หน้าหลัก / الشرق / من ذاكرة الزمن / บทที่ 21 - บทที่ 30

บททั้งหมดของ من ذاكرة الزمن : บทที่ 21 - บทที่ 30

53

الفصل الحادي والعشرون

(الطقس مشمس ودافئ، والطلاب يتحركون بنشاط في أنحاء الساحة. تقف "رنا" تحت ظلال الأشجار متأملة المكان براحة وهي تحمل جدول المحاضرات الورقي بيدها. تبتسم للهدوء والنقاء حولها، قبل أن تأتي "ندى" مسرعة وتضع يدها على كتفها). ​ندى: (بابتسامة عريضة وحماس) — رنا! لا تصدقي كم كانت دقائق التسجيل متوترة... ولكن المهم أن الخطة نجحت! ​رنا: (تلتفت إليها وتضمها بسعادة) — ندى! الحمد لله... هل تمكنتِ من التسجيل في مساق "المناهج الحديثة"؟ ​ندى: — بالثانية الأخيرة! وكأن القاعة كانت تنادينا. والخبر الأجمل أن هناك من ينضم إلينا أيضاً... ​(يظهر "سمير" من بين الأشجار يرتدي حقيبته ويحمل جدوله الدراسي بيده، ويقترب منهما بابتسامة نصر). ​سمير: — صباح الخير يا أبطال العلامة الكاملة! أرجو ألا تكونا قد بدأتما التخطيط بدون الشريك الثالث؟ ​رنا: (تضحك) — سمير! لا تقل لي إنك تمكنت من لحاق شعبتنا؟ ​سمير: (يرفع جدوله بثقة) — القاعة 102، الساعة العاشرة تماماً! العهد الذي بدأناه الفصل الماضي يكتمل اليوم... لا تفوق بدون هذه المجموعة. ​ندى: (تتنفس براحة وتنظر للحديقة) — أخيرًا انزاح قلق
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثاني والعشرون

مرت النصف ساعة كأنها دهور، وكان الصمت في الصالة ثقيلاً يقطعه بين الحين والآخر صوت شهقات سناء المكتومة. كانت تجلس منكمشة على نفسها، بينما كانت أم سائد تطوف المكان بقلق، ورنا تقف بجانبها تُربت على يد سناء بنظرات تغمرها الشفقة والحزن على هذا المصير. أما أبو سائد فكان يجلس على مقعده، وثباته الظاهري يخفي خلفه بركاناً من الغضب يوشك على الانفجار. ​انفتح الباب فجأة، ودخل سائد ب خطوات هادئة تتصنع البرود. كان يرتدي قميصه الأسود ذاته، وعيناه تختزلان جفافاً عجيباً، لكن ملامحه تجمدت لثوانٍ عندما وقعت عيناه على سناء الرابضة في الزاوية، وعلى أثر يده البادئ في كدمة وجنتها. ​قبل أن ينطق سائد بحرف، وقف والده كالطود العظيم، وجاء صوته مدوياً يهز أركان الصالة: ​— "ما هذا الذي فعلته يا سائد؟! أهكذا تربيت في هذا البيت؟ أهذه هي المروءة التي تعلمتها منا؟!" ​وقف سائد مكانه، ولم يطرف له جفن. أبعد عينيه عن سناء ونظر إلى والده بنبرة خالية من أي ندم أو انفعال: ​— "يا أبي... أنت لا تعرف ما يحدث بيننا، هي من تتجاوز حدودها وتتدخل في كل صغيرة وكبيرة وتستفزني!" ​انطلقت سناء ببكاء مرير وهي ترفع رأسها بنظرة ا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثالث والعشرون

​في هذه الأثناء، خرج الأب إلى الشرفة ليراقب ابنه المغادر. كان سائد يسير في الشارع بخطى حثيثة متجهاً إلى سيارته، والهواء يعبث بقميصه الأسود. نظر الأب إلى السماء بتنهيدة حارقة تمزق القلب، متمتماً في سره بقلب أب جريح: "أصلح الله بالك يا بني... هدمت بيتك بيديك، وبعت الأمان برعونة المكسورين." ​انقضى النهار، وحل المساء على بيت العائلة مخلفاً هدوءاً ثقيلاً أشبه بالهدنة بعد المعركة. أُعدت لسناء غرفة خاصة لتستريح فيها، بينما جلست رنا في غرفتها تسترجع أحداث اليوم المتلاحقة: من بهجة نجاحها في الجامعة ودفء طريق العودة مع سمير، إلى انكسار سناء وخراب بيت شقيقها. ​أدركت رنا وهي تتأمل عتمة الليل من نافذتها أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة؛ فهناك من يبني أمله في العلن تحت أشعة الشمس بنقاء، وهناك من يصر على العيش في ظلمة الأوهام داخل البيوت المغلقة حتى تنهدم على رؤوس ساكنيها. أغلقت النافذة، وتنفست عميقاً، وهي تستعد لخوض أيام العطلة المتبقية بقلب يترقب الغد وعين تتطلع نحو بداية فصل جديد يحمل الراحة والنور. جاء رائد مسرعاً، فقد سمع صوت صراخ أبيه وسائد، جاء ليستفسر عما يحدث. فأخذه والده إلى غرفته
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الرابع والعشرون

في المقابل، وعلى الضفة الأخرى من الحياة، كان بيت العائلة يفيض بدفءٍ من نوعٍ آخر... دفءٌ يسلّط الضوء على حجم المأساة التي تعيشها سناء. ​لم تكن سناء يوماً سعيدة في زواجها، بعكس رائد وزوجته ميادة، اللذين كانا يعيشان كعصفوري حب؛ يُخيّل لمن يراهما أنهما وُلدا معاً، أو أن قصتهما نسجتها سنوات من العشق العذري قبل الزواج. أينما حلّا، امتلأ المكان بهالة ساحرة من الحب والألفة، تنسكب آثارها على كل من حولهما، حتى إن عائلة رائد كانت تتنفس الصعداء وفرحاً لهذا الانسجام الفطري الجميل. ​لكن هذا الفرح لم يكن يمر على قلب سناء مرور الكرام؛ ففي كل مرة تجتمع فيها العائلة في بيت أهل سائد، كانت تشعر بغصة تخنق أنفاسها. كانت عيناها تطاردان نظرات رائد الدافئة لميادة، ولمساته الحنونة، وابتسامة ميادة التي ترى الحياة من خلالها برديّةً خالية من أي شوائب. ​في تلك اللحظات، كانت المقارنة القاتلة تتسلل إلى رأس سناء كالإبر؛ تقارن بين زواجٍ يُمطر حباً ورعاية، وزواجها هي الذي بات ساحة حرب وإهانة وانكسار. كانت تتأمل ميادة التي لم تُجرح كرامتها يوماً، فتأكل الحسرة قلبها، ويتحول حزنها الخفي إلى حنقٍ مكتوم... حنقٍ ليس عل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخامس والعشرون

كانت الشقة مظلمة، إلا من شعاعٍ باردٍ متسللٍ من نافذة الشارع، يصبغ وجه سائد بلون العتمة والشر. وقف أمامها كجدارٍ صلبٍ يمتصّ كل الضوء، بينما تراجعت هي خطوةً بعد خطوة، حتى التصق ظهرها بالباردِ من خشبيّة الخزانة عند المدخل. ​— «انتهى العرض إذن؟» ​قالها بنبرةٍ خفيضة، تهتزّ بالتهديد. لم يكن يصرخ، والصوت المنخفض في لحظات البطش أشدُّ إيلاماً من الصراخ. اقترب منها بخطواتٍ بطيئة، تُسمَعُ لضربات حذائه على البلاط رنّةٌ كدقّات الساعة التي تُعلن القصاص. ​جفّ حلقها، وارتجفت شفتها وهي تُحاول تجميع شتات صوتها المغدور: — «سائد.. أمك هي من لاحظت.. أنا لم أرد أن...» ​قاطعها بصفعةٍ خاطفة، هبطت بكامل ثقل يده على وجنتها، فارتطم رأسها بالخزانة الخشبية خلفها وصدر منها صراخٌ مكتوم. لم يعطِها ثانيةً لتستوعب الألم؛ امتدت يده القاسية ليعصر فكّها بضغطةٍ أوشكت أن تطحن عظام وجهها، وقرّب ملامحه الحاقدة منها حتى استشعرت حرارة أنفاسه الغاضبة تمسّ خدها الاشتعال. ​— «لا تتذرّعي بأمي!» زمجر بها بفحيحٍ كأنه يخرج من بين ضلوع وحشٍ كاسر، وأكمل: «أنتم جميعاً تظنون أنكم بتمثيلية الدموع هذه ستكسرون كلمتي؟ جعلتِني صغي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-08
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السادس والعشرون

انقبض قلب سناء وهي تخطو خلفه بخطواتٍ متهالكة، كأنها تُساق إلى حتفها بملء إرادتها. لم يُعطِها فرصة لتوديع أمه أو رنا؛ أخذها بصمته المريب الذي كان أشد رعباً من ثورته. ​وما إن أُغلق باب الشقة وصدرت عن المفتاح تلك الرنة الجافة التي باتت تمقت كل ذرّة فيها، حتى استدار نحوها. لم ينتظر أن تخلع معطفها، بل قبض على كتفها بضغطٍ قسري زحزح أضلاعها، وهزّها بنبرةٍ تشبه الحفيف المسموم: ​— «تظنين أنني لم ألحظ حمرة عينيكِ؟ أم تظنين أنني أعمى لا أرى علامات الانكسار التي تُمثّلينها أمامهنّ؟» ​حاولت أن ترجع برأسها إلى الخلف، وأن تلتقط أنفاسها المتهدجة: — «سائد.. أقسم لك لم أقل شيئاً.. كنتُ تعبةً فقط...» ​— «تكذبين!» قاطعها بصوتٍ مرتفع هذه المرة، وبصفعةٍ سريعة مباغتة أطاحت بوقفتها لترتطم بكوعها على الحافة الخشبية للطاولة المجاروة. ​صَرخت سناء صرخةً مكتومة، ووضعت يدها على خدها المحترق، لكن سائد لم يكتفِ؛ جثا بركبته قربها، وأمسك بشعرها من الخلف ليرفع وجهها الشاحب نحو عينيه المشتعلتين بالغل: ​— «تشتكين مني لأمي مجدداً؟ جعلتِ أختي تنظر إليّ بازدراء، وتتوهمين أنني لا أفهم حركاتكِ؟ أيتها الجاهلة.. إ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-08
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السابع والعشرون

تجمّدت اللحظةُ في الفراغ القاتل بين الباب والمجلس، كأنما توقّفت عقارب الساعة عن الدوران. افتُتح البابُ كلياً، ولم يكن الطالعُ سوى سائد. ​كان يرتدي قميصه الأبيض الذي فُكّت أزراره الأولى بإهمال، وتحت عينيه سوادٌ جافٌّ يشي بليلةٍ لم يعرف فيها النوم سبيله إليه. كان يحمل في يده مجموعةً من الأوراق، لكن حركة قدمه عند العتبة تباطأت فجأة حين وقعت عيناه على الحذاءين الرابضين عند المدخل—حذاء أمّه وحذاء رنا. ​دخل سائد ليتفقد البيت ومن فيه، فخطا خطواتٍ هادئة استكشافية نحو الصالة ليجد أمه وأخته رنا تجلسان بجوار سناء. حاول أن يغلف ملامحه الحادة بقناعٍ من الهدوء والمفاجأة، ووزّع نظراته بين الوجوه الثلاثة التي ساد بينها صمتٌ مفاجئ. ​— «أهلاً يا أمي..» قالها سائد بابتسامةٍ مقتضبة، يحاول بها سبر غور الموقف واكتشاف سبب هذه الزيارة غير المتوقعة في هذا الوقت من النهار. ​اعتدلت أم سائد في جلستها، ورسمت على وجهها تعبيراً هادئاً يداري العاصفة التي كانت تتأجج في صدرها منذ لحظات، وقالت بنبرةٍ متوازنة: — «أهلاً بك يا بني.. كنا أنا ورنا في زيارة لإحدى صديقاتي هنا في المنطقة، وبعد أن أنهينا الزيارة قلنا نمر ع
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-09
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثامن والعشرون

لم تكن تلك الليلة سوى بداية لنمطٍ جديد فُرض على حياة سناء. أصبح سائد يتبع أسلوباً يومياً ثابتاً؛ فما إن ينهي عمله حتى يعود ليأخذ سناء ويصل بها إلى بيت أهله، يتركها هناك ثم ينطلق مسرعاً ليقضي بقية يومه مع أصدقائه، إما بالاجتماع في شقته أو بالذهاب إلى مكان آخر. وفي الصباح الباكر، كان يمرّ كعادته ليأخذها قبل أن يبدأ نهاراً جديداً. ​ومع مرور الأيام، بدأت علامات الحمل تظهر بوضوح على سناء؛ شحوبٌ متواصل، وتعبٌ يثقل خطواتها. ألاحظت والدة سائد ذلك، فاقترحت عليها بابتسامة حانية: — «سناء يا بنيتي.. ميادة زوجة رائد تريد الذهاب اليوم لإجراء اختبار حمل، لمَ لا تذهبين معها وتطمئنين على نفسكِ أيضاً؟» ​ذهبت الاثنتان إلى الطبيبة، وعندما عادتا إلى البيت تحملان البُشرى، تبين أن كلتيهما حامل. غمرت الفرحة أرجاء البيت، وتبادل الجميع التبريكات والتهاني بهذا الخبر السار، باستثناء شخص واحد... سائد. ​لم يكن سائد سعيداً إطلاقاً بهذا الخبر؛ فقد كان يحمل في داخله رغبة قتيلة بالخلاص والتملص من هذه الزيجة، وجاء الحمل ليزيد من قيوده ويُحكم وثاق المسؤولية التي يهرب منها. ​ومرت الأيام محملة بالتوتر الخفي، حتى
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-12
อ่านเพิ่มเติม

الفصل التاسع والعشرون

أعادت أروقة الجامعة لـ «رنا» ألوان الحياة التي أطفأتها مشاكل بيتها المتواصلة. كانت الممرات المزدحمة، وأصوات الطلاب، ونسيم الصباح العليل، بمثابة مساحة خاصة تستعيد فيها أنفاسها. وفي وسط هذا العالم المستقل، كان سمير يبذل كل ما بوسعه ليحيطها باهتمامه ورعايته، يرقب خطواتها، ويحرص على أن يرى ابتسامتها التي غابت طويلاً. ​لم يكن هذا الاهتمام يخفى على «ندى»، الصديقة المقربة لكليهما. كانت ندى تدرك حجم المشاعر التي يحملها سمير لرنا، وكثيراً ما كانت تشجعه في خفية على كسر حاجز التردد، وتدفعه ليعترف لها بحبه ويخرج تلك المشاعر المكتومة إلى النور. ​وفي أحد الأيام، كان الثلاثة يجلسون في القاعة الدراسية أثناء إحدى المحاضرات. كان الدكتور يشرح بجدية، بينما كان ذهان سمير مشغولاً بغير الدرس. التفت ببطء نحو رنا الجالسة بجانبه، وسحب دفترها ب هدوء، ثم أمسك بقلمه وكتب بخط جميل بضعة أبيات من الشعر: ​تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّنِينَ الخَوَالِيَا وَيَامَامََرَّتْ بِالذِّكْرِيَاتِ لَيَالِيَا وَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي مِنْ فِرَاقِكِ مَرَّةً فَكَيْفَ وَقَدْ أَمْسَى غِيَابُكِ بَاقِيَا ​تأملت رنا الأبيات الم
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-12
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثلاثون

​خيّم السكون على أروقة المستشفى إلا من أصوات الأجهزة المنتظمة وخطوات الممرضين المتسارعة. كانت رنا تقف في الممر الموازي لغرفة الفحوصات، تضرب الأرض بقدميها المرتجفتين، وعيناها مثبتتان على الباب الزجاجي المغلق. لم تكن تحسّ بالوقت ولا بكل ما جرى مع سمير صباحاً؛ فقد تلاشت كل تفاصيل الجامعة والرفض والهوى أمام الخوف القاتل الذي يعصر قلبها على سندها الوحيد. ​خرج الطبيب أخيراً يبتسم بنبرة هادئة ليطمئنهم: — «لا تقلقوا، إنها نوبة سكر حادة نتيجة انخفاض مفاجئ، لحقتم به في الوقت المناسب. استقرّت حالته الآن، وسنسمح لكم بأخذه إلى البيت بعد إتمام بعض المغذيات.» ​انزاحت صخرة عاتية عن صدر رنا، وانسكبت الدموع من عينيها راحةً وشكراً. كان والدها بالنسبة لها ليس مجرد أب، بل هو الشجرة الظليلة التي تحميها من هجير مشاكل البيت وقسوته، هو مصدر الأمان الأخير الذي مستعدة أن تفديه بروحها دون تردد. ​وما إن سمح لهم الطبيب بالدخول حتى ركضت نحوه، وألقت بنفسها في حضنه بلهفة طفلة خائفة من الضياع، واجهشت بالبكاء الشديد وهي تتشبث بثيابه: — «بابا.. أرعبت قلبي عليك! أرجوك لا تكررها.. أنت كل ما أملك في هذه الدنيا!»
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-13
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123456
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status