共有

الثاني عشر

last update 公開日: 2026-06-05 00:19:45

كانت غَزَل تباشر عملها بالمركز قبل أن تنتبه إلي صوت رنين هاتفها لتخرجه من حقيبتها فوجدت رقم مجهول يتصل بعدها فأجابت مسرعة ليصلها صوت أنثوي ميّزته هي فقالت بلهفه: أيوة يا طنط هبه؟ 

_أيوة يا غزل، بابا تعبان وإحنا في المستشفي الأميري غرفة 205 تعالي بسرعه. 

هرولت ركضاً تستوقف سيارة أجرة ركبتها و إتجهت بها إلي المشفي فوراً. 

وصلت للغرفه الموجود بها والدها و دلفت بلهفه لتجده راقداً علي الفراش لا حول له ولا قوة فإقتربت منه و دمعاتها تسيل دون هوادة و أمسكت بيده تقبلها وهي تقول: مالك يا بابا سلامتك ألف سلامه. 

ثم نظرت إلي جارتهم المدعوة هبه وقالت: هو جراله إيه يا طنط هبه؟! 

قالت هبه بأسف: والله يا غزل إحنا كنا قاعدين في أمان الله و فجأه سمعنا صوت حاجه بتتهبد علي الأرض، طلعنا نجري لقينا صوت حد بينازع عندكوا في الشقه، أبو إسلام كسر باب الشقه و دخل لقا الحاج إبراهيم واقع في الأرض و جمبه الكرسي كان تقريباً بيحاول يتسند عليه قام خده و وقع.. 

نظرت غزل إلي والدها بحزن وقالت: أكيد مخدش العلاج بتاعه، أنا السبب. 

قللت الأخيرة لتنفجر بالبكاء فقالت هبه: وإتتي ذنبك إيه بس يا بنتي؟ 

_ذنبي إني سيبته و نزلت إشتغلت، فكرت في نفسي و نسيت إنه مليش غيري يراعيه و ياخد باله منه. 

ربتت هبه علي كتفيها تواسيها وقالت: معلش يا حبيبتي وحدي الله و إن شاءلله بابا هيبقا كويس و يقوم بالسلامه. 

بدأ إبراهيم بالإفاقه لتهرع إليه و تمسك بيديه تقبلها بأسف و ندم وتقول: أنا آسفه يا بابا إني مكنتش في وقت تعبك، سامحني. 

مسح والدها علي شعرها بهدوء وقال: متعيطيش يا حبيبتي إنتي ذنبك إيه بس. 

نظرت إليه بلهفه وقالت: إنت كويس؟! 

أومأ موافقاً لتقول هبه: طيب يا عم إبراهيم حمدلله على السلامة، شده و تزول إن شاءلله، هستأذن أنا. 

إنصرفت هبه لينظر إبراهيم بإتجاه غَزَل ويقول: ربنا يباركلها طنط هبه و جوزها و إسلام إبنهم هما اللي جابوني عالمستشفي و مسابونيش لحظه. 

ربتت علي يده وقالت: ربنا يوقفلك ولاد الحلال دايماً و ميحرمنيش منك ابدا يارب. 

إبتسم قائلاً: الواد إسلام ده طيب بشكل، و جدع كمان، راجل من ضهر راجل. 

تجاهلت حديثه الذي تعلم مبتغاه ليتسائل حانقاً: يعني مبترديش! 

_أرد أقول إيه يا بابا؟! منتا عارف ردي. 

=لأ مش عارف حاجه، و من الآخر كده أنا بعد اللي حصلي إمبارح ده إستحاله أسيبك تعملي الهبل اللي في دماغك ده. 

نظرت إليه بضيق وقالت: مش فاهمه حضرتك تقصد إيه؟! 

أضاف بقوة: قصدي إني معنديش إستعداد أموت و أسيبك تلطشي في الدنيا لوحدك، و إذا كنت بوافقك علي اللي في دماغك قبل كده مش هوافق تاني خلاص. 

تسائلت بغضب: يعني إيه يا بابا الكلام ده؟!

قال بنبرة لا تقبل النقاش: يعني إسلام كلمني عليكي إمبارح تاني وأنا قررت أوافق خلاص. 

نظرت إلي والدها بذهول وقالت: توافق؟! توافق علي أي أساس يا بابا؟! 

أشاح والدها جانباً وقال: علي أساس اللي عيشته النهارده ده، أنا كان بيني و بين الموت شعره، مكنتش شايل هم حاجه غير إني هموت و أسيبك لمين؟! 

سالت دمعاتها ليردف بضعف قائلاً: مش كل مره تعيطي يا غزل عشان تسكتيني، إفهميني يا بنتي أنا مش عايزك تتحوجي لحد من بعدي... 

قاطعته بسيلٍ جارف من الدمعات وقالت: متقولش كده يا بابا ربنا يخليك ليا.... 

ليقاطعها هو بدوره قائلاً: لو خلاني النهارده مش هيخليني طول العمر يا بنتي إفهمي، أنا مش هعيشلك العمر كله و مش ضامن عمري، عايز لما أموت أبقا مرتاح و مطمن عليكي إنك في حما راجل. 

سددت إليه نظرات فارغه ليستأنف حديثه بوهن وقال: أنا عمري ما ضغطت عليكي في حاجه يا غزل و عمري ما جبرتك تعملي حاجه ملكيش هوي ليها، كنت أقوللك بلاش تقوليلي عشان خاطري يا بابا و أسيبك تعملي اللي إنتي عيزاه لكن المرادي أنا اللي بقولك عشان خاطري يا غزل ريحيني و وافقي. 

وضعت رأسها بين كفيها لتنخرط في بكاءٍ مرير وقالت: مش هقدر يا بابا، والله العظيم غصب عني مش عارفه. 

_يحيـي مات يا غزل. 

نظرت إليه بألم ليردف مؤكداً: يحيـي مات و الحي أبقا من الميت، مش هينفع تعيشي طول عمرك راهنه حياتك بيه، ده مراته اللي معاشراه و مخلفه منه عيلين نست و إتجوزت. 

آثرت الصمت ليتسائل بأمل قائلاً: هاا قولتي إيه؟! 

_اللي تشوفه يا بابا. 

نطقتها بحزن و يأس ليتمتم هو فَرِحاً: علي خيرة الله، بكرة بإذن الله هبعتلهم الرد بالموافقه واللي فيه الخير يقدمه ربنا. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد خروج إبراهيم من المشفي قام بمهاتفة والد إسلام و أخبره بموافقتهم علي طلبه لخطبة غزل فقاموا بتحديد موعد الغد للتعارف و قراءة الفاتحه. 

علي مضض و بين بكاءٍ و نواح تجهزت غزل فإرتدت ملابس بسيطه و لم تتزين بل تركت بشرتها صافيه دون أي مساحيق تجميل و عكصت شعرها للأعلي بأنشوطه ثم خرجت لتقوم بمصافحة الجالسين و من ثم جلست إلي جانب والدها ليبادر بالحديث قائلاً: نورتونا يا جماعه. 

نطق والد إسلام مبتسماً وقال: ده بنورك يا حج إبراهيم. 

_نورتنا يا إسلام يا إبني. 

قالها إبراهيم مبتسماً وهو يتحدث إلي إسلام الذي نظر بإتجاه غزل و أفتر ثغره عن إبتسامه مختاله لتطالعه غزل بنظرات فارغه أحبطته فقال: البيت منور بناسه يا عمي. 

قال والده: دلوقتي يا أستاذ إبراهيم خير الكلام ما قل و دل و بما إن حضرتك عارف سبب الزيارة دي فـ الأفضل ندخل في الموضوع طوّالي. 

أومأ إبراهيم موافقاً وقال: إتفضل يا أستاذ عبدالله. 

_دلوقتي إحنا كنا سبق و طلبنا من حضرتم إيد كريمتك الآنسه غزل و الحمد لله جالنا الرد بالقبول، فبما إن الموافقه موجوده الحمد لله يبقا خير البر عاجله. 

أومأ إبراهيم مؤيداً ليردف الآخر متابعاً ويقول: النهارده بإذن الله غزل و إسلام يقعدوا مع بعض يتعرفوا على بعض أكتر و بإذن الله الخطوبه تبقا آخر الأسبوع. 

تمتم إبراهيم قائلاً: وهو كذلك.. علي خيرة الله. 

جلس إسلام و غزل بغرفة الصالون بصمت لم يقطعه أياً منهما ليردف إسلام قائلاً: عامله إيه يا غزل؟ 

تمتمت بهدوء و قالت: كويسه الحمد لله. 

أومأ بإبتسامه صافيه و قال: مفيش حاجه عايزة تسأليني عنها. 

نظرت إليه بشرود وقالت: إشمعنا أنا؟! 

نظر إليها مستفهماً ببلاهة و تسائل فقال: إشمعنا إنتي إيه مش فاهم؟! 

_إشمعنا إتقدمتلي أنا؟! 

أجاب بعفوية: عشان متربيين سوا من صغرنا و عارفك و عارف طبيعتك و عارف تربيتك شكلها إيه! 

قالت بتهكم: عشان كده بس؟! 

أومأ موافقاً و قال: أيوة، بس بتسألي السؤال ده ليه مش فاهم! 

هزت رأسها بلا مبالاه و قالت: لأ أبداً، بسأل بس.. كنت عايزة أشوف سبب إصرارك ده إيه؟! 

نظر إليها متلعثماً متخطباً لتنتشله هي من حيرته تلك و تقول: خلاص يا إسلام، مش لازم تجاوب. 

أومأ علي الفور موافقاً و كأنه تخطي إختباراً صعب للغايه و قال: لو مفيش عندك حاجه عايزة تعرفيها ممكن نخرج نقعد معاهم. 

راقتها الفكرة لتنهض علي الفور و تخرج اليهم برفقته و يبلغانهم بالموافقه لينصرف إسلام و أهله علي إتفاق بأن الخطبة يوم الخميس المقبل. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إستيقظت يُسر من نومها بضيق داخلي يملؤها فتململت بفراشها لتقع عيناها بغتةً علي صورة يحيـي المعلّقه علي جدار الغرفه لتشيح بوجهها جانباً و كإنما تتحاشي النظر إليه فنظرت إلي الجهة الأخري لتصطدم بصورته التي تقبع فوق الصوانة الموجودة إلي جانب الفراش فشعرت بالإختناق و كإنما يلاحقها و يحاصرها لتمسك بصورته و تزچ بها في الجارور ثم تنهدت بريبة و خرجت من غرفتها لتذهب إلي المغسل. 

كان سليمان يرقد فوق فراشه بملل و ينتظر إفاقتها حتي يراها ليستمع إلي حركتها بالخارج فتصنع النعاس و خرج من الغرفة مسرعاً قبل أن تعود إلي غرفتها مجدداً فوجدها تخرج من المغسل ليقف مصدوماً و قد إزدرد ريقه بصعوبه وهو يراها تقف أمامه بـ طلّتها الـعاتيه تلك ترتدي قميصاً كشف من مفاتنها بـكرمٍ شديد و شعرها الشبيه بأوتار العود قد ثار علي ظهرها و كتفيها محدثاً فوضي فاتنه أودت بهِ لينظر لها بإعجاب و إكبار شديدين و هو لا يستطيع أن ينتزع عيناه من عليها. 

_إحممم.. صباح الخير يا عمو. 

قالتها يُسر بحرج و قد أخفضت بصرها أرضاً ليردف هو قائلاً: يا صباح الجمااااال. 

إزدهي داخلها و شعرت بالإنتشاء لإطراءه البسيط ذلك فـ وأدت إبتسامةٍ كانت تتسلل إلي شفتيها و تصنّعت الخجل و قالت: معلش خرجت براحتي بقا مكنتش أعرف إنك صاحي. 

تمتم مسرعاً: لأ معلش إيه، إنتي تاخدي راحتك عالآخر، هو أنا معقول يعني هقيد حريتك في بيتك! 

ثم أضاف بنبرةٍ واهية: بصي؛ إعتبريني مش موجود. 

أومأت بإبتسامة هادئة و قالت: طيب بعد إذنك هغير هدومي و آجي أعمللك فطار. 

همّت بالإنصراف ليمسك بيدها سريعاً يستوقفها فقال: لا ملوش لزوم تتعبي نفسك، إرتاحي و أنا اللي هعمل الفطار. 

نظرت إليه بتعجب سرعان ما تحوّل إلي سرور فأشارت له بالموافقة و إنصرفت من أمامه بينما كان ينظر هو في أثرها بـِ شغف وقد أوشك صبرهُ علي النفاذ. 

ذهب لإعداد طعام الفطار بينما دلفت هي إلي غرفتها و قد بدأت تستعيد يُسر تِلك المتفاخرة المتعاظمه بجمالها الأخّاذ. 

جلست هي و سليمان و أطفالها يتناولون طعام الإفطار فنظر سليمان إليها قائلاً بمشاكسة: فطار ولا فطار في فندق خمس نجوم أهو، أي خدمه. 

ضحكت عالياً و أردفت قائلة: معاك حق، تسلم إيديك. 

تمتم مبتسماً: بألف هنا. 

برز صوت الصغير قائلاً: هو إنت بتاكل عندنا ليه يا عمو؟! 

نظر إليه سليمان و قال: إيه يا سي زياد مش عايزني أفطر معاكوا ولا إيه؟! أقوم أمشي؟! 

أجابه الصغير بإيماءه موافقة و أردف بعدها قائلاً: أيوة عشان إنت قاعد في المكان بتاع بابا. 

أصابه الخَرَس و إمتدت يده ليتناول كأساً من المياه تجرّعهُ ليزدرد غصّته و من ثَمّ نهض عن مائدة الطعام و دخل ليبدل ثيابه فإستوقفته يُسر قائلة: متزعلش من زياد، ده عيل صغير مش فاهم حاجه. 

إبتسم بلطف قائلاً: و مين قال إني زعلان، أنا بس ردّه فاجئني. 

_طب إنت رايح فين دلوقتي؟معقول هتنزل؟! 

أومأ أن نعم و قال: هنزل أطلّ علي أبويا و أشوف صافيه عشان متزعلش و هبقا أرجع عالغدا. 

أومأت بموافقة ليغادر هو الشقه و ينزل إلي شقة صافية فوجدها تلتزم فراشها و قد تملّك الإكتئاب و اليأس من وجهها ليرسم أسفل عيناها لوحةً سوداء ذات محجرين غائرين و شفاه عابسه إنقشعت عنها البسمة. 

تعجّب سليمان من هيئتها الحزينه ليتسائل قائلاً: مالك يا صافيه، إنتي تعبانه ولا إيه؟! 

ألقت عليه نظرةٍ قاسية وقالت و الحزن يخيّم علي معالم وجهها: لا مش تعبانه يا سليمان، أعمللك تفطر؟! 

قال ببساطه: لا أنا فطرت قبل ما أنزل.

رآها تنظر نحوه نظرات لم يستطع فك شيفرتها ليردف مكملاً: العيال كانوا بيفطروا و فطرت معاهم. 

تسائلت مجدداً وهي تعلم مسبقاً بما سيجيبها و قالت: طب تحب أعملك إيه عالغدا؟! 

أتاها جوابه كما إنتظرت فقال: لا أنا هتغدي مع العيال النهارده. 

إبتسمت بتهكم و قالت: ربنا يخليلك العيال و أم العيال. 

تبيّن ضيقها ليردف قائلاً: معلش يا صافيه هو عشان أول يوم بس. 

نظرت إليه و بداخلها تعتمل الكثير من الأحاسيس إلا أنه أخمدها جميعاً و أوقظ لهيب الحب عندما إقترب منها مردفاً بحنية لم يفشل يوماً في إتقانها وقال: صافيه يا حبيبتي، إنتي طول عمرك بنت أصول و بتفهمي في الأصول، عايزك تساعديني بس لحد ما أعدي اليومين دول و أصالح أبويا و أكسب رضاه من تاني، أنا نمت فوق إمبارح غصب عني و حاسس إن السرير عليه شوك لإنك مش جمبي، بس إتغصبت علي نفسي عشان مينفعش مكنتش أنام فوق إمبارخ منتي عارفه دماغ أبويا و تحكيم رأيه. 

تهاوت إلي صدره تحتضنه بإحتياج شديد و قالت: أنا معرفتش أنام يا سليمان، عنيا مداقتش طعم النوم طول الليل و حاسه إن الفرشه بارده من غيرك، أنا حاسه إني ظلمت نفسي و ظلمتك لما شجعتك علي قرار الجواز ده. 

إضطرب و أخذ منه التوتر كل مأخذٍ و أردف قائلاً: معادلوش لزوم الكلام ده يا حبيبتي اللي حصل حصل، بس أنا مش عايزك تقعدي حزينه و مضايقه كده و شايله الهم، كده إنتي بتعجزيني، قومي يلا إفطري و فرفشي نفسك، و أقوللك أنا مفطرتش فوق بـِ نفس، إعمليلنا فطار ملوكي من بتاعك ده و تعالي نفطر يلا عشان أنزل أشوف أبويا. 

تهللت أس

اريرها و أسرعت لتعد له طعام الإفطار و مِن ثَم جلسا يتناولان الطعام سوياً ثم مرّ بشقة والده و من بعدها إلي المتجر الخاص به. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • وليتني مت قبل هذا    الخامس عشر

    ألقت بها زينب بقوة دفعةً واحده لتتسمر قدما صافيه بالأرض من أسفلها وقد شعرت بأن الأرض تميد بها لتتسائل بصوتٍ مهزوز :بتقولي إيه؟!إزاي؟!مستحيل!قالت كلمتها الأخيرة بقهرٍ لم و لن يشعر به أحدٌ سواها لتقول زينب غير آبهه :هو إيه اللي مستحيل ،بقوللك حامل ، و البيت مقلوب فوقاني تحتاني من إمبارح و سليمان هايص و مسابش حد غير لما قالله ..........لم تستمع صافيه إلي بقية حديثها بل أنهت الإتصال علي الفور و بدون وعيٍ منها إرتدت ملابسها و خرجت من الغرفه لتلتقي بأخيها يجلس شارداً قبل أن ينتبه لها فقال مستغرباً : رايحه فين يا صافيه عالصبح؟!بجمودٍ أجابته :راجعه بيتي .إزداد تعجبه فقال :راجعه بيتك الساعه 8 الصبح؟ و بعدين مش المفروض جوزك هييجي ياخدك!أشاحت بوجهها إلي الجانب تخفي عينيها الدامعه عنه حتي لا يتبين كذبها وقالت :منا كلمته إمبارح بالليل و قال إنه مش فاضي النهارده،هرجع أنا بقا هو أنا هتوه يعني!نظر إليها مطولاً و قال :إنتي متخانقه مع جوزك؟حاسس إن في حاجه مش طبيعيه.تأففت بنزق وضيق يملؤها وقالت :يووه يا إبراهيم،هو عشان عاوزة أرجع بيتي يبقا في حاجه مش طبيعيه؟!تبين ضيقها بالإضافه إلي عدم رغبتها با

  • وليتني مت قبل هذا    الرابع عشر

    بعد مرور شهر علي زواج سليمان و يُسر...... دخل سليمان إلي شقة يُسر ليجدها نائمة كعادتها في الآونه الأخيرة فإنتابه الضيق و جلس إلي جانبها يحاول إفاقتها وهو يقول: يُسر، إصحي بقينا المغرب. تحركت في الفراش بضيق و تجاهلته ليعاود حديثه قائلاً: يا يُسرررر، قومي بقا مش كل ما أدخل ألاقيكي نايمه إنتي إيه اللي جرالك؟! زفرت بتأفف وقالت: في إيه يا سليمان حرام عليك هو إنت هتنقص حاجه لو سيبتني نايمه! رفع حاجبيه متعجباً و قال: هنقص حاجه؟! أه هنقص كتير قومي يلا. نظرت إليه بضيق وقالت: عشان خاطري يا سليمان سيبني نايمه أنا مش قادرة أقوم. قلّب كفيه متعجباً وقال: طيب قومي هاتيلي أتغدي. أجابت بإقتضاب: مقدرتش أطبخ، إنزل إتغدي عند صافيه. نظر إليها مغتاظاً و قال: أتغدي عند صافيه؟! طب و عيالك هياكلوا فين؟! عند صافيه بردو؟! نهضت عن الفراش بحدة و صاحت بعصبية بالغة وقالت: يووه، هو تحقيق ولا إيه عالصبح؟! ظل ينظر إليها متعجباً من عصبيتها المفرطه و الغير مبررة بالنسبة له وقال: في إيه يا يُسر مالك؟؛ بقيتي عصبيه و خُلقك قصير كده ليه؟! تنهدت مطولاً وقالت: مش عارفه أعصابي تعبانه ليه الفترة دي! مبقيتش مستحمله حد

  • وليتني مت قبل هذا    الثالث عشر

    أتي يوم خطبة غَزَل التي إستقبلته بحزن و بؤس شديد، كانت صافيه تجلس إلي جوارها تحتضنها وهي غارقه في سيْل دموعها الجارف. _خلاص بقا يا غزل يا حبيبتي، في عروسه تعيط يوم خطوبتها بردو؟ نظرت غَزَل إليها وقالت: مش عيزاه يا عمتو، حاسه إني هيجرالي حاجه لو إتجوزته، حاسه إني كده هبقا بخون يحيـي! دُهِشت صافيه مما إستمعت إليه فأردفت بحدة تقول: بتخوني يحيـي!! إيه العبط اللي بتقوليه ده يا غزل؟! يحيـي مات يا بنتي الله يرحمه، و حتي لو كان عايش إنتي لا كنتي مراته ولا خطيبته عشان تقولي كده. و أضافت بإستهجان: ده مراته معملتهاش!! لم تجيبها غَزل لتتابع عمتها حديثها و تقول: قومي يلا بلاش خيابة، إغسلي وشك كده و غيري و حطي ميكب و حاجات من بتاعة العرايس دي زمان المعازيم علي وصول. علي مضض، نهضت غَزل و قامت بتبديل ملابسها إلي رداء فضفاض بسيط من اللون الوردي و لم تضيف أي زينه إلي وجهها و خرجت لتجلس وسط الحضور بوجهٍ عابس شاحب اللون. تقدم منها والدها فنهضت لتصافحه فقام هو بإحتضانها بسعادة وهو يقول: حبيبة قلبي يا غزل أخيراً ربنا إستجاب ليا و شوفتك عروسه زي القمر. إحتضنت والدها بشده وقد أجهشت بالبكاء ليقول محذر

  • وليتني مت قبل هذا    الثاني عشر

    كانت غَزَل تباشر عملها بالمركز قبل أن تنتبه إلي صوت رنين هاتفها لتخرجه من حقيبتها فوجدت رقم مجهول يتصل بعدها فأجابت مسرعة ليصلها صوت أنثوي ميّزته هي فقالت بلهفه: أيوة يا طنط هبه؟ _أيوة يا غزل، بابا تعبان وإحنا في المستشفي الأميري غرفة 205 تعالي بسرعه. هرولت ركضاً تستوقف سيارة أجرة ركبتها و إتجهت بها إلي المشفي فوراً. وصلت للغرفه الموجود بها والدها و دلفت بلهفه لتجده راقداً علي الفراش لا حول له ولا قوة فإقتربت منه و دمعاتها تسيل دون هوادة و أمسكت بيده تقبلها وهي تقول: مالك يا بابا سلامتك ألف سلامه. ثم نظرت إلي جارتهم المدعوة هبه وقالت: هو جراله إيه يا طنط هبه؟! قالت هبه بأسف: والله يا غزل إحنا كنا قاعدين في أمان الله و فجأه سمعنا صوت حاجه بتتهبد علي الأرض، طلعنا نجري لقينا صوت حد بينازع عندكوا في الشقه، أبو إسلام كسر باب الشقه و دخل لقا الحاج إبراهيم واقع في الأرض و جمبه الكرسي كان تقريباً بيحاول يتسند عليه قام خده و وقع.. نظرت غزل إلي والدها بحزن وقالت: أكيد مخدش العلاج بتاعه، أنا السبب. قللت الأخيرة لتنفجر بالبكاء فقالت هبه: وإتتي ذنبك إيه بس يا بنتي؟ _ذنبي إني سيبته و نزلت إ

  • وليتني مت قبل هذا    الحادي عشر

    كانت تجلس شارده كعادتها تفكر بهِ فكيف لها أن تنساه وهو من أول من داعب قلبها و إنتزع إبتساماتها فلطالما عشقته و إنتظرته ولكنها أبت ان يبدو ذلك عليها فهي كانت لا تزال صغيرة وتراه قد لا يلتفت لها يوماً فكيف لها أن تطمح في ذلك وقد يراها طفلة في نظره، فـ كبتت مشاعرها بينها وبين نفسها وعانت من لوعة الحب الصامت الذي لم يُلهب إلا وجدانها وحدها.كانت تأمل أن ربما بداخله شيء نحوها هو الآخر ولم ير منها شيئا يدفعه لأن يصرّح لها بما داخله فإنتظرته ليالٍ طوال. هكذا قيدت غزل تلك المشاعر و دعتها تكبر داخلها فقط هي وحدها حتى فوجئت بخبر زواجه من يُسر لتنسحب علي الفور من وسط ذلك الجمع الغفير وهي تحبس دمعاتها لأنها لم تحمل داخلها إلا لوعة الحب والفراق. مسحت دمعاتها التي طفقت تسبح فوق وجنتيها و أسبلت جفنيها توّد النوم حتي تنعزل به عن عالمها المُهلك ولكن أنَّي لها ذلك.رأت يحيـي يجلس مبتسماً لها وهي تدنو بخطواتها منه حتي إقتربت منه و توقفت أمامه لتجده ما زال ينظر بإتجاهها و يبتسم ولكن ليس لها فنظرت خلفها لتجد يُسر في مكتمل أنوثتها تقف وعلي ثغرها إبتسامه فاتنه و يحيـي ينظر لها و يبتسم ثم نهض عن مقعده و س

  • وليتني مت قبل هذا    العاشر

    كانت غزل تجلس إلي جوار السيدة كاريمان تسند يديها أسفل خديها وتستمع إلي حكاياتها التي أصبحت جزءاً هاماً من يومها لتقول: أفهم من كده إنك فضلتي تحبيه رغم اللي كان بيعملوا فيكي و رغم إنه إتجوز عليكي! أومأت كاريمان بإبتسامه تمتزج بها آلام الذكريات وقالت: لله يرحمه مكانش سايبلي إختيار غير إني أحبه كل يوم أكتر من اللي قبله، طول عمره كان حنين عليا و عمره ما كان قاسي. تسائلت غزل بتعجب وقالت: كل ده و مكانش قاسي!! هي القسوة بالنسبة لك إيه؟! نظرت كاريمان أمامها بشرود و أردفت: القسوة ليها معاني كتيرة يا غزل غير اللي إنتي فاهماها، أو يمكن أنا عشان كنت بحبه أوي كنت ببص للأمور من زاوية تانيه غير كل الناس، القسوة بالنسبه لي هي مش إنه يضرب و يهين و يخاصم و يجافي، لأ، القسوة بالنسبه لي كانت لو جيت في يوم بكيت و ممسحش دموعي، لو لقاني عايزة أعيط و محضنيش، لو حسيت لمسته ليا راح منها الدفا اللي كان ملازمها، لو نبرة صوته وهو بيتكلم معايا مبقاش فيها نفس اللهفه اللي بيتكلم بيها. ثم نظرت إلي غزل وقالت: لو هنحسب القسوة بالمقاييس بتاعتي يا غزل فهو عمره ما كان قاسي عليا. لم يَسعها سوي أن تبتسم لتلك الكلمات ال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status