All Chapters of دروس الحب تحت ظل السلطة: Chapter 71 - Chapter 78

78 Chapters

​الفصل [125] صدمة الحقيقة

​كانت تطل إلى الخارج فيظهر لها ذلك الكم الهائل من الجنود المصطفين، فتملكها الخوف الشديد وخشيت أن تمر من أمامهم، وهي التي كانت السبب في إيصالهم إلى هذه الحالة... لقد سمعت أن المارشال أجل أمر البحث عن الخائن الذي وشى بهم حتى يفتح القائد عهد عينيه ويتولى الأمر بنفسه... حالياً هي تشعر بالندم الشديد.... مخلوعة وخائفة على عهد وتريد الذهاب لرؤية كيف أصبح حاله، لكنها لا تملك الوجه الذي تقابله به.​وفي تلك اللحظة، لمحت المارشال يدخل إلى منزل ابنه ورغد بجانبه يسرعان خطواتهما، وبعض الجنود يرافقونهم... تراجعت واختبأت وراء جدار أحد المنازل وجلست تفكر في طريقة تمكنها من رؤيته دون أن يراها أحد، لكنها لم تجد أي فكرة، وفي النهاية استسلمت وقررت العودة من حيث جاءت. ولكن قبل أن تتحرك، وقفت عبير أمامها فجأة.​بمجرد أن رفعت رأسها، شعرت بصفعة قوية أمالت وجهها حتى ارتجت أسنانها في فمها واصطكت فكاها بقوة.​وضعت يدها على وجهها تحاول استيعاب سبب صفعها، بينما جذبتها عبير نحوها من شعرها وضغطت عليه، وهي تصوب نظراتها الحادة في عينيها.​عبير: بأي وجه تأتين إلى هنا، هممم؟​ليلى: آي، اتركي شعري... هل جننتِ؟!​عبير: لق
Read more

الفصل [126] قرار الرحيل ولوعة الفراق

​لم تدرِ كيف ولا متى وجدت نفسها عند تلك البحيرة التي اعتاد عهد وعلي الجلوس بجانبها.. كانت شاردة تتبع خطواتها الوهنة، حتى وجدت نفسها تجلس على صخرة قريبة، منكمشة على ذاتها، وعيناها تتأملان صفاء الماء المنساب من أعلى الصخر.​سرحت في أفكارها تفكر وتتأمل، حاسة أن خاطرها عاش في دقيقة واحدة عمراً كاملاً. كلمات ليلى لمست روحها، ليس لأنها ضعيفة وتتأثر بأي حديث، بل لأنها شعرت بصواب كلامها؛ فمنذ أن وطأت قدمها هذه المنطقة، والمشاكل تلاحق عهد دون توقف.​كان عليه أن يتزوج بها رغماً عنه ليحميها من السلطات العليا.. وكان عليه أن يحميها من أحقاد عمر ومن غيرات ليلى.. وكان عليه أن يصونها من ذلك الوحش الذي سلبها والديها.​ربما كان هذا هو الحل الوحيد الذي تستطيع من خلاله حمايته هي الأخرى، فبُعدها عنه هو أقل مساعدة يمكن أن تقدمها له، ولعلها بذلك تجازيه على كل ما قدمه من خير لأجلها.​شعرت بيد تُوضع على كتفها، فأفاقت من غفلة أفكارها فزعة، وتلفتت إلى الخلف بسرعة، لكنها اطمأنت حين وجدت رغد تقف وراءها.​ابتسمت لها رغد وقالت بنبرة خافتة: "أخيراً وجدتكِ.. قضيت وقتاً وأنا أبحث عنكِ!"​عادت عبير لتنظر أمامها، وأجابت
Read more

الفصل [127] جمرة الفراق.... وصرخة الصدمة

كانت تضمّ رغد إليها بقوة، وتتشبث بها وكأنها تخشى أن تفلت من بين يديها، بينما راحت تتحدث بهستيريا، ونبرتها مثقلة بالاختناق، مغلوبة على أمرها... كان في صوتها شيء موجع، شيء يشبه صرخةً حُبست طويلًا في أعماق صدرها.ومن بين كلماتها، كان بالإمكان الشعور بتلك الغصّة العالقة في قلبها، وبالنيران المستعرة في صدرها. كان القهر قد بلغ بها حدًّا لم تعد معه قادرة على وصف ما يعتمل داخلها، إلا أن ملامحها المنهارة، ونظراتها المكسورة، ودموعها التي لم تتوقف، كانت جميعها تروي عن ذلك الوجع أكثر مما تستطيع الكلمات أن تفعل.عبير: الآن أنا حامل... أي إن لديّ طفلًا منه. لا أعرف كيف سأخبره، ولا كيف سأبتعد عنه... الأمر صعب عليّ، والله، ليس سهلًا أبدًا... لكنني سأقسو على قلبي، وسأضع فوقه جمرة، وأتحمّل مرارة فراقه... المهم أن يكون هو بخير.لا أستطيع أن أتحمّل أن أراه يعاني بسببي، ثم أبقى صامتة أتفرج عليه... وهذا الجنين الذي بيننا، ساتخلى عنه.أبعدتها رغد عنها فجأة، واتسعت عيناها بصدمة، وكأن الكلمات التي سمعتها للتو لم تدخل عقلها بعد.رفعت يدها، وفي لحظة غضب امتزجت فيها الصدمة بالخوف، هوت صفعة حارّة على وجه عبير، فا
Read more

الفصل [128] رحيلٌ بقلبٍ مكسور

بدأت عبير تجمع حاجياتها، بينما ظلت رباب تتبعها من زاوية إلى أخرى، تسألها بقلق عمّا حدث.كان ياسر واقفًا عند باب البيت، شارد الذهن، لا يفهم شيئًا مما يجري، ولا يعرف ما الذي ينبغي عليه فعله. أما رغد، فكانت تقف بعيدًا عنهما، عاقدة ذراعيها أمام صدرها، تراقب ما يحدث بصمت، دون أن تنطق بكلمة واحدة.جمعت عبير كل ما جاءها من عهد، وكأنها تجمع بقايا عمرها معه، ثم أغلقت حقيبتها.غمزت رباب لياسر، ففهم إشارتها، وأغلق باب البيت، ثم عادت إليها، وأمسكت بيدها لتوقفها. أدارتها نحوها حتى أصبحتا متقابلتين، وأخذت تحدّق في وجهها بقلق.رباب: ما الذي يحدث؟ إلى أين أنتِ ذاهبة؟عبير [وهي تبكي]: أريد أن أرحل، يا أختي.لم تحتمل رباب رؤيتها بتلك الحالة، فعانقتها إليها، وما إن ارتمت عبير بين ذراعيها حتى أطلقت العنان لدموعها. شدّت عليها بقوة، ودفنت رأسها في عنقها وهي تبكي وتشهق، بينما راحت رباب تربّت على ظهرها بحنان.رباب: ماذا حدث، يا حبيبتي؟ ما بكِ؟وبسرعة، بدأت عبير تخبرها بكل ما حدث، وكانت رباب في كل مرة تسمع فيها كلمة جديدة من عبير، تشعر بصدمة أشد من التي سبقتها.أوجعها حالها، وأحزنها ما تمرّ به، حتى وجدت نفسها
Read more

الفصل [129] رحيل تحت التحية

خرجت وهي مطأطئة الرأس، وما تزال دموعها تشقّ طريقها بصمت فوق خديها.رفعت عينيها الحزينتين نحو رغد، وظلت تتأملها لعدة دقائق بعينين منكسرَتين، وكأنها تنتظر منها أن تفهمها، وأن تتوقف عن إدارة ظهرها لها... كانت نظراتها تحمل رجاءً صامتًا، وكأنها تقول لها دون كلمات: لا تتركيني وحدي في هذا الرحيل.وفي النهاية، لم تستطع رغد الصمود أكثر.اندفعت نحوها وألقت بنفسها بين ذراعيها، تعانقها بقوة.تعالت أصوات شهقاتهما، وكل واحدة منهما تعبّر عن حبها للأخرى بطريقتها الخاصة.عبير لم تكن قادرة على الابتعاد عنها، ورغد كانت أكثر عجزًا منها عن تركها.أما ياسر، فظل واقفًا بعيدًا، واضعًا يديه في جيبيْه، لا يزال عاجزًا عن استيعاب القرار المفاجئ الذي اتخذته عبير.كيف قررت الرحيل بهذه السرعة؟ وكيف لرغد أن تساندها بدل أن تحاول إقناعها بالبقاء؟!ورباب أيضًا؟!لم يكن لديه أدنى شك في أن هناك أمرًا آخر خلف هذا القرار.كان متأكدًا أن شيئًا ما يقف وراء رغبتها في مغادرة المنطقة والعودة إلى مدينتها؛ فهو يعرفها جيدًا، ويعرف أنها تحب القائد، وأنه ليس من السهل عليها أن تتخلى عنه وتقرر الابتعاد عنه بهذه السهولة.فالدكتورة عبير
Read more

الفصل [130_131] وداعٌ على طريق الذكريات

​وضعت عبير يدها على بطنها وخفضت عينيها، كأنما تُصبر نفسها وجنينها... أجالت نظرها فيما حولها تُودّع المنطقة وسكّانها الذين أخذوا يرمقونها ويتساءلون فيما بينهم: "إلى أين تتوجه الدكتورة عبير؟"​رفعت عينيها نحو بيت «القائد الشيطان» لآخر مرة، ثم استدارت وصعدت إلى السيارة بعد أن استقلّها ياسر وإلى جانبه رباب. كانت رغد تطلّ عليهم من نافذة الغرفة التي يرقد فيها عهد... حرّكوا السيارة فاحتكت إطاراتها بالأرض مُثيرةً خلفها غبارًا كثيفًا، بينما وقف الجنود يحيّونهم بحرارة... راقبتهم رغد حتى تواروا عن الأنظار، ثم تنهدت وابتسمت نصف ابتسامة، وعيناها تتابعان منظر الجنود الذين شيّعوا الراحلين بأبصارهم.​رغد: «نسيتُ أنّها -ورغم كونها طبيبة- لا تستطيع علاج قلبها...!»​التفتت بنظرها نحو عهد الذي كان ما يزال فاقدًا لوعيه، وحرّكت رأسها حسرةً وهي تقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله».​طوال الطريق، كان ينظر إليها عبر مرآة سيارة الـ «جيپ»، وكلما التقت أعينهما، شاحت ببصرها بعيدًا كي لا تمنحه فرصة لسؤالها أو الاستفسار عن سبب قرار مغادرتها... ضمّ شفتيه وعاد ينظر أمامه، بينما كانت رباب تفرك أصابعها بتوتر. مرت ساعات طوي
Read more

الفصل [132_133] نَصْرٌ بَلا سِلاح

​تلك هي قمة الرجولة... شخصيته الصلبة، وشموخه وشراسته الشبيهة بالشرر، طالما فرضت وجوده وحتى غيابه. كلماته الموزونة بحروفها المتقنة، وأفكاره المضبوطة في مكانها، إلى جانب قوته ووحشيته ولقبه القيادي «القائد الشيطان»، هي ما يدفع جنوده للثقة المطلقة بفروسيته. هيئته الحازمة وميله إلى الحق خصائل تدفع الجميع إلى الائتمان على حمايته.​ضرب الجنود بأقدامهم الأرض وأدوا التحية العسكرية بكل احترام، فردّ عليهم التحية بهزة رأس قبل أن يغير اتجاه خطواته قاصدًا مبنى الإدارة.​ركب ياسر في مقعد السائق، وإلى جانبه عهد، وفي الخلف علي. تحركت سيارة الـ «جيپ» بمهابة، وفي لحظات كانوا في موقع الهدف.​وما إن وطأت قدمه المبنى حتى دبت الرعب والاضطراب في الإدارة؛ وقف العقيد (الكولونيل) في مكانه، ووقف معه الرائد عمر، وليلى، ووالدها الرقيب، الذين كانوا يتواجدون جميعًا داخل مكتب القيادة. كانوا يراقبونه عبر شباك المكتب وهو يتقدم برسم ابتسامة جانبية على شفتيه... ابتسامة تُنبئ بوضوح أن النهائيات قد حانت، وأن الحساب قد بدأ.​كانت كل خطوة يخطيها تزرع الرعب في قلوبهم وتُغشي أبصارهم. دفع الباب بقدمه دون أن يطرقه كعادته، وتقدم
Read more

الجزء [134_135]

فهم ياسر أن عهد متضرر من الرصاصات المتتالية التي هدّت شيطانيته... فهم أن كبرياءه يُقاس بسلاح العدو، لأن سلاحه كان على الاثنين بسبب عبير، ولهذا قال: «خسرتُ حربًا دخلتها بلا سلاح».ولكن عهد قصد... أنه لم يكن لديه سلاح يدخل به حرب الحب... فهي أول مرة يدخل فيها هذا النوع من الحروب، ولهذا كان ▪الفشل من نصيبه▪.ولكن الذي لم يفهمه أحد... ولم يفهمه حتى واحد منهم... هو لماذا تعامل ببرود بعدما سمع أن عبير رحلت؟! استقبل الخبر بهدوء، وكانت ردة فعله أبرد من ذلك، وهذا بحد ذاته يُرعب.«في هدوئه خطر... وسكوته كغدر القدر».وبينما هو شارد يفكر، وقفت أمامه رغد، عاقدة ذراعيها، وقد تتبعت بعينيها عهد الذي تحرك بسيارته.«حتى أنت تفكر فيما أفكر فيه، أليس كذلك؟... حتى أنت أرعبك سكوته وأخافك هدوؤه؟!»ياسر [رفع رأسه موافقًا]: هذا الوضع مخيف.رفع عينيه إلى المارشال الذي يعلن الخبر، والناس يصفقون على روح القائد الراحل، والجنود خرجوا، وليلى والرائد عمر من وسط حشد الناس.مرّ يومان، وقدّم عهد طلب إعادة رفع مستوى بناء الجيش الفيليرالي، ليعودوا إلى الفيليرال بعد إنهاء مهمتهم الأخيرة.جلس على كرسيه الخشبي قبالة النافذة
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status