمامه.

«ثلاثة ملايين جنيه ليست مبلغًا صغيرًا.»

«أعرف ذلك، لكنني لا أطلبه لنفسي. إنها أمي، وحياتها تعتمد على هذه العملية. أرجوك، لا أملك وقتًا للبحث عن حل آخر.»

تأملها سهيل لثوانٍ، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.

«ربما أستطيع منحكِ ما هو أفضل من السلفة.»

عقدت تيمة حاجبيها.

«ماذا تقصد؟»

فتح درج مكتبه، وأخرج عقدًا مطبوعًا، ثم وضعه أمامها.

«تتزوجينني لمدة اثني عشر شهرًا، وتحملين بطفلي، وتنجبين لي وريثًا، وفي المقابل تحصلين على عشرة ملايين جنيه.»

ظلت تيمة تحدق فيه، كأنها لم تستوعب الكلمات التي سمعتها للتو.

«هل تسمع نفسك؟ أتطلب مني الزواج منك مقابل المال؟»

«أطلب منكِ اتفاقًا واضحًا يحقق مصلحة كلينا.»

دفعت العقد بعيدًا عنها.

«هذا ليس اتفاقًا، بل إهانة!»

لم يتغير وجه سهيل، بل شبك أصابعه فوق المكتب وتحدث بهدوء مستفز:

«أنا الوريث الوحيد لعائلة الجندي، وجدي وضع شرطًا لاستمرار ملكيتي للعيادة العائلية. إذا لم أنجب وريثًا خلال عام، فستنتقل العيادة إلى ابن عمي. لن أسمح بحدوث ذلك.»

ثم أشار إلى العقد.

«أنتِ تحتاجين إلى المال لإنقاذ والدتكِ، وأنا أحتاج إلى طفل يحمل اسم عائلتي. عشرة ملايين جنيه مقابل اثني عشر شهرًا. بعد انتهاء المدة، ينتهي زواجنا، ويحصل كل منا على ما يريده.»

اشتعل الغضب في عيني تيمة. التقطت العقد ورمته في وجهه، فتبعثرت بعض الأوراق فوق المكتب.

«أنا طبيبة، ولست آلة لإنجاب الأطفال! كيف تجرؤ على التعامل معي وكأنني سلعة تستطيع شراءها لأنني أمر بأزمة؟!»

نهض سهيل ببطء، والتقط العقد من فوق المكتب، ثم وضعه جانبًا.

«لم أجبركِ على الموافقة.»

«لكنّك تستغل حاجتي إلى المال!»

«أنا أقدم لكِ حلًّا. أما قبولكِ أو رفضكِ، فهذا قراركِ.»

استدارت تيمة نحو الباب، غير راغبة في سماع المزيد، لكنه تحرك ووقف أمامه، ثم وضع إحدى يديه على سطحه خلفها.

«فكري قبل أن تغادري.»

رفعت رأسها إليه، متحدية قربه ونظرته الثابتة.

«لا يوجد شيء يستحق التفكير. لن أبيع نفسي من أجل المال، حتى لو خسرت كل شيء.»

«حتى لو خسرتِ والدتكِ؟»

توقفت أنفاسها للحظة.

تابع سهيل بصوت منخفض، وقد اختفت ابتسامته تمامًا:

«التقارير التي أحضرتِها واضحة. حالة والدتكِ خطيرة، والأطباء منحوا أسرتها ثمانٍ وأربعين ساعة لتوفير المبلغ المطلوب. بعد ذلك، قد تصبح العملية أكثر خطورة، وربما لا يعود هناك وقت لإنقاذها.»

ارتجفت أصابع تيمة حول الملف.

«كيف تستطيع قول ذلك بهذه القسوة؟ إنها أمي!»

«ولهذا أقول لكِ إن أمامكِ فرصة. عشرة ملايين جنيه ستنقذ والدتكِ، وستمنحكِ ما تحتاجين إليه لتبدئي حياتكِ دون ديون. كل ما أطلبه هو زواج محدد المدة وإنجاب وريث.»

امتلأت عيناها بالدموع، لكنها قاومت رغبتها في البكاء أمامه.

«وماذا لو رفضت؟»

أجابها ببرود:

«لن أستطيع مساعدتكِ بهذا المبلغ.»

شعرت تيمة بأن الأرض تضيق تحت قدميها. كانت تعرف أنها لا تستطيع الموافقة على زواج كهذا بسهولة، لكنها تعرف أيضًا أن والدتها قد لا تجد فرصة أخرى للنجاة.

دفعت يده عن الباب، وخرجت دون أن تجيبه.

سارت في الممر وهي تحاول حبس دموعها، حتى وصلت إلى منطقة المصاعد. عندها توقفت، وأسندت ظهرها إلى الجدار، وضمت ملف والدتها إلى صدرها.

لم يكن أمامها سوى ثمانٍ وأربعين ساعة.

ثمانٍ وأربعون ساعة لتقرر إن كانت ستضحي بحريتها من أجل أمها، أم ستتمسك بكرامتها وتخاطر بفقدان أغلى إنسانة في حياتها.

مسحت دموعها، ثم رفعت رأسها عندما لاحظت رجلًا يقف على مقربة منها، يراقبها باهتمام. كان أنيق المظهر، يحمل شبهًا واضحًا بسهيل، لكن ابتسامته بدت أكثر مكرًا.

اقترب منها وقال:

«أنتِ تيمة، أليس كذلك؟ المرأة التي عرض عليها سهيل الزواج؟»

تراجعت تيمة قليلًا، ونظرت إليه بحذر.

«من أنت؟ وكيف عرفت ما حدث؟»

«أنا ابن عم سهيل.»

تبدلت ملامحها، وأدركت أن الرجل الذي يقف أمامها قد يكون طرفًا في الصراع الذي تحدث عنه سهيل. لكنه لم يمنحها فرص

ة لطرح سؤال آخر؛ اختفت ابتسامته، وانحنى نحوها قليلًا، ثم قال بصوت خافت جعل الدماء تتجمد في عروقها:

«إذا تزوجتِه، فسيقتلكِ كما قتل مريم، زوجته الأولى!»

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل السابع

    رفعت عينيها إليه بذهول.«أعرف ما هي الورقة! أسألك لماذا وقعتها قبل أن نتزوج؟»جلس سهيل على حافة المقعد القريب، وأسند ساعديه إلى ركبتيه، ثم شبك أصابعه أمامه.«وقعتها يوم كتب الكتاب. كنت أنوي إعطاءها لكِ بعد إجراء عملية والدتكِ وتعافيها.»نظرت إليه تيمة طويلًا، غير قادرة على استيعاب ما يقوله.«كنت تنوي تطليقي قبل أن نتزوج حتى؟»«كنت أنوي أن أترك لكِ طريقًا للخروج من هذا الزواج.»«أي كرم هذا الذي تتحدث عنه؟» ارتفع صوتها رغم محاولتها السيطرة على نفسها. «تتزوجني، وتربطني بك بعقد، وتجعلني أعيش في منزلك تحت شروط عائلتك، ثم تحتفظ بورقة طلاقي في درجك وكأنك تمنحني حرية يمكنك سحبها متى شئت؟»نهض سهيل من مقعده.«لم أرد أن تبقي مرتبطة بي بعد انتهاء الاتفاق. حصلت والدتكِ على فرصة للعلاج، وهذا ما كنتِ تحتاجينه. كنت أنوي أن أفي بما وعدتكِ به.»«وما الذي تغير؟»لم يجبها مباشرة، بل مد يده نحو الورقة، فأطبقت أصابعها عليها وأبعدتها عنه.«أعطني إياها.»«لن أعطيكِ إياها الآن.»تراجعت خطوة، وقد عادت الصدمة إلى وجهها.«ماذا قلت؟»«سمعتِني. جدي لن يسمح بالطلاق في هذه المرحلة، وأنتِ تعرفين أن وضعه الصحي أصبح أ

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    السادس

    لم تكن تيمة تتخيل أن ورقة صغيرة قد تكون أشد قسوة من اعتراف كامل بالخيانة، ولا أن توقيعًا واحدًا قادر على تحويل زواجها من سهيل الجندي إلى كذبة بدأت قبل أن ترتدي خاتمها حتى.منذ عودتها إلى المنزل في ذلك اليوم، لم تنطق بكلمة واحدة معه. كلما تذكرت اسم مريم المكتوب على ورقة التحليل، شعرت بشيء ثقيل يستقر فوق صدرها. لم يكن الأمر مجرد زواج سابق أخفاه عنها، بل كانت هناك أسئلة كثيرة لا تجد لها إجابة: لماذا ماتت مريم؟ وما علاقة سهيل بإجهاضها؟ ومن المرأة التي اتصلت به عند الرابعة صباحًا وأخبرته أنها لن تسمح له بإخفاء ابنها أكثر؟والسؤال الذي كانت تخشاه أكثر من غيره: هل تزوجها سهيل لأنه أراد طفلًا بالفعل، أم لأنه يخفي وراء هذا الزواج سرًا لا تعرف عنه شيئًا؟في المساء، جلست تيمة أمام المرآة في غرفتهما، تفك خاتم الألماس عن إصبعها ببطء. كان يلمع تحت الضوء، لكنه لم يعد يبدو لها قطعة مجوهرات ثمينة؛ صار أشبه بقيد يزداد إحكامًا كلما حاولت التخلص منه.وضعت الخاتم فوق الطاولة، ثم نهضت واتجهت إلى الخزانة. أخرجت حقيبة سفر صغيرة وبدأت تضع فيها ملابسها وبعض أغراضها الشخصية، متجاهلة الارتجاف الذي أصاب أصابعها.

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الخامس

    لم تكن تيمة تتوقع أن يكون أول صباح لها بعد ليلة زفافها أشد غرابة من ليلة الزفاف نفسها، لكنها اكتشفت أن الزواج من سهيل الجندي يعني أن كل يوم يحمل مفاجأة جديدة، وأن الرجل الذي وافقت على الزواج منه من أجل إنقاذ أمها يخفي خلف بروده أسرارًا لا تعرف كيف ستواجهها.وقفت أمام المرآة في غرفتها، تعدّل ياقة معطفها الأبيض، ثم رفعت يدها إلى خاتم الألماس الذي لا يزال يزين إصبعها. حاولت نزعه، لكنها تذكرت إصرار سهيل على ارتدائه أمام الجميع، فزفرت بضيق وتركته مكانه.لم تنم جيدًا طوال الليل. كانت كلمات الجد تتردد في رأسها، وكذلك المكالمة الهاتفية التي سمعتها عند الرابعة صباحًا، والرسالة التي ظهرت على شاشة هاتف سهيل: لن أسمح لك بإخفاء ابني عني أكثر من ذلك!طفل آخر في حياة زوجها، وزوجة سابقة اسمها مريم، وتحليل يحمل كلمة إجهاض، وجد يصر على إنجاب وريث بأي ثمن.كيف يُفترض بها أن تتصرف وكأن حياتها طبيعية؟حملت حقيبتها وغادرت الغرفة، عازمة على الذهاب إلى قسم النساء في المستشفى قبل أن تضطر إلى مواجهة سهيل مجددًا.لكنها ما إن وصلت إلى القسم حتى أدركت أن خبر زواجها قد سبقها إلى هناك.كانت ممرضتان تقفان قرب مكتب ا

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل الرابع

    في ليلة زفافها، اكتشفت تيمة أن زوجها قد لا يستطيع الإنجاب، لكنها لم تكن تعلم أن السر الذي يخفيه سهيل أخطر من العقم!فبعد ساعات من زواجهما، تلقت مكالمة هاتفية كشفت لها أن هناك طفلًا آخر في حياة الرجل الذي تزوجته لإنجاب وريثه!حدقت تيمة في سهيل، تنتظر إجابته عن سؤال الجد، لكنه اكتفى بالقول ببرود:«جدي متعب، وسنكمل هذا الحديث لاحقًا.»اعترض الجد بصوت ضعيف:«لا تتهرب يا سهيل! هذه الفتاة من حقها معرفة الحقيقة.»اشتدت ملامح سهيل، ثم أمسك بيد تيمة وقادها إلى الخارج. وما إن أُغلق الباب خلفهما حتى سحبت يدها بعنف، ووقفت أمامه متحدية.«أريد إجابة واضحة. هل تستطيع الإنجاب أم لا؟»«ستعرفين كل شيء في الوقت المناسب.»«لن أنتظر! لقد تزوجتك من أجل إنقاذ أمي، لكنني لن أسمح لك بخداعي. لقد أخبرتني أنك تحتاج إلى وريث، فكيف يخرج جدك ليقول إنك لا تستطيع الإنجاب؟»نظر إليها بحدة، ثم أجاب:«عقدنا اتفاقًا، وسألتزم به. أما أسراري، فلن أشرحها لكِ في ممر المستشفى.»«إذن، أنت تعترف بأن هناك شيئًا تخفيه عني!»تجاهل سؤالها، واتجه نحو المصعد، ثم قال دون أن يلتفت:«تعالي. سنذهب إلى المنزل.»لم تجد تيمة إجابة، فاضطرت إ

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل الثالث

    اختفت الجدية من عينيه للحظة، ثم عادت بصورة أشد برودًا.«هل تظنين أنني سأجبركِ على شيء؟»«لا أعرفك بما يكفي لأظن أي شيء. أنا أضع شرطًا واضحًا، وأريد موافقتك عليه.»استند سهيل إلى ظهر مقعده.«موافق. لن ألمسكِ دون موافقتكِ.»تنفست تيمة بارتياح محدود، ثم نظرت إلى الورقة.«رابعًا، إذا أنجبت طفلًا، فسيبقى معي. لن أسمح لأحد بأن ينتزعه مني.»ساد الصمت.هذه المرة لم يجب سهيل فورًا، بل ثبت عينيه عليها وكأنه يحاول استيعاب ما تطلبه.«الطفل سيكون وريث عائلة الجندي.»«وسيكون ابني أيضًا.»«لم أقل إنه لن يكون ابنكِ.»«لكنك لم توافق على أن يبقى معي.»أطرق سهيل لحظات، ثم نهض واتجه إلى النافذة.«سنرى عندما يأتي الوقت.»«هذا ليس جوابًا.»استدار نحوها.«إنه الجواب الوحيد الذي ستحصلين عليه الآن.»حدقت فيه بغضب، لكنها لم تكن مستعدة للتراجع عن العملية بسبب هذا الشرط وحده. كان عليها أن تنقذ أمها أولًا، ثم تجد طريقة لحماية نفسها وطفلها إن حدث الحمل بالفعل.أعادت الورقة إلى حقيبتها.«حسنًا. أريد العقد مكتوبًا، وأريد أن تُحوَّل تكاليف العملية إلى المستشفى قبل أن أوقّع.»عاد سهيل إلى مكتبه، وضغط زر الاتصال الداخل

  • وريثهم الوحيد في العيادة الذكورية    الفصل الثاني

    ### الفصل الثاني: العقدلم تكن تيمة تخشى الموت بقدر ما كانت تخشى أن تفقد أمها وهي عاجزة عن إنقاذها، لكن تحذير ابن عم سهيل جعل عرض الزواج يبدو كفخٍّ أُعدَّ لها بعناية، لا طوق نجاة كما حاول سهيل إقناعها.تراجعت خطوة، وحدقت في الرجل الواقف أمامها، بينما كانت أصابعها تنقبض حول ملف والدتها.«ماذا قلت؟»نظر ابن العم حوله ليتأكد من خلو الممر، ثم أعاد ببرود:«سمعتِني جيدًا. مريم، زوجة سهيل الأولى، ماتت في ظروف لم تُكشف حقيقتها كاملة. والآن يبحث عن امرأة تنجب له وريثًا. أحقًّا تظنين أن الأمر مصادفة؟»«هل قتلها؟»لم يجبها مباشرة، بل ابتسم ابتسامة غامضة.«إذا كنتِ تحبين حياتكِ، فابتعدي عنه.»ثم استدار وغادر، تاركًا تيمة وسط الممر، تحمل تحذيرًا مرعبًا في قلبها، وملفًا طبيًّا يذكّرها بأن الوقت لا ينتظر أحدًا.لم تستطع اللحاق به. فقد كان هاتفها يرن داخل حقيبتها، وحين أخرجته وجدت رقم المستشفى الذي ترقد فيه والدتها.«ألو؟»جاءها صوت الطبيب سريعًا وجادًّا:«آنسة تيمة، نحتاج إلى التحدث معكِ بشأن حالة والدتكِ. نتائج الفحوص الأخيرة ليست مطمئنة، ويجب إجراء العملية صباح الغد على أقصى تقدير. هل تمكنتِ من تو

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status