Compartilhar

الخامس

last update Data de publicação: 2026-05-21 19:10:42

أنا مين؟!.. مش عارف.

خرجت الكلمات من بين شفتيه متقطعة، ضائعة، كأنها صادرة عن رجلٍ استيقظ في عالمٍ لا يعرف عنه شيئًا.

تجمّد مصعب للحظة وهو يطالعه بعدم استيعاب، ثم قطّب حاجبيه وقال بدهشة:

— مش عارف؟! يعني إيه مش عارف؟!

رفع يحيى يده ببطء نحو رأسه وضغط عليها محاولًا انتزاع أي ذكرى، أي صورة، أي اسم… لكن الفراغ كان سيد الموقف.

أغمض عينيه للحظات ثم فتحهما مجددًا، وعيناه تحملان ارتباكًا خالصًا لا أثر فيه لادعاء أو مزاح.

وقال بصوتٍ خافت:

— والله… مش فاكر حاجة… ولا عارف أي حاجة.

ثم سكت قليلًا كأنه يبحث داخل نفسه عن شيءٍ مفقود، قبل أن يضيف بشرودٍ موجع:

— حاسس إن دماغي… صفحة بيضا.

اتسعت عينا مصعب شيئًا فشيئًا، ثم تمتم بذهول:

—معقول… تكون فقدت الذاكرة؟!

التقط يحيى الجملة كأنها شيءٌ ثقيل أُلقي فجأة فوق صدره، فنظر إليه مصدومًا بينما أكمل مصعب بتفكير:

— أكيد الضربة اللي خدتها على دماغك أثّرت على الذاكرة.

قطّب يحيى حاجبيه وقال بتوتر:

— ضربة؟!.. مين ضربني؟! وإيه اللي حصل أصلًا؟

تنهد مصعب ثم جلس قبالته وقال بهدوء:

— إمبارح لقيناك مرمي على الطريق… غرقان في دمك. وكان في شابين بيجروا من بعيد، ملحقناش نشوف وشوشهم… غالبًا هما اللي عملوا فيك كده.

توقف لحظة ثم سأله بحذر:

— إنت فعلًا مش فاكرهم؟

هز يحيى رأسه ببطء، وعيناه ما زالتا تدوران في المكان كأنه يراه لأول مرة:

— لأ… مش فاكر أي حاجة.

زمّ مِصعب شفتيه آسفًا وتابع قائلًا: أكيد ضربوك عشان يسرقوك، لأن إحنا وإحنا بنغيّر لك هدومك مكانش فيهم أي حاجة، ولا فلوس ولا تليفون، ده حتى مفيش معاك بطاقة ولا أي إثبات شخصية!

حملق بهِ يحيـي بدهشة وقال: يعني إيه؟! يعني هفضل تايه كده ومش عارف أنا مين؟!

أخذته سَوْرةٌ من الغضب ليقول مِصعب محاولًا تهدئته: اصبر بس واستهدي بالله، إنت عشان الجرح لسه جديد ودماغك مش موزونة لسه مش فاكر حاجة، بس يومين تلاتة وإن شاء الله كل حاجة هتبقى زي الفل.

انتبها على دخول والدة مِصعب للغرفة وهي تمنحهما ابتسامةً بشوشة، ثم دنت منهما لتجلس إلى جوار يحيـي وتقول بفرحة: إنت فوقت يا ضنايا، حمد لله على السلامة.

ابتسم لها لا إراديًا وأومأ قائلًا: الله يسلمك يا حجة.

ربتت على ظهرهِ بحنان وقالت: هعملك بقى حاجة تتقوّت بيها عشان تعوض الدم اللي نزل منك...

قاطعها قائلًا: لا لا، مش عايـز.

أردفت ببساطة: لا، مفيش حاجة اسمها مش عايز، ولو على الفطار يا سيدي ابقى عوّضه بعد رمضان، ليس على المريض حرج.

قطّب حاجبيه متعجبًا وقال: هو إحنا في رمضان؟!

نظرت إليه السيدة باستغراب، ثم نظرت إلى ولدها لينظر إليها بأسف ويقول: الباشمهندس مش فاكر حاجة يا أمه.

أعادت النظر إليه بحسرة وقالت: يا حبيبي يا ابني! أكيد الضربة اللي خدتها في دماغك دي هي اللي خلتك تنسى، منهم لله اللي أذوك، ربنا يأذيهم في نور عنيهم.

لم يُجبها يحيـي، بل ظل ينظر إلى الفراغ شاردًا، لتربت على كتفه بمواساة وقالت: ولا يهمك يا حبة عيني، يومين إن شاء الله وهتبقى زي الفل.. بس أهم حاجة تاكل وتتغذى عشان تسترد عافيتك بسرعة، وأنا هعملك شوية أكلات كده وخلطات من اللي بتقوي الذاكرة....

ليقاطعها يحيـي مردفًا بتهكم: ويفيد بإيه اللي هيقوي الذاكرة وهي مش موجودة أساسًا.

ثم ربت على كفها قائلًا: ريّحي نفسك يا حجة ومتعمليش حاجة.

نظرت إليه بحزنٍ وأسى وقالت: طيب متزعلش نفسك يا حبيبي وسيبها لله، وبإذن الله هتبقى زي الفل.

أومأ موافقًا ومنحها ابتسامةً هادئة ثم قال: ونعم بالله.

عادت لتقول بإصرار: وأنا هجيبلك دلوقتي تاكل، ويا سيدي بكرة ابقى صوم معانا.

ثم انصرفت لتحضر له الطعام، بينما قال هو مخاطبًا مِصعب: هو النهارده كام رمضان؟!

النهارده 3 رمضان، متخافش هتلحق تصوم إن شاء الله.

أومأ بهدوء لينظر إليه مِصعب ويقول: إمبارح وإحنا بندوّر في هدومك لقينا ده.

قالها وهو يتجه نحو خزانته ويخرج منها شيئًا ليضعه بيد يحيـي الذي تطلّع إليه وقال: مصحف!

أومأ مِصعب قائلًا: لقيناه في جيب الجاكيت من جوه، يا عالم إنت مريت بإيه وربنا نجاك بسبب المصحف ده.

أومأ يحيـي موافقًا وقال: معاك حق.

دخلت والدة مصعب تحمل آنية الطعام، ليحملها ابنها عنها ويضعها أمام يحيـي قائلًا: يلا بسم الله.

بدأ يحيـي بتناول طعامه شاردًا بما آل إليه حاله، منشغلًا بما هو آتٍ.

ـــــــ

مرت الأيام كفيلةً بأن تضمّد جراح الجميع وتُشفى علّاتهم، حيث عاود الجميع ممارسة حياته الطبيعية والتأقلم على أن يحيـي لم يعد موجودًا بينهم.

باشرت يُسر حياتها بهدوء، وقد بدأت استعادة حياتها السابقة، فنزلت إلى شقة صافيه وطرقت الباب، لتفتح لها صافيه وهي تبتسم بلطف وقالت: إزيك يا سوسو، تعالي ادخلي.

أعطتها يُسر طفلتها نور وهي تقول: لأ معلش مش فاضية دلوقتي، خلي نور معاكي على ما أروح أشوف ماما وأرجع.

أومأت صافيه بموافقة وقالت: وماله يا حبيبتي، هو إحنا عندنا كام نوارة يعني، يلا روحي إنتِ وابقي سلّمي على مامتك.

الله يسلمك.

قالتها يُسر وهي تنزل درجات السلم لتصطدم بـ سليمان الذي قال ضاحكًا: على مهلك، كنتِ هتقعي، رايحة فين كده ومستعجلة؟

ابتسمت يُسر وأردفت: رايحة عند ماما.

قال بنبرة ودودة: طيب تعالي أوصلك.

لا، شكرًا، مش عايزة أعطلك، أنا هروح وأجي طوالي إن شاء الله.

قال معترضًا: لأ والله مينفعش، تعالي أوصلك بسرعة.

نزلت خلفه لتستقل السيارة إلى جواره، ليبادر هو بالحديث قائلًا: زياد رجع من الحضانة ولا لسه؟!

أيوة جه وقاعد مع جده، كان مصمم ييجي معايا بس أنا مرضيتش لأنه شقي ومش بيسكت، وإنت عارف الوضع هناك مش مستحمل أصلًا.

حك ذقنه بإبهامه بتفكير وقال: وإيه أخبار جوز أمك وإخواتك؟

تنهدت لتردف: والله ما أعرف عنهم حاجة من زمان، أهي رايحة أطمن عليهم، كنت عايزة أشتري لهم شوية حاجات قبل ما أروح بس لقيت الفلوس اللي معايا مش هتكفي، قولت مرة تانية بقى.

على الفور استلّ جزدانه من جيب سرواله وأخرج منه الكثير من النقود ليمد يده إليها وهو يقول: مش عيب عليكي تكونوا محتاجين حاجة وتخبي! خدي هاتيلهم اللي هما عاوزينه كله.

تصنعت الحرج وقالت: لأ طبعًا، إيه اللي حضرتك بتقوله ده يا عمو؟! أنا مش ممكن آخد الفلوس دي أبدًا.

أوقف السيارة ورفع يده عن المقود لينظر إليها بضيق قبل أن يردف قائلًا: إيه اللي إنتِ بتقوليه ده؟! هو إنتِ مش مسؤولة مننا زي نور وزياد ولا إيه؟! وإخواتك زي ما كانوا مسؤولين مننا أيام يحيـي الله يرحمه، هيفضلوا مسؤولين مننا دلوقتي برضو، واللي يعوزوه يجيلهم.

التقطت النقود من بين يديه وهي تتصنع الضيق وقالت: بس دي أول وآخرة، بعد كده مش هقدر آخد حاجة منك.

يا ستي لما نبقى نيجي لبعدين ربنا يساويها، يلا وصلنا أهو.

نظرت إلى جانبها ثم أعادت النظر إليه وقالت: هديلهم الفلوس بقى وهما يجيبوا اللي عاوزينه، لأني مش هلحق أشتري لهم حاجة، بجد مش عارفة أقولك إيه يا عمو!

مسح جانبي شاربه العريض بإصبعيه الإبهام والسبابة وأردف بزهو فقال: متقوليش حاجة خالص، سلّمي عليهم بس.

أومأت بابتسامة لتردف بعدها بلطف وتقول: يوصل، عن إذنك.

ترجلت من السيارة ليتطلع هو في أثرها بشغف ويتفحصها بإعجاب لم تُخفِه نظراته، ليقول: رهوان… يخربيت أبوكي!

حمحم بعدها بقوة ليستعيد همّته قبل أن يدير طارة القيادة عائدًا إلى المنزل.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • وليتني مت قبل هذا    الحادي عشر

    كانت تجلس شارده كعادتها تفكر بهِ فكيف لها أن تنساه وهو من أول من داعب قلبها و إنتزع إبتساماتها فلطالما عشقته و إنتظرته ولكنها أبت ان يبدو ذلك عليها فهي كانت لا تزال صغيرة وتراه قد لا يلتفت لها يوماً فكيف لها أن تطمح في ذلك وقد يراها طفلة في نظره، فـ كبتت مشاعرها بينها وبين نفسها وعانت من لوعة الحب الصامت الذي لم يُلهب إلا وجدانها وحدها.كانت تأمل أن ربما بداخله شيء نحوها هو الآخر ولم ير منها شيئا يدفعه لأن يصرّح لها بما داخله فإنتظرته ليالٍ طوال. هكذا قيدت غزل تلك المشاعر و دعتها تكبر داخلها فقط هي وحدها حتى فوجئت بخبر زواجه من يُسر لتنسحب علي الفور من وسط ذلك الجمع الغفير وهي تحبس دمعاتها لأنها لم تحمل داخلها إلا لوعة الحب والفراق. مسحت دمعاتها التي طفقت تسبح فوق وجنتيها و أسبلت جفنيها توّد النوم حتي تنعزل به عن عالمها المُهلك ولكن أنَّي لها ذلك.رأت يحيـي يجلس مبتسماً لها وهي تدنو بخطواتها منه حتي إقتربت منه و توقفت أمامه لتجده ما زال ينظر بإتجاهها و يبتسم ولكن ليس لها فنظرت خلفها لتجد يُسر في مكتمل أنوثتها تقف وعلي ثغرها إبتسامه فاتنه و يحيـي ينظر لها و يبتسم ثم نهض عن مقعده و س

  • وليتني مت قبل هذا    العاشر

    كانت غزل تجلس إلي جوار السيدة كاريمان تسند يديها أسفل خديها وتستمع إلي حكاياتها التي أصبحت جزءاً هاماً من يومها لتقول: أفهم من كده إنك فضلتي تحبيه رغم اللي كان بيعملوا فيكي و رغم إنه إتجوز عليكي! أومأت كاريمان بإبتسامه تمتزج بها آلام الذكريات وقالت: لله يرحمه مكانش سايبلي إختيار غير إني أحبه كل يوم أكتر من اللي قبله، طول عمره كان حنين عليا و عمره ما كان قاسي. تسائلت غزل بتعجب وقالت: كل ده و مكانش قاسي!! هي القسوة بالنسبة لك إيه؟! نظرت كاريمان أمامها بشرود و أردفت: القسوة ليها معاني كتيرة يا غزل غير اللي إنتي فاهماها، أو يمكن أنا عشان كنت بحبه أوي كنت ببص للأمور من زاوية تانيه غير كل الناس، القسوة بالنسبه لي هي مش إنه يضرب و يهين و يخاصم و يجافي، لأ، القسوة بالنسبه لي كانت لو جيت في يوم بكيت و ممسحش دموعي، لو لقاني عايزة أعيط و محضنيش، لو حسيت لمسته ليا راح منها الدفا اللي كان ملازمها، لو نبرة صوته وهو بيتكلم معايا مبقاش فيها نفس اللهفه اللي بيتكلم بيها. ثم نظرت إلي غزل وقالت: لو هنحسب القسوة بالمقاييس بتاعتي يا غزل فهو عمره ما كان قاسي عليا. لم يَسعها سوي أن تبتسم لتلك الكلمات ال

  • وليتني مت قبل هذا    التاسع

    صعد سليمان إلي شقته و دلف ليجد صافيه تتحدث إلي "غَزَل" عبر الهاتف ليشير إليها مبتسماً وقال: سلميلي عليها و قوليلها إني مخاصمها. إبتسمت صافيه وقالت لـ غزل: عمك سليمان بيقوللك إنه مخاصمك. ثم نظرت إلي سليمان وقالت: بتقولك متقدرش علي زعلك بس الشغل الجديد لخمها. أومأ موافقاً لتقول صافية: ماشي يا حبيبتي، علي العموم خلي بالك من نفسك و إسمعي كلام بابا هو عارف مصلحتك، وأنا هبقا أكلمك وقت تاني! أنهت المكالمه لتتقدم من سليمان و تجلس إلي جانبه مبتسمه بلطف وقالت: إيه يا حبيبي أعملك تتعشي؟ تصنّع الضيق و زفر مطولاً ثم مسح وجهه بغضب لتتسائل بقلق وقالت: مالك يا سليمان، فيك إيه؟! نظر إليها كثيراً ثم تمدد علي الأريكه ليضع رأسه علي قدمها و يقول بنبرة حزينه أتقن صُنعها: تعبان يا صافيه. تسائلت بلهفه و أسي وقالت: مالك يا حبيبي تعبان من إيه كفي الله الشر. _أبويا مخاصمني و مش راضي يكلمني من إمبارح، جيت دلوقتي أتكلم معاه مرضيش يكلمني و قاللي مليش كلام معاك غير لما تنفذ اللي قولتلك عليه. قطبت جبينها بتعجب وقالت: طيب ما تعمله اللي هو عايزه يا سليمان ما إنت عارف عمي الحج طيب و أكيد مش هيطلب منك غير الصال

  • وليتني مت قبل هذا    الثامن

    كان مقيّداً بأغلالً من شوك لم يستطع حلّها أو نزعها و لكن قدماه كانتا محررتان ليفيق من غفلته و يهرول سريعاً إلي الخارج ليجد إمرأةً جميله تقف بعيداً علي مدد بصره ليركض بإتجاهها فإذ بها تعود للخلف ليعود و يركض نحوها مرة أخري ليجدها وكلما إقترب منها إبتعدت أكثر ليتيقن أنها سراب و أنه لن يتمكن من اللحاق بها فوقف مستنداً بيديه إلي ركبتيه يحاول إلتقاط أنفاسه اللاهثه ليستمع إلي صوتٍ يصدح بعيداً ليعتدل قائماً فوجدها تشير له بالإقتراب منها وهي تناديه بإسمٍ لم يستطع تمييزه ليعود و يهرول نحوها مرةً أخري ليسقط في قاع بئرٍ مظلم فـ طفق يصرخ مستغيثاً وهو ينظر للأعلي ينتظر مرور أحدهم ليراها تقف علي حافة البئر و هي تنظر إليه ببكاء و تمدّ يدها نحوها تريد مساعدته قبل أن تختفي و تعود مجدداً وهي تلقي إليه بـ حبل أمسك هو به و سحبته للأعلي حتي وصل إلي قمة البئر لترتفع ضحكاته فرحاً بالنجاه قبل أن تنقشع عنه مجدداً و تتحول إلي صرخات مستجديه وهو يراها تترك طرف الحبل من بين يديها ليهوي هو إلي قاع البئر من جديد فـ ظلّ يصرخ و يناديها مستغيثاً بينما عَلَت ضحكاتها الساخرة لتتركه و تبتعد مختفيه عن أنظاره. إنتفض يحيـي

  • وليتني مت قبل هذا    السابع

    مرّت الأشهر المنصرمه عليهِ وكإنها أعواماً لا تُعد ولا تحصي فـ كم تمني بكل يوم يمضي أن تعود إليه ذاكرته و يكتشف هويّته و لكن أحلامه تضيع هباءً منثوراً، كان يأمل في كل مساء أنه سيفيق غداً وقد تذكر من هو و ماذا أودي بِحياته حتي أصبحت هكذا ليفاجأ بأنه لازال يحمل تلك الذاكرة الفارغه و يعود إليه الإحباط و خيبة الأمل من جديد. نهض عن فِراشِه عندما إستمع إلي آذان الفجر ليتوضأ و يصلّي الفجر ثم جلس يقرأ بالمصحف الذي لا يعلم هل هو خلصّته أم أن أحدهما قد أعطاه له ثم إنتبه علي حركة مِصعب وهو يستعد للخروج إلي عمله فهرول ناحيته وقال: مصعب إنت نازل الشغل مش كده؟! أومأ مِصعب قائلاً: أيوة يا محمد، عايز حاجه؟! _عايز آجي معاك؟! نظر إليه مصعب بتعجب وقال: تيجي معايا فين؟! _هاجي معاك دريم بارك. قالها يحيـي ساخراً ثم أردف بجدية: هيكون فين يعني يا مِصعب، هاجي معاك الشغل، أنا زهقت من القعده و عايز أشتغل. قال مصعب شارحاً: أيوة بس إحنا شغلنا صعب و كله لم خرده و قرف، و إنت إيديك ناعمه شكلك إبن ذوات يعني ومش وش بهدله. قال يحيـي مستنكراً: ملكش دعوة وش بهدله ولا لأ، أنا مصمم أشتغل معاك في الخردة، هو إنت أرجل

  • وليتني مت قبل هذا    السادس

    ذهبت يُسر إلي بيت أهلها ليستقبلها أشقائها الصغار بفرحة عارمه و هم يتسارعون إليها لتخرج هي الحلوي و الهدايا من حقيبة يدها قبل أن تري والدتها التي تتقدم نحوها بخطوات متباطئه متثاقله فنهضت هي تستقبلها لتحتضنها بإشتياق كبير ثم قالت: مالك يا ماما بس صحتك في النازل و مش راحمه نفسك بردو. تمتمت والدتها بتعب وقالت: مفيش يا حبيبتي أنا كويسه، إنتي عامله إيه و عيالك عاملين ايه؟ أومأت يُسر بهدوء وقالت: كويسين، زياد مع جده و نور مع صافيه و أنا قولت آجي أشوفكوا و أطمن عليكوا. ربتت أمها علي فخذها وقالت: شافتك العافيه يا حبيبتي. نظرت حولها وقالت: أومال سبع البرمبه فين النهارده؟! جاتله مصيبه خدته ولا إيه؟! ضحكت والدتها بإقتضاب وقالت: بره عالقهوة. تسائلت يُسر: ليه معندوش شغل بردو؟! أومال بتاكلوا و تشربوا منين؟! قالت أمها بحزن: لولا القرشين اللي بتديهوملي كل مرة كان زمان إخواتك ماتوا من الجوع. قالت يُسر بضيق: و إنتي بتصرفي عليه من الفلوس دي يا ماما؟! أنا مش بقولك الفلوس دي لعلاجك و عشان لو إخواتي إحتاجوا حاجه؟! _هعمل إيه يا يُسر؟! أهي أيام و بتعدي زي ما تعدي. أومأت يُسر وفتحت حقيبتها لتخرج الكث

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status