分享

الحادي عشر

last update publish date: 2026-06-03 02:34:24

كانت تجلس شارده كعادتها تفكر بهِ فكيف لها أن تنساه وهو من أول من داعب قلبها و إنتزع إبتساماتها فلطالما عشقته و إنتظرته ولكنها أبت ان يبدو ذلك عليها فهي كانت لا تزال صغيرة وتراه قد لا يلتفت لها يوماً فكيف لها أن تطمح في ذلك وقد يراها طفلة في نظره، فـ كبتت مشاعرها بينها وبين نفسها وعانت من لوعة الحب الصامت الذي لم يُلهب إلا وجدانها وحدها.

كانت تأمل أن ربما بداخله شيء نحوها هو الآخر ولم ير منها شيئا يدفعه لأن يصرّح لها بما داخله فإنتظرته ليالٍ طوال. 

هكذا قيدت غزل تلك المشاعر و دعتها تكبر داخلها فقط هي وحدها حتى فوجئت بخبر زواجه من يُسر لتنسحب علي الفور من وسط ذلك الجمع الغفير  وهي تحبس دمعاتها لأنها لم تحمل داخلها إلا لوعة الحب والفراق. 

مسحت دمعاتها التي طفقت تسبح فوق وجنتيها و أسبلت جفنيها توّد النوم حتي تنعزل به عن عالمها المُهلك ولكن أنَّي لها ذلك.

رأت يحيـي يجلس مبتسماً لها وهي تدنو بخطواتها منه حتي إقتربت منه و توقفت أمامه لتجده ما زال ينظر بإتجاهها و يبتسم ولكن ليس لها فنظرت خلفها لتجد يُسر في مكتمل أنوثتها تقف وعلي ثغرها إبتسامه فاتنه و يحيـي ينظر لها و يبتسم ثم نهض عن مقعده و سار إليها حتي توقف أمامها ليجد أنها لا تنظر له ولا زالت تبتسم فنظر خلفه ليجد سليمان وقد بدا وسيماً للغايه يختلط شعره بسواد الليل و بياض الفجر معاً ينظر لـ يُسر و يبتسم ثم سار نحوها ليحتضنها علي مرأي عينيّ يحيـي ليسقط هو أرضاً من هول الصدمه و يضرب الأرض حزناً بيديه و ينتحب بشدة فهرولت هي ناحيته لتجد قدميها وقد تثبتت بالأرض لا تقوي علي رفعهما وكإنهما قد إلتصقتا بالأرض لتقف هي حزينه تبكي علي ما آل إليه حال يحيـي وهو يجلس بمكانه ينظر لـ زوجته و شقيقه وهما يتعانقان و ينظران نحوه بحقد و يضحكان بسخريه لتنتفض هي من نومها بفزع وراحت تتمتم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. 

خرجت من غرفتها لتجد والدها ما زال مستيقظاً ويدخن السجائر وهو شارد لتقترب منه وقالت: لسه صاحي ليه يا بابا؟! 

نظر إليها قائلاً: مفيش حاجه يا غزل إنتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟! 

زفرت بتوتر وقالت: قلقت مفزوعه، كنت بحلم حلم وحش أوي! 

نظر إليها قائلاً بإهتمام: خير اللهم اجعله خير، إقعدي و إحكيلي. 

قصّت له ما رأته ليبتسم متهكماً ويقول: ده مش حلم ده حقيقه! 

نظرت إليه بتعجب وقالت: حقيقه إزاي مش فاهمه؟! 

سحب نفساً من سيجارته وأردف: عمتك صافيه كانت بتكلمني دلوقتي و قالتلي إن سليمان هيتجوز مرات يحيـي الله يرحمه. 

فعرت فاها بصدمه وقالت: معقول؟! و إزاي يُسر توافق علي حاجه زي دي؟! و إزاي عمتي صافيه تقبل بالوضع ده؟ 

زفر قائلاً: عمتك مغلوبه علي أمرها يا غزل، منتي عارفه هي بتحب جوزها قد إيه، وبعدين هو هيعمل كده  بأمر من أبوهعشان عيال أخوه يتربوا وسط أهلهم، يعني هو كمان مغلوب علي أمره. 

نظرت إاي والدها بعدم إقتناع وقالت: مفيش حاجه إسمها مغلوب علي أمره، هو مش عيل صغير، و كمان هي مسمهاش مغلوبه علي أمرها لا دي إسمها سذاجه و ضعف و إستسلام.... 

قاطعها قائلاً: متحكميش علي حاجه إنتي مش عايشه فيها ولا مجرباها يا غزل ربنا يعين كل حي علي حاله. 

أومأت بهدوء وقالت: معاك حق، هدخل أنا أكمل نوم، تصبح على خير. 

دخلت إلي غرفتها و لم يكحل النعاس جفنيها فبقت شارده تسب و تلعن يُسر التي سرقت منها يحيي أولاً و عادت لتسرق سليمان من عمتها ثانيةً. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أتي الموعد المنتظر علي أحرّ من الجمر ليستقبله سليمان بفرحة و سرور جاهد أن يخفيها و لكنه فشل مما أثار خوف صافيه من القادم ولكنها حاولت التحلّي بالصبر حتي لا تتسبب في أي شئ قد يفسد ذلك اليوم فبدأت بتحضير ثياب سليمان والذي كان يستعد أتم الإستعداد. 

_صافيه، أنا طالع عايزة حاجة؟! 

نطقها ببساطه حتي أنه قد نسي أن يتصنّع الحزن لتنظر صافيه له بألم ثم قالت: عاوزة سلامتك. 

طبع قبلةً باردة علي رأسها و إنصرف للأعلي مسرعاً متخذاً سبيله إلي شقتها هرولةً ثم دق الباب دقات متلهفه ليفتح له زياد فحمله و قبّل وجنته قائلاً: ماما فين يا زيزو؟ 

_ماما في الأوضه، أناديلها؟! 

=قوللها عمو سليمان جه بره. 

قال الطفل بعفوية: هو إنت جاي عندنا ليه؟! 

لم يعرف بما يجيبه ليقول: يلا إدخل قوللها اللي قولتهولك. 

دخل زياد إلي غرفتها و أبلغها بقدوم سليمان ثم خرج ليرتفع بعدها جرس الباب مسفراً عن قدوم المأذون و علي و عبدالقادر. 

فتح سليمان الباب لهم ليرمق ملاً منهم بنظرات خاطفه تبيّن منها عدم رغبتهم في تلك الزيجه ليدخل المأذون و يبدأ في تحضير الأوراق بينما جلس سليمان إلي جانب أخيه و أبيه ينتظرون قدوم يُسر التي خرجت بعد أن تسائل المأذون قائلاً: العروسه فين؟! 

_أنا أهو يا حضرة المأذون. 

برز صوتها وهي تتهادي بخطواتها الممشوقه لينتبه عليها الحضور و بالأخص "علي" الذي رمقها بنظرات متفحصه أسفرت عن تحليل صائب لموقفها و إنطباعها عن تلك الزيجه مما جعله يتعجب بشدة. 

كانت يُسر ترتدي ثوباً أبيض يرسم قوامها الفتّان ببراعة و تضع من الزينه ما يكمل جمالها الذي حباها به الله فأقبلت عليهم تمشي بثقه ثم جلست مقابل سليمان الذي كاد فاه أن يسقط أرضاً من فرط إعجابه بها. 

عُقد القران بشهادة عبدالقادر و علي لينصرف كلاً منهم برفقة المأذون و بقي سليمان مع يُسر بشقتها ليقف أمامها ويقول مبتسماً: مبروك يا يُسر. 

تمتمت بهدوء: الله يبارك فيك يا عمو. 

إبتسم بإقتضاب قائلاً: لأ عمو إيه بقا مبقاش ليها لزوم عمو دي.. كفايه سليمان و بس! 

أومأت بموافقه ليفاجئها هو عندما أخرج من الجيب الداخلي لسترته علبة قطيفه حمراء اللون وقام بفتحها أمامها لتتسع عيناها بدهشه و إعجاب وتقول بسعادة لم تنجح في إخفاؤها: الله!! تحفففه بجد. 

ثم نظرت إليه وهي تلتقط العلبه من بين يديه وقالت: متحرمش منك يا عمو.. الطقم فظيع أوي. 

سُرّ قلبه وقال مبتهجاً: دي أقل حاجه، إنتي تستاهلي أحلي من كده بكتير. 

ثم نزع الإسوار من العلبه و قال: إيدك بقا عشان ألبسهالك. 

بسطت كف يدها بسعادة ليقوم بإلباسها الإسوار ثم تلاه الخاتم ثم أمسك بالكوليه وهو ينظر لها ليتفاجأ عندما وجدها تستدير و تولّيه ظهرها و ترفع حجابها ليتقدم هو منها أكثر و يقف خلفها ويقوم بإلباسها العقد و قلبه يكاد يتوقف من فرط شغفه بها لتستدير هي سريعاً وتنظر إلي العقد الذي يزين صدرها و من ثَمّ نظرت إلي سليمان بغبطة وقالت: شكله حلو عليا مش كده! 

نظر إليه سريعاً وقال: حلو جداً، تعيشي و تدوبي. 

إبتسمت و أومأت بهدوء لينظر إليها قائلاً: طب إيه مش هنتعشي ولا إيه؟! حتي العيال يتعشوا معانا. 

قالت بأسف: إيه ده! أنا نسيت أجهز عشا، أصلي مكنتش عامله حسابي إنك هتفضل معانا بعد كتب الكتاب يعني. 

ضحك قائلاً: وهو يصح أنزل يعني في ليلة زي دي! 

أخفضت بصرها أرضاً ليردف قائلاً: عالعموم مش مشكله، هطلب أكل من بره، أساساً مكانش ينفع إنتي اللي تطبخي. 

قام بالإتصال بخدمة توصيل الطعام للمنازل و طلب عشاءً فاخراً وقال: نص ساعه و الأكل هيوصل. 

أسرع زياد بإتجاهه و قال: عمو هو إنت قاعد عندنا ليه؟! 

نظر إليه باسماً وقال: إيه يا زياد باشا عايزني أمشي؟! 

أومأ زياد نافياً وقال: هو إنت هتتعشي معانا؟! 

قال سليمان ضاحكاً: ده لو مش هيضايق حضرتك. 

أضاف زياد متسائلاً: و هتنام عندنا؟! 

نظر سليمان إلي يُسر وقال: ده لو ماما تسمح. 

أكمل زياد وصلة تساؤلاته فقال: ليه هو إنت بابا ولا إيه؟ 

إنقبض قلبها لتقول بحدة طفيفه: زياد بطل كلام كتير و يلا عشان تغير هدومك. 

ذهبت لتساعد أطفالها في تبديل ملابسهم بينما دق جرس الباب ليفتح هو و يقوم بتحضير طعام العشاء علي الطاوله فخرجت الأطفال ليجلس زياد إلي جانبه و نورا علي قدمه فإذ به ينظر تجاه غرفة يُسر لتجدها تخرج وقد بدلت ثيابها إلي رداء رياضي "ترينج"  مُحكَم مكوّن من قطعتين ثم جلست إلي جانبهم و بدأوا جميعاً بتناول العشاء وسط جو لا يخلو من المزاح بين سليمان و الطفل زياد. 

فرغ الجميع من طعامهم لتقول يُسر: أنا ممكن أنام مع زياد و نور في الأوضه بتاعتهم و إنت تنام علي السرير الكبير لوحدك. 

أردف بلهفه قائلاً: لالا..بلاش الأوضه دي. 

طالعته بتعجب ثم أضافت قائلة: خلاص أنا هاخدهم معايا في الأوضه بتاعتي و إنت نام في أوضتهم. 

زم شفتيه وقد خابت آماله بأن يبيتا سوياً فقال: خلاص ماشي. 

إنصرف كلاً منهم إلي غرفته وهو يرقد علي السرير كمن يفترش الجمر من أسفله و يتمتم بحسرة: بنت الإيه زي لهطة القشطه تقولش مفطومه شربات.. آاااه بقا بعد ده كله أنام في أوضه و هي في أوضه! يعني بيننا حيطه واحده ومش عارف

أطولها. 

ثم قال مؤازراً نفسه: الصبر يا سليمان.. الصبر. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • وليتني مت قبل هذا    الخامس عشر

    ألقت بها زينب بقوة دفعةً واحده لتتسمر قدما صافيه بالأرض من أسفلها وقد شعرت بأن الأرض تميد بها لتتسائل بصوتٍ مهزوز :بتقولي إيه؟!إزاي؟!مستحيل!قالت كلمتها الأخيرة بقهرٍ لم و لن يشعر به أحدٌ سواها لتقول زينب غير آبهه :هو إيه اللي مستحيل ،بقوللك حامل ، و البيت مقلوب فوقاني تحتاني من إمبارح و سليمان هايص و مسابش حد غير لما قالله ..........لم تستمع صافيه إلي بقية حديثها بل أنهت الإتصال علي الفور و بدون وعيٍ منها إرتدت ملابسها و خرجت من الغرفه لتلتقي بأخيها يجلس شارداً قبل أن ينتبه لها فقال مستغرباً : رايحه فين يا صافيه عالصبح؟!بجمودٍ أجابته :راجعه بيتي .إزداد تعجبه فقال :راجعه بيتك الساعه 8 الصبح؟ و بعدين مش المفروض جوزك هييجي ياخدك!أشاحت بوجهها إلي الجانب تخفي عينيها الدامعه عنه حتي لا يتبين كذبها وقالت :منا كلمته إمبارح بالليل و قال إنه مش فاضي النهارده،هرجع أنا بقا هو أنا هتوه يعني!نظر إليها مطولاً و قال :إنتي متخانقه مع جوزك؟حاسس إن في حاجه مش طبيعيه.تأففت بنزق وضيق يملؤها وقالت :يووه يا إبراهيم،هو عشان عاوزة أرجع بيتي يبقا في حاجه مش طبيعيه؟!تبين ضيقها بالإضافه إلي عدم رغبتها با

  • وليتني مت قبل هذا    الرابع عشر

    بعد مرور شهر علي زواج سليمان و يُسر...... دخل سليمان إلي شقة يُسر ليجدها نائمة كعادتها في الآونه الأخيرة فإنتابه الضيق و جلس إلي جانبها يحاول إفاقتها وهو يقول: يُسر، إصحي بقينا المغرب. تحركت في الفراش بضيق و تجاهلته ليعاود حديثه قائلاً: يا يُسرررر، قومي بقا مش كل ما أدخل ألاقيكي نايمه إنتي إيه اللي جرالك؟! زفرت بتأفف وقالت: في إيه يا سليمان حرام عليك هو إنت هتنقص حاجه لو سيبتني نايمه! رفع حاجبيه متعجباً و قال: هنقص حاجه؟! أه هنقص كتير قومي يلا. نظرت إليه بضيق وقالت: عشان خاطري يا سليمان سيبني نايمه أنا مش قادرة أقوم. قلّب كفيه متعجباً وقال: طيب قومي هاتيلي أتغدي. أجابت بإقتضاب: مقدرتش أطبخ، إنزل إتغدي عند صافيه. نظر إليها مغتاظاً و قال: أتغدي عند صافيه؟! طب و عيالك هياكلوا فين؟! عند صافيه بردو؟! نهضت عن الفراش بحدة و صاحت بعصبية بالغة وقالت: يووه، هو تحقيق ولا إيه عالصبح؟! ظل ينظر إليها متعجباً من عصبيتها المفرطه و الغير مبررة بالنسبة له وقال: في إيه يا يُسر مالك؟؛ بقيتي عصبيه و خُلقك قصير كده ليه؟! تنهدت مطولاً وقالت: مش عارفه أعصابي تعبانه ليه الفترة دي! مبقيتش مستحمله حد

  • وليتني مت قبل هذا    الثالث عشر

    أتي يوم خطبة غَزَل التي إستقبلته بحزن و بؤس شديد، كانت صافيه تجلس إلي جوارها تحتضنها وهي غارقه في سيْل دموعها الجارف. _خلاص بقا يا غزل يا حبيبتي، في عروسه تعيط يوم خطوبتها بردو؟ نظرت غَزَل إليها وقالت: مش عيزاه يا عمتو، حاسه إني هيجرالي حاجه لو إتجوزته، حاسه إني كده هبقا بخون يحيـي! دُهِشت صافيه مما إستمعت إليه فأردفت بحدة تقول: بتخوني يحيـي!! إيه العبط اللي بتقوليه ده يا غزل؟! يحيـي مات يا بنتي الله يرحمه، و حتي لو كان عايش إنتي لا كنتي مراته ولا خطيبته عشان تقولي كده. و أضافت بإستهجان: ده مراته معملتهاش!! لم تجيبها غَزل لتتابع عمتها حديثها و تقول: قومي يلا بلاش خيابة، إغسلي وشك كده و غيري و حطي ميكب و حاجات من بتاعة العرايس دي زمان المعازيم علي وصول. علي مضض، نهضت غَزل و قامت بتبديل ملابسها إلي رداء فضفاض بسيط من اللون الوردي و لم تضيف أي زينه إلي وجهها و خرجت لتجلس وسط الحضور بوجهٍ عابس شاحب اللون. تقدم منها والدها فنهضت لتصافحه فقام هو بإحتضانها بسعادة وهو يقول: حبيبة قلبي يا غزل أخيراً ربنا إستجاب ليا و شوفتك عروسه زي القمر. إحتضنت والدها بشده وقد أجهشت بالبكاء ليقول محذر

  • وليتني مت قبل هذا    الثاني عشر

    كانت غَزَل تباشر عملها بالمركز قبل أن تنتبه إلي صوت رنين هاتفها لتخرجه من حقيبتها فوجدت رقم مجهول يتصل بعدها فأجابت مسرعة ليصلها صوت أنثوي ميّزته هي فقالت بلهفه: أيوة يا طنط هبه؟ _أيوة يا غزل، بابا تعبان وإحنا في المستشفي الأميري غرفة 205 تعالي بسرعه. هرولت ركضاً تستوقف سيارة أجرة ركبتها و إتجهت بها إلي المشفي فوراً. وصلت للغرفه الموجود بها والدها و دلفت بلهفه لتجده راقداً علي الفراش لا حول له ولا قوة فإقتربت منه و دمعاتها تسيل دون هوادة و أمسكت بيده تقبلها وهي تقول: مالك يا بابا سلامتك ألف سلامه. ثم نظرت إلي جارتهم المدعوة هبه وقالت: هو جراله إيه يا طنط هبه؟! قالت هبه بأسف: والله يا غزل إحنا كنا قاعدين في أمان الله و فجأه سمعنا صوت حاجه بتتهبد علي الأرض، طلعنا نجري لقينا صوت حد بينازع عندكوا في الشقه، أبو إسلام كسر باب الشقه و دخل لقا الحاج إبراهيم واقع في الأرض و جمبه الكرسي كان تقريباً بيحاول يتسند عليه قام خده و وقع.. نظرت غزل إلي والدها بحزن وقالت: أكيد مخدش العلاج بتاعه، أنا السبب. قللت الأخيرة لتنفجر بالبكاء فقالت هبه: وإتتي ذنبك إيه بس يا بنتي؟ _ذنبي إني سيبته و نزلت إ

  • وليتني مت قبل هذا    الحادي عشر

    كانت تجلس شارده كعادتها تفكر بهِ فكيف لها أن تنساه وهو من أول من داعب قلبها و إنتزع إبتساماتها فلطالما عشقته و إنتظرته ولكنها أبت ان يبدو ذلك عليها فهي كانت لا تزال صغيرة وتراه قد لا يلتفت لها يوماً فكيف لها أن تطمح في ذلك وقد يراها طفلة في نظره، فـ كبتت مشاعرها بينها وبين نفسها وعانت من لوعة الحب الصامت الذي لم يُلهب إلا وجدانها وحدها.كانت تأمل أن ربما بداخله شيء نحوها هو الآخر ولم ير منها شيئا يدفعه لأن يصرّح لها بما داخله فإنتظرته ليالٍ طوال. هكذا قيدت غزل تلك المشاعر و دعتها تكبر داخلها فقط هي وحدها حتى فوجئت بخبر زواجه من يُسر لتنسحب علي الفور من وسط ذلك الجمع الغفير وهي تحبس دمعاتها لأنها لم تحمل داخلها إلا لوعة الحب والفراق. مسحت دمعاتها التي طفقت تسبح فوق وجنتيها و أسبلت جفنيها توّد النوم حتي تنعزل به عن عالمها المُهلك ولكن أنَّي لها ذلك.رأت يحيـي يجلس مبتسماً لها وهي تدنو بخطواتها منه حتي إقتربت منه و توقفت أمامه لتجده ما زال ينظر بإتجاهها و يبتسم ولكن ليس لها فنظرت خلفها لتجد يُسر في مكتمل أنوثتها تقف وعلي ثغرها إبتسامه فاتنه و يحيـي ينظر لها و يبتسم ثم نهض عن مقعده و س

  • وليتني مت قبل هذا    العاشر

    كانت غزل تجلس إلي جوار السيدة كاريمان تسند يديها أسفل خديها وتستمع إلي حكاياتها التي أصبحت جزءاً هاماً من يومها لتقول: أفهم من كده إنك فضلتي تحبيه رغم اللي كان بيعملوا فيكي و رغم إنه إتجوز عليكي! أومأت كاريمان بإبتسامه تمتزج بها آلام الذكريات وقالت: لله يرحمه مكانش سايبلي إختيار غير إني أحبه كل يوم أكتر من اللي قبله، طول عمره كان حنين عليا و عمره ما كان قاسي. تسائلت غزل بتعجب وقالت: كل ده و مكانش قاسي!! هي القسوة بالنسبة لك إيه؟! نظرت كاريمان أمامها بشرود و أردفت: القسوة ليها معاني كتيرة يا غزل غير اللي إنتي فاهماها، أو يمكن أنا عشان كنت بحبه أوي كنت ببص للأمور من زاوية تانيه غير كل الناس، القسوة بالنسبه لي هي مش إنه يضرب و يهين و يخاصم و يجافي، لأ، القسوة بالنسبه لي كانت لو جيت في يوم بكيت و ممسحش دموعي، لو لقاني عايزة أعيط و محضنيش، لو حسيت لمسته ليا راح منها الدفا اللي كان ملازمها، لو نبرة صوته وهو بيتكلم معايا مبقاش فيها نفس اللهفه اللي بيتكلم بيها. ثم نظرت إلي غزل وقالت: لو هنحسب القسوة بالمقاييس بتاعتي يا غزل فهو عمره ما كان قاسي عليا. لم يَسعها سوي أن تبتسم لتلك الكلمات ال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status