مع انبثاق أولى خيوط الفجر الرمادية، تسلل "خايموآست" عبر الممرات السفلية المظلمة لمعبد الكرنك، يهبط درجات حجرية ضيقة لم تطأها قدم كاهن عادي منذ عقود. كان يمسك في يده مصباحاً زيتياً صغيراً يرتجف ضوؤه على الجدران المغطاة بنقوش تعود إلى أزمنة سحيقة، أزمنة سبقت الأسرة الأولى، حيث كانت الآلهة والبشر يتقاسمون الأرض.وصل الكاهن الأكبر إلى باب حجري ضخم، خالي من أي أقفال أو مزاليج، بل يحمل ختماً طينياً قديماً نُقش عليه رمز "عين حورس" محاطة بسلسلة من التعاويذ الحامية. وضع خايموآست يده المرتعشة على الختم، وهتف بكلمات سرية بلغة كمت القديمة، فانسحب الجدار الحجري بصرير حاد يكتم الأنفاس، مفصحاً عن المحراب السري للمعبد—ملاذ البرديات الممنوعة.فوحت في الهواء رائحة الكتان العتيق، وبرديات تحللت أطرافها بفعل الزمن، وزيوت حانوتية نادرة. تقدم خايموآست بخطوات حذرة نحو صندوق أبنوسي مرصع بالذهب والفيstated، رفعه ببطء واستخرج منه بردية سوداء اللون، تُعرف بين الخواص بـ "بردية الكيانات الغريبة".بسط البردية على طاولة حجرية وسلط ضوء المصباح عليها، وبدأ يقرأ بتركيز يلتهم نصوصها التي تتحدث عن آلهة الشعوب المجاورة وا
آخر تحديث : 2026-07-28 اقرأ المزيد