Home / الرومانسية / وقعت بحب كائن غريب / الفصل الثلاثون اقترب ببطىء

Share

الفصل الثلاثون اقترب ببطىء

last update publish date: 2026-04-22 18:30:53

بعد أن خبت أضواء السفينة الغامضة في السماء بشكل مفاجئ، تاركةً الشاليه في صمت مريب، أدرك الجميع أن الوقت لم يعد في صالحهم. لم تكن السفينة قد غادرت، بل كانت تمسح المنطقة بترددات حرارية بحثاً عن "المفتاح".

داخل الشاليه، كان كنان وليمار يقفان في وسط غرفة المعيشة، وأنفاسهما متلاحقة. كان كنان لا يزال ممسكاً بيد ليمار بقوة، وكأنه يخشى أن تُسحب من بين يديه إلى ذلك الفراغ الكوني المظلم.

"ليمار، لا تتحركي من هنا،" قال كنان بصوت حازم، وهو يلتفت نحو يزن. "يزن، خذ ميرا وزيزو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل الخمسون: عودة النجوم.. ولقاء وُلد من جديد

    الفصل الخمسون: عودة النجوم.. ولقاء وُلد من جديدفي تلك اللحظة…توقّف كل شيء.كأن العالم نفسه حبس أنفاسه.المطر الذي كان يهطل بغزارة قبل ثوانٍ، تجمّد في الهواء كحبات لؤلؤ معلّقة بين السماء والأرض.الريح التي كانت تصفر بين الأشجار صمتت فجأة، حتى أوراق الياسمين التي تمايلت حول حديقة القصر توقفت في منتصف اهتزازتها.الزمن نفسه انحنى.وقف كنان في منتصف الحديقة، معطفه الأسود مبتل، أنفاسه تتصاعد كسحب بيضاء صغيرة في برد الليل، وقلبه يخفق بعنف حتى ظنّ أنه سيسمع صوته يدوّي في المكان.ثم رآها.هناك…عند نهاية الممر الحجري المحاط بالورود البيضاء.ليمار.كانت تقف تحت ضوء القمر كأنها جزء من السماء نفسها.رداؤها الفضي الطويل ينساب حول جسدها بانسيابية ساحرة، يلمع بوهج خافت يشبه ضوء النجوم البعيدة. شعرها الأسود الطويل كان ينسدل على كتفيها كحرير الليل، تتخلله خيوط فضية تبرق كلما لامسها الضوء.لكن… لم تكن وحدها.بين ذراعيها، كانت تحمل طفلاً صغيراً ملفوفاً بغطاء أبيض ناعم، ينام به

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل التاسع والاربعون ندم عابر للمجرات

    # الفصل التاسع والأربعون: ندمٌ عابرٌ للمجرات وبحثٌ عن المستحيلكانت كلمة "انتظر" التي ظهرت على شاشة هاتف كنان كافية لتعيد الروح لجسدٍ كان يتهيأ للفناء. لم ينم كنان تلك الليلة، بل ظل يحدق في الشاشة لساعات، ينتظر حرفاً آخر، إشارة، أو حتى نقطة. لكن الهاتف عاد لصمته المطبق، وكأن تلك الكلمة كانت وميضاً من عالم موازٍ اختطفته الجاذبية قبل أن تكتمل الحكاية.في الصباح الباكر، استدعى كنان يزن وميرا إلى مكتبه في القصر. لم يكن كنان المحطم الذي رأوه بالأمس؛ كان يرتدي بدلة رسمية أنيقة، شعره مصفف بدقة، وعيناه تلمعان ببريق مخيف من الإصرار والقلق."لقد قرأت الرسالة،" قال كنان وهو يعرض عليهم الهاتف بيد ترتجف قليلاً.شهقت ميرا ووضعت يدها على فمها: "يا إلهي! هل هي ليمار؟ هل ردت عليك فعلاً؟""لا أعرف من كتبها، لكنها جاءت من رقمها،" رد كنان وهو يسير جيئة وذهاباً في المكتب كالنمر الحبيس. "يزن، أريد تخصيص 70% من ميزانية البحث والتطوير في الشركة لمشروع جديد. سنسميه 'مشروع الأفق'. أريد بناء مرصد راديوي فائق القدرة، وأريد شراء حصة في أي شركة تملك أقماراً صناعية للاتصال في المدار المنخفض."

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل الثامن والاربعون فراغ في الصدر ووداع في السماء

    # الفصل الثامن والأربعون: فراغ في الصدر.. ووداع في السماء استيقظ كنان في غرفته بالمستشفى، لكن الاستيقاظ هذه المرة لم يشبه أي مرة مضت في حياته. لم يشعر بلسعة الجرح المعتادة، ولا بذلك الثقل المعدني الغريب الذي سكن صدره لأسابيع كأنه جزء من قفصه الصدري. بدلاً من ذلك، شعر بفراغ شاسع، فراغ فيزيائي وروحي يمتد من منتصف قلبه، حيث كان "المفتاح" يستقر، ليصل إلى أطراف أصابعه. كان جسده خفيفاً بشكل مخيف، كأنه فقد كتلته، أو كأن الروح التي كانت تمنحه الوزن قد غادرت المكان. كانت الغرفة تعبق برائحة المعقمات الباردة، هدوء طبي كئيب لم يألفه منذ أن اقتحمت ليمار حياته بفوضاها الجميلة، بضحكاتها العالية، وبأسئلتها الغريبة عن "البندورة" والميكروويف. حاول الجلوس، فشعر بدوار يكتسح رأسه، وكأن الجاذبية الأرضية تحاول الانتقام منه لأنه تجرأ يوماً على حب كائن لا يخضع لها. اندفعت الممرضة نحوه بلهفة وقلق وهي ترى أجهزة القياس تضطرب: "سيد كنان، من فضلك لا تتحرك! لقد خضعت لعملية جراحية معقدة للغاية، استمرت لساعات طويلة. إنها معجزة طبية أنك استيقظت بهذه السرعة وبكامل وعيك!" نظر كن

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل السابع والاربعون يزن يعيد المفتاح

    الفصل السابع والأربعون: يزن يعيد المفتاح لليماركانت الغابة تتنفس رعباً وهدوءاً في آن واحد. الأشجار التي شهدت سقوط ليمار أول مرة كانت الآن تهتز تحت تأثير حقل مغناطيسي جبار انبعث من المركبة التي بدأت تستعيد شكلها الانسيابي الفضي. ليمار كانت تقف في وسط الدائرة المحروقة، جسدها يشع بنور خافت، وعيناها مثبتتان على السماء حيث بدأت الغيوم تنقشع لتكشف عن قمر مكتمل يرسل خيوطه الفضية كجسر كوني ينتظر العبور.بجانبها، كان زيزو (القطة) يخرخر بصوت ميكانيكي عالي التردد، وقد بدأت أطرافه تتوهج باللون الأزرق. "ليمار، الإحداثيات اكتملت. البوابة ستفتح بمجرد أن يلامس ضوء القمر قمة المركبة. هل أنتِ مستعدة للمغادرة؟"لم تجب ليمار. كانت يدها موضوعة على قلبها، وكأنها تحاول استشعار نبض كنان للمرة الأخيرة. في يدها الأخرى، كان "المفتاح" يرتجف، ليس شوقاً للعودة، بل لأنه يحمل في طياته شحنات عاطفية بشرية لم تكن مبرمجة فيه."ليمار!" صرخة مألوفة شقت سكون الغابة.التفتت ليمار لتجد يزن يركض نحوها وهو يلهث، وميرا تتبعه وهي تتعثر في أغصان الأشجار والدموع تغطي وجهها. كان يزن يحمل في يده حقيبة معدنية

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل السادس والاربعون يتركها بصدمة

    الفصل السادس والأربعون: يتركها بصدمةخفتت الأضواء في المستشفى، وعاد الضجيج الطبي إلى طبيعته، لكن كنان كان يقف في منتصف الغرفة كتمثال من رخام. كلمات ليمار الأخيرة كانت تتردد في أذنيه مثل دقات طبول حربية: *"أنا لستُ من هذا العالم"*. كل خلية في جسده كانت تصرخ بالرفض، وعقله المنطقي الذي بنى به إمبراطوريته التقنية بدأ ينهار أمام حقيقة أن المرأة التي قبلها، والتي شاركها أحلامه، هي مجرد زائرة من خلف النجوم."كنان، هل أنت بخير؟" اقترب يزن منه بحذر، واضعاً يده على كتفه.نفض كنان يد يزن بعنف، والتفت إليه بعينين تشتعلان بغضب ممزوج بالخوف. "بخير؟ هل تسألني إذا كنت بخير؟ المرأة التي أدخلتها بيتي، والتي جعلتها تلمس قلبي حرفياً، هي كائن فضائي! هل كنت تعرف؟ هل كانت ميرا تعرف؟"تراجع يزن خطوة، وابتلع ريقه بصعوبة. "كنان، اهدأ.. الأمر ليس كما تظن. نحن اكتشفنا ذلك مؤخراً، ولم نكن نعرف كيف نخبرك. ليمار كانت خائفة من هذه اللحظة، كانت خائفة من نظرتك هذه!""خائفة؟" سخر كنان بصوت عالٍ اهتزت له ستائر الغرفة. "لقد خدعتني! استخدمتني كمستودع لمفتاحها اللعين! كل مشهد رومانسي، كل لحظة مضحكة،

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل الخامس والاربعون كنان يكتشف انها فضائية

    الفصل الخامس والأربعون: كنان يكتشف أنها فضائية كان الهواء في غرفة العمليات مشحوناً بكهرباء ساكنة جعلت شعر الحاضرين يقف رعباً. الأطباء، الذين تراجعوا إلى الخلف غريزياً، كانوا يراقبون المشهد وكأنه مقتبس من فيلم خيال علمي بميزانية ضخمة، لكنه كان حقيقياً لدرجة مرعبة. ليمار كانت تطفو حرفياً لعدة سنتيمترات فوق الأرض، وشعرها يتطاير في فراغ ليس به ريح، ويديها ممدودتان نحو ذلك الجسم المشع الذي خرج للتو من صدر كنان. "ليمار... اتركيه!" صرخ كنان بصوت واهن وهو يحاول النهوض عن طاولة العمليات. جسده كان يرتجف، وجرح صدره بدأ يغلق نفسه بطريقة إعجازية نتيجة فائض الطاقة الذي تركه المفتاح خلفه، لكن روحه كانت هي من تنزف. لم تلتفت إليه. كانت عيناها، اللتان تحولتا إلى اللون الفضي الصافي، مثبتتين على المفتاح. في اللحظة التي لمست فيها أصابعها المعدن المتوهج، انطلقت موجة صدمة صوتية حطمت كل الأكواب الزجاجية والمعدات الطبية الهشة في الغرفة. ثم، وبسرعة خاطفة، هبطت ليمار على الأرض، واستقر المفتاح في راحة يدها، ينبض بهدوء وكأنه عاد إلى منزله. ساد صمت

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل السابع والثلاثون كنان يغار ل اول مرة

    الفصل السابع والثلاثون: كنان يغار لأول مرة بينما كانت الطائرة تهتز بعنف تحت وطأة الرعد الذي ضرب السماء، كان كنان لا يزال ممدداً على الطاولة الجراحية، لكن شيئاً ما في داخله قد تغير. كلمات جينا المسمومة عن "الطفيلي الكوني" كانت تحاول اختراق عقله، لكن قلبه، الذي كان ينبض بالاشتراك مع طاقة

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل السادس اول كذبة أرضية

    الفصل السادس: أول كذبة أرضيةكان صباح اليوم التالي في شقة ميرا صاخبًا بما يكفي لإيقاظ مجرة بأكملها. ليمار كانت تقف في منتصف الصالة وهي تحاول ممارسة رياضة "اليوغا" التي شاهدتها في إعلان تلفزيوني، لكنها بدلاً من اتخاذ وضعية "الشجرة"، كانت تطفو حرفيًا على ارتفاع بضعة سنتيمترات عن الأرض، وعيناها

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل الخامس: القطة التي تتكلم (زيزو يظهر)

    بدأت الاستعدادات لليوم الأول لليمار في قصر كنان. كان القصر يقع على تلة تطل على المدينة، بناءً زجاجياً ومعدنياً يعكس برودة صاحبه. ميرا كانت تقود السيارة ويدها ترتجف على المقود، بينما ليمار كانت تحاول إطعام زيزو (القطة) قطعة من "البيتزا" التي اشتروها من الطريق. "زيزو، كل هذه..

  • وقعت بحب كائن غريب   الفصل الرابع ميرا تنقذ الغريبة

    الفصل الرابع: ميرا تنقذ "الغريبة" كانت شقة ميرا تفوح برائحة البخور الذي أشعلته في محاولة لتلطيف الأجواء بعد "صدمة القطة المتكلمة". ليمار كانت تجلس على الأريكة، تنظر بذهول إلى جهاز التلفاز الصغير الذي يعرض صوراً ملونة وسريعة، بينما كانت ميرا تدور حول نفسها وهي تمسك بمكنسة يدوية وكأنها سل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status