Home / الرومانسية / أصبحت زوجة الوحش الملعون / الفصل السابع: الابنة التي لم ينتظرها أحد

Share

الفصل السابع: الابنة التي لم ينتظرها أحد

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-17 22:14:08

حين اختفت العربة السوداء بين أشجار الغابة، وبقي أثر العجلات محفورًا فوق الأرض الرطبة، ظلت سيرين واقفة عند باب الكوخ للحظات طويلة دون أن تتحرك.

كان الهواء أبرد الآن.

أو ربما هي التي أصبحت تشعر به أكثر.

رفعت يدها ببطء نحو صدرها، إلى المكان الذي كانت القلادة تستقر فوقه دائمًا، وضغطت عليها دون وعي.

لماذا قالت لها أمها يومًا ألا تخلعها أبدًا؟

الذكرى جاءت ضبابية كالعادة.

صوت خافت.

يدان ترتجفان.

امرأة جميلة بوجه شاحب تنحني فوق طفلة صغيرة.

"مهما حدث… لا تتركي أحدًا يأخذها منكِ."

ثم تنتهي الذكرى دائمًا.

دون تفسير.

دون إجابة.

تنهدت سيرين وأغلقت باب الكوخ أخيرًا.

عليها العودة.

ومجرد التفكير جعل التعب يهبط فوق كتفيها دفعة واحدة.

عادت.

إلى الواقع.

إلى منزل أستور.

إلى زوجة أب تكره وجودها.

إلى أب ينظر إليها وكأنها خطأ لم يستطع إصلاحه.

وإلى حياة ستستمر كما كانت…

أليس كذلك؟

لكن رغم محاولتها إقناع نفسها، بقي سؤال واحد يطرق عقلها بإزعاج:

لماذا طلب معرفة عائلتها؟

لا.

الأهم…

لماذا بدا كأنه يعرف شيئًا عنها لا تعرفه هي نفسها؟

هزت رأسها بسرعة، وكأنها تطرد الفكرة.

هذا ليس شأنها.

ذلك الرجل ينتمي لعالم بعيد.

عالم النبلاء الكبار.

أما هي…

فضحكة ساخرة مرت داخلها.

هي مجرد فتاة يرسلونها للغابة بدل الخدم.

كانت الشمس ارتفعت حين وصلت إلى منزل أستور.

أو ما يُفترض أنه منزل.

المبنى كان كبيرًا مقارنة ببيوت العامة، تحيطه أسوار حجرية وحديقة واسعة نسبيًا، لكنه بدا باهتًا أمام قصور العائلات العليا.

منزل يحاول أن يبدو أعظم مما هو عليه.

تمامًا كأصحابه.

دفعت البوابة الصغيرة بهدوء.

وفور أن خطت داخل الساحة…

عرفت.

تجمدت خطواتها.

الصمت.

الصمت هنا ليس طبيعيًا.

ثم جاء الصوت.

حادًا.

غاضبًا.

"أخيرًا قررتِ العودة؟"

أغلقت سيرين عينيها لثانية.

ميريدا.

زوجة أبيها.

التفتت ببطء.

كانت المرأة تقف قرب الدرج الأمامي بثوب فاخر بلون أزرق داكن، وشعر مرتب بعناية، تبدو كسيدة نبيلة مثالية.

حتى تتكلم.

حينها فقط يظهر السم.

اقتربت ميريدا بخطوات هادئة.

وهذا أسوأ.

حين تصرخ يمكن توقعها.

أما هدوؤها…

فعادة يسبق شيئًا مؤلمًا.

توقفت أمام سيرين مباشرة.

عينان ضيقتان تفحصانها.

ثم انخفض نظرها نحو السلة الفارغة تقريبًا.

تغير وجهها فورًا.

"أين الأعشاب؟"

ابتلعت سيرين ريقها.

"...حدثت مشكلة في الغابة."

ضحكة قصيرة خرجت من المرأة.

باردة.

"حقًا؟"

ثم اقتربت أكثر.

"هل تعرفين ماذا حدث هنا بسببك؟"

عبست سيرين قليلًا.

لا تعرف.

لم تنتظر ميريدا جوابًا.

صفعتها.

بكل قوتها.

مال وجه سيرين للجانب فورًا.

الألم انفجر قرب خدها.

لكنها لم تصرخ.

لم تعد تفعل منذ سنوات.

رفعت رأسها ببطء.

تذوقت الدم داخل فمها.

أما ميريدا…

فابتسمت ابتسامة صغيرة.

النوع الذي يجعل البشر أكثر رعبًا من الوحوش.

قالت:

"ابنتي احتاجت أعشابها صباحًا ولم تجدها."

كاريسا.

بالطبع.

شعرت سيرين بالتعب فجأة.

ليس ألم الوجه.

بل التعب القديم.

التعب الذي يتراكم سنوات.

خرج صوت آخر من خلفهما:

"أمي."

ناعم.

مدلل.

التفتت سيرين تلقائيًا.

كاريسا كانت تنزل الدرج بخفة، ترتدي ثوبًا أبيض مزينًا بخيوط فضية، وشعرها البني الطويل مصفف بعناية.

جميلة.

الجميع يقول ذلك.

والجميع يحبها.

اقتربت وهي تنظر لسيرين، ثم عبست قليلًا.

"لقد صفعتِها بقوة."

قالتها كأنها قلقة.

لكن عينيها…

كانتا باردتين.

ابتسمت ميريدا فورًا لابنتها.

ابتسامة لم تحصل عليها سيرين يومًا.

"هذا لأنها لا تتعلم."

اقتربت كاريسا أكثر.

ثم نظرت إلى خد سيرين المحمر.

وقالت بنبرة لطيفة أكثر من اللازم:

"في الحقيقة كنت قلقة عليكِ قليلًا."

كذبة.

تعرفها سيرين.

لكنها لم ترد.

فأكملت كاريسا:

"ظننت أنكِ ربما متِّ في الغابة."

توقفت.

ثم أضافت بابتسامة صغيرة:

"...كان سيكون أمرًا مؤسفًا."

لا.

لم يكن مؤسفًا.

الجميع فهم ذلك.

حتى سيرين.

خفضت رأسها فقط.

لأن المقاومة لا تفيد.

أبدًا.

لكن قبل أن ينتهي المشهد…

صدر صوت خطوات ثقيلة.

وتجمد الجميع فورًا.

ألريك أستور.

والدها.

خرج من الداخل بملامح صارمة معتادة، وعينين باردتين لا تحملان الكثير.

توقف حين وقعت عيناه عليها.

لحظة واحدة.

وهنا…

وهنا فقط…

كرهت سيرين قلبها.

لأنه رغم كل شيء…

رغم السنوات…

جزء صغير منها كان لا يزال ينتظر.

أي شيء.

قلق.

سؤال.

حتى غضب.

أي دليل أنه يراها.

لكن الرجل قال فقط:

"عادت؟"

أجابت ميريدا:

"بعد أن أهملت واجباتها."

نظر إليها ألريك ثانية.

ثم قال ببرود:

"أرسليها لتنظف الإسطبل بعد الظهيرة."

تجمدت.

هذا كل شيء.

لا سؤال أين كانت.

لا لماذا تأخرت.

فقط عقاب جديد.

وأدركت مرة أخرى…

أنه حقًا لا يهتم.

خفضت رأسها فورًا.

حتى لا يرى أحد الشيء الذي مر داخل عينيها.

الخذلان القديم نفسه.

قالت بهدوء:

"...كما تريد."

ثم تجاوزتهم.

إلى الداخل.

كشبح.

كعادتها.

حين أغلقت باب غرفتها الصغيرة أخيرًا، سقطت فوق الأرض بدل السرير.

الغرفة بالكاد تتسع لشخص.

ولا تشبه غرف بنات العائلات النبيلة.

لكنها اعتادت.

اعتادت كل شيء.

رفعت يدها ببطء نحو خدها المؤلم.

ثم توقفت.

عبست.

غريب.

الألم…

اختفى تقريبًا.

جلست بسرعة.

واتسعت عيناها قليلًا.

مستحيل.

الصفعة كانت قوية.

لكن لا يوجد أثر تقريبًا.

مدت أصابعها تتحسس المكان.

لا شيء.

وتجمدت.

ثم عادت الذكرى.

الجرح.

يدها.

النور.

والرجل الذي حدق بها بصدمة.

انقبض صدرها فجأة.

لا.

لا تفكري.

لكن عقلها رفض.

وفجأة…

ظهر سؤال مخيف:

ماذا لو لم يكن الجميع مخطئين؟

ماذا لو كانت مختلفة حقًا؟

تراجعت فورًا عن الفكرة.

وأغلقت عينيها بقوة.

لا.

لو كانت مميزة…

لما عاشت هكذا.

أليس كذلك؟

في الجهة الأخرى…

داخل قصر فالتور.

كان الصمت يسود القاعة الرئيسية.

الخدم يتحركون بحذر.

والحراس يتجنبون النظر طويلًا نحو الرجل الجالس قرب النافذة.

كايلان عاد.

وهذا وحده جعل الجميع يتنفس.

لكن شيئًا تغير.

ريان لاحظه منذ البداية.

وقف قرب المدخل، ثم قال أخيرًا:

"وصل التقرير الأول."

لم يتحرك كايلان.

ظل ينظر للخارج فقط.

فسار ريان خطوة إضافية.

ثم أكمل:

"عائلة أستور كانت من النبلاء المتوسطين سابقًا. نفوذهم تراجع خلال السنوات الماضية."

صمت.

ثم:

"لديهم ابنة شرعية واحدة معروفة داخل المجتمع."

رفع كايلان عينيه أخيرًا.

نظرته ثبتت على ريان.

فهم الأخير المقصود فورًا.

وأضاف:

"...كاريسا أستور."

سكت.

لحظة.

ثم قال:

"لكن هناك ابنة أخرى."

وهنا…

تغير شيء داخل الجو.

قال ريان:

"سيرين أستور."

الاسم خرج هادئًا.

لكن وقعَه لم يكن كذلك.

أكمل:

"ظهرت سجلاتها بصعوبة. كأن أحدًا تعمد إخفاءها."

انقبض فك كايلان قليلًا.

ريان لاحظ.

وأكمل:

"أمها توفيت بعد الولادة مباشرة."

توقفت أصابع كايلان فوق ذراع المقعد.

هدوء.

مرعب.

ثم سأل لأول مرة:

"...اسم الأم."

نظر ريان للأوراق.

ثم قال:

"إيلين."

الصمت.

وفي الثانية التالية…

وقف كايلان فجأة.

بعنف جعل المقعد يتحرك خلفه.

اتسعت عينا ريان.

لأنه لم يرَ هذا الرد منذ سنوات.

أما كايلان…

فكانت عيناه مظلمتين بشكل مخيف.

ظهر اسم قديم داخل ذاكرته.

اسم سمعه من والدته مرة.

ومن سجلات قديمة مُنعت عنه.

إيلين.

والدم الأبيض.

همس ريان بحذر:

"...هل تعرف الاسم؟"

لكن كايلان لم يجب.

لأن شيئًا واحدًا كان يدور داخل رأسه:

مستحيل.

بعد كل هذه السنوات…

مستحيل.

لكن يديها.

والرائحة.

والقوة.

ثم صوتها:

"أنا بلا ذئب."

أغلق عينيه ببطء.

وشعر لأول مرة منذ سنوات…

بشيء خطير.

ليس الخوف.

ولا الغضب.

بل…

الأمل.

وهو الشيء الوحيد الذي تعلم كرهه.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة روعة بجد
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثاني والخمسون بعد المئة

    أول شجار بعد الزواج...مرّ على تجديد عهد كايلان وسيرين عدة أشهر، وعادت المملكة إلى حياتها الهادئة، حتى أصبحت أيامهما تمضي بين إدارة شؤون القبيلة، والاجتماعات، وتفقد القرى، ثم العودة معًا إلى القصر عند الغروب.ورغم كل ما عاشاه...إلا أن شيئًا واحدًا لم يتغير.عناد سيرين.ولا عناد كايلان.كانت الشمس قد مالت نحو الغروب عندما دخل كايلان قاعة الطعام أخيرًا.خلع عباءته وهو يتنهد بتعب واضح بعد اجتماع طويل مع قادة القبائل.ابتسم فور أن لمح المائدة.كانت مليئة بالأطباق التي يحبها.بحث بعينيه عنها.لكنه لم يجدها.جلس وهو يبتسم."أكيد جاية."مرت دقيقة...ثم دقيقتان...ثم خمس دقائق.رفع حاجبه."سيرين!"لم يجبه أحد.دخلت إحدى الخادمات بسرعة."مولاي...""فين سيرين؟"ابتسمت الخادمة بتوتر."مولاتي... قالت إنها مش هتنزل."قطب حاجبيه."ليه؟"ابتلعت الخادمة ريقها."قالت... إنها زعلانة."توقف عن الحركة."زعلانة؟"أومأت بسرعة."آه."تنهد."عملت إيه المرة دي؟"همست الخادمة بخوف:"حضرتك... نسيت."نظر إليها بعدم فهم."نسيت إيه؟"صمتت.ثم قالت:"النهارده... ذكرى أول مرة اتقابلتوا فيها."ساد الصمت.أغمض كايلا

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الحادي والخمسون بعد المئة (جانبي)

    حين أصبحت عائلتي...مر عام كامل منذ توحدت القبيلتان، ولم تعد المملكة تعرف معنى الخوف الذي عاشته طويلًا. امتلأت الغابات من جديد بأصوات الضحكات بدلًا من عواء الحرب، وأصبحت القلعة بيتًا مفتوحًا لكل أفراد القبيلة، يدخلها الجميع دون رهبة أو خوف.ورغم مسؤولياته الكثيرة كألفا للمملكة الموحدة، كان كايلان يحرص على عادة لم يتخلَّ عنها منذ زواجه من سيرين.أن يختطفها ليوم كامل بعيدًا عن الجميع.في صباح ربيعي هادئ...كانت سيرين منهمكة في دار العلاج، تتابع حالة طفل صغير أصيب أثناء التدريب على التحول، عندما شعرت بيدين تعرفهما جيدًا تغطيان عينيها من الخلف.ابتسمت دون أن تتحرك."كايلان."جاءها صوته ضاحكًا:"غش."ضحكت."أنا أعرف ريحتك."أبعد يديه عنها، فاستدارت نحوه لتجده يقف مبتسمًا، وقد ارتدى ملابس بسيطة بعيدًا عن الملابس الرسمية التي يضطر لارتدائها داخل القصر.عقدت ذراعيها وهي تنظر إليه بشك."أكيد وراك مصيبة."رفع حاجبه."هو أنا بقيت معروف كده؟""آه."اقترب منها حتى أصبح على بعد خطوة واحدة."سيبي كل حاجة."نظرت حولها."إزاي؟ عندي شغل."مال نحوها هامسًا:"أوامر الألفا."ابتسمت بمكر."وأوامر زوجتك أه

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الخمسون بعد المئة(خاص)

    "أول اكتمال للقمر بعد اللعنة" 🌕🐺...في هذا الفصل نرى كايلان وسيرين بعد أشهر من الزواج، وكيف يعيشان أول ليلة اكتمال قمر بعد زوال اللعنة، حيث يتحولان إلى ذئبين بإرادتهما لأول مرة دون ألم أو خوف، مع الكثير من الرومانسية واللحظات اللطيفة.الفصل السابع والثلاثون بعد المئةأول اكتمال للقمر بعد اللعنةالجزء الأولمرّت عدة أشهر منذ ذلك اليوم الذي توحدت فيه القبيلتان، حتى أصبحت المملكة أكثر هدوءًا مما عرفته عبر تاريخها الطويل.اختفت أصوات المعارك، وحلّت محلها ضحكات الأطفال، بينما امتلأت الساحات بالمتدربين الصغار الذين يتعلمون السيطرة على تحولاتهم الأولى تحت إشراف كبار المحاربين.أما كايلان...فقد أصبح الجميع ينادونه بلقب "الألفا العظيم"، لكنه كان يكره الرسميات كلما عاد إلى القصر.فما إن يعبر باب جناحه...حتى يخلع عباءته الملكية، ويصبح مجرد كايلان.زوج سيرين.وفي تلك الليلة...كان القمر يكتمل للمرة الأولى منذ اختفاء اللعنة.وقفت سيرين في الشرفة تتأمل السماء.دخل كايلان خلفها بهدوء.ووضع عباءته فوق كتفيها.ابتسمت دون أن تلتفت."كنت عارفة إنك هتعمل كده."اقترب حتى وقف خلفها."وبردو خرجتي من غي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل التاسع والأربعون بعد المئة (فصول جانبية)

    شهر العسل الذي لم يحلما به....لم تمضِ سوى أيام قليلة على احتفالات المملكة، حتى بدأت الحياة تعود إلى إيقاعها الهادئ، واختفت أصوات الطبول والأبواق التي ملأت القلعة طوال أيام التتويج وتجديد العهد. عاد الجنود إلى مواقعهم، وعاد الناس إلى أعمالهم، بينما أخذت المملكة تلتقط أنفاسها بعد سنوات طويلة من الحروب والخوف.أما كايلان...فلم يسمح لأحد أن يثقل كاهله بالاجتماعات أو التقارير أكثر مما يجب.كان يدرك أن المملكة لن تنهار إذا غاب عنها بضعة أيام، لكنه كان يعرف أيضًا أن هناك شخصًا انتظر معه نهاية تلك الرحلة الطويلة، ويستحق أن يعيش بداية جديدة بعيدًا عن ضوضاء القلاع والسياسة.لذلك، وقبل شروق أحد الأيام، خرج من القلعة بصحبة سيرين وحدهما، دون حرس، ودون موكب ملكي، وكأنهما عادا مرة أخرى إلى ذلك الشاب والفتاة اللذين كانا يهربان من العالم بأسره.كانت العربات تنتظرهما عند البوابة.لكن كايلان تجاوزها كلها.نظرت إليه سيرين باستغراب."إحنا مش هنركب؟"ابتسم وهو يمسك يدها."لا.""طب هنروح إزاي؟"اقترب منها أكثر، ثم انحنى قليلًا وهمس بالقرب من أذنها:"فاكرة أول مرة قولتيلي نفسك تشوفي ذئبي الحقيقي وهو حر؟"

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثامن والاربعون بعد المئة والأخير

    حين أصبح الوطن قلبًانهاية رواية: أصبحتُ زوجة الوحش الملعونما إن انفتحت البوابة الملكية على مصراعيها، حتى دوّت الأبواق في أنحاء القلعة، وارتفع عواء الذئاب من كل صوب، لكنه لم يكن عواء حرب كما اعتاد الجميع، بل كان نشيدًا قديمًا لم يُسمع منذ مئات السنين، نشيدًا كانت القبيلتان ترددانه في الأزمنة التي سبقت اللعنة، يوم كانتا تعيشان أسرةً واحدة.تقدم كايلان وسيرين بخطوات هادئة، تتشابك أيديهما في ثبات، بينما كانت بتلات الزهور البيضاء تتساقط فوق رأسيهما من الشرفات العالية، ويتردد التصفيق والهتافات في أرجاء الساحة حتى ارتجت له جدران القلعة.لم يكن أحد ينظر إلى الملابس الفاخرة، ولا إلى الأعلام المرفوعة.بل كانت الأنظار كلها معلقة بذلك الرجل الذي عاش عمره كله مقتنعًا أنه وحش...وبتلك المرأة التي لم ترَ فيه يومًا سوى قلبٍ يستحق أن يُحب.وقف كبير الحكماء في منتصف المنصة، ثم رفع يديه طالبًا الصمت.وبالفعل...ساد السكون.قال بصوت وقور حملته الرياح إلى آخر الواقفين:"لقد شهدت هذه الأرض قبل سنوات اتحاد كايلان وسيرين زوجًا وزوجة، لكن الحرب سرقت منهما فرحة البداية، وحولت يومًا كان يفترض أن يكون بداية حي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الغصل السابع والاربعون بعد المئة

    حين أصبح الوطن قلبًالم يكن المساء الذي ألقى بظلاله على المملكة يشبه أي مساء عرفته تلك الأرض منذ ولادتها.فالهواء الذي كان يحمل يومًا رائحة الدم والدخان، أصبح مشبعًا بعبق الزهور البرية التي نمت حول القلعة بعد زوال اللعنة، والسماء التي طالما غطتها الغيوم الثقيلة بدت صافية على نحو غير مألوف، حتى إن النجوم بدأت تظهر مبكرًا، وكأنها هي الأخرى أرادت أن تكون شاهدة على الليلة التي انتظرتها الأجيال طويلًا.من أعلى الأسوار، كانت المشاعل تضيء الطرقات المؤدية إلى القلعة، بينما امتدت صفوف أبناء القبيلتين على جانبي الساحة الكبرى، رجالًا ونساءً وأطفالًا، لا يفصل بينهم شعار أو راية كما كان يحدث قديمًا، بل وقف الجميع تحت راية واحدة، يتوسطها شعار الذئب الفضي والشجرة المقدسة، رمزًا لعهدٍ جديد لم يُبنَ بالقوة وحدها، وإنما بالتضحية، والغفران، والحب.وفي قلب القلعة...كانت الاستعدادات الأخيرة توشك على الانتهاء.لم يكن أحد يستعد لزفافٍ جديد...فالجميع يعلم أن كايلان وسيرين أصبحا زوجين منذ زمن، وأن ما جمعهما لم يكن عقدًا أو احتفالًا، بل رحلة طويلة من الألم والوفاء.ولهذا، قرر مجلس الحكماء أن تكون الليلة تجدي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل التاسع: الفتاة التي قُدمت قربانًا

    استمرت الفوضى داخل منزل أستور حتى بعد مغادرة ريان.لم يغادر مباشرة بعد إيصال الرسالة، بل بقي الوقت الكافي ليرى الصدمة ترتسم فوق وجوه الجميع، وكأن جزءًا منه أراد التأكد بنفسه من رد الفعل. وقف بهدوء قرب الباب، يراقب، دون أن يتدخل بينما كانت ميريدا تحاول الحفاظ على ابتسامتها المهذبة التي بدأت تتشقق تد

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثامن: الدعوة التي لم تجرؤ عائلة أستور على رفضها

    مرت ثلاثة أيام منذ عودة سيرين من الغابة.ثلاثة أيام كاملة حاولت فيها إقناع نفسها أن ما حدث لم يكن سوى ليلة غريبة ستُدفن مع الوقت.أن الرجل صاحب العينين الرماديتين عاد إلى عالمه.وهي عادت إلى عالمها.وهذا كل شيء.لكن بعض الليالي لا تنتهي حين تشرق الشمس.بعضها يعلق داخل الروح مثل شوكة صغيرة… لا ترى،

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل السادس: الرجل الذي ركع له الجميع

    ظل الطرق على الباب يتردد داخل الكوخ الصغير، ثقيلًا بما يكفي ليجعل صدر سيرين ينقبض دون سبب واضح.مرة.ثم مرة أخرى.لكن المختلف هذه المرة…أن الشخص بالخارج لم يحاول الدخول.انتظر.وكأن مجرد فتح الباب دون إذن يعد تجاوزًا لا يُغتفر.وقفت سيرين قرب النار الصغيرة، تحدق بالرجل أمامها بينما بدأت الأسئلة تت

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الخامس: السر الذي لم يكن يجب أن يظهر

    بقي السؤال معلقًا بينهما داخل الكوخ، ثقيلًا بشكل جعل حتى صوت النار الصغيرة يبدو بعيدًا."من أنتِ؟"كانت عيناه مثبتتين عليها بطريقة لم تعتدها.ليس كمن ينظر إلى فتاة فقيرة تعيش على هامش المجتمع.ولا كمن ينظر إلى شخص أنقذه.بل كمن رأى شيئًا مستحيلًا.أما سيرين…فلم تفهم أصلًا ما الذي حدث.خفضت نظرها ب

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status