Beranda / الرومانسية / أصبحت زوجة الوحش الملعون / الفصل التاسع: الفتاة التي قُدمت قربانًا

Share

الفصل التاسع: الفتاة التي قُدمت قربانًا

last update Tanggal publikasi: 2026-05-18 19:52:30

استمرت الفوضى داخل منزل أستور حتى بعد مغادرة ريان.

لم يغادر مباشرة بعد إيصال الرسالة، بل بقي الوقت الكافي ليرى الصدمة ترتسم فوق وجوه الجميع، وكأن جزءًا منه أراد التأكد بنفسه من رد الفعل. وقف بهدوء قرب الباب، يراقب، دون أن يتدخل بينما كانت ميريدا تحاول الحفاظ على ابتسامتها المهذبة التي بدأت تتشقق تدريجيًا.

أما سيرين…

فكانت لا تزال واقفة في المكان نفسه تقريبًا.

لم تتحرك.

لم تتكلم.

وكأن الكلمات فقدت معناها فجأة.

الزواج.

من كايلان فالتور.

الرجل الذي يخشاه الجميع.

الرجل الذي يرتبط اسمه بالموت أكثر من أي شيء آخر.

شعرت أن عقلها يرفض استقبال الفكرة كاملة، فيدفعها بعيدًا كلما اقتربت.

لكن صوت ميريدا الحاد مزق الصمت أخيرًا:

"هناك خطأ بالتأكيد."

قالتها بسرعة وهي تلتفت نحو ريان مجددًا، ثم أضافت بابتسامة متوترة:

"ربما اختلطت الأسماء. ابنتي كاريسا هي المناسبة أكثر لمقام اللورد فالتور."

عين ريان تحركت ببطء نحوها.

باردة.

خالية من المجاملة.

ثم قال:

"الاسم ورد بوضوح داخل الطلب."

توقف لحظة.

ثم أكمل بنبرة جعلت الجميع يصمت:

"سيرين أستور."

كل مرة يُذكر اسمها كانت تشعر بغرابة.

كأنهم لا يتحدثون عنها.

عن فتاة أخرى تحمل الاسم نفسه.

رفعت نظرها دون وعي نحو والدها.

ألريك أستور.

الرجل الذي لم يهتم يومًا إن عادت من الغابة سالمة أو لا.

وجهه كان جامدًا، لكن شيئًا خلف ملامحه تحرك.

لم تستطع فهمه.

صدمة؟

حسابات؟

أم غضب؟

ثم سأل أخيرًا بصوت منخفض:

"...ولماذا؟"

ريان لم يبدُ مستغربًا من السؤال.

بل كأنه توقعه.

قال ببساطة:

"اللورد لا يقدم تفسيرات."

وانتهى الأمر عند هذا الحد.

لأن الجميع يعرف.

عائلة فالتور لا تشرح قراراتها.

ولا تحتاج لذلك.

حين غادر ريان أخيرًا، بدا وكأن الهواء نفسه تبدل داخل المنزل.

واختفى التظاهر بسرعة.

أول من انفجر كان كاريسا.

وقفت بعنف حتى تحرك الكرسي خلفها.

وجهها الجميل احمر بشكل قبيح من الغضب.

صرخت:

"كيف حدث هذا؟!"

لم يكن السؤال موجهًا لأحد بعينه.

كان موجها للعالم كله.

التفتت نحو سيرين مباشرة.

وعيناها امتلأتا بشيء لم تره سيرين فيها من قبل.

ليس احتقارًا.

ولا سخرية.

بل كراهية خامة.

عارية.

"أنتِ فعلتِ شيئًا."

خرجت الكلمات كالسم.

رمشت سيرين ببطء.

لم تفهم.

أو لم تستوعب.

أكملت كاريسا وهي تقترب:

"مستحيل أن يختاركِ رجل مثله من العدم."

كل خطوة كانت أسرع من السابقة.

حتى وقفت أمامها مباشرة.

"ماذا فعلتِ؟"

سيرين حدقت بها لحظة.

ثم أجابت بهدوء حقيقي:

"...لا شيء."

صفعة.

هذه المرة جاءت من كاريسا نفسها.

سريعة.

عنيفة.

مال وجه سيرين قليلًا.

لكن الألم لم يكن ما أدهشها.

بل الصمت الذي تبع.

لأن كاريسا…

كاريسا التي تحافظ دائمًا على صورة الابنة المثالية…

فقدت أعصابها.

ارتفع صوت ميريدا فورًا:

"كاريسا!"

لكن ابنتها كانت تتنفس بسرعة.

صدرها يعلو ويهبط.

كأن شيئًا انكسر داخلها.

همست:

"كان يجب أن يكون أنا."

الصمت سقط ثانية.

أما سيرين…

فرفعت رأسها ببطء.

ورأت الدموع داخل عيني أختها غير الشقيقة.

صدمة صغيرة مرت داخلها.

لأنها لم تفكر بالأمر هكذا.

طوال حياتها…

كانت كاريسا تحصل على كل شيء.

الثياب الأفضل.

الاهتمام.

الحب.

المستقبل.

ولأول مرة…

شيء اختار سيرين بدلًا منها.

وشيء داخل كاريسا لم يحتمل.

لكن الغريب…

أن سيرين لم تشعر بالانتصار.

أبدًا.

شعرت بالتعب فقط.

التعب القديم نفسه.

قبل أن تتكلم، جاء صوت والدها:

"يكفي."

الجميع توقف.

ألريك وقف ببطء.

عيناه مرتا فوق الغرفة.

ثم استقرتا على سيرين.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

نظر إليها مباشرة.

طويلًا.

حتى شعرت بعدم الراحة.

ثم قال:

"اصعدي إلى غرفتك."

رمشت.

"...ماذا؟"

"لن تخرجي حتى نقرر ما سيحدث."

البرود نفسه.

كأنها شيء يوضع جانبًا مؤقتًا.

خفضت رأسها تلقائيًا.

العادة.

ثم استدارت.

وصعدت.

لكن هذه المرة…

شعرت بنظرات الجميع تلاحقها.

وهذا جديد.

جديد ومزعج.

حين أغلقت باب غرفتها الصغيرة، وقفت للحظة تحدق بالجدار المقابل.

الصمت هنا مختلف.

ليس هدوء.

بل فراغ.

ثم…

بدأت تضحك.

ضحكة قصيرة.

مرتبكة.

خرجت وحدها.

وضعت يدها فوق فمها فورًا.

ما الذي يحدث؟

هل جنت؟

منذ ثلاثة أيام كانت تنظف الإسطبل.

وقبلها تجمع الأعشاب وحدها في الغابة.

والآن…

هناك رجل من أقوى رجال المملكة يطلب الزواج منها؟

لا.

الأمر سخيف.

بدأت تمشي داخل الغرفة الضيقة.

خطوة.

ثم أخرى.

تحاول التفكير.

ثم جاءت الذكرى.

الكوخ.

عيناه.

كلماته:

"لا تفقدي القلادة."

توقفت.

يدها ارتفعت ببطء نحو القلادة المعلقة بعنقها.

قبضت عليها.

باردة.

قديمة.

ورثتها عن أمها.

الشيء الوحيد تقريبًا الذي بقي.

ثم ظهر سؤال فجأة:

هل عرفها بسبب هذه؟

لكن كيف؟

زفرت بعنف.

الأفكار كثيرة.

ومرعبة.

وفجأة…

سمعت شيئًا.

خطوات.

خارج الباب.

ثم انفتح بعنف.

دخلت ميريدا.

وأغلقت الباب خلفها بسرعة.

تجمدت سيرين.

لأن وجه المرأة لم يعد يحمل القناع المعتاد.

اختفت الابتسامات.

اختفى التظاهر.

بقي الغضب فقط.

اقتربت خطوة.

ثم أخرى.

حتى توقفت أمامها مباشرة.

قالت بصوت منخفض:

"ماذا فعلتِ؟"

رمشت سيرين.

"...لا شيء."

ضحكت ميريدا.

لكن ضحكتها لم تحمل أي مرح.

"لا تكذبي علي."

ثم اقتربت أكثر.

"قولي الحقيقة."

تراجعت سيرين نصف خطوة دون وعي.

وقلبها بدأ ينبض أسرع.

لأن المرأة أمامها لا تبدو طبيعية.

كأنها خائفة.

وهذا نادر.

قالت ميريدا فجأة:

"هل اقتربتِ من اللورد فالتور سابقًا؟"

تجمدت.

لحظة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

رأتها ميريدا.

بالطبع.

اتسعت عينا المرأة قليلًا.

ثم همست:

"...إذن هناك شيء."

ارتفع توتر سيرين فورًا.

أجابت بسرعة:

"لا."

لكن الشك ظهر.

وبقي.

قبل أن تضغط أكثر…

انفتح الباب مرة ثانية.

ألريك دخل.

عيناه انتقلتا بينهما.

ثم قال ببرود:

"اخرجي."

ميريدا استدارت نحوه فورًا.

"لكن—"

"قلت اخرجي."

تجمدت.

لأن نبرته لم تحتمل اعتراضًا.

وللمرة الأولى منذ سنوات…

رأت سيرين زوجة أبيها تصمت.

خرجت المرأة أخيرًا.

وتركت الباب يغلق خلفها.

بقيت هي ووالدها وحدهما.

وهذا…

أمر لم يحدث منذ زمن طويل.

وقف ألريك صامتًا للحظات.

ثم اقترب من النافذة الصغيرة.

ظهره نحوها.

وقال فجأة:

"...أمك كانت تحمل الاسم نفسه الذي ذكره رجال فالتور قديمًا."

توقفت أنفاسها.

رفعت رأسها بسرعة.

"ماذا؟"

لكن الرجل لم ينظر إليها.

بقي صامتًا قليلًا.

ثم أكمل:

"إيلين."

الاسم خرج ثقيلًا.

كأنه شيء دفنه طويلًا.

شعرت سيرين بالارتباك.

نادراً ما يتحدث عن أمها.

بل لم يفعل تقريبًا.

سألته بهدوء:

"...ماذا عنها؟"

الصمت طال.

حتى ظنت أنه لن يجيب.

ثم قال:

"حين تزوجتها… لم أفهمها أبدًا."

تجمدت.

لأن صوته…

صوته تغير قليلًا.

كأنه ينظر لمكان بعيد.

ثم اختفى كل شيء سريعًا.

وعاد بروده المعتاد.

استدار أخيرًا نحوها.

نظرته حادة.

وسأل:

"هل أخبرتك يومًا بشيء قبل موتها؟"

رمشت بسرعة.

"...لا."

شيء يشبه الخيبة مر فوق وجهه.

واختفى.

ثم قال:

"إن جاء الرد بالموافقة… ستذهبين."

الكلمات سقطت ببساطة.

كأن الحديث عن إرسال صندوق.

لا ابنته.

شعرت بشيء داخل صدرها يبرد.

ورغم أنها اعتادت…

إلا أن الألم وجد طريقه دائمًا.

همست:

"...ألن تسأل إن كنت أريد ذلك؟"

توقفت الكلمات بينهما.

ورفع ألريك نظره إليها.

للحظة واحدة فقط…

رأت شيئًا غريبًا داخل عينيه.

شيئًا يشبه الذنب.

ثم اختفى.

وقال:

"الرغبة لا تغير شيئًا."

واستدار.

وغادر.

كما يفعل دائمًا.

تركها وحدها.

لكن هذه المرة…

شيئًا مما قاله بقي.

أمك كانت تحمل الاسم نفسه الذي ذكره رجال فالتور.

ما معنى ذلك؟

ولماذا بدا وكأنه يعرف أكثر؟

في تلك الليلة…

لم تنم سيرين.

بقيت قرب النافذة الصغيرة.

تراقب السماء.

تحاول التفكير.

حتى غلبها الإرهاق أخيرًا.

وحين نامت…

رأت حلمًا.

أو ربما ذكرى.

كانت تركض داخل غابة.

أصغر.

كثيرًا.

وصوت امرأة ينادي:

"سيرين!"

استدارت.

ورأت أمها.

شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الريح.

وجهها شاحب.

لكنها تبتسم.

تمد يدها.

ثم…

الدم.

كثير.

والصوت الأخير:

"إن عادوا يومًا… لا تثقي بسهولة."

استيقظت فجأة.

تلهث.

وقلبها يضرب بعنف.

تجمدت.

لأنها لم تتذكر أمها هكذا من قبل.

أبدًا.

ثم سمعت طرقًا على الباب.

سريعًا.

متوترًا.

قفزت واقفة.

وقبل أن تسأل…

دخلت خادمة مذعورة.

وقالت:

"آنسة سيرين… استيقظي بسرعة."

عبست.

"...ماذا؟"

الخادمة ابتلعت ريقها.

ثم همست:

"وصل الرد."

توقفت أنفاسها.

وأكملت الفتاة:

"...العائلة وافقت."

الصمت.

وفي مكان ما بعيد…

داخل قصر فالتور…

أغلق كايلان الرسالة التي وصلته للتو.

وقرأ الجملة الأخيرة مرة أخرى:

نوافق على طلب الزواج.

ظل صامتًا لحظات.

ثم قال بهدوء:

"...ابدؤوا الاستعداد."

ريان رفع حاجبه قليلًا.

"للزفاف؟"

رفع كايلان نظره نحو النافذة.

إلى القمر البعيد.

ثم أجاب:

"لا."

توقف.

وأضاف بصوت أخفض:

"...للعاصفة التي ستأتي معه."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلووووووووووة جدا
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلووووووووووة جدا
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
جميلة جدا وجذابة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثاني والخمسون بعد المئة

    أول شجار بعد الزواج...مرّ على تجديد عهد كايلان وسيرين عدة أشهر، وعادت المملكة إلى حياتها الهادئة، حتى أصبحت أيامهما تمضي بين إدارة شؤون القبيلة، والاجتماعات، وتفقد القرى، ثم العودة معًا إلى القصر عند الغروب.ورغم كل ما عاشاه...إلا أن شيئًا واحدًا لم يتغير.عناد سيرين.ولا عناد كايلان.كانت الشمس قد مالت نحو الغروب عندما دخل كايلان قاعة الطعام أخيرًا.خلع عباءته وهو يتنهد بتعب واضح بعد اجتماع طويل مع قادة القبائل.ابتسم فور أن لمح المائدة.كانت مليئة بالأطباق التي يحبها.بحث بعينيه عنها.لكنه لم يجدها.جلس وهو يبتسم."أكيد جاية."مرت دقيقة...ثم دقيقتان...ثم خمس دقائق.رفع حاجبه."سيرين!"لم يجبه أحد.دخلت إحدى الخادمات بسرعة."مولاي...""فين سيرين؟"ابتسمت الخادمة بتوتر."مولاتي... قالت إنها مش هتنزل."قطب حاجبيه."ليه؟"ابتلعت الخادمة ريقها."قالت... إنها زعلانة."توقف عن الحركة."زعلانة؟"أومأت بسرعة."آه."تنهد."عملت إيه المرة دي؟"همست الخادمة بخوف:"حضرتك... نسيت."نظر إليها بعدم فهم."نسيت إيه؟"صمتت.ثم قالت:"النهارده... ذكرى أول مرة اتقابلتوا فيها."ساد الصمت.أغمض كايلا

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الحادي والخمسون بعد المئة (جانبي)

    حين أصبحت عائلتي...مر عام كامل منذ توحدت القبيلتان، ولم تعد المملكة تعرف معنى الخوف الذي عاشته طويلًا. امتلأت الغابات من جديد بأصوات الضحكات بدلًا من عواء الحرب، وأصبحت القلعة بيتًا مفتوحًا لكل أفراد القبيلة، يدخلها الجميع دون رهبة أو خوف.ورغم مسؤولياته الكثيرة كألفا للمملكة الموحدة، كان كايلان يحرص على عادة لم يتخلَّ عنها منذ زواجه من سيرين.أن يختطفها ليوم كامل بعيدًا عن الجميع.في صباح ربيعي هادئ...كانت سيرين منهمكة في دار العلاج، تتابع حالة طفل صغير أصيب أثناء التدريب على التحول، عندما شعرت بيدين تعرفهما جيدًا تغطيان عينيها من الخلف.ابتسمت دون أن تتحرك."كايلان."جاءها صوته ضاحكًا:"غش."ضحكت."أنا أعرف ريحتك."أبعد يديه عنها، فاستدارت نحوه لتجده يقف مبتسمًا، وقد ارتدى ملابس بسيطة بعيدًا عن الملابس الرسمية التي يضطر لارتدائها داخل القصر.عقدت ذراعيها وهي تنظر إليه بشك."أكيد وراك مصيبة."رفع حاجبه."هو أنا بقيت معروف كده؟""آه."اقترب منها حتى أصبح على بعد خطوة واحدة."سيبي كل حاجة."نظرت حولها."إزاي؟ عندي شغل."مال نحوها هامسًا:"أوامر الألفا."ابتسمت بمكر."وأوامر زوجتك أه

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الخمسون بعد المئة(خاص)

    "أول اكتمال للقمر بعد اللعنة" 🌕🐺...في هذا الفصل نرى كايلان وسيرين بعد أشهر من الزواج، وكيف يعيشان أول ليلة اكتمال قمر بعد زوال اللعنة، حيث يتحولان إلى ذئبين بإرادتهما لأول مرة دون ألم أو خوف، مع الكثير من الرومانسية واللحظات اللطيفة.الفصل السابع والثلاثون بعد المئةأول اكتمال للقمر بعد اللعنةالجزء الأولمرّت عدة أشهر منذ ذلك اليوم الذي توحدت فيه القبيلتان، حتى أصبحت المملكة أكثر هدوءًا مما عرفته عبر تاريخها الطويل.اختفت أصوات المعارك، وحلّت محلها ضحكات الأطفال، بينما امتلأت الساحات بالمتدربين الصغار الذين يتعلمون السيطرة على تحولاتهم الأولى تحت إشراف كبار المحاربين.أما كايلان...فقد أصبح الجميع ينادونه بلقب "الألفا العظيم"، لكنه كان يكره الرسميات كلما عاد إلى القصر.فما إن يعبر باب جناحه...حتى يخلع عباءته الملكية، ويصبح مجرد كايلان.زوج سيرين.وفي تلك الليلة...كان القمر يكتمل للمرة الأولى منذ اختفاء اللعنة.وقفت سيرين في الشرفة تتأمل السماء.دخل كايلان خلفها بهدوء.ووضع عباءته فوق كتفيها.ابتسمت دون أن تلتفت."كنت عارفة إنك هتعمل كده."اقترب حتى وقف خلفها."وبردو خرجتي من غي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل التاسع والأربعون بعد المئة (فصول جانبية)

    شهر العسل الذي لم يحلما به....لم تمضِ سوى أيام قليلة على احتفالات المملكة، حتى بدأت الحياة تعود إلى إيقاعها الهادئ، واختفت أصوات الطبول والأبواق التي ملأت القلعة طوال أيام التتويج وتجديد العهد. عاد الجنود إلى مواقعهم، وعاد الناس إلى أعمالهم، بينما أخذت المملكة تلتقط أنفاسها بعد سنوات طويلة من الحروب والخوف.أما كايلان...فلم يسمح لأحد أن يثقل كاهله بالاجتماعات أو التقارير أكثر مما يجب.كان يدرك أن المملكة لن تنهار إذا غاب عنها بضعة أيام، لكنه كان يعرف أيضًا أن هناك شخصًا انتظر معه نهاية تلك الرحلة الطويلة، ويستحق أن يعيش بداية جديدة بعيدًا عن ضوضاء القلاع والسياسة.لذلك، وقبل شروق أحد الأيام، خرج من القلعة بصحبة سيرين وحدهما، دون حرس، ودون موكب ملكي، وكأنهما عادا مرة أخرى إلى ذلك الشاب والفتاة اللذين كانا يهربان من العالم بأسره.كانت العربات تنتظرهما عند البوابة.لكن كايلان تجاوزها كلها.نظرت إليه سيرين باستغراب."إحنا مش هنركب؟"ابتسم وهو يمسك يدها."لا.""طب هنروح إزاي؟"اقترب منها أكثر، ثم انحنى قليلًا وهمس بالقرب من أذنها:"فاكرة أول مرة قولتيلي نفسك تشوفي ذئبي الحقيقي وهو حر؟"

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثامن والاربعون بعد المئة والأخير

    حين أصبح الوطن قلبًانهاية رواية: أصبحتُ زوجة الوحش الملعونما إن انفتحت البوابة الملكية على مصراعيها، حتى دوّت الأبواق في أنحاء القلعة، وارتفع عواء الذئاب من كل صوب، لكنه لم يكن عواء حرب كما اعتاد الجميع، بل كان نشيدًا قديمًا لم يُسمع منذ مئات السنين، نشيدًا كانت القبيلتان ترددانه في الأزمنة التي سبقت اللعنة، يوم كانتا تعيشان أسرةً واحدة.تقدم كايلان وسيرين بخطوات هادئة، تتشابك أيديهما في ثبات، بينما كانت بتلات الزهور البيضاء تتساقط فوق رأسيهما من الشرفات العالية، ويتردد التصفيق والهتافات في أرجاء الساحة حتى ارتجت له جدران القلعة.لم يكن أحد ينظر إلى الملابس الفاخرة، ولا إلى الأعلام المرفوعة.بل كانت الأنظار كلها معلقة بذلك الرجل الذي عاش عمره كله مقتنعًا أنه وحش...وبتلك المرأة التي لم ترَ فيه يومًا سوى قلبٍ يستحق أن يُحب.وقف كبير الحكماء في منتصف المنصة، ثم رفع يديه طالبًا الصمت.وبالفعل...ساد السكون.قال بصوت وقور حملته الرياح إلى آخر الواقفين:"لقد شهدت هذه الأرض قبل سنوات اتحاد كايلان وسيرين زوجًا وزوجة، لكن الحرب سرقت منهما فرحة البداية، وحولت يومًا كان يفترض أن يكون بداية حي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الغصل السابع والاربعون بعد المئة

    حين أصبح الوطن قلبًالم يكن المساء الذي ألقى بظلاله على المملكة يشبه أي مساء عرفته تلك الأرض منذ ولادتها.فالهواء الذي كان يحمل يومًا رائحة الدم والدخان، أصبح مشبعًا بعبق الزهور البرية التي نمت حول القلعة بعد زوال اللعنة، والسماء التي طالما غطتها الغيوم الثقيلة بدت صافية على نحو غير مألوف، حتى إن النجوم بدأت تظهر مبكرًا، وكأنها هي الأخرى أرادت أن تكون شاهدة على الليلة التي انتظرتها الأجيال طويلًا.من أعلى الأسوار، كانت المشاعل تضيء الطرقات المؤدية إلى القلعة، بينما امتدت صفوف أبناء القبيلتين على جانبي الساحة الكبرى، رجالًا ونساءً وأطفالًا، لا يفصل بينهم شعار أو راية كما كان يحدث قديمًا، بل وقف الجميع تحت راية واحدة، يتوسطها شعار الذئب الفضي والشجرة المقدسة، رمزًا لعهدٍ جديد لم يُبنَ بالقوة وحدها، وإنما بالتضحية، والغفران، والحب.وفي قلب القلعة...كانت الاستعدادات الأخيرة توشك على الانتهاء.لم يكن أحد يستعد لزفافٍ جديد...فالجميع يعلم أن كايلان وسيرين أصبحا زوجين منذ زمن، وأن ما جمعهما لم يكن عقدًا أو احتفالًا، بل رحلة طويلة من الألم والوفاء.ولهذا، قرر مجلس الحكماء أن تكون الليلة تجدي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الرابع: الأصوات خلف الباب

    في اللحظة التي سقط فيها صوته داخل الكوخ، شعرت سيرين بأن الهواء تغيّر.لم يكن خوفًا عاديًا.الخوف المعتاد يجعل القلب يتسارع، يجعل الإنسان يتردد أو يفكر في الهرب.لكن هذا…كان الإحساس الذي يسبق الكارثة.وقفت مكانها تحدق نحو الباب الخشبي القديم بينما الأصوات في الخارج أصبحت أوضح تدريجيًا. لم تعد مجرد

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثالث: الغريب الذي جلبته إلى كوخها

    لم تكن سيرين تعرف كم مرة تعثرت في الطريق قبل أن تصل أخيرًا إلى الكوخ الخشبي الصغير المختبئ بين الأشجار الكثيفة. المكان لم يكن منزلًا حقيقيًا، بل مأوى مؤقتًا تستخدمه أحيانًا عندما تضطر للبقاء في الغابة وقتًا أطول أثناء جمع الأعشاب. سقفه قديم، وبعض الألواح الخشبية تصدر أصواتًا كلما هبت الرياح، لكن عل

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثاني: الوحش الذي كسر القيود

    لم تكن سيرين تعرف متى بدأت تكره الغابة.ربما منذ المرة الأولى التي أُرسلت فيها إلى هنا وهي في التاسعة من عمرها، تحمل سلة أكبر من جسدها الصغير، بينما كانت زوجة أبيها تقف عند الباب وتقول ببرود:"إذا عدتِ قبل امتلائها، فلا تعودي أصلًا."أو ربما حين أدركت أن الحيوانات المفترسة في الغابة أرحم أحيانًا من

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الأول: الليلة التي يهرب فيها الجميع

    كان القصر هادئًا على نحوٍ مخيف، هدوء يشبه اللحظات الأخيرة قبل سقوط مدينة كاملة، وكأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها انتظارًا لشيء تعرف أنه قادم ولا تستطيع إيقافه.في الخارج، كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء، تخفي ضوء القمر خلفها لبعض الوقت، لكن الجميع يعلم أن ذلك لن يدوم طويلًا، فالقمر سيظهر في النهاي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status