Share

الفصل 90: عشاء سام

Author: Ikram
last update publish date: 2026-08-29 00:00:52

مرّت الساعات التالية ببطء داخل المستشفى، وكأن الوقت نفسه أصبح أكثر حذرًا.

كانت ليان قد خرجت من العناية المركزة بعد أن استقرت حالتها، لكن الأطباء أبقوها تحت المراقبة بسبب شدة التفاعل الذي أصابها. أخبروا آدم أن جسدها يحتاج إلى الراحة، وأن عليها تجنب أي طعام غير معروف المكونات حتى يتم تحديد ما أثار الأعراض بدقة.

جلس آدم إلى جوار سريرها، وقد بدا عليه الإرهاق أكثر مما أراد أن يعترف به. لم ينم إلا قليلًا، وكلما أغمض عينيه عادت إليه صورة ليان وهي تمسك حلقها وتحاول التقاط أنفاسها.

فتحت ليان عينيها ببطء.

«هل ما زلت هنا؟»

رفع آدم رأسه فورًا، وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

«وأين تظنين أنني سأذهب؟ لقد أخبرتني الممرضة أن أخرج أكثر من مرة، لكنني قررت أن أتظاهر بأنني لم أسمعها.»

ضحكت ليان بخفة، ثم وضعت يدها على صدرها.

«أشعر وكأنني قضيت أسبوعًا كاملًا هنا.»

اقترب آدم قليلًا، وقال بنبرة أكثر جدية:

«لقد مرت ساعات فقط، لكنني أظن أنني عشت خلالها عدة سنوات.»

نظرت إليه بصمت.

ثم قالت:

«كنت خائفًا جدًا، أليس كذلك؟»

خفض آدم عينيه للحظة، ومرر أصابعه على حافة الكرسي.

«لم أكن خائفًا فقط. في البداية شعرت أنني فقدت القدرة على التفكير. كنت أراك أمامي ولا أعرف ماذا أفعل، وكل ما كنت أريده أن تتنفسي.»

ابتسمت ليان ابتسامة ضعيفة.

«لكنك هدأت.»

«بعد أن كدت أنهار.»

«لم ألاحظ.»

«هذا جيد.»

ثم نظر إليها وأضاف:

«كنت أريدك أن تري شخصًا هادئًا، لا شخصًا مذعورًا مثلي.»

ابتسمت ليان.

«كنت أعرف أنك خائف من عينيك.»

سكت آدم، ثم أمسك يدها برفق.

«المهم أنك بخير الآن.»

---

في الخارج، كان ياسين يقف في الممر قرب النافذة، وقد ظل هاتفه في يده منذ عدة دقائق.

رن هاتفه مرة أخرى.

نظر إلى الشاشة، ثم ابتعد قليلًا عن باب الغرفة حتى لا يزعج ليان.

«مرحبًا.»

جاءه صوت خطيبته من الطرف الآخر.

«أين أنت؟ لقد حاولت الاتصال بك منذ الصباح.»

تنهد ياسين، وأسند كتفه إلى الجدار.

«أنا في المستشفى.»

تغير صوتها فورًا.

«ماذا؟ هل حدث لك شيء؟»

«لا، أنا بخير. لكن ليان تعرضت لوعكة شديدة الليلة الماضية، وما زلنا نتابع حالتها.»

سكتت لحظة.

«هل أصبحت أفضل؟»

«نعم، الحمد لله. خرجت من العناية المركزة، والطبيب يقول إن وضعها مستقر.»

تنفس ياسين براحة.

«الحمد لله.»

ثم قالت خطيبته:

«أنت لم تتناول شيئًا منذ الأمس، أليس كذلك؟»

ضحك ياسين رغم إرهاقه.

«كيف عرفتِ؟»

«لأنني أعرفك. عندما تقلق، تنسى الطعام والنوم وكل شيء آخر.»

نظر إلى الممر الطويل أمامه.

ثم ابتسم.

«ربما أنت محقة.»

قالت:

«تعال عند الظهر. سأعد لك ولصديقك شيئًا خفيفًا، وإذا كانت ليان تستطيع تناول الطعام فسأرسل لها حساءً مناسبًا للمريض.»

توقف ياسين عن الكلام.

«حساء؟»

«نعم، حساء خفيف جدًا، بمكونات بسيطة، وسأتأكد من كل شيء قبل أن أرسله. لا أريد أن تتكرر مشكلة الأمس.»

خفض ياسين صوته.

«فكرة جميلة.»

ثم أضاف:

«لكن لا تتعبي نفسك.»

ضحكت.

«أنا التي سأقرر ذلك، وليس أنت.»

ابتسم ياسين للمرة الأولى منذ ساعات.

«حسنًا، سأحضر وقت الغداء.»

«وسأنتظرك.»

«إلى اللقاء.»

«إلى اللقاء.»

أنهى المكالمة وبقي لحظات ينظر إلى الهاتف، وقد عادت إلى وجهه ملامح من السعادة التي اختفت منذ ليلة الأمس.

ثم استدار وعاد نحو الغرفة.

كانت مريم تقف على بعد خطوات منه.

سمعت الجزء الأخير من المكالمة.

سمعت كلمة «حساء».

ورأت الابتسامة التي ظهرت على وجه ياسين عندما تحدث عن خطيبته.

اختفت الابتسامة الصغيرة التي كانت تحاول رسمها على وجهها.

ضمّت يديها أمام جسدها.

ثم ضغطت أصابعها بقوة حتى شعرت بألم في راحتيها.

«حتى الآن...»

قالتها في داخلها دون صوت.

«حتى الآن يجدون طريقة ليجعلوا كل شيء يبدو جميلًا.»

---

دخل ياسين الغرفة.

قال آدم:

«هل كل شيء بخير؟»

ابتسم ياسين.

«نعم. تحدثت مع خطيبتي.»

رفع آدم حاجبه.

«وماذا قالت؟»

جلس ياسين على الكرسي المقابل.

«ستعد لنا غداءً خفيفًا، وقالت إنها سترسل حلوى أو حساءً مناسبًا لليان إذا سمح الطبيب لها بتناول الطعام.»

ابتسم آدم.

«هذا لطف منها.»

ثم نظر إلى ليان.

«لكننا لن نعطيك شيئًا قبل أن نعرف من الطبيب ما يمكنك تناوله.»

قال ياسين:

«هذا بالضبط ما قلته لها.»

ضحكت ليان بخفة.

«يبدو أن الجميع أصبحوا يتحدثون عن الطعام وكأنه قضية أمنية.»

قال آدم:

«بعد الليلة الماضية؟ نعم، أعتقد أن الطعام أصبح مشتبهًا به رسميًا.»

ضحك ياسين.

حتى ليان ابتسمت، لكن مريم بقيت صامتة.

كانت تنظر إلى ياسين.

إلى سعادته.

إلى الطريقة التي أصبح صوته أكثر دفئًا عندما تحدث عن خطيبته.

ثم نظرت إلى آدم.

كان جالسًا بجوار ليان، يمسك يدها.

لم تكن ليان تفعل شيئًا سوى الاستلقاء والتحدث بصعوبة، ومع ذلك كان آدم ينظر إليها كما لو أن وجودها وحده يكفيه.

شعرت مريم بشيء يضغط على صدرها.

لم تعد الغيرة مجرد فكرة عابرة.

كانت تتحول إلى شيء أثقل.

شيء يجعلها تكره المشهد كله.

---

بعد وقت قصير، دخل الطبيب مرة أخرى.

فحص ليان، وراجع المؤشرات، ثم تحدث إلى آدم وياسين.

«حالتهـا أفضل بكثير الآن، لكننا نريد إبقاءها تحت المراقبة لبعض الوقت. التفاعلات التحسسية الشديدة قد تحتاج إلى متابعة حتى بعد تحسن الأعراض.»

سأل آدم:

«وماذا عن الطعام؟»

أجاب الطبيب:

«في الوقت الحالي، يجب أن يكون الطعام بسيطًا ومعلوم المكونات. لا نريد تجربة أطعمة جديدة أو خلطات غير واضحة. وعندما يخرج تقريرها الطبي، سيكون من الأفضل أن تعرفوا المادة التي سببت التفاعل وتتجنبوها مستقبلًا.»

أومأ آدم.

«سنفعل ذلك.»

قال الطبيب:

«وإذا ظهرت مرة أخرى صعوبة في التنفس، تورم في الحلق أو اللسان، دوار شديد، أو فقدان للوعي، يجب طلب الطوارئ فورًا وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض.»

شكره آدم.

بعد أن غادر الطبيب، بقي صامتًا للحظات.

ثم قال:

«لن أترك أي شخص يستهين بحساسيتك بعد اليوم.»

نظرت إليه ليان.

«لم أكن أريد أن أقلقك.»

ابتسم آدم بحزن.

«هذه ليست مشكلة يمكنك إخفاؤها حتى لا تقلقيني. صحتك أهم من راحتي.»

خفضت ليان عينيها.

«حسنًا.»

قال آدم:

«أعديني فقط أن تخبريني بكل شيء يتعلق بصحتك، حتى الأشياء التي تظنين أنها بسيطة.»

«أعدك.»

---

حل وقت الظهر.

وبينما كان ياسين يستعد للخروج لاستقبال خطيبته، وقفت مريم قرب النافذة.

كانت تحاول أن تبدو طبيعية.

قال ياسين:

«سأذهب قليلًا وأعود. خطيبتي ستأتي بالطعام، ولا أريد أن أجعلها تنتظر وحدها.»

قال آدم:

«اذهب. أنا سأبقى هنا.»

ابتسم ياسين.

«كنت أعرف أنك ستقول ذلك.»

ثم نظر إلى ليان.

«سأعود بسرعة.»

قالت ليان:

«لا تستعجل. اذهب إليها.»

ابتسم ياسين.

«سأفعل.»

خرج من الغرفة.

أما مريم، فبقيت واقفة.

كانت تراقب الباب الذي خرج منه.

ثم نظرت إلى ليان.

ثم إلى آدم.

قالت في داخلها:

«ليان مريضة... وهذا يعني أن المشروع سيتأخر.»

ظهرت ابتسامة صغيرة جدًا على طرف شفتيها.

لم تكن فرحة بمرض ليان.

كانت فرحة بفكرة أخرى.

كانت قد أرادت منذ البداية أن يتأخر المشروع، وأن تتراجع مكانة ليان في عين آدم، وأن يشعر الجميع بأنها ليست قادرة على تحمل المسؤولية.

لكنها الآن، وهي ترى ليان شاحبة على سرير المستشفى، شعرت بوخزة ضمير.

«لكنها ما زالت حية.»

اختفت الابتسامة فورًا.

شدت أصابعها بقوة.

«أنا لم أرد هذا.»

رفعت عينيها نحو آدم.

كان يتحدث مع ليان بهدوء، يسألها إن كانت تحتاج شيئًا، ثم يعدل الوسادة خلف ظهرها.

شعرت مريم بثقل غريب في صدرها.

لقد كانت تريد سقوط ليان المهني.

لكنها لم تتوقع أن ترى وجه آدم بهذه الطريقة عندما ظنت للحظة أنه قد يفقدها.

---

بعد نحو نصف ساعة، عاد ياسين.

دخل وهو يحمل كيسًا من الطعام، وخلفه خطيبته التي ألقت التحية بابتسامة هادئة.

«أحضرت بعض الطعام الخفيف.»

نظر ياسين إلى آدم.

«وهذا الحساء لليان. قالت إنها أعدته بمكونات بسيطة، لكننا لن نعطيه لها قبل سؤال الطبيب.»

ابتسم آدم.

«تصرف صحيح.»

قالت خطيبة ياسين:

«لم أرد أن أحضر شيئًا معقدًا. الحساء خفيف، ويمكن للطبيب أن يقرر إن كان مناسبًا لها أم لا.»

نظرت مريم إلى الوعاء.

ثم إلى ابتسامة ياسين.

ثم إلى ليان.

وبدأت أصابعها تضغط على بعضها مرة أخرى.

قالت خطيبة ياسين بلطف:

«أتمنى أن تتحسني بسرعة.»

أجابتها ليان:

«شكرًا لك.»

قال ياسين:

«لقد كانت قلقة عليك طوال الطريق.»

ابتسمت ليان.

«هذا لطف منها.»

ضحك ياسين.

«هي تقلق على الجميع، حتى الأشخاص الذين لا تعرفهم جيدًا.»

كانت مريم تسمع الكلمات وكأنها تأتي من بعيد.

حاولت الابتسام.

«نعم... هذا جميل.»

لكن صوتها كان أضعف مما أرادت.

نظر إليها ياسين للحظة.

«هل أنت بخير يا مريم؟»

رفعت رأسها بسرعة.

«نعم، بالطبع.»

«تبدين شاحبة.»

«لم أنم جيدًا.»

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

«كلنا لم ننم جيدًا.»

لم يجب ياسين.

أما آدم، فبقي إلى جانب ليان.

وفي تلك اللحظة، أدركت مريم شيئًا لم تكن مستعدة للاعتراف به:

كلما حاولت إبعاد ليان عن آدم، وجد آدم سببًا جديدًا للتمسك بها أكثر.

وكلما حاولت أن تجعل وجودها يبدو عبئًا على الآخرين، أصبح الجميع أكثر حرصًا عليها.

رفعت مريم عينيها نحو نافذة المستشفى.

خارجها كانت الحياة تسير بصورة طبيعية؛ سيارات تمر، أشخاص يدخلون ويخرجون، وشمس الظهيرة تسقط على زجاج المبنى.

أما داخل الغرفة، فكانت ليان تستعيد قوتها ببطء.

وكان آدم بجانبها.

وكان ياسين سعيدًا بخطيبته.

ولم يبقَ لمريم سوى ابتسامة متعبة تحاول أن تخفي خلفها شيئًا لم تعرف بعد كيف تتخلص منه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 92 ألوان لم تعرفها

    كان صوت الأجهزة أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان. أو ربما كانت هي التي أصبحت أكثر هدوءًا. فتحت عينيها ببطء، وشعرت أولًا بثقل في جسدها، ثم بجفاف في حلقها، قبل أن تدرك أين كانت. السقف الأبيض فوقها، الضوء الخافت المتسلل من طرف النافذة، والرائحة النظيفة التي لا تشبه سوى المستشفيات. أدارت رأسها ببطء. كان آدم نائمًا على الكرسي القريب من سريرها. لم يكن نومًا حقيقيًا. كان رأسه مائلًا إلى الخلف، وذراعاه متشابكتان فوق صدره، كأنه حاول مقاومة التعب طويلًا ثم خانه جسده أخيرًا. بقيت سترته معلقة على طرف الكرسي، وربطة عنقه مفكوكة، وشعره لم يعد مرتبًا كما اعتادت أن تراه. راقبته ليان بصمت. للمرة الأولى منذ معرفتها به، بدا آدم متعبًا. ليس ذلك التعب الذي يظهر بعد يوم طويل من العمل. بل تعب شخص بقي خائفًا وقتًا أطول مما يستطيع

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 91 ليلة من صهر

    ليلة لم تنتهِ لم يعد آدم إلى منزله. بعد أن استقرت حالة ليان، بقي في الممر خارج غرفتها، جالسًا للحظات ثم واقفًا للحظات أخرى، كأنه لم يجد وضعًا يستطيع أن يرتاح فيه. كان المستشفى هادئًا بصورة مخيفة. ضوء أبيض بارد ينساب فوق الجدران، وعربة تمر في آخر الممر، وصوت جهاز بعيد يتكرر بنظام ثابت. أما آدم، فكان يرفع رأسه كلما فُتح باب قريب، ثم يعود بنظره إلى باب غرفة ليان. مرّت ساعة. ثم أخرى. وفي كل مرة سأل الممرضة السؤال نفسه بصيغة مختلفة. «حرارتها طبيعية؟» «نعم، سيدي.» وبعد وقت قصير عاد إليها. «هل استيقظت؟» «لا، ما زالت نائمة.» أومأ، ثم ابتعد خطوتين، قبل أن يعود فيسأل: «وتنفسها؟» نظرت إليه الممرضة هذه المرة برفق. «مستقر.» كان يريد أن يصدقها. لكنه لم يستطع. حين خرج الطبيب أخيرًا، وقف آدم بسرعة. «دكتور... عندما تعود إلى المنزل، ماذا يجب أن ننتبه إليه؟» توقف الطبيب أمامه وأجاب بهدوء: «سنشرح لكم تعليمات الخروج بالتفصيل. وإذا ظهرت مرة أخرى صعوبة في التنفس أو تورم واضح أو تدهورت حالتها، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا.» ظل آدم يستمع دون مقاطعة. «ولا تعطو

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 90: عشاء سام

    مرّت الساعات التالية ببطء داخل المستشفى، وكأن الوقت نفسه أصبح أكثر حذرًا. كانت ليان قد خرجت من العناية المركزة بعد أن استقرت حالتها، لكن الأطباء أبقوها تحت المراقبة بسبب شدة التفاعل الذي أصابها. أخبروا آدم أن جسدها يحتاج إلى الراحة، وأن عليها تجنب أي طعام غير معروف المكونات حتى يتم تحديد ما أثار الأعراض بدقة. جلس آدم إلى جوار سريرها، وقد بدا عليه الإرهاق أكثر مما أراد أن يعترف به. لم ينم إلا قليلًا، وكلما أغمض عينيه عادت إليه صورة ليان وهي تمسك حلقها وتحاول التقاط أنفاسها. فتحت ليان عينيها ببطء. «هل ما زلت هنا؟» رفع آدم رأسه فورًا، وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. «وأين تظنين أنني سأذهب؟ لقد أخبرتني الممرضة أن أخرج أكثر من مرة، لكنني قررت أن أتظاهر بأنني لم أسمعها.» ضحكت ليان بخفة، ثم وضعت يدها على صدرها. «أشعر وكأنني قضيت أسبوعًا كاملًا هنا.» اقترب آدم قليلًا، وقال بنبرة أكثر جدية: «لقد مرت ساعات فقط، لكنني أظن أنني عشت خلالها عدة سنوات.» نظرت إليه بصمت. ثم قالت: «كنت خائفًا جدًا، أليس كذلك؟» خفض آدم عينيه للحظة، ومرر أصابعه على حافة الكرسي. «لم أكن خائفً

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 89: ما وراء الخطأ

    ما إن دخل المسعفون المنزل حتى عمّت المكان حركة سريعة ومتوترة. فُتحت حقيبة الإسعاف على عجل، وتداخلت الأسئلة مع الأوامر القصيرة والحازمة، بينما وقف آدم إلى جانب ليان، شاحب الوجه، يراقب كل حركة حولها كأنه يخشى أن يفقدها أمام عينيه.انحنى الطبيب فوق ليان وبدأ يفحصها بسرعة، في حين تولت الممرضة تثبيت قناع الأكسجين على وجهها.«ليان، هل تسمعينني؟ افتحي عينيك.»فتحت ليان عينيها بصعوبة وحاولت التنفس، لكن صدرها ظل يرتفع وينخفض بصورة متقطعة.قال الطبيب للممرضة: «راقبي نسبة الأكسجين، وجهزي جرعة مضاد الحساسية. نحتاج إلى تركيب خط وريدي فورًا.»أخرجت الممرضة الأدوات بسرعة وثبتت الإبرة في ذراع ليان، بينما واصل الطبيب مراقبة نبضها وضغطها.«هل لديكِ حساسية معروفة تجاه أي طعام أو دواء؟»حاولت ليان الإجابة، لكن صوتها خرج متقطعًا وغير واضح.اقترب آدم وقال بسرعة: «لم نكن نعلم أن لديها حساسية من هذا النوع. بدأت حالتها بعد تناول الطعام مباشرة.»سأله الطبيب دون أن يرفع عينيه عن المؤشرات: «ماذا تناولت؟ وهل ظهرت عليها أع

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 88: ما لم يكن حادثًا عابرًا

    لم يفهم آدم ما حدث في اللحظة الأولى. . سقطت الشوكة من يدها. ارتطم طرفها بالصحن، فأصدر صوتًا معدنيًا صغيرًا وسط الحديث. رفع آدم رأسه إليها. «ليان؟» لم تجبه. وضعت يدها على حلقها، وحاولت أن تأخذ نفسًا، لكن الهواء بدا وكأنه لا يصل إليها بالطريقة التي اعتادت عليها. نهض آدم بسرعة حتى اصطدم كرسيه بالأرض. «ليان، ماذا حدث؟ انظري إليّ.» حاولت أن تجيبه، إلا أن صوتها خرج متقطعًا. «أنا... لا...» ثم أخذت نفسًا قصيرًا آخر، وبدأ الخوف يظهر في عينيها. شعر آدم بأن الدم انسحب من وجهه.

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 87:حين صمت

    مرّت دقائق أخرى قبل أن يُسمع صوت سيارة تتوقف أمام المنزل. كان آدم واقفًا قرب النافذة، يتحدث مع ياسين عن بعض تفاصيل العمل، حين التفت دون اهتمام حقيقي إلى الخارج. ثم رأى ليان. توقفت الكلمات في فمه للحظة. اتسعت عيناه قليلًا، وكأن وجودها أمام المنزل كان أجمل مما توقع، ثم ظهرت ابتسامة تلقائية على شفتيه. قال آدم وهو يقترب من الباب: "وصلت أخيرًا، كنت أخشى أنك ستتأخرين كثيرًا." فتح الباب قبل أن تطرقه. وقفت ليان أمامه، تحمل حقيبتها الصغيرة، وشعرها تحركه نسمة المساء. ابتسمت وهي ترفع حاجبها قليلًا. "قلت لك إنني سأصل قبل العشاء، ولم أعتد أن أخلف وعودي." ضحك آدم، ثم أخذ منها الحقيبة بلطف. "أعرف ذلك، لكنني كنت أريد رؤيتك منذ وقت طويل." خفضت ليان عينيها للحظة، ثم رفعت نظرها إليه. "أنت تق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status