Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-04-07 16:53:00

الفصل الرابع: المخرج

من وجهة نظر ألايا

قماش فستاني العاجي كان يصدر حفيفاً خفيفاً مع كل حركة في السيارة الفاخرة. يداي كانتا مبتلتين، موضوعتين على ركبتيّ، مشدودتين. لم أركب سيارة بهذه الفخامة قط. المقاعد كانت من الجلد البيج الكريمي، الداخلية تفوح برائحة الورد والجلد الممزوجين، والزجاج الداكن كان يمنعني من معرفة أين أذهب حقاً. ومع ذلك، كنت أعرف جيداً ما ينتظرني: زواج مفروض، برجل لا أعرفه. سيد من المافيا.

جالسة بجانبي، المرأة العجوز التي ساعدتني في ارتداء الفستان، ماريسا، إذا كنت أتذكر اسمها بشكل صحيح، كانت تنظر إليّ بابتسامة صغيرة حنونة، وكأنها ترافق فتاة نحو حلم. لكني كنت أتجه نحو كابوس. حاولت التنفس ببطء، لتهدئة نفسي. لكن كل نبضة من قلبي كانت تصرخ في وجهي أن أهرب، أن أتحرر من هذا المصير المفروض.

السيارة تباطأت فجأة. سمعت صوت طقطقة خفيفة، صوت فرامل أوتوماتيكية انضغطت.

— «إشارة حمراء،» همست ماريسا بهدوء. «سنصل بعد بضع دقائق. تنفسي، يا جميلة.»

عيناي انزلقتا نحو الزجاج. في الخارج، المدينة بدت هادئة، غير مبالية بما كان يحدث في صدري. لمحت بائعاً متجولاً يعبر بين السيارات بقوارير الماء، طفلاً يركض خلف كرة على الرصيف، ثم... لوحة الإشارة الضوئية. حمراء.

نظري تجمد على الشاشة الرقمية الصغيرة المجاورة: 00:58. ثمان وخمسون ثانية قبل أن تعيد السيارة التحرك.

وهناك… جسدي كله تفاعل دون أن أقرر ذلك. كان غريزياً، عميقاً.

خفضت عينيّ ببطء نحو مقبض الباب. قلبي كان يدق بقوة لدرجة أنني ظننت أنه سيفجر مشد صدري. يداي كانتا ترتجفان، لكني أمسكت بالمقبض بهدوء.

دعوت ألا يكون مقفلاً.

طقطقة.

الباب انفتح.

— «ألايا؟» تفاجأت ماريسا وانحنت نحوي، ابتسامتها تذبل فجأة. «ماذا تفعلين؟»

لكن لم يعد لدي وقت للإجابة.

ألقيت نظرة سريعة نحو السائق، كان لا يزال محدقاً في الطريق، يداه على المقود. الآن أو أبداً.

دفعت الباب وقفزت خارج السيارة.

فستاني علق للحظة في الباب لكني شددته، سامعة صوتاً جافاً لتمزق الخياطة. لم يهمني. ركضت. حافية القدمين، فستاني مرفوعاً حتى ركبتيّ، انطلقت بين السيارات المتوقفة، تحت أنظار عدة سائقين مذهولين. بعضهم أطلقوا المنبهات، آخرون صرخوا، لكني لم أعد أسمع شيئاً. دمي كان يخفق في أذنيّ. كل ما كنت أعرفه هو أنني كنت أركض من أجل حريتي.

— «ألايا!» صرخت ماريسا من داخل السيارة. باب انغلق خلفي. كانوا ينزلون.

أربعون ثانية.

انزلقت بين سيارتين، طرحي تمزق على هوائي. شعرت وكأنني أختنق، وأطير وأسقط في نفس الوقت. فستاني أصبح عبئاً، ضممته إليّ لتجنب التعثر.

يد حاولت الإمساك بذراعي، لكني تفاديتها بحركة خصر. ركضت كما لم أركض قط.

عشرون ثانية.

حارس ببدلة سوداء ظهر أمامي، لكنه كان عريضاً جداً، بطيئاً جداً. تفلتت من ممر صغير بين صادمين، وتوجهت مباشرة نحو زقاق مجاور. قلبي كان يدق، رؤيتي كانت تتشوش.

كنت أركض نحو المجهول. نحو الأمل. نحو أي شيء آخر غير هذه الحياة التي يفرضونها عليّ.

كنت أركض. حافية القدمين. قلبي في غضب. في فستاني الأبيض الذي كان يرفرف خلفي كحجاب من التمرد. كنت قد خلعت كعبيّ، لم يعودوا سوى قيود. الآن، الخوف وحده كان يحملني.

— «اركضي، ألايا، اركضي...»

الرواق بدا لانهائياً. طويل جداً. فارغ جداً. دقات قلبي كانت عالية جداً لدرجة أنني كنت أنسى تقريباً ضجيج الخطوات خلفي. كانوا يصرخون باسمي. أو بالأحرى، كانوا يصرخون الأمر بالتوقف. بالعودة.

— «أبداً. لن أعود أبداً!»

ألقيت نظرة خلف كتفي. ثلاث شخصيات سوداء، الحراس، كانوا يندفعون في اتجاهي، أسرع، أقوى. لم يكن لدي سوى تقدم بضع ثوانٍ. لكني آمنت. لأنه لم يكن لدي شيء آخر أتشبث به.

فجأة، جدار من الضوء. المخرج.

اندفعت إلى الزقاق الضيق كظباء مذعورة، أنفاسي قصيرة، جسدي يرتجف. لم تكن لدي أي فكرة إلى أين أنا ذاهبة، كنت فقط أهرب. أهرب من سانتينو. أهرب من هذا الزواج. أهرب من الحياة المفروضة عليّ.

لكن هناك، كل شيء انهار.

قدمي التوت على حجر غير مستوٍ. ألم حاد انفجر في كاحلي.

— «آآآه!» صرخت وأنا أسقط على الأرض، يداي تخدشان الأسفلت.

حاولت النهوض. مرة. مرتين. لكن الألم كان لا يطاق. التواء. بوضوح. كل محاولة خطوة كانت حرقاً، صرخة صامتة تفتح عروقي. الدموع نزلت، بصمت أولاً، ثم بشهقات لم أعد أسيطر عليها.

انكمشت في زاوية الزقاق، طرحي ممزقاً، فستاني ملطخاً بالغبار. العالم بدا متجمداً حولي. لا مزيد من الضجيج. لا مزيد من الأصوات.

— «لقد تخلصت منهم... لكن بأي ثمن؟»

حاولت الزحف إلى الرصيف، لهثى، وسخة، محطمة. ثم، لمحت ضوء سيارة. لا... شاحنة صغيرة. كانت تقترب ببطء. قديمة، صدئة، غالباً لصانع أو موزع. ربما كان فخاً. لكن لم يعد لدي خيار.

جمعت آخر قواي، متمسكة بفستاني كطوق نجاة، ورفعت نفسي نحو الشارع.

رفعت يدي، يائسة.

— «أرجوك! ساعديني...» قلت بصوت مكتوم، بين الألم والتوسل.

الشاحنة الصغيرة توقفت فجأة، صارّة كحيوان متعب. المحرك سعل، ثم مات. الباب انفتح ببطء.

امرأة. عجوز بوجه متجعد، لكن بعينين غريبتين حنونتين، نزلت من المقصورة. نظرت إليّ طويلاً، بصمت. فتاة بفستان زفاف، مصابة، خائفة، هاربة. فهمت كل شيء، أو تقريباً.

ركعت بجانبي، وضعت يدها على خدي المبلل بالدموع.

— «لا تتحركي، يا ابنتي. أنا هنا. أنتِ بأمان الآن.»

وفي تلك اللحظة، جسدي كله استسلم. التوتر، الخوف، الشجاعة. بكيت بين ذراعيها كطفلة. كنت قد هربت من جحيم. لكن الجحيم ربما لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عذريتي المبيعة لسيد المافيا   الفصل الأخير

    الفصل الرابع عشر بعد المائةمن وجهة نظر سانتينوالصمت يعود. ثقيلاً. خانقاً. كالهواء قبل العاصفة.أستدير نحو إلياس. مسدسي بيريتا مرفوع. الفوهة موجهة مباشرة إلى جبهته.نظراتنا تتقاطع. للمرة الأخيرة. في عينيه، لا أرى الخوف. لا. أرى القبول. الاستسلام. وفي مكان ما، مدفون في الأعماق، بصيص من التحدي.لا يصرف نظره. لا يتوسل. لا يبكي.احترام.آخر بقايا ما كنا عليه ذات يوم. أخوان في السلاح. رجلان مرتبطان بالدم والنار.لكن ذلك الزمن ولى.— «إلى الله، إلياس.»صوتي هادئ. شبه ناعم.— «سنلتقي في الجحيم.»إصبعي يتشنج على الزناد.بانغ.الطلقة تنفجر في الغرفة كصاعقة. رائحة البارود اللاذعة تغزو الفضاء الضيق على الفور.الرصاصة تصيب إلياس في منتصف جبهته. رأسه يتطاير بعنف إلى الخلف. ثقب أسود يظهر بين عينيه، متمركز تماماً. نظيف. جراحي.لجزء من الثانية، يبقى واقفاً. كأنه معلق في الزمن. عيناه لا تزالان مفتوحتين، مجمدتين في تعبير دهشة أبدية.ثم ساقاه تخذلانه.ينهار كدمية قطعت أوتارها. جسده يصطدم بالأرض بقعقعة مكتومة، جافة، نهائية.لكنني لا أتوقف.بانغ.رصاصة ثانية. في الصدر هذه المرة. جسده يرتجف تحت الصدمة.با

  • عذريتي المبيعة لسيد المافيا   الفصل 113

    -الفصل الثالث عشر بعد المائةمن وجهة نظر سانتينوأبقى واقفاً في وسط الغرفة، مسيطراً على الجمع بنظري. كلهم هناك، مكدسون على الأرائك والكراسي كمدانين ينتظرون الحكم. مثير للشفقة.أبدأ في التجول جيئة وذهاباً، يداي مشبوكتان خلف ظهري، متخذاً مظهر أستاذ على وشك إلقاء محاضرة نموذجية.— «ما الذي كنتم تعتقدونه، بالضبط؟»صوتي هادئ. هادئ جداً.— «هل ظننتم أنني سأتعفن في السجن؟ أنني سأبقى خلف القضبان بينما تعيشون سعادتكم الصغيرة الهادئة؟»أتوقف، مستديراً فجأة نحو إلياس وألايا.— «واليوم، ها أنا ذا. في الخارج. حر.»أضحك بمرارة.— «أخيراً… "حر" كلمة كبيرة جداً. أنا رجل مطلوب. هارب. تطاردني الشرطة، أعدائي، كل من يريد رأسي.»أشير بإصبع اتهام نحوهما.— «وكل هذا، بسببكما. بسببكما أنتما الاثنين.»الصمت ثقيل. لا أحد يجرؤ على التنفس بقوة.أستأنف تجولي، تاركاً كلماتي تطفو في الهواء كدخان سام.— «لكن أتعلمان ماذا؟ سأعترف لكما بشيء.»أتوقف بالقرب من النافذة، متأملاً الشارع المظلم في الخارج. انعكاسي في الزجاج يعيد لي صورة رجل مختلف. أكثر نعومة. شبه ضعيف.— «هذه الأسابيع الأخيرة…»أتوقف للحظة، متلذذاً بالتأثير

  • عذريتي المبيعة لسيد المافيا   الفصل 112

    الفصل الثاني عشر بعد المائةمن وجهة نظر سانتينوثماني دقائق وأربعون ثانية.صوت محرك. أبواب تغلق.أنهض وثباً، أندفع نحو النافذة برشاقة مفترس رصد فريسته. أصابعي تزيح الستارة بضعة سنتيمترات – فقط ما يكفي لمراقبة دون أن أرى.سيارة عادية. هراء من سيدان عرفت أياماً أفضل.إلياس يخرج منها، ملامحه مرهقة، نظره شارد. وإلى جانبه، تلك العاهرة ألايا. شعرها يرفرف في الريح وكأنها في فيلم رومانسي لعين. مثير للشفقة.عيناي تفحصان الشارع باهتمام صقر. كل ركن. كل مركبة متوقفة. كل نافذة من المباني المقابلة. لا شيء. لا سيارات مبسطة. لا أشكال مشبوهة. لا شاحنات مخبأة عند زاوية الشارع.ابتسامة تمد شفتيّ.«ممتاز.»أفلت الستارة وأستدير نحو رهينتيّ اللذين يحدقان فيّ بعيون ظبية مرعوبة. أغمز لهما قبل أن أتجه بهدوء نحو المدخل، معدلاً سترتي بحركة مهملة.الباب يفتح ببطء. ببطء شديد. وكأنهما يدخلان كنيسة.إلياس يجتاز العتبة أولاً، يداه مرفوعتان فوق رأسه، راحتا يديه مفتوحتان تماماً. ألايا تتبعه، في نفس الوضع، وجهها يعرض مزيجاً من الخوف والتحدي أجده لذيذاً.أبقى متكئاً على جدار الرواق، ذراعاي متقاطعتان، مسدسي بيريتا مرئياً

  • عذريتي المبيعة لسيد المافيا   الفصل 111

    الفصل الحادي عشر بعد المائةمن وجهة نظر سانتينوالهاتف يصدر طقطقة في يدي. أسمع صوت إلياس، ذلك الأحمق اللعين الذي اعتقد أنه يستطيع تحديي.— «مرحباً يا أبي، كيف حالك؟»أبتسم. ابتسامة جليدية لا يراها أحد، لكن الجميع يشعر بها.— «مرحباً إلياس،» أجبت بصوت ناعم، شبه أبوي. «هذا سانتينو.»الصمت الذي يلي لذيذ. أتخيله، هذا الحقير الصغير، يتجمد كفأر وقع في الفخ. أنفاسه تتسارع. الذعر يرتفع. أنا أتلذذ به.— «تباً، سانتينو! اترك عائلتي خارج هذا!»خارج هذا؟ أضحك داخلياً. في عالمي، لا يوجد "خارج". عندما يدين لي أحد بشيء، الجميع يدفع.— «أه حقاً؟» أترك الكلمات تتسكع، ألعب معه كقط مع فأر. «أردت فقط القيام بزيارة صغيرة لوالديك.»العجوز جالس هناك، أمامي، عيناه مذهولتان، لم يفهم بعد في أي جحيم أوقعه ابنه. سذاجة الأبرياء كانت دائماً تسليني.— «سلّمني أبي! سلّمني أختي!» يصرخ إلياس في السماعة.— «لا.»كلمة واحدة. هذا كل ما يستحقه.أنهض ببطء، كل حركة محسوبة، مدروسة. بدلتي الإيطالية لا تتجعد حتى. أخرج بيريتا – جميلة مطلية بالكروم نقشتها بأحرفي الأولى – وأوجهها مباشرة إلى جمجمة العجوز.— «لكن… لكن ماذا يحدث؟!»

  • عذريتي المبيعة لسيد المافيا   الفصل 110

    الفصل العاشر بعد المائةمن وجهة نظر سانتينوالطريق كان مفتوحاً أمامي، مستقيماً، بلا نهاية. خط من الأسفلت يتعرج بين حقول الزيتون والقمح، غارقة في ضوء الصباح الشاحب.المحرك كان يخرخر بهدوء – صوت منتظم، شبه مهدئ، كان يخفي الاضطراب في رأسي.كنت أقود منذ ما يزيد قليلاً عن ثلاثين دقيقة. الهواء كان يتدفق عبر النافذة المفتوحة قليلاً، ممتزجاً برائحة الجلد والتبغ. على المقعد المجاور، معطفي الأسود. وتحت قميصي، على خصري، الوزن المألوف للمعدن. حضور بارد، مطمئن.سلاحي.لم أقل شيئاً لنينا.نهضت مبكراً، قبل أن تستيقظ، تركت رسالة سريعة على الطاولة:"سأعود قبل الليل. لا تقلقي."كانت ستطرح عليّ أسئلة، ولم أكن لأعرف كيف أكذب وعيناها عليّ. لذا غادرت بصمت، كشبح يغادر ملاذه.الطريق إلى القرية كان يستغرق ما يزيد قليلاً عن ساعة.كنت أعرف الاتجاه بالفعل.لقد درست الخرائط، حددت الطرق الثانوية. أردت أن أصل دون أن أراه. لا نظام تحديد المواقع، لا أثر. فقط ذاكرتي وخيط إرادتي المشدود.المنظر كان يتدفق ببطء.مزارع مهجورة، جدران حجرية جافة، أشكال أبقار بعيدة في الحقول. عالم هادئ، خارج الزمن تقريباً. وأنا، دخيل في هذا

  • عذريتي المبيعة لسيد المافيا   الفصل 109

    الفصل التاسع بعد المائةمن وجهة نظر سانتينو— «ماذا؟» قلت وأنا أزفر الدخان.رفع حاجباً.— «لقد تغيرت، سانتينو.»— «هل من المفترض أن تكون هذه إهانة؟»— «لا. إنه فقط… مفاجئ.»ابتسمت، ساخراً.— «لا يمكن للمرء أن يبقى شيطاناً طوال حياته.»— «شيطاناً، ربما لا. لكن ريتشي، نعم. وريتشي لا ينسى أبداً.»شعرت بنظره يثقل عليّ.كنت أعرف جيداً أين يريد الوصول.— «عن ماذا تتحدث؟»انحنى قليلاً نحوي، صوته أكثر انخفاضاً، أكثر حزماً.— «لن تقول لي إنك نسيت إلياس وألايا؟»الاسم ضربني كصفعة. ابتسامتي تلاشت.بقيت صامتاً للحظة، السيجارة معلقة بين أصابعي.— «…الانتقام،» همست، مفكراً.لوكا ضيّق عينيه.— «أجل. الانتقام. ذلك الذي جعلك تنجو كل هذه السنوات. ذلك الذي خاطرت من أجله بحياتك.»لم أجب فوراً.نسيم خفيف مر، مما جعل لهب الشمعة على الطاولة يتمايل.أخذت نفساً عميقاً، أفكاري تتناثر في ضجيج الليل.— «هل تريد مني أن أقول لك؟» قلت أخيراً.— «تفضل.»— «لقد نسيت تماماً.»لوكا وسع عينيه.— «نسيت؟!»— «أجل. تماماً.»بدأت أضحك بهدوء، شبه محرج.— «كنت منغمساً جداً في كل هذا، في نينا… لدرجة أن كل شيء آخر اختفى.»هز رأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status